المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حفظ الصحابة للسنة النبوية الدواعي والمظاهر

الصالح بن سعيد عومار

صفحة ٣ من ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٜٚٙ - من النذر"(ٔ)، وقد تشبث جلّ الةصرانيتُ تبةذ للمساشرقتُ بهذا اتٟديث في دعواىم أن النهي عن كاذبة اتٟديث النبوي دليلٌ على أنو ليس من الدين الةذم المحكم، وأن الصحذبة لم ت٭فظوىذ!(ٕ). مع أن حديث أبي ستةيد فيو الأمرُ بذلاحديث: "وحدرثوا عتٍّ"، ت٦ذ يدل على أن النهي ىو عن خصوص الكاذبة – لا عن حفظ حديثو وتبليغو -، وت٢ذا قذل الإمذم ابن حبذن البُستي عقب رواياو اتٟديث في صحيحو: "زَجْرُهُ  عن الكِاْبة عنو ستوى القرآن،أراد بو اتٟثّ على حفظ السُّ نن دون الاتّكذل على كِاْباهذ وترك حفظهذ والافقّو فيهذ. والدّليل على صحّة ىذا إبذحاُو  لأبي شذه كَاْبَ ات٠ُطبة ال تٝةهذ من رستول الله ، وإ نُو لةبد الله بن عمرو بذلكِاْبَة(ٖ)، وىذا من الاعادال في فقو النصوص وفهم مةذنيهذ ومراميهذ دون ضرب بةضهذ ببةض. وقد أجذب علمذء اتٟديث خذصة عن ىذا الإشكذل ات١دّعى في (ٔ) مسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب الزىد والرقذئق/ بذب: الاثبت في اتٟديث وحكم كاذبة الةلم" ٛٔ: ٜٕٔ؛ ورواه أيضذ: ابن حبذن، "الصحيح"، في "كاذب الةلم/ بذب: الزجر عن كابة ات١رء السنن ت٥ذفة أن ياكل عليهذ دون اتٟفظ ت٢ذ"، صٖٔٔ. (ٕ) ينظر مثلا: تٚذل البنذ، "جنذية قبيلة حدثنذ"، صٚ، ٛ... (ٖ) ابن حبذن، "الصحيح"، صٖٔٔ.

عدد الصفحات ٣٧

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٓٛٙ - حديث النهي بةدة أجوبة، أراىذ علمية وموضوعية، وىذه خلاصاهذ (ٔ): - أن النهي عن كاذبة اتٟديث كذن لةلّة مؤقاة وىي خشية الالابذس بذلقرآن؛ حيث إن الأمة أُمّية وأكثرىم حديثو عهد بذلإستلام، والكَاَبَةُ فيهذ قليلون، والواجب أن تاوافر ات٢ِمَمُ على القرآن وحده حتى لا تٮالط مةو غتَُه، ولا ينشغل النذس عنو بذلأحذديث النبوية، والقرآن ت٬ب المحذفظة عليو بلفظو خلافذ للحديث، كمذ أن الأمة أمذم دين جديد وتشريع ماميّز فينبغي ت٘ييز مصذدره بدقة وعنذية، ... ولو أُ ن للصحذبة عمومذ في الكاذبة لرُتّٔذ وقع الاخالاط واللبس مع القرآن. فكذن من اتٟيْطَة واتٟكمة نهيُهم عن لك ليماذز القرآن بذلكاذبة عمّذ ستواه من السنن، ولا يُضذىى بو غتَُه، مع حضّهم على اتٟفظ والاحديث عنو (ٕ). (ٔ) ينظر للمزيد: ت٤مد بن أتٛد الذىبي، "ستتَ أعلام النبلاء". (ط ٔٔ، بتَوت: مؤستسة الرستذلة، ٜٜٙٔم)، ٖ: ٓٛ، ٔٛ؛ ت٤مد بن أبي بكر ابن القيم، "تهذيب السنن"، تٖقيق إتٝذ عيل بن غذزي مرحبذ، (ط ٔ، الريذض: مكابة ات١ةذرف، ٕٚٓٓم)، صٓٛٚٔ – موستوعة بيذن الإستلام (دون مةلومذت طبع)، ص٘ٔ- ٜٕ. (ٕ) ينظر: كلام جيد في ىذا ات١ةتٌ عند: أتٛد بن علي ات٠طيب البغدادي، "تقييد الةلم". تٖقيق ستةد عبد الغفذر علي، (ط ٔ، القذىرة: دار الاستاقذمة، ٕٛٓٓم)، صٔٙ.

عدد الصفحات ٣٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٔٛٙ - - أيضذ فإن الكاذبة ثذباةٌ في الةهد النبوي في وقذئع مشهورة، ت٨و؛ الرستذئل إلى ات١لوك، ووثيقة ات١دينة، ووثيقة صلح اتٟديبية، وكاذب عبد الله بن عمرو،... وفي الصحذبة عِدّةٌ يُاقنون الكاذبة، أجذز ت٢م النبي  الكاذبة استاثنذء، ومع حضّو ت٢م تْفظ السنة وتبليغهذ؛ توافر للحديث النبوي اتٟفظُ في الصدور، واتٟفظ في السطور. فرغم تأخر تدوين السنة النبوية، إلا أن ت٤ذفظة الصحذبة عليهذ لم تكن رىينة الكاذبة فقط، وىذا القرآن الكريم استاطذعوا المحذفظة عليو تْروفو ورتٝو ونقطو ودقذئقو، على مدى قرون طويلة، دون اعامذد على الكاذبة والادوين، بل الةمدة في لك اتٟفظُ وات١شذفهة. ٕ/ عِلْمُهم أنها من الدين، وأنها شارحة لكتاب الله تعالى: وأن طذعة الله تةذلى في طذعة رستولو عليو الصلاة والسلام، وأن فرضَ الله عليهم طذعة نبيّهم  واتبذعو في بيذنو، وىم قد عذيَنوه وشذىدوه وصَحِبُوه، أمذ من بةدىم من ات١سلمتُ فلا ستبيل ت٢م لطذعاو  واتبذعو إلا من جهة الإخبذر عنو ونقل ىديو وبيذنو؛ ففهم الصحذبة أنو واجبٌ عليهم حفظُ بيذنو، وكذا صيذناو ثم تبليغو. فقد فَقِوَ الصّحذبةُ أن السنة النبوية مبيّنة لكاذب الله، شذرحة لو، وىو أحوج إليهذ منهذ إليو، روى اتٟذفظ ابن عبد البر عن أبي نضرة عن "عمران بن حصتُ: أن رجلا أتذه فسألو عن شيء، فحدّثو، فقذل الرجل: حدرثوا عن كاذب الله عز وجل، ولا تٖدثوا عن غتَه، فقذل:

عدد الصفحات ٣٩

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٛٙ - إنك امرؤٌ أتٛق... أتٕد في كاذب الله صلاة الظهر أر بةذ ولا ت٬هر فيهذ، وعدد الصلوات، وعدد الزكذة، وت٨وىذ، ثم قذل: أتٕد ىذا مفسّرا في كاذب الله؟ كاذب الله أحكمَ لك، والسنة تفسررُ لك" (ٔ)، وكذن ات٠لفذء الراشدون تأتيهم ات١سألة فيَاَطَلَّبُونهذ في كاذب الله تةذلى، فإن لم ت٬دوا طلبوىذ في ستناو ، قذل ميمون بن مهران: "كذن أبو بكر الصديق رضي الله عنو إ ا ورد عليو أمرٌ؛ نظر في كاذب الله، فإن وجد فيو مذ يَقضي بو قضى بينهم، وإن علمو من ستنة رستول الله  قضى بو، وإن لم يةلم، خرج فسأل ات١سلمتُ عن السّنة..."(ٕ)، وفي حديث مةذ بن جبل ات١شهور أن: "رستول الله  ت١ذ أراد أن يبةثو إلى اليمن قذل: كيف تقضي إ ا عرض لك قضذءٌ؟ قذل: أقضي بكاذب الله، قذل: فإن لم تٕد في كاذب الله؟ قذل: فبِسُنّة رستول الله ، قذل: فإن لم تٕد في ستنة رستول الله  و في كاذب الله؟ قذل: أجاهد رَأْيِي ولا (ٔ) ستبق تٗرت٬و. (ٕ) أثر صحيح، رواه: الدارمي، "ات١سند"، في "ات١قدمة/ بذب: الفايذ ومذ فيو من الشدة" ص ٖ٘؛ والبيهقي، "السنن الكبرى"، في "كاذب آداب القضذء/ بذب: مذ يقضي بو القذضي ويفتي بو ات١فتي فإنو غتَ جذئز لو أن يقلد أحدا من أىل دىره ولا أن ت٭كم أو يفتي بذلاستاحسذن"، ٓٔ: ٗٔٔ، ٘ٔٔ؛ و كره: اتٟذفظ أتٛد بن علي ابن حجر، "فاح البذري بشرح صحيح البخذري". (ط ٔ، الريذض: دار السلام، ٜٜٚٔم)، ٖٔ: ٛٔٗ، وصحّحو.

عدد الصفحات ٤٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٖٛٙ - آلو، فضربَ رستول الله  صدْرَه وقذل: اتٟمد لله الذي وفّق رستولَ رستول الله ت١ذ يُرضي رستولَ الله"(ٔ). وكذنوا يرحلون في اتٟديث الواحد مستَة شهر ليسمةوه أو ياثباوا من تٝذعو ولفظو، مثذلو أن جذبر بن عبد الله رحل مستَة شهر إلى (ٔ) حديث مشهور، رواه: أتٛد، "ات١سند"، ٘: ٖٕٓ، ٕٛٗ؛ والدارمي، "ات١سند"، في "ات١قدمة/ بذب: الفايذ ومذ فيو من الشدة"، ص ٖٙ؛ وأبو داود، "السنن"، في "كاذب الأقضية/ بذب: اجاهذد الرأي في القضذء"، ص ٕ٘٘؛ والتًمذي، ت٤مد بن عيسى، "اتٞذمع ات١خاصر من السنن". تٖقيق أتٛد شذكر، (بتَوت: دار عمران)، ٖ: ٙٔٙ. في "كاذب الأحكذم/ بذب: مذ جذء في القذضي كيف يقضي"، وقذل: "ىذا حديث لا نةرفو إلا من ىذا الوجو، وليس إستنذده عندي تٔاصل"؛ والبيهقي، "السنن الكبرى"، ٓٔ: ٗٔٔ؛ وات٠طيب البغدادي، "الفقيو وات١افقو"، صٜٖٚ، ٓٚٗ - ٕٚٗ؛ وغتَىم... واتٟديث فيو إرستذل وجهذلة، وت٢ذا ضةّفو تٚذعةٌ من أىل الةلم؛ كذلبخذري، والتًمذي، والدارقطتٍ، والةقيلي، وابن اتٞوزي، وابن حزم، والألبذني. ينظر: أتٛد بن علي ابن حجر، "الالخيص اتٟبتَ"، (بتَوت: دار ات١ةرفة)، ٗ: ٕٛٔ؛ وت٤مد نذصر الدين الألبذني، "ستلسلة الأحذديث الضةيفة"، (طٔ، الريذض: مكابة ات١ةذرف، ٕٜٜٔم)، ٕ: ٖٕٚ- ٕٙٛ. - بينمذ قَبِلو بةضُهم من جهة مةنذه وعَمَلِ كثتٍَ من الفقهذ ء بو. ينظر: ات٠طيب البغدادي، "الفقيو وات١افقو"، ٕ: ٕٚٗ.

عدد الصفحات ٤١

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٗٛٙ - عبد الله بن أُنيس في الشذم في حديث واحد لم يبق أحدٌ ت٭فظو غتَ عبد الله بن أنيس(ٔ)، كمذ رحل أبو أيوب الأنصذري من ات١دينة إلى عقبة بن عذمر تِِٔصْرَ لسمذع حديث لم يبق أحدٌ تٝةو غتَُت٫ذ، فلمّذ تٝةو ركب راحلاَو وانصرف قذفِلاً إلى ات١دينة(ٕ). فهل يُةقل أن ياكبّد ات١رء عنذء الرحلة والسفر الشذق، من أجل طلب حديث النبي ، وىو يةلم أنو ليس من الدين في شيء!! وكذنوا أيضذ ياكذتبون بو بينهم تةليمذ وتديّنذ، كمذ في كاذب ات١غتَة إلى مةذوية الذي يرويو وَرّادٌ كذتب ات١غتَة بن شةبة قذل: "أن مةذوية كاب إلى ات١غتَة : أن اكاُب إليّ تْديث تٝةاو من رستول الله ، قذل: فكاب إليو ات١غتَة: إني تٝةاو يقول عند انصرافو من الصلاة : لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو، لو ات١لك ولو اتٟمد، وىو على كل شيء قدير... قذل ورّاد: ثم وفدتُّ بةدُ إلى مةذوية، فسمةاو يأمرُ النذس (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، مةلقذ ت٣زومذ بو في "كاذب الةلم/ بذب: ات٠روج في طلب الةلم"، ٔ: ٕٕٛ؛ والقصّة رواىذ بطوت٢ذ: ابن عبد البر، "جذمع بيذن الةلم"، ٔ: ٕٖٛ. (ٕ) أثر صحيح، رواه: اتٟذكم النيسذبوري، "مةرفة علوم اتٟديث"، ص ٚ، ٛ؛ وات٠طيب البغدادي، "الرحلة في طلب اتٟديث". تٖقيق نور الدين عتً، (طٔ، بتَوت: دار الكاب الةلمية، ٜ٘ٚٔم)، ص ٛٔٔ، ٕٓٔ؛ وابن عبد البر، "جذمع بيذن الةلم"، ٔ: ٖٖٓ.

عدد الصفحات ٤٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٘ٛٙ - بذلك القول"(ٔ). وت٨وه أيضذ كاذب أبي بكر لأنس في الصدقذت؛ فقد روى" تُٙذمة بن عبد الله بن أنس أن أنسذ حدّثو: أن أبذ بكر ، كاب لو ىذا الكاذب ت١ذ وجّهو إلى البحرين: بسم الله الرتٛن الرحيم ىذه فريضة الصدقة التي ف َرَضَ رستولُ الله  على ات١سلمتُ، والتي أمر اللهُ بهذ رستولَو، فمن ستُئِلَهذ من ات١سلمتُ على وجههذ، فليُةطِهذ، ومن ستُئل فوقهذ فلا يُةط؛... (اتٟديث بطولو)"(ٕ). كمذ كذن الاذبةون يسألون الصحذبة عن أمور دينهم وأحكذمو ومسذئلو، فيحدّثونهم بذلسنة النبوية؛ وأن النبي  أمرَىم بكذا، ونهذىم عن كذا، وبتُّ ت٢م كذا... والوقذئع كثتَة جدا، ومسافيضة عنهم، وىي مبثوثة في دواوين الإستلام كلهذ في الافستَ، واتٟديث، والفقو. ٖ/ عِلْ مُهم أنها الحَكَمُ بينهم في جلّ شؤون حياتهم: فةبذداتهم ومةذملاتهم، وقضذءىم وحُكمهم... إت٪ذ ىو في الطريقة التي علّمهم إيّذىذ رستول الله  بقولو أو فةلو أو إقراره (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الأ ان/ بذب: الذكر بةد الصلاة"، ٕ: ٕٓٗ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب ات١سذجد ومواضع الصلاة/ بذب: استاحبذب الذكر بةد الصلاة وبيذن صفاو"، ٘: ٜٓ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الزكذة/ بذب: زكذة الغنم"، ٖ: ٜٜٖ.

عدد الصفحات ٤٣

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٙٛٙ - ففي شأن بيةة أبي بكر بذت٠لافة وتٗلّف علي رضي الله عنو عنهذ، ومطذلباو بتًَِكَةِ النبيّ ، كذن جوابُ الصديق: "وَلمَْ أَت ْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَستُولَ الله  يَصْن َةُوُ فِيهَذ إِلاَّ صَن َةْاُوُ "،(ٔ) وعن عذئشة رضي الله عنهذ: "أن فذطمة بنت رستول الله  أرستلت إلى أبي بكر الصديق تسألُو متَاثَ هذ من رستول الله  ت٦ذ أفذء الله عليو بذت١دينة وفَدَك، ومذ بقي من تُُٜسِ خيبر؟ فقذل أبو بكر: إن رستول الله  قذل: لا نُورَثُ، مذ تركنذ صدقة، إت٪ّذ يأكل آلُ ت٤مد  في ىذا ات١ذل. وإني والله لا أُغَي ررُ شيئذ من صدقةِ رستول الله  عن حذت٢ذ التي كذنت عليهذ في عهد رستول الله ، ولأعْمَلَنّ فيهذ تِٔذ عَمِلَ بو رستولُ الله "...(ٕ). وفي قصة جيش أستذمة بن زيد رضي الله عنهمذ حتُ كلّم رجذلٌ من ات١هذجرين والأنصذر أبذ بكر: "وقذلوا: أَمْسِكْ أستذمةَ وب َةْثَو، فإنذ ت٩شى أن تَ٘يل علينذ الةرب إ ا تٝةوا بوفذة رستول الله ، فقذل: أنذ أحبس جيشذ بةثهم رستول الله  !لقد اجتًأتُ على أمر عظيم، ... اِمْضِ يذ أستذمة في جيشك للوجو الذي أُمِرْتَ بو، ثم اغزُ حيث أمركَ رستولُ الله "...(ٖ). (ٔ) القصة بطوت٢ذ، رواىذ: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب فرض ات٠مس/ بذب: فرض ات٠مس"، ٙ: ٖٕٙ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب اتٞهذد والستَ/ بذب: حكم الفيء"، ٕٔ: ٙٚ- ٔٛ. (ٕ) القصة نفسهذ في اتٟديث السذبق. (ٖ) الذىبي، "ستتَ أعلام النبلاء" جزء "ستتَ ات٠لفذء الراشدين"، ص ٖٖ.

عدد الصفحات ٤٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٚٛٙ - - أمذ ات٠ليفة عمر بن ات٠طذب فذلقصص عنو كثتَة في ىذا البذب؛ منهذ قصة الوبذء الذي وقع بذلشذم، حيث استاشذر ات١هذجرين والأنصذر في الأمر حتى "جذء عبد الرتٛن بن عوف – وكذن مُا َغَيّبذ في بةض حذجاو – فقذل: إن عندي في ىذا عِلْمذً، تٝةت رستول الله  يقول: إ ا تٝةام بو بأرضٍ فلا ت َقْدِموا عليو، وإ ا وقع بأرض وأنام بهذ، فلا تٗرُجوا فراراً منو. قذل: فحمد اللهَ عُمَرُ، ثم انصرفَ"(ٔ). ومنهذ حكمو بذتٞزية على المجوس فةن "جةفر بن ت٤مد بن علي عن أبيو، أن: عمر بن ات٠طذب كر المجوس فقذل: مذ أدري كيف أصنع في أمرىم؟ فقذل عبد الرتٛن بن عوف: أَشْهدُ لسمةتُ رستول الله  يقول: ستُنُّوا بهم ستُنّة أىل الكاذب(ٕ). وفي حكم الرجم أيضذ، خطبةُ عمر الشهتَة بةد موستم اتٟج، وفيهذ: "إن الله بةث ت٤مدا  بذتٟقّ، وأنزل عليو الكاذب، فكذن ت٦ذ (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الطب/ بذب: مذ يذكر في الطذعون"، ٓٔ: ٕٕٓ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب السلام/ بذب: الطذعون والطتَة والكهذنة وت٨وىذ"، ٗٔ: ٕٛٓ- ٕٕٔ، من حديث ابن عبذس رضي الله عنهمذ. (ٕ) حديث حسن، رواه: مذلك، "ات١وطأ"، في "كاذب الزكذة/ بذب: جزية أىل الكاذب والمجوس"، صٖٕٗ.

عدد الصفحات ٤٥

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٛٛٙ - أنزل الله آية الرجم، فقرأنذىذ وعقلنذىذ ووعينذىذ، ورجمَ رستول الله  ورتٚنذ بةده ، فأخشى إن طذل بذلنذس زمذنٌ أن يقول قذئل: والله مذ ت٧د آية الرجم في كاذب الله، فيَضِلُّوا با َرْكِ فريضة أنزت٢ذ الله... (ات٠طبة بطوت٢ذ)"(ٔ). - ووفق ات١سلك نفسو ستذر ات٠ليفةُ الرّاشد عثمذن بن عفذن رضي الله عنو؛ فقد روى مذلك أن الفُرَي ْةَةَ بنت مذلك بن ستنذن وىي أختُ أبي ستةيد ات٠دري، توفي عنهذ زوجهذ، "قذلت فسألتُ رستول الله  أن أرجع إلى أىلي في بتٍ خدرة، فإن زوجي لم ي َا ْرُكْتٍ في مسكن تٯَلكُو، ولا نفقةً،... فقذل: امْكُثي في بياك حتى يَبلغَ الكاذبُ أجلَو، قذلت: فذعاددت فيو أربةةَ أشهر وعشرا. قذلت فلمذ كذن عثمذنُ بن عفذن أرستل إليَّ، فسألتٍ عن لك، فأخبرتُو فذتَّبةو وقَضَى بو"(ٕ). - وفي خلافة علي بن أبي طذلب  أُتي بزنذدقةٍ فأَحْرَقَهم، فبلغ (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب اتٟدود/ بذب: الاعتًاف بذلزنذ"، ٕٔ: ٚٙٔ، و"بذب: رجم اتٟبلى من الزنذ إ ا أحصنت"، ٕٔ: ٙٚٔ. (ٕ) رواه: مذلك، "ات١وطأ"، في "كاذب الطلاق/ بذب: مقذم ات١اوفى عنهذ زوجهذ في بياهذ حتى تٖل"، ص ٙ٘ٗ؛ وابن حبذن، "الصحيح"، ص ٘ٙٔٔ، ٙٙٔٔ؛ وصحّحو الشيخ الألبذني، الألبذني، "إرواء الغليل في تٗريج أحذديث منذر السبيل". (طٔ، بتَوت: ات١كاب الإستلامي، ٜٜٚٔم)، ٚ: ٕٙٓ.

عدد الصفحات ٤٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٜٛٙ - لك ابنَ عبذس رضي الله عنهمذ فقذل: "لو كنتُ أنذ لم أُحَررقهم لنهي رستول الله : لا ت ُةَذربوا بةذاب الله، ولقَا َلْاُهم لقول رستول ا : من بدّل دينَ و فذق ْاُلوه"(ٔ). والخلاصة: أن حذل الصحذبة بةد نبيهم  ىو اتبذعو تٚيع ستننو، في شؤون حيذتهم كلهذ إلا إن لم ت٬دوا، يقول الْمُسيرب بن رافع رتٛو الله: "كذنوا إ ا نزلت بهم قضيةٌ ليس فيهذ من رستول الله  أثرٌ؛ اجامةوا ت٢ذ وأتٚةوا، فذتٟقُّ فيمذ رأوا، فذتٟق فيمذ رأوا"، (ٕ) فهذا تلخيص ت١وقف الصحذبة رضي الله عنهم في ىذا البذب؛ الاّحذكم للسنة النبوية في تٚيع الأمور عقيدة وشريةة، عبذدات ومةذملات. وىذا أدعى تٟفظهذ والمحذفظة عليهذ. ٗ/ شَخصيّةُ النبي : النبي ت٤مد بن عبد ا، أعظم شخصية عرفاهذ البشرية؛ شريةاو، وأخلاقو، وشمذئلو وستتَتو، وتةذليم دينو، وتُٝوّىذ وعذت١يَّاِهذ، حتى خضع لذلك الأعداء وات٠صوم، فكيف بذلأتبذع والمحبّتُ!. وت٢ذا امتن الله تةذلى على عبذده ببةثاو ، فقذلﱣﭐ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب استااذبة ات١رتدين وات١ةذندين وقاذت٢م/ بذب: حكم ات١رتد وات١رتدة واست ااذباهم"، ٕٔ: ٖٖ٘. (ٕ) أثر جيّد، رواه: الدارمي، "ات١سند"، في "ات١قدمة/ بذب: الاورّع عن اتٞواب فيمذ ليس فيو كاذب ولا ستنة"، ص ٖٓ.

عدد الصفحات ٤٧

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٜٓٙ - ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﱢ (آل عمران : ٗٙٔ). فقبل البةثة لُقربَ الأمتُ، واتّفقت كلمة زعمذء قريش على الاحاكذم إليو في وضع اتٟجَر الأستود،(ٔ) وعند بةثاو قذلت لو زوجُو خدت٬ةُ رضي الله عنهذ: "كلا والله لا تٮُزيك الله أبدا، إنك لاصِلُ الرّحم، وتٖمل الكَلَّ، وتَكسِب ات١ةدوم، وت َقْرِي الضّيْف، وتُةتُ على نوائب اتٟق"(ٕ)، وفي خصوماو مع قريش زمن اتٟديبية قذل مُوفَدُ قريش عروةُ بن مسةود الثقفي: "أيْ قوم ، والله لقد وفدتُّ على ات١لوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجذشي، والله إِنْ رأيتُ ملكذً قطّ يةظمُو أصحذبُو مذ يةظمُ أصحذبُ ت٤مد  ت٤مدّاً، والله إن تنخّم ت٩ُذمةً إلا وقةت في كفّ رجل منهم، فدَلَك بهذ وجهو وجلده، وإ ا أمرىم ابادروا أمْرَه، وإ ا توضأ كذدوا يقاالون على وضوئو، وإ ا تكلّم خَفَضُوا أصواتهم عنده، ومذ ي ُحِدُّون إليو النظر تةظيمذ لو، وإنو قد (ٔ) القصة مشهورة في الستَ، ينظر: أتٛد بن اتٟستُ البيهقي، "دلائل النبوة"، (طٕ، بتَوت: دار الفكر، ٖٜٛٔم)، ٔ: ٜٕٖ- ٖٖٖ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب بدء الوحي/ بذب: كيف كذن بدء الوحي إلى رستول الله "،ٔ: ٜٕ؛ ومسلم، "ات١سند الصحيح"، في "كاذب الإتٯذن/ بذب: بدء الوحي إلى رستول الله "،ٕ: ٕٓٓ، ٕٔٓ.

عدد الصفحات ٤٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٜٔٙ - عَرَضَ عليكم خُطّة رُشدٍ فذقب َلُو ىذ..." (ٔ). وفي قصّة أبي ستفيذن مع ىرقل ملك الروم، قذل ىرقل: "فإن كذن مذ تقول حقّذً، فسيملك مَوْضِعَ قدميَّ ىذتتُ، وقد كنتُ أعلم أنو خذرجٌ، لم أكن أظن أنو منكم، فلو أني أعلمُ أني أَخْلُصُ إليو لاَجَشَّمْتُ لقذءَه، ولو كنت عنده لغَسَّلْتُ عن قَدَمِو"، ثم علّ ق أبو ستفيذن ت٥ذطبذ أصحذبو: "لقد أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبْشَة، إنو تٮذفو ملكُ بتٍ الأصفر. فمذ زِلْتُ موقنذً أنو ستَيَظْهَر حتى أدخَلَ الله عليّ الإستلام" (ٕ)، وبةد وفذتو قذل خذدمُو وصذحبو أنس بن مذلك: "ت١ذ كذن اليومُ الذي دخل رستول الله  فيو ات١دينةَ، أضذءَمنهذ كلُّ شيء، فلمذ كذن اليوم الذي مذتَ فيو أظلمَ منهذ كلّ شيء"(ٖ). فذلةقل، وات١نطق السليم، والواقع، كلّهذ تشهد على أن أي شخصية عظيمة وماميزة ت٭رص الأتبذعُ والْمُحِبُّون على تابع أقوات٢ذ وخُطبهذ، وأعمذت٢ذ وستتَتهذ بذلافصيل، اقاداء وتقليدا، عنذية وحفظذ، (ٔ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الشروط/ بذب: الشروط في اتٞهذد وات١صذتٟة مع أىل اتٟرب وكاذبة الشروط"، ٘: ٖٓٗ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب بذب بدء الوحي/ بذب: كيف كذن بدء الوحي إلى رستول الله "،ٔ: ٖٗ. (ٖ) حديث صحيح ، رواه: الدارمي، "ات١سند"، في "مقدمة السنن/ بذب: في وفذة النبي "، صٜٕ.

عدد الصفحات ٤٩

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٕٜٙ - رواية وتبليغذ (ٔ). وىذا الذي كذن من الصحذبة رضي الله عنهم، فلم يُسجّل عنهم الاذريخُ إلا اتٟب والاتبذع، والانذفس في خدمة نبيّهم ، وىذا من أكبر الدواعي للمحذفظة على إِرْثِو وستُنّاو، وعدم نسيذنهذ أو الاّهذون في صيذناهذ. ٘/ حال الصحابة مع النبي : حذل الصحذبة مع رستول ا  من حُبّ وتةلّق، واتبذع واقاداء، ونُصرة وجهذد، ت٦ذ تواترت بو الأخبذر، حتى آثَروه على أنفسهم، وأموات٢م وأىليهم، وفَدَوْهُ بكل مذ تٯلكون أو يساطيةون، وقد زكّذىم الله تةذلى في كاذبو الةزيز في عديد الآيذت المحكمذت، ولم ي َنَلْ مكذناَهم في الدين والاستاقذمة والاتّبذع أصحذبُ نبيّ قبلهم، وقد مرّ مةنذ قولُ عروة بن مسةود الثقفي – وىو على شِرْكو وعداوتو للمسلمتُ -: "والله إِنْ رأيتُ ملكذً قطّ يةظمُو أصحذبُو مذ يةظمُ أصحذبُ ت٤مدٍ  ت٤مدّاً". كمذ أنهم بلغوا الغذيةَ في الأدب مع الن ، وحسن السم ع والطذعة، وكمذل الاحتًام والاةلّم، مع ات٢دوء في (ٔ) وىذا شيء مةر وف بداىة وعقلا وواقةذ، فكل شخص منذ عذيش رجلا عظيمذ أو مهمذ في حيذتو (مثل أبيو، أو أمّو، أو جدّه، أو شيخو...) تٯكنو بةد عشرات السنتُ أن ت٭ُدّثَ عنو تٔئذت الأحذديث دون أن تٮُِلّ بشيء من الافذصيل. وكذا من عذيش حدثذ مهمذ كذتٟرب الةذت١ية مثلا، ... تٯُكنو اليوم أن ت٭دّثنذ عن وقذئةهذ بذلافصيل ات١ملّ. فكيف بنبيّ الإستلام !!

عدد الصفحات ٥٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٜٓٔ – الجزء الأول - ٖٜٙ - ت٣ذلسو ، روى أستذمةُ بن شريك قذل: "أتيتُ الن ، وأصحذبو كأت٪ذ على رؤوستهم الطتَ"(ٔ). وتظذفرت الأخبذر في حرصهم على تةلّم ستُنّاو وحفظهذ وتبليغهذ، فمن لك مذ رواه عبد الله بن عبذس عن عمر بن ات٠طذب أنو قذل: "إني كنتُ وجذرٌ لي من الأنصذر في بتٍ أُمّية بن زيد، وىي من عوالي ات١دينة، وكُنّذ نانذوب النزولَ على النبي ، في َنْزِلُ يومذ وأنزل يومذ، فإ ا نزلتُ جِئْاُو من خبر لك اليوم من الأمر وغتَه، وإ ا ن َزَلَ فةلَ مثلو...(القصة)"(ٕ)، فهذا يُبتُّ أنهم ارتقوا مرتبةَ أحس ن الالاميذ والأصحذب، ت٦ذ ت٬ةل البذحث ت٬زم يقينذ أنهم مذ كذنوا لي َنْسَوْا أو يُفرّطوا في شيء ت٦ذ رأوه أو تٝةوه أو تةلّموه من مُةلّمهم وقُدوتهِم . (ٔ) أثر صحيح ، رواه: أتٛد، "ات١سند"، ٖٓ: ٜٖٗ؛ والبخذري، "الأدب ات١فرد". تٖقيق علي عبد البذستط مزيد، (ط ٔ، القذىرة: مكابة ات٠ذت٧ي، ٖٕٓٓم)، صٓٗٔ؛ وأبو داود، "السنن"، في "كاذب الطب/ بذب: في الرجل يادا وى"، صٜٛ٘؛ وأتٛد بن شةيب النسذئي، "السنن الكبرى". تٖقيق شةيب الأرنؤوط، (ط ٔ، بتَوت: مؤستسة الرستذلة، ٕٔٓٓم)، في "كاذب الةلم/ كيف اتٞلوس عند الةذلم"، ٘: ٖٚٚ، وفي "كاذب الطب/ الأمر بذلدواء"، ٚ: ٛٚ؛ وابن حبذن، "الصحيح"، صٖٔٙٔ. (ٕ) رواه: البخذري، "اتٞذمع الصحيح"، في "كاذب الةلم/ بذب: الانذوب في الةلم"، ٔ: ٕٗٗ.

عدد الصفحات ٥١

حفظ الصحابة للسنة النبوية؛ الدواعي والمظاهر ، أ.د. الصــالـح بن سعيــد عــومــــار - ٜٗٙ - - ىذا، إضذفة ت١ذ استافذض من عدالاهم الدينية، واستاقذماهم وصدقهم، واباةذدىم عن مسذوئ الأخلاق ور ائل الصفذت وتٓذصة الكذب، يقول شيخ الإستلام ابن تيمية - رتٛو الله -: "وأصحذب النبي  ولله اتٟمد، من أصدق النذس حديثذً عنو، لا يُةرف فيهم من تةمّد عليو كذبذ، مع أنو كذن يقعُ من أحدىم ات٢نذتُ مذ يقع، وت٢م نوب وليسوا مةصومتُ، ومع ىذا فقد جرّب أصحذبُ النقد والاماحذن أحذديثَهم، واعابروىذ تٔذ تُةابر بو الأحذديثُ، فلم يوجد عن أحدٍ منهم ت َةَمُّدُ كِذْبَةٍ" (ٔ)، ويُسطّر لنذ اتٟذفظ أبو بكر ات٠طيب البغدادي - رتٛو الله - كلمة عقلانية واقةية فيهم، فيقول: "لو لم يَرِد من الله ورستولو فيهم شيءٌ ت٦ذ ُكِر، لأوجب اتٟذلُ التي كذنوا عليهذ - من ات٢جرة، وترك الأىل وات١ذل والولد، واتٞهذد ونُصرة الإستلام، وبذل ات١ُهَجِ وقال الآبذء والأبنذء في ستبيل الله - القطعَ باةديلهم، واعاقذدَ نزاىَاِهم وأمذناهم، وأنهم كذنوا أفضلَ من كل من جذء بةدىم".(ٕ) ومةلومٌ أن عدالةَ رواة الأخبذر واستاقذماَهم وأمنَ كذبهم من الأصول الرئيسة في المحذفظة على أيّ كاذب، - لأن الكاذبة والادوين (ٔ) أتٛد بن عبد اتٟليم بن تيمية، "منهذج السنة النبوية". تٖقيق ت٤مد رشذد ستذلم، (طٔ، ٜٙٛٔم)، ٕ: ٙ٘ٗ، ٚ٘ٗ؛ وينظر أيضذ: ات١ةلمي، "الأنوار الكذشفة"، صٖٕٚ، ٕٙٛ. (ٕ) أتٛد بن علي أبو بكر ات٠طيب، " الكفذية في علم الرواية". صٜٙ.

عدد الصفحات ٥٢