تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق قلت: قال الذَّهبيُّ في "الميزان": "وائل بن عَلْقَمَة، لا يـُعْرَف"، وهو كلامُ مُسْتـَرْوِحٍ (1). ]122[ - (سوائل بن مَهَانة الت َّيْ مِي، من تـَيْمِ الرَّباَب، الكوفي. روى عن: ابن مسعود. وعنه: ذَرْ بن عبد الله الـمُرْهِبيِ، وقيل (2): عن ذَرْ، عن حسَّان عنه وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"(3). قلت وذكره ابن سعد، ومسلم، في الطَّبـَقَةِ الأولى من أهل الكوفة(4). ابن خزيمة2/99( )529)، وقال ابن حبان: "محمد بن جُحَادَة من الثقات المتقنين، وأهل الفضل الدين، إلا أنه وَهِمَ في اسم هذا الرجل إذ الجَوَاد يـَعْثـُرُ، فقال: وائل بن عَلْقَمة، وإنُا هو: علقمة بن وائل". صحيح ابن حبان (9/153( )1862). وقال ابن عبد البْ: "هكذا قال في إسناد هذا الحديث: (وائل بن علقمة)، وإنُا أعرف علقمة بن وائل" التمهيد ( 22/51). وقال المزي فيمن روى عن وائل بن حجر "وابنه عَلْقَمَة بن وائل، وقال بعضه م: وائل بن علقمة، وهو وهم". تهذيب الكمال ( 32/422 ) (6654.) قال الباحث محمد بن عبد الله السُّرَيّع: "وتعليق الخطأ بعبد الوارث أقربُ من تعليقه بابن جُحَادة – وهذا الأخير صنيعُ ابن حبان -، لأن همامًا رواه عن ابن جُحَادة، فجاء به على الصواب -كما تقدَّمَ قريباً تخريجه - ولعلَّ احتجاج عبد الوارث بصحَّة كتابه يُردُّ بأن الخطأ والخلل قد يقع في الكتاب، بل كان كتابُ عبد الوارث نفسه معروفاً بكثرة الأخطاء، فقد نقل الحسن بن يحيى الرُّزّي عن علي بن المديني قوله: "في كتاب عبد الوارث بن سعيد خطأٌ كثير"، قال الحسن: قلتُ: في ا لحديث؟ قال: "في الإسناد وأسماء الرجال" –تصحيفات المحدثين لأبي أحمد العسكري ( 1/46)- وهذا لا يلزم منه تنقُّصُ الراوي، أو تضعيفه، فالثقة قد يهم ويخطئ". ويراجع للفائدة والاستزادة كتاب الباحث المذكور: (حديث وائل بن حجر -رضي الله عنه - في صفة الصلاة، دراسةٌ حديثِ يَّة مُوَسَّعَة) وقد استفدتُّ منه في الكلام على الحديث. (1) كلام الذهبي ليس في (م). ميزان الاعتدال 4/331( )5333.) (2) السنن الكبْى للنسائي 8/255( )5214)، وعِشْرَةِ النساء له (ص 268( )362)، تهذيب الكمال (32/424( )6656). وقال الذهبي في ترجمة حسان: "حَسَّان، عن وائل بن مَهَانَة، عن ابن مسعود -في ناقصاتِ عقلٍ ودين -، تفرَّد عنه: ذَرْ الهَمْدَاني وَحْدَه، ورواه أيضاً ذَرْ، عن وائل نفسه". ميزان الاعتدال (1/482( )1813.) (3) (9/459.) (4) طبقات ابن سعد8/322( )2585)، طبقات الإمام مسلم1226( )4/331). وتتمة كلام ابن سعد: وكان قليلَ الحديث.
عدد الصفحات ٤٩تهذيب التهذيب -120- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وقال الذَّهبيُّ في "الميزان": لا يـُعْرَف(1) . •- وائل القَيل-بقتح القاف- هو ابن حُجُر(2). ]123[- (د س قوَب ْرم بن أبي دملَي ْلَة، واسمه: مسلم الطَّائفي. روى عن: محمد بن عبد الله بن ميمون بن مُسَيْكَة، وعلي بن عبد الله البارِقِي، وسُلَيْم أبي عُبَيِد الله المكي -مولى أمّ علي-. وعنه: الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وسعد بن الصَّلْت، وأبو مالك النَّخَعي، وأبو عاصم. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة(3). قلت وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"(4). وذكر الطبْاني أنَّ النّعمان بن عبدِ السَّلام، روى حديثَه عن الثوري-بفتح دال دُلَيـْلَة، والصَّوابُ ضمُّهَا-(9). قلتعَلَّقَ البخاريُّ حديثَه -كما تـَقَدَّم في محمد بن عبد الله بن مَيْمُون-(6). ]124[- (خ م د س وَب ْرَة بن عبد الرحُن ال ممسْلِي، أبو خزيمة، ويقال (5): أبو العباس الكوفي، ويقال(8): إنَّه حارِثِي (1) (4/331.) (2) من قوله: (وقال الذهبي) إلى هذا الموضع ليس في (م). ووائل بن حجر رضي الله عنه تقدمت ترجمته برقم: (55.) (3) الجرح والتعديل 5/49( )152.) (4) لم أقف على ترجمته في "الثقات"، وهناك راو آخر اسمه: وَبـْرَة بن عبد الرحمن السُّلَمِي الحَارِثي -سيأتي ذكره - وهو غيرُ الطائفي هذا. والذي يظهر لي أن الحافظ تبع مغلطاي في الإحالة إلى ثقات ابن حبان، فقد يكون هذا الراوي في بعض نسخ الثقات، أو قد وهما في ذلك. والله أعلم (9) المعجم الكبير للطبْا5/318( )5292). وللمزيد من التفصيل في ض بط اسمه، ينظر: الإكمال (12/225( )9212.) (6) من قوله: (قلت: علق البخاري..) ليس في (م). وما أشار إليه الحافظ من الموضع المتقدم من تهذيب التهذيب هو في (5/281( )461.) (5)الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم4/346( )2296)، الطبقات لخليفة (ص252( )1168.) (8) التاري خ الكبير (8/182( )2639)، الثقات9/455.)
عدد الصفحات ٥٠تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق روى عن: ابن عباس، وابن (1) عمر، وأبي الطُّفَيْ ل، وعامر بن عبد الله بن الزبير، والشَّعْبيِ، وسعيدِ بنِ جُبَير، وهمََّام بن الحارث، وغيرهم. وعنه: إسماعيلُ (2) بن أبي خالد، وبيانُ بن بشرٍ، وأبو إسحاق السبيعي، والأَعْمَش، والعلاء بن زُهَير الأَزْدِي، ومِسْعَر بنُ كِدَام، وغيرهم. قال ابن معين، وأبو زرعة: ثق ة(3). وذكره ابن حبان في "الثِّقَات(4). وقال ابن سعد: توفيَِّ في ولايةِ خالد على الكوفة (9). قلت وكذا قال الهيثمُ بن عدي، وخليفة، وزادا: سنة ستَّ عَشْرَة ومائة (6). وقال العِجْلِيّ: كوفيٌّ، تابعيٌّ، ثقة(5). ]129[- (مد س) وَ ب َ رَ ة الحَ ارِ ثي، أبو كم رْ ز الكوفي. روى عن: ربِ يعة، ويقال(8): ربيعُ(5) بن زيَد (1) في (م): وأبو، وهو خطأ (2) في (م): إسحاق، وهو خطأ. (3) الجرح والتعديل 5/42( )156 .) (4) (9/455.) (9) الطبقات8/425( )3225) وولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق، للخليفة هشام بن عبدالملك، كانت عام 129هـــإلى 122هــــ وينظر: الكامل في التاريخ 4/166)، تاريخ خليفة (ص 392.) (6) التاريخ لخليفة بن خياط (ص 391)، لكنه لم يذكر هذا التاريخ، وإنُا ذكر وبرة بن عبد الرحمن ضمن الذين ماتوا في آخر ولاية خالد القَسْرِي –سنة عشرين ومائة -. وما نقله الحافظ ذكره مغلطاي، ينظر : إكمال تهذيب الكمال (12/212( )9214 .) والهيثم بن عدي هو الطائي، أبو عبد الرحمن، متكلَّمٌ فيه، له ترجمة في تاريخ بغداد16/56( )5344)، وقال ابن الجوزي في "الضعفاء" (ص/ 152( )964): ضعيف، وأورد الذهبي في ترجمته أقوالاً في تضعيفه، ثم قال: قلت: "كان أخباريَ علامة". الميزان ( 4/324( )5311.) (5) الثقات2/342( )1539.) (8)ذكره أبو حا بيان خطأ البخاري (ص/32)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 2/1123( )2582 .) (5) في (م): ربيعة، وهو خطأ
عدد الصفحات ٥١تهذيب التهذيب -121- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وعنه: ابنه(1) كُرْ ز، وداود بن عبد الله الأَ وْ دي(2)، والأَ عْ مَ ش. ]126[- (د ق(3)) وَحْ شِ يُّ بن حَ رْ بِ بن وَ حْ شِ ي بن حَ رْ بِ الحَ بَ شِ ي، الحِ مْ صِ ي. روى عن: أبيه، عن جدِّ ه. وعنه: ابنه -إسحاق-، والوليدُ بن مسلم، وصدقةُ بن خالد، ومحمد بن شعيب، وغيرُ هم. قال العِجْلِيّ : لا بأسَ به(4). وقال صالح بن محمد: لا يُ شْ تـَ غَ لُ به ولا بأَِ بيه(9). قلت وذكره ابن حبان في "الثِّقَات"(6). ]125[ - (خ د ق) وَ حْ شِ يُّ بن حَ رْ ب الحَ بَ شِ ي، أبو دَ سمََ ة، ويقال(5): أبو حرب ، مولى جُ بـَ يرْ بن مُ طعم، ويقال(8): مولى طُعْ مَ ةِ بن عدي. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر. وعنه: ابنه –حَ رْ ب-، وعبيدُ الله بن عَ دِ ي بن الخِ يَ ار، وجعفر بن عَ مْ رو بن أمية. وهو قاتلُ حمَْ زَ ة(5) -عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم -، وكان ممَّ ن خرج مع خالد إلى اليَ مَ امَ ة، وشارك في قت لِ مُ سَ يْ لمة الكذاب، ثم شهد اليرموك، وسكن حمِْ صَ (12)، وكان مُ غْ رَ ماً بالخمرِ ، وَ فـَرَضَ له عمرُ في ألفين، ثم ردَّ ها إلى ثلاثِ ـمِ ائة بسببِ الخمر(11). (1) هذه الكلمة كتبها الحافظ ثمَّ حوَّرها (2) في (م): الأزدي، وهو خطأ (3) في (م): رمْزُ الترمذي بدل ابن ماجه، وهو خطأ. (4) الثقات2/342( )1534.) (9) تاريخ دمشق 62/422( )5563)، ميزان الاعتدال 4/331( )5335.) (6) (5/964.) (5) تهذيب الكمال32/425( )6681.) (8)تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/143( )669.) (5) هذه الكلمة محوَّرة (12) ينظر قصة إسلامه وهجرته في الاستيعاب ( 4/1964)، والكامل في التاريخ 2/124)، وأسد الغابة (9/425( )9445.) (11) طبقات ابن سعد5/422( )4955)، تاريخ دمشق62/429( )5562)، تهذيب الكمال (32/432( )6681)، إكمال تهذيب الكمال12/211( )9219.) =
عدد الصفحات ٥٢تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق قلت: وكان إسلامُ ه في الْ فَ تْ ح، وقدِ مَ مع وفْ دِ الطّ ائف على النَّ بيِِّ صلى الله عليه وسلم فاستـَ وْ صَ فَ هُ عن كيفيَّ ةِ قتْ لِ حمزة ، فذكره له ، فقال له: "غَ يِّ بْ وَ جْ هَ كَ عَ نيِّ "(1). ]128[- (عورَّ اد الث َّ قَ في، أبو سعيد، ويقال(2): أبوالوَ رْ د الكوفي -كاتبُ المغيرة ومَ وْ لاَ ه-. روى عن: المغيرة. وَ وَ فَ دَ على معاوية(3). روى عنه: عبد الملك بن عُ مَ يرْ ، والشَّ عْ بي، وعبدةُ بنُ أبي لُ بَ ابة، والمـُ سَ يَّ ب بنُ رافع ، ورجاء بن حَ يـْ وَ ة، والقاسم بن مخَُ يْ مَ رَ ة، وأبو سعيد الشَّ امي، وأبو عون الثـَّ قَ في، وزيَد بن عَ لاَ قة، وعطاء بن السائب، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثِّقَات"(4). ]125[ - (عس) وَ رْدم بن عبدِ الله التَّ مِ يْ مي، أبو محمد الطَّ بْْ ي، نزيل بغداد. وإن صحَّ ما ورد من شُرْبِهِ الخمر، فهي معصيةٌ، ولا يـَقْدَحُ ذلك في عدالته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية (ص/ 122:) "إن هذه الآثَر الـمَ رْ وِ يَّ ة في مساويهم: منها: ما هو كذبٌ ، ومنها: ما قد زيْ دَ فيه ونـَ قَ ص، وغُ يرَِّ عن وجهه ، والصحيح منه: هم فيه معذورون، إما مجتهدون مُ صِ يبون، وإما مجتهدون مخُْ طِ ئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصومٌ عن كبائر الإثم وصغائره ، بل يجوز عليهم الذُّ نوبُ في الجملة، ولهم من السَّ وابقِ والفضائلِ ما يوجب مغفرةَ ما يصدرُ منهم إن صَ دَ ر، حتَّ إنه يـُ غْ فَ رُ لهم من السَّ يِّ ئَ ات ما لا يـُ غْ فَ ر لمن بعدهم، لأن لهم من الحسنات التي تمَْ حُ و السيئات ما ليس لمن بعدهم... إلى آخر كلامه". (1) صحيح البخاري (كتاب المغازي، باَب قتل حمَْ زَة بن عبد المطَّلب رضي اللََّّ عنه ، 4/1454، رقم 3844)،ولفظه في "الصحيح": «فـَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تـُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنيِّ ؟» .وعلّق عليه الحافظ في "الفتح (5/351) فقالفيه أنَّ المرء يَ كْ رَ ه أن يرى من أَ وْ صَ ل إلى قريبه أو صَ دِ يقه أَ ذً ى، ولا يـَ لْ زَ م من ذلك وقوع الهجرة المنهية بينهما ". (2)رجال صحيح مسلم 2/312( )1552)،تاريخ دمشق ( 62/423( )5566.) (3)تاريخ دم شق (62/429( )5566.) (4) لم أقف على ترجمته في "الثقات" لابن حبان
عدد الصفحات ٥٣تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق روى عن: محمد بن طلحة بن مُ صَ رِّ ف، وعَ دِ ي بن الفَ ضْ ل، ومحمد بن جابر الحنفي، والقاسم بنُ عبدِ الله بن عمر، و إسماعيل بن عيَّ اش(1)،وجرير. روى عنه: ابناه -محمدٌ ويحيى-، ومحمد بن عبد الله بن المبارك ال ـمَ خْ رَ مِ ي، وأبو الفضل أحمد بن مُ لاَ عِ ب البغدادي. قال ابن جَ وْ صاء، سألت إبراهيمَ بن يعقوب السَّ عْ دِ ي، عن وَ رْ د بن عبد الله؟ فقال: ثقة(2). ]112[- (ع وَرْقَاء بن عمر بن كم لَ يْ ب اليَ شْ كُ ري، ويقال(3): الشيْ باني، أبو بِ شْ ر الكوفي، نزيلُ المدائن، يقال(4): أصله من مَرُ و. روى عن: أبي إسحاق السَّ بِ يعي، وأبي(9) طُوَ الة، وزيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار، وعمرو بن دينار(6)، وسعدِ بن سعيد الأَنْ صَ اري ، والأعمش، ومنصور، وسمَُ ي مولى أبي بكر، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وابن المنكدر، و عبدِ الأَ عْ لَ ى بن عامر، وابن أبي نََِيح، وأبي الزِّناَد(5)، وغيرهم. روى عنه: شعبة -وهو من أقرانه -، وابنُ المبارك ، ومعاذُ بن معاذ، وإسحاقُ بن يوسف الأَ زْ رَ ق، وبقيةُ بن الوليد، وشبابةُ بن سَ وَّ ار، ويحيى بن أبي زائدة ، وأبو النَّ ضْ ر، ووكيع ، ويحيى بن آدم، ويزيدُ بن هارون، و أبو داود الطَّ يالسي، وعلي بن حفص ال ـمدائني، ومحمد بن جعفر الـمدائني، ومحمد بن سابق، وأبو نعيم، والفَ رْ يََ بيِ ، وقَ بِ يْ صَ ة، وعبد الله بن يزيد المقر ئ، وعليُّ بن الجعد، وآخرون. (1) في (م) : عباس، وهو تصحيف (2) تاريخ بغداد 19/655( )5252 .) (3) قاله وكيع كما نقله البخاري في "التاريخ الكب 8/188( )2648) وغيره (4) بعدها ثلاث كلمات مضروب عليها. تاريخ بغداد 19/653) (5288.) (9) في (م: وأبو، وهو خطأ. (6) سقط هذا الاسم من (م (5) في (م: الزيَد، وهو خطأ.
عدد الصفحات ٥٤تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق قال أبو داود الطَّ يَ الِ سِ ي، قال لي شعبة: عليك بوَرْقَاء، إنك لا تـَ لْ قَ ى بعده مثلَ ه حتَّ يرجِ عَ ، قال محمود بن غيلان: قلت لأبي داود: أيُّ شيء عَ نىَ بذلك؟ قال: أفضلُ وأوْ رَ عُ وخيرٌ منه(1). وقال أبو داود، عن أحمد: ثقةٌ صاحبُ سنَّ ةٍ ، قيل له: كان مرجئاً ؟! قال: لا أدري (2). وقال حنبل، عن أحمد: وَرْقَاء من أهل خُ رَ اسان، قال حَ جَّ اج: كان يقولُ لي: كيف هذا الحرفُ عندك؟، قال أبو عبد الله: وهو يُ صَ حِّ فُ في غيرِ حرف -وكأَ نَّ ه ضَ عَّ فَ ه في التفسير-(3). وقال حرب : قلت لأحمد: وَرْقَاء أحبُّ إليك في تفسير ابن أبي نََِيحْ (4)، أو شبل(9)؟ قال: كلاهما ثقة ، و وَرْقَاء أَ وْ ثـَ قُ هُ ما، إلا أنهَّ م يقولون : لم يسمعِ التفسيرَ كلَّ هُ ، يقولون: بعضُ هُ عَ رْ ضٌ (6). وقال عليبن المديني، عن يحيى بن سعيد ، قال معاذ ، قال وَرْقَاء: "كتابُ التـَّ فْ سِ ير" قرأتُ نصفَ ه على ابن أبي نََِيحْ ، وَ قـَ رَ أَ عَ لَ يَّ نِ صْ فَ ه(5). وقال الدوري : قلتُ لابنِ معين: أَ يمَُّ ا أَ حَ بُّ إليكَ ، تفسيرُ وَرْقَاء، أو تفسير شَ يـْ بَ ان(8)، وسعيد عن قتادة؟ قال: تفسيرُ وَرْقَاء، لأَنَّ ه عن ابن أبي نََِيحْ ، عن مجاهد، قلت: فأَ يمُّ ا أحبُّ (1) تاريخ بغداد 19/653( )5288 .) (2) تاريخ بغداد 19/654( )5288 .) (3) تاريخ بغداد 19/654( )5288.) (4) بعدها كلمة مضروب عليها. وابن أبي نَيح هو عبد الله بن أبي نَيح يسار، أبو يسار الثقفي الثقة، المفسر، حدث عن: مجاهد، وطاووس، وعطاء، ونحوهم. وثَّقه الأئمة، ولكنه رمي بالقدر، وربما دلس. ينظر: سير أعلام النبلاء (6/129( )38)، تقريب التهذيب 3686 .) وتفسير ابن أبي نَيح من أصحِّ التفاسير عن مجاهد بن جبْ، بل هو ناشر تفسيره، وأخص الناس به، يقول ابن تيمية: "ليس بأيدي أهل التفسيرِ تفسيرٌ أصحُّ من تفسير ابن أبي نَيح، عن مجاهد بن جبْ". المجموع (15/425). ولكن جماعة من الأئمة نفوا سماعه منه، وسيأتي تفصيل ذلك (9) هوشبل بن عباد المكي القارئ ، قال يحيى بْن مَعِين: ثقة، وقال أَبُو حاتم: هُوَ أحبُّ إلي من ورقاء. ينظر لترجمته: تهذيب الكمال (12/396( )2688.) (6) مسائل الحرب الكرما 3/1325)، الجرح والتعديل 5/92( )216.) (5) تاريخ بغداد 19/654( )5288.) (8) شيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية التميمي النحوي ، وثقه جمع، بل قال يحيى بن معين: شيبان بن عبد الرحمن أحب إلي من مَ عْ مَ ر في قتادة، ولكن ابن معين يقدم سعيد بن أبي عروبة على شيبان في الرواية عن =
عدد الصفحات ٥٥تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق إليكَ تفسير وَرْقَاء، أو ابن جُرَيجْ (1)؟ قال: وَرْقَاء، لأَنَّ ابنَ جُرَيجْ لم يسمع من مجاهد إلا حرفاً (2). وقال أحمدبن أبي مريم، عن ابن معين: وَرْقَاء ثقة(3). وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح(4). وقال الغَلاَبي ، عن ابن معين: وَرْقَاء، وشيبان، ثقتان(9). قال: وسمعتُ معاذَ بن معاذٍ يقول ليحيى القطَّ ان: سمعتُ (6) حديثَ منصورٍ ، قال: نعم، فقال: ممَِّ ن؟ قال: مِ ن وَرْقَاء، قال: لا يُ سَ اوي شَ يْ ئاً (5). قتادة في التفسير، وقتادة أكثر التابعين تفسيراً بعد مجاهد ، وتفسيره جُلُّه صحيح . ينظر: تاريخ بغداد (12/354( )4588). و19/655( )5288.) (1) في (م): ابن أبي نَيح، وهو تصحيف. (2) حكى الحافظ هذا القول بتصرف يسير، انظره في: تاريخ ابن مع -رواية الدوري -(4/322 ) (4455)، وفي سماع ابن أبي نَيح من مجاهد كلام، وأكثر الأئمة على نفيه، قَال يحَيى القَطّان: "لم يسَمع ابْن أَبي نََِيح من مجُاهِد التفسير ، كلُّ ه يدور على القاسم بْن أَبي بـَزَّ ة"، وقد يُشْكِل على البعض أن من يروي عن مجاهد بن جبْ لم يسمع التفسير منه، وإنُا هو من كتاب؛ فيقال: إن القاسم بن أبي بـَزَّه هو من الثقات الكبار، وكتابه صحيح، وقد اعتنى بكتابه؛ فكل من روى عنه ذلك الكتاب على أخذٍ صحيح؛ فالرواية عنه صحيحةٌ معتبْةٌ ، وقال وكيع : كان سفيان يصحح تفسير ابن أبي نَيح، ويعجبه من التفسير ما كان حرفا حرفا . الجرح والتعديل ( 1/55). وينظر للمزيد "التقرير في أسانيد التفسير " للشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي (ص/ 45-48 .) (3) تاريخ بغداد 19/656( )5288.) (4)الجرح والتعديل 5/91( )216.) (9) تاريخ بغداد 19/656( )5288.) (6) ضبطتُّ تاء المتكلم المتصلة بالضم -بخلاف ظاهر السياق- على معنى إخبار معاذ بن معاذ ليحيى القطان بسماعه لحديث منصور، وقال القطان: نعم، كأنه يمهد بها لمحاورة أخرى ليسأل القطان معاذاً عن الراوي الذي يروي بواسطته حديث منصور، إلى آخر هذا، وسبب جعلي العبارة بهذا المعنى ما وقفت عليه من رواية القصة عند ابن عدي بلفظ: حَدَّثـَنَا أَحمَْ د بن علِ ي وحدّثنا ابن حماد، قالا: حَدّثنا عباس سمعت يحَْيى بن مَعِين يقول: سمَعتُ معاذ بن معاذ يـَقُول ليحيى ب ن سَعِيد القطان: سمَِعتُ حديث مَ نْصُور، فـَقَالَ يحَْيى: ممن سمَِعتَ حديث مَنْصُور؟ قال: مِ نْ ورقاء . فقال: لاَ يُ سَ اوي شَيئًا. الكامل لابن عدي (8/355 ) (2214)، وينظر: تاريخ بغداد 19/654( )5288)، وتهذيب الكمال32/436( )6684.) (5) تاريخ بغداد 19/654( )5288.)
عدد الصفحات ٥٦تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وقال إبراهيم الحربي : لـما قرأ وكيعٌ التفسيرَ ، قال للنَّ اس: خُ ذُ وْ ه، فليس فيه عنِ الكلبيِّ (1)، ولا عن وَرْقَاء شيء(2). وقال شبابة: قال لي شعبة: ا كْ تب أحاديثَ وَرْقَاء عن أبي الزِّناَد(3). وقال عمرو بن علي: سمعتُ معاذَ بن معاذٍ ، ذَ كَ رَ وَرْقَاء، فأحسنَ عليه الثـَّ نَ اء، ورَ ضِ يَ ه، وحَ دَّ ثَ نا عنه(4). (3/ق222/ب وقال ا لآجري ، سألتُ أَ با داود ، عن وَرْقَاء، وشِ بْ ل، في ابن أبي نََِيحْ ؟ فقال: وَرْقَاء صاحب سُ نَّ ة، إلا أن فيه إرْ جاءً ، وشِ بْ ل قَ دَ رِ يٌّ (9). وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زرعةَ : وَرْقَاء أَ حَ بُّ إليك في أبي الزِّناَد، أو شعيب، أو مغيرة، أو ابن أبي الزِّناَد؟ فقال: وَرْقَاء أحبُّ إليَّ منهم(6). وقال أبو حا: كان شعبةُ يـُ ثْ نيِ عليه، وكان صالحَ الحديث(5). ذكره ابن حبان في "الثِّقَات(8). وقال يحيى بن أبي طالب، أخبْ نا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، قال: دَ خلْ نا على وَرْقَاء، وهو في الموتِ ، فجَ عَ لَ يـُ هَ لِّ لُ ويُ كَ بُِّْ ، وَ جَ عَ لَ الناسُ يُ سَ لِّ مُ ونَ عليهِ ، فقال لابنه: يَ بـُ نيََّ اكفني ردَّ السلاِ م على هؤلاء ، لئَ لاّ يُ شْ غِ لوني عن ربي(5). (1) هومحمد بن السائب بن بشر الكلبي، مُ تَّ همٌ بالكذب في الحديث، وإن كان عالماً بالتفسير، فما يرويه وينقله عن أئمة التفسير، فهذا يطرح، وما وصلنا من قوله مما لا يرويه عن غيره، فهذا يؤخذ ويُكتب عنه؛ لأنه عالم بالتفسير، وإمام فيه، ومن أهل العربية ، توفي سنة سِتّ وَأربعين وَمائة . ينظر: سير أعلام النبلاء (6/248 ) (111)، وينظر للمزيد التقرير في أسانيد التفسير للشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي (ص/ 66 .) (2) تاريخ بغداد 19/659( )5288.) (3) الجرح والتعديل 5/91( )216.) (4)تاريخ بغداد 19/659( )5288.) (9) السؤالات1/222( )166.) (6) الجرح والتعدي ل (5/91( )216.) (5)الجرح والتعديل 5/91( )216.) (8) (5/969.) (5) تاريخ بغداد 19/656( )5288.)
عدد الصفحات ٥٧تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق قلت: وقال العُ قيلي: تكلَّ موا في حديثه عن منصور(1). وقال ابن عدي: روى أحاديثَ غَ لِ طَ في أسانيدها، وباقي حديثِ هِ لا بأس به(2). وقال ابن شاه في "الثِّقَات"، قال وكيعٌ : وَرْقَاء ثقة(3). ]111[- (ق) وَ زِ ير بن صَ بِ يح الشَّ امِ ي. عن: يونس بن مَ يْ سَ رة بن حَ لْ بَ سْ ، عن أمِّ الدَّ رْ دَ اء، عن أبي الدرداء ، في قوله تعالى: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ(4). (1) الضعفاء6/238( )1535.) (2) الكامل8/381( )2214.) (3) تاريخ أسماء الثقات (ص 319( )1939.) (4)(سورة الرحمن: 25)، والحديث المذكور رواه ابن ماجه في "سننه" (افت تاح الكتاب في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب فيما أنكرت الجهمية ، 1/53، رقم222 )–واللفظ له-، وابن أبي عاصم في "السنة" ( 1/125( )321)، والبزار في "مسنده 12/53( )4135)، وابن حبان في "صحيحه (2/464( )685)، والطبْاني في "الأوسط3/258( )3142)، وغيرهم-من طرق- عن الوزير بن صَ بْ يِ ح قال: حدثنا يونس بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ قال: «مِنْ شَ أْ نِ ه أن يـَّ غْ فِ رَ ذَ نْ باً ، ويـُ فَ رِّ جَ كَ رْ با، ويـَ رْ فَ ع قوما، ويخفضَ آخرين ». وهذا الإسناد فيه الوَزِير بن صَبِيْح، وهو متكلَّمٌ فيه، قال الحافظ: مقبولٌ عابد. وأخرجه البخاري تعليقاً في "صحيحه" موقوفاً على أبي الدرداء (كتاب التفسير، سورة الرحمن، 4/1846)، وأسنده أبو يعلى في "مسنده" كما ذكر البوصيري، وكذلك ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص /29( )9) قال البوصيريُّ في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (ص 28( )15)، (1/152-153( )222" :)لكن لم ينفرد به الوزير بن صبيح ، فقد رواهُ أَبُو يعلى الـموصلي في "مُسْنده": حدثنا عبد الله بن أبان الْكُو في، حَدثنَا إِسْحَاق بن سُليمان، عَن مُعَاوية بن يحيى، عن يُونُس بن ميسرَة، عن أبي إدريس الخَْولانيّ ، عن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوفاً ...–فَذكره-". ولم أقف عليه في المطبوع من "مسند أبي يعلى"، ومتابعة معاوية بن يحيى الصَّدَفيِ للوزير بن صَبِيْح لا تكفي لتقوية الرواية، فإن معاوية بن يحيى ضعيفُ الحديث، وقد قال البخاري : رَوَى عَنه عِيسَى بْن يُونس، وإِسحاق بْن سُلَيمان أحاديث مناكير -كأَنـَّهَا مِن حفظه-. التاريخ الكبير ( 5/336( )1445.) =
عدد الصفحات ٥٨تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وعنه: صفوان بن صالح، ونـُ عَ يْ م بن حماد، والرَّ بِ يْ ع بن رَ بِ يع، وهشام بن عمار، وسُ لَ يْ مان بن أحمد الواسطي، وإبراهيم بن أيُّ وب الحَ وْ راني ، وأبو همََّام الوليد بن شجاع. قال عثمان الدارمي ، عن دحُ يْ م: ليس بِشَيْءٍ (1). وقال أبو حا: صالحُ الحديث(2). وقال أبو نعيم الأَ صْ بـَ هَ اني: كان يـُ عَ دُّ من الأَ بْ دال(3). وذكره ا بن حبان في "الثِّقَات"(4). قلت وقال: ر بما أَ خطأ(9). وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق (64/62-61( )8125) -بسنده- عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أبيه، عن أم الدرداء عن النبي صَلَّى اللََّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً. وذكر الدارقطني في "العلل" ( 6/225( )1253) طريقَ ابن عساكر بإضافة أبي الدرداء–يرفـَعُه-، ثم قال: "ورواه أصحابُ الوليد بن مسلم عنه بهذا الإسنادِ موقوفا، وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله موقوفا، وهو الصواب". وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن منيب رضي الله عنه -وهو صحابيٌّ ذكره أصحاب كتب الصحابة ضمن الصحابة، وذكروا أنه لا يعرف إلا بهذه الرواية- ولكن في الإسناد إليهما مجاهيلٌ وضُعَفاء، والخلاصة أن هذه الرواية ذكرها أغلبُ المفسرين في تفاسيرهم، ولا تخلو من ضعفٍ من جميع الأوجه المروية. (1) تهذيب الكمال32/438( )6689 .) (2) الجرح والتعديل 5/44( )185 .) (3) تهذيب الكمال32/435( )6689)، والأبدال جمعُ بَدَل، وهو اصطلاحٌ مشهور، يـُوْسَمُ به العُبَّاد وهذا الاصطلاح (من الأبدال ) يرد في كلام الأئمة المحدثين وغيرهم، وقد استعمله الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" حيث قال في ترجمة (فروة بن مجالد، مولى اللَّ خْ م) (5/125( )952): "من الأبدال، مستجابُ الدعوة". والذي يظهر أنه يراد بذلك أنهم أولياء الله المتقون أو العباد الأتقياء، وأنهم أب دلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات. انظر: النهاية لابن الأثير ( 1/125)، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (11/442)، وقد ذكر شيخ الإسلام أن هذه الأسماء تارة تـُفَسَّرُ بمعانٍ باطلة بالكتاب والسنة وإجماع السلف. (4) (5/232.) (9)الثقات5/232.)
عدد الصفحات ٥٩تهذيب التهذيب -120- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق ]112[ - (تمييز) وزير بن صَ بِ يْ ح الوَ زَّ ان، بَ صْ رِ يّ . عن: ثَبت، عن أنس: "كان النبيُّ صلَّ ى الله عليه وسلم لا يأخذُ بالقَ رْ فِ "(1). وعنه: قتيبة بن زَ نَِْ ي. قلت: وذكر الذَّ هَ بيُِّ في "الميزان" : روى عن بعضِ التابعين خبْاً منكراً ، و هو لا يـُ عْ رَ ف(2). ]113[- (ق) وَ سَّاج بن عقبة بن وسَّاج الأَ زدي ، البـُ رْ سَ اني، أبو عُ قْ بَ ة الـمَ قْ دِ سي(3). روى عن : الوليد بن محمد الـمُوَقَّرِي(4)، وشعيب بن إسحاق ، وعبدِ الحميد بن أبي العِ شْ رين ، ومُ صْ عَ ب بن مَ اهَ ان، وهِ قْ ل بن زيَد ، وهاني بن عبد الرحمن بن أبي عَ بـْ لَ ة. وعنه: إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِ رْ يَبي، وسليمان بن عبدِ الحميد(9) البـَهْ رَ اني. ذكره ابن حبان في "الثِّ قَات"، وقال: هو وسَّاج بن عمرو بن عُ قْ بَ ة بن وسَّاج(6). (1) قال ابن الأثير: بالقَرْف: أي التـُّهْمَة، والجمع: قراف. النهاية (4/46)، والحديث أخرجه أبو نعيم "الحلية" ( 6/312) قالحدثنا أحمدُ بن جعفر بن حمَْ دَ ان –وهو القَطِيْعِيُّ -، عن محمد بن يونس الشَّ امي، حدثنا قتيبة بن الزكين البَ اهلي، عن الرَّبِيْع بن صَبِيْح، عن ثََ بت، عن أَ نَسٍ رضي اللَّّ عنه أَ نّ ه قيل له: "إِنَّ هَاهُنَ ا رَجُلاً يـَقَعُ في الأَنْصَار فقال: كَانَ رَسُو لُ اللهِ ص لى اللَّّ عليه وسلَّم لا يأَْخُذُ باِلْقَرَف ، و لا يـَقْبَلُ قول أَحد على أَحَدٍ ". ثم قال أبو نعيم عَقِبَهُ: "حديثُ الرَّ بِ يْ ع، عن ثَبت غريبٌ ، لم نَ كْ تـُ بْ ه إلا من حديثِ قتيبة، وأحاديثُ الرَّ بِ يْ ع، عن الحَ سَ نِ كلُّ ها مَ فَ اريد، وأحاديثُ ه عن يزيدِ الرَّ قَ اشي منها غرائب، ومنها مَ شَ اهير". والحديث بهذا الإسناد أيضاً في مخطوط " الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة العوالي من حديث القطيعي " (ص/18( )46 )–ترقيم ا لشاملة للمخطوط-. وفي سند الرواية محمد بن يونس الشَّ امي، وهو ضعيفٌ جداً، ووزير مجهولٌ، فالرواية ضعيفة. وقد ذكر الحافظُ قول الذهبي، وفيه الحُكْمُ على خَبَِْه بالنَّكَارَة، وقد روى هذا الحديثَ إبراهيمُ الحَ رْ بيُِّ في "غريب الحديث" ( 2/364) بسنده عن الحسن –يرو يه عن النَّبيِِّ صلى الله عليه وسلم -به. و رجالُ ه ثقات؛ لكنه مُ رْ سل. (2) قول الذهبي ليس في (م) ، ميزان الاعتدال 4/333( )5343.) (3) بعدها ثلاث كلمات مضروب عليها (4) في (م): المعرووي، وهو خطأ (9) من قوله عبد الحميد بن أبي العشرين إلى هنا تكرر في (م) سهواً من الناسخ. (6) الثقات5/231)، وفيهوسَّاج بن عمرو بن عُ قْ بَ ة، حمِْصي".
عدد الصفحات ٦٠تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق ]114[ - (ع) الوضَّ اح بن عبد الله اليَ شْ كم ري، مولى يزيد بن عطاء ، أبو عَوَانة الواسطي البزَّ از، كان من سَ بيِْ جُ رْ جَ ان(1). رأى الحسنَ، وابنَ سير ين، وسمع من معاويةَ بن قرَّ ة حديثاً واحداً . وروى عن: أَ شعث بن أبي الشَّ عْ ثَ اء، والأَ سود بن قيس، وقتادة، وأبي بشر، وحصين بن عبد الرحمن ، وبيان بن بِ شْ ر، وإسماعيل السُ دِّ ي، وإبراهي م بن محمد بن الـمُ نـْ تَ شِ ر، وإبراهيم بن مُ هَ اجِ ر، وعبد الملك بن عُ مير، والجَ عْ د أبي عثمان، وبُ كَ ير بن الأَ خْ نَ س، والحَ كَ م بن عُ تـَ يـْ بَ ة، وزيَد بن عَ لاقَ ة، وسعدِ بن إبراهيم ، ورَ قـَ بَ ة بن مَ صْ قَ لَ ة، والأَ عْ مش، ومنصور بن المعتمر، ومنصور بن زاذان ، ومغيرة، ويعلى بن عطاء، وأبي إسحاق الشَّ يـْ بَ اني، وعبد العزيز بن صهيب ، وطارق بن عبد الرحمن ، وزيد بن جُ بـَ يرْ ، وسعيد بن مَ سْ رُ وق، وسماك بن حرب ، وسُ هَ يل بن أبي صالح، وعاصم بن سُ لَ يمان الأَ حْ وَ ل، وعاصم بن بـَ هْ دَ لة، وعاصم بن كُ لَ يْ ب، وعبد الرحمن بن الأَ صبهاني، وعثمان بن عبد الله بن مَ وْ هَ ب، وعمرو بن دينار، وفِ رَ اس بن يحيى، وابن المنكدر، وأبي يـَ عْ فُ ور، وموسى بن أبي عائشة، وهِ لاَ ل الوَ زَّ ان، وأبي حُ صَ ينْ ، وخلقٌ كثير. روى عنه : شعبة -ومات قبله -، وابن(2) عُليَّ ة، وأبو داود وأبو الوليد الطَّ يَ الِ سِ يَّ ان، والفضل بن مُ سَ اور -صِ هْ رُ هُ -، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو هشام الـمَ خْ زُ ومي، وعفَّ ان، ويحيى بن حماد، وأبو سَ لَ مة موسى بن إسماعيل، وحَ بَّ ان بن هلال، وعبد الرحمن بن المبارك العَ يْ شِ ي، وعلي بن الحكم الـمَ رْ وَ زي، وعارِ م، وسُوَيْد بن عمرو الكَ لْ بيِ ، وسعيد بن منصور، وحجَّ اج بن مِ نهال، وأحمد بن إسحاق الحَ ضْ رَ مي، ومُ سَ دَّ د، وحامد بن عمر البَ كْ رَ اوي، وعبيد الله القَ وَ اريري ، وشَ يـْ بَ ان بن فـَ رُّ و خ، وقتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجَ حْ دَ ري، وأبو الرَّ بيع الزَّ هراني ، ويحيى بن يحيى النـَّ يْ سَ ابوري ، ومحمد بن أبي بكر الـمُ قَ دَّ مي، ومحمد بن عبيد بن حِ سَ اب، ومحمد بن محبوب، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّ وَ ارب ، والهيثم بن سهل التُّ سْ ترَِ ي -وهو آخرُ من روى عنه-، و آخرون. قال أبو حاتم: سمعتُ هشامَ بن عبيدِ الله الرَّ ازِ ي يقول: سألتُ ابن المبارك : مَ ن أرْ وَ ى الناس أو أَ حْ سَ نُ الناس حديثاً عن مُ غِ يرة؟ فقال: أبو عَوَانة(3). (1) جرجان البلد المعروف في ناحية خراسان، وهي إحدى المدن الشهيرة في إيران، وتقع في شِالي إيران حاليا. ينظر: معجم البلدان (2/115)، ويكيبيد–الموسوعة الحرة -. (2) في (م): وأبو، وهو تصحيف. (3) الجرح والتعديل 5/41( )153.)
عدد الصفحات ٦١تهذيب التهذيب -121- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وقال أحمدُ بن سِ نَ ان: سمعتُ ابن مهدي يقول: كتابُ أبي عَوَانة أَ ثـْ بَ تُ من حفظِ هُشَيْم(1). وقال مسدد: سمعت يحيى القَ طَّ ان يقول : ما أشب هَ حديثَ هُ بحديثِ هِ ما، يعني: أبا عَوَانة، وشعبة، وسفيان(2). وقال عفان: كان أبو عَوَانةَ صحيحَ الكتابِ كثيرَ العَ جْ مِ والنـَّ قْ طِ ، وكان ثبتاً ، وأبو عَوَانة في جميع حَ اله أصحُّ حديثاً عندنا من هُشَيْم(3). وقال أبو طالب، عن أحمد: إذا حدَّ ثّ أبو عَوَانة من كتابه فهو أَ ثـْ بَ ت، وإذا حدَّ ث من غيرِ كتابه ربمَّ ا وهم(4). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: أبو عَوَانة جائزُ الحديثِ ، وحديثُ يزيد بن عطاء ضعيف، ثبُ تَ حديثُ أبي عَوَانة، وسَ قَ طَ مَ وْ لاَ ه(9) يزيدُ بن عطاء(6). (3/ق223/أ وقال أبو زرعة : ثقةٌ إذا حدَّ ثّ من كتابه (5). وقال أبو حا: كُ تـُ بُ ه صحيحةٌ ، وإذا حدَّ ثَ من حفظه غلِ طَ كثيرا، وهو صدوقٌ ثقة، وهو أحبُّ إليَّ من أبي الأَ حْ وَ ص، ومن جرير ، وهو أحفظُ من حماد بن سلمة(8). وقال ابن عدي: كان مولاه قد فوَّ ض إليه التِّ جَ ارَ ة، فجاءه سائلٌ فقال: أَ عْ طِ ني دِ رْ همين لأَنـْ فَ عَ ك، فأَ عْ طَ اهُ ، فدارَ السَّ ائلُ على رؤَ ساءِ أهل(5) البصرة ، فقال: بكِّ رُ وا على يزيدِ بن عطاء فقد أَ عْ تَ ق أبا(12) عَوَانة، فاجتمعَ إليهِ الناسُ ، فأَ نِ فَ من أن يـُ نْ كِ رَ ، و أَ عْ تـَ قَ ه حقيقةً (11). (1)الجرح والتعديل 5/41( )153.) (2)الجرح والتعديل 5/41( )153). وفيه(يعني أبا عوانة، بسفيان وشعبة). وهذا أشبهُ من المثبت. (3) أثبت الحافظ في الأصل(شعبة) بدل (هشيم) لكن كتب في الهامش: " صوابه من هُشَيْم". الجرح والتعديل (5/42( )153)، تاريخ بغداد 19/642 .) (4) المعرفة والتاريخ 2/168-165 .) (9) في (م): مواده، وهو خطأ (6) الجرح والتعديل 5/41( )153). ومولاه يزيد بن عطاء هو أبو خالد البـَزَّاز اليشكري،قال الإمام أحمد: حَدِيثه مُقَاربٌ ، وقال ابن سَعد: ضعيفٌ ، وقال أبو حاتمِ : لا يحُْتَجُّ به، وقال ابن عديّ: هو حسنُ الحديث. ينظر: الكامل لابن عدي (5/195( )2165)، تاريخ الإسلام 4/566( )315)، ميزان الاعتدال 4/434( )5531.) (5)الجرح والتعديل 5/41( )153.) (8)الجرح والتعديل 5/41( )153.) (5) سقطت هذه الكلمة من (م (12) في (م): أبو، وهو خطأ. (11) الكامل4/318( )565.)
عدد الصفحات ٦٢تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق قال: وقال أحمد، ويحيى: ما أشَبه حديث أبي عَوَانة بحديثِ الثوري وشعبة ، قال: وكان أُ مِّ يّ اً (1) ثقةً، وكان أبو عَوَانة مع ثقته و إتقانه(2) يـَفْ زَ عُ من شعبة، فأخطأ شعبة في اسم خالد بن علقمة، فقال: مالك بن عَ رْ فَ طَ ة، وتابعه أبو عَوَانة على خطأه -يعني: بعد أن كان رواه على الصواب-(3). وقال محمد بن محبوب: ماتَ في ربيع الأَ وّ ل سنة ستٍّ وسبعين ومائة(4). وفيها أَرَّ خَ هُ (9) يعقوبُ بن سفيان(6). وقال غيرُ ه: مات سنةَ خمسٍ وسبعين(5). قلت هو قول ابن المديني(8). وذكره ابن حبان في "الثِّقَات، وقال: كان مولدُ ه سنةَ اثنتين وعشرين ومائة (5) -كذا قال(12)-، و هو خطأٌ لا شكَّ فيه، لأَنَّه صَ حَّ أنه رأى ابن سيرين ، ومات ابنُ سيرين قبل ذلك بمدَّ ة(11). وقال البخاري في "تاريخه": قال عبد الله بن عثمان: أخبْ نا يزيد بن زريع ، أخبْ نا أبو عَوَانة قال: رأيت محمَّ دَ بن سيرين في أصحاب السَّ كر، فكلما ر آه قومٌ ذكروا الله(12). (1) في (م): أميناً. ولعله خطأ. وما أثبته هو المثبت في الأصل، وهو الوارد في المصادر. ومعنى قوله: (وكان أمِّيًّا) أي: يستعين بمن يكتب له. هكذا جاء مفسرا في "السير" ( 8/222( )35)، وسيأ ترجمته –لاحقا- أنه كان يقر أ ولا يكتب. (2) سقط حرفان من آخر كلمة "إتقانه" في نسخة (م (3) الكامل4/318( )565.) (4) التاريخ الكب 8/181( )2628.) (9) في (م): أخه، وهو تصحيف (6) المعرفة والتاريخ 1/168.) (5) ينظر: تاريخ بغداد 19/649( )5282.) (8) تاريخ بغداد 19/649( )5282.) (5) الثقات (5/962.) (12) في (م): (وقال). وهو خطأ (11) حيث مات سيد التابعين محمد بن سيرين الأنصاري -رحمه الله - سنةَ عشرٍ ومائة. التقريب (9589.) (12) التاريخ الكب 8/181( )2628.)
عدد الصفحات ٦٣تهذيب التهذيب -122- الـنَّصُّ الـمُحَقَّق وحكى ابن حبان قصّ ةَ عِ تْ قِ ه على صفةٍ أخرى ، فقال: كان يزيدُ بن عطاء حجَّ ومعه أبو عَوَانة، فجاء س ائلٌ إلى يزيد فسأله فلم يعطِ هِ شيئاً ، فلحقه أبو عَوَ انة، فأَ عْ طاه ديناراً ، فلما أصبحوا و أَ رادوا الدَّ فْ عَ من المزدلفةِ ، وقف السائلُ على طريق الناس ، فكلَّ ما رأى رُ فـْ قَ ةً قال: يَ أيها الناس! اشكروا يزيد بن عطاء ، فإنَّ ه تقرَّ ب إلى الله تعالى اليوم بِ عِ تْ قِ أبي عَوَانة، فجعل الناس يمَُ رُّ ون فوجا بعد فوجٍ إلى يزيد يشكرون له ذلك وهو ينكر، فلما كَ ثـُ رُ وا عليه، قال: من يستطيع ردَّ هؤلاء ؟! اذهب فأنتَ حُ رّ (1). وحكاها أسلم بن سهل في "تاريخ واسط " على صفةٍ أخرى : أن أبا عَوَانة كان له صديقٌ قاصٍ (2) وكان يحسنُ إليه، فأَ رادَ أن يُّ كافئَ ه، فكان لا يجلسُ مجلساً إلا قال: ادعو اللهَ ليزيد بن عطاء فإنّ ه قد أعتق أبا عَوَانة(3). وقال ابن سعد: كان ثقةً (4) صدوقاً، ووهيبٌ أَ حفظُ منه(9). وقال موسى بنإسماعيل: قال أبو عَوَانة: كلُّ شيءٍ قد حَ دَّ ثـْ تُ كَ فقد سمعتُ ه(6). وقال العِجْلِيّ: أبو عَوَانة بصريٌّ ثقة(5). وقال ابن شاهين في "الثِّقَات : قال شعبة : إن حدَّ ثكم أبو عَوَانة عن أبي هريرة ، فصَ دِّ قُ وه(8). وقال أبو قُدامة، قال ابن مهدي: أبو عَوَانة وهُشَيْم، كهَمَّام وسعيد، إذا كان الكتابُ ؛ فكتاب أبي عَوَانة وهمََّام، وإذا كان الحفظُ فَ حِ فْ ظُ هُشَيْمٍ وسعيد(5). (1) الثقات5/963.) (2) في (م): قاضٍ، وهو خطأ (3) تاريخ واسط (ص 192). لم يظهر سبب توسع الحافظ –رحمه الله - في ذكر هذه القصة، حيث ذكرها ثلاثَ مَرَّات بروايَت مختلفة، مع أنها لا تتعلق بجرحٍ ولا تعديل. (4) بعدها كلمة مضروب عليها (9) طبقات ابن سعد5/288( )4135)، وليس في المطبوع من "الطبقات" قوله: ووهيبٌ أَ حفظُ منه. ولعل الحافظَ نقل من "الإكمال" لمغلطاي حيث نسب هذا الكلام إلى ابن سعد: (12/214( )9222.) (6) التاريخ الكب 8/181( )2628.) (5) الثقات2/342.) (8) تاريخ أسماء الثقات (ص 316( )1935.) (5) تاريخ بغداد 19/641( )5282.)
عدد الصفحات ٦٤