الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 113 حَقالل طَام 412م(1). ُتَعؾققٌُ ُطَذ ُطَؼِقدةُِ ُ(اـطَُّبقعَتَعُِ )ُاـَّتيُأَتَى ُبَِِا ُكَسْطُور ُ هَذِه الْعَؼِقدة الَّتل أَتَك بِفَا كَسطقرُ طَؼقدةٌ خرَافِقَّةٌ ، لأَكَّفَا مُعْتؿدةٌ أَصلاً طَؾك طَؼِقدةٍ خُرافِقَّةٍ أُخْرى ، وهِل طؼقدة أَنَّ اللَ تَجَسَّد في الْؿَسِقح، والَّتل أَتَك بِفَا بُقلِس، وقَدْ تَؼَدَّم الْؽَلامُ طَؾَقْفا وبَقانُ بُطْلانها، يضاف إلك ذلؽ هذه القجقه الأَ رْبَعة لبقان بطلانها: الأوَّل : طَؾَك افْتِرَاض أنَّ اللَ تجَسَّد في الْؿَسِقح (وحَ اشَاه مِـْ ذَلِؽ) فَؿَا الَّذِي يَؿْـَ ع مِـ أَنَّ تَؽُقن صَبِقعةُ الْؿَسِقح وَاحِدةً، وصَبقعةُ اللِ وَاحِدةً؟ ! وبِـَاءً طَؾى مَاذَا يُؼَرِّر كَسْطُور أنَّ الْجَسَد واحدٌ والطَّبِقعة مُخْتَؾِػَة؟ هَلْ هُو رب يَعْؾم الْغَقب؟ إنَّ مَسْلَلة الطَّبِقعة أو الطَّبِقعَتقـِ تُعْتبر مِـَ الْغَقبِ الَّ ذِي لَّ تَرَاه الْعُققن. وهَذَا يُقض ح دَوْر رِجَالِ الد يـ والْبَطَارِكة في تَحْريػِ دِيـِ الْؿَسِقح بِنِدْخَال طُؼُقلِفؿ في الأُمُقر الْغَقْبقَّة والتَّؽَؾُّػ في فَفْؿِفا، فَضَؾُّقا وأَضَؾُّقا مـْ يَسْتَؿع لَفُؿ، تَعَالك اللُ طَـْ إِفْؽِفؿ وافْتِرَائِ فؿ طُؾُقًّ ا كَبقرًا . (1) اكظر كتاب «محاضرات في الـصراكقة »، لؿحؿد أبق زهرة، (ص 116 – 119)، وكتاب: «دائرة معارف الؼرن العشريـ»، للأستاذ محؿد فريد وجدي
عدد الصفحات ١١٣114 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الْوَجْه الثَّاكِي: أكَّف يَؾْزَم مِـْ هَذِه الْؿَؼُقلة أنَّ اللاَّهُقت يَعْتَؿد طَؾَك الـَّاسُقت، وهَذَا بَاصِؾٌ ، إذْ كَقػَ يَعْتَؿِد الرَّبُّ طَؾك الْبَشَر؟ ! الْوجْه الثَّالِث: أنَّ قَقْلَفؿ بِات صَاف الْؿَسِقح بِطَبقعَتقـِ في جَسَ دٍ وَاحِدٍ مُتَـاقِضٌ جِدًّا، فَالذَّات الْقاحِدَة لَّ يُؿْؽِـ أنْ تَؽُقن مُتَّصِػَةً بِصِػَاتِ الرَّب وصِػَات الْبَشَر في آنٍ وَاحدٍ ، لأَكَّفُؿَا طَؾك صَرَفي كَؼِقضٍ، فَالرَّبُّ لفُ صِػاتُ الْؽَؿالِ، والْبَشرُ لَفُؿ صِػَاتُ الـَّؼصِ، فَلا يُؿْؽِـ أنْ يَؽُ قن الرَّبُّ طَالِؿًا بِؽُؾ شَلءٍ ولَقسَ طَالِؿًا بِؽُؾ شَلءٍ في آنٍ وَاحدٍ . الْوجهُ الرَّابِع : ومؿا يدل طؾك تَفَافُت هَذِه الدَّطْقى (دَ طْقى تَؼْسِقؿ الْؿَسِقح إِلك لَّهُقت وكَاسُقت ) أَكَّفَا دَطْـقى جَدِيدَةٌ، لؿْ يُـعَـؾ ؿفا الْؿَسِقحُ بَـل إسْرَائِ قؾ، ولقْ كَاكَتْ صَحِقحةً لَعَؾَّؿَفُؿ إيَّاهَا قَطْعًا، لأنَّ هَذَا شَرفٌ لفُ لقْ كَاكَت حؼًّا، وهِل مِـَ الأُمُقر الَّتل تَتَقافَر الْـفِـؿَؿ طَؾك كَؼْؾِفَا لِقَعْرِفَفا الـَّاس، ولَّ يُطبِؼُقا طَؾك الْجَفؾ بِـفَا إلك أن تُعؾؿ بعد أربعة قرون! فَفِل إذَنْ طَؼِقدةٌ مُبْتَؽرةٌ مِـ طِـْدِ الْبَشَر بَعْد رَفْعِ الْؿَسِقح بِـَحْق أَرْبعة قُرونٍ، ولؿْ تَؽُـ مَعْروفةً مِـ قَبؾُ . ُاـتَّحْريفُُ ُاـؽَـَائِسي ُالَْْامِس ُ وفي سَـَةِ 447محَصَؾتْ صَامَّةٌ جَدِيدةٌ سادسة طؾى دين الؿسقح الأصؾي، وذَلِؽ أنَّ ديسؼقرس، بِطْرِيرك كَـِقسة الإِسْؽَـَدريَّة، جَاء بِعَؼِقدةٍ
عدد الصفحات ١١٤الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 115 جَديدةٍ مَػَادُهَا أنَّ لؾْؿَسِقح صَبِقعةً وَاحِدةً مِـْ صَبِقعَتقـِ؛ بَشَريَّة وإلـٰفقَّة، اتَّحدَ فِقفَا الْعـُصرُ الْبَشَريُّ (الـَّ اسُقت ) مَعَ الْعُـْصُر الإِلـٰفل (اللاَّ هُقت ) فَصَارا شَخْصًا وَاحِدًا، وهُق الْؿَسِقح ! فَعَؼَد ديسؼقرس مَجْؿَع إفسس الثَّان سَـَة 447م،فَلَقرَّ الْؿَجْؿَع تِؾْؽ الْعَؼِقدة، وطَارَضَت الْؽَـَائِس الأُخْرَى هَذَا الْؼَرَار، وهُؿَا كَـِقسةُ الؼُسْطَـطقـقَّة الشَّرْقِقَّة والؽَـِقسةُ الؽَاثُقلقؽقَّة في رُومَا، فَزَادَ الَّكْؼِسَام في الد يـِ الْؿَسِقحل بَقـَ كَـَائِسِف ورِجَالِف . ُاـتَّحْريفُُ ُاـؽَـَائِسي ُاـسَّادِس -ُمََْؿَع ُخؾقؼدوكقَّة ُ وفي سَـَةِ 411م،طَؼَدَ بَابَا الْؽَـِقسةِ الؽَاثُقلِقؽقَّة (لَّون الأوَّل )، وبؿُشَاركةٍ مِـ سِتؿائةٍ مِـْ رِجَال الد يـ الْؿَسِقحل ؛ طَؼَد مَجْؿعً ا في مَدِيـة خؾقؼدوكقة، طَؾك بَحْر مَرْمَرة في تُركِقا، فَلَلْغَقا مَا تَؿَّ إقْرَارُه في مَجْؿَع إفسس الأوَّل سَـَة 411م، ولَعَـُقا بَطْريرك الإِسْؽَـْدريَّة ومَـْ يُمي دُه . فَتَرتَّب طَؾك هَذَا غَضبٌ شَديدٌ مِـ بَطريركِ الإسْؽَـدريَّةِ، فَاكْػَصَؾتِ الْ ؽَـِقسَة الْؼِبْطقَّة طَـِ الْؽَـِقسةِ الْؽَاثُقلقؽقَّة، وطَـِ الْؽـَقِسَة الشَّرْققَّة في الؼُسْطَـطِقـقَّة، فَزَادَ الَّكْؼِسَامُ بَقـَ صَقائِػ الْؿَسِقحققـَ . ُاـتَّحْريفُُ ُاـْؽَـَائِسي ُاـسَّابع ُ وفي سَـَة 141مضَفَر قِس اسْؿُف يَعْؼُقب البَرادِطل، كَادَ ى بِعؼِقدة الطَّبِقعَةِ الْقاحِدة لؾْؿَسِقح، والَّتل سَبَؼف إِلَقْفَا ديسؼقرس قَبْؾَ أَرْبَع سِـقـ، فَتَبِعف خَؾؼٌ كَثقرٌ
عدد الصفحات ١١٥116 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! سُـؿُّقا فِقؿَا بَعدُ بِاسؿِ الْقَعْؼُقبققـَ أو الْقَعَاقِبة، فَحَصَؾ اكْؼِسَامٌ جَديدٌ بَقـ الْؿَسِقحققـَ بِؼقامِ هَذِه الطَّائِػة (الْ قَعْؼُقبِقَّة)، ويُسؿَّقن في الؾُّغَة الأَجْـَبقَّة : (الأرثقذكس). ُاـتَّحْريف ُاـْؽَـَائِسيُِّ ُاـثَّامِن ُ وفي سَـَة 682مجَاءَ بَطْريركُ أَكَطاكقة وهُق (يُ قحَـَّا مَارُون ) بِعَؼِقدةٍ جَدِيدةٍ لِتَػْسِقر صَبقعةِ الْؿَسِقح بِزَطْؿِف، قَالَ فِقفَا : إنَّ الْؿَ سِقح لفُ صَبِقعتَانِ ومَشِقئةٌ وَاحِدةٌ، كَظرًا لَّلْتِؼَاءِ الْطَّبقعَتقـِ في أَقْـُقمٍ واحِدٍ، فَعَارَضَتْف كَـِقسَة الْؼُسْطَـطقـقَّة والْؽَـِقسةُ الْؽَاثُقلقؽقَّة، وطَؼَدُوا مَجْؿعًا حَضَرَه حَقالل مائتقـ وثَؿاكِقـ أُسْؼُػًا، وقَرُّروا أنَّ الْؿَسِقحَ لفُ صِبقعَتَانِ ومَشِقئَتَانِ، وصَرَدُوا ولَعَـُقا الْبَطْريرك مَارونَ، فَاكْػَصَؾت كَـِقسَةُ أكْطَاكقة، وتَعَرَّض مَارونُ للاضْطِفَادِ، فَؾَجَل إِلك جَبَؾ لُبْـَان، وسَؿُّقا أَتْبَاطَف (الـؿَقارِ كة)، وهِل صَائػةٌ بَاقِقةٌ إِلك الآنَ . ُاـتَّحْريفُُ ُاـؽَـَا ئِسيُاـتَّاسِع ُ وفي سَـَةِ 867مطُؼِد مَجْؿَعُ الْؼُسْطَـطقـقَّة الرَّابِع، وتَؼَرَّر فِقف أَنَّ الرُّوحَ الؼُدسَ اكْبَثَؼ مِـ الآبِ والَّبْـِ معًا، ولَقسَ مِـَ الآبِ فَؼَطْ، حَسْبَؿا تَؼَرَّر في مَجْؿَع الْؼُسْطـطقـقَّة الأوَّل طَام 181م
عدد الصفحات ١١٦الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 117 ُاـتَّحريفُُ ُاـؽَـَُ ائِسيُاـْعَاذُِ ُاـَّذِي ُكَشَلَُ ُفُِ ُبِدَاياتُِ ُاـْؼَرنُِ ُاـسَّادِس ُطَػََُ ُ ادِْقلادِي ُوماُبعدهُ رَ٘عِئخٌ : حَصَل هَذَا التَّحرِيف الؽَـَائِس ي كَتقجَةً لظرُوفٍ تَاريخِقَّةٍ مَحضَةٍ تَتؾَخَّص فِي أَربع مَرَاحِل: 1- اكِفقَار الإِمْبراصُقريَّة الرُّومَاكقَّة طَام 496م 1- هَقْؿَـة الْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة وتَسؾُّطفا البَشع طَؾَك الْؿُجْتَؿع الأُورب ل لِعَشرةِ قُرون. 1- اكْتشَاف الْعَالَؿ الْجَديد (الأَ مْريؽَتانِ واسْترالقَا وكُققزلَـدَا ) مَعَ مَطْؾع الْؼَرن الْخَامِس طَشَرَ الْؿِقلادِي. 4- كُشُقء صَائِػةِ الْ بُروتِ سْتَاكت (الـؿُـحْ ـَتجُّقن ) في العالؿ الجديد. تَػصِقل : لَؿَّا اكحؾَّتِ الدَّوْلة الرُّومَاكِقَّة الْغَرْبقَّة سَـَة 496م،وحؾَّت الْؽَـِقسة الْؽَاثُقلِقؽَقَّة محؾَّفَا، صَارَ البَابَا هُق الْحَاكِؿ الْػِعْؾل لإيطَالقا وغَقرِها مِـَ الأَقَالِقؿ الَّتل اكْفَارَت فِقفَا الإِمْبرَاصُقرِيَّة الرُّومَاكِقَّة، فَزَادَ كَػُقذِ الْؽَـِقسَة، وصَارَ هُق الدَّاطِؿ لِؿُؾُقك أَورُبَا، فَصَار لَفَا الْػَضْؾُ طَؾقفؿْ، وصَارَ يُعْطِقفؿ الْؿَال مِـْ طِـْدَه بِؿَا يُؽْسِبف مِـْ ضُفُقر الـَّاسِ، ومَـِ اطْتَرَض طَؾَك البَابَا مِـَ الْؿُؾقكِ فَنكَّف قدْ يَػْؼِد حَقَاتَف ولَقْس فَؼَط طَرْشَف .
عدد الصفحات ١١٧118 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ٍِِْٗ إٌِّٔ طُ٘س رَىِل اىزَّضيُّظِ ٗاىَْٖيََْْخ ػَيٚ اىنَبصُ٘ىينييَِ اىزَّبىِي : ,1- اخْتِراعُ طَؼِقدةِ صُؽقكِ الْغُػْرانِ، والَّتل كَانَ يَفْدِف رِجَالُ الْؽَـِقسَة مِـْ وَرَاء هَذَا الَّخْتِراع إِلك جَؿْعِ الْؿَال، فَؼَد زَطَؿُقا في الْؿَجْؿع اللاتقران الَّذِي طُـؼِد في رُومَا سَـَة 1111مأنَّ يَسُوع مَـَحَ الؽَـِقسَة الْؽَاثُولِقؽقَّة فِي رُومَا سُؾْطَة بَقع صُؽُوكِ الْغُػْرانِ (1)، فَنذَا أَرَادَ الإِكْسَانُ أنْ تُغػرَ لفُ ذُكُقبف فَ ؿَا طَؾَقف إلََّّ أنْ يَشْتري صَؽًّا مِـَ الْؽَـِقسَة فَقدْخُؾَ الْجَـَّة إذَا مَاتَ، والْؿَال يَذْهبُ لِجُققبِ رِجَال الْؽَـِقسَة . فَرِجَال الْؽَـِقسَة أَقَامُوا بِفَذِه الْعَؼِقدَة أَكْػَسَفم مَؼَامَ الرَّبِّ ، الَّذِي لَّ يَغْػِر الذُّكُقب إلََّّ هُق، تَعَالك اللُ طَـِ كَذِبِفؿْ طَؾُقًّا كَبقرًا . ,2- ومِـْ صُقرِ الْػَسَاد الِؽَـَائِسل : الْػَسَاد الأَخْلاقل بَقـَ الرُّهْبان والرَّاهِباتِ، ولَّ حَاجَة إِلك إطَادَة الْؽَلام في هَذَا، وهُق مُسْتَشْرٍ إِلك الآنَ في كَـَائِس الؽَاثُقلِقؽ والأَرْثُقذُكس . ,3- سَؾَ ؽَتِ الْؽَـِقسَة أُسْؾقبَ الْؼَفْر والتَّسَؾُّط، ومِـْ ذَلِؽ اطْتَبار أي رَأي يُخَالِػُفا - ولقْ كَانَ في طُؾقمِ الطَّبِقعة أو الػَؾَؽ أوْ غَقرِها مِـَ الْعُؾقم الَّتل لَقْستْ مِـ تَخَصُّصِ الْؽَـِقسَة - فَنِكَّفُؿ يَعْتِبرُوكَف كُػرًا وخُروجًا مِـَ الد يـِ الْؿَسِقحل ، وبِـَاءً (1) اكظر إلك الضحؽ والدجؾ طؾك طؼقل الـاس
عدد الصفحات ١١٨الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 119 طَؾَقف فَنِكَّفُؿ يُصْدِرُون الْعُؼُقبَات الَّتل رُبَؿا تَصِؾ إِلك الإِطْدَام طَؾَك مَـْ يَػْعَؾ ذَلؽ، سَقاءٌ كَان الْػَاطِؾ حَاكؿًا أوْ مَحْؽُقمًا . ومِـْ مَظَاهِر تَسؾُّطِ الْؽَـِقسَة أنْ أَصْدَرتِ الْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّ ة في طَفْد البَابَا جريجقري التَّاسِع في سَـَة 1111ممَحَاكِؿ طُرِفتْ بِاسْؿ «مَحَاكِؿ التَّػْتِقش»، وهُق كِظَامٌ قَؿْعل وحْشل دَمقي ، لؿْ يَشْفَدِ التَّارِيخ مَثْؾَف أَبَدًا، يَؼُقمُ بِالتَّحْؼِقؼ مَعَ كُؾ مَـْ خَالػَ الْؽَـِقسَة، فَنِنْ ثَبتَت مُ خَالَػَتُف لَفَا طُققِبَ بِالتَّعْذِيب بِـَارٍ هَادِئةٍ حتَّك يَسِقؾَ شَحؿُف ولَحؿُف، ثؿَّ تُصَادَر مُؿْتَؾؽَاتف إِلَك الْؽَـِقسَة . وكَاكَتِ الْؽَـِقسَة تُرْسِؾ الْجَقاسِقس إِلك الـ سَاء في الْبُققت، فَنِنْ أَخْبَرتِ الْؿَرْأَة مُـدُوبَ الْؽِـقسَةِ بِؿُخَ الَػَة زَوْجِفا لؾْؽَـِقسَةِ وَثَبَتَ طَؾَقف ذَلِؽ فَالْقيؾُ لفُ ثؿَّ الْقيؾَ لفُ ثؿَّ الْقيؾُ لفُ . وقَدْ شَؿَؾَ كَشَاطُ هَذِه الْؽَـِقسَة الْقَفُقدَ والْؿُسْؾِؿقـ في أَسْبَاكِقا، وقُد ر طَددُ ضَحَايَاهُؿ هُـَاك بـ142 ألػ كَسَؿة، مِـ سَـَة 1481مإِلك سَـَ ة 1828م وبِفَقْؿَـةِ الْؽَـِقسَة طَؾى أُوربَّا فِي كِفَايَة الْؼَرْن الْخَامِس بَدَأتِ الْعُصُور الوسْطَى الْؿُظْؾِؿة فِي أوربَّا، والَّتي اسْتَؿرَّت كَحْوَ ألفِ طَامٍ إِلَى كَفَايَة الْؼَرن الرَّابِع طَشَرَ الْؿِقلادِي، ثمَّ قَامتِ الاحْتِجَاجَات طَؾى صُ غْقَان الْؽَـِقسَة . وقِصَّةُ ذَلِك الاكْشِؼَاق بِاخْتِصَارٍ : أكَّف مَعَ مَطْؾعِ الؼَرْنِ الْخَامِس طَشَرَ
عدد الصفحات ١١٩121 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الْؿِقلادِي، بَدَأتِ الَّطْتِراضَاتُ والَّحْتِجَاجَاتُ طَؾك مَظَاهِر الْػَسَاد الْؿَادِي والأَخْلاقِل الْحَاصِؾ في الْؽَـِقسَة الؽَاثُقلقؽقَّة وبَابَقاتِ فَا وكَرادِ لتفا، وقَدْ تَؼدَّم ذِكْرُ بَعْضِفا، فَؾؿْ تَعُد الـَّاس تُطِقؼُ ذَلِؽ التَّسؾُّط الرَّهِقب والْؽَبت الشَّـِقع، فَؼَامَت تِؾْؽ الَّطْتِراضَات بِطَبقعَةِ الْحَال، وكَاكَت تَسِقر بِشَؽؾٍ سِر يٍ وسِؾْؿِل وهَادِئٍ، بَدَأَهَا رِجَالُ دِيـٍ صِغَار، مِـْفُؿ مِـَ اطْتِرَضٍ طَؾك اد طَاء الْؽَـقِسةِ سُؾْطَة غُػْرانِ الذُّكُقب، سُقاء مَا كَان أَمَام الؼَسَاوِسَة أوْ بِقاسِطَةِ صُؽُقكِ الْغُػْرانِ، ومِـْفُؿ مَـِ اطْتَرَضَ طَؾك الْعَؼِقدةِ الؼَائِؾة بِلَنَّ قَتْؾَ الْؿَسِقحِ طَؾَك الصَّؾِقب كَانَ تَؽْػِقرً ا طَؾك خَطِقئَةِ آدَمَ، فَؼَالُقا: إنَّ ذَلِؽ لَقْسَ وَسِقؾ ةً لإِرْضَاءِ اللِ وطَػْقِه طَـْ تِؾْؽ الْخَطِقئةِ، ومِـْفُؿْ مِـْ كَادَى بِزَواجِ الؼَسَاوِسَة والرَّاهِباتِ، واكْتَؼَد فُجُقرَ الْػَرِيؼَقـِ، ووَصَػ كَثقرًا مِـَ الأَدْيَرة بِلَكَّفا بُقوتُ دطَ ارةٍ ، فَؾؿْ تَؼْبَؾِ الْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة مَطَالبَ الإصْلاحِ هَذِه، وطَاقَبتْ بعْضَ الْؿُطَالِبقـَ بِالْحَرْق ، وبَعْضَفؿ بِالسَّجْـ حتَّك الْؿَقت . قِيبًُ صَْ٘سحٍ حَقِيقيَّخٍ، َّشَأدْ ػَيَٚ إِصْشَِٕب عَبئِفخٌ اىجُشٗرِ ضْزَبّذ (اىـَُـحْ زجُُّ٘ )، اّْشَقُّ ٘ا ػَِِ اىْنَبصُ٘ىِيل لـؿَّـا لؿْ تُمتِ تِؾْؽ الدَّطَقاتُ الإصْلاحِقَّة الْفَادِئة ثَؿَرَتَفَا، تَحقَّل الأمَرُ إِلك ثَوْرةٍ قَادَهَا الْؿُصْؾِحُقن الْجُددُ ضَدَّ الْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة وبَابَقاتِفَا وكَرادلتفا ، ومِـْ أهؿ أَولَئؽَ الثُّقار الْؼِس قس «مَارْتِـ لُقثَر»، والْؼِس قس «جُقن كَالػـ» والأسْؼُػ «جُقن هَقس »
عدد الصفحات ١٢٠الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 121 ولؿْ يَؽُـْ بِنِمْؽَان أَحَدٍ التَّـَبُّم بِلَنَّ الـَّؼْد الس ؾْؿِل الفَادِئ لؾْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة، الَّذِي بَدَأَ مَعَ مَغِقبِ الْؼَرْن الرَّابِع طَشَرَ ومَطْؾَع الْؼَرْن الْ خَامِس طَشَرَ لؾْؿِقلادِ، سَقَتَطَقَّر إِلك مَقْجةٍ طَارمةٍ مِـَ الص دامَات والؼَلاقِؾ والْحُروب الد يـقَّة الدَّامقة الَّتل طَصَػَت بِؼَارَّة أَورُوبَا، وسَالتْ بِسَبَبِفا دِمَاءُ الْؿَسِقحققـَ الأَورُوبققـَ بِغَزَارةٍ، واكْشَؼَّت طَؾَك إِثْرِهَا الْؽَ ـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة إِلك شَطْريـِ مَتَعادِيقـَ، شَطْرٌ تَؿَسَّؽ بِالْؽَـِقسةِ الْؽَاثُقلقؽقَّة وسُؾْطة الْبَابَا، وشَطرٌ خَرَجَ طَـِ صَاطة الْؽَـِقسة والبَابا وتَؿرَّد طَؾقفِؿَا، وكَقَّن جَؿاطةً جَدِيدةً سُـؿ قت البُروتِ سْتَاكت، protestant، أي: الْؿُحْ تَج ون أو الْؿُعْتَرِضُون . ويُعْتَبر هَذَا الَّكْشِؼَاقُ الَّذِي كَجَحَ ووصَّد أَقْدَامَف في سَـَة 1119مهَامًّا وخَطقرًا ومُمث رًا في مُجْريَات الأُمُقر الد يـقَّة والَّجْتِؿاطقَّة والس قاسقَّة في الؼَارَّة الأوروبقَّة، لَّ يُؼَاس مَعَ الَّكْشِؼَاقَقْـِ الؾَّذيـِ حَدَثَا قَبْؾَف في الد يَاكَة الْؿَسِقحقَّة طَـِ الْؽَـِقسَة الؽَاثُقلقؽقَّة، وهِل اكْشِؼَاق الْؽَـِقسة الْؼِبطقَّة في الإسْؽَـدريَّة بِؿِصْرَ والؽَـَائسِ التَّابِعة لَفَا، ثؿَّ اكْشَؼاقُ الْؽَـِقسةِ الأَرْثُقذكْسِقَّة في الْؼُسْطَـطقـقَّة . هَذَ ا، ويَلاحَظُ أنَّ ثَقرةَ أُولئؽَ الؼَسَاوِسَة اقْتَصَرتْ طَؾَى الـِّظَام الْؽَـَسِي الْػَاسِد مَالق ا وأَخْلاقق ا، والْؿُتَؿثِّل بِتَصَر فَات البَابوات وغَقْرِهم مِنْ كِبَار الؼَسَاوِسَة، ولؿْ تُطالبْ تِؾْؽ الثَّقرة بِتَـْؼقَة الْؿَسِقحقَّة مؿَّا شَابَفَ ا وخَالَطَفا مِـَ التَّحْرِيػ والْعَؼَائِد الْقثَـِقَّة، مؿَّا أَدْخَؾف بُقلِس ومَـ بَعْدَه، كَتَلْلِقف السَّقدِ الْؿَسِقح وصَؾْبِف، وطَؼِقدة التَّثْؾقث، فَلُمورِ الْعَؼِقدة لمْ يَثُوروا ضِدَّها كَؿَا فَعَل آريوس، وإِكَّؿَا ثَارُوا ضِدَّ تَسَؾ ط وهَقْؿَـ ة
عدد الصفحات ١٢١122 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الْؽَـِقسة الؽَاثُولقؽقَّة ورَجَالاتِفا ، مُؿَثَّؾةً بِؿَـْصِب البَابَا طَؾك الْؿُجْتَؿع، وابْتِزَاز الـَّاس مَالقًّا وجِـْسقًّا بِاسْؿ الد يـ، كَؿَا تَؼَدَّم بَقاكُف في الْؿُؼَد مَة . ُسُؼوطُُ ُهَقْؿَـة ُاـْؽَـِقسَة ُفُِ ُبِريطَاكقَا ُ خَرَجَ طَؾك إِثْرِ ذَلِ ؽ الَّكْشِؼَاق مَؾؽُ إِكْجؾتِرا هِـْري الثَّامِـ في سَـَةِ 1114م طـْ صَاطَةِ البَابَا، وسَحَب اطْتِرَافَف بِسُؾْطتِف طَؾَقف، وأَطْؾَـ أكَّف هُق رَئِقس الْؽَـِقسَة الإِكْجؾقزيَّة ولَقْسَ البَابَا. وبِفَذَا تؿَّ اكْػِصَالُ الْؽَـِقسَة الإِكْجؾقزيَّة في لَـْدن طَـِ الْؽَـِقسةِ الْؽَاثُقلقؽقَّة في رُومَا وطـْ سُؾْطةِ البَابَا طَؾَقفَا، وسَؿَحَ الْؿَؾِؽُ بِطِبَاطَة كِتَابِفؿ الْؿُؼدَّس بِالؾُّغَة الإِكْجؾقزيَّة، وكَانَ هَذَا مَؿْـقطًا، هَذَا ولؿْ يَخْؾُ الأمرُ مِـ قِقام حربٍ بَقـَ الْؽَاثُقلِقؽ والبُروتِ سْتاكت في بِريطَاكقا. وفي فَرَكْسا قَامت سِؾْسِؾةٌ صَقيؾةٌ مِـَ الْؿَذَابِح والْحُروب الأهْؾقَّة بَقـَ الْؿَسِقحققـَ البُروتسْتَاكت -ويُسؿقكَّفُؿ في فَرَكْسَا الفقجُقكُقت - والْؽَاثُقلِقؽ، وقدْ تَؿقَّزت تِؾْؽ الْحُروب بِالشَّراسَة والدَّمَقيَّة الَّتل اقْتَرفَفا الْ جاكِبَان ضِد بَعْضِفؿَا، وقدْ بَدَأتْ تِؾْؽ الْؿَذَابِح في سَـَةِ 1161م،واكْتَفت في سَـَة 1178م،حَقثُ دَامتْ لِؿُدَّة 16 سـة. ُالُْْروبُُ ُالجَْماَطِي ُمِنُْ ُأُورُبَّا، ُوؽِرَار ُاـزُوتُِ سْتَاكت ُإِغَُ ُالأَمْريؽَتَعُِ ُوؼَرِها ُ تَجَدَّدت الْحُروبُ بَقـَ الْجَاكِ بقـِ في سَـَةِ 1611م-أي بَعْد 11 سَـَةً مِـ اكْتَفائِفا- واسْتَؿرَّت إِلك سَـَةِ 1648م،فَؾَؿَّا اكتُشِػ العَالؿ الْجَدِيد -الأَمْرِيؽتَانِ واسْتُرالقَا وكُققزلَـْدَا - الَّذِي صَادَف اكْتِشَافُف حُصُقل الؼَلاقِؾ الد يـقَّة في أُورُوبَا، فَرَّ
عدد الصفحات ١٢٢الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 123 البُروتِسْ تَاكت بِلَطَداد غَػِقرةٍ مِـ أُوربَّا إِلك تِؾؽَ الْؿَـَاصِؼ لِفَذا السَّبَب، بِالإِضَافَة إِلك أَسْبابٍ أُخْرى اقْتِصَادِيَّة وغَقْرها . ُصُوائِف ُومَذَاهِب ُاـزُوتُِ سْتَاكت ُ أَكْشَل البُروتِ سْتَاكت في الـؿَـفْجر صَقائِػ أوْ مَذَاهِب أوْ كَـَائِس طِديدةً خَا صَّة بِفؿ، مِـْفَا الْؽَـَائِس الإِكْجقؾقَّة، أي الَّتل تَتَّبع الأَكَاجِقؾ، ومِـْفَا كَـَائِس تَتَب ع آرَاء قِسِّقسٍ مِنَ الؼَسَاوسة الَّذِين ثَارُوا طَؾى اْلؽَـِقسة الؽَاثُولقؽقَّة ، مِثؾ الؾ وثَريقنَ ، كِسبةً إِلك اْلؼِس قس مَارتـ لُقثَر، والؽَالػقـققن ، كِسْبةً إِلك الْؼِس قس جُقن كَالػـ، والْفَوسققنَ ، كِسبةً إِلك الْؼِس قس جُقن هَقس . ويَلاحَظ أنَّ كؾَّ صَائػةٍ أو مَذْهبٍ أوْ كَـِقسةٍ مِـْ هَذِه اْلؽَـَائسِ البُروتسْتَاكتقَّة مُسْتؼؾةٌ تَؿامًا بِندَارَتِفَا الد يـقَّة طَـِ الْؽَـَائِس الأُخْرى، فَفِل لَّ تَخْضَع لِرَئَاسةٍ أَطْؾك مِـفا تَجؿعُفا تَحْتَ مظَؾَّتفا، كَؿَا أَطَطَقا الحؼَّ لِؽُؾ بُروتسْتَاكتل بِػَفْؿِ وتَػْسقرِ الْؽِتابِ الْؿُؼدَّسِ كَؿَا يَرَى، مِؿَّا أدَّى إِلك طَدَمِ تَؼَقُّد الْبُروتِ سْتاكت كَثقرًا بِالْعَؼَائِد الْؿَسِقحقَّة، وسَاطَدَ ذَلِؽ طَؾك تَػْرِيخ صُقائِػ أوْ مَذَاهِب أوْ كَـَائِس جَدِيدةٍ بِاسْتؿرارٍ، فَػِل الْقلَّيَاتِ الْؿُتَّحِدة الأَمْريؽقَّة وحْدَهَا يُقجَدُ أَكثرُ مِـ 1122 صَائِػةٍ أوْ مَذهبٍ بُروتِ سْتاكتل، ولِؽُؾ صَائِػةٍ أوْ مَذهبٍ كَـقسةٌ خَاصَّةٌ بِفَا، والْحَبؾُ طَؾ ك الجِرَار (1). (1) «حقاة الحؼائؼ»، جقستاف لقبقن، (ص81.)
عدد الصفحات ١٢٣124 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ويَخْتَؾػُ البُروتِ سْتاكتُ مَعَ الْؽَاثُقلقؽ في تحرُّرهِؿْ وطَدَم اطْتَرَافِفؿْ بِالـُّػُقذ الشَّخْصِل لِرجَالِ الد يـ، وخَؾع هَقْؿَـةِ رِجَال الد يـِ طَـْفُؿ، فَؾقسَ الأمْرُ طِـدَهؿْ كَؿَا هُق طِـدَ الْؽَاثُقلِقؽ، يُلاحَظ هَذَا في الْؿَـْ فَج الْؽَـَائِسل التَّالل طِـْدَهُؿ : إلْغَاء مَـْصبِ الْبَابَا مِـ كَـَائِسِفؿ، ولؿْ يَعُد لَفُؿ رِئَاسَة دِيـقَّة كَالؽَاثُقلِقؽ الَّذِيـ تَجْؿَعُفُؿ الْؽَـِقسة الْؽَاثُقلقؽقَّة في رُومَا . حصْرُ صَلاحِقَّات رِجَال الد يـ بِالْقطَظ والإِرْشَاد الد يـل فَ ؼَطْ، وأُزيؾتِ الْؼَدَاسَة طَـْفُؿ، وخَؾَع رِجالُ الد يـِ طِـْدَهؿ مَلابِسَ الْؽَفَـُقت، ولَبِسُقا ثِقابًا طَادِيَّةً مِثؾ بَؼِقَّة الـَّاس. السَّؿَاح لؾرُّهْبَان والرَّاهِبات بِالزَّواج، وهَذَا فَرقٌ طَظقؿٌ بَقـفؿْ وبَقـَ الرُّهْبانِ الؽَاثُقلِقؽ الَّذِي ـ لَّ يَتَزَّوجُقن، بَؾْ يَؼْضُقن شَفَقاتَفُؿ مَعَ الرَّاهِبات بِالس ر في الْؽَـِقسة، أوْ خِلال طَلاقَات مَعَ الْبَـَات اللاَّتي هُـَّ مِـْ شَرِيحةِ الرَّطقَّة، واللاَّتي يَطؾبُ الؼَسَاوِسَة مِـفـَّ إقَامَة طَلاقةٍ مَعَفُـَّ، فتَؼْبؾُ الْؿِسْؽقـةُ بِذَلِ ؽ مـفؿ، إمَّا رَهْبَةً مِـ ذَلِؽ الؼِس قس، بِسَبب كُػُقذِه ومَؽَاكَتِف، أو رَغْبةً مِـْفا في حُصُقل رضاه طَـْفَا ، لأكَّف يَزْطؿُ أكَّف ابـُ اللِ ! وأكف إن رَضِل طَـْفَا رَضِل اللُ طَـْفَا أَيْضًا ! فتُقافِؼ الْبِـتُ لؾْؼِس قس أنْ يُعَاشِرَها ويَتَؾذَّذ بِ فَا حتَّك لقْ كَاكتْ مُتزوجةً، صَؾبًا لِرضَا الل طَـْفَا -بِظَـ فا-، وهَؽَذَا تَتَـؼَّؾ الْؿِسْؽِقـة بَقـَ أَحْضَان الؼَسَاوِسَة صِقؾةَ شَبَابِفَا، فَنِذَا كَبرت تَرَكُقها وبَحَثُقا طَـْ بِـْتٍ أَجْؿؾَ مِـْفَا، كُؾُّ هَذَا بِاسْؿ دِيـِ الْؿَسِقح، ومَحبَّ ةِ الْؿَسِقح، والْؿَسِقحُ مِـْ هَذَا العُفْرِ بَراءٌ .
عدد الصفحات ١٢٤الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 125 إِلْغَاء قَاكُقن الَّطْتِرافِ بالذُّكُقب أَمَامَ الؼَسَاوسة صَؾبًا لِغُػْرَاكِفا مِـفؿ، فِقؿَا يُعرَف بـ«سِر الَّطْتِراف » مَـَعُقا الصُّقر والتَّؿَاثِقؾ في كَـَائِسِفؿ، ومَـَعُقا السُّجُقد لَفَا، أوْ صَؾبَ الشَّػَاطة مِـ مَرْيؿَ أو الؼِد يسِقـَ ، لأَكَّفُؿ يممـقن بلنها إكْسَاكةٌ طَادِيَّةٌ ، بِخِلافِ الْؿَسِقح، فَفُؿ لَّ يَخْتؾِػُقن طَـِ الؽَاثُقلِقؽ في اطْتِؼَادِهؿ فِقف، فَفُؿ يَعْتِؼدُون أكَّف الرَّبُّ وابـُ الرَّب ! أي فَا الؼَارِئُ الْؿُثؼَّفُ الْعَ اقِلُ، وأَيَّتُفا الْؼَارِئة الْؿُثَؼَّػة الْعَاقِؾةُ، لقْ أَجْرَيـَا مُؼَارَكةً يَسِقرةً بَقـَ الْؿَـْفجِ الْبُروتِ سْتاكتل الَّذِي أَسَّسَف الْبُروتِستاكت وبَقـَ تَعَالقؿ الْؿَسِقح الأَصْؾقَّة، هَؾْ يَصِحُّ كِسْبَةُ هَذِه الطَّائِػة الْجَدِيدة (الْ بُروتِ سْتاكتقَّة ) إِلك دِيـِ الْؿَسِقح وتَعَالِقؿف؟ وإذَا كَاكتِ الإِجَابَة كَعَؿْ -طَ ؾَك سَبقؾِ الَّفْتِرَاض -، فَؾقْ أَجْريـَا مُؼَاركةً يَسِقرةً مَرَّة أُخْرَى بَقـَ الْؿَـْفَج الْؽَاثُقلِقؽل الَّذِي هَرَب مِـْف الْبروتِ سْتَاكت وبَقـَ تَعَالقؿِ الْؿَسِقح الأَصْ ؾقَّة، فَفَؾْ يَصحُّ كِسبةُ الْؽَاثُقلقؽ أَيْضًا إِلك دِيـِ الْؿَسِقح وتَعَالِقؿف؟ أَتْركُ الإِجَابةَ لؾْؼَارِئ الـؿُـتَّـزِن والؼَارِئة الـؿُـتَّـزِكة . ُخَلاصَةُُ ُفُِ ُأَثَر ُادَْجَامِع ُاـْؽَـَائِسقَّة ُطَذَُ ُدِينُِ ُادَْسِقح ُ إنَّ الـَّاضِر الـؿُــْصِػ إِلَك التَّحْريػ الأوَّل طَؾك يَدِ بُقلِس والَّذِي تَبِعَف طَشْرةُ
عدد الصفحات ١٢٥126 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! تَحْرِيػَاتٍ كَـَائسقَّةٍ (لَ قَؽُقن الْؿَجْؿُقع أَحَدَ طَشَرَ تَحْريػًا طَظِقؿًا في رِسَالة الْؿَسِقح ) لَـقَـرى رَأيَ الْعَقـ أنَّ الْؿَسِقحقَّة الْؿُعَاصِرة هِل طِبَارة طَـِ اجْتَفَادات وتحريػات بَشَريَّة لََّ تَؿُتُّ إِلك الْقحل الإلـٰفل بِصِؾَةِ، ولقْ كَاكت الْؿَسِقحقَّة الْؿُعَاصِرة مطابؼة لديـ الؿسقح لؿا احْتَاجَتْ إِلك تَدَخُّؾ الْبَشرِ كُؾ هَذَا التَّدخُّؾ لِػَفْؿ صَبقعَةِ الْؿَسِقح، كَاهِقؽ طَؿَّا تؿَّ إدْخَالف مِـ قَرَارَاتٍ تُـَافي الػطرة الإكساكقة كؼاكقن مـع الزواج طؾك الؼساوسة، وتـافي دِيـَ الْؿَسِقح كَػْسِف بَؾْ تَـْؼضُف، مؿا يدل طَؾك أنَّ تؾؽ الؿجامع هل أَسَاسُ التَّحْريػِ، ثؿَّ السُّؾْطة الَّتل كَاكتْ تَدْطَؿُفؿ بِالؼُقَّة لِؽِتْؿَان الحؼ ، وأَطْظؿُ ذَلِؽ حظرُ سَبْعقـَ إْكجقلاً في مَجْؿَع كِقؼقَة وحَرقُفا وإطْدامُ مَـ يَتَداولُفا، لََّ لِشَلءٍ إلََّّ لِؽُقنهَا كَاكتْ تُؼَر ر أنَّ اللَ واحدٌ في ذَاتِف، لَقسَ لفُ ابـ. ولَؿَّا كَاكتِ الْؿَسِقحقَّة طِبَارةً طَـِ اجْتَفَادَاتٍ بَشَريَّةٍ لَّ تَؿتُّ إِلك الْقحل الإِلـٰفل بِصِؾةٍ ؛ كَانَ كَتِقجَة ذَلِؽ أن اكْؼَسَؿت هِل كَػْسُفا إلك صَقائِػ، كُؾُّ صَائِػةٍ تَدَّطِل أَكَّفَا هِل الَّتل طَؾك الْحَؼ ، وأنَّ الأُخْرَى مُخْطِئةٌ، وهِل : ,1- الْؽَاثُقلِقؽ، وهُؿ الـؿَـؾَـؽـاكققنَ أو الـؿَـؾَـؽِـقَّـة . ,2- الأَرْثُقذِكس، وهُؿ الْقَعْؼقبقَّة. ,3- البُروتستاكت، أي: الـؿُـحـتَـجُّقن . ,4- الْؿَارُوكِقُّقن أو الْـؿَقارِكة .
عدد الصفحات ١٢٦الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 127 ,5- أَتْبَاع الْؿَسِقح حؼًّا، وهُؿ بَركَابا وآريقس الإسْؽَـْدَريُّ ومَـْ تَبِعَفُؿ، وهَملاءِ لَقْسَ لَفُم وجُود الآنَ ، وهُؿ الَّذِيـ كَاكُقا يَؼُقلقن: إنَّ الْؿَسِقحَ بَشرٌ رَسق لٌ، طَبدُ اللِ ورَسُقلُف، وكَؾِؿتُف أَلْؼَاهَا إِلك مَريؿَ ورُوحٌ مِـف، لَقسَ ربًّا ولَّ ابـَ الرب ، وهَملَّءِ هُؿْ أَتباعُ الْؿَسِقح طَؾَك الْحَؼِقؼة، ولقْ أَكَّفُؿ أَدْرَكُقا الـَّبلَّ مُحؿَّدًا لآمَـُقا بِف ودَخَؾُقا الإِسْلام، لأنَّ الْؿَسِقح بشَّرَ بِـبُقةِ مُحؿَّدٍ بَعده، وهَذَا مُثبتٌ في الأَكَاجِقؾ الْؿُعَاصِرة الَّتل كَتَبَفا يُقحـَّا وغَقرُه (1)، فَرِسَالةُ مُحؿَّدٍ (وهِل دِيـُ الإِسْلام ) مَا هِل إلََّّ امْتدادٌ لِرسَالة الْؿَسِقح الصَّحِقحة، جَعَؾـا اللُ جَؿقعًا مِـْ أَتْباعِ الأَكْبقاءِ، حتَّ ك كَػقزَ بِرضَا اللِ ودُخُقل جَـَّتف . خَلاطَخ فِي اىََشَاحِو اىزَحْشيفِ يخ اىضَبِّ يخ اىزِ ي رَؼَشع ىَ َٖب دِيِِ اىََْضِيح ػيٚ ٍَ ذٙ ػِششيِ قَ شًّب ، ٍْز سَفْؼِٔ إِىَٚ اىضَََّبء إىٚ اىيً٘ ُمَِِّا ُيَـْبَغِي ُأنَُُّيُعؾمَُُأنَُُّدِينَُ ُادَْسِقح ُالأَصْظ ُيَؼُوم ُطَُذ:ُ ,1- طِبَادة اللِ وحْدَه . (1) وقد يسر الل جؿع تؾؽ البشارات فاكتفت إلك18 بشارة، وهل مجؿقطة في كتاب «The Amazing Prophecies of Muhammad in the Bible». وهذا الؽتاب مـشقر في شبؽة الؿعؾقمات بهذا العـقان. واكظر أيضًا: كتاب «البشارات العجاب في صحػ أهؾ الؽتاب»77 دلقلاً طؾك وجقد الـبل الؿبشر بف في التقراة والإكجقؾ)، تللقػ د. صلاح الراشد، الـاشر: دار ابـ حزم - بقروت.
عدد الصفحات ١٢٧128 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ,2- أن الْؿَسِقحَ بَشرٌ . ,3- أن الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ . ,4- أن الْؿَسِقحَ يُعَؾ ؿَ الـَّاس التَّقراةَ والإِكْجِقؾَ . ,5- أن الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ إِلك بَـل إسْرَائِقؾ . ,6- أن الْؿَسِقح بَـشَّر بِرَسُقلٍ مِـْ بَعْده اسْؿُف مُحؿَّدٌ، يُتؿ ؿُ رِسَالةَ الْؿَ سِقح، ويُصَح ح التَّحْريػ الَّذِي اطْتَرَاهَا، ويَدْطُق الـَّاسَ إِلك طِبَادَة اللِ، بِحَسَب الشَّرِيعة الْؿُدَوَّكة في الْؽِتَاب الْؿَؼْدَّس (الؼُ رآن)، ويَدلُّفؿ إِلك صَريؼِ الْجَـَّة ويُحَذ رُهؿ مِـ الط ريؼ الْؿُمد ي إِلك الـَّارِ . وفي الإِكْجِقؾ (18) بِشَارةٌ بِالـَّبل مُحؿَّدٍ، وهِل مُدوكةٌ في الْعَفْد الْؼَدِيؿ والْجَدِيد (1). ُبَقْـماَُ ُادَْسِقحقَّة ُادَْعاصِِة ُمَزيجٌُ ُمِن ُثَلاثَة :ُ ,1- بؼَايَا دِيـ الْؿَسِقح، وأَحْسَـ مَا فِقفَا في الأَكَاجِقؾ الأَرْبَعة، والَّتل بَدَأَ تَدْويـَفَا طَؾَك يَدِ أَ شْخَاصٍ مِـ سَـَةِ 19مإلك سـة 112م،وهِلَ «إِكْجِقؾ مَـتَّـك»، و«إِكْجِقؾ مُرْقُص »، و«إِكْجِقؾ لُققَا»، و«إِكْجِقؾ يُقحـَّا» (1) اكظر الفامش السابؼ
عدد الصفحات ١٢٨