المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 45 هل المسيح رب

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٧ من ١٧

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 97 الْحَالِقَة ، وتَـْتَسِب إِلَقف قَقلًَّ وطَؿلاً، ولَقْسَ إِلَك الْ ؿَسِقح طِقسَك ابـِ مَرْيؿَ، وإنْ كَاكتْ تُسَؿَّك «الْؿَسِقحقَّة »كسبة إلك اسؿ الؿسقح،فَفُق - أي بقلس - هق واضِع بِذْرَتِفا الَّتل سَؼَتْفا الْؿَجَامِعُ الؽَـَائِسقَّة فِقؿَا بَعدُ بِدَطْؿِ الرُّومَان لِتَزْدَادَ تَحْرِيػًا وضَلالًَّ، فَبُقلِس هُق الطَّامَّ ة الأُولى طَؾَك دِيـِ الْؿَسِقح، وهُق الَّذِي أَفْسَده وأَخْرَجَه طَنْ إِصَارِه تَؿامًا إِلَى إصَارِ الْوثَـِقَّة، الؿُتَؿَثِّؾة فِي طِبَادَة الأَصْـَام والأَحْجَارِ والتَّؿَاثِقلِ والص وَرِ والص ؾبانِ والأَشْخَاصِ مِنَ الأَكْبقاءِ والؽُـفَّان . قَالَ (جُ وسْتَاف لوبُون)(1): «كَانَ الؼِد يس بُقلِسُ مَػْطُقرًا طَؾك فَرْطِ الْخَقالِ، وكَاكَتْ كَػْسُف مَؿؾقءةً بِذكْرَياتِ الْػَؾْسَػةِ القُقكَاكقَّة والأدْيانِ الشَّرْقِقَّة، فَلَسَّس بِاسْؿِ يَسُقعَ دِيـًا، لََّ يَػْؼَففُ يَسُقعُ لقْ كَانَ حقًّا»(1). وقَالَ: «إنَّ بُقلِس أَسَّس بِاسْؿ يَسُقع دِيـًا لَّ يَػْؼَفُف يَسُقعُ لقْ كَان حقًّا، ولقْ قِقؾ لؾتَّلامِقذ الَّثْـل طَشَرَ : (إنَّ اللَ تَجسَّد في يَسُقع ) مَا أَدْرَكُقا هَذِه الْػَضِقحة الْؼَطْعِقَّة، ولَرَفَعُقا أَصْقاتَفُؿ مُـحْتَج قـَ »(1). وقَالَ «مَايْؽِل هَار ت»(4): «إن الؼِد يس بُقلِسَ هُق الـؿُطق ر الْحَؼِقؼلُّ (1) تؼدم التعريػ بف. (1) كتاب«حقاة الحؼائؼ»(ص61.) (1) كتاب«حقاة الحؼائؼ»(ص189.) (4) مايؽؾ هارت، فقزيائل فؾؽل يفقدي أمريؽل، ولد سـة ( 1711)، وهق صاحب =

عدد الصفحات ٩٧

98 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! لؾـَّظَريَّة الْؿَسِقحقَّة، وهُق الـؿُـغَـق ـر لأُصُقلِفا، وهُق الْؿُملِػ لِجُزْءٍ كَبقرٍ مِـ الْعَفْد الْجَدِيد » "St. Paul was the main developer of Christian theology, its principal proselytizer, and the author of a large portion of the New Testament"(1). وبِـاءً طَؾك مَا تَؼدَّم ؛ فَؿُمس س الد يَاكة الْؿَسِقحقَّة بِشَؽْؾِفا وتَرْكِقبتِفا الْحَالِقة هُق بُقلِس قَطعًا ولَقسَ الْؿَسِقح . = كتاب «الخالدون الؿئة»الذي كؼؾـا مـف كلامف، والَّسؿ الأصؾل لؾؽتاب بالإكجؾقزية: «The 100: A Ranking of the Most Influential Persons in History». وفي هذا الؽتاب رتَّب مايؽؾ أسؿاء أكثر الشخصقات تلثقرًا في التاريخ بحسب طَظؿة التلثقر، وقد جعؾ طؾك رأس قائؿة الؿمثريـ في الؿرتبة الأولك شخصقة الـبل محؿد ، وقد ضؿت قائؿتف أسؿاء أكبقاء كعقسك ومقسك ڽ، كؿا ضؿت أسؿاء ممسسل الدياكات القضعقة ومبتؽري أبرز الَّختراطات والَّكتشافات التل غقرت مسار التاريخ، مثؾ مؽتشػ الؽفرباء ومخترع الطائرة وآلة الطباطة، وأيضًا أسؿاء كثقر مـ الؿػؽريـ وغقرهؿ. اكظر ترجؿتف في: Wikipedia. (1) From: "The 100, a Ranking of the Most Influential Persons in History", by Michael H. Hart.

عدد الصفحات ٩٨

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 99 ُمَوؾفُُ ُادَْسِقحقعَُ ُمِن ُبُوـِس ُ الْؿَسِقحقُّقن يُعظ ؿُقن بُقلِس تَعْظقؿًا شَديدًا، ويَعْتَؼِدونَ أكَّف رَسقلٌ فعلاً كَؿَا قَالَ هُق طَـْ كَػْسِف، ويُسَؿُّقكَف «رَسُقل الأُمَؿ»، ولفُ كَـَائِس طِدَّة، مِـْفَا كَـِقسَة بُقلِس في رُومَا، وهِل ثَان أَكْبر كَـْقسةٍ هُـَاك، وفِقفَا مِـَ الـُّؼُقش والزَّخَارِف العُؿْرَ اكِقَّة الشَّلء الْؽَثِقر، وفي مُؼَد مَة الْؽَـِقسَة تِؿْثَالٌ كَبقرٌ لفُ، وكُؾُّ هَذَا لَّ يَؿُتُّ لدِيـِ الْؿَسِقح الأَصْؾِل بِصؾةٍ ، إذْ إنَّ الْؿَسِقح جَاءَ لِقُخِرجَ الـَّاسَ مِـْ طِبَادَة غَقرِ اللِ إِلك طِبَادَة اللِ، وتَطْبِقؼ مَا جَاءَ في الإِكْجِ قؾ، فَتَحَقَّل دِيـُف إِلك مَا تَرَى أَيُّفا الؼَارِئ الؽَرِيؿ وأَيَّتُفا الؼَارِئة الْؽَرِيؿة، تَحقَّل إِلك طِبادَةِ صُقرٍ وتؿَاثِقؾَ وبَرَاوِيزَ، وفي الْؽَـَائِس تَدُور كُموسُ الْخَؿْر، وتَحْصُؾ الْعَلاقَات الْؿُحَرَّمة بَقـَ الؼَسَاوِسَة والرَّاهِبات، ويَحْصُؾ الرَّقص وطَزْف الْؿُقسِقؼك، مِؿَّا هُق مُـَاقِضٌ لِديـِ الْؿَسِقح وتعَالِقؿِف مِـ جَؿِقع الْقجُقه . ُموؾفُأتباعُادسقحُالأوائلُمِنُ بُوـِس ُ طَاشَ أَتْباعُ الْؿَسِقح طَؾَك الْعَؼِقدة الصَّحِقحةِ الَّتل رَبَّاهُؿ طَؾَقفا الْؿَسِقح حقـًا مِـَ الدَّهْر ، ولَؽِـَّفؿ لَّققا خِلالفا اضْطِ فادًا شَديدًا مِـَ الْقَفُقد، لَّسقَّؿَا مِـْ بُقلِس الْقَفُقدِي، فَؼَدْ كَانَ شَدِيدَ الَّضْطِ فادِ لؾـَّصَارَى أَتْبَاع الْؿَسِقح، فَؾَؿَّا وجَدَ أنَّ العُـْ ػ لؿْ ولَـْ يُجدِي مَعْفُؿ اسْتَعْؿَؾ أُسْؾُقب الـ ػَاق، فَادَّطك ا لإِيؿَانَ بِالْؿَسِقح، واجْتَفَدَ في تَعؾُّ ؿ تَعَالِقؿِف حتَّك صَارَ مِـْ أَطْؾَؿِفؿ، ثؿَّ بَعْد هَذَا كَذَبَ طَؾقفِؿْ، وقَالَ: إنَّ الْؿَسِقحَ أوْحَك إِلَقفِ إِكْجِقلاً، فَصَدَّقَف مَـْ صَدَّقَف، ثؿَّ قَامَ بِؿَفَؿَّتِف الدَّكِقئةِ الَّتل كَانَ

عدد الصفحات ٩٩

111 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! يَفْدِف إِ لَقفا وهِل تَحْريػُ دِيـِ الْؿَسِقح، بِنِدْخَال مَا لقْسَ مِـْف فِقفَا، فَاخْتِرع طَؼِقدَة أنَّ الْؿَسِقح ابـُ اللِ، ثؿَّ طَؼِقدة الْخَطِقئة الأُولك، ثؿَّ طَؼِقدَة الػِدَاء، فَؼَامَ في وجْفِف كَثِقر مِـ أَتْبَاع الْؿَسِقح، يَدلُّ لِفَذَا مَا قَالَ بُقلِس طَـْ كَػْسِف كَؿَا في «تقؿقثاوس الأَوْلَك »11:1« :)أَكْتَ تَعْؾؿُ هَذَا أنَّ جَؿِقع الَّذِيـ في آسقا ارْتَد وا طَـِّي » وقَالَ فِقفَا -أَيْضًا - (16:4« :)في احْتِجَاجِل الأوَّل لؿْ يَحْضُر أَحَدٌ مَعِل، بَلِ الْجَؿِقع تَرَكُوكِي »  (29) الدَّلِقل التَّارِيخِي الثَّاني طَؾى تَحْرِيف دِين الْؿَسِقح (1): تَؼدَّمَ في الـُّؼْطَة الثَّامِـة والْعِشْريـ بَقانُ الدَّورِ التَّارِيخل لؾْقَفُقدِي شَاول (والَّ ذِي سَؿَّك كَػْسَف لَّحؼًا «بُقلِس»في تَحْريػِ دِيـِ الْؿَسِقح، والَّتل يُـؿَـث ؾ الْؿَرْحَؾة التَّ ارِيخقَّة الأُولك في تَحْرِيػ دِيـ الْؿَسِقح، والؾَّبِـة الأُولَك فِقف. (1) للأماكة العؾؿقة ؛ فؼد استػدت جُؾ الؿعؾقمات الؿذكقرة في هذه الـؼطة مـ كتاب: «تاريخ الـصراكقة - مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ»، الؿبحث الرابع والسادس، الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع. ويـظر للاستزادة: كتاب «التغققرات والتطقرات ا لتدريجقة التل حدثت لرسالة يسقع بعد رفعف طؾك مدى طدة قرون»، وهق مـشقر بهذا العـقان في شبؽة الؿعؾقمات

عدد الصفحات ١٠٠

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 111 و هَذِه الـُّؼْطَة سَـُبقـُ بِنِيجَازٍ الْؿَرْحَؾة التَّاريخقَّة الثَّاكِقة في تَحْريػ دِيـِ الْؿَسِقح، والَّتل تَؿَّت فِقفَا طَشْرَةُ تَحْريػاتٍ إضَافقَّةٍ لِدينِ الْؿَسِقح، وكَانَ ذَلِؽ طَؾك يَدِ الْؿَجَامِع الؽَـَائِسقَّة الَّتل ضَؿَّت جَؿعًا غَػقرًا مِـَ الأَسَاقِػَة والبَطَارِكَة ورِجَالِ الد يـِ، وقَدْ حَصَؾتْ تَسْعةٌ مِـ تَؾؽ التَّحْريػَات في الؼُرونِ الس تَّة الأُولك، في ضِؾ الدَّولَةِ الرُّومَاكِقَّة، ثؿَّ لَؿَّا سَؼَطت الدَّوْلَة الرُّومَاكِقَّة بِسَببِ طَقامِؾ التَّػَؽُّؽ وهَقْؿَـَتِ الْؽَـِقسَة الؽَاثُقلِقؽقَّةُ طَؾك أَورُبَّا بَعْد ذَلِؽ ولِؿُدَّة طَشرة قُرونٍ، تُسؿَّك طِـْدَهؿ الْؼُرون الْقُسْطَك الْؿُظْؾِؿَة ؛ حَصَؾَ في مَطْؾَع الْؼَرْنِ السَّادِس طَشَرَ الَّكْؼِسَامُ الؽَبقرُ الأَخقرُ في الْؽَـِقسَة الْؽَاثُقلقؽقَّة وكُشقءُ صَائِػة الْبُروتسْتَاكت، فَؽَانَ هَذَا هُق التَّحْرِيػ الْعَاشِر والأَخِقر في دِيـِ الْؿَسِقح إِلك تَارِيخِ كِتَابَةِ هَذِه الأَسْطُر، واللُ أَطْؾؿُ هَؾ سَقحْصُؾ في الْؿُسْتَؼْبؾ تَحْريػَاتٌ واكْ ؼِسَامَاتٌ جَديدةٌ أمْ لَّ؟ ُاـتَّحِريف ُاـؽَـَائِسي ُالأَوَّل ،ُوهوُاـطامةُاـثاكقةُطذُدينُادسقح،ُإذُاـطامةُ الأوغُماُحصلُمنُتَريفُبوـسُ في مَطْؾَع الؼَرنِ الرَّابِع الْؿِقلادِي اشْتَدَّ الـ زَاعُ وثَارَت كَقرانُ الْخِلاف بَقْـَ الؼَسَاوِسة الْؿَسِقحققـَ حَ قْلَ شَخصِ الْؿَسِقح، أَهُق إِكْسَانٌ أمْ إلـٰ فٌ، وذَلِؽ أنَّ قِـسًّا مِصْريًّا يُدْطَك (آريقس) تَؼَدَّم بِرَأيٍ إِلك كَـِقسَتِف قَالَ فِقف بِلنَّ اللَ وَاحدٌ ولَقْسَ لفُ ابـٌ، واحْتَجَّ طَؾك هَذَا بحُجَجٍ طَؼؾقَّةٍ صَحِقحةٍ، فَـَشَلَ خِلافٌ في الْؽَـِقسَ ة الْؿِصْرِيَّة، ثؿَّ امْتَدَّ الْخِلافُ إِلك الْؽَـِقسَة الْعَامَّة في رُومَا، فَحَصَؾتْ إِشْؽَالَّتٌ كَثقرةٌ بَقـَ

عدد الصفحات ١٠١

112 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! رِجَالِ الد يـِ الْؿَسِقحل مَا بَقـَ مُميَّدٍ ومُعَارِض، وكَاكَت الإِمْبَراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة هِل الْحَاكِؿَة في ذَلِؽ الزَّمَان، ولؿْ تَؽُـْ مُعْتَـِؼَةً لؾد يَاكَة الْؿَسِقحقَّة آكَذَاكَ، بَؾْ كَاكُقا وثَـِققـَ، طِـْدهُؿْ طَددٌ مِـ الآلِفَة يَعْبدُوكَفَا؛ آلَفِةٌ لؾزَّرِع، وآلِفَةٌ لؾْعَسْؽر، وآلِفَةٌ لؾْؿَاشِقة، وهَؽَذَا، ولؿْ يَؽُقكُقا يُممِـُقن بِـَبل ولَّ بِدِيـٍ سَؿَاوي . فؿا كان مـ الإِمْبَرَاصُقر الرُّومَان آكذاك قُسْطَـْطِقـ إلَّ أن قَامَ بِؿُحَاوَلةٍ لقَأْدِ هَذَا الْخِلاف الَّذِي سَقُػر ق الأُمَّة ويُفَد د الأَمْـَ الدَّاخِؾل، فَلَمَرَ بِعَؼْد مَجْؿَعٍ طَام للأَسَاقِػَة والبَطَارِكَة في أَحَدِ قُصُقرِه في مَدِيـَةِ كِقؼْقَة -قُرْب مَدِيـَة اسْطَـْبُقل حَالقًا - لؿـاقشة هذا الخلاف وحَؾ فِ والخروج بؼرار مُقحَّد قبؾ أن يتسع الخلاف ويصعب السقطرة طؾقف، الأمر الذي قد يمدي إلك تػؽؽ دولتف مـ الداخؾ، وقد كان اكعؼاد ذَلِؽ الـؿَجْـؿَـع في طَام 111م،فَاجْتَؿَعُقا وكَانَ طَدَدُ هؿ 1248،وكَانَ مِـْفُؿ 118 يَؼُقلُقن بِلُلُقهِقَّة الْؿَسِقح (أي كحق 16)%، والْبَؼِقَّة وطَدَدُهُؿ 1912 (84 )%يَؼُقلُقن بِلَنَّ الْؿَسِقح بَشَر . وكَظرًا لأَنَّ قُسْطَـْطقـ كَاكَت طَؼِقدَتُفُ وثَـِقَّةً مِـَ الأَصْؾ فَنِكَّف مَالَ إِلك قَقْل الؼَائِؾقـَ بِ لُلُقهِقَّة الْؿَسِقح وأكَّف ابـُ اللِ مَعَ أَكَّفُم الأَقَل طَددًا ، فَـَصَرهؿ كَصْرًا مَمزَّرًا، فَؼرَّر الْؿَجْؿَع أُلقهِقَّة الْؿَسِقح وأَكَّف ابـُ اللِ، وذَلِؽ بَعْد اجْتِؿَاطاتٍ دَامَت أَكْثَرَ مِـ ثَلاثَةِ أَشْفرٍ، وجعؾقا هذا الؼرار مِـْ ضِؿْـ قَ اكقنِ الإِيؿَانِ الْؿَسِقحل الَّذِي أَصْدَرَه الْؿَجْؿعُ، فَاكْؼَؾبتِ الْؽِػَّة لِصَالح الْؼاَئِؾقـ بِلُلقهِقَّة الْؿَسِقح بِؼُقةِ السُّؾْطَان بَعْد أَنْ

عدد الصفحات ١٠٢

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 113 كَاكُقا أَقؾقَّةً، ورُفِع السِّتَار رسؿق ا طنْ مَسِقحقَّة بُولِس، الَّذِي هَؾَؽ قَبؾ كَحْق ثَلاثةِ قُرونٍ مِـ هَذَا الْحَدَث . فقحَّد قُسْطَـْطِقـُ بهذا الؼرار جَبْفتَف الدَّاخِؾقَّة طَؾك حِسَاب دِيـِ الْؿَسِقح الأَصْؾِل لِؿَصْؾَحة تَقْحِقد مَؿْؾَؽتِف ووأْدِ الْخِلافَ فِقفَا، ولَقْسَ هَذَا بِغَرِيب طَؾَك أَمْثَالف مِـؿَّـ الْغَايَةُ طِـْدَهُؿ تُبَر ر الْقسِقؾَة، فَنِنَّ هَدَفَف هُق تَقحِقدُ الْؽَـِقسَة وطَدَمُ حُصُقل الَّكْؼِسَامات فِقفَا، لِؽَل يَتَػَرَّغ لِؿُقاجَفَةِ مُـَافِسقفِ طَؾَك السُّؾْطَة في الدَّاخِؾ والأَطْدَاء الْخَارِجققـَ ، ولقس اتخاذه لفذا الؼرار طـ اقتـ اع بهذه العؼقدة ، يَدلُّ لِفَذَا بِؽُؾ وضُقحٍ أكَّف لؿْ يَؽُـْ مَسقحقًّا آكَذَاك ، وإكؿا فعؾ ذلؽ لأن الَّكؼسام في الؿجتؿع الؿسقحل يُضعػ دولتف مـ الداخؾ، فلراد وأدهُ، فَؿَـَع قُسْطَـطقـُ الؼَقْل الَّذِي جَاء بِف آريقس؛ أي الْؼَقل بِلَنَّ الْؿَسِقح بَشَرٌ ولَقْس إلـٰفًا، وكَػَاهُ ومَـْ مَعَف خَا رِج الْبِلاد، واطتُبِروا مُعَارِضقـَ للإِمْبَراصُقر الرُّومَان قُسْطَـطقـ، وخَارِجِقن طَنِ الـِّظَام الْعَام للإمْبَراصُوريَّة الر ومَاكِقَّة ، وأَصْدَر مَرْسُقمًا بِحرْقِ كُتُبِف، ومَـِ احْتَػَظَ بِشَلءٍ مِـْفا فَنِنَّ طُؼقبَتَف الإِطْدام . وقَدْ كَانَ هَذَا الؼرار مـ قُسطـطقـ هُق الطَّامَّة الثَّاكِقة طَؾك دِيـ الْؿَسِقح بَعْد صَامَّةِ تَحْريػِ بُقلس لِفَا ، وقد أكسب قُسطـطقـ تحريػات صابع الرسؿقة والفقبة السؾطاكقة بعد أن لؿ تؽُـ كذلؽ .

عدد الصفحات ١٠٣

114 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! يُلاحَظ أنَّ قُسْطَـطقـَ فَعَؾَ ما فعؾف قَبْؾ أَنْ يَتَـَصَّر؛ أي أكف لؿْ يَؽُـْ مُعْتَـؼًا لؾْؿَسِقحقَّة آكَذَاكَ . يُ لاحظ كذلؽ أنَّ فرضَ قُسطـطقـ لؾؼرار كَ ان محصقرً ا في الؿجتؿع الؿسقحل، لؽقن الخِ لاف كان محصُ قرً ا فقفؿ كؿجتَ ؿع لف دِ يـف الخاص بف في وسط الإمبراصقرية الرُّ وماكقَّ ة القَ ثـقَّ ة، أمَّ ا الرومان - وهؿ الأغؾبقة - فباقُ قن طؾك ديـفؿ، ثؿَّ لؿا اطتـؼَ قُسطـطقـ الْؿَسِقحقَّة بَعْد مَجْؿَع كِقؼقَة بِسَـَقات فرض الؿسقحقة طؾك جؿقع سؽان الإمبراصقرية كؿا سقلتي بقاكف قريبً ا. ويُلاحظ أيضً ا أن قُسْطَـطقـَ فرض الؼقل بللقهقَّ ة الؿسقح بالرغؿ مـ أن الؼائؾقـ بف كاكقا هؿ الأقؾقة في الـؿَـ جؿع (كحق 16 )%في مؼابؾ الذيـ قالقا بلن الل واحدٌ في ذاتف، لقس لف ابـ، فـِسبتفؿ 84 % مـ مجؿقع طدد الحاضريـ ، ولؽـف اختار ققل الأقؾقة وفرضف بالؼقة طؾك الؿسقحققـ لأكف أقرب إلك طؼقدتف القثـقة التل تـص طؾك كزول آلفة مـ السؿاء، ففق أحَـبُّ إلقف مـ الؼقل الآخر بطبقعة الحال. قَالَ (وِل ديوراكت)(1): «إكَّف بِػَضْؾ جُفقدِ قُسْطَـطقـَ أَضْحتِ الْؿَسِقحقَّة (1) «وِل ديقراكت »،1881 - 1781م)، فقؾسقف وممرخ وكاتب أمريؽل، مـ أشفر مملػاتف: كتاب «قصة الحضارة »،والذي شاركتف زوجتف أريؾ ديقراكت في تللقػف . (الؿصدر: Wikipedia.)

عدد الصفحات ١٠٤

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 115 دَولةً ودِيـًا، وأَمْستْ هِل الؼَالب الَّذِي صُـبَّت فِقف الْحَقاة الأَدَبقَّة والْػِؽر الأُوربل طَؾك مَدَى أَرْبَعة طَشَر قركًا(1)»(1). ُتَـبقه ُ لؿْ يَسْتَطِعْ مَ جؿعُ كِقؼقَة الْؼَضَاء طَؾك الْقحَدَاكقَّة الَّتل كَان يَدطُق لَفَا الأُسْؼػ آريقس، فَؼدْ كَانَ التَّوحقدُ هُو الْغَالبَ بَقنَ الْؿَسِقحققنَ فِي الؼُسْطَـطقـقَّة وأَكْطَاكقة وبَابِل والإِسْؽَـدريَّة وأَسْقوط وبَقْت الْؿَؼْدسِ وقَقْصَرية فِؾَسْطقن وصُور، فلَ خذَ الأَسَاقِػةُ غَقرُ الـؿُقح ـديـ يُسقطِرُونَ طَؾك الْؿَسِقحققـَ بِالرُّؤى والأَحْلامِ حتَّك اخْتَػك مَذْهبُ التَّقحقد(1)، ولؿْ يَبْؼَ طَؾك السَّاحَة إلََّّ مَذْهب تَللِقه الْؿَسِقح (4). ويَا لَؾْعَجَب ! لؿْ يَتَّػِؼِ الؼَسَاوِسَة طَؾك أنَّ الْؿَسِقح ابـُ اللِ إلََّّ بَعْد 122 سَـَةٍ مِـْ رَفْعِ الْؿَسِقح ! (1) تقفي (وِل) طام 1781م)، وبـاء طؾقف ففق يؼصد بؼقلف: (طؾك مدى أربعة طشر قركًا أي: الؼرن السادس الؿقلادي وما بعده. (1) «قصة الحضارة»1/421.) (1) أي: مذهب الؼقل بلن الل واحدٌ في ذاتف، ولَّ يستحؼ العبادة إلَّ هق وحدهُ . (4) اكظر: كتاب «محاضرات في ال ـصراكقة»لؿحؿد أبق زهرة، (ص 111 وما بعدها)، وكتاب «الروم»لأسد رستؿ،1/62،61.)

عدد الصفحات ١٠٥

116 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! فَفؾْ يُؿْؽِـ أَنْ تَؽُقن هَذِه الْعَؼِقدة صَحِقحَةً بَعْدَ هَذِه الْػَترة الزَّمَـقَّة الْبَعِقدَة، ولَّ تَؽُقن صَحِقحةً أَثْـَاء وجُقدِ الْؿَسِقح طَؾك الأَرْض؟ ! ُؾَرَاراتٌُ ُأُخْرى ُدَِجْؿَع ُكِقؼقَة ُ تَؼدَّم ذِكْرُ أنَّ الؼَرارَ الرَّئقِس لِؿَجْؿَع كِقؼقة هُق اطْتِؿَادُ ألُقهِقَّة الْؿَسِقح، وأكَّف ابـُ اللِ، وقَدْ صَحِبَ هَذَا الْؼَرَار قَرَاراتٌ بَشَريَّةٌ أُخْرَى مُدَم رةٌ لِديـِ الْؿَسِقح ، وهِل : ,1- اطْتِؿَاد أَرْبَعة أَكَاجِقؾ فَؼَط، يُطْؾَؼ طَؾَق فَا اسْؿ «الْعَفْد الْجَدِيد »، واطْتُبرت الأَكَاجِقؾ الأُخْرَى الَّتل كَانَ طَدَدُها يَرْبُق طَؾك السَّبعِقـَ إِكْجِقلاً -ومِـْفَا أَكَاجِقؾ الـؿُقح ـدِيـ، مِثؾ إِكْجِقؾ بركَاَبا- مُزَيَّػةً وغَقر قَاكُقكقَّةٍ ومُحَرَّمةً، يَجبُ إِحْرَاقُفا طَؾك الْػَقْر، ومَـْع اص لاَع الْؿَسِقحققـَ طَؾقفَا، وجَعَؾ طُؼُقبة مَـْ تُقجَد بِحَقْزَتف الإِطْدَام . ,2- اطْتَؿَد هَذَا الْؿَجْؿع سِتَّ طَشْرةَ رِسَالةً فَؼَطْ مِـ رَسَائِؾ مَـ يَدْطُقكَفُؿ بِالر سُل ، اطْتَبَرهَا الْؿَجْؿَع صَحِقحةً، سَقاءٌ في مَا يَخُصُّ مُحْتَقيَ اتِفَا أوْ في كِسْبَتِفا إِلك مُمل ػِقفا، وأَلْحَؼَفا بِالأَكَاجِقؾ الأَرْبَعة، واطْتَبر مَا طَدَاهَا مِـَ الرَّسَائِؾ مُزيَّػَةً ومَدْسُقسةً طَؾك مُمل ػِقفَا . وقدْ جَاءَت مَجَامِع أُخْرَى بَعْدَ هَذَا الْؿَجْؿَع، واطْتَؿَدت سَبع رَسَائِؾ إِضَافِقَّةً وأَ لْحَؼَتْفَا بِالأَكَاجِقؾ، كَانَ مَجْؿَع كِقؼْقَة قَدْ رَفَضَفَا، واطْتَبرَهَا مُزَيَّػةً ومَـْحُقلةً طَؾك مُمل ػِقفا.

عدد الصفحات ١٠٦

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 117 ,3- قَامَ مَجْؿَع كِقؼقَة بِرَفضِ بَعْض كُتُب الْعَفْد الؼَدِيؿ -التَّقْرَاة والْؽُتُب التَّابِعة لَفَا - حَقْثُ اطْتَبرَهَا مُزَيَّػةً ومُدْسُقسةً، ثؿَّ جَاءت مِـ بَعْدِه مَجَامِع أُخْرَى أَطَادَتِ الَّطْتِرَاف بِتؾْؽ الْؽُتُب . ,4- تؿ لَعْـُ وصَرْدُ وحِرْمانُ الْؿُخَالِػقـَ لِؼَرَارَاتِ هَذَا الْؿَجْؿَع مِـْ حَظِقرة الْؽَـِقسة، وطَؾَك رَأْسِفؿ الأُسْؼُػ الْؿِصْري الـؿُقَح ـد (آريقس) الَّذِي قَال بِقحْدَاكقَّة اللِ، وحَرْقُ كُتُبف، وإطْدامُ مَـ تُقجَد بِحَقزَتِف . ,5- تَؼَرَّر مَـْعُ زَواجِ الرُّهْبانِ، وقَد كَانَ ذَلِؽ الؼَرارُ الْؿُـَاقِض لؾْػِطْرة السَّؾِقؿة سَببًا لِؿَآسٍ ومَشَاكِؾ جِـْسِقَّةٍ لأُولَئؽَ الرُّهْبَان لَّ حَصَرَ لَفَا مُ ـذُ ذَلِك الْقَوم وإِلَى يَومِـَا هَذَا، والْؿُتَؿَثِّل فِي الْعلاقَات السِّريَّة الْؼَذِرة بَقنَ الر هْبانِ والرَّاهِبات فِي الْؽِـَائِس. وقَدْ ذكَر الؼُرآنُ الْؽَريمُ رُهبان الْؿَسِقحققَن - الذين شَدَّدُوا طَؾى أَكْػُسِفم بِتَشْريع شَرَائِعَ لمْ تَرِدْ في الإِكْجِقل ومِـْفَا مَـعُ الزَّواج طَؾَى أَكْػُسِفم - فَؼَال: ﴿ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ﴾(1). وتَػْسِقر الآيةِ : ابْتَدَع مَـ يَدَّطُقن أَكَّفُؿ أَتْباعُ الْؿَسِقح رَهْبَاكقةً بِالتَّشَدُّد في (1) سقرة الحديد19

عدد الصفحات ١٠٧

118 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الْعِبَادَة، مَا فَرَضْـَاهَا طَؾْقفِؿ، بَؾْ هُؿ الَّذِيـ الْتَزَمُقا بِفَا مِـْ تِؾْؼَاء أَكْػُسِفؿ، قَصْدُهؿ بِذَلِؽ رِضَا اللِ، وهَذِه الرَّهْبَاكِقَّة في الْحَؼِقؼَة لَقْسَ لَفَا طلاقةٌ بِرضَا اللِ ، لأنَّ اللَ لؿْ يَلمُرْ بِذَلؽَ طَؾَك لِسَانِ كَبق ف الْؿَسِقح طِقسَك ابـِ مَرْيؿ، فَؽَقػَ يَؽُقنُ فِعْؾ مَا لؿْ يَلْمُرْ بِف اللُ سَببًا في رِضَا الل؟! ُاـطامةُاـثاـثةُطذُدينُادسقح :ُدخولُؾُسطـطعُفُادسقحقة،ُوؽرضفاُ باـؼوةُفُادجتؿعُاـرومانيُ دخؾ قُسطـطقـ في الؿسقحقة، وكان ذلؽ بعد مَـجْـؿَـع كقؼقة بسـقات، وترك ديـف الؼديؿ الذي هق القثـقة الخالصة، الأمر الذي أدى إل ك تؼقية الديـ الؿسقحل بشؽؾ هائؾ، وكان أولُ ذلؽ أكف فرض اطتـاق الديـ الؿسقحل طؾك جؿقع سؽان الإمبراصقرية، مع أن الؿسقح كػسف لؿ يُرسؾ إلََّّ إلك بـل إسرائقؾ ولقس إلك الرومان! فَػِل «إكْجِقؾ مَتَّك »11/14 )أن يَسُقع قَال« :لَؿْ أُرْسَؾْ إِلََّّ إِلَك خِ رافِ بَقْتِ إسْرَائِقلَ الضَّالَّة » يَذْكرُ الْؿُمر خ الْؿَسِقحلُّ سَعقدُ بـُ الْبطريؼِ فَائِدةً تَارِيخقَّةً تَتَعؾَّؼ بِاسْتِعْؿَال قُسْطَـطقـَ قُقَّتَف كَسُؾْطَان في كَشْر الْؿَسِقحقَّة، قَالَ ما مَعْـَاه:

عدد الصفحات ١٠٨

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 119 لَؿَّا تَـَصَّر (1) الإِمْبَراصُقر قُسْطَـطق ـُ بَعْدَ مَجْؿَع كِقؼقَة بِسَـقاتٍ، أَمَرَ بِؽَسْرِ الأَصْـَامِ وقَتْؾِ مَـْ يَعْبدُها، وحَـصَر قِقادَةَ الْجَقشِ بِالـَّصَارَى . ثؿَّ أَمَرَ أنْ يُـبْحَثَ طَـْ مَؽَانِ قَبْر الْؿَسِقح وصَؾِقبف، فَؼَامَت أَمُّف هقلاكة -أو هؾقـا- بِتؾْؽ الْؿَفَؿَّة بِـَػْسِ فا، وسَافَرت إِلك بَقتِ الْؿَؼْدِس، حَقثُ بَـَت كَـِقسةَ الْؼِقامَة -لَّ تَزَالُ مَقجُقدة إِلك الْقَقْم - طَؾَك الْؿَؽَان الْؿَزْطُقم أنَّ السَّق د الْؿَسِقح قَدْ قُبِر فِقف لِؿُدَّة ثَلاثَةِ أَيَّامٍ قَبْؾَ أنْ يَؼُقم مِـْ قَبْرِه، ولِذَلِؽ سُؿ قت هَذِه الْؽَـِقسَة بـ«كَـِقسَة الْؼِقامَة»(1). وبَحَثتْ هقلاكة طـِ الصَّؾِقب الَّذي زُطِؿ أنَّ السَّق د الْؿَسِقح قَدْ صُؾِب طَؾَقف وكَانَ مَدْفُقكًا، وطَادَت بِف إِلك ابْـِفا الإِمْبَراصُقر قُسْطَـطقـَ بَعْد أنَّ غؾَّػَتْف بِالذَّهَب، ثؿَّ أَمَرَ الإِمْبَراصُقر قُسْطَـطقـُ بِطَرْد الْقَفُقد مَـْ بِبَقت الْؿَؼْدِس، كَؿَا أَمَرَ بِؼَتْؾ كُؾ مَـْ لؿْ يَتَـَصَّر، فَتَـصَّر خَؾؼٌ كَثقرٌ مِـ الْقَفُقد والقثَـِققـَ، وضَفَرَ دِيـُ الْؿَسِقحقَّة (1). أَقُولُ: هَذَا تَطَقرٌ جَديدٌ لؾْؿَسِقحقةِ في طَفْد قُسْطَـطقـ، فَؼُسْطَ ـطقـُ بَعْد مَجْؿَع كِقؼْقة صَؿَسَ الؼَقْل بِبَشَريَّة الْؿَسِقح، والَّذِي حَاوَل آريقس إضْفَاره، وأَضْفَر (1) تـصَّر: أي: صار كصراكقًّا، أي: مسقحقًّا بالؿصطؾح السائد (1) سؿقت هذه الؽـقسة بهذا الَّسؿ كسبة إلك ققام الؿسقح مـ قبره-بحسب اطتؼادهؿ-، ولقس كسبة إلك يقم الؼقامة. (1) «تاريخ ابـ البطريؼ»1/118-112.)

عدد الصفحات ١٠٩

111 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الْؼَقل بِلَكَّف إلـٰفٌ وابـُ الإلـٰ فِ، وفِعْؾُ قُسْطَـطقـَ هَذَا لؿْ يَتَعدَّ جُؿْفقر الْؿَسِقحققـَ الْؿُـْتَؿقـَ لؾْؽَـِقسَة، ثؿَّ بَعْدَ دُخُقلِف في الْؿَسِقحقَّة صَارَ يُؾْزِم الـَّاسَ جَؿِقعًا بِالدُّخُقلِ في الْؿَسِقحقَّة، أطْـِل الْوثَـِققنَ الر ومَان الَّذِيـ لؿْ يَدْخُؾُقا الْؿَسِقحقَّة ابْتِدَاءً ! ُاـتَّحْرِيف ُاـْؽَـَائِسي ُاـثَّانيُِ ُـِدِينُِ ُادَْسِقح ُبَعْد ُاطْتِـَاق ُالإِمْزَاصُور ُثقودوسقوسُ الأوَّل ُـؾْؿَسِقحقَّة ُوحُصُول ُالَمْتِزَاج ُبَعَُْ ُادَْسِقحقَّة ُواـر ومَاكِقَّة ُ في سَـة 182مكَانَ طَفْد الإِمْبراصُقر ثققدوسققس الأوَّل، الَّذِي اطْتَـؼَ الْؿَسِقحقَّة، فَاطْتَـؼتِ الإِمْبَراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة الد يَاكة الْؿَسِقحقَّة رَسْؿقَّا بِ ثَقبِفَا الْجَدِيد الَّذِي فَصَّؾف بُقلِس وثـبَّـتف قُسْطَـطقـ، فَاكْػَتح الْبَاب طَؾك مِصْرَاطَقف أَمَام الشُّعقب الْقثَـِقَّة التَّابِعة للإِمْبراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة لؾدُّخُقل في الْؿَسِقحقَّة، مَعَ أَكَّفُؿ لقِسُقا مِـ بَـل إسْرَائِقؾ الَّذِيـ كَاك ت رِسَالةُ الْؿَسِقح الأَصْؾِقَّة مُقجَّفةً إِلَقْفِؿ، وقَدْ تَؼَدَّم بَقانُ ذَلؽ، فَدَخَؾُقا أَفْقاجًا، صَقاطِقةً أوْ بِرغْؿ أُكُقفِفؿ، فَؾَقْس هُـَاك خِقارٌ ثانٍ أَمَام سَقػ الإِمْبرَاصُقر إلََّّ الدُّخُقل في الْؿَسِقحقَّة، فَدَخَؾتْ تِؾْؽَ الْؿَلايقـ بعِ ؼَائِدهؿْ وشَعَائِرهؿْ وتَؼَالِقدهؿْ (كعِ بَادَة الصُّقر والتَّؿَاثِقؾ وغَقْرِها ) وصُؼُقسِفؿ لؾد يَاكَة الْؿَسِقحقَّة، فَزَادَ الط قـُ بِؾَّةً، واكْػَتَح التَّحْرِيػ لِدِيـ الْؿَسِقح طَؾك مِصْرَاطَقف، وحَصَؾَ الْؿَزِيد مِـَ الَّمْتِزَاج بَقـَ الْؿَسِقحقَّة وطَؼَائِد الرُّومَان الْقثَـِققـَ، وهَذِه هِل الطَّامَّة الرابعة طَؾى دِين الْؿَسِقح بَعْد صَامَّة تحريف بُولِس له (الطامة الأولى)، ثم صَامَّة تثبقت قُسْطَـطقن لتحريف بولس في الؼاكون الؿسقحي (الطامة

عدد الصفحات ١١٠

الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 111 الثاكقة، ثم صامة دخول قُسطـطقن كػسه في الؿسقحقة وفرضفا طؾى الؿجتؿع الروماني بالؼوة (الطامة الثالثة). ُاـتَّحْريفُُ ُاـؽَـَائِسي ُاـثَّاـثُُ ُ في طَفْدِ الإِمْبَراصُقر ثققدوسققس الأوَّل حَصَؾت صَامَّةٌ جَدِيدةٌ خامسةٌ طؾك دِيـِ الْؿَسِقح، فَزَادَ تَشْقيفًا إِلك تَشْقيفِ ف، فَؼَدْ حَصَؾتْ خِلافَاتٌ طَؼَائديَّةٌ جَديدةٌ حَقْلَ مَاهِقَّة الرُّوح الؼُدُس، وطلاقَتُف بالآبِ والَّبْـِ، وقَدْ كَانَ الـَّاسُ إِلك ذَلِؽ الزَّمَان يَعْتَؼِدُون بِنِلـٰ فَقـِ اثْـَقـِ، وهُؿَا : الآبُ، والَّبـُ (الل والؿسقح بحسب اطتؼادهؿ)، فَؾَؿَّا حَصَؾت الِخلافَات الْؿُشَار إِلَقْفَا حَقْلَ الرُّوح الؼُدُس ومَاهِقَّتف قَامَ الإِمْبرَاصُقر ثققدوسققس الأوَّل بِجَؿْع مِائةٍ وخَؿْسِقـ رَجُلاً مِـْ كِبَار رِجَالَّتِ الد يـ الْؿَسِقحل ، مَا بَقـَ كَارْدِيـال وبَطْريرك وأُسْؼُػ، وجَؿَعَفؿ في مَجْؿَع الْؼُسْطَـطقـقَّة الأوَّل، وكَانَ ذَلِؽ في سَـَة 181م،وهُ ق الْؿَجْؿَع الثَّان بَعْد مَجْؿَع كِقؼْقة، وأَمَرَهُؿ بِالتَّشَاوُر لِحَؾ الْخِلافَات الْجَدِيدَة، فَخَرَجُقا بِعَؼِقدَةٍ جَدِيدةٍ وهِي طَؼِقدَة التَّثْؾِقث، وهِل اطْتِؼَادُ أنَّ الآلفة طِبَارةٌ طَـْ ثَلاثةِ أَقَاكِقؿَ، وهِل أُقْـوم الآبِ، وأُقْـُوم الابنِ، وأُقْـُوم الر وحِ الؼُدُس . وبِعِبَارةٍ مُخْتَصرةٍ فَؼَد تَحقَّل دِيـُ الْؿَسِقح الصَّافي الدَّاطِل إلك التَّوحِقد (تَ قْحِقد الْعِبادَة للِ ) إِلك التَّثْؾِقث، وهُو اطْتِؼَادُ أنَّ الآلِفَة ثَلاثةُ أقَاكِقمَ، وشَتَّانَ مَا بَقْنَ هـٰذَينِ الاطْتَؼَا دَينِ .

عدد الصفحات ١١١

112 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ُاـتَّحْريفُُ ُاـؽَـَائِسي ُاـرَّابِع ُ وفي سَـَة 411محَدَّثتْ صَامَّةٌ أُخْرى خامسة طؾى دينِ الْؿَسِقح ، إذْ خَرَج كَسْطُقر، وهُق بَطْريرك كَـِقسة الؼُسْطَـطِقـقَّة، خَرَجَ بِعَؼِقدَةٍ مَػَادُهَا أنَّ الْؿَسِقحَ طِقسَك ابـَ مَرْيؿَ لفُ صَبقعَتانِ : إلـٰفقَّةٌ وبَشَريَّةٌ، (لَّهُ قت وكَاسُقت )، وأَكَّفُؿَا مُـْػَصِؾَتَانِ طـْ بَعْضِفؿا . ويَتْبع ذَلِؽ أنَّ مَرْيؿ مَا وَلَدت الإلـٰ ف طِقْسَك، بَؾْ ولَدَتِ الْبَشَرَ طِقسك! فَفِل أمُّ الإِكْسَان طِقسَك، ولَقْسَت أمَّ الإلـٰ ف طِقسَك ! فَحَصَؾ إِثْرَ هَذَا خِلافٌ شَ ديدٌ بَقـَ كِبارِ رِجَالِ الد يـ الْؿَسِقحل ، فَؼَرَرُوا طَؼْد مَجْؿعٍ لؾْـَظَر في طَؼِقدَة الْبَطْريرك كَسْطُقر، فعُـؼِد مَ جؿعٌ في تِؾْؽ السَّـة في مَدِيـة إِفْسس في تُركِقَا، وهُق الـؿُسؿَّك مَجْؿَع إِفْسس الأوَّل ، حَضَرَه مِائَتَا بَطْريرك وأُسْؼُػ، وقَرَّرُوا أنَّ الْؿَسِقح لفُ صَبقعَتَانِ، إلـٰفقَّةٌ وبَشريَّةٌ، ولَؽِـَّ تِؾْؽ الطَّبقعتَقـِ مُتَّحِدتَانِ ومُـْدَمجتَانِ، ولَقْستَا مُـْػصؾتقـِ كَؿَا يَعْتؼدُ كَسْطُقر، وبِـَاءً طَؾقف تَؽُقن مَرْيؿُ هِل والدةَ الإلـٰ فِ طِقْسك كَؿَا هِل والدة الْبَشَر طِ قسَك . ولَؿَّا أَصَرَّ كَسْطُقر طَؾَك طَؼِقدَتِف صَرَدُوه مِـ مَـْصِب الْبَطْريرك ولَعَـُقه. ولَؽِـَّ طَؼِقدَةَ كَسْطقر اكْتَشَرت في سُقريَّا والْعِرَاق وفَارِس، وسُؿ ل أتْبَاع هَذِه الْعَؼِقدة: الـَّسْطُقريقـ أو الـَّسَاصِرة، كِسْبةً إلك الْبَطْريرك كَسْط قر، الَّذِي مَاتَ في

عدد الصفحات ١١٢