الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 81 للأَرْضِ مَرةً ثَاكِقةً لقُحاسِب الأَحْقاءَ والأَمَقات! وهَذَا هُق التَّؽققفُ أو التَّعْؾِقل الَّذِي اطْتَؿَد طَؾقف بُقلِس في دطقاه بللقهقة الْؿَسِقح طِقْسَك ابـِ مَريؿَ ڠ، وقدَّمف إِلَك الْقثَـِققـَ الأَورب ققـَ وغَقرِهؿْ مِـْ شُعقبِ الإِمْبِراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة ، لَّ كَرَسُقلٍ مِـَ اللِ إِلَك بَـل إسْرَائِقؾ، وإكَّؿَا كَابنٍ للهِ كَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لِؽَل يُفانَ ويُؼتؾَ طَؾَك الصَّؾِقب ، لِؽَل يَػْدِ يَفؿْ بِـَػْسِف ويُـْؼِذَهؿْ مِـْ غَضَبِ أَبِقف الإلـٰ ف، لِؽَل يَغْػِرَ لَفُؿْ خَطِقئةَ أَبِقفِؿْ آدَمَ وأم فِؿ حَقَّاءَ الَّتل تَقارَثُقهَا مِـْفُؿا فِقؿَا طُرِف طِـْدَهُؿ بِاسؿِ «الْخَطِقئَةِ »أو «الْؿَعْصِقة الأُولك» وبِفَذِه الْعَؼَائِد الْقثَـِقَّة ازْدَادَت أَطْدَادُ الْقثَـِققـَ الأَورُب ققـَ وغَقرِهؿ الدَّاخِؾقـ إِلك هَذِه الد يَاكة الْجَدِيدَة الْؼَرِيبة مِـْ أَفْفَامِفؿْ ومُعْتَؼَدَاتِفِؿْ ومَا اطْتَادُوا طَؾَقف، والَّتل سَتُعْرف فِقؿَا بَعْدُ بِاسْؿِ (الْ ؿَسِقحقَّة »)(1). اكْتَفك كَلامُف حَػِظَ ف الل(1). (1) (ص121 - 121 )مـ كتاب: «تاريخ الـصراكقة - مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ» بتصرف يسقر. (1) اكظر لبقان خرافة هذه العؼقدة: كتاب«أربعون دلقلاً طؾى بطلان طؼقدة توارث الخطقئة وصؾب الؿسقح»، تللقػ: ماجد بـ سؾقؿان الرسل، وهق مـشقر في شبؽة الؿعؾقمات بهذا العـقان.
عدد الصفحات ٨١82 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ٍُقْزَغَفَبدٌ ٍِِْ مَلاًِ ثُ٘ىِش رُضْجِذ أَُّ ػَقِيذَح اىْخَغِيئخ الأُٗىَٚ ٗػَقِيذَح اىْفِذَاء إَََّّب ََُٕب ٍِِْ مَلأٍِ ٗىَيْضَذْ ٍِِْ رَؼَبىِيٌ اىََْضِيح : رِسَالة بُقلِس إِلَك أَهْؾ رُومقَّة (1/14 - 11:) «مُـتَبَر ريـَ مجاكًا بِـِعْؿتِف بِ الْػِدَاء الَّذِي بِقَسُقع الْؿَسِقح . الَّذِي قَدَّمَه اللهُ كَػَّارَةً بِالإِيؿَانِ بِدَمِه ، لإِضْفَار بِر ه، مِـْ أَجْؾ الصَّػْح طـِ الْخَطَايَا السَّالِػة بِنِمْفَال اللِ » رِسَالة بُقلِس إِلَك أَهْؾِ رُومِقَّة (1/8 - 11:) «ولَؽِـ اللَ بَـقَّــَ مَ حَبَّتَف لَـَا، لأكَّف وكَحْـُ بَعْدُ خُطاةٌ مَاتَ الْؿَسِقح لأَجْؾِـا . فَبِالأَ وْلك كَثقِرًا وكَحْـُ مُتبَر رُون الآنَ بِدَمِف كَخْؾُصُ بِه مِـَ الْغَضَب . لأكَّف إنْ كُـَّا وكَحْـُ أَطْدَاءٌ قَدْ صُولِحْـَا مَعَ اللهِ بِؿَوتِ ابْـِه، فَبِالأَوْلَك كَثقرً ا وكَحْـُ مُصَالِحُقن كَخْؾُصُ بِحَقَاتِه . ولَقْسَ ذَلِؽ فَؼَط، بَؾْ كَػْتَخِر -أَيْضًا - بِاللِ، بِرَبِّـَا يَسُوع الْؿَسِقح ، الَّذِي كِؾْـَا بِف الآنَ الْؿُصَالَحة » رِسَالَة بُقلِس إِلَك أَهْؾ رُومِقَّة (12/7:) «لأكَّؽَ إنِ اطْتَرَفْتَ بِػَؿِؽَ بِالرَّ بِّ يَسُوع ، وآمَـْتَ بِؼَؾْبِؽ أنَّ اللَ أَقَامَف مِـَ الأَمْقاتِ، خَؾَصتَ »
عدد الصفحات ٨٢الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 83 وقَالَ كَؿَا فِل رِسَالتف الأَوْلَك إِلَك أَهْؾ كقركثقس (11/1-4:) «فَنِكَّـِل سَؾَّ ؿتُ إِلَقْؽُؿ في الأَوَّل مَا قَبِؾْتَف أَكَا أَيْضًا : أنَّ الْؿَسِقح مَاتَ مِنْ أَجْل خَطَايَ اكَا حَسَبَ الْؽُتُب . وأكَّف دُفِــ، وأكَّف قَامَ فِل الْقَقمِ الثَّالِث حَسَب الْؽُتُب » وقَالَ كَؿَا فِل رِسَالَتِف إِلَك أَهْؾِ غلاصقة (4/4 - 1:) «ولؽِـ لَؿَّا جَاءَ تَؿَام الزَّمَان، أَرْسَل اللهُ ابْـَه وقَدْ وُلِـد مِـَ امرأةٍ لِقُحَرِّر بِالػِدَاء أَولَئؽ الْخَاضِعقـَ لؾشَّرِيعة » وقَالَ -أَيْضًا - فِل رِسَالَتِف إِلك أَهْؾِ غلاصقة (1/11:) «الْؿَسِقح افْتَدَاكَا مِـْ لَعْـَة الـَّامُوس ، إذْ صَار لَعْـةً لأَجْؾِـا ، لأكَّف مَؽْتُقب : مَؾْعَقنٌ كُؾُّ مَـْ طُؾ ؼ طَؾَك خَشَبةٍ » ُتَعْؾُِ ققُ تَبَقَّـ مِؿَّ ا سَبَؼ مِـْ كَلامِ بُقلِس أكَّف هُق واضِعُ هَذِه الْعَؼِقدة، طَؼِقدَةَ الْخَطِقئَة، وطؼقدة الػداء، وأنهؿا لَقْسَت ا مِـْ طِـْدِ اللِ، ولقْ أَكَّفَا كَاكَت مِـْ طِـْدِ اللِ لَؼَرَّرَها الْؿَسِقح كَػْسُف، ولقرد ذلؽ طـف في الؽلام الؿـسقب إلقف في الأكاجقؾ، ولؽـَّ هذا لؿ يؽـ . كَؿَا تَبطُؾ بِذَلِؽ طَؼِقدةُ صَؾْب الْؿَسِقح الَّتل جَاءَ بِفَا بُقلِس، حقث أكف ادَّطك أن الؿسقح كزل إلك الأرض لؽل يُصؾب ويُفان ويؼتؾ ويُدفـ!
عدد الصفحات ٨٣84 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ويَبْؼَك الْحَؼُّ الَّذِي قَرَّرَتْف الأََكَاجِقؾُ ثُؿَّ الؼُرآنُ بِلَنَّ اللَ رَفَعَ الْؿَسِ قحَ إِلَك السَّؿَاء دُونَ أَنْ يَـؿَـسَّفُ أذًى(1). ُتـبقهُ تَلَمَّؾ أَيُّفَا الؼَارِئُ الْؽَرِيؿُ بُـغْضَ بُقلِس لؾتَّقرَاة، كَقْػ أَكَّف وَصَػَ الـَّامُقسَ (الَّ ذِي هُق التَّقرَاة ) بِلَكَّف لَعْـةٌ . واكْظُر -أَيْضًا - إِلَك وَصْػِف لؾْؿَسِقح بِلَكَّف لَعْ ـةٌ ، وذَلِؽ في قَقْلِف : ( صَارَ لَعْـَةً لأجْؾِـا )! ثؿَّ بَعْد ذَلِؽ يَؼُقل هَذَا الْخَبِقثُ مُخَادِطًا لؾـَّاسِ : (إنَّ الْؿَسِقحَ أَوْحَك إِلَقفِ، وأَكَّف كَبل أَرْسَؾَف الْؿَسِقح إلك الـَّاس). فقاطجبًا مـ الْؿَسِقحققـَ كَقْػَ يُصَد قُقكَف ويُعَظ ؿُقكَ ف فِقؿَا ادَّطَاه لِـَػْسِف بِلَكَّف رَسُقلٌ مـ طـد الل ومـ طـد الؿسقح! ُخُلاصَةٌُ ُمُفِؿَّةٌُ ُفُِ ُبَقانُِ ُدَوْر ُبُوـِس ُفُِ ُتََْرِيف ُدِينُِ ُادَْسِقح ُ حَـقَّل بُقلِسُ طَؼِقدَةَ الـَّاسِ في الْؿَسِقح مِـ كَبل مُرْسَؾٍ مِـَ اللِ بِرسَالَةٍ تَابِعَةٍ لِشَرِيعَ ةِ مُقسَك، وخَاصَّةٍ إِلَك قَقْمِف بَـل إسْرَائِقؾ فَؼَط، حَقَّل ذَلِؽ في كَظَرِهؿ إِلك (1) اكظر الؿرجع السابؼ، وسقلتي تؼرير أن الؿسقح لؿ يُصؾب ولؿ يؿسف أذى في الؿؾحؼ الرابع: «قصة مريؿ العذراء وابـفا الؿسقح طقسك ابـ مريؿ »- رَفْعُ الؿسقح دون أن يَؿَسَّفُ أذًى.
عدد الصفحات ٨٤الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 85 أكَّف ابـٌ للِ، تَجَسَّد بِفَقْئَةٍ بَشَريَّةٍ، وكَزَلَ إِلَك الأَرْضِ . ثُؿَّ قَدَّم بُقلِس هَذِه الصُّقرَة إِلك الْقثَـِققـَ الرُّومَان، مِـ رَطَايا الإِمْبراصُقرِيَّ ة الرُّومَاكِقَّة الَّذِيـ يُممِـقن أَصلاً بَتَعدُّدِ الآلفة وكَزُولِفَا إِلك الأَرْضِ وحَقَاتِفَا بَقْـ الـَّاسِ طَؾَك هَقْئةٍ بَشَريَّةٍ، فَتَؼَبَّؾُقا مَا قَدَّمَف لَفُؿ بُقلِس، كَآلِفَةٍ إضَافِقَّةٍ كَزَلت مِـ السَّؿَاء، وطَاشَت بَقْـ الـَّاس، ثُؿَّ قُ تِؾتْ طَؾَك الصَّؾِقب، فَؾَؿْ يَؽُـْ طِـْدَ الرُّومَان تَـحَـػُّظٌ طَؾك مَا صَرَحَف بُقلِس أَبدًا، لأنَّ الْعَؼِقدَة الَّتل صَرَحَفا قَريبةٌ مِـْ مُعْتَؼدَاتِفؿ وأَفْفَامِفؿ، ولَّ تَحْتَاج إِلَك بَذْل جُفْدٍ لإقْـَاطِفؿ في إضَافَتِفا إِلك مَا طِـْدَهُؿ مِـ طَؼَائِد . وسَقلتي في خَاتِؿة هَذَا الْؽِتَاب مُؾْحؼٌ لَطِقػٌ فِقف بَقانٌ لِعَؼَائِدِ الرُّومَان في ذَلِؽ الزَّمَان قَبْؾَ دُخُقلِفؿ في الد يـ الَّذِي قَدَّمف بُقلسُ لَفؿ، لَقَتَّضِح لؾؼَارِئ الْؽَريؿ والؼَارِئة الْؽَرِيؿة كَقْػَ اسْتَطَاع بُقلِس بِؽَقْدِ ه الْخَػِل ضَرْبَ طُصْػُقريـِ بِحجرٍ واحدٍ؛ إفْسَاد دِيـ الْؿَسِقح مِـْ جِفَةٍ، وإدْخَال الرُّومَان في الد يـ الػَاسِد الَّذِي اخترطف مِـ جِفةٍ أُخْرَى . ومِؿَّا مفَّد الطَّريؼَ أَمَامَ بُقلِس لإِجْرَاء هَذَا التَّحْرِيػ والتَّبْدِيؾ أكَّف لؿْ يَؽُـ أَمَامَ بُقلِس مَـْ يَرْدطُف، فَالْؿَسِقح لؿْ تَؽُـ لفُ دَولةٌ تَحْؿِقف وتَـْصرُ دِيـَف، فَؼدْ كَانَ الرُّومَان القثَـقُّقن هُؿ السُّؾْطَة الؼَائِؿَة، وتَلامِقذُ الْؿَسِقح أَصَابَفُؿ الذُّطرُ وتَػَرَّقُقا بَعْد هُجُقم الْقَفُقد مُميَّدِيـ بِالشُّرْصَة الرُّومَاكِ قَّة طَؾك الْؿَؽَان الَّذِي كَانَ فِقف الْؿَسِقح،
عدد الصفحات ٨٥86 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! فَاكْتِفَاءُ وجُقدِ السَّقدِ الْؿَسِقح طَؾَك الأَرْض فَجْلةً ، وبِفَذَا الأُسْؾُقب الْعَـِقػ تَسَبَّب في وجُقد صَدْمَةٍ كَػْسِقَّةٍ قَقيَّةٍ طَؾَك تَلامِقذِ الْؿَسِقح وأَتْبَاطف الضُّعَػَاء مَاديًّا وكَػْسقًّ ا وطِؾْؿقًّا، الَّذِيـ لَقْس بَقْـَفؿ تِؾْؿقذٌ وَاحدٌ لفُ كُػقذٌ ووجَاهةٌ بِحَقثُ يُؿْؽِـ الؾُّجُقء إِلَقف، فَصَار هَـؿُّ الْقاحدِ مِـْفُؿ هُق كُػُقذُ هُ بِجؾْدِه مِـْ أَنْ يَحْصُؾ لفُ تَعْذِيبٌ ومُلاحَؼةٌ إنْ هُق وَاصَؾ كَشْر تَعْالِقؿ الْؿَسِقح بَعْد رَ فْعِف، فَابْتَعَد التَّلامِقذ طَـْ هَذِه الْػِؽْرة تَؿامًا، مِؿَّا أدَّى إِلك إضْعَاف كَشْرِ رِسَالَ ةِ الؿسقح ودِيـِف طَؾَك الْؿُسْتَقى الْعَام، وتَفَقُّمِ الػُرْصَة لِبقلِس لؾْبَدْء في كَشْر بِضَاطَتِف الػَاسِدة الْؿُتَؿَث ؾة في تَعَالِقؿ مُحَّرفَة تَحْؿِ ؾ اسْؿَ الْؿَسِقح في الظاهر، وفي بِاصِـِفَا تُخَالِػ وتُـَاقِض تَعَالِقؿ الْؿَسِقح ودِيـِف جُؿْؾةً وتَػْصقلاً . اىُّْقْغخ اىضَّبدِصَخ : إصْجبدُ مَزِة ثُ٘ىِش فِي دَػْ٘آ أَُّ اىََْضِيح أَسْصَئ ٗغَيْشٕب ٍَِِ اىذَّػَبٗٙ يَزَّضِح فِي رِضْغِ ِّقَبطٍ : ,1- أن بُقلِس غَقَّرَ اسْؿَه مِـ شَاول إِلك بُقلِس الرَّسُقل، فَؾِؿَاذَا هَذَا التَّغْققرِ؟ ! ,2- لقْ كَانَ بُقلِس رَسُولاً فِعْلاً لأَكْؿَؾ مَسْقرَةَ الْؿَسِقح الْعِؾْؿِقَّة كَؿَا هِل، ولَعَؾَّؿ الـَّاسَ التَّقرَاة والإِكْجِقؾ كَؿَا كَان الْؿَسِقح يَػْعؾُ ولؿْ يَلْتِ بِشَلءٍ جَديدٍ، ولَؽِـَّ الْقاقِع أكَّف أَتَك بِشَرَائِع جَدِيدةٍ وطَؼَائِدَ جَدِيدةٍ تُخَالِف تَعَالِقؿَ الْؿَسِقح، وهِل (ربقبقة الؿسقح، بُــُـقَّة الْؿَسِقح للِ، أُلقهِقَّة الْؿَسِقح ، دَطْقاه أنَّ الْؿَسِقح أَرْسَؾَف،
عدد الصفحات ٨٦الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 87 إِلغَاءُ الـُّبُقة طَـِ الْؿَ سِقح ، الْ ؿَعْصِقة الأُولك، الصَّؾْب ). فَفَذَا يَدلُّ طَؾك أنَّ بُقلِس كَاذِبٌ في دَطْقاه أكَّف رَسُقلٌ مِـْ طِـدِ الْؿَسِقح ، لأكَّف كَؼضَ مَا قَرَّرَه الْؿَسِقح جُؿْؾةً وتَػْصقلاً، فَؽَقػَ يَؽُقن رَسُقلًَّ مِـ طِـْدِه، وهق يَفْدِمُ ويَـْؼضُ مَا جَاءَ بِف؟! ولَؽِـَّ الْحَؼَّ أنَّ الْؿَسِقحَ لؿْ يُـبَـش ر ببقلس، وهَذِه الأَكَاجِقؾ الأَرْبَعة الَّتل كَتَبَفَا مَـْ جَاءَ بَعْد الْؿَسِقح شَاهِدةً طَؾَك ذَلِؽ، وقَدْ وَرَدَ في «إكْجِقؾ مَتَّك »ثَلاثَةُ كَصُقصٍ طَـِ الْؿَسِقح في التَّحْذِير مِـَ الَّذِيـ سَقدَّطُ قن الـُّبقةَ بَعْدَه، اكْظُر «إكْجِقؾ مَتَّك»9/11،16،14/11،14/4-1.) ُؽَائِدة ُ الأَكَاجِقؾ تُبَش ر بِالـَّبل الْحَؼِقؼل وهُق مُحؿَّدٌ ، كَبلُّ الإِسْلامِ، والبِشَارَات بِؼُدومِف مَدوَّكَةٌ فِقفَا وفي غَقْرِهَا مِـَ الْؿَرَاجِع الإِكْجِقؾقَّة، والَّ تل تَحْقي مَا يَؼْرُب مِـَ الثَّلاثِقـ بِشَارةً (1). (1) اكظر هذه الأدلة الإكجقؾقة في كتاب .«The amazing prophecies of Muhammad in the Bible» وهذا الؽتاب مـشقر بهذا العـقان في شبؽة الؿعؾقمات واكظر أيضًا: كتاب «البشارات العجاب في صحػ أهؾ الؽتاب»77 دلقلاً طؾك وجقد الـبل الؿُبَشَّر بف في التقراة والإكجقؾ)، تللقػ د. صلاح الراشد، الـاشر: دار ابـ حزم - بقروت.
عدد الصفحات ٨٧88 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ,3- لقْ كَان مَا قَالَف بُقلِس حؼًّا مِـْ أَنَّ الْؿَسِقحَ ابنُ اللهِ لأَخْبرَ بِذَلِؽ الْؿَسِقحُ كػسف، فَفُق أَوْلَك بِذَلِؽ مِـَ بُقلِس، لأكَّف شَرَفٌ لفُ لقْ كانَ حؼًّا، ولأنَّ الْؿَسِقحَ لؿ ولـْ يَ ؽْتُؿ الْحَؼِقؼَة طَـِ الـَّاسِ، ويَدَطَفَا لِؿَـ بَعْدَهُ، لَّ سِقَّؿَا وقدْ جَاءَ الْؿَسِقحُ لِفدَايَة الـَّاس وإرْشَادِهؿ . ,4- الْؿَسِقح رَسقلٌ مِـ اللِ، وبِـَاءً طَؾَقف فَنِكَّف لَقْسَ لَدَيف الصَّلاحِقَّة ولَّ الؼُدْرَة طَؾَك أنْ يُـعَـق ــ أَحَدًا مِ ـْ طِـدِ كَػْسِف ، لأنَّ اخْتِقارَ الأَكْبِقاء يَؽُقنُ مِـْ طِـْدِ اللِ، ولَقْسَ مِـْ طِـْد الرَّسُقل، فَاللُ يَصْطَػِل ويَخْتَار مِـَ الـَّاسِ رُسُلاً كَؿَا يَشَاءُ، وإلََّّ فَؿَا مَؽَاكةُ الرَّب إذَن؟! وبَـاءً طَؾقفِ فَاد طَاءُ بُقلِس أكَّف رَسُقلٌ مِ ـْ طِـدِ الْؿَسِقح هُق مَحضُ اخْتِلاقٍ وافْتراء. ,5- الرسؾ هؿْ صَػْقةُ الـَّاسِ وخِقَارُهؿ، فَالْؿَسِقح مِـْ أُم صَاهرةٍ تَؼقَّةٍ كَؼِقَّةٍ، وهِل مَريؿُ بِـتُ طِؿْرَانَ، وطِؿْرانُ مِـْ أَهؾِ الْعِبَادَة والْخَقرِ والصَّلاحِ، وكَسبُفؿْ يَـْتَفل إِلك إسْ رَائِقؾ (يَ عْؼُقبَ )، كَبقًّا مِـَ الصَّالِحقـ . أمَّا بُقلِس فَفُق رَجؾٌ ولَغَت يَدُه في دِمَاءِ أَهْؾِ الْخَقرِ، وسَجَـَفُؿ وطَذَّبَفُؿ، فَلَيـَ هُق والرسالة؟! ,6- مِؿَّا يَدلُّ طَؾك كذب بُقلِس في دطقاه أكَّف رَسُقلٌ هُق خُبْثُ شَخْصِقَّتف،
عدد الصفحات ٨٨الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 89 فَالْغَايةُ طِ ـْدَه تُبَرِّر الْوسِقؾَة ، فَلأجْؾِ تَحْؼِقؼ غَايَتِف فَنِكَّف يَػْعَؾُ أيَّ شَلءٍ، وهَذِه الشَّخْصِقَّة الَّكْتَفَازِيَّة لَقْسَت شَخْصِقَّةَ كَبل ، حَاشَاهُؿ مِـْ ذَلِؽ، فَنِنَّ الأَكْبِقاءَ هُؿْ أَزْكَك الـَّاس كُػُقسًا وأَصْفرُهَا، وقَدْ فَضَحَ بُقلِس كَػْسَفُ بِـَػْسِفِ في رِسَالَتِف الأُولَك إِلَك أَهْؾِ كقركثقس، (7/17- 11) حقث قال: «فنك ل إذْ كُـْت حرًّا مِـَ الْجَؿِقع، اسْتَعْبَدتُ كَػْسِل لؾْجَؿِقع ، لأَرْبَح الأَكْثَرِين. فِصرْتُ لؾْقَفُودِ كَقَفُودِي ، لأَرْبَحَ الْقَفُقدَ . ولؾَّذِيـ تَحْتَ الـَّامُقس(1) كَلكِّي تَحْتَ الـَّامُوس ، لأَرْبَح الَّذِيـ تَحْت الـَّامُقس. ولؾَّذِيـ بِلا كَامُقسٍ كَلَكِّي بِلا كَامُوسٍ -مَ عَ أك ل لَسْتُ بِلا كَامُقسٍ للِ، بَؾْ تَحْتَ كَامُقسٍ لؾْؿَسِقح - لأَرْبَحَ الَّذِيـ بِلا كَامُقسٍ . صِرتُ لؾض عَػاءِ كَضَعِقفٍ لأَرْ بحَ الضُّعَػَاء . صِرتُ لؾْؽُلِّ كلَّ شَيءٍ ، لأخَؾ صَ طَؾك كُؾ حَالٍ ققمًا. وهَذَا أكَا أَفْعَؾف لأَجْؾِ الإِكْجِقؾ ، لأَكُونَ شَرِيؽًا فِقف» اكْتَفَك كَلامُف . ُاـتَّعْؾُِ ققُ هَؾْ يَؾِقؼُ هَذَا الْؽَلامُ بِـرسقلٍ مِـْ طِـْدِ الرَّب (الل) ؟! (1) الـامقس: هق التقراة وشرائعفا.
عدد الصفحات ٨٩91 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! أمْ أكَّ فُ يَؾِقؼُ بِشَخْصٍ اكْتِفَازِي مِـَ الط رَاز الأَوَّل؟ ! لؼد صرَّح بلكف يتؾقَّن بحسب الؿصؾحة لقربحفا! فالذيـ يممـقن بالتقراة يتظاهر بلكف معفؿ لقربحفؿ، والذيـ لَّ يممـقن بها يتظاهر بلكف لقس معفؿ لقربحفؿ! ,7- ومِـْ دَلَّئِؾ كَذِب بُقلِس أنَّ دَطْقةَ الْؿَسِق ح كَاكَتْ مُقجَّفةً إِلَك بَـل إسْرَائِقؾ فَؼَط، أمَّا بُقلِس فَقسَّع الدَّائِرة مِنْ طِـدِ كَػْسِه ، ودَطَا الْقثَـِققـَ الرومان إِلك دِيـِف الَّذِي أَكْشَلَهُ، فزطَؿ أنَّ دِيـَ الْؿَسِقح طَالَؿِل لؾـَّاس كُؾ فؿ لَقَدْخُؾقا فِقف، فَػِل «إكْجِقؾ مَتَّك »(11/14 )أن يَسُقع قَال« :لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرافِ بَقْتِ إسْرَائِقلَ الضَّالَّة » بَقْـَؿا في «أَطْؿَال الرُّسُؾ »11/11 )ادَّطك بقلسأنَّ اللَ قَالَ لف« :اذْهَب، فَنِكِّي سَلُرْسِؾُك إِلَى الأُمَمِ بَعِقدًا » فَاكْظُر أَيُّفَا العَاقِؾ إِلَك الْػَرْقِ بَقْـ كَلامِ يَسُقع الرسقل الْحَؼِقؼل، وبَ قـ كلام بُقلِس، الرسقل الؽذاب. فَتَبقَّـ مِـْ هَذَا إفْؽُ بُقلِس وافْتِرَاؤُه . ,8- ومؿَّا يَدلُّ طَؾَك غِش بُقلِس وتَحْرِيػِف لِدِيـ الْؿَسِقح أكَّف قَامَ بِنِجْرَاء تَـَازُلَّتٍ دِيـِقَّة طَدِيدةٍ بِنِلْ غَاء تَعَالِقؿ مَذْكُقرَة في شَرِيعَة التَّقْرَاة تَدْرِيجقًّا،
عدد الصفحات ٩٠الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 91 لِـقُـرَغ بَ الْؿَدْطُقيـ الْجُدُد -وهُؿ اْلقثَـِقُّقن الرُّومَان - في الدُّخُقل في دِيْـِف، حتَّك لَّ يَشُؼَّ طَؾَقْفِؿ الدُّخُقلُ فِقف، فَبَدَأَ بِنِلْغَاء شَرِيعَةِ الْخِتَان طَـِ الْقثَـِققـَ الذُّكُقر كَؿَا في رِسَالَتِف إِلك أَهْؾِ غلاصقة (6/11)، وحَـؾَّؾ لؾْقَفُقد أَكْؾ ذَبَائِح الْقثَـِققـَ، وأْكْؾَ لَحْؿِ الْخِـْزِير، وحؾَّؾ الزَّواجَ الْؿُخْتَؾِط بَقـَ الْقَفُقد والْقثَـِققـَ، وأَلْغَك جَؿِقعَ أَكْقاع الطَّفَارَة الْجَسَدِيَّة الَّتل تَ تَشَدَّد بِفَا التَّقرَاة، كُؾُّ هَذَا مِـ أَجْؾ أَنْ يَسْتَؿِقؾ الرُّومَان لؾدُّخُقل في الد يـِ الْجَدِيد الَّذِي قَدَّمَف لَفُؿ، وذَلِؽَ أَنَّ كُػُقسَفؿ غَقْرُ قَابِؾَةٍ للاكْؼِقاد لِشَرَائِع سِؿَاويَّةٍ، فَفُؿ وثَـَقُّقن، طُـبَّاد أَصْـَامٍ، لَّ يُحِـؾُّ قن حَلالًَّ ولَّ يُحر مقن حَرامًا، ولََّ يُممِـُقن بِلَكْبِقاءَ، فَلَسْؼَط طَـْفُؿ شَرِيعةَ التَّقرَاة حتَّك يُـرَغ بفؿ في الدُّخُقل في دِيـِف! وبُولِس بِفَذَا التَّصَر ف جَعَلَ كَػْسَه رب ا، يُـشَـر ع مَا شَاءَ مِـَ الشَّرَائِع، ويُسْؼِط مَا شَاء، ولَ قْسَ فَؼَطْ كبقًّا كَؿَا زَطَؿ ، إذْ إنَّ التَّحْريؿَ والتَّحْؾقؾَ مِـْ طِـْدِ الرَّب ولَقسَ مِـْ طِـْد الرَّسُقل ، لأنَّ الرَّسُقل وضَقػَتُف تَبْؾِقغُ الشَّرِيعَة طَـِ الرَّب ، ولَقْسَ إكْشَاء شَريعةٍ جَدِيدةٍ، أو التَّصَرُّف بِشَرِيعةٍ قَائِؿَةٍ كَؿَا فَ عَؾَ هق. ثؿَّ جَاءَتِ الْخُطْقة الثَّاكِقة الْؽَبِقرة فَلَلْغَك هَذَا الْخَبِقثُ مَا تَبَؼَّى مِنَ التَّورَاة ، لِؽَل يُزِيؾَ هَذِه الْعَؼَبةَ الْؽَئُقد مِـْ أَمَامِ الْقثَـِق قـَ لؾدُّخُقل في دِيـِف الَّذِي اخْتَرَطَف لَفُؿ طَؾَك أَكْؼَاض دِيـِ الْؿَسِقح ، فَؼَد قَالَ في رِسَالَتِف إِلَك أَهْؾِ رُومَا (9/6:)
عدد الصفحات ٩١92 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! «وأمَّا الآنَ فَؼَدْ تَحَرَّرْكا مِنَ الـَّامُوسِ (1)، إذْ مَاتَ الَّذِي كُـَّا مُؿْسِؽِقـ فِقف، حتَّك كَعْبدَ بِـجِـدَّة الرُّوح لَّ بِعِتْؼِ الحَرْفِ . فَؿَاذَا كَؼُقل؟ هَؾِ الـَّامُقس خَطِقَّةٌ؟ حَاشَا ، بَؾ لؿْ أَطْرِف الْخَطِقَّةَ إلََّّ بِالـَّامُقس» ُاـتَّعْؾُِ ققُ كَؿَا تَرى أَيُّفا الؼَارِئ الؽَرِيؿ وأَيَّتُفا الؼَارِئة الؽَرِيؿة، فَنِنَّ بُقلِس لؿْ يَؽْتَػِ بِنِلْغَاءِ التَّقرَاة، بَؾ اتَّفَؿَفَا بِلَكَّفَا هِل مَصدرُ مَعْرفةِ الْخَطَلِ والزَّلَؾ، كَ ؿَا في قَقْلِف : (لؿْ أَطْرفِ الْخَطِقَّةَ إلََّّ بِالـَّامُقس). ,9- ومِـْ أَطْظَؿ الأَدِلَّة طَؾَك غِش بُقلِس لؾـَّاسِ أنَّ إِلْغَاءَهُ لؾتَّقرَاة مُـَاقِضٌ لؾْغَايَة الَّتل جَاءَ الْؿَسِقح مِـْ أَجْؾِفَا، فَؼَدْ قَالَ الْؿَسِقحُ إكَّف لؿْ يَلْتِ لقُؾْغِ ل التَّقرَاة، بَؾْ جَاء لـقُـتَـؿ ؿ ويُـؽْؿِؾ، كَؿَا جَاءَ في «إكْجِقؾ مَتَّك »1/19-17 )أن الْؿَسِقح قَالَ : «لَّ تَظَـُّقا أك ل جِئتُ لأكْؼُضَ الـَّامُقسَ أو الأَكْبِقاء، مَا جِئتُ لأَكْؼُضَ بَؾْ لأُكْؿِؾ. فَنِك ل الْحَؼَّ أَقُقل لَؽُؿ : إِلك أَنْ تَ زُولَ السَّؿَاءُ والأَرْضُ، لَّ يَزُول حَرفٌ وَاحدٌ أوْ كُؼطَةٌ واحِدَةٌ مِـَ الـَّامُقس حتَّك يَؽُقنَ الؽُؾُّ . فَؿَنْ كَؼَضَ إِحْدَى هَذِه الْوصَايَا الص غْرَى وطَؾَّم الـَّاسَ هَؽَذَا يُدْطَى أَصْغَرَ في مَؾَؽُوت السَّؿَاوات ، وأمَّا مَـْ طَؿِؾ وطؾَّؿ فَفَ ذا يُدْطَك طَظِقؿًا في مَؾَؽُقت السَّؿَاوات » (1) تؼدم قريبًا أن الـامقس هق التقراة وشرائعفا
عدد الصفحات ٩٢الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 93 فنذَا كَانَ الْؿَسِقح قَدْ حَذَّر مِـْ مُجَرَّد تَحْرِيػِ حَرْفٍ أوْ كُؼْطَةٍ في التَّقرَاة والإِكْجِقؾ، وقَالَ : إنَّ مَـْ فَعَؾ هَذَا فَنِكَّف يُدْطك أَصْغَرَ في مَؾَؽُقت السَّؿَاواتِ والأَرْض، فَؿَاذَا يُؼَال فِي حَقِّ بُولِس الَّذِي أَسْؼَطَ التَّورَاة برُمَّـتِفا؟ ! إنَّ إِلْغَاء بُقلِس لؾتَّقرَاة بِحَد ذَاتِف يُعْتَبر جِـَايةً طَظِقؿةً طَؾك دِيـِ الْؿَسِقح، ودَلِقلاً طَظِقؿًا طَؾَك كَذِب بُقلِس، فَؾَقت جُؿْفُقر الْؼَسَاوِسَة يَعْؾَؿُقن ذَلِؽ ويُـعَـؾ ؿقكف لؾـَّاسِ بَدلًَّ مِـْ تَؼْؾِقد مَـْ سَبَؼَفُؿ مِـَ الؼَسَاوسِة، وإضْلال مَـْ تَبِعَفُؿ مِـ الـَّاسِ (الرَّ طِقَّة)، فَنِنَّ هَذَا لََّ يَحْصُؾ بِف إلََّّ الز يَادَة في الإِثْؿِ والْعَذَاب طَؾَقْفِؿ جَؿقعًا يَقمَ الْؼِقامَة. ُاــَّتِقجَةُُ ُادُْمدِةُُ ُـِدَوُْ رُُِبُوـِس ُ وبِفَذِه الأَكَاذِيب الْخَبِقثَة، والْؿَؽرِ القَّفُقدِي الْعَظِقؿ، اسْتَطَاع الْخَبقثُ بُقلِسُ أنْ يَؼْؾِبَ دِيـَ الْؿَسِقح رَأْسًا طَؾَك طَؼِب، وأَنْ يُدْخِؾ فِقفِ مَا لَقْسَ مِـْف، وأنَّ يُـحوِّل دِين الْؿَسِقح مِنَ التَّوْحِقد إِلَى الشِّ رك، ومع الأسػ الشديد، فَ ؿَا كَانَ مِـْ جُؿْفُقرِ الـَّصَارَى إلََّّ أنْ صَدَّقُقا بُقلِس فِقؿَا زَطَؿَف، وابْتَدَأَ التَّؼْؾِقد الأَطْؿَك لفُ إِلك يُقمِـَا هَذَا، واكْسَؾَخَ أَتْبَاع الْؿَسِقح مِـ طِبَادَة الْخَالِؼ -وهُ ق اللُ - إِلَك طِبَادَة الْؿَخْؾُققِقـ -وهُ ق الْؿَسِقح طِقْسَك ابـُ مَرْيؿَ وأمُّف-، ومِـ تَعْظِقؿ اللِ ووَصْػِف بِالغِــَـك طَـْ مَخْؾُققَاتِف، إِلك وصْػِف بِالْحَاجَة لَفُؿ بِدَطْقى أكَّف اتَّخَذ صَاحِبةً وولدًا مِـ مَخْؾُققَاتِف !
عدد الصفحات ٩٣94 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ٗخِزبٍب، ف يَُْنِ رَيْخِيض دَْٗس اىْخَجِيشِ ثُ٘ىشَ في رَحْشِيف دِيِِ اىََْضِيح في خََْشِ ِّقَبطٍ : ,1- ادَّطَك بُقلِس أكَّف رَسُقلٌ مُعَقَّـٌ مِـ قِبؾِ يَسُقعَ . ,2- ادَّطَك بُقلِس أنَّ الْقَسُقع أَوْحَك إِلَقْف إِكْجِقلاً . ,3- ادَّطَك بُقلِسُ أنَّ يَسُقع ابـُ اللِ . ,4- ادَّطَك بُقلِسُ أنَّ خَطِقئَةَ أَبِقـَا آدَمَ وأم ـَا حَقاءَ لؿْ تُغْػَرْ، وأنَّ البَشَريَّة تُقارَثَتْفَا طَبْرَ الْؼُرون، وهِلَ الْؿَعْرُوفَة بـ«الْخَطِقئَة »أوْ «الْؿَعْصِقة الأُولَك» ,5- ادَّطَك بُقلِس أنَّ يَسُقعَ أَرْسَؾف اللُ فَـَزَلَ إِلك الأَرْضِ لقُصَؾْبَ ويَتعذَّب فِداءً لؾْبَشَريَّة مِ ـ خَطِقئةِ أبَقيفِؿ آدَمَ وحقَّاءَ . وهؽَذَا أَخْرَج الْخَبقث بُقلِس جَؿَاهِقر الـَّصَارى مِـْ دِيـ الْؿَسِقح الْحَؼِقؼل الَّذِي يَدْطُق إِلك طِبَادَة اللِ وتَرْكِ طِبَادَة مِـْ سِقاه، إِلك دِيـٍ لَّ يَـؿُتُّ لدِيـِ الْؿَسِقح بِصِؾَةٍ، أَلَّ وهُق الْقثَـِقَّ ة، الَّتل هِل طِبَادةُ الأَوثَان (وهِ ل الْجَؿَادَات الَّتل لََّ تَدبُّ فِقفَا الْحِقاةُ، مِثؾُ الأَحْجَار والصُّقر والؼُبقر والصُّؾْبان )، وطِبَادَة البَشَرِ ، (كَ الْـؿَسِقح وأم ف، وكالؼَسَاوِسَة ). وبِعِبَارَةٍ مُخْتَصرةٍ ؛ فَننَّ دِيـَ الْؿَسِقح تَحقَّل طَؾ ك يَدِ بُقلِس مِـْ طِبَادَة الْخَالِؼ إِلك طِبَادَة الْؿخْؾُقق، ومِـ ات ـباع الـَّبل الْحَؼِقؼل -وهُق الْؿَسِقح - إِلك ات ـباع مُدَّعٍ لؾـُّبقَّة وهُق بُقلِس.
عدد الصفحات ٩٤الْفَصْلُ الثَّالث: الأَدِلَّة التَّارِيخِوَّة عَلى إِثْبَات أنَّ مَقُولَة : (إنَّ المَْسِوحَ رَب )... 95 وقَدْ بَؼِل بُقلِس في مَفَؿَّتِف (مَ فَؿَّةِ تَشْقيف دِيـ الْؿَسِقح ) بَعْد رَفْع الْؿَسِقحِ مَ ا يَزِيدُ طَؾَك ثَلاثِقـَ سَـةً، وكَاكَت بداية مفؿتف بَعْدَ رَفْعِ الْؿَسِقح بِثَلاث إِلَك خَؿْسِ سَـَقاتٍ ، أي مَا بَقـَ طَامَل 11-18مطَؾَك وَجْف التَّؼَريبِ، واسْتَؿرَّت حتَّك سَـَة 69م، أي كَحق ثَلاثِقـ سَـَةً، حتك تَؿَّ إطْدَامُف في رُومَا طَؾَك يَدِ الإِمبرَاصُقر كِقرُون، الَّذِي اتَّفَؿ الْؿَسِقحققـَ بِنِحْرَاق مَدِيـَة رُومَا، فَؼَتَؾ كِقرونُ بُقلِسَ ومَعَفُ (بُ طْرس) كَبِقر تَلامِذَة الْؿَسِقح بِحَسَبِ وصْػِ الأَ كَاجِقؾ لفُ، فَلَطْدَمَفُؿا صَؾبًا، ثؿَّ تَػَـَّـ كِقرُون في تَعْذِيب الْؿَسِقحققـَ، ومِ ـْ ذَلِؽ أكَّف جَعَؾفُؿ صَعامًا لؾْؽِلابِ الْجَائِعة، وصَبَّ الْقَقُقد طَؾَك آخَرِيـ، وجَعَؾَفُؿ مَشَاطِؾَ لِبَاب قَصْرِه . فَاكْظُر كَقْػ طَاقَبَ اللُ هَذَا الػَاجِرَ بُقلِسَ في الدُّكقَا، وكَقػَ اكْؼَؾَبتْ طَؾَقف طداوتف لؾؿسقح وديـف، ثؿ خطقئة تحريػف لديـ الؿسقح، وتضؾقؾ أُ مَّ ةٍ مـ الـاس طـ ديـ الؿسقح الحؼقؼل ، كقػ اكؼؾبت هذه الخطايا طؾقف إلك طؼقبة ألقؿة في الدكقا، فَػِل بِدَاية أَمْرِه كَانَ يُعذ ب أَتْبَاع الْؿَسِقح ويَسْجِـُفُؿ، ثؿَّ دَخَؾَ دِيـ الْؿَسِقح كِػَاقًا لِقُػْسِد دِيـَ الْؿَسِقحِ مِـَ الدَّاخِ ؾ، ولقَجْعَؾَف دِيـًا صَالحًا لؾْقثَـِققـ لأنْ يَدْخُؾقا فِقف، فَؽَاكَتِ الـ فَايَة أنْ طذَّ بف الل بليديفؿ، فسَحِؼَف رَأْسُ الْقثَـِققـَ (كِ قرون) سَحْؼًا . وبِفَذَا اكْتَفتِ الْؿَرْحَؾة الأَوْلك مِـْ مَرَاحِؾ تَحْرِيػ دِيـِ الْؿَسِقح والتل كاكت طَؾَك يَدِ بُقلِس، فَبُقلِس ومَـْ جَاء بَعْدَه مِـْ رِجَال الد يـ مِـؿَّـْ كَشَرُوا دِيْـَف
عدد الصفحات ٩٥96 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وبَشَّـروا بِف -بِحَسَب تَعْبِقرهؿ- سَقَحْؿِؾُقن إِثْؿَ الأَجْقالِ الَّذِيـ اطْتَـَؼُقا هَذَا الد يـ بِسَبَبِفؿْ إِلك يَقمِ الْؼِقَامَة، فَؾْقَـْظُر الؼِس قسُ العَاقؾُ (وغَ قرُ الْؼِسقسِ ) إِلك أَيْـَ هُق ذَاهِبٌ بِالـَّاسِ؟ ءإِلَك الْجَـَّة أمْ إِلك الْجَحِقؿ؟ (1). ُؽَائِدة ُ لَقْسَ بِعَجِقبٍ سَرْطةُ حَصقلِ هَذَا الإِفْسَاد الَّذِي قَامَ بِف بُقلِس، والَّذِي حَصَؾَ في خِلالِ ثَلاثِقـَ سَـَةٍ مِـْ حَقَاتِف ، لأكَّف إِفْسَادٌ مِـَ الدَّاخِؾ، فَؼَدْ تَظَاهَر هَذَا الْخَبقثُ بِالدُّخُقل في دِيـِ الْؿَسِقح، وأكَّف رسقلٌ مِـْ طِـْدِ اللِ، فَصَدَّقَف الـَّاسُ، فَلَدْخَؾ بِضَاطَتَف الْػَاسِدَة، فَرَاجَتْ طَؾَقفؿْ، وأَفْسَدَ دِيـَ الْؿَسِقحِ الْقاضِحَ الـَّؼلَّ الَّذِي يَدْطُق إِلك طِبَ ادَة اللِ وحْدَه، وجَعَؾَف مَزِيجًا مِـَ الْعَؼَائِد الْقثَـِقَّة بِاسْؿ الْؿَسِقح، ولَقْسَ هَذَا الإِفْسَاد بِفَذِه الْجَرْأة بِغَريبٍ طَؾك الْقَفُقدِ، فَفُؿ الَّذِيـ هَؿُّقا بِؼَتْؾ الْؿَسِقح، وأَيُّ جَرأةٍ أَطْظَؿُ مِـ هَذِه؟ ! فَنِذَا كَان هَذَا مِـْفُ ؿ مُسْتَسَاغًا فَؽَقػَ لَّ يَجرُؤونَ طَؾَك إِفْسَاد دِيْـِف؟ ُمَؽَاكَة ُبُوـِس ُفُِ ُادَْسِقحقَّة ُ بِـَاءً طَؾك مَا تَؼَدَّم فَنِنَّ بُقلِس هُق الْؿُمس سُ الْحَؼِقؼلُّ لؾد يَاكَة الْؿَسِقحقَّة (1) اكظر تػصقؾ دور بقلس في تشقيف ديـ الؿسقح في كتاب «تاريخ الـصراكقة - مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ» (ص71 وما بعدها)، الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع.
عدد الصفحات ٩٦