المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 45 هل المسيح رب

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ١٧

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 33 و هَذَا الـص الإكجقؾل دَلِقؾٌ طَؾَك أنَّ الْؿَسِقحَ لَقْسَ هق الرب ولَّ ابـ الرب، بَؾْ بَشَرٌ مِثْؾُـا، لأكف تعرَّض للابتلاء والتضققؼ مـ قِـبَـؾِ القفقد، كؿا حصؾ لغقره مـ الأكبقاء، ولق كان الؿسقح ربا أو ابـ الرب فَؾـْ يَتَعَرَّض لشلء مـ الَّبتلاء ، لـ البشر لَّ يَؼقَوْن طَ ؾَك ابتلاء الرَّب الَّذِي خَؾَؼ كُؾَّ شَلءٍ، وهُق أَقْقى مِـْ كُؾ شَلءٍ . قَال «جوستاف لوبون»(1) في كِتَابه «حَقَاة الْحَؼَائِق » (ص12:) «كَانَ يَسُقعُ مُعْتَؼِدًا أَكَّف كَبل ، خَؾَػٌ لِؿَـ ضَفَرَ قَبْؾَف مِـَ الأَكْبِقاء» (1) جقستاف لقبقن (1841 - 1711م)، صبقب وممرخ فركسل، طُـِلَ بالحضارة الشرققة. مـ أشفر كتبف: «حضارة العرب »، و «حضارات الفـد »، و «الحضارة الؿصرية»، و «حضارة العرب في الأكدلس »، و «سر تؼدم الأمؿ »هق أحد أشفر فلاسػة الغرب وأحد الذيـ امتَدحقا الأمة العربقة والحضارة الإسلامقة، طُرف بلكف أحد أشفر فلاسػة الغرب الذيـ أكصػقا الأمة العربقة والحضارة الإسلامقة، فؾؿ يَسِر طؾك نهج ممرخل أوروبا الذيـ صار مِـ تؼالقدهؿ إكؽار فضؾ الإسلام طؾك العالؿ الغربل. لؽـ لقبقن الذي ارتحؾ في العالؿ الإسلامل ولف فقف مباحث اجتؿاطقة أقرَّ أن الؿسؾؿقـ هؿ مَـ مدَّكقا أوروبا، فرأى أن يُبعث طصر العرب الذهبل مـ مرقده، وأن يُبديف لؾعالؿ في صقرتف الحؼقؼقة؛ فللَّػ طام 1884م كتاب «حضارة العرب »جامعًا لعـاصر الحضارة العربقة وتلثقرها في العالؿ، وب حث في أسباب طظؿتفا واكحطاصفا، وقدَّمفا لؾعالؿ تؼديؿ الؿَدِيـ الذي يديـ بالػضؾ لؾدائـ. تقفي جقستاف بػركسا طام 1711م. الؿصدر: Wikipedia.

عدد الصفحات ٣٣

34 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ,11- وقَالَ الْؿَسِقح كَؿَ ا في «إكْجِقؾ مَتَّك »(1/19-17:) «لَّ تَظُـُّقا أَك ل جِئتُ لأَكْؼُضَ الـَّامُقسَ أو الأَكْبقَاء. مَا جِئتُ لأَكْؼُضَ بَلْ لأُكْؿِل. فَنِك ل الْحَؼَّ أَقُقلُ لَؽُؿ : إِلَك أَنْ تَزُولَ السَّؿَاء والأَرْضُ لَّ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أوْ كُؼْطةٌ وَاحِدةٌ مِـَ الـَّامُقس حتَّك يَؽُقنَ الؽُؾُّ . فَؿَـْ كَؼَضَ إِحْدى هَذِه الْقصَايا الصُّغْرَى وطَؾَّؿ الـَّاسَ هَؽَذا، يُدْطَك أَصْغرَ في مَؾَؽقتِ السَّؿَاوات . وأمَّا مَـْ طَؿِؾ وطَؾَّؿ، فَفَذَا يُدْطَك طَظِقؿًا في مَؾَؽُقت السَّؿَاوات » فَؼَقْل الْؿَسِقح : (لَّ تَظَـُّ قا أَك ل جِئتُ لأَكْؼُضَ الـَّامُقسَ أو الأَكْبِقاء. مَا جِئتُ لأَكْؼُضَ بَؾ لأُكْؿِؾَ )؛ دَلقؾٌ وَاضِحٌ طَؾك أكَّف رَسُقلٌ قَدْ خَؾَتْ مِـْ قَبْؾِف الرُّسؾ، وأكَّف وَاحِدٌ مِـْفُؿ ، لأنَّ مَـْ جَاءَ لِقُؽْؿِؾ ويُتَؿ ؿ الشَّرِيعة الَّتل سَبَؼَتْف -وهِل التَّقْرَاة، شَرِيعَة مُقسَك - ويُؽْؿِؾ مَا بَـَاه مُقسَك ومَـْ سَبَؼَف مِـَ الأَكْبِقاء قَبْؾَف، فَنِكَّف لَّ يَؽُقن إلََّّ كَبقًّ ا مِثْؾَفؿ. وقَدْ جَاءَ تَصْديؼُ ذَلِؽ في الؼُرْآنِ الْؽَرِيؿِ في قَقْلِف  طَـِ الْؿَسِقح ڠ أكَّف قَالَ لِؼَقْمِف : ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉﴾(1). (1) سقرة آل طؿران12 – 11.

عدد الصفحات ٣٤

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 35 فَالْؿَسِقحُ ڠ لؿْ يَؽُـ إلََّّ كَبقًّا رَسُقلًَّ، أَرْسَؾف اللُ لؾْعَؿَؾ بِشَرِيعَة مُقسَك ڠ، وتَحْؾِقؾِ بَعْض مَا حَرَّمَ اللُ طَؾَك بَـل إِسْرَائِقؾ، ودَطْقةِ بَـل إسْرَائِقؾَ إِلك طِبَادَةِ اللِ وحْدَه لَّ شَرِيؽَ لَفُ، وتَجْديدِ مَا اكْدَثرَ مِـ دِيـفِؿْ، ولقَبْعَثَ فِقفِؿْ جَذْوةَ الإِيؿَانِ الَّتل اكْطَػَلتْ بظُؾْؿِفؿ وطُتُق هؿ، وتَحْريػِفِؿ لِؽَلامِ اللِ . فَ شَؽَّ أكَّف ڠ لَقْسَ إلََّّ حَؾؼةً في سِؾْسِؾة الأَكْبِقاء والْؿُرْسَؾقـَ ۏ ولَقْسَ ربًّا وإلـٰفًا كَؿا يَعْتَؼِد الْؿَسِقحقُّقن . ,11- وقَالَ يَسُقعُ كَؿَا في «يُقحَـَّا »(19:1)« :والآبُ كَػْسُف الَّذِي أَرْسَؾَـي يَشْفَدُ لِل. لؿْ تَسْؿَعُقا صَقتَف قَطُّ، ولَّ أَبْصَرْتُؿ هَقْئَتَف » فَفَذَا الـَّصُّ صَريحٌ في أنَّ الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ ، لِ ؼَقلِف: (أَرْسَؾَـل ). ,12- و «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »(8/11،17-42،41) و مَعْرِضِ جِدَالِ الْؿَسِقحِ لؾْقَفُقدِ الَّذِي آمَـَ بَعْضُفُؿ بِف وكَػَر بَعضُفؿ، قَالَ الْؿَسِقحُ ڠ: «إكَّؽُؿ إنْ ثَبتُّؿ في كؾؿَتل فَبِالْحَؼِقؼَة تَؽُقكُقن تَلامِقذِي ، وتَعْرِفُ قن الْحَؼَّ والْحَؼُّ يُحَر رُكُؿْ » ثؿ قَالَ : «لَقْ كُـْتُؿ أوْلَّدَ إبْرَاهِقؿَ لَؽُـْتُؿ تَعْؿَؾُقن أَطْؿَالَ إبْرَاهِقؿَ، ولَؽِـَّؽُؿ الآنَّ تَطْؾبُقن أنْ تَؼْتؾُقكَـل، وأكَا إْكْسَانٌ قَدْ كَؾَّؿَؽُؿ بِالْحَؼ الَّذِي سَؿِعه مِنَ اللهِ » ثؿ قَالَ لَفُؿْ : «لأك ل لؿْ آتِ مِـْ كَػْسِل، بَؾْ ذَاكَ أَرْسَؾَـِي »

عدد الصفحات ٣٥

36 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! فَػِل هَذَا الـَّص وحْدَهُ ثَلاثةُ أَدِلَّةٍ طَؾَك أنَّ الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ بَشَرِي مِـْ طِـْدِ اللِ ولَقْسَ إلَـٰفًا : الأوَّلُ : قَقْلُف : ( تَلامِقذِي )، وهَذَا لََّ يَـْطِبؼُ طَؾَك الْؿَسِقح إلََّّ إذَا كَانَ معؾؿًا رَسُقلًَّ . والثَّاكِي: قَقْلُف : (أكا إِكْسَانٌ قَدْ كَؾَّؿَؽُؿ بِالْحَؼ الَّذِي سَؿِ عَ ه مِنَ اللهِ )، فَفَذَا كَص واضِحٌ في أنَّ الْؿَسِقحَ بَشَرٌ مُرسؾٌ مِـْ طِـْد اللِ إلك بـل إسْ رَ ائِ قؾ، كؼؾ لفُ ؿ مَ ا أوحك الل إلَ قف طَ ـ صريؼ مؾَؽ القحل، وهُ ق جبريؾ. والثَّالثُ : قَقْلف : (ذَاك أرْسَؾـي ) واضِحٌ في أنَّ الْؿَسِقح رسقل مـ طـد الل. فَفَذِه الـُّصُقصُ الإِكْجِقؾقَّة وَاضِحةٌ وصَرِيحةٌ في أنَّ الْؿَسِقحَ لَقْسَ هُق اللَ ولَّ ابـٌ للِ، بَؾ هُق بَشَرٌ خَؾَؼَفُ اللُ، ورَسُقلٌ مِـ طِـْدِ اللِ، هَذَا الَّذِي يُؿْؾِقف الْؿَـْطِؼُ والْعَؼؾُ والْػَفْؿُ الصَّحِقحُ، ولَّ تَحْتَاج هَذِه الـُّصُقص إلك طَالِؿٍ أوْ مُتَخَص صٍ بِاللاَّهُقت لِؽَل يَشْرَحَفَا، بَؾِ الط ػْؾ والشَّخْص العَادِي يَسْتَطِقع فَفْؿَفَا بِسُفُقلَة . ,13- وقَدْ جَاءَ تَؼْريرُ أنَّ اللَ أَرْسَؾ الْؿَسِقحَ رَسُقلًَّ ومُعَؾ ؿًا في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »(1/1-1:) «كَانَ إكْسَانٌ مِـَ الػَرِيسققـَ اسْؿُف كقؼقديؿقس، رَئقسٌ لؾْقَفُقد .

عدد الصفحات ٣٦

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 37 هَذَا جَاءَ إِلَك يَسُقعَ لَقلاً ، وقَالَ لَفُ : يا مُعَـؾِّم، كَعْؾَمُ أَكَّك قَدْ أَتَقتَ مِنَ اللهِ مُعَـؾِّؿًا، لأنَّ لَقْسَ أحَدٌ يَؼْدِرُ أنْ يَعْؿؾَ هَذِه الآيَاتِ الَّتِل أَكْتَ تَعْؿَؾ إنْ لؿْ يَؽُـ اللُ مَعَف» فَؼَقْلُ رَئِقسِ الْقَفُقد لؾْؿَسِقح : (يَا مُعَـؾِّم، كَعْؾَمُ أَكَّكَ قَدْ أَتَقتَ مِنَ اللهِ مُعَـؾِّؿًا )، هَذَا تَؼْريرٌ أنَّ الْؿَسِ قح أَرْسَؾَف اللُ إلك الْقَفُقدِ رَسُولاً ومُعَؾِّؿًا ، لأنَّ الرَّسُقل يُعؾ ؿ الـَّاسَ مَا أَرْسَؾَف اللُ بِف مِـَ الْعِؾؿ، ومِـَ الْؿَعْؾُقم أنَّ الْؿَسِقح قَدْ طَؾَّؿ الـَّاسَ الإِكْجِقؾ، ودَلَّفؿ طَؾَك الْخَقرِ، وحَذَّرَهُؿ مِـَ الشَّر . ولقلاحِ ظ الؼارئ الؽريم أن رَئِقسُ الْقَفُود لم يؼل لؾْؿَسِقح إكَّف جَاءَ فَادِيًا، أوْ مُخَؾ صًا، أوْ إكَّف ابـُ اللِ، أوْ إكَّف هُق اللُ، ولَّ غَقر ذَلِؽ مِـَ الأَقْقالِ السَّائِدة بَقـَ جَؿَاهِقر الْؿَسِقحققـ ، بؾ قال لف إكف جاء معؾؿً ا، والْؿَسِقحُ أقَـرَّ هَذَا الْ قَفُقدِي طَؾك كَلامِف، ولؿْ يَؼُؾ لَفُ : (إكَّؽ مُخْطِئٌ في كَلامِؽ )، ولقْ كَانَ هَذَا الْقَفُقديُّ مُخْطِئًا في كَلامِف لؿا أقَ ـــرَّه الؿسقح، بؾ لَّطْتَرَضَ طَؾَقفِ وصَحَّحَ كَلامَف ، لأنَّ هَذِه وضِقػَتُف كَـؿُـعَـؾ ؿ، وهِل أنْ يُؼِرَّه طَؾَك الصَّقاب، ويُصْؾِحَ لَفُ الْخَطَلَ، وإلََّّ لؿْ يَؽُـ مُعَؾِؿًا طَؾَك الْحَؼِقؼَةِ . وهُـَا فَائدةٌ لَطِقػةٌ في قَوْلِ رَئِقسِ الْقَفُودِ لؾْؿَسِقحِ : (لَقْسَ أَحَدٌ يَؼْدِرُ أَنْ يَعْؿَلَ هَذِهِ الآيَات الَّتِي أَكْتَ تَعْؿَل إِنْ لَمْ يَؽُنِ اللهُ مَعَه )، وهِل أَنَّ في هَذَا دَلِقلاً طَؾك كبقة الؿَسقح، لأنَّ الل لَّ يُ مي د بالآيات والؿعجزات إلََّّ الأكبقاء، لتؽقن دلقلاً ماديًّ ا لؾـاس طؾك

عدد الصفحات ٣٧

38 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! كبقتهؿ، فقصدققهؿ، لأن البشر إذا رأوا الأكبقاء يلتقن بخقارق العادات التل لَّ يؼدر طؾقفا إلَّ الل طؾِؿقا أن الل أجراها طؾك أيديفؿ لِـقَ ـعؾؿ الـاس أنهؿ أكبقاء، ومِـْ ذَلِؽَ أن الؿسقح كَانَ يُحْقِل الْؿَقتَك، ويَشْػِل الأَبْرَصَ ، ويبرئ الأَكْؿَفَ (أي الَّذِي وُلِدَ أَطْؿَك )، ويُــَـب ـئُ الـَّاسَ بِؿَا يَلْكُؾُقنَ ومَا يَدَّخِرُونَ في بُققتِفِؿْ مِـَ الطَّعَامِ، وكُؾُّ هَذَا بِنِذْنِ اللِ ، ولَقْسَ لؾْؿَسِقحِ فِقف قُدْرَةٌ مُسْتَؼِؾَّةٌ وطِؾْؿٌ مُسْتَؼؾ ، لأنَّ الْؿَسِقحَ بَشَرٌ، لَّ أَكَثْرَ ولَّ أَقَؾَّ . ,14- ومِـَ الأدِلَّة الإِكْجِقؾقَّة طَؾَك أنَّ الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ مِـْ طِـْدِ رَب ف مَا جَاءَ في «يُقحَـَّا »(9/11-18) أن الْؿَسِقحَ ذَهَبَ لِجُؿقعِ الْقَفقدِ يُريدُ أنْ يُعَؾ ؿَفُؿ ، فَحَصَؾ التَّالل: «فَتَعَجَّبَ الْقَفُقدُ قَائِؾقـَ : كَقْػَ هَذَا يَعْرِفُ الْؽُتُبَ، وهُق لؿْ يَتَعَؾَّؿْ؟ ! أَجَابَفُؿْ يَسُقعُ ، وقَالَ : تَعْؾِقؿي لَقْسَ لِي، بَلْ لؾَّذِي أَرْسَؾَـِي . إنْ شَاء أَحَدٌ أنْ يَعْؿَؾَ مَشِقئَتَفُ يَعْرِف التَّعْؾِقؿ، هَؾْ هُق مِـَ اللِ، أمْ أَتَؽَؾَّؿ أَكَا مِـْ كَػْسِل . مَـْ يَتَؽَؾَّؿ مِـْ كَػْسِف يَطْؾُب مَجْدَ كَػْسِف، وأَمَّا مَـْ يَطْؾُبُ مَجْدَ الَّذِي أَرْسَؾه فَفُق صَادِقٌ ولَقْسَ فِقف ضُؾْؿٌ » فَالْقَفُقد اكْبَفَرُو ا مِـْ حُسْـِ التَّعَالِقؿ الَّتل كَانَ الْؿَسِقحُ يَبثُّفَا بَقـَ الـَّاسِ، وتَعَجَّبُقا مِـْفَا، فَبقَّـَ لَفُؿ الْؿَسِقح أَكَّفَا مِـَ اللِ الَّذِي أَرْسَؾَف، فَفُق تَؾَؼَّاهَا مِـْف طَـْ صَرِيؼِ أَطْظَؿِ الْؿَلائِؽَة وهُقَ جِبْرِيؾُ، ثُؿَّ بَثَّفَا في الـَّاسِ، فَفَذِه وضِقػَتُفُ كَرَسُقلٍ،

عدد الصفحات ٣٨

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 39 ولَقْسَتْ تِؾْؽ التَّعَالِقؿ مِـْ صُـْع كَػْسِف، ولقْ كَانَ الْؿَسِقحُ هُق الرَّبُّ لَؼَالَ : ( هَذِه التَّعَالِقؿ مِـْ طِـْدِي ) ولؿْ يَؼُؾ: (إِكَّفَا مِـْ طِـْدِ اللِ )، وبِـَاءً طَؾَقف فَالْؿَسِقحُ لَقْسَ هُق الرَّبَّ ولَّ ابـَ الرَّب . ,15- و «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »(9/18-17:) «فَـَادَى يَسُقعُ وهُق يُـعَـؾ ؿ في الْفَقؽؾِ قَائِلاً : تَعْرِفُقكَـل وتَعْرِفُقن مِـْ أَيْـَ أَكَا، ومِـْ كَػْسِل لؿْ آتِ، بَؾ الَّذِي أَرْسَؾَـِي هُق حؼ ، الَّذِي أَكْتُؿ لَسْتُؿْ تَعْرِفُ قكَف. أكَا أَطْرِفُف ، لأَك ل مِـْف، وهُق أَرْسَؾَـِي » ,16- كَؿَا جَاءَ أنَّ الْؿَسِقحَ أَخْبرَ قَقْمَف بِلَكَّف رَسُقلٌ كَؿَا في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا » (11/9-11:) «سَؿِعَ الْػَرِيسِقُّقنَ الْجَؿْعَ يَتَـاجَقنَ بِفَذَا مِـْ كَحْقِه، فَلَرْسَؾ الْػَرِيسِققنَ ورُؤسَاء الْؽَفَـَة خُدَّامًا لقُؿْسِؽُقه . فَؼَالَ لَفُؿ يَسُقعُ : أكَا مَعَؽُؿ زَمَاكًا يَسِقرًا بَعْدُ، ثُؿَّ أَمْضِل إِلك الَّذِي أَرْسَؾَـِي » ,17- و «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »(1/14:) «الْحَؼ الْحَؼُّ أَقُقل لَؽُؿْ : إنَّ مَـْ يَسْؿَعُ كَلامِل ويُممِـ بِ الَّذِي أَرْسَؾَـِي فَؾَف حِقاةٌ أَبَدِيَّة »

عدد الصفحات ٣٩

41 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ,18- و «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »(18/17-12) وَرَدَ كَص واضحُ كالشؿس يُبَق ـ أنَّ الْقَسُقع كَانَ معؾؿا، وهُق : «فَسَلَلَ رَئِقسُ الْؽَفَـَةِ يَسُقعَ طَـْ تَلاَمِقذِهِ وَطَـْ تَعْؾِقؿِهِ . أَجَابَفُ يَسُقعُ : أَ كَا كَؾَّؿْتُ الْعَالَؿَ طَلاَكِقَةً . أَكَا طَؾَّؿْتُ كُؾَّ حِقـٍ فِل الْؿَجْؿَعِ وَفِل الْفَقْؽَؾِ حَقْثُ يَجْتَؿِعُ الْقَفُقدُ دَائِؿًا . وَفِل الْخَػَاءِ لَؿْ أَتَؽَؾَّؿْ بِشَلْءٍ » فدل ذلؽ طؾك أن القسقع كانمعؾؿً ا لف تلامقذ، وهذه مِـ صػات الرسؾ. ,19- الدلقؾ الإكجقؾل الأخقر طؾك أن الل أرسؾ الؿسقح رسقلًَّ هق ما جاء فِل «إكْجِقؾ مَتَّك »11/14 )أن يَسُقع قَال« :لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرافِ بَقْتِ إسْرَائِقلَ الضَّالَّة » فليُّ دلقؾ أصرح مـ هذا؟ وخُلاصَة الْؽَلامِ : أَنَّ الْؿَسِقحَ رَسُقلٌ مِـْ طِـْ دِ اللِ، وهَذَا مُتَطَابِؼ مَعَ قَقْلِ اللِ تَعَالك في الؼرآن في وصػ الْؿَسِقح : ﴿ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽﮾ ﮿ ﯀ ﯁﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯫ ﯬ﴾(1). وتَػْسِقرُ الآيَةِ : مَا الْؿَسِقحُ ابـُ مَرْيؿَ ڠ إلََّّ رَسُقلٌ كَؿَـْ تَؼَدَّمَف مِـَ الرُّسؾ، وأُمُّف صِد يـؼـةٌ ، أَيْ : صَدَّقتْ بِؽَلام رَب فَا تَصْدِيؼًا جَازمًا، وضَفَرَ تَحْؼِقؼُ (1) سقرة الؿائدة91

عدد الصفحات ٤٠

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 41 ذَلِؽ في طِؾْؿِفَا وطَؿَؾِفَا الصَّالِح، وهُؿَا -أَي: الْؿَسِقحُ وأُمُّفُ - كَغِقرهؿا مِـَ الْبَشَر، يَحْتَاجَانِ إِلك الطَّعَام، ولَّ يَؽُقن إلـٰفًا مَـْ يَحْتَاج إِلك الطَّعَام لِقَعِقش. ثؿَّ قَالَ اللُ مُخَاصِبًا كَبِقَّف محؿدً ا: ﴿﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﴾؛ أي: تَلمَّؾْ أَيُّفا الرَّسُقلُ حَالَ هَملَّءِ، كَقْػَ وضَّحْـا لَفُؿ أَدِلَّة بُطَلان مَا يَدَّطقكف في الْؿَسِقحِ مِـْ أَكَّف ابـُ اللِ، ثؿَّ هُؿْ مَعَ ذَلِؽ يَضِؾُّقن طـِ الْحَؼ الَّذي كَفْدِ يفؿ إِلَقف، ثُؿَّ اكْظُر كَقػَ يُصْرَفُقن طَـِ الْحؼ بَعْدَ هَذَا الْبَقانِ؟ تَمَّ الدَّلِقلُ السَّابِع، وكَـْتؼِل الآنَ إِلَى الدَّلِقل الثَّامِن مِنْ أَدِلَّة بُطْلان مَؼُولَة : (إنَّ الْؿَسِقحَ رَب ).  (8) ومِنْ دَلائِل بُطْلان مَؼُولَة : (إنَّ الْؿَسِقحَ رَب أو ابـُ الرَّب ) مَا ثَبَتَ طَـْف أكَّف صَؾَّك للِ، وكَانَ يَؼُقل لِتَلامِقذِه : اكْتَظِرُون حَتَّك أُصَؾ ل، وكَانَ يَذْهَب إِلك الْؿَعْبد ويُصؾ ل ويَسْجد، ومِـَ الْؿَعْؾقمِ أنَّ الصَّلاة لَّ تَؽُقن إلََّّ لِرب مَعْبقدٍ يَعْتؼدُ الْؿُص ؾ ل أكَّف أَطْظؿُ مِـْف، وأنَّ لفُ حؼَّ العِبَادة والتَّقجُّف إِلقف، فَؾَق أنَّ الْؿَسِقح هُق اللُ لَؿَا احْتَاجَ لأنْ يُصؾ ل للِ ، لأنَّ هَذَا سَقَؽُقن مِـَ الْعَبَثِ، ولَؽَانَ الْؿَػْرُوض أنْ يَؼُقلَ لؾـَّاسِ : (صَؾُّقا لِل واطْبُدُون ، أكَا لََّ أحْتَا جَ أنْ أُصَؾ ل لأحَدٍ لأك ل أكَا اللُ )، ولَؽِـَّ هَذَا لؿْ يَؽُـْ، فِبـَاءً طَؾَقف فَلا يُؿْؽِـ أنْ يَؽُقنَ الْؿَسِقحُ هُق الل.

عدد الصفحات ٤١

42 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! (9) ومِنْ أدلَّةِ بُطْلانِ مَؼُولَةِ : (إنَّ الْؿَسِقح ابـُ اللِ ) هُق أكَّف وَرَدَ طَـِ الْؿَسِقحِ كَػْسِف الـَّفِل طَـْ هَذِ ه الْؿَؼُقلة، ولقْ أَنَّ الْؿَسِقحَ ابـُ اللِ فِعْلاً لأَقَرَّ الؼَائِؾَ طَؾَك ذَلِؽ ولَؿَا زَجَرَه، فَنِكَّف لَؿَّا قَالتِ الشَّقاصِقـُ لِقَسُقع : (أَكْتَ ابـُ اللِ ) زَجَرهُؿْ وكَفَاهُؿ، كَؿَا في «إكْجِقؾ لُققَا »(4/41)، فَفَذَا دَلقؾٌ صَرِيحٌ جِد ا طَ ؾك أنَّ الؿسقح لَقْسَ ابْـًا للِ .  (11) ثؿ إنَّ الْؿَسِقح رَحِقؿٌ بِالـَّاسِ، شَػِقؼٌ طَؾَقفِؿْ، فَؾَقْ كَاكَتْ هَذِه الْعَؼِقدة حؼًّا (طَؼِقدة أكَّف الرَّبُّ أو ابـُ الرَّب ) لَؽَرَرَهَا وبَقْـَفَا بِوضُوحٍ لِتَثْبُت فِي طَؼُول الـَّاس، وَلَقَرَ دَ ذِكرُها بِشَؽْؾٍ واضِحٍ جدًّا في الأَكَاجِقؾِ الأَرْبَعة والرَّسَائِؾ الثَّلاثَة والعِشْريـ الْؿُؾْحَؼَة بِفَا، ولؿْ يَؽْتَػِ بِلُسُؾقبِ التَّؾْؿِقح في مِثْؾ هَذِه الْؿَسَائِؾ الْعَظِقؿَة ويَتْرُك أُسْؾقبَ التَّصْرِيح الْقاضِح، ثؿَّ يَسْتَعْؿؾُف -أي أُسْ ؾقبَ التَّصْريح الْقاضِح - في مَسَائِؾ أَقَؾَّ أَهَؿ قَّةٍ ، لأنَّ الْؿَسْلَلة مَصِقريَّة وطَؼَائِديَّة، يَؼُقم طَؾَقفا الد يـُ كؾُّف، ويَتَرَتَّب طَؾَقفَا مَصِقرُ الإِكْسَانِ في الآخِرة، إمَّا جَـَّةٌ وإمَّا كَارٌ .  ومِـَ الؾَّطِقػ ذِكْرُه في هَذَا الْؿَؼَ ام: أكَّف قَدْ وَرَدَ كَص في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا » (18 :17-12 )يُبَق ـ أنَّ الْقَسُقع كَانَ وَاضِحًا دَائؿًا ، وهُق : «فَسَلَلَ رَئِقسُ الْؽَفَـَةِ يَسُقعَ طَـْ تَلاَمِقذِهِ وَطَـْ تَعْؾِقؿِفِ .

عدد الصفحات ٤٢

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 43 أَجَابَفُ يَسُقعُ : أَكَا كَؾَّؿْتُ الْعَالَؿَ طَلاَكِقَةً . أَكَ ا طَؾَّؿْتُ كُؾَّ حِقـٍ فِل الْؿَجْؿَعِ وَفِل الْفَقْؽَؾِ حَقْثُ يَجْتَؿِعُ الْقَفُقدُ دَائِؿًا . وَفِي الْخَػَاءِ لَمْ أَتَؽَؾَّمْ بِشَيْءٍ »  واكْظُر -أَيْضًا - أَيُّفَا الْؼَارِئُ الْعَاقِؾ وأَيَّتُفا الْؼَارِئَة الْعَاقِؾة إِلك الْوضُوح في قَقْل الْؿَسِق ح كَؿَا في «إكْجِقؾ مُرْقُص »(11/17:) «اسْؿَعْ يَا إِسْرَائِقؾ : الرَّبُّ إلـٰفُـَا رَب وَاحِدٌ » فَؾَقْ كَانَ الْؿَسِقح هُق الرَّبَّ لَؼَالَ الْؿَسِقحُ : ( أكَا ربُّؽُؿْ )، بدلًَّ طَـْ قَقْلِف : (الرَّبُّ إلـٰفُـَا رَب وَاحِدٌ ). فَفَذَا الـَّصُّ وَاضِحٌ في أَنَّ اللَ هُق رَبُّ الـَّاسِ كُؾ فِؿ؛ الْؿَسِقحِ وغَقْره . فَفَؾْ مِـَ الْعَؼْؾِ أنْ كَتْرُكَ هَذَا الـَّصَّ الصَّريحَ الْقاضِحَ ثُؿَّ كُؾْغِل مَعْـَاه وكَؼُقل: إِنَّ الْؿَسِقحَ رَب أو ابـُ الرَّب ، أوْ أنَّ اللَ تَجَسَّدَ فِقف، أوْ ... أوْ؟ ! لقْ كَانَ الْؿَسِقحُ هُق الرَّبَّ والـؿُـخَـؾ ص لصَرَّح بِقضُقحٍ ، وقَالَ : ( أكَا الرَّبُّ )، أوْ : (أكَا اللُ، أكَا الإلـٰفُ، أكَا الْخَالِؼ، اطْبُدُون )، وهَذَا لََّ يُقجَد أَبدًا في أَي مِـَ الأكَاجِقؾ .  واكْظُر -أَيْضًا - إِلك الْقضُقح في تَؼْرِيرِ وِحْدَةِ ذَاتِ اللِ في قَقْل اللِ كَؿَا في «إشعقا»7:46) : «اذْكُرُوا ِالأَوَّلِقَّاتِ ِمُـْذُ الْؼَدِيؿِ، لأَكِّيِأَكَاِاللهُ وَلَقْسَ آخَرُ ، الإلـٰهَ وَلَقْسَ مِثْؾِي»

عدد الصفحات ٤٣

44 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! فَؾَقْ كَانَ الْؿَسِقحُ ابـَ اللِ أوْ هُق اللَ لَؼَال اللُ في الـَّص السَّابِؼ : (إِك ل أكَا اللُ وهُـَاك إلـٰهٌ آخَر وهُق يَسُقعُ )، لأَنَّ اللَ واضِحٌ في كَلامِف، فَفُق يُرِيدُ الْخَقرَ والإِرْشَاد والْفِدَاية لؾـَّاسِ كُؾ فؿ، ولَّ يريد التشقيش والأغؾقصات، لأن هذا مـ قِ ؾة البقان، وقؾة البقان مـ صػات الـؼص، يتـزَّه الرب طـفا وطـ غقرها مـ صػات ا لـؼص، ولَؽِـَّ هَذَا لؿْ يَؽُـْ، فعُؾِؿ أنَّ الحؼَّ هُق مَا تَؼَرَّر مِـْ أَنَّ اللَ وَاحِدٌ بِذَاتِف، والْؿَسِقحُ وَاحِدٌ بِذَاتِف، لؿْ يَـحِؾَّ أَحَدُهُؿا في الآخَر .  (11) الدَّلِقلُ الْحَادِي طَشَرَ طَؾَى بُطْلانِ طَؼِقدَةِ التَّثْؾِقث -والَّتي تَ عْتَؿِدُ أَصْلاً طَؾى طَؼِقدَةِ (أَنَّ الْؿَسِقحَ رَب )-: أَنَّ هَذِه الْعَؼِقدَة لَّ تُعرفُ في أَي دِيـٍ سَؿَاوي سَابِؼٍ ولَّ لَّحِؼٍ، فَفَذِه الْعَؼِقدَةُ لؿْ يَعْرِفْفا أَكْبِقاءُ اللِ السَّابِؼِقـ الَّذِيـ يَعْتَرِف بِفِؿ الْقَفُقد والـَّصَارى (1) (الْؿَسِقحقُّقنَ )، مِثْؾ الـَّبل كُقحٍ وإبْرَاهِقؿَ ولُقطٍ (1) الـصارى هؿ الؿعروفقن الآن بالؿسقحققـ، وهؿ أتباع طقسك ابـ مريؿ، ووجف تسؿقتفؿ بهذه التسؿقة «كصارى»هق تـاصرهؿ فقؿا بقـفؿ وققل: إنهؿ سُؿُّقا بذلؽ تبعًا لؾحقاريقـ الذيـ وصػقا أكػسفؿ بذلؽ، كؿا قال طقسك ڠ: ﴿ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ﴾ [11]. وققل: إنهؿ سُؿُّقا بذلؽ مـ أجؾ أنهؿ كزلقا أرضًا يؼال لفا: «كاصرة»بػؾسطقـ، وققؾ إنهؿ سُؿُّقا بذلؽ لأن طقسك خرج مـفا. =

عدد الصفحات ٤٤

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 45 وإسْحَاقَ ويَعْؼُقبَ ۏ، بَؾْ ولؿْ يَعْرِفْفَا ولؿْ يَذْكُرْهَا أَكْبِقاء بَـل إسْرَائِقؾَ الَّتل وَصَؾت إِلَقفِؿْ أَخْبَارُهؿ؛ كَقَعْؼُقبَ ويُقسُػَ ومُقسَك وهَارُونَ ودَاودَ وسُؾِقؿَانَ ۏ. كَعْؿْ، لَ قْسَ في الْعَفْد الْؼَدِيؿ الَّذِي يُممِـُ بِف الْؿَسِقحقُّقنَ -والَّذِي سَاقَ أَخْبارَ هَملَّءِ الأَكْبقاءِ ودَطْقتِفؿ - أنَّ هَملَّءِ الأَكْبقاءَ دَطَقْا إِلك طِبَادَة إِلـٰ فٍ مُـثؾَّثِ الأَقَاكِقؿ، أوْ تَؾَػَّظُقا بِؾَػْظِ التَّثْؾقثِ ، ومَا شَابَف ذَلِؽ، بَؾ الَّذِي وَرَدَ طَـْفُؿ هُق أَكَّفؿ دَطَقْا بِدَطْقة كُؾ الرُّسُؾ مِـْ كُقحٍ إلك مُحَؿَّدٍ (1)، حَقثُ دَطَقا إِلك طِبَادَة إلـٰفٍ وَاحِدٍ لََّ شَرِيؽَ لَفُ، وهَذَا مُدَوَّن في الْعَفْد الْؼَدِيؿ . = وطؾك كؾ حال فؽؾؿة «كصارى»أصؾفا مـ الـصرة، وهل صػة مدح وثـاء (1) معـك الصلاة طؾك الـبل محؿد: هق ثـاء الل طؾقف في الـؿلإ الأطؾك، وهؿ الؿلائؽة، وهذا فقف زيادة تشريػ وثـاء طؾقف، وهق يستحؼ ذلؽ، لأن الل هدى الـاسَ بف إلك الديـ الصحقح. ومعـك (وسؾَّؿ) هذا دطاء -أيضًا - أن يُسَؾ ؿف الل مـ الآفات، مثؾ الطعـ فقف أو في زوجاتف وكحق ذلؽ. فقؽقن الؿعـك الإجؿالل لجؿؾة () أي: الؾفؿ اثْـِ طؾك كبقؽ محؿد طـد ملائؽتؽ، وسَؾ ؿف مـ الآفات. وهذه الجؿؾة جؿؾة تقققر واحترام، ويجب طؾك الؿسؾؿ أن يؼقلفا كؾؿا مرَّ بذكر الـبل محؿد، فلا يؾقؼ بالؿسؾؿ أن يؿر طؾقف اسؿ الـبل محؿد فلا يدطق لف، وكلكف يتؽؾؿ طـ إكسان طادي. كؿا يستحب ققل: (ڠ) طـد ذكر باقل الأكبقاء، تشريػًا لفؿ وتؽريؿًا.

عدد الصفحات ٤٥

46 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ُومِنُْ ُذَـِك :ُ  قَقْلُ اللِ لإبْرَاهِقؿ ڠ كَؿَا في الْعَ فْد الْؼَدِيؿ «سِػْر التَّؽقيـِ »(19 /9:) «وأُققؿُ طَفْدِي بَقـل وبَقْـَؽ وبَقـَ كَسؾِؽَ مِـ بَعْدِك في أَجْقَالِفؿ، طَفْدًا أَبَديًّا، لأكُقن إلـٰفًا لَكَ ولِــَسؾِؽَ مِـْ بَعْدُ »  قَقْلُ اللِ لِؿُقسَك ڠ في صُقرِ سَقْـَاءَ في كَلامِف لِف كَؿَا في الْعَفْ د الْؼَدِيؿ الَّذِي يُممِـُ بِف الْؿَسِقحقُّقن في «سِػْرِ الْخُروجِ »(1 /11:) «وقَالَ اللُ -أَيْضًا - لِؿُقسَك : هَؽَذَا تَؼُقل لِبَـل إسْرَائِقؾ : يَفْقَه إلـٰهُ آبَائِؽُم ، إلـٰ فُ إِبْرَاهِقؿ وإلِـٰفُ إسْحَاقَ وإلـٰ فُ يَعْؼُقبَ، أَرْسَؾَـل إِلَقْؽُؿ »  و كَػْسِ الس ػْر (4 /1) قَقلُ اللِ لِؿُقسَك : «لِؽَل يُصَد قُقا أَكَّف قَدْ ضَفَر لَؽَ الرَّبُّ إلـٰ هُ آبَائِفم، إلـٰ فُ إبْرَاهِقؿَ وإلـٰفُ إسْحَاقَ وإلـٰفُ يَعْؼُقبَ »  وهَذَا الْخِطَاب لِؿُقسَك جَاءَ مِثْؾُف في «إكْجِقؾ لُققَا »(12 /19.)  وجَاءَ في الْعَفْ د الْؼَدِيؿ في «سِػْر إشعقا»(44 /6:) «هَؽَذَا يَؼُقلُ الرَّبُّ مَؾؽُ إسْرَائقؾَ وفَادِيف، رَبُّ الْجُـقدِ : أكَا الأَوَّلُ وأكَا الآخِر ولا إلـٰ هَ غَقْرِي »  وهَذَا حزققا أَحَدُ أَكْبِقائِفِؿْ يُخَاصِب الرَّبَّ : «أَكْت هُق الإلـٰهُ وحْدَكَ ، لِؽُؾ مَؿَالِؽ الأَرْضِ . أَكْت صَـَعتَ السَّؿَاواتِ والأَرْضِ « .»سِػْر إشعقا»(19 /16).  كَذَلِؽ فَؾؿْ يَعْتَرفِ الَّديـُ الَّذِي جَاء بَعْدَ دِيـِ الْؿَسِقح -وهُق دِيـٌ وَاحدٌ

عدد الصفحات ٤٦

الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة الْنَقْلوَّة 47 وهُق دِيـُ الإسْلامِ - بِفَذِه الْعَؼِقدَة؛ أَيْ : طَؼِقدَةِ التَّثْؾقثِ، بَؾْ أَكْؽَرَهَا، كَؿَ ا قَالَ اللُ تَعَالك في الؼُرْآن : ﴿ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯫ ﯬ ﯭ﴾(1). وقَالَ اللُ تَعَالك: ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆﴾(1). وقَالَ تَعَالك: ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ﴾(1). وقَالَ تَعَالك: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ (1) سقرة الؿائدة91 - 91. (1) سقرة الؿائدة19 (1 )سقرة الؿائدة91

عدد الصفحات ٤٧

48 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ﴾(1). فَؼَقلُف: ﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﴾؛ أيْ : أنَّ اللَ مُــَـزَّهٌ طَـْ أنْ يَؽُقن لَفُ ولَدٌ ، لأنَّ ات خَاذ الْقَلد صِػَة كَؼْصٍ ولَقْستْ صِػَةَ كَؿَالٍ ، لأَنَّ ات خَاذَ الأَوْلَّدِ يَدلُّ طَؾَك احْتِقاج الرَّب إِلك الـَّاس وهَذَا بَاصؾٌ ، لأنَّ اللَ غَـل طَـِ الْعَالَؿقـ. فَفَذَا هُق الْؼُرْآنُ، دُسْتُقر دِيـِ الإسْلامِ، وكَلامُ اللِ الْؿَحْػُقظ إِلَك يَقْمِ الْؼِقامَة، يُبَق ـ أنَّ طَؼِقدَةَ التَّثْؾِقث بِاصؾةٌ، وأنَّ طَؼِقدةَ ربقبقة الْؿَسِقح وألقهقتف بَاصؾةٌ، ويُبَق ـ -أَيْضًا - أنَّ اطتؼاد أنَّ الْؿَ سِقحَ ابـُ اللِ باصؾ، والصَّحِقحُ أنَّ الْؿَسِقحُ كَانَ طَبدًا للِ، وكَانَ يَلْمُر قَقمَف بِعبَادَة اللِ . فَالْحاصِلُ أنَّ الْؼَقْل بالتَّثؾِقث يَؾْزَم مِـْف أنَّ جَؿِقعَ الأَكْبِقاءِ والرُّسؾ ضَؾُّقا طَـْ مَعْرِفَة إلـٰفِفِؿ ومَعْبُقدِهؿ وخَالؼِفؿ ، واهْتَدَى إِلقف الؼَسَاوِسَةُ الَّذِيـ وضَعُقا طَؼِقدَةَ التَّثْؾقثِ بَعْدَ رَفْع الْؿَسِقحِ بِعِدَّة قُرونٍ في الؼَرْن الرَّابِع الْؿِقلادِي في طَؼِقدَةِ إِيؿَاكِفِؿ الَّتل اتَّػَؼُقا طَؾَقْفَا في مَجْؿَع الؼُسْطَـْطِقـقَّة الأوَّل طَام 181م وهَذَا قَقلٌ واضِحُ البُطْلان.  (1 )سقرة الـساء191

عدد الصفحات ٤٨