المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 45 هل المسيح رب

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١٥ من ١٧

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 225 والْؿَعْـك الثَّان (مَعْـَوي ): وهُق مِثؾُ قَقْلؽِ لؾْطِػْؾ الَّذِي يَؿْشِل في الْحَدِيؼَة مَعَ أَبِقف وأُم ف وتُ ريدُ أنْ تُلاصِػَف: يَا ابْـِي، تَعَال أُطْطِؽَ حَؾْقى . وقَقلُؽ لؾْط ػْؾة الصَّغِقرة الَّتل تَؿْشِل مَعَ أُم فَا وأَبِقفَا : تَعَالل يَا ابْـَتي أُطْطِؽِ حَؾْقى . أوْ قَقْلؽ لَّبـِ أَخِقؽَ : يَا ابْـِي، تَجَـَّب السَّفَر . تَؼُقل هَذِه الْؽَؾِؿة لفُ (يَ ا ابْ ـي) مَعَ أكَّف لَقسَ ابْـَؽ الْحَؼِقؼل ، ولَؽِـَّؽ تَشْعُر أكَّف ابْـُؽ بِسَبَبِ شُعُقرِك بِالْحَـَان طَؾَقف ولأَكَّؽ تُرَبِّقه بِؽَلامِؽ، فَفُق كَؿَا لقْ أَكَّف ابْـُؽ فِعْلاً . وكَذلؽَ مِثؾُ قَقلِ مُديرِ الْؿَدْرَسةِ للأَوْلَّدِ الَّذِيـ في الْؿَدَارِس : يَ ا أَبْـَائِي، تَجَـَّبُقا السُّرْطَة في الْؼِقَادَة. وقَقْلُ مُدِيرة الْؿَدْرَسة لؾطَّالِبَات: يَا بَـَاتِي، سَاطِدنَ أُمَّفَاتِؽُـَّ . فالْؿُدِير والْؿُدِيرة يؼقلَّن هَذَا الْؽَلام لؾطُّلابِ والطَّالِباتِ مَعَ أَكَّفُؿ ا لَقْسا أَبَـَاءَهُؿا حَؼِقؼَةً، ولؽـَّ فُؿا يَشْعُرَانِ بِذَلؽِ لأَكَّفُؿا الـؿُربِّـقان لفؿْ . وكَػْسُ الؼَاطِدةِ تَـْطَبؼُ طَؾك كَؾِؿَة (ابـ) الْؿَذْكُقرة في الأَكَاجِقؾ، فَفِل تَعْـل بُــُـقَّة التَّرْبِقة والعِـَايَة والْؿَحَبَّة، ومِـْ ذَلِؽ تَسْؿِقةُ مَـْ يتَّـبِع تَعَالقؿَ الْؿَسِقحِ أَكَّ فُؿ أَبْـَاءُ اللِ، فَفِل لَقْسَت البُــُـقَّة الْحَؼِقؼقَّة الْؿَعْرُوفَة الَّتل هِل بُــُـقَّة التَّـاسُؾ ، لأنَّ اللَ

عدد الصفحات ٢٢٥

226 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! لؿْ يَؾِدْ ولؿْ يُقلدْ، ولؿْ يَؽُـْ لفُ كُػقًا أَحدٌ، وإِكَّؿَا الْؿَؼْصُقد هُق الْؿَعْـك الثَّان.  والْعَؽْس صَحقحٌ أَيُّفَا الؼَارئُ الْؽَريؿُ وأَيُّتَفا الؼَارِئة الْؽَريؿة، فَؾَقْ قُؾْتَ لِرَجُؾٍ كَبقرٍ رَأيتَف في الشَّارِع، أوْ لِصَدِيؼِ والِدِكَ أوْ لِعَؿ ؽ أوْ لِخَالِؽ : يَا أَبِي، أوْ : يَا والِدي، هَؾْ تُريدُ مِـ ل مُسَاطدةً؟ فَؿَؼْصُقدُك بِالأبُـقَّة هُـَا في قَقْلِؽ : (يَ ا أَ بل أوْ يَا والِدي) هُق التَّعْبقرُ طَـِ الاحْترامِ والتَّؼْديرِ ، ولَقْس قصدك الأُبقَّة الْحَؼِقؼقَّة الَّتل هِل بِؿَعْـك أَكَّؽ مِـْ ذُر يَتِف وكَسؾِف. وكَذَلِؽ لقْ قُؾتَ لَّمْرَأةٍ كَبقرةٍ تَحْؿؾُ أَغْراضًا مَعَفا أوْ لِصَدِيؼةِ أُم ؽَ أوْ لِعَؿَّتِؽ أو لِخَالَتِؽ : يَا أُمِّي ، هَؾ تُريدِيـَ مِـ ل مُسَاطدةً؟ فَالْؿَؼْصُقد بِالأُمُقمَة هُـَا في قَقْلِؽ : (يَ ا أُمِل أوْ يَا والِ دَتي ) هُق التَّعْبِقر طـِ الاحْتِرَام والتَّؼدِير ، ولَقْسَ قصدك الأُمُقمَة الْحَؼِقؼقَّة الَّتل هِل بِؿَعْـك أَكَّؽ مِـ ذُر يَتِفا وكَسؾِفا، وأنها ولَدتؽ. ُؽَصلٌُ ُفُِ ُمَعْـى ُؿَؾَؿِة ُ(اـرَّبُِّ )ُإذَا ُأُصؾِؼتُطَذ ُادَْسِقح ُكَػْسِه ُ تَػْسِقر (رَ بل) إذَا قِقؾَت لؾْؿَسِقح في الأَكَاجِقؾ فننها تعـل : ( يَا مُعَؾ ؿ)، كَؿَا جَاء ذلؽ وَاضِحًا في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »1 /18:) «فَالتَػتَ يَسُقع وكَ ظَرَهُؿا يتْـبَـعانِ، فَؼَال لَفُؿَا : مَاذَا تَطْؾُبَانِ؟ فَؼَالَّ: رَبِّي الَّذِي تَػْسِقره : (يَ ا مُـعَـؾِّم ). أيـَ تَؿْؽُث؟ »

عدد الصفحات ٢٢٦

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 227 (7) ادُْؾْحَق ُاـسَُّ ابع:ُؽَُوائُِدُطامَُّةُ ,1- هلُاتخاذُشعارُاـصؾقبُمنُدينُادسقح؟(1)ُ o اتخذ الؿسقحقونالصؾقب شعارً ا، وهم يعبدوكه ويحؾػون به، مع أكه جؿاد من الجؿادات، لا يـػع ولا يضر، يـحتوكه في وِرش الحدادة والـجارة ثم يعبدوكه. o ولم يلتِ ذكر اتخاذ الصؾقب رمزً ا لدين الؿسقح لا في الأكاجقل الأربعة ولا في الرسائل الؿؾحؼة بها، والتاريخ يدل طؾى أن الؿسقحققن لم يتخذوا الصؾقب شعارً ا إلاَ بعد مجؿع كِ قؼقة الذي طُؼِد في سـة 325م، وقد كان الرومان يُؾزِمون الؿحؽوم طؾقفم بالإطدام صَؾبً ا بحؿل الصؾقب حتى يوم تـػقذ الحؽم فقفم. o وقد كان الامبراصور الروماني (قسطـطقن الأول) أول من استخدم الصؾقب شعارً ا طؾى تروس جـوده وكان آكذاك لا يزال وثـق ا، لم يتحول لؾؿسقحقة. فؼد ذكر الؿمرخ الؿسقحي (د. أسد رستم) فقؿا معـاه أكه في إحدى الؿعارك في سـة 312م شاهد قسطـطقن فوق قرص الشؿس قبل (1) للأماكة العؾؿقة فؼد استػدت هذه الػائدة العؾؿقة مـ كتاب «تاريخ الـصراكقة – مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ»،ص 118،الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع.

عدد الصفحات ٢٢٧

228 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الؿغقب صؾقبً ا من كور مؽتوبً ا طؾقه (بهذا تَـغْـؾِب)، كؿا رأى في مـامه تؾك الؾقؾة السقد الؿسقح حاملً هذه الشارة كػسفا، موصِقً ا إياه باتخاذها راية يفجم بها طؾى طدوه، فؾؿا استقؼظ من كومه أمر برسم الصؾقب طؾى تروس جـوده، وخاض الؿعركة واكتصر، وقد أصبح هذه الشعار (الصؾقب) فقؿا بعد راية لدولة الروم(1). o وبهذا تتبقنهشاشة الؼواطد التي تؼوم طؾقفا الؿسقحقة، فالصؾقب الذي يتخذه الؿسقحقون شعارً ا أساسُه رؤي ا مـامقة ولقست وحقً ا من طـد الرب (الله) ولا تعؾقؿً ا لؾؿسقح مدوكً ا في أيٍّ من الأكاجقل الأربعة التي أُلِّـػت بعد رفعه. o وطؾى أحسن تؼدير فؼد كان من الؿػترض لؽي يؽون الصؾقب شعارً ا صحقحً ا طـد الؿسقحققن أن يؽون من تعالقم بولس، ولؽـه لا هذا ولا هذا، ومع هذا فؼد ج عؾه الؿسقحقون شعارً ا لدين الؿسقح، والؿسقح لا يعرف طـه شقئً ا، ولم يُصؾب طؾقه أصلً ! o أضف إلى هذا أكه من الؿػروض أن يُبغِض الؿسقحقون الصؾقب، لأكه الآلة التي صُؾِب طؾقفا إلـٰفُفم - كؿا يعتؼدون! ألقس كذلك أيفا الؼارئ الؽريم وأيتفا الؼارئة الؽريؿة؟(1) (1) كتاب«الروم»،1/11)، واكظر«قصة الحضارة»،11/184)، وِل ديقراكت. (1) يـظر كتاب«أربعقن دلقلاً طؾك بطلان طؼقدة تقارث الخطقئة وطؼقدة صؾب الؿسقح »، تللقػ: ماجد بـ سؾقؿان الرسل، وهق مـشقر في شبؽة الؿعؾقمات بهذا العـقان.

عدد الصفحات ٢٢٨

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 229 ,2- ؽائدةُفُبقانُأصلُومـشلُمصطؾحُ«ادسقحقة»(1)ُ o لم يؽن اسم «الؿسقحقة»و«الؿسقحي»معروفًا في طفد الؿسقح وما بعده، ولا توجد هذه الؽؾؿة في أيٍّ من الأكاجقل الأربعة ولا الرسائل الؿؾحؼة بها، ومـشمها كان طـدما لاحظ الوثـقون الرومان من أهالي مديـة أكطاكقة وغقرهم أن هـاك تغقرً ا واضحً ا أخذ يطرأ طؾى الجؿاطة التي تبِعت بولس، والتي تتؽون من القفود والوثـققن الذين اطتـؼوا لتعالقم بولس، وتؿقزوا بوضوح طن بؼقة القفود الؿتؿسؽقن بديـفم القفودي، فلصؾؼوا طؾى تؾك الجؿاطة اسم الؿسقحققن - كسبة إلى الؿسقح ڠ -، وهذا هو الإثبات لؿا تؼدم: جاء في «أطؿال الرسل»11/26): وفي أكطاكقة أُصؾِق طؾى تلمقذ الرب أول مرة اسم «الؿسقحققن» وكان ذلك بعد رفع الؿسقح بحوالي خؿس طشرة سـة إلى خؿس وطشرين سـة طؾى وجه التؼريب. o يميد هذا أن الوثـققن الذين دخؾوا في دين بولس هم أكػسفم واجفوا مشؽؾة الحاجة إلى هوية يستظؾون تحت رايتفا بعدما اكػصؾوا طن قواطدهم الوثـقة (1) للأماكة العؾؿقة فؼد استػدت هذه الػائدة العؾؿقة مـ كتاب«تاريخ الـصراكقة- مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ »،ص 111 ،114،الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع.

عدد الصفحات ٢٢٩

231 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! السابؼة ودخؾوا في الدين الجديد الذي أسَسه بولس لفم، واحتاجوا أيضً ا إلى أن يؽون هذا الدين متؿقزً ا طن دين الؿسقح الأصؾي الذي جاء به الؿسقح، فتسَؿَوا بالؿسقحققن. o فبـاءً طؾى هذا فنن إصلق لػظة الؿسقحقة أو الؿسقحي طؾى أتباع الؿسقح مؿن كاكوا في وقت الؿسقح إلى بعد رفعه بربع قرن تؼريبً ا يعتبر خطلً ديـق ا وتاريخق ا، ويساهم في خؾط الصورة وتشويفِفا بقن الدين الحق والدين الؿزيف من جفة، وبقن أتباع الؿسقح وأتباع بولس من جفة أخرى. o ودياكة بولس والتي سُـؿِّقت لاحؼً ا (الؿسقحقة) – كؿا ترى أيفا الؼارئ الؽريم والؼارئة الؽريؿة - هي ذات طؼائد وشعائر وصؼوس وثـقَ ة وأسرار غامضة ومعؼدة، لم (ولن) يستطقع أحد ففؿفا ولا الإجابة طـفا، ولا حتى كبار رجال الدين الؿسقحي استطاطوا ذلك طؾى مر الؼرون العشرين الؿاضقة. ,3- طباداتُوطاداتُوصؼوسُومـاؽعُشخصقةُدخؾتُفُدينُادسقحُبعدُرؽعهُ إغُاـسماء(1)ُ لؼد كاكت دياكة الؿسقح ورسالتف - قبؾ رفعف إلك السؿاء وتعرضفا (1) للأماكة العؾؿقة فؼد استػدت فقائد في هذا الؿؾحؼ مـ كتاب: «تاريخ الـصراكقة - مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ»،ص 119،166،الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع.

عدد الصفحات ٢٣٠

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 231 لؾتحريػ مـ قِبَؾ بقلس ومـ بعده - كاكت بسقطة وسفؾة، وخالقة مـ التـظقؿ الؽفـقتي الؿعؼد الؿقجقد في الؽـائس الؽاثقلقؽقة والؼبطقة والشرققة، كـظام البابقات والبطارقة والؽرادلة والرهبان، ولؿ تُعزف الؿقسقؼك في الؿعبد الذي كان يصؾل فقف الؿسقح، ولؿ يُدق فقف كاققس، ولؿ تُعؾَّؼ فقف صؾبان، ولؿ يؽـ هـاك اطترافات بالذكقب أمام الؽفـة، ولؿ يؽـ هـاك صؽقك غػران، ولؿ يؽـ الزواج محرمً ا طؾك الؼساوسة والرهبان قبؾ مج ؿع كِ قؼقة، ولؿ يؽـ هـاك صقر لؾؿسقح وأمف، ولؿ يؽـ يُـحتػؾ بؿا يسؿك بعقد الؿقلاد أو «الؽريسؿاس»، ولؿ يؽـ هـاك ما يسؿك بشجرة طقد الؿقلاد، أو «بابا كقيؾ»، ولؿ تؽـ هـاك أطقاد غقر التل يحتػؾ بها ققمُف القفقد والتل مـ أهؿفا «طقد الػُصح »أو طقد الػطر «الإيس»، وما سقى ذلؽ فؾؿ يػعؾف الؿسقح ولؿ يلمر بف لـؿَّا كان طؾك الأرض، والدلقؾ طؾك هذا كؾ ف أن شقئً ا مـ هذا لؿ يُذكر في الأكاجقؾ الأربعة، ولق أكف حصؾ لذُكِر فقفا، لأكف مـ الأمقر التل تتقافر الفؿؿ طؾك كؼؾفا، فبـاء طؾك ذلؽ فؽؾ هذه العادات صارئة طؾك ديـ الؿسقح، لؿ يعؾؿفا ولؿ يػعؾفا لَّ هق ولَّ تلامقذه. ومؿَّ ا يدل طؾك فساد الديـ الذي يسقر طؾقف الؿسقحققن الآن وزيػف وأكف بعقد كؾ البُعد طـ ديـ الؿسقح الأصؾل هق استباحة الؿسقحققـ لأكؾ لحؿ الخـزير وطؿؾ فاحشة الزكا (والزكا هق طؿؾ العلاقة الجـسقة خارج إصار الحقاة الزوجقة)، مع أن الزكا مـ الؼبائح الؿعؾقمة بالشرع والعؼؾ والػطرة، فالؽثقر

عدد الصفحات ٢٣١

232 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! مـفؿ يؼترفف بلا حقاء مـ الل ولَّ مـ الـاس، يستقي في هذا رجال الديـ وغقرُهؿ مِؿَّـ يُسؿَّقن بالرطقة، يػعؾقن الزكا بالؽـائس التل هل دور العبادة طـدهؿ، مع أن الز كا محرم في كتبفؿ، والؼساوسة يػعؾقن هذا مع كساء متزوجات، وفي هذا اطتداء طؾك كرامة أزواجِفـ بلا مبالَّة مـفؿ وبلا شعقر بالذكب، وقد تحؿِؾ القاحِدة مـفـ مـف، وتلتي بطػؾة مثلاً ، يؼقم زوج تؾؽ الؿرأة التل طاشرها الؼسقس وحؿؾت مـف طؾك تربقتفا حتك تؽبر، وهق يحسب أكف أبقها وهق لقس كذلؽ، وزوجتف بطبقعة الحال ربؿا تعؾؿ بحؼقؼة الأمر ولؽـفا لَّ تستطقع أن تبقح بسرها حتك لَّ تُػتضح، وربؿا هل كػسفا لَّ تعؾؿ بلن الطػؾة مـ الؼسقس، لأن كِؾقفؿا يعاشرها، الزوج والؼسقس، فنذا كبرت الطػؾة وصارت امرأة جاءت إلك الؽـقسة، فربؿا استدرجفا أبقها الحؼقؼل (الؼسقس) إلك الػراش وهق لَّ يعؾؿ أكف أبقها، واستؿتع بها، فنلك أي كقر ومحبة - بؾ إلك أي جحقؿ - يسقق الؼساوسة أتباطفؿ مـ الرطقة! جاء في إكجقؾ متك (1/19-12) في تحريؿ الزكا أن الؿسقح قال لتلامقذه «قد سؿعتم أكه ققل لؾؼدماءلا تَــــزْنِ . وأما أكا فلقول لؽم: إن كلَ من يـظر إلى امرأة ل قشتفقفا فؼد زكى بها في قؾبه. فنن كاكت طقـك القؿـى تعثُــرُك فاقؾعفا وألؼفا طـك، لأكه خقر لك أن يفؾِك أحد أطضائك ولا يُؾؼى جسدك كؾه في جفـم.

عدد الصفحات ٢٣٢

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 233 وإن كاكت يدك القؿـى تعثُــرُك فاقطعفا وألؼفا طـك، لأكه خقر لك أن يفؾِك أحد أطضائك ولا يُؾؼى جسدك كؾه في جفـم» وفقؿا يتعؾق بلكل لحم الخـزير، فؼد جاء في سػر اللويقن ( 11/7) أن الرب قال لؿوسى وهارون في معرض الؽلم طن الحقواكات الؿحرم أكؾفا: «والخـزير. لأكه يَشُق ضِؾػًا ويؼسؿه ضؾػقن لؽـه لا يـَجتـر. ففو كجس لؽم» والواقع أن الؿسقحققن– بؿا فقفم الؼساوسة - يلكؾون الخـزير بشراهة، فلي تؿسك بدين الؿسقح تسقر طؾقه جؿاهقر الؿسقحققن؟! ,4- أسبابُاـضعفُفُاكتشارُرساـةُادسقحُاـصحقحةُبعدُرؽعهُإغُاـسماء(1) o لؼد كان للكتفاء الؿػاجئ لوجود السقد الؿسقح طؾى الأرض وبلسؾوب طـقف بتدخل الحؽومة الروماكقة صدمة كػسقة قوية طؾى تلمقذ الؿسقح وأتباطه، الضعػاء مادي ا وكػسق ا وطؾؿق ا، والذين لقس بقـفم تؾؿقذ واحد له كػوذ ووجاهة بحقث يؿؽن الؾجوء إلقه لحؿاية دطوة الؿسقح والعؿل طؾى استؿرارها وكشرها، فؼد واجفوا هم أكػسفم اضطفادً ا أيضً ا من (1) للأماكة العؾؿقة فؼد استػدت في إطداد هذا الؿؾحؼ مـ الؿبحث الخامس مـ كتاب: «تاريخ الـصراكقة – مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ »، الؿملػ طبد القهاب بـ صالح الشايع.

عدد الصفحات ٢٣٣

234 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! القفود، فصار هـؿ فم هو الـػوذ بجؾدهم لئلَ يحصل لفم تعذيب وملحؼة، فابتعدوا تؿامً ا طن فؽرة حؿاية دطوة الؿسقح والعؿل طؾى استؿرارها وكشرها، مؿَ ا أدى إلى إضعاف كشر رسالته وديـه طؾى الؿستوى العام، وتهقئ الػرصة لبولس القفودي لؾبدء في تحريف رسالة الؿسقح، فاكػتح الطريق له. o ومِن أهم أسباب الضعف في كشر تعالقم الؿسقح هو أ ن بولس سَحَبَ البساط من تحت تلمقذ الؿسقح لؿا ادَطى أكه رسول مُـعَـقَـن من طـد الؿسقح، فؿا طاد لتلمقذ الـؿسقح أي أهؿقة بقن الـاس لأخذ الدين مـفم إذ وُجِد بقـفم كبي جديد - بظـفم -، يلخذون الدين مـه مباشرة، فتسبب هذا في ضعف اكتشار دين الؿسقح الحؼقؼي أيَـؿا ضعف. o ومِؿَا يؿؽن أن يُؼال في هذا الصدد أن من أسباب الضعف في كشر تعالقم الؿسقح بعد رفعه هو أن القفود لابد أنهم قد اكتَــشوا باكتصارهم طؾى الؿسقح بؼتؾه - بحسب اطتؼادهم -، فركزوا جفدهم طؾى التلمقذ لاجتثاث دطوته من جذورها وإيؼاف كشرها بشتى الوسائل، متؿثلً ذلك في تهقم الػرصة لبولس لؾبدء في تحريف رسالة الؿسقح وتطبقؼفا في أرض الواقع. o ومن أهم أسباب الضعف في كشر تعالقم الؿسقح أيضًا هو طدم حػظ الإكجقل بـسخته الأصؾقة التي كاكت بقد الؿسقح وتلمقذه، فنكه من الواضح والؿـطؼي

عدد الصفحات ٢٣٤

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 235 والبدَهي، أن الإكجقل الذي كان بقد الؿسقح، والذي كان يُـبشِّر به: أكه لقس واحدً ا من الأكاجقل الأربعة التي بقد الؿسقحققن القوم، ولا يـطبق طؾى أيٍّ مـفا، إذ إن الأكاجقل الأربعة كؾفا قد أُلِّـػت بعد رفع الؿسقح، ومعفا الثلثة وطشرون رسالة الؿؾحؼة بها، فقؽون الؿجؿوع سبعة وطشرين سػرً ا، وهذه الأسػار تؿت كتابتفا من قِـبَـل أشخاص لم يؾتؼوا بالؿسقح ولم يروه لحظة واحدة، بل كتبوها بعد رفعه إلى السؿاء، ولفذا ففي تحؿل أسؿاءهم، وهي في محتواها غقر متطابؼة لا في الـص ولا فقؿا تتضؿـه من العؼائد والؼصص، وبقـفا من التـاقض والاختلف الشيء الؽثقر. ,5- اـعواملُالْؿسةُد عرؽةُ داذاُادسقحيُوادسقحقةُمستؿرانُفُادسقحقةُ باـرؼمُمِاُؽقفاُمنُتـاؾضات؟(1)ُ o العامل الأول إنَ جؿاهقر الـصارى (الؿسقحققن) لا يؼرءون الأكاجقل الأربعة ومؾحؼاتها الثلثة وطشرين، لأن الؽلم فقفا صويل ومتشعب ومتـاقض وغقر مػفوم، والؼساوسة لا يعطونهم أجوبة مؼ ـعة لأسئؾتفم طؾقفا لأنهم هم أصلً لقسوا فاهؿقن لفا الػفم الؽافي، وهم مُـحِـؼ ون في هذا، لأنَ تؾك الأكاجقل كلم بشر مثؾفم، وهي مترجؿة طن لغة أخرى، (1) استػدت فؼرات مـ هذا الػصؾ مـ كتاب«تاريخ الـصراكقة»،ص 169،طبد القهاب بـ صالح الشايع، حػظف الل.

عدد الصفحات ٢٣٥

236 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ومملػوها غقر معروفقن تؿامً ا، وطؿؾقة التعديل في الترجؿات مستؿرة طؾى مر الزمان، وبـاء طؾقه فنكه لا يؿؽن لبشر ففؿفا. فالحاصل أن الؿسقحققن لا يؼرؤون أكاجقؾفم، إذ أن ذلك لقس من متطؾبات ديـفم، ومن يؼرؤها مـفم فنكه لا يتجاوز الأدطقة الؿوجودة فقفا. o العامل الثا كظرً ا لطبقعة الدين الؿسقحي الحالي، بعؼائده وشعائره وصؼوسه الوثـقة الؿعؼدة والغامضة، التي تُـجافي العؼل والؿـطق، فؼد طَـــؿِد رجال الدين الؿسقحي عؾى مدار تاريخفم طؾى طدم تشجقع أتباطفم طؾى صرح الأسئؾة والاستػسارات طـه، ولا طن كتبفم وما تتضؿـه من أخطاء وتـاقضات، واطتبروا أن مجرد الاستػسار طن تؾك الؿواضقع يعتبر دلقلً عؾى عد اإييؿان بفذا الدين، الذي يجب الإيؿان به من دون ففم أو إعؿال لؾعؼل! وسببُ ذلك الؿـع هو طِؾؿُفم الأكقد بلن من يُػؽر من الـاس - لاسقؿا الؿثؼػقن والؿثؼػات - بديـه وطؼائده وشعائره وصؼوسه الوثـقَ ة فنكه ستُستثار طـده كثقرٌ من الأسئؾة والاستػسارات التي لن يجد إجابات أو إيضاحات مـطؼقة وشافقة لفا، لا من الؼساوسة ولا من غقرهم، وسقؼوده ذلك بل أدكى شك إلى الحقرة وطدم الثؼة بديـه، فقزهدُ فقه ويعافَهُ. ولفذا فنن الؼساوسة يؽتػون بزجر الرطقة طن السمال أو الإجابة بنجابة ضعقػة لا تساوي فؾسً ا وهي قولفم (هذا سر).

عدد الصفحات ٢٣٦

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 237 ومن الؿعؾوم أنَ الدين الحؼقؼي الصحقح لقس فقه أسرار، ولؿاذا الأسرار؟ كقف يصح في العؼل أن يسقر الشخص في الـور مع كوكه سر من الأسرار؟! ثُ مَ إكه لم يلتِ في الأكاجقل الأربعة ومؾحؼاتها أن الؿسقح سلله سائل فؾم يجبه، أو قال (هذا سر)، بل كان يذهب لؾجؿوع ويجقبفم طؾى أسئؾتفم ويعؾؿفم طبادة الله وأكه كبي، وقد تؼدم بقان جؿؾة من الأدلة الإكجقؾقة طؾى ذلك. فؾو أنَ الؼساوسة يؼتدون بالؿسقح فعلً لػعؾوا فِعؾه. ولو أن الـصارى يؼرؤون كتبفم بلكػسفم بِــتَـؿَع نٍ وتؿحقص، وبؿعزل عن الؼساوسة، لاكتشػوا الحؼقؼة، وهي أن هذه الؽتب لا يؿؽن أن تؽون كتاب الله، ولاكتشػوا أن الؿسقحقة الؿ عاصرة لا يؿؽن أن تؿثل دين الؿسقح، ولؽن غالبفم يؼؾدون مجتؿعفم الؿسقحي بدون تؿحقص لؿعتؼداته، تؼؾقدً ا للأبوين والؿجتؿع، أو لؽونهم يخشون سطوة الؼساوسة، أو دخؾوا في الؿسقحقة بسبب استغلل الـؿُــبشرين لعامل الػؼر أو الجفل أو الؿرض، كؿا يحصل في أفريؼقا، الذين يُـغرُون فؼراء الـاس بالدواء والتعؾقم والؿال، وربؿا أغروهم بالجـس، بلن يعرضوا طؾقه بـتً ا من بـاتهم يستؿتع بها متى أراد، فقدخل ذلك الجاهل في الؿسقحقة (دين بولس، ولقس دين الؿسقح الحؼقؼي) لقحصل له ما أمَؾه به ذلك الؿُبشِّر.

عدد الصفحات ٢٣٧

238 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وكتقجة لؿا تؼدم فننَ من الؿدهش أنْ تجد أنَ الغالبقة العظؿى من الؿسقحققن - طربَ ـفم وطجَؿِفم - لا يعرفون ديـفم ولا تاريخه، ولا يعرفون كقػقة كشلت وتطورت طؼائدهم وشعائرهم وصؼوسفم، ولا يعرفون طن أكاجقؾفم وكقف ومتى أُلِّـػت، باستثـاء رجال الدين والـؿُـَصِّرين (الـؿُـبَشرين) الؿحترفقن، والؿتخصصقن مـفم بؿؼاركة الأديان. o العامل الثالث إنَ الذي قرره الؿجتؿع الؿسقحي والؽـائس الؿسقحقة في كػوس طؿوم الؿسقحققن هو أنَ ديـفم هو الدين الصواب، وأنَ صريؼفم الذي يسقرون طؾقه يمدي بهم إلى الخلص، هذه هي الػرضقة الذهـقة العؿقؼة والؿتغؾغؾة في أذهاكفم، أكفم يسقر ون في الـور وعؾى الدين الحق ، مع أكه لو وَجه إلقفم إكسانٌ أسئؾة أساسقة طن ديـه فنكه إمَ ا تؽون الإجابة (لا أدري)، أو (لقس من حؼك أن تسلل هذا السمال)، وأمَا أن يجقبك إجابة طؾؿقة مؼـعة فل تظن حصول ذلك أبدً ا. o العامل الرابع: من طوامل استؿرار الؿسقحققن في ديـفم هو طدم اهتؿامفم بتؿحقص الأخبار التي يؼرؤونها في كتبفم والتلكد من صحة ثبوتها والتوث ق من كاقؾقفا، حقث إنهم يعتؿدون طؾى أقوال الؿجفولقن والـَـؽِرات، ولا يبالون هل هي مـؼولة بـؼل ثابت عن الؿسقح، أو أكفا مجرد حؽايات أو رؤى مـامقة وأحل !

عدد الصفحات ٢٣٨

الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 239 فالـصارى حرموا أكػسفم من كعؿة الـظر واستخدام العؼل الذي وهبفم الله إياه، وسؾَؿوا دفَة الـتَـحؽم والتوجقه إلى قساوستفم، يُــسَــقِّرونهم كؿا يشاءون، ويُـؿْؾون طؾقفم ما يُـؿؾوكه من تُـرَهات وسخافات، فنذا استقؼظ تػؽقر الواحد من الرطقة وكان طـده شجاطة كافقة وسلل الؼسقس سمالاً مـطؼق ا وطجِز الؼسقس طن إجابته: رد طؾقه الؼسقس قائلً : (إن الإجابة سِر لا يُـدرك)! والحؼقؼة: أنهم لا يعؾؿون الإجابة ولا يدرون لفا وجفً ا، وأَنَ طِؾم الطالب الؿبتدئ مـفم مثل طِؾم أكبر الؼُـسُس فقفم في مثل هذه الؼضايا، فل بالشرع الواضح استـاروا، ولا بالعؼل استرشدوا. ومن الؿعؾوم أنَ الأمر العؼائدي إذا خلَ من الدلقل الشرطي والدلقل العؼؾي فنكه يؽون من إملء الشقاصقن وأتباطفم. o العامل الخامس : من طوامل استؿرار الؿسقحققن في ديـفم هو تداول الؼصص والحؽايات والؿـامات التي يتـاقؾفا الؼساوسة ويضحؽون بها طؾى طؼو ل الرطقة وطؼول من يُـبشرونهم - بزطؿفم -، ابتداء من بولس الذي ادَطى أكه رأى الؿسقح في الؿـام، وقسطـطقن الذي رأى الصؾقب في الؿـام، إلى يومـا هذا، فنكك تجد الؼساوسة يؼُص ون طؾى من يبشرونهم - مثلً - أن فلكً ا رأى الؿسقح في الؿـام، فلمره بالدخول في الؿسقحقة ، فدخل فقفا فحصل له خقر كثقر، وآخر رأى في الؿـام أكه كان في سجن، فؾؿا

عدد الصفحات ٢٣٩

241 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! رأى الصؾقب دخل في الؿسقحقة فخرج من السجن، وخُذ من هذه الخرافات، ولو كاكت الؿسقحقة هي دين الله حؼ ا، وكاكت الأكاجقل الأربعة ومؾحؼاتها هي كتاب الله حؼ ا: لؿا احتاج الؼساوسة إلى رؤى ومـامات، بل لرجع الؼسقس إلقفا وأجاب مـفا، ولَــصَـؿَـدَ الؼسقس في الـؼاشات العؾؿقة، وما تهرب من الـؼاشات وسؾك أسؾوب الترغقب بذكر الحؽايات الؿـامقة، أو الترهقب باستعؿال أسؾوب الضرب وهتك العرض في غرف الؽـقسة، أو التفرب من الإجابة بؼول (إنَ هذا سر لا يعؾؿه إلاَ الؼساوسة!) ولؾعؾم، فننَ لؾشقطان له مؼدرة طؾى التلطب في طؼول الـاس في الؿـامات، فالواجب الحذر، فننَ الدين الصَ حقح لا يمخذ من الؿـامات، بل بالوحي الثابت الؿحػوظ من طـد الله، وإلاَ فننَ الإكسان قد يـام ويرى أكَ ه صار مؾِؽا أو رئقسً ا أو رجلً ثري ا، فنذا استقؼظ فنذا هو كؿا هو! 

عدد الصفحات ٢٤٠