الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 193 ُاسْتِشْعَار ُادَُْ سِقح ُلَِْطَرُِ ُاـْؼَتْل ُاـَّذِي ُؿَانَُ ُاـْقَفُود ُيَُُطِّطُوكَه ُـهُُ ُ آمَـَ الؼَؾقؾُ مِـَ الْقَفقدِ بِالْؿَسِقح بِلَكَّف رَسُقلٌ مِـ طِـْد اللِ، ومِـْفُؿ الْحَقارِيُّقن ، وكَػرَ الْؽَثِقر مِـفُؿْ، وكَاكَتْ فِؾَسْطِقـ آكَذَاكَ تَحْتَ حُؽْؿِ الرُّومَانِ، والرُّو مَانُ وثَـِققنَ، لَّ يُممِـقن بِاللِ ولَّ بِرُسُؾِف، بؾ يممـقن بعددٍ مِـَ الآلِفَة الْبَشَريَّة اخْتَرطُقهَا مِـْ طِـدِ أَكْػُسِفؿ؛ آلِفَة الْؿَاشِقة وآلفَة الزَّرْعِ وآلفَة الحرْبِ، وغَقْر ذَلِؽ، وكَاكُقا لَّ يُبَالُقن بِالْقَفُقد ودِيَاكَتِفؿ، صَالَؿَا أَكَّ فُؿ لَّ يَخْرُجُقن طـْ صَاطَتِفؿ ولَّ يَؼُقمُقن بِلُمُقرٍ تُمد ي إِلك حُصُقل الػَقضَك والَّضْطِرابَات الدَّاخِؾقَّة الَّتل تُػْسِد طَؾَقفؿ مُؾْؽَفُؿ . الْحَاصِل أنَّ الْقَفُقد ضَاقُقا ذَرْطًا بِالْؿَسِقح، فَصَارَ الؿسقحُ يَتَـَؼَّؾ مَعَ أُم ف سِرًّا في قُرَ ى فِؾَسْطِقـ، بِصُحْبَة خَقاص تَلامِقذِه وهُؿ الْحَقارِيُّقن، وكَانَ الْؿَسِقح يَتَقجَّس مِـَ الْقَفُقد كَقَّةَ الؼَتْؾِ، وقَدْ جَاءَ تَؼْريرُ ذَلِؽ في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »9/1:) «وكَانَ يَسُقعُ يَتَرَدَّد بَعْدَ هَذَا في الْجَؾِقؾ ، لأكَّف لؿْ يرد أنْ يَ تَرَدَّد في الْقَفُقديَّة ، لأنَّ الْقَفُقد كَاكُقا يَطْؾبُون أنْ يَؼْتؾُوه» والْجَؾِقؾُ هِل إِحْدَى بُؾْدانِ فِؾَسْطِقـ . وقَالَ لؾْقَفُقد كَؿَا في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »8/19) مبقـًا أنهؿ لؿ يممـقا بؿا جاء بف، ويريدون قتؾف والتخؾص مـف:
عدد الصفحات ١٩٣194 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! «أكَا طَالؿٌ أكَّؽُ ؿ ذُر يةُ إبْرَاهِقؿ . لَؽِـَّؽُم تَطْؾُبُون أنْ تَؼْتُؾُوني، لأنَّ كَلامِل لا مَوْضِعَ لهُ فِقؽُمْ » كؿاجَاءَ التَّصْرِيح في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »11:9 )بلن الْقَفُقد كَاكُقا حَريصِقـ طَؾك قَتْؾِ الْؿَسِقح في الـَّص التَّالل: «فؼَالَ قَقْمٌ مِـْ أَهْؾ أُورْشَؾقؿ : أَلقسَ هَذَا هُق الَّذِي يَطْؾُبونَ أنْ يَؼْتُؾُوه؟» و «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »11/11-19:) «فؿِـْ ذَلِؽ الْقَقمِ تَشَاوَرُوا لِقَؼْتؾُوه. فَؾؿْ يَؽُـْ يَسُقعُ -أيْضًا - يَؿْشِل بَقـَ الْقَفُقد طَلاكِقةً ، بَؾْ مَضَك مِـْ هُـَاك إِلك الؽُقرة الؼَرِ يبةِ مِـ الْبَريَّة، إِلك مَديـةٍ يُؼَال لِفَا : أَفْرايؿ، ومَؽَثَ هُـَاكَ مَعَ تَلامِقذُ ه. وكَانَ فُصح الْقَفُقدِ قَريبًا. فَصَعِدَ كَثقرُونَ مِـ الؽُقر إِلك أُورْشَؾقؿ قَبْؾ الػُصْح لِقُطَّفِرُوا أَكْػُسَفؿ . فَؽَاكُقا يَطْؾُبُقن يَسُقع ويَؼُقلُقن فِقؿَا بَقْـَفُؿ، وهُؿ وَاقِػُقن في الْفَقْؽَؾ : مَاذَا تَظُـُّقن؟ هَؾ هُق لَّ يَلْتي إِلك الْعِقد؟ وكَانَ -أَيْضًا - رُؤسَاءُ الْؽَفَـةِ والػَرِيسقُّقنَ قَدْ أَصْدَروا أَمْرًا أكَّف إنْ طَرَف أَحَدٌ أَيْـ هُق فَؾْقَدلَّ طَؾقفِ لِؽَل يُؿسِؽُوه »
عدد الصفحات ١٩٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 195 ُرَؽْـعُُ ُادَْسِقح ُدُونَُ ُأنُُْيَـؿَـسَّـهُُ ُأذًى ،ُوَؽِقهُ إثْبَات ُبُطْلانُُ ُطَؼِقدَة ُ«صَؾْبُِ ُادَْسِقح »ُ ثؿَّ لَؿَّا اشْتَدَّ اضْطِفادُ بَـل إسْرَائِقؾ لؾْؿَسِقح، وشَعرَ بِخَطَر الْؼَتْؾ، أَخْبَرَ قَقْمَفُ بِلَن اللَ سَقرْفَعُف إِلقفِ، يُريدُ بِفَذَا صَؿْلَكَتَفُؿ بِلَنَّ أَطَدَ اءَه مِـَ الْقَفُقد لـْ يَخْؾُصُقا إِلَقف ويَؼْتؾُقه أوْ يُؾحِؼُقا بِف أدْكَك أذًى، وهَذَا يدل طؾك ثؼة الؿسقح بـصر الل لف وحػظف لف. وهذا الإِخْبَار مِـَ الْؿَسِقح لؾْحَقارِيقـَ قَدْ جَاءَ ذِكْرُه في «إكْجِقؾ مَتَّك » (11:7 )حِقـَ قَالَ الْؿَسِقحُ لتَلامِقذِ يُقحـَّا: «فَؼَالَ لَفُؿْ يَسُقعُ : هَؾْ يَسْتَطِقع بَـق العُرسِ أنْ يَـُقحُقا مَا دَامَ العَرِيسُ مَعَفُؿ؟ ! ولَؽِـْ سَتَلتي أيَّامٌ حِقـ يُرفَعُ العَرِيسُ طَـْفُؿ، فَحِقـئذٍ يَصُقمُقن » فَتَلَمَّؾ أَيُّفَا الؼَارئُ الْؽَريؿُ وأَيَّتُفَا الؼَارِئة الؽَري ؿة قَقْلَف : ( يُرفعُ العَريس)، ولؿْ يؼَؾ: (يُؼْ تَل) أوْ (يُ صْؾَب )، ولَّ غَقْرَ ذَلِؽ مِـَ العِبَارَات الَّتل اطْتَؿَدتْ طَؾقفَا الْؿَسِقحقَّة الْؿُعَاصِرة في طَؼِقدَة أنَّ الْؿَسِقح قُتِؾ وصُؾِب . وهَذَا مُتقافؼٌ -أيْضًا - مَعَ مَا في «يُقحَـَّا »1/14« :)وكَؿَ ا رَفَعَ مُقَسَك الْحقَّة في البريَّة هَؽَذا يَـْبَغِي أنْ يُرفعَ ابنُ الإِكْسَانِ » كَؿَا جَاءَ في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »أن الْؿَسِقح أَخْبرَ قَقْمَف بِطَريؼِ الإشَارَة أنَّ اللَ سَقَرْفَعُف، وأكَّف لـْ يُؼْتَؾ ولـْ يُصْؾَب، فَػل «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »9 /11 - 16:)
عدد الصفحات ١٩٥196 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! «سَؿِع الػريسقُّقنَ الْجَؿْعَ يَتَـَاجَقن بِفَذا مِـ كَحْقِه، فَلَرْسَؾ الػريسقُّقنَ ورؤسَاءُ الْؽَفَـة خُدَّامًا لقُؿسِؽُوه . فَؼَال لَفُؿ يَسُقع : أكَا مَعَؽُؿ زَماكًا يَسقرًا بَعْد، ثمَّ أَمْضِي إِلى الَّذِي أَرْسَؾـي . سَتَطْؾبُوكَـي ولا تَجِدُ وكَـي، وحَقثُ أَكونُ أكَا لا تَؼدِرُون أَكْتم أنْ تَلْتُوا. فَؼَال الْقَفُقد فِقؿَا بَقْـَفُؿ : إِلك أَيْـَ هَذَا مُـزْمِـعٌ (1) أنْ يَذْهَب حتَّك لَّ كَجدَه كَحْـُ؟ لَعؾَّف مُـزْمِـعٌ أنْ يَذْهَب إِلك شَتَات القُقكَاكِققـَ ويُعَؾ ؿ القُقكَاكِققـَ . مَا هَذَ ا الؼَقْلُ الَّذِي قَالَ : ( سَتَطْؾُبُقكَـِل ولَّ تَجِدُوكَـِل، وحَقثُ أَكُقنُ أكَا لَّ تَؼْدِرُون أَكْتُؿ أنْ تَلْتُقا؟)» فَؼَقْلُ الْؿَسِقح : (أَمْضِي إِلى الَّذِي أَرْسَؾـي )، وقَقْلُف بَعْدَهَا : (سَتَطْؾُبوكَـي ولاَ تَجِدُوكَـي، وحَقثُ أَكُونُ أكَا لا تَؼْ دِرُون أَكْتُم أنْ تَلْتُوا) دَلَّلةٌ صَريحةٌ طَؾك أن الْؿَسِقح لقس هق الشَّخْصَ الَّذِي صَؾَبُقه وقَتَؾُقه. كَذَلؽَ فَؾقْ كَانَ الْؿَسِقحُ هُق الشخص الْؿَؼْتُقلَ طؾك الصؾقب لَؽَانَ مَقْجُقدًا، ولَؽَانَ مَؽَاكُف مَعْروفًا أَمَامَفؿ، لأنهؿ قدْ صَؾَبُقه ووجَدُ وه أمامفؿ وصَؾَبُقه وقَتَؾُقه -طَؾَك زَطْؿِ مَـْ يَؼُقلُ ذَلِؽ- فَؽَقػَ يَسْتَؼِقؿ هَذَا مَعَ قَقْلِ الْؿَسِقح : (سَتَطْؾُبوكَـِي ولا تَجِدُوكَـِي، وحَقثُ أَكُونَ أكَا لا تَؼْدِرُون أَكْتُم أنْ تَلْتُوا). (1) مُزمِعٌ أي: طازمٌ
عدد الصفحات ١٩٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 197 هذا الؽلام يَتَحَؼَّؼُ إلََّّ بِقاحدةٍ مِـَ اثْـَ تقـِ، إمَّا أنْ يُخْبرَ الْؿَسِقح بِخَبرٍ كَاذِبٍ، وهُق أَكَّفُؿ يَطْؾُبقكَف ولَّ يَجِدُوكَف، ثؿَّ تَتَبقَّـَ الْحَؼِقؼَة في أَكَّفُؿ صَؾَبُقه ووجَدُوه، وهَذَا مُسْتَحِقؾٌ ، لأنَّ الْؿَسِقحَ لؿْ ولَـْ يَؽْذِب . أوْ يَؽُقن الْؿَسِقحُ صَادِقًا، فَطَؾَبُقه ولؿْ يَجِدُوه، وهَذَا لَّ يَتَحَؼَّؼُ إلََّّ بِرَفْعِف إِلك السَّؿَاء، وحُؾقل شَخْصٍ آخَر مَؽَاكَف يُشْبِف الْؿَسِقح، فَؼَتَؾَف الْقَفقدُ ضَـًّا مِـْفُؿ أكَّف هُق الْؿَسِقح ، وهذا هق الحؼ الذي لَّ مرية فقف، وهق الذي دلَّ ت طؾقف أخبار الأكاجقؾ وأخبار الؼرآن كذلؽ، قَالَ اللُ في الؼُرآنِ : ﴿ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴾(1). ُؽَائدة ُ في قَقْلِ الْؿَسِقح : (أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَؾَـي ) دَلقؾٌ صَريحٌ طَؾك أكَّف رَ سُولٌ مِـ طِـدِ اللِ، ولَقْسَ ابـَ اللِ كَؿَا يُؼَال. ُؽَائِدةٌُ ُفُِ ُبُطْلانُِ ُطَؼِقدَةُِ ُالَْْطِقئةُِ ُالأُوغُ هُـَا فَائِدةٌ لَطِقػةٌ جِد ا ، وهِل أنَّ الْؿَسِقح كَانَ حَريصًا طَؾك الـَّجَاة مِـَ الؼَتْؾ، مِؿَّا يَدلُّ طَؾك أكَّف لؿْ يَؽُـ فَاديًا ولَّ مُخَ ؾ صًا ، إذْ لقْ كَانَ كَذَلؽَ لأسؾَؿَ كَػْسَف لؾْقَفُقد (1) سقرة الـساء119،118.
عدد الصفحات ١٩٧198 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! لِتَتَحَؼَّؼ طَؼِقدةُ تَؽْػِقر الْخَطِقئة والصَّؾبِ الَّتل تَـُصُّ طَؾَقفَا الْؿَسِقحقَّة الْؿُعَاصِرة، ولَؿَا حَاوَل الػِرَارَ مِـْفُؿ والَّسْتِخَػَاء مَعَ أُم ف في الْجَؾِقؾ وغَقْرِها . ُشُبفةٌُ ُوالجَُْ وابُُ ُطَؾقفَا ُ فننْ قِقلَ : إكَّف قَدْ جَاءَ في «إِكْجِقؾ مَتَّك»11/14 )أن الَّذِي كَانَ مُعَؾَّؼًا طَؾك خَشَبةِ الصَّؾقبِ قَالَ طِـدَ مَقْتِف : (إيؾل، إيؾل، لِـؿَ شَبَؼْتَـل؟ ). أي: إلـٰفل، إلـٰفل، لِـؿَ ترَكْتَـل؟ فَؿَـِ الَّذِي قَالَ ذَلِؽ؟ فَالْجوابُ سَفْلٌ جِد ا : وهُق أنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِؽ هُق الشَّخْصُ الْؿَصْؾُقبُ الَّذِي أَلْؼَك اللُ طَؾَقف شَبَفَ الْؿَسِقح، فَلَخَذُوه وصَؾَبُقه وقَتَؾُقه ودَفَـُقه، ولَقْسَ هُق الْؿَسِقح كَػْسف، كَؿَا قَالَ اللُ في الؼُرْآنِ : ﴿ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴾(1). ُذِؿْرُُاـدـقلُطذُرَؽْعُِادسقحُطِقسَىُ ڠُإِغَُاـسَّماَءُِفُِحِػْظُِاـرَّبِّ،ُوَبَقَانُُ خطلُِاـْقَفُودُِ وَُاــَُّصَارَىُفُِدَطْوَىُاـصَّؾْبُِ ُ قَالَ ا للُ تَعَالَك: ﴿ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ (1) سقرة الـساء119،118.
عدد الصفحات ١٩٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 199 ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾(1). أَخْبَرَ الل تَعَالَك أَكَّفُ رَفَعَ الؿسقح إِلَك السَّؿَاءِ بَعْدَمَا تَقَفَّاهُ بِالـَّقْمِ، رفعَ ف بروحف وجَ سده كَ فقئَ تف لَ ؿَّ ا كَ ان فِ ل الأرْ ض(1)، وَ خَؾَّصَفُ مِؿَّـْ أَرَادَ أَذِيَّتَفُ مِـَ الْقَفُقدِ الَّذِيـَ وَشَقْا بِفِ إِلَك بَعْضِ الْؿُؾُقكِ الْؽَػَرَةِ فِل ذَلِؽَ الزَّمَانِ لقؼتؾُ قه. وَ قصَّ ة ذَ لؽ أَ نَّ أَطْدَاءُ الْؿَسِقحِ مِـَ الْقَفُقدِ سَ عقا لتَقْرِيطِ الْؿَسِقح مَعَ السُّؾُطَاتِ الرُّومَا كِقَّة الْحَاكِؿَة لِػؾَسْطِقـَ آكَذَاكَ لقؼْ تُ ؾقه، فقَشَقْا بِفِ إِلَك بَعْضِ الْؿُؾُقكِ الْؽَػَرَةِ فِل ذَلِؽَ الزَّمَانِ، فَلَمَرَ بِؼَتْؾِفِ وَصَؾْبِفِ، فَحَصَرُوهُ فِل دَارٍ بِبَقْتِ الْؿَؼْدِسِ، وَذَلِؽَ طَشِقَّةَ الْجُؿُعَةِ لَقْؾَةَ السَّبْتِ، وَ سَ بب ذَ لؽ العَ داء أَ نَّ القفُ قد لَ ؿَّ ا بَ عث الل طِ قسك ابـ مَ ريؿ بالبَ ق ـات وَ الفُ دى؛ حَ سدُ وه طَ ؾك مَ ا آتاهُ الل مِ ـ الـبقَّ ة والؿُ عجِ زات البَ اهِ رات، فؼَ د كَ ان يُبرئ الأكؿفَ (1) وَالأبرَ ص ويُحقل الؿَ قتَ ك بنذن (1) سقرة آل طؿران14 - 11 . (1) جاءالحديث طـ الـبل محؿد أكف رفعف إلك السؿاء الثاكقة، ففق باقٍ هـاك حتك يلذن الل بـزولف في آخر الزمان. اكظر «صحقح البخاري »1129) ومسؾؿ (164) طـ أكس بـ مالؽ. (1) الأكؿف هق الذي وُلِــد أطؿك
عدد الصفحات ١٩٩211 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الل، ويُصَق رُ مِ ـ الط قـ صائرًا ثُ ؿَّ يـػُ خ فِ قف فقؽُ قن صائرًا يُشاهَدُ صَ قراكف بنذن الل ، إِ لك غَ قر ذَ لؽَ مِ ـ الؿُ عجِ زَ ات الَّ تل أَ كرمَ ف الل بِ فا وَ أجرَ اها طَ ؾَ ك يَ ديفِ ، لقُ عَ ؾ ؿ الـَّ اس أَ كَّ ف كَ بل، فَ ؽَ ذَّ بُ قه وَ خالَ ػُ قه، وسَعَقْا فِ ل أذَ اه بِ ؽُ ؾ مَ ا أمؽَ ـَ فُ ؿ، حَ تَّ ك صَ ار طِ قسك ڠ لَّ يُساكـ فؿ فِ ل بَ ؾدة، بَ ؾ يُؽثر السقاحَ ة والَّختِ ػَ اء طَ ـفُ ؿ فِ ل البِ لاد هُ قَ وَ أمُّ ف مَ ريؿ ڽ، ثُ ؿَّ لَ ؿ يُؼـعفؿ ذَ لؽ حَ تَّ ك سَ عقا إلك مَؾِؽِ دِ مشؼ فِ ل ذَ لؽ الزَّ مَ ان، وكَ ان رَ جُ لاً مُ شركًا مِ ـ طَبدَةِ الؽَ قاكِ ب، وكَ ان يُ ؼال لأِ هؾ دِ يـف (الققكَ ان)، فؼَ القا لَ ف إِ نَّ بِـبقتِ الؿؼدس رَ جلاً يػتـ الـَّ اس ويُضِؾُّفؿ ويُػسد طؾى الؿَؾِكِ رطايَ اه، فغضِ ب الؿَ ؾؽ مِ ـ هذا، وكتَ ب إِ لك كائبف بالؿَ ؼدس - وهُ ق دَاوُدَ بْـَ يُقرَا - أنْ يؼبِ ض طَ ؾك هَ ذا الؿَ ذكُ قر، وأَ ن يَصؾِ بف ويَضع الشَّ قك طَ ؾك رأسِ ف، ويَؽُػَّ أَ ذَ اه طـ الـَّ اس، فؾؿَّ ا وصَ ؾ الؽِ تاب امتثَ ؾ وَ الل بَ قت الؿؼدِ س، وذهَ ب هُ ق وصَ ائػَ ة مِ ـ القفُ قد إِ لَ ك الؿـزِ ل الَّ ذي فِ قف طِ قسك ڠ، وكَ ان مَ ع جؿَ اطة مِ ـ أصحَ ابِ ف، اثـَ ا طَ شر أَ و ثَ لاثَ ة طَ شر، وقِ قؾ سبعَ ة طَ شَ ر كػرًا، وكَ ان ذَ لؽَ يَ قم الجُ ؿعَ ة بعْ د العَ صْ ر لقؾَ ة السبت، فحصَ رُ وه هُ ـالِ ؽ، فَؾَؿَّا حَانَ وَقْتُ دُخُقلِفِؿْ ألؼك اللُ شَــبَــفَ الؿسقح طَؾَك أحد أَصْحَابِفِ الْحَاضِرِيـَ طِـْدَهُ، وَرُفِعَ الؿسقح مِـْ فتحَ ة فِ ل سؼػِ البَ قت إِلَك السَّؿَاءِ، وَأَهْؾُ الْبَقْتِ يَـْظُرُونَ، وَدَخَؾَتِ الشُّ رصة فَقَجَدُوا ذَلِؽَ الشَّابَّ الَّذِي أُلْؼِلَ طَؾَقْفِ شَبَفُفُ، فَلَخَذُوهُ ضَاك قـَ أَكَّفُ طِقسَك، فَصَؾَبُقهُ وَوَضَعُقا الشَّقْكَ طَؾَك رَأْسِفِ إِهَاكَةً لَفُ، وتبجَّحُ قا بذَ لِ ؽ، وصدَ ق طَامَّةُ الـَّصَارَى
عدد الصفحات ٢٠٠الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 211 القفُقد فِ ل دطقَ اهُ ؿ أَ كَّ فؿ قتَ ؾُ قا الؿَ سِ قح، لأكَّ فؿ لَ ؿْ يعؾؿُ قا حَ ؼقؼَ ة الأمر ولَ ؿ يُ شاهِ دُ وا مَ ا حدَ ث فِ ل داخِ ؾ البقت، فظَ ـُّ قا كَ ؿا ضَ ـَّ ت القَ فُ قد أَ نَّ الؿؼْ تُ قل الؿصْ ؾُ قب هُ ق الؿَ سِ قح، وَضَؾُّقا بِسَبَبِ ذَلِؽَ ضَلاَلًَّ مُبِقـًا كَثِقرًا فَاحِشًا بَعِقدًا. (1) وهُـَا قَدْ يَسْلَل سَائِلٌ فَقَؼُولُ: لِؿَاذَا يَؽْرَهُ الْقَفُودُ الْؿَسِقح؟ فَالْجَوابُ: أنَّ دَطْقةَ الْؿَسِقح وتَعَالِقؿف السَّؿْحَة تَتَـَاقَضُ مَعَ صَبَائِع الْقَفُقد الْؿَاد يَّة الشَّرِهَة، وقُؾُقبِفِؿُ الؼَاسِقة الْؿُتَؽَب رة الْؿُتَحَج رَة، فَؾَؿَّا جَاءَهُؿ وكصحفؿ وأمرهؿ بات ـباطف اتَّفَؿُقه بِلَ كَّف مُدَّعٍ لؾـُّبُقة، وكَػَرُوا بِالآيَاتِ الدَّالَّة طَؾَك كُبُقَّتِف، وقَالُقا: إِكَّفَا تَتِؿُّ بِؿُسَاطَدَة الشَّقَاصِقـ. وروى ابْـُ أَبِل حَاتِؿٍ (1) طَـِ ابْـِ طَبَّاسٍ قَالَ: لَؿَّا أَرَادَ اللُ أَنْ يَرْفَعَ طِقسَك إِلَك السَّؿَاءِ، خَرَجَ طَ ؾَك أَصْحَابِفِ، وَفِل الْبَقْتِ اثْـَا طَشَرَ رَجُلاً مِـْفُؿْ - مِـَ الْحَقَارِي قـَ يَعْـِل - فَخَرَجَ طَؾَقْفِؿْ مِـْ طَقْـٍ (1) فِل الْبَقْتِ، وَرَأْسُفُ يَؼْطُرُ مَاءً فَؼَالَ إِنَّ مِـْؽُؿْ مَـْ يَؽْػُرُ بِل اثْـَتَلْ طَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَـَ بِل. (1) اكظر«البداية والـفاية »لَّبـ كثقر، بابُ ذكر رفع طقسك ڠ إلك ا لسؿاء، و «تػسقر الؼرآن العظقؿ»، لف، سقرة الـساء119. (1) اكظر«تػسقر الؼرآن العظقؿ»لَّبـ أبل حاتؿ، سقرة الـساء119، وروى ابـ جرير هذه الؼصة بنسـاده في تػسقره «جامع البقان»في آخر تػسقر سقرة الصػ (1) العقـ هل طقـ الؿاء وهل البئر التل تؽقن في البققت في الؿاضل لَّستخراج الؿاء مـفا.
عدد الصفحات ٢٠١212 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ثُؿَّ قَالَ: أَيُّؽُؿْ يُؾْؼَك طَؾَقْفِ شَبَفِل فَقُؼْتَؾَ مَؽَاكِل، وَيَؽُقنَ مَعِل فِل دَرَجَتِل (1)؟ فَؼَامَ شَاب مِـْ أَحْدَثِفِؿْ سِـًّا (1)، فَؼَالَ لَفُ: اجْؾِسْ ثُؿَّ أَطَادَ طَؾَقْفِؿْ، فَؼَامَ الشَّابُّ، فَؼَالَ: اجْؾِسْ. ثُؿَّ أَ طَادَ طَؾَقْفِؿْ، فَؼَامَ الشَّابُّ، فَؼَالَ: أَكَا. فَؼَالَ: أَكْتَ هُقَ ذَاكَ. فَلُلْؼِلَ طَؾَقْفِ شَبَفُ طِقسَك، وَرُفِعَ طِقسَك مِـْ رَوْزَكَةٍ (1) فِل الْبَقْتِ إِلَك السَّؿَاءِ قَالَ: وَجَاءَ الطَّؾَبُ مِـَ الْقَفُقدِ (4) فَلَخَذُوا الشَّبَفَ فَؼَتَ ؾُقهُ ثُؿَّ صَؾَبُقهُ، فَؽَػَرَ بِفِ بَعْضُفُؿُ اثْـَتَلْ طَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَـَ بِفِ، وَافْتَرَقُقا ثَلاَثَ فِرَقٍ، فَؼَالَتْ صَائِػَةٌ: (كَانَ اللُ فِقـَا مَا شَاءَ ثُؿَّ صَعِدَ إِلَك السَّؿَاءِ)، وَهَمُلََّءِ الْقَعْؼُقبِق ة. وَقَالَتْ فِ رْقَةٌ: (كَانَ فِقـَا ابْـُ اللِ مَا شَاءَ، ثُؿَّ رَفَعَفُ اللُ إِلَقْفِ)، وَهَمُلََّءِ الـَّسْطُقرِيَّةُ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: (كَانَ فِقـَا طَبْدُ اللِ وَرَسُقلُفُ مَا شَاءَ اللُ، ثُؿَّ رَفَعَفُ اللُ إِلَقْفِ)، (1) يعـل أكف سقؽقن معف في درجتف في الجـة ثقابًا لف طؾك أكف افتدى الؿسقح بـػسف. (1) أي مِـ أقؾ فؿ طؿرا (1) رَوزكة أي فتحة (4) أي جاء الذي يطؾبقن الؿسقح ويبحثقن طـف
عدد الصفحات ٢٠٢الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 213 وَهَمُلََّءِ الْؿُسْؾِؿُقن (1). فَتَظَاهَرَتِ الْؽَافِرَتَانِ طَؾَك الْؿُسْؾِؿَةِ فَؼَتَؾُقهَا، فَؾَؿْ يَزَلِ الإِْسْلاَمُ (1) صَامِسًا حَتَّك بَعَثَ اللُ مُحَؿَّدًا . قَالَ ابْنُ طَبَّاسٍ وَذَلِؽَ قَقْلُفُ تَعَالَك: ﴿ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ﴾(1).(4) ُؽائدةُتاريُقة(1) لَؿَّا صَؾَبَ الْقَفُقدُ ذَلِؽَ الرَّجُؾَ ثُؿَّ أَلْؼَقْهُ بِخَشَبَتِفِ؛ جَعَؾُقا مَؽَاكَفُ مَطْرَحًا لِؾْؼُؿَامَةِ وَالـَّجَاسَةَ وَجِقَػَ الْؿَقْتَاتِ وَالْؼَاذُورَاتِ، فَؾَؿْ يَزَلْ كَذَلِؽَ حَتَّك كَانَ فِل زَمَانِ (1) الؿؼصقد بالؿسؾؿقـ هـا هؿ أتباع الؿسقح طؾك الحؼ، لأن كؾؿة الإ سلام لفا معـقان طام وخاص، فلمَّ ا العام ففق طبادة الل وحده وصاطة الـبل الذي أرسؾ فقفؿ، وهذا القصػ (الؿسؾؿقن) يـطبؼ طؾك أتباع كؾ كبل مـ آدم إلك محؿد بؿا فقفؿ الؿسقح. والؿعـك الثان لؽؾؿة الإسلام هق خصقص الديـ الذي بعث الل بف الـبل محؿد ، والذي يسؿك أتباطف بالؿسؾؿقـ. (1) اكظر التعؾقؼ السابؼ (1) سقرة الصػ14 . (4) قالابـ كثقر $: وَهَذَا إِسْـَادٌ صَحِقحٌ إِلَك ابْـُ طَبَّاسٍ، طَؾَك شَرْطِ مُسْؾِؿ. (1) بتصرف يسقر مـ«البداية والـفاية»لَّبـ كثقر، خاتؿة بابُ ذكر رفع طقسك ڠ إلك السؿاء.
عدد الصفحات ٢٠٣214 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! قُسْطَـْطِقـَ، فَعَؿَدَتْ أُمُّفُ هِقلاَكَةُ الْحَرَّاكِقَّةُ الْػِـْدِقَاكِقَّةُ فَاسْتَخْرَجَتْفُ مِـْ هُـَالِؽَ مُعْتَؼِدَةً أَكَّفُ الْؿَسِقحُ، وَوَجَدُوا الْخَشَبَةَ الَّتِل صُؾِبَ طَؾَقْفَا الْؿَصْؾُقبُ، فعَظَّؿُقا تِؾْؽَ الْخَشَبَةَ وَغَشَّقْهَا بِالذَّهَبِ وَالمَّلِئِ، وَمِـْ ثَؿَّ اتَّخَذُوا الصُّؾْبَاكَا تِ وَتَبَرَّكُقا بِشَؽْؾِفَا وَقَبَّؾُقهَا، وَأَمَرَتْ أُمُّ الْؿَؾِؽِ هِقلاَكَةُ فَلُزِيؾَتْ تِؾْؽَ الْؼُؿَامَةُ، وَبُـِلَ مَؽَاكَفَا كَـِقسَةٌ هَائِؾَةٌ مُزَخْرَفَةٌ بِلَكْقَاعِ الز يـَةِ، فَفِلَ هَذِهِ الْؿَشْفُقرَةُ الْقَقْمَ بِبَؾَدِ بَقْتِ الْؿَؼْدِ سِ، الَّتِل يُؼَالُ لَفَا «الْؼُؿَامَة »، بِاطْتِبَارِ مَا كَانَ طِـْدَهَا، وَيُسَؿُّقكَفَا «الْؼِقَامَة»، يَعْـُقنَ الَّتِل يَؼُقمُ جَسَدُ الْؿَسِقحِ مِـْفَا ثُؿَّ أَمَرَتْ هِقلاَكَةُ بِلَنْ تُقضَعَ قُؿَامَةُ الْبَؾَدِ وَكُـَاسَتُفُ وَقَاذُورَاتُفُ طَؾَك الصَّخْرَةِ الَّتِل هِلَ قِبْؾَةُ الْقَفُقدِ (1)، فَؾَؿْ يزَلْ كَذَلِؽَ حَتَّك فَتَحَ طُؿَرُ بْـُ الْخَطَّابِ (1) بَقْتَ الْؿَؼْدِسِ، فؽـس طَ ـفا الؼُ ؿَ امَ ة بِ ردَ ائف، وَ صَ فَّ رهَ ا مِ ـَ الأخبَ اث وَ الأكجَ اس.(1) والْحَاصِل مِنْ هَذَا كُؾِّه: أنَّ الْؿَسِقح لَقْ سَ هُق الْؿَؼْتُقل، بَؾِ الْؿَؼْتُقل شَخْصٌ آخَر ، وأمَّا الْؿَسِقح فَرَفَعَف اللُ إِلَقفِ في السَّؿَاءِ، في مُعْجِزةٍ طَظِقؿةٍ، وكَرَامةٍ رَفِقعةٍ، لؿْ تَحْصؾ لَـِبل قَبْؾَف، فَلَطَزَّه اللُ وخَذَل أَطْدَاءَه القفقد ومـ (1) فعؾت هذا كؽاية بالقفقد الذيـ تظـ أنهؿ قتؾقا الؿسقح وصؾبقه. (1) وهق الخؾقػة الثان لؾؿسؾؿقـ بعد الـبل محؿد. (1) هذا الػعؾ مـ الخؾقػة الؿسؾؿ طؿر بـ الخطاب يبقـ أخلاق الإسلام في مؼابؾ أخلاق القفقد، فؼد أزال قؿامة متراكؿة طؾك مدى ثلاثة قرون، مـ الؼرن الرابع الؿقلادي إلك س ـة 619 طـدما فتح بقت الؿؼدس، أزالفا مـ الصخرة التل هل قبؾة القفقد، فؿا أطظؿ أيادي الؿسؾؿقـ طؾقفؿ، وما أكرم أخلاق الإسلام وأخلاق الصحابة!
عدد الصفحات ٢٠٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 215 ساطدهؿ مـ شرصة الرومان. وقَدْ جَ اءَ في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »16/11 )أن الْؿَسِقح أخبر أَتْبَاطِف قَبْؾ رَفْعِفِ بلن اللَ مَعَف، وأكَّف لـْ يُسْـؾِؿَـفُ لأَطْدَائِف الَّذِيـ يُرِيدُون قَتْؾَف، وأَكَّف بِفَذَا سَقَؽُقن قَدِ اكْتَصَر طَؾقفِؿْ، وأَكَّف سَقغؾبُ العَالؿَ، وهَذَا الـَّصُّ يُثبتُ أنَّ اللَ أوْحَك إِلقفِ طَـْ صَرِيؼِ الـؿَـؾَـؽ جَبريؾَ أنَّ اللَ سَقُـَج قف مِـْفُؿ، كَؿَا أنَّ هَذَا الـَّصَّ يَـْسِػ طَؼِقدَةَ الصَّؾبِ مِـ أَسَاسِفا، ويُثْبت طَؼِقدةَ الرَّفْع إِلك السَّؿَاء دُون أنْ يَؿَسُّقه بِلذًى، وإلََّّ فَؽقػَ يَؽُقن قَدْ غَ ؾَبَ العَالَؿ مَعَ كَقْكِف مَغْؾقبًا مَصْؾقبًا طَؾك خَشَبة؟ ! هَذَا لَّ يَسْتَؼِقؿ مَعَ هَذَا ! وهَذِه هِل الِعَؼِقدة الصَّحِقحة الَّتل قَرَّرَها الؼُرآنُ كؿا أسؾػـا. ُحَالُُ ُبَـي ُإِسََْائِقل ُبَعْدَُ ُرَؽْع ُادَْسِقح ُوضُفُور ُبُوـِس ُ طَاشَ أَتْباعُ الْؿَسِقح طَؾَك الْعَؼِقدة الصَّحِقحةِ الَّتل رَبَّاهُؿ طَؾَقفا الْؿَسِقح حقـًا مِـَ الدَّهْر، ولَؽِـَّفؿ لَّققا خِلالفا اضْطِف ادًا شَديدًا مِـَ الْقَفُقد، لَّسقَّؿَا مِـْ بُقلِس الْقَفُقدِي، فَؼَدْ كَانَ شَدِيدَ الَّضْطِفادِ لؾـَّصَارَى أَتْبَاع الْؿَسِقح، فَؾَؿَّا وجَدَ أنَّ العُـْػ لؿْ ولَـْ يُجدِي مَعْفُؿ اسْتَعْؿَؾ أُسْؾُقب الـ ػَاق، فَادَّطك الإِيؿَانَ بِالْؿَسِقح، واجْتَفَدَ في تَعؾُّؿ تَعَالِقؿِف حتَّك صَارَ مِـْ أَطْؾَؿِفؿ، ثؿَّ بَعْد هَذَا كَذَبَ طَؾقفِؿْ ، وقَالَ إنَّ الْؿَسِقحَ أوْحَك إِلَقفِ إِكْجِقلاً، فَصَدَّقَف مَـْ صَدَّقَف، ثؿَّ قَامَ بِؿَفَؿَّتِف الدَّكِقئةِ وهِل تَحْريػُ دِيـِ الْؿَسِقح، بِنِدْخَال مَا لقْسَ مِـْف فِقفَا، فَاخْتِرع طَؼِقدَة أنَّ الْؿَسِقح ابـُ
عدد الصفحات ٢٠٥216 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! اللِ، ثؿَّ طَؼِقدة الْخَطِقئة الأُولك، ثؿَّ طَؼِقدَة الػِدَاء، فَؼَامَ في وجْفِف كَثِقر مِـ أَتْبَاع الْؿَسِقح، يَدلُّ لِفَذَا مَا قَالَ بُقلِس طَـْ كَػْسِف كَؿَا في «تقؿقثاوس الأَوْلَك »11:1 :) «أَكْتَ تَعْ ؾؿُ هَذَا أنَّ جَؿِقع الَّذِيـ في آسقا ارْتَد وا طَـِّي » وقَالَ فِقفَا -أَيْضًا - (16:4« :)في احْتِجَاجِل الأوَّل لؿْ يَحْضُر أَحَدٌ مَعِل، بَلِ الْجَؿِقع تَرَكُوكِي » ُادراحلُالأربعُـتطورُمسقحقةُبوـسُبعدُمِاتهُُ ومع كقن بقلس فَعَؾَ ما فعؾ، فَؼدْ كَانَ التَّوحقدُ هُو الْغَالبَ بَقنَ الْؿَسِقحققنَ إلى ثلاثة قرون. ثؿ جاء مجؿع كقؼقة وفرض الؼقل بللقهقة الؿسقح بدطؿ الإمبراصقر الرومان قُسطـطقـ، لـزع فتقؾ الخلاف في الؿجتؿع الؿسقحل الذي هق جزء مـ الؿجتؿع الرومان، فحصؾ تؼدم في الؿسقحقة التل جاء بها بقلس. ثؿ دخؾ قُسطـطقـ كػسف في الؿسقحقة الؿحرفة طـ ديـ الؿسقح، والتل شؽَّؾفا بقلس، وفرضفا طؾك الؿجتؿع الرومان، وترك ديـف الؼديؿ الذي هق القثـقة الخالصة، التل لقس فقفا ارتباط بالؿسقح ولَّ غقره مـ الأكبقاء، فازدادت الؿسقحقة ققة إلك ققتها، ولؽـ مع ذلؽ، فؼد كان التقحقد الذي كَان يَدطُق لَف الأُسْؼػ آريقس هق الغالب بقـ الؿسقحققـ فِل الؼُسْطَـطقـقَّة وأَكْطَاكقة وبَابِؾ
عدد الصفحات ٢٠٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 217 والإِسْؽَـدريَّة وأَسْققط وبَقْت الْؿَؼْدسِ وقَقْصَرية فِؾَسْطقـ وصُقر . فلَخذَ الأَسَاقِػةُ غَقرُ الـؿُقح ـديـ يُسقطِرُونَ طَؾك الْؿَسِقحققـَ بِالرُّؤى والأَ حْلامِ حتَّك اخْتَػك مَذْهبُ التَّقحقد(1)، ولؿْ يَبْؼَ طَؾك السَّاحَة إلََّّ مَذْهب تَللِقه الْؿَسِقح (1). وفي سَـة 182مكَانَ طَفْد الإِمْبراصُقر ثققدوسققس الأوَّل، الَّذِي اطْتَـؼَ الْؿَسِقحقَّة، فَاطْتَـؼتِ الإِمْبَراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة الد يَاكة الْ ؿَسِقحقَّة رَسْؿقَّا بِثَقبِفَا الْجَدِيد الَّذِي فَصَّؾف بُقلِس وثـبَّـتف قُسْطَـطقـ، فَاكْػَتح الْبَاب طَؾك مِصْرَاطَقف أَمَام الشُّعقب الْقثَـِقَّة التَّابِعة للإِمْبراصُقريَّة الرُّومَاكِقَّة لؾدُّخُقل في الْؿَسِقحقَّة . هذه هل الؿراحؾ الأربع الأساسقة لتطقر الؿسقحقة، والتل تؾت طفد بقلس، والتل صقَّحت بالؿجتؿع الؿسقحل بعقدا طـ تعالقؿ الؿسقح، وجعؾت الؿسقحققـ يتعبَّدون بديـٍ لقس إلَّ خؾقطا مـ خرافات بقلس وطؼائد الرومان القثـقة. (1) أي: مذهب الؼقل بلن الل واحدٌ في ذاتف، ولَّ يستحؼ العبادة إلَّ هق وحدهُ . (1) اكظر: كتاب «محاضرات في الـصراكقة »لؿحؿد أبق زهرة، (ص 111 وما بعدها)، وكتاب «الروم»لأسد رستؿ،1/62،61.)
عدد الصفحات ٢٠٧218 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ُتَريفُبـيُإسَائقلُـؾتوراةُوالإكجقلُمعُمرورُاـزمنُيعتزُمنُأطظمُ طواملُتَريفُدينُموسىُوادسقحُ قَالَ اللُ تَعَالك مُخاصِبًا طُؾَؿاءَ أَهؾِ الْؽِتَابِ كُؾ فؿ (الْ قَفُقد والـَّصَارى ): ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ﴾(1). وقَالَ اللُ تَعَالك طَـْ طُؾَؿاءِ أَهؾِ الْؽِتَابِ (الْ قَفُقدِ والـَّصَارى ): ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ﴾(1). وقَالَ اللُ تَعالك طَـِ أَهْؾِ الْؽِتَابِ (الْ قَفُقد والـَّصَارَى ): ﴿ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ﴾(1). وهَذَا التَّحريػ مُـْطَبؼٌ طَؾك الأَكَاجِقؾ الأرْبَعة الَّتل كَتَبَفا مَتَّك ومُرقُص ولُققَا ويُقحـَّا بَعْد رَفْع الْ ؿَسِقح طِقسَك ابـِ مَرْيؿَ، الَّتل قَالَ طُؾَؿاءُ الـَّصَارَى فِقفا إِكَّفَا هِل (1) سقرة آل طؿران71. (1) سقرة آل طؿران187. (1) سقرة البؼرة79.
عدد الصفحات ٢٠٨