الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 177 طَظِقؿًا، وقَسَتْ قُؾقبُفُ ؿ، وكَسُقا مَا ذُك روا بِف، وشَاعَ بَقْـَفؿ الر بَا والز كَا، وكَاكُقا يَؼْتؾُقن الَّذِيـ يَلْمُرون بِالؼِسْط مِـَ الـَّاسِ، بَؾْ ويَؼْتؾُونَ الـَّبققن، وحَرَّفقا مَا بِلَيْدِيفؿ مِـَ التَّقرَاة، فَاجْتَرءُوا طَؾك كِتَاب اللِ وطَؾك أَكْبقائِف جَرْأةً طَ ظِقؿةً لؿْ يَجْتَرئفَا أَحدٌ قَبْؾَفؿ، فَلَرْسَؾ اللُ إِلَقفِؿ الْؿَسِقح فَؾَؿْ يُممِـُقا بـبقتف، مَعَ أنَّ اللَ أَيَّدَه بِؿُعْجِزَاتٍ كَثقرةٍ تَدلُّ طَؾك كُبَقتِف، فَؼَرَرُوا قَتْؾف، ولؽـ الل َ حَؿَاه مِـْفُؿ، ورَفَعَف إِلَقْفِ في السَّؿَاء . قال اللِ تَعَالك طَـِ أَهْؾِ الْؽتِابِ (الْ قَفُقدِ والـَّصَارَى ): ﴿ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﴾(1)،قَالَ ابـُ كَثقرٍ $ في تَػْسقرِ هذه الآية: كَفَك اللُ تَعَالك الْؿُممِـقـَ أنَّ يَتَشَبَّفُقا بِالَّذِيـ حَـؿَؾقا الْؽِتَاب مِـ قِبَ ؾِفؿْ مِـَ الْقَفُقد والـَّصَارى، لَؿَّا تَطَاول طَؾَقفؿ الأَمَدُ (1) بَدَّلقا كِتَاب اللِ الَّذِي بِلَيْدِيفؿ واشْتَروا بِف ثَؿَـًا قَؾِقلاً وكَبَذُوه وَرَاء ضُفُقرِهؿ، وأَقْبَؾُقا طَؾك الآرَاءِ الْؿُخْتَؾِػَة والأَقْقَال الْؿُمْتػَؽة (1)، وقَؾَّدُوا الر جَال في دِيـِ اللِ، واتَّخَذُوا أَحْبَارَهؿ ورُهْبَاكَفُؿْ (1) سقرة الحديد16. (1) صال طؾقفؿ ا مد: أي: صال طؾقفؿ الزمان واستؿرت بهؿ الغػؾة، فاضؿحؾ إيؿانهؿ وزال يؼقـفؿ. قالف ابـ سعدي في تػسقر الآية. (1) الؿمتػَؽة: أي: الؿؽذوبة
عدد الصفحات ١٧٧178 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! أَرْبابًا (1) مِـْ دُونِ اللِ، فَعِـد ذَلِؽ قَسَتْ قُؾُقبُفؿ، فَلا يَؼْبَؾُقن مَقْطِظةً، ولَّ تَؾِقـ قُؾقبُفؿ بِقَطدٍ ولَّ وَطِقدٍ . ﴿ ﴾؛ أي في الأَطْؿَال، فَؼُؾقبُفؿ فَاسِدةٌ، وأَطْؿَالفؿ بَاصِ ؾةٌ، كَؿَا قَالَ تَعَالك: ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ ﴾(1)؛ أيْ : فَسَدَت قُؾقبُفُؿ فَؼَسَت، وصَارَ مِـْ سَجِـقَّـتِفؿ تَحْريػُ الْؽَؾِؿ (1) طَـْ مَقاضِعف، وترَكَقا الأَطْؿَال الَّتل أُمُروا بِفَا، وارْتَؽَبُقا مَا كُفقا طَـْف، ولِفَذَا كَفَك اللُ الْ ؿُممِـقـَ أنْ يَتَشَبَّفُقا بِفؿ في شَلءٍ مِـَ الأُمقرِ الأَصْؾقَّةِ والػَرْطقَّةِ . ورَوى ابـُ أبل حَاتؿٍ طَـْ طَبْدِ اللِ بـِ مَسْعُقدٍ حَديثًا مَا سَؿِعتُ أَطْجَبَ إِللَّ مِـْف، إلََّّ شَقئًا مِـ كِتَابِ اللِ، أوْ شَقئًا قَالفُ الـَّبلُّ ، قَالَ : إنَّ بـل إسْرَائِقؾ لَؿَّا صَالَ طَؾَقفؿ الأَمَدُ فَؼَسَت قُؾُقبُفُؿ اخْتَرَطُوا كِتابًا مِنْ طِـْد أكْػُسِفم ، اسْتَفْقتْف قُؾقبُفؿ، واستحْؾَتف أَلْسِـَتُفؿ واسْتَؾذَّتف، وكَانَ الحؼُّ يَحقلُ بَقـفؿْ وبَقـَ كَثقرٍ مِـْ شَفَقاتِفؿ، فَؼَالُقا: (تَعالَقا كَدْعُ بَ ـل إسْرائِقؾَ إِلك كِتَابِـَا هَذَا، (1) أربابًا: جؿع لؽؾؿة (رب (1) سقرة الؿائدة11. (1) الؽَؾِؿ: أي: كلام الل الؿُدوَّن في التقراة والإكجقؾ
عدد الصفحات ١٧٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 179 فَؿَـ تَابَعَـا طَؾقف تَرَكْـَاه، ومَـْ كَرِه أنْ يُتابعـا قَتَؾْـَاه)، فَػَعَؾُقا ذَلِؽ، وكَانَ فِقفِؿْ رَجؾٌ فَؼِـقفٌ (1)، فَؾَؿَّا رَأى مَا يَصْـَعُقن طَؿَد إلك مَا يَعرِف مِـ كِتَاب اللِ فَؽَتَبف في شَلءٍ لَطقػٍ، ثؿَّ أدْرَجَه ، فَجَعَؾف في قَرْنٍ (1)، ثؿَّ طؾَّؼَ ذَلِؽ الؼَرْن في طُـُؼِف، فَؾَؿَّا أَكْثَروا الؼَتْؾ قَالَ بَعْضُفُؿ لِبَعْضٍ : يَا هَملَّءِ، إكَّؽُؿ قَدْ أَفْشَقتُؿ الؼَتْؾ في بَـل إسْرَائِقؾ، فَادْطُقا فُلاكًا فَاطْرِضُقا طَؾَقف كِتَابَؽؿ، فنكَّف إنْ تَابَ عَؽؿ فَسَقُتابِعُؽؿ بَؼقَّةُ الـَّاس، وإنْ أَبك فَاقْتُؾُقه. فَدَطقا فُلاكًا ذَلؽ الػَؼِقف فَؼَالُقا: تُممِـ بِؿَا في كِتَابِـَا؟ قَالَ : ومَا فِقف؟ اطْرِضُقه طَؾلَّ . فَعَرَضُقه طَؾَقف إِلك آخِرِه، ثؿَّ قَالُقا: أتُممِـُ بِفَذا؟ قَالَ : (كَعَؿ، آمَـتُ بؿَ ا في هَذَا ) -وأَ شَار بَقدِه إِلك الؼَرنِ - فَتَركُقه(1)، فَؾؿَّا مَات كبَشُقه فَقجَدُوه مُـتَـعـؾ ؼًا ذَلِؽ الؼَرن(4)، فَقجَدُوا فِقف مَا يُعرف مِـ كِتَاب اللِ، فؼَالَ بَعْضُفؿ لِبعْضٍ : يَا (1) فؼقف: أيطـده طؾؿ وفؼف في الديـ. (1) الؼرن: شلء مجقف مثؾ الأكبقب، يشبف قرن الحققان (1) الرجؾ أشار إلك الؼرن، وضـقا أكف أشار إلك كتابهؿ، فؾفذا تركقه، وصاحب الؼرن فعؾ هذا تؿقيفا طؾقفؿ حتك يـجق مـ الؼتؾ دون أن يؽذب طؾقفؿ صراحة، لأن الؽذب قبقح في جؿقع الشرائع. (4) أي طؾؼف طؾك رقبتف.
عدد الصفحات ١٧٩181 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! هَملَّءِ، مَا كُـَّا كَسْؿَع هَذَا، أصَابَف فِتْـَةٌ (1) . فَافْتَرقَتْ بَـق إسْرَائِقؾ طَؾك ثِـْتَقـِ وسَبْعِقـ مِؾةً، وخَقرُ مِؾَؾِفؿ مِؾةُ أَصْحَاب ذِي الؼَرْنِ . قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ : وإكَّؽُؿ أَوْشَؽَ بِؽُؿ إنْ بَؼِقتُؿ (أوْ : بَؼِل مَـْ بَؼِل مِـْؽُؿ ) أنْ تَرَوْا أمُقرًا تُـْؽِروكَفَا، لَّ تَسْتَطِقعُقن لَفَا غِـقَـرً ا(1)، فبِحَسْبِ الْؿَرْء مِـْؽُؿ أنْ يَعْؾؿَ اللُ مِـ قَؾْبِف أكَّف لَفَا كَارِهٌ . ورَوى أبق جَعْػَر الطَّبريُّ طَـْ طتْرِيس بـِ طَرْقُقب أكَّف جَاءَ إِلك طَبْدِ اللِ بـِ مَسْعقدٍ فَؼَال: يَا طَبْدَ اللِ، هَؾَؽ مَـْ لؿْ يَلْمُر بِالْؿَعْرُوف ويَـْفَ طـِ الْؿُـْؽَر . فَؼَال طَبْدُ اللِ : هَؾَؽَ مَـْ لؿْ يَعْرِف قَؾبُف مَعْروفًا ولؿْ يُـْؽِر قَؾبُف مُـْؽَرًا، إنَّ بَـل إسْرَائِقؾ لؿَّا صَالَ طَؾقفُم الأَمَدُ وقَسَتْ قُؾُوبُفُم اخْتَرَطُقا كِتابًا مِـ بَقـِ أَيْدِيفؿ وأَرْجُؾِفؿ، اسْتَفْقتف قُؾقبُفؿ، واستحْـؾَـتف أَلْسِـَتُفؿ، وقَالُقا: كَعْرض بَـل إسْرَائِقؾ طَؾك هَذَا الْؽِتَاب، فَؿَـ آمَـَ بِف تَركْـَاه، ومَـْ كَػَرَ بِف قَتؾْـَاه. (1) معـك كلامفؿ: أنهؿ ما كاكقا يسؿعقن هذا الؽلام الذي هق مؽتقب في الؼرن، وأن الرجؾ أصابتف فتـة في ديـف. (1) غِقَرًا أي: تغققرًا
عدد الصفحات ١٨٠الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 181 قَالَ: فَجَعَؾ رَجؾٌ مِـفُؿْ كِتَابَ اللِ في قَرْنٍ، ثؿَّ جَعَؾ الؼَرْنَ بَقـِ ثِـْدِوتَقْفِ (1)، فَؾؿَّا قِقؾ لفُ : أتُممِـ بِفَذَا؟ قَالَ : آمَـتُ بِف -ويُقمِئ إِلك الؼَرْنِ بَقـَ ثِـْدِوتَقف - ومَا لل لََّ أؤمـُ بِفَذا الْؽِتَاب؟! فَؿِـ خَقر مِؾَؾِفؿ الْقَقم مِؾَّةُ صَاحبِ الؼَرْنِ . ُبَـُو ُإسََْائِقل ُيَؼْتُؾُون ُاــَّبقعَُ ُ قال الل تعالك في الؼرآن: ﴿ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ﴾(1). ؾَالَُ ُابنُُُؿَثرٍُ $ فُتَػْسِر ُهَذِه ُالآيَةُِ :ُ هَذَا ذم مِـَ اللِ تَعَالك لأَهْؾِ الْؽِتَاب بِؿَا ارْتَؽَبُقه مِـَ الْؿَآثِؿ والْؿَحَارِم في تَؽْذِيبفؿ بِآيَاتِ اللِ قَديؿًا وحَديثًا، الَّتل بَؾَّغتفؿ إيَّاهَا الرُّسُؾ، اسْتِؽْبَارًا طَؾقفِؿْ وطِـَادًا لَفُؿ، وتَعَاضُؿًا طَؾك الْحَؼ واسْتِـْؽَافًا طَـِ ات ـباطِف، ومَعَ هَذَا قَتَؾقا مَـْ قَتَؾُقا مِـَ الـَّبققـَ حِقـَ بؾَّغُقهؿ طَـِ اللِ شَرْطَفُ، بِغَقرِ سَبَبٍ ولَّ جَريؿةٍ مِـْفُؿ إِلَقفِؿْ، إلََّّ لِؽَقكِفؿْ دَطَ قهُؿْ إلك الْحَؼ . (1) أي: ثديقف (1) سقرة آل طؿران11.
عدد الصفحات ١٨١182 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ﴿ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾، وهَذَا هُق غَايةُ الؽِـبْـرِ، كَؿا قَالَ الـَّبلُّ :«الْؽِـبْـرُ بَـطَـرُ الْحَقِّ (1) وغَـؿْـطُ الـَّاسِ (1)»(1). ورَوى ابـُ أبل حَاتؿٍ طَـْ أبل طُبقْدَة بـِ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : قُؾتُ : يَا رَسُقلَ اللِ، أيُّ الـَّاس أشَدُّ طَذابًا يَقْ مَ الؼِقَامَة؟ قَالَ : «رَجلٌ قَتَلَ كَبق ا، أوْ مَنْ أَمَرَ بِالْؿَعْرُوف وكَفَى طَنِ الْؿُـْؽر » . ثؿ قَرَأَ رَسُقلُ اللِ :﴿ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ﴾، إلك قَقْلِف : ﴿ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴾(4). ثؿ قَالَ رَسُقلُ اللِ : «يَا أَبَا طُبَقْدَةَ، قتَؾَتْ بَـو إسْرَائِقل ثَلاثَةً وأَرْبَعقنَ كَبق ا مِنْ أَوَّلِ الـَّفَار في سَاطَةٍ واحِدَةٍ ، فَؼَامَ مِائَةُ رَجُلٍ وَسَبْعِقنَ رَجُلاً مِنْ بَـي إسْرَائِقلَ فَلَمَرُوا مَنْ قَتَؾَفُمْ بِالْؿَعْرُوف وكَفوهُمْ طَنِ الْؿُـْؽَرِ، فؼُتِؾُوا جَؿِقعًا مِنْ آخِرِ الـَّ فَارِ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْمِ، فَفُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ ». (1) بَطَرُ الحؼ أي: رَدُّه. اكظر «الـفاية»لَّبـ الأثقر (1) غَؿْطُ الـاس أي: استحؼارهؿ. اكظر «الـفاية»لَّبـ الأثقر (1) رواه مسؾؿ71) طـ طبد الل بـ مسعقد. (4) سقرة آل طؿران11،11.
عدد الصفحات ١٨٢الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 183 ورَواه ابـُ جَرِيرٍ بِف، إلََّّ أَكَّف قَالَ : «مَائةُ رَجُلٍ واثْـَا طَشَرَ رَجُلاً مِنْ بَـي إسْرَائِقل ». وطَـْ طَبْدِ اللِ بْـِ مَسْعُقدٍ ، قَالَ « :قَتَؾتْ بَـُو إسْرَائِقل ثَلاثَؿائَة كَبي مِـْ أَوَّلِ الـَّفَارِ، وأَقَامُقا سُققَ بَؼْؾِفؿ مِـْ آخِرِه »(1) .رَواه ابـُ أبل حَاتؿ . ولِفَذَا لَؿَّا أنْ تَؽَبَّروا طَـِ الْحؼ واسْتَؽْبرُوا طَؾك الْخَؾؼِ، قَابَؾَفُؿُ اللُ طَؾك ذَلِؽ بِالذ لَّة والصَّغَار (1) في الدُّكقا، والعَذَابِ الْؿُفِق ـِ في الآخِرَة، فَؼَال تَعَالك: ﴿ﯤ ﯥ ﯦ﴾؛ أيْ : مُقجِع مُفِقـ. ﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴾(1). اكْتَفك كَلامُ الْحَافظ ابـِ كَثقرٍ بِاخْتِصَارٍ يَسِقرٍ . قُؾتُ : ورَوى ابـُ أبل حَاتؿٍ في «تَػْسِقره »طَـْ قَتَادَة في قَقْلِف : ﴿ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾، قَالَ « :هَملَّءِ أَهْؾُ الْ ؽِتَاب، كَانَ أَتْباعُ الأَكْبِقاءِ يَـْفَقكَفُؿْ ويُذَك روكَفُؿ بِاللِ فَقؼْتُؾوكَفُم » (1) أي أنهؿ أقامقا سققَفؿ الذي يبقعقن فقف البَؼؾ في آخر الـفار، وكلنَّ الذي فعؾقه مِـ قتؾِ ثلاثؿائة كبل في أول الـفار شقئً ا طاديًّ ا. (1) الصَّغ ار: هق الذ لة والحؼارة. (1) سقرة آل طؿران11.
عدد الصفحات ١٨٣184 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وقَالَ اللُ في الْقَفُقد : ﴿ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ﴾(1). ؾَالَُ ُابنُُُؿَثرٍُ $ فُتَػْسِر ُهَذِه ُالآيةُِ:ُ وقَقْلُف تَعَالك: ﴿ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ﴾. يَؼُول تَعَالى: هَذَا الَّذِي جَازَيْـَاهُؿ مِـَ الذ لَّة والؿَسْؽَـةِ وإحْلالِ الغَضَبِ بِفؿ مِـَ الذ لَّة بِسَببِ اسْتِؽْبَارِهؿ طَـِ ات بَاع الْحؼ ، وكُػْرِهؿ بِآيَاتِ اللِ، وإِهَاكَتِفؿ لِ حَؿَؾةَ الشَّرْعِ وهُؿ الأَكْبِقاء وأَتْبَاطُفؿ، فَ اكَتَؼَصُقهؿ إِلك أنْ أَفْضَك بِفؿ الْحَال إِلك أَنْ قَتَؾُقهُؿْ، فَلا كُػْرَ أَطْظَؿ مِـْ هَذَا، إِكَّفُؿ كَػَرُوا بِآيَاتِ اللِ وقَتَؾُقا أَكْبِقاء اللِ بِغَقرِ الْحَؼ ، ولِفَذَا جَاءَ في الْحَدِيث الْؿُتَّػَؼِ طَؾك صِحَّتِف : أنَّ رسُقلَ اللِ قَالَ: «الْؽِـبْـرُ بَـطَـرُ الْحقِّ وغَـؿْـطُ الـَّاسِ ». ُبَـُو ُإسََْائِقل ُيُـحَـرِّؽون ُاـتَّورَاة ُ-ُدِلَـَةُُ ُاـؼُرآنُِ ُطَذ ُتََْريفُِ ُاـتَّوراة ُالأَصْؾقَُّ ةُ قَالَ اللُ تَعَالك في وصْػِ الْقَفُقد : ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﮷ (1) سقرة البؼرة61.
عدد الصفحات ١٨٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 185 ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀﯁ ﯂ ﴾(1). ؾَالَُ ُاـشَّقخُُ ُطَبدُُ ُاـرَّحمـ نُُِبنُُُسَعْدي $ فُتَػْسِر ُهَذِه ُالآية:ُ «﴿ﮥ ﮦ ﮧ﴾؛ أيْ : بِسَبَبِف (1) طَاقَبْـَاهُؿ بِعدَّة طُؼُقبَاتٍ : الأُولى: أكَّا ﴿ﮨ﴾؛ أيْ : صَرَدْكَاهُؿ وأَبْعَدْكَاهؿ مِـْ رَحْؿَتِـا، حَقثُ أَغْؾَؼُقا طَؾَك أَكْػُسِفؿ أَبْ قابَ الرَّحْؿة، ولؿْ يَؼُقمُقا بِالْعَفْدِ الَّذِي أُخِذ طَؾقفؿ، الَّذِي هُق سَبَبُفا الأَطْظَؿ . الثَّاكِقة: قَقْلُف : ﴿ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﴾؛ أيْ : غَؾِقظَةً لَّ تُجْدِي فِقفَا الْؿَقاطِظ، ولَّ تَـْػَعُفا الآيَاتُ والـُّذُر، فَلا يُرَغ ـبُفؿ تَشْقيؼٌ، ولََّ يُـزطجفؿ تَخْق يػٌ، وهَذَا مِـْ أَطْظَؿ الْعُؼقبَات طَؾك الْعَبْد، أنْ يَؽُقن قَؾْبُف بِفَذِه الص ػَة الَّتل لََّ يُػِقدُه الْفُدى والْخَقر إلََّّ شَرًّا . الثَّالِثة: أكَّفُؿ ﴿ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾؛ أيْ : ابْـتُـؾقا بِالتَّغْققرِ والتَّبدِيؾ، فَقَجْعَؾُقن لؾْؽَؾِؿ الَّذِي أَرَادَ اللُ مَعْـًك غَقْر مَا أَرَادَه اللُ ولَّ رَسُقلُف . الرَّابِعة : أَكَّفُؿ ﴿ ﯹ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﴾، فَنِكَّفُؿ ذُك روا بِالتَّقراة، (1) سقرة الؿائدة11. (1) أي: بسبب الـؼض
عدد الصفحات ١٨٥186 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وبؿَا أَكْزَل اللُ طَؾَك مُقسَك، فَـَسُقا حَظًّا مِـْف، وهَذَا شَامِلٌ لِـسْقَان طِؾْؿِفِ، وأَكَّفُؿ كَسُقه وضَاعَ طَـْفُؿ، ولؿْ يُقجَدْ كَثقرٌ مِؿَّا أَكْسَاهُؿ اللُ إيَّاه طُؼُقبَةً مِـْف لَفُؿ، وشَامِلٌ لِـِسْقانِ الْعَؿْؾ الَّذِي هُق التَّرْك، فَؾَؿْ يَقفَّؼُقا لؾْؼِقَام بِؿَا أُمِروا بِف، ويُسْتَدَل بِفَذَا طَؾَك أَهْؾ الْؽِتَاب بِنِكْؽَارِهؿ بَعْض الَّذِي قَدْ ذُكِـر في كِتَابِفؿ، أوْ وَقَعَ في زَمَاكِفِؿ، أكَّف مِؿَّا كَسُقه . الخَامِسة : الْخِقاكَة الْؿُسْتَؿِرة الَّتل ﴿ﮑ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﴾؛ أيْ : خِقاكةٍ للِ ولِعِبَادِه الْؿُممِـقـَ . ومِـْ أَطْظَؿ الْخِقَاكَة مِـْفُؿ كَتْؿُفُؿ الْحَؼَّ طَؿَّـ يَعِظفؿ ويُحسِـ فِقفؿ الظَّـَّ، وإبْؼَاؤُهُؿ طَ ؾَك كُػْرِهؿ، فَفَذهِ خِقَاكةٌ طَظِقؿةٌ . وهَذِه الْخِصَال الذَّمِقؿة حَاصِؾةٌ لِؽؾ مَـِ اتَّصَػَ بِصِػَاتِفؿ . فَؽؾُّ مَـْ لؿْ يَؼُؿ بِؿَا أَمَرَ اللُ بفِ وأَخَذَ بِف طَؾقفِ الَّلْتزَام ؛ كَانَ لفُ كَصقبٌ مِـ الؾَّعْـة وقَسْقةِ الؼَؾْب، والَّبْتِلاء بِتَحْ ريػِ الْؽَؾِؿ، وطدم التقفقؼ لؾصَّقابِ، وكِسْقانِ حَظ مِؿَّا ذُك ر بِف، وأكَّف لَّبدَّ أنْ يُبْتَؾك بِالْخِقَاكَة، كَسْللُ اللَ العَافِقةَ . وسَؿَّك اللُ تَعَالك مَا ذُك روا بِف حَظًّا ، لأكَّف هُق أطْظَؿ الْحُظُقظ، ومَا طَدَاه فَنِكَّؿا هِل حُظقظٌ دُكْ ققيةٌ » اكْتَفك كَلامُف $ مِـْ كِتَابف «تَقْسِقر الْؽَريؿ الرَّحؿـٰ ـ في تَػْسِقر كَلامِ الْؿَـَّان »، بتصرف يسقر.
عدد الصفحات ١٨٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 187 وقدْ زَجَرَ اللُ الْقَفُقد ووبَّخَفؿ طَؾك إخْػَاء الْحَؼ الْؿَذْكُقر في التَّقراة فَؼَال: ﴿ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾(1)، ومَ عْـك الآيةِ : أكَّؽُؿ أيُّفا الْقَفُقدُ تجْعَؾُقن هَذَا الْؽِتَاب في قَرَاصِقسَ مُتَػَر قَةٍ، تُظْفِرُون بَعْضَفَا، وتَؽْتُؿُقن كَثِقرًا مِـْفَا، ومِؿَّا كَتَؿُقه : الإخْبَار طَـْ صِػَة مُحؿَّدٍ وكُبُقتِف. ؾَالَُ ُاـشَّقخُُ ُطَبْدُُ ُاـرَّحمـ نُُِبنُُِسَعْدي $ُفُتػسرُهذهُالآيةُاـؽريؿة: «﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﴾، وهُق التَّقراة العَظِقؿة، ﴿ﭨ﴾ في ضُؾُؿَات الْجَفؾ، ﴿ﭩ﴾ مِـَ الضَّلالة، وهَادِيًا إِلك الص رَاط الْؿُسْتَؼِقؿ طِؾْؿًا وطَؿلاً، وهُق الْؽِتَابُ الَّذِي شَاعَ وذَاعَ، ومَلأَ ذِكْرُه الؼُؾُقب والأَسْؿاع، حتَّك إِكَّ فُؿ جَعَؾُقا يَتَـَاسَخُقكَف في الؼَرَاصِقس (1)، ويَتَصَرَّفُقن فِقف بِؿَا شَاءُوا، فَؿَا وَافَؼَ أهْقاءَهُؿ مِـْف أَبْدَوه وأَضْفَرُوه، ومَا خَالػَ ذَلِؽ أَخْػَقه وكَتَؿُقه، وذَلِؽ كَثقر» اكْتَفك كَلامُف $ مِـْ كِتَابفِ «تَقْسقر الْؽَريؿ الرَّحْؿـٰ ـِ في تَػْسقرِ كَلامِ الْؿَـَّان » (1) سقرة الأكعام71 . (1) أي: يؽتبقكف في الؼراصقس، وهل الأوراق
عدد الصفحات ١٨٧188 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وقَالَ اللُ تَعَالك مُبقـًا تَحْريػَ الْقَفُقد لؾتَّقرَاة : ﴿ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ﴾(1). وقَالَ اللُ تَعالك طَـِ الْقَفُقد أَيْضًا : ﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾(1) .والْؿَؼْصُقد بِؼَقْلف : ﴿ﭝ ﭞ﴾؛ أي الْقَفُقد . وقَالَ اللُ تَعَالك طَـِ الْقَفُقد أَيْضًا : ﴿ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶﴾(1). وقَالَ اللُ تَعَالك طَـِ الْقَفُقد : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴾(4). وتَػسِقرُ الآيةِ : وإنَّ مِـ الْقَفُقد لَجؿاطةٌ يُحَر فُقن الْؽَلامَ طَـْ مَقاضِعِف، (1) سقرة البؼرة91. (1) سقرة الـساء46. (1) سقرة الؿائدة41. (4) سقرة آل طؿران98.
عدد الصفحات ١٨٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 189 ويُبد لُقن كَلامَ اللِ، لِقُقهِؿُقا غَقْرَهُؿ أنَّ هَذَا مِـَ الْؽَلام الْؿُـَزَّل، وهُق التَّقراة، ومَا هُق مِـْفَا في شَلءٍ، ويَؼُقلقنَ : هَذَا مِـْ طِـْد اللِ أَوْحَاه اللُ إلك كَبق ف مُقسَك، ومَا هُق مِـْ طِـْدِ اللِ، وهُؿ يَؼُقلُقن طَؾَك اللِ الْؽَذِب لأَجْؾِ دُكْقَاهُؿ وهُؿْ يَعْؾَؿُقن أَكَّفُؿ كَاذِبُقن. ُمَرْحَؾة ُشَبَاب ُادَْسِقح ُوكُبُوَُّ تهُ لؿْ يَشُبَّ الْؿَسِقح طَؾَك الؾَّفُق والؾَّعِب، ولؿْ يَـْشَغِؾ بِؿَا اكْشَغَؾت بِف الْقَفُقد مِـَ الإِطْ رَاضِ طَـْ أوَامرِ اللِ وحُب الْؿَالِ والـ سَاء، بَؾْ كَاكَت بَقادِر الإِيؿَان والػَضِقؾَة فِقف ضَاهِرةٌ جِدًّا، كَؿَا أَخْبَر اللُ في الؼُرآنِ طَـف أكَّف كَانَ مِـْ أَوَّل كَلامِف لَؿَّا تَؽَؾَّؿ في الْؿَفْد : ﴿ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ﴾(1). وهَذَا الـَّصُّ مُتَقافِؼٌ مَعَ مَا جَاءَ في «إكْجِقؾ لُققَا »42:1« :)وكَانَ الصَّبي يَـْؿُو ويَتَؼَوَّى بِالر وح، مُؿْتَؾئٌ حِؽْؿةٌ، وكَاكَت كِعْؿَةُ اللهِ طَؾَقه » فَؾَؿَّا بَؾَغَ الْؿَسِقحُ الثَّلاثِقـ مِـْ طُ ؿرِه أَرْسَؾ اللُ إلقفِ أطْظَؿ مَلائِؽَتِف وهُق جِبْريؾُ، وأَوْحَك إِلَقفِ الإِكْجِقؾ، فِقف هُدًى وكُقرٌ، فَؽَاكتْ هَذِه فَاتِحةَ الـُّبقةِ طَؾَقف، (1) سقرة مريؿ12 - 11.
عدد الصفحات ١٨٩191 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! أَرْسَؾَف اللُ إِلك بَـل إِسْرَائِقؾ وهُؿ القفُقد، وأَيَّدَه بِؿُعْجِزات تَدلُّ طَؾك أكَّف كَبل ، فَآمَـَ ت بِف صَائِػةٌ مِـْ بَـل إسْرَائِقؾ وكَػَرتْ صَائِػة، وقد كَانَ يَـْبَغِل طَؾَقْفِؿ الإِيؿَان بِف وصَاطَتُف واحْتِرَامُف ، لأنَّ الأَكْبِقاء هؿُ الْقاسِطَة بَقـَ اللِ وبَقـَ خَؾْؼِف لِتَبْؾقغِ الشَّرَائِع، وبِفؿ يَعْرِفُ الإِكْسَان صَرِيؼَ الْجَـَّة فَقَتَّ بِعف، وصَرِيؼَ الـَّارِ فَقْجْتَـِبُف . وقدْ جَاءَ تَؼْرير أنَّ الْؿَسِقح أيَّدَه اللُ بآيَاتٍ بَاهِرَات تَدلُّ طَؾك كُبقتِف في «إكْجِقؾ يُقحَـَّا »1/1-1:) «كَانَ إكْسَانٌ مِـ الػريسِققـَ (1) اسْؿُف كقؼقديؿقس، رَئقسٌ لؾْقَفُقد . هَذَا جَاءَ إِلك يَسُقع لقْ لاً وقَالَ لفُ : يَا مُعَـؾ ؿ، كَعْؾؿُ أَكَّؽ قَدْ أَتَقتَ مِـَ اللِ مُعَـؾ ؿا، لأنَّ لَقْس أحَدٌ يَؼْدِر أنْ يَعْؿَل هَذِه الآيَاتِ الَّتي أَكْتَ تَعْؿَل إنَّ لمْ يَؽُن اللهُ مَعَه » فَؼُقل رَئقس الْقَفُقد لؾْؿَسِقح : ( لَقْسَ أَحَدٌ يَؼْدِرَ أَنْ يَعْؿَل هَذِه الآيَاتِ الَّتي أَكْتَ تَعْؿَل إنْ لمْ يَؽُن اللهُ مَعَه ) دَلقؾٌ طَؾك أنَّ اللَ أيَّد الْؿَسِقح بِؿُعِجزَاتٍ دَالَّةٍ طَؾك كُبقتِف، لأنَّ الْبَشَر لَّ يَسْتَطِقعُقن أنْ يَلْتُقا بِفَا، ومِـْ ذَلِؽ أكَّف كَانَ يُحْقل الْؿَقتَك، (1) تؼدم التعريػ بالػريسققـ، وبقان أنهؿ صائػة مـ غلاة القفقد الؿتعصبقـ والؿتشدديـ بالؿظاهر الخارجقة لؾقرع والتديـ، ومـفا التؼقد بحرفقة الشريعة أو الـامقس، مثؾ الَّمتـاع طـ أداء أي طؿؾ يقم السبت، أو مخالطة غقر القفقد، إذ يُعتبرون كجِسقـ، وقد آذوا الؿسقح ڠ. كؼلاً مـ «تاريخ الـصراكقة، مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها ط التاريخ»، (ص17)، الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع، ط1.
عدد الصفحات ١٩٠الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 191 ويَشْػِل الأَبْرَص والأَ كَؿَف ، (أيْ : الَّذِي وُلِد أطْؿَك )، ويُــَـب ـئ الـَّاس بِؿَا يَلْكُؾقنَ ومَا يَدَّخِرُون في بُقُقتِفِؿ مِـَ الطَّعَام، وكَؾُّ هَذا بِنِذنِ اللِ، ولَقْسَ لؾْؿَسِقح فِقف قُدرةٌ مُسْتَؼِؾَّةٌ وطَؾِؿٌ مُسْتَؼؾ ، لأنَّ الْؿَسِقح بَشَر ، لَّ أَكْثَر ولَّ أَ قَؾَّ . ُؽَائِدةٌُ ُفُِ ُبُطْلانُِ ُطَؼِقدة ُالِْْطقئَةُِ ُالأُوغَُ ُ وهُـَا فَائدةٌ لَطِقػةٌ : وهِل أنَّ رَئقسَ الْقَفُقد قَالَ لؾْؿَسِقح : (يَا مُعَـؾِّم، كَعْؾمُ أَكَّك قَدْ أَتَقتَ مِن اللهِ مُعَـؾِّؿا )، ففُـَا تَؼْريرُ أنَّ الْؿَسِقح أرْسَؾف اللُ إلك الْقَفُقد رَ سُولاً ومَعَؾِّؿًا ، لأنَّ الرَّسُقل يُعؾ ؿ الـَّاس الَّذِيـ أُرْسؾ إِلَقفِؿ مَا أَرْسَؾف اللُ بِف مِـ العِؾْؿِ، ومِـ الْؿَعْؾُقم أنَّ الْؿَسِقح قَدْ طَؾَّؿ الـَّاس الإِكْجِقؾ، ودَلَّفؿ طَؾك الْخَقرِ . ولؿْ يَؼُؾْ رَئِقسُ الْقَفُقدِ لؾْؿَسِقح إكَّف جَاءَ فَادِيًا، أوْ مُـخَـؾ ـصًا، أوْ إكَّف ابـُ اللِ، أوْ إكَّف هُق اللُ، ولَّ غَقر ذَلِؽ مِـَ الأقْقالِ السَّائِدة بَقْـَ جَؿَاهِقر الْؿَسِقحققـَ . والْؿَسِقح أقَـرَّ هَذَا الْقَفُقدِيَّ طَؾك كَلامِف، ولؿْ يَؼُؾ لفُ إكَّؽ مُخطِئٌ في كَلامِؽ، ولقْ كَان هَذَا الْقَفُقديُّ مُخْطِئًا في كَلامِف لَّطْتَرض طَؾَقف الْؿَسِقح وصَحَّح كَلامَف ، ولَ ؼال لف إكف جاء فاديً ا أو مخؾصً ا، لأنَّ هَذِه وضِقػَتُف كَـؿُـعَـؾ ؿ، وهِل أنْ يُؼِرَّه طَؾك الصَّقابِ، ويُصؾِح لفُ الْخَطَل، وإلََّّ لؿْ يَؽُـْ مُعؾ ؿًا طَؾك الْحَؼِقؼَةِ . ومع الأسػ الشديد، فؼد كَانَ حَالُ الْقَفُقد الَّذِيـ أُرْسِؾ إِلَقْفِؿ الْؿَسِقح بالآيات الدالة طؾك كبقتف لَّ يُرضِل اللَ ، فَؼَدْ كَاكُقا مُعْرِضقـَ طَـْ
عدد الصفحات ١٩١192 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! صَاطَةِ اللِ، مُعْرضِقـَ طَـْ تَطْبقؼِ مَا في التَّقرَاة مِـ الأَوَامِر، وكَاكَتْ كُػُقسُفؿ مُتَؽَب رةً طَـْ سَؿَاع الْحؼ ، يَؽْرَهُقن مِـْ يَـْصَحُفؿ مِـْ أَهْؾ الػَضْؾِ، مـ الأكبقاء والؿصؾحقـ، بَؾْ كَاكُقا يَؼْتُؾُقن الأَكْبقَاء كؿا تؼدم، ويُعظ ؿقن الأَحْبَار والرُّهْبَان الزائغقـ طـ الحؼ، ويَجْعَؾُقن لَفؿ حَؼَّ التَّشْرِيع، والتحؾقؾ والتحريؿ، وهَذَا مِ ـ الش رْك بِاللِ، لأنَّ اللَ وحْدَه هُق الَّذِي لفُ حؼُّ التَّشْرِيع ، وهؿ في ذلؽ جعؾقا الأحبار والرهبان شركاء لل ومُساويـ لف. ُادَْسِقحُُ ُيََْؿعُُ ُتَلامِقذَه ُاـصَّادِؾِعَُ ُحَوْـَه ُدَّا ُاشْتَدَُّ ُإطْرَاضُُ ُؾَوْمِه ُطنُُْدَطْوته ُ قَالَ اللُ تَعَالك مُخْبرً ا طَـِ الْؿَسِقح لَؿَّا اشْتَدَّ إطْرَاضُ قَقْمِف طَـِ الد يـِ الَّذِي جَاء بِف: ﴿ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ﴾(1). ومَعْـى الآيةِ الْؽَريؿةِ : لَؿَّا اسْتَشْعَر الْؿَسِقح طِقسَك ابْـُ مَرْيؿَ مِـْفؿ التَّصْؿقؿَ طَؾك الْؽُػْر كَادَى في أصْحَ ابِف الخُؾَّص : مَـ يَؽُقنُ مَعِل في كُصْرة دِيـِ اللِ؟ فَؼَال أَصْػِقاءُ طِقسك: كَحـُ أَكْصَارُ دِيـ اللِ والدَّاطُقن إِلَقف، صَدَّقـا بِالل واتَّبعْـَاك، واشْفَد أَكْتَ يَا طِقسَك بِلَكَّا مُسْتَسْؾِؿقن للِ بِالتَّقحِقد والطَّاطَة . (1) سقرة آل طؿران11.
عدد الصفحات ١٩٢