الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 161 الْؿَسِقح لَقْسَ كَسَائرِ الأَبْـَاء، بَؾْ لفُ مَؽَاكةٌ طَظقؿةٌ طِـدَ اللِ وطِـدَ الـَّاس، ومِـَ الْـؿُـؼـرَّبقـ طِـدَ اللِ، قَالَ اللُ في الؼُرْآن : ﴿ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ﴾(1). تَؾؼَّت مَرْيؿُ هَذِه الْبشَارَة مِـْ طِـْدِ رَب فَا بِالؼَبُقل، مَعَ أَكَّفَا تَعَجَّبت مِـْفَا أيَّؿا تَعَجُّب ، إذْ كَقْػ يَؽُقن لَفَا ولدٌ وهِل لَقْست ذَاتَ زَوْجٍ؟ ! وقَدْ أَخْبرَ اللُ في الؼُرآنِ طَـْ تَعجُّبِ مَرْيؿَ فَؼَال طَـْفا : ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ﴾(1) . مَعْـك: ﴿ﮮ ﭠ ﭡﭢ ﴾؛ أيْ : لؿْ يَتَّصؾْ بل بَشرٌ مِـْ خِلالِ الْعَلاقَةِ الْجِـْسقَّة . ومَعْـى الآيةِ : أنَّ اللَ طَؾك كُؾ شَلءٍ قَديرٍ ، إذَا أرَادَ شَقئًا فَنِكَّؿا يَؼُقل لفُ : (كُ ـ) فَقؽُقن ذَلِؽ الشَّلءُ، ومِـْف مَا حَصَ ؾ لِؿَرْيؿَ، إذْ قَالَ اللُ : (كُـْ )، فَؽان الْؿَسِقحُ في بَطْـِ أُم فِ بِفَذِه الؽَؾِؿَة، ولِفَذَا يُقصَػُ الْؿَسِقح بِلَكَّف (كَ ؾِؿَة اللِ )، لأكَّف كَانَ بِفَا كَؿَا في قَقل الؿَلائؽة لِؿريؿ: ﴿ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ﴾(1). (1) سقرة آل طؿران41. (1) سقرة آل طؿران49. (1) سقرة آل طؿران41.
عدد الصفحات ١٦١162 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ومِـَ الؾَّطَائػِ أنَّ هَذَا الْخَ برَ الؼُرآنَّ مُتقافؼٌ مَعَ مَا جَاء في «إكْجِقؾ لُققَا » (1/18-11،14،19:) 18. فَدَخَل إِلقفَا الؿَلاكُ وقَالَ : سَلامٌ لكِ أيَّتُفا الْؿُـْعَم طَؾقفَا، الرَّب مَعَكِ . مُبَارَكَةٌ أَكْتِ فِي الـِّسَاءِ . 17. فَؾؿَّا رَأتْه اضْطَربتْ مِنْ كَلامِه، وفَؽَّ رَت : مَا طَسَى أنْ تَؽُون هَذِه التَّحِقَّة . 12. فَؼَالَ لَفَا الْؿَلاكُ : لا تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأكَّكِ قَدْ وجَدتِ كِعْؿَةً طِـدَ اللهِ . 11. وهَا أَكْتِ سَتَحْبَـؾِقنَ (1) وتَؾِدِينَ ابْـًا وتُسَؿِّقـَه يَسُوع . 14. فَؼَالتْ مَرْيمُ لؾْؿَلاكِ : كَقفَ يَؽُ ونُ هَذَا وأكَا لَسْتُ أَطْرفُ رَجُلاً ؟ فَلَجَابَفَا الْؿَلاكُ : 19. لأكَّه لَقْسَ شَيءٌ غَقرَ مُؿْؽِنٍ لَدَ ى اللهِ . ومَعَ تَؾَؼ ل مَرْيؿَ لِبشَارَة الْؿَلائؽَةِ لَفَا بِالْؿَسِقح بِالؼَبُقل والر ضَا، إلََّّ أَكَّفَا حَؿَؾتْ هَؿًّا طَظِقؿًا ، إذْ مَـْ يُؼْ ـِع قَقْمَفا بِحَؼِقؼَة الأَمْرِ في أنَّ حَؿْؾَفا بِالْؿَسِقح بِفَذِه الصُّقرة الْغَقر صَبقعقةٍ كَانَ بَلمْرِ اللِ؟ فَفُؿْ لَّ يَعْؾؿُقن حَؼِقؼةَ الأَمْرِ، وبِالتَّالل (1) معـكتحبؾقـ أي: تَ حؿِ ؾقـ.
عدد الصفحات ١٦٢الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 163 فَسَقعْتَؿِدُون طَؾك ضَاهِر الْحَال ويَتَّفِؿُقكَفَا بِالز كا، فَؾِفَذَا حَؿَؾتْ هؿًّا طَظقؿًا، وتَؿَـَّت الْؿَقتَ طَؾك أنْ يَتَّفؿفا قَقْمُفا بالز كَا . ومِـَ الؾَّطَائػِ أنَّ الـ سَاء الْؿُسْؾِؿات هُــَّ خَقرُ مَـِ اقْتَدَى بِؿَرْيؿَ ، لأَكَّفُـَّ يُمثِرنَ الْؿَقتَ طَؾك فِعْؾ الػَاحِشَة، الَّتل هِل الَّت صَال الْجِـْسِل مَعَ غَقرِ الزَّوج، بِخَلافِ مَا وَصَؾَ إِلقف حَالُ الـ سَاء الْؿَسِقحقَّاتِ، مِـَ التَّسَاهُؾ العَظِقؿ في هَذَا الْؿَقضُقع، واكْتِشَار الصَّدَاقَات والعَلاقَات بَقـَ الْجِـْسَقـ خَارِج إصَار الزَّوجِقَّة، حتَّك الؼَسَاوسَة يَػْعَؾُقن ذَلِؽ مَعَ الرَّاهِبَات وغَقْرِهـَّ مِـ كِسَاء الرَّطِقَّة، في الؽَـَائِس وخَارجِفا، في اطْتِدَاء مَؽْشقفٍ طَؾك كَرَامِة الـ سَاء وأزْواجِفـَّ، ومُخَالَػَةٍ صَريحةٍ لِتَعالقؿِ الْؿَسِقح وجَؿقعِ الأَكْبقاءِ، والآدَابِ الَّتل يَتَحؾَّك بِفَا كِرامُ الـَّاس وكِسَائِفؿ، لَّسقَّؿا مَريؿُ العَذْراءُ طَؾك وجفِ الْخُصُقص . فَفؾْ يُعؼؾُ أنْ تَؽُقن هَذِه السُّؾقكقَّات الَّتل هِل جُزءٌ مـ شَخْصقَّة الؼَسَاوسِة تَرْجؿةً لسُؾقكقَّات الْؿَسِقح؟ ! حَاشَا وكَلاَّ . والأَطْجَبُ مِـ ذَلِؽ مَا يُؾؼِقف رِجَالُ الْؽَـِقسة طَؾك مَسَامِع الـَّاسِ مِـْ أنَّ الْؿَرْأة الْؿُ سْؾِؿة مُضْطَفدةٌ ومُحْتؼَرةٌ، في حِقـ أنَّ الْقاحِدة مِـ كِسَائفؿْ إذَا دَطَاهَا الؼِس قس لؾػِراشِ جَاءَت ذَلقؾةً مَؼْفُقرةً ، لِؽَقكِفَا لَّ تَسْتَطِقع رَدَّ صَؾَبِف، حتَّك ولقْ كَاكتْ مُتَزوجةً، فَنِكَّفَا تَخُقن زَوْجَفَا إِرْضَاءً لؾؼِس قسِ، لِؿَا لرِ جَال الد يـ مِـْ هَقْؿَـةٍ وسُؾْطةٍ ومَفَابةٍ في قُؾقبِ أفْرادِ الرَّطقَّة، واطْتِؼَادهـَّ بِلكـَّفُـَّ إنْ أَرْضقـَ الؼِس قسَ فَؼْد
عدد الصفحات ١٦٣164 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! أَرْضَقـَ الرَّبَّ، حَاشَاه مِـ ذَلِؽ، وهَذَا سُخْػٌ وضَحِؽٌ طَؾك العُؼُقل، وابْتزازٌ مَؽْشقفٌ لأطْراضِ الـ سَاء ، إذْ لقْ كَانَ في هَذَا إرِضَاءٌ لؾرَّب فَؾِؿَاذَا يَطْؾبُف الؼِس قسُ سرًّا، ويَػْعؾُ العَلاقَةَ مَعَفَا سِرًّا؟ ! ولِؿَاذَا لؿْ يَ رِ د الأمر بِف مـ الْؿَسِقحِ كػسف ويؼرر ذلؽ في أَي مِـ الأَكَاجِقؾ الأَرْبَعة وغَقْرِها؟ ! خَاصرةٌ لَطقػة: أينَ حَؼِقؼةُ مَؼُولةِ : (اللهُ مَحبَّة )؟ إنَّ مِـ حَؼ الْؿُثَؼَّػِقـ والْؿُثَؼَّػَاتِ أنْ يَتَساءَلُقا طَـْ ضَاهِرةِ ابْتِزازِ الؼَسَاوسَة لأَطْراض البَـَات والرَّاهباتِ بِالس ر ، فَليـَ أَثَرُ مَؼُقلَة: ( الل مَحبَّة) في الْقاقِع، ومَا هِل حَؼِقؼَتُفا؟ ! ومِـ حَؼ الْؿُثَؼَّ ػِقـ والْؿُثَؼَّػات أنْ يَتسَاءَلُقا -أيْضًا - طَـْ مَؼُقلَة: (اللُ مَحبَّة) الَّتل يُرد دَها الؼَسَاوِسة كَثقرًا في الْؽَـَائسِ، في حِقـِ أكَّف طَؾَك الْجَاكبِ الآخَرِ مِـَ الْؽَـائسِ تُقجَدُ غُرفُ تَعْذيبٍ لِؿَـَ يُقج ف أَسْئؾةً مَـطؼقَّةً مُحرِجةً إِ لك أَحَدٍ مِـَ الؼَسَاوِسَة طَـْ طَؼَائِد الْؿَسِقحقَّة؟ ومِنْ دَلائِل فَضْل مَرْيمَ أنَّ جِبريؾَ -وهُق أَطْظؿُ الْؿَلائِؽةِ - بَشَّرها مَرةً أُخَرى بِلَكَّفَا سَتَحْؿؾ بِالْؿَسِقح، وقَدْ تَؼدَّم أنَّ الْؿلائِؽَة بَشَّرَتْفَا قَبؾَ ذَلِؽ، فَجَاءَ جِبريؾُ -أَ طظؿُ الْؿَلائِؽةِ - لقُبش رها ولـقُــَـػ ـذَ هَذِه الْبِشَارة، فَتَؿثَّـؾ لَفَا طَؾك هَقئةِ
عدد الصفحات ١٦٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 165 الْبَشرِ، وجَاءَها وهِل في كَاحِقةٍ مِـْ بَقتِ الْؿَؼْدسِ لَّ يَرَاهَا أحَدٌ، وأَخْبرَهَا بِلَكَّف قَدْ جَاءَ مَقْطدُ تَحْؼقؼِ الْبِشَارَة الَّتل أَخْبرهَا بِفَا الْؿَلائِؽَة مِـْ قَبؾُ، وهِل حَؿْؾفا بِالْؿَسِقح، فَاسْتَغربتْ مَرْيؿ هَذِه الْبِشَارة مَرةً أُخْرَى وسَلَلت جِبريؾَ : كَقػَ لِل أنْ أَحْؿؾ وأَكَا لَسْتُ ذَاتَ زَوْجٍ ولَستُ بَـغِـقًّا تَػْعؾ الْػَاحِشة مَعَ الر جَال؟ ! فَلَجَابَفَا الـؿَـؾَؽُ جَبريؾُ بِلَ نَّ هَذَا هُق أمْرُ اللِ واخْتِقاره، ولَقسَ لَـَا إلََّّ قَبُقل أَمرِ اللِ وتَـْػِقذه، واللُ لفُ الْحِؽْؿة الْبَالِغة في كُؾِ شَلءٍ، فَػَعؾَ جَبريؾُ مَا أَمْره بِف رَبُّف ، فَـَػَخ في جَقْب قَؿِقصِ مَرْيؿَ، فَقصَؾتِ الـَّػْخَةُ إِلك فَرْجِفا ثؿَّ إِلك رَ حِـؿِـفا، فَحَؿَؾتْ بِالْؿَسِقح كَؿَا تَحْؿَؾ الـ سَاء مِـ أَزْواجِفـَّ، فَؿَؽَثَ جَـِقـُفا في بَطْـِفا تَسْعَةَ أَشْفرٍ، ثؿَّ ولَدَتْف، قَالَ اللُ في سَرْدِ هَذِه الؼِصَّة، وهِل في سُقرة «مَرْيؿ » مِـَ الؼُرآنِ الْؽَريؿِ : ﴿ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ
عدد الصفحات ١٦٥166 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ﴾(1). ُاـتَّعْؾِققُُ ُطَذ ُالآيَاتُِ ُ هَذَا الْحَؿْؾ حَصَؾَ في رَحِـؿِ مَرْيؿَ مِـْ أم بِلا أَبٍ، وهُق يَدلُّ طَؾك كَؿَال قَدْرةِ اللِ تَعَالك، وهُق أَمْرٌ لَقْسَ بِالفَـق ــ، ولؽِـَّف هَـق ــٌ طَؾك اللِ، والْحِؽْؿة مِـْ خَؾْؼِف بِفَذِه الصُّقرة أنْ يَؽُقن في هَذَا دَلَّلةٌ وطَلامةٌ لؾـَّاس طَؾك قَدْرةِ اللِ الَّذِي كَـقَّع في خَؾْؼِفؿ، فَخَؾَؼَ أبَاهُؿ آدَمَ مِـ غَقْرِ ذَكَرٍ ولَّ أُكْثَك، وخَؾَؼَ حَقَّاءَ مِـْ ذَكرٍ بِلا أُكْثَك، وخَؾَؼَ بَؼقَّة الذُّريَّة مِـْ ذَكَرٍ وأُكْثَك، إلََّّ الْؿَسِقح فنكَّف أوْجَدَه مِـْ أُكْثَك بِلا ذَكَرٍ، فَتؿَّتْ بِخَؾؼِ الْؿَسِقح الؼِسْؿَة الرُّباطقَّة (1) الدَّالَّة طَؾك كَؿَالِ قُدْرةِ اللِ وطَظِقؿِ (1) سقرة مريؿ16-16. (1) الؿؼصقد بالؼسؿة الرباطقة: أن الـاس يـؼسؿقن في كقػقة خؾؼفؿ إلك أربعة أقسام: =
عدد الصفحات ١٦٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 167 سُؾْطَاكِف، ولَقْسَ هَذَا طَؾك اللِ بِعَزِيزٍ، فَخَؾْؼُ السَّؿَاواتِ والأَرْضِ أَطْظؿُ مِـ خَؾْؼِ الـَّاسِ ولَؽِـ أَكْثَر الـَّاس لَّ يعؾؿقن. فَاللُ قَادرٌ طَؾك أنْ يَخْؾؼَ بَشرًا مِـْ ذَكَر وأُكْثَك، كَؿَا هُق حَالُ سَائِر الْبَشَر، وقَدْ يَخْؾؼُ مِـ غَقْرِ ذَكرٍ وأُكْثك، كَحَال أَبِقـا آدَمَ، وقَدْ يَخْؾؼُ مِـْ ذَكَرٍ بِلا أُكْثَك، كَحَال أُم ـَا حَقَّاء الَّتل خَؾَؼَفا اللُ مِـ ضِؾَع آدَم، وقَدْ يَخْؾؼُ مِـ أُكْثَك بِلا ذَكَرٍ، كَحَال الْؿَسِقحِ بْـِ مَرْيؿَ، وقَدْ يَخْؾؼ مِـَ الرَّجُؾ الْؽَبقرِ ومِـَ الأُم العَاقرِ، كَحَال الأَكْبقاءِ إبْرَاهِقؿ وزَكَريَّا، وقَدْ لَّ يَخؾُؼ مِـَ الذَّكَر والأُكْثَك شَقئًا، لَّ ذَكَرًا ولَّ أُكْثَك، كَحَالِ مَـْ بِف طُؼؿٌ، وقَد يَخْؾؼُ مِ ـ الزَّوجِقـ ذُكقرًا بِلا إكَاثٍ، وقَدْ يَخْؾؼُ مِـْفُؿَا إكَاثًا بِلا ذُكقرٍ، وقَدْ يَخْؾؼ مِـْفُؿا إكَاثًا وذُكقرًا، فَاللُ قَادرٌ طَؾك كُؾ شَلءٍ ، إذَا أَرَادَ شَقئًا فَنِكَّؿَا يَؼُقل لفُ : (كُـْ ) فَقَؽُقن ذلؽ الشلء، كَؿَا قَالَ اللُ في الؼُرآن: ﴿ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ﴾. = الؼسم الأول: مَـ وُلِدَ بلا ذكر ولَّ أكثك، وهق أبقكا آدم، خؾؼف الل مـ صقـ. الؼسم الثاني: مَـ وُلِدَ مِـ ذكر بلا أكثك ، وهل أُمُّـا حقاء، خؾؼفا الل مـ آدم، مـ أحد أضلاطف. الؼسم الثالث: مَـ وُلِدَ مـ أكثك بلا ذكر، وهق الؿسقح طقسك ابـ مريؿ. الؼسم الرابع: مَـ وُلِدَ مـ ذكر وأكثك، وهؿ طامة الـاس.
عدد الصفحات ١٦٧168 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وقَالَ اللُ في الؼُرآن: ﴿ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ﴾(1). ومَعْـى الآيةِ الْؽَريؿةِ : للِ مُؾؽُ السَّؿَقات والأَرْضِ ومَا فِقفؿَا، يَخْؾؼُ مَا يَشَاءُ مِـَ الْخَؾؼِ، يَفَبُ لِؿَـْ يَشَاء مِـْ طِ بَادِه إكَاثًا لَّ ذُكُقر مَعَفـَّ، ويَفَبُ لِؿَـْ يَشَاء الذُّكُقر لََّ إكَاث مَعَفُؿ، ويُعْطِل لِؿَـْ يَشَاء مِـَ الـَّاسِ الذَّكَر والأُكْثَك، ويَجْعَؾ مَـْ يَشَاء طَؼِقؿًا لََّ يُقلَد لفُ، إكَّف طَؾقؿٌ بِؿَا يَخْؾُؼ، قَديرٌ طَؾك خَؾْؼِ مَا يَشَاء، لََّ يُ عْجِزُه شَلءٌ أرَادَ خَؾْؼَف . فَالْحَاصِلُ أنَّ خَؾْؼ الْؿَسِقح كَانَ آيةً ودَلَّلةً لؾـَّاسِ طَامَّةً ولِبـل إسْرَائِقؾ خَاصَّة طَؾك طَظِقؿ قُدْرَة اللِ وات صَافف بِالْخَؾْؼ كَؿَا يَشَاء، فَؾَقْسَ أَمَامَـَا بَعْدَ هَذَا إلََّّ الإِيؿَانُ بِذَلِؽ وتَعْ ظِقؿُ الرَّب في كُػقسِـَا . ومِـَ الؾَّطَائػِ أنَّ هَذِه الْحِؽْؿَة مِـْ خَؾْؼِ الْؿَسِقح مِـْ أُم بِلا أبٍ مَذكُقرةٌ في الْؿَرَاجِع الْؿُـْتَشِرة بِلَيْدِي الْؿَسِقحققـَ الْقَقْم، فَػِل «سِػْر إشْعِقاء »14:9 ) جَاءَتِ الْبِشَارة بِحَؿْؾ مَرْيؿَ بِالْؿَ سِقح، وبِلَنَّ حَؿْؾَف كَانَ آيةً طَؾك قَدْرة اللِ : «ولَؽِنْ يُعِطقؽُم السَّقدُ كَػْسُه آيةً : هَالعَذرَاءُ تَحْبِلُ وتَؾِدُ ابْـًا وتَدْطُو اسْؿَه (طَ ؿَاكوئِقل ») (1) سقرة الشقرى47،12.
عدد الصفحات ١٦٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 169 والسَّقدُ هق اللُ، والآيةُ هل العَلامَة طَؾك قُدْرَتِف، ومَعْـك تَـحْـبِـؾ أيْ : تَحْؿِ ؾ، و«طَؿَاكُوئقل »هُق أَحَد أَسْؿاءِ الْؿَسِقح . ومَعَ هَذَا فنن الؿسقحققـ لََّ يُممِـُقن بلن الحؽؿة الإلـٰفقة مـ حؿؾ مريؿ لؾؿسقح بهذه الطريؼة إكَّ ؿا هق بقان أن هذا آية وطلامة طؾك قدرة الل (الؿقصقف هـا بالسقد) ، بؾ يجفؾقن هذا تؿامً ا، ويؼقلقن إنَّ الْؿَسِقح ابـ اللُ ، تَعَالك اللُ طَـْ ذَلِؽ. ولؿا ولدت مريؿ الؿسقحَ كان أوَّلُ شَلءٍ كَطَؼ بِف الْؿَسِقح وهُق في الْؿَفْد هُق الإِقْرَار بِلَكَّف طَبدٌ للِ، وذَلِؽ طِـدَمَا سَلَلَ الْقَفُقدُ أُمَّف طَـْ هَذَا الطَّػْؾ: مِـْ أَيْـَ أَتَقْتِ بِف؟ فَؾؿْ يَؼُؾْ : إكَّف ابـُ اللِ، ولقْ كَانَ كَذَلؽ لَؼَالَفَا ، لأكَّف شَرَفٌ لفُ لقْ كَانَ حؼًّا، ولأنَّ الْؿَؼَام يَؼْتَضِقف ، لِقَدْفَع التُّفْؿَة طَـْ أم ـفِ، بؾْ قَالَ : ﴿ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ﴾(1). أيُّفَا الؼَارِئ الْؽَريؿ والؼَارِئةُ الْؽَريؿةُ، مَاذَا بَعْد هَذَا الْقضُقح مِـْ وضُقحٍ طَؾك أنَّ الْؿَسِقح طبدٌ للِ، وبَشَرٌ، ورَسُقلٌ، لَقْس ربًّا، ولَّ ابـَ الرَّب ؟ ! (1) سقرة مريؿ12 - 11.
عدد الصفحات ١٦٩171 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ُحَصُول ُاـط ؿَلكقـةُِ ُدَِريمَُ ُبَعْدَُ ُصَؿْلكَة ُابْـِفا ُلََْا ُدَّا ُوـَدَتْهُُ ُ بقَّــ اللُ في كِتَابف أنَّ مَرْ يؿَ أَصَابَفَا هُؿ طَظِقؿٌ لَؿَّا ولَدتِ ابْـَفا الْؿَسِقح، حَقثُ إكَّفَا تَعْؾؿُ أنَّ الـَّاسَ سَقتَّفِؿُقكَفَا بِالز كَا لِؽَقْكِف مِـَ الْؿَعْؾقم طِـَدَهؿ أَكَّفَا لَقْسَت ذَاتَ زَوْجٍ، فَؾَقْسَ في تَصَقُّرِهؿ أدكك احتؿال لأنْ تَحْؿؾ إلََّّ مِـْ صَرِي ؼ الز كَا ، قَالَ اللُ في الؼُرْآنِ : ﴿﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ﴾(1). فَالْؿَسِقح صَؿْلَن أُمَّف بَعْدَما ولَدَتْف، وهَذَا مِـ أوَّلِ طَلامَاتِ الْخَقرِ فِقفِ، فَلَمَرَها بِتَ ـاول الرُّصب، وشُرْب الْؿَاءِ مِـَ السَّري وهُق جَدولُ الْؿَاءِ، كَؿَا أَوْصَاها بِلَنْ تَعْتَذِر لِؼَقْمِفا طَـْ إِجَابَتِفؿ إذَا سَلَلُقهَا طَـْف مِـْ أَيْـ أَتَتْ بِف بِلَكَّفَا صَائِؿةٌ، وكَانَ الصَّقمُ في شَرْيعَتِفؿ هُق الإِمْسَاكَ طَـِ الْؽَلامِ، فَ ؾؿَّا رَأْتْ مَرْيؿُ مِـْ ولَدِها هَذِه الْؿُعْجِزَات طَرَفَت أكَّف كَبل ، فَلَيْؼَـتْ بِقطَدِ رَب فَا، وفَعؾتْ مَا أَمَرَهَا بِف ولَدُهَا ، لأكَّف لَّ يُؿْؽـْ أَنْ يَتَؽَؾَّؿ صغقرها بِفَذَا الْؽَلامِ العَظِقؿ إلََّّ بِقحلٍ مِـَ اللِ، فَحَصَؾت لَفَا الطُّ ؿَلكِقـة الؼَؾْبِقة، وقَامَتْ مَـْ مَؽَان وضْعِفَا، ورَجَعت إِلك قَقْمِفا، فَؾَؿَّا رَأَوْهَا حَامِؾةً ولَدَها الرَّضِقع سَلَلُقهَا مُسْتَغْربقـَ : (مِ ـْ أَيْـ لَؽِ هَذَا الصَّبلُّ الْؿَقلُقد، (1) سقرة مريؿ11 - 16.
عدد الصفحات ١٧٠الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 171 فَلَكْتِ مِـْ بَقتِ دِيـٍ وشَرَفٍ، ومِثْؾُؽِ لَّ يَػْعَؾ الػَاحِشَ ة؟!)، فَؽَانَ رَدُّهَا لَفُؿْ هُق رَدَّ الْقاثِؼَة بِرَب فَا، أنْ أَشَارَت إِلك صَبِق فا أنِ اسْللُقه، فَفُق الَّذِي سَقَتَقلَّك الإِجَابةَ طـْ سُمالِؽُؿ، فَاسْتَغْرَبُقا ذَلِؽ الْجَقاب مِـْفَا ، إذْ لَقْسَ مِـَ الْؿَعْفُقد أنْ يَتَؽَؾَّؿ مِـْ كَانَ في الْؿَفْدِ أوْ يُجِقب طَـْ أَسْئؾةِ مَـْ حَقْلَف، فَتَؽَؾَّؿ ڠ بِؽَلامٍ طَظَقؿٍ أزَالَ طَـْفُؿ الدَّهْشَة ، وكَانَ أوَّل مَا تَؽَؾَّؿ بِف الْؿَسِقح هُق الإِقْرَار بِلَكَّف طَبدٌ لل، حَقثُ قَال: ﴿ﮊ ﮋ ﮌ ﴾، أيْ : لَسْتُ مَعْبقدًا، ولَّ ابـًا للِ، بَؾْ طَابِدٌ للِ ، ثؿَّ قَالَ : ﴿ﮍ ﮎ ﴾؛ أيْ الإِكْجِقؾ، وقد قَضَك اللُ بِلَنْ يُمْتِقَف هَذَا الْؽِتَاب إذَا كَـبِـر، ثؿَّ قَالَ : ﴿ﮏ ﮐ﴾؛ أيْ : مُرْسَلاً إِلَقْؽُؿ، ولؿْ يَؼُؾْ : (جَ عَؾـل إلـٰفًا )، ولؿْ يَؼُؾ: (جَ عَؾـل ابـَ الل)، ولَّ غَقْر ذَلِؽ مِـَ الأقَقالِ الَّتل قَالَفا الْؿَسِقحقُّقن طَـْف بَعْد رَفْعِف إِلك السَّؿَاء، بَؾ قَال: ﴿ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ﴾(1). فؾؿا قال الؿسقح مؼالتف طَؾِؿُقا أكَّف كَبل ، والـَّبلُّ لَّ يَتَؽَؾَّؿ إلََّّ بِالْحؼ ، فَحَصَؾت الطُّؿَلكِقـَة الـ فائقَّة لِؿَرْيؿَ في ذَلِؽ الْؿُققِػ، وكَانَ هَذَا مِـْ أَطْظَؿ بِـر الؿسقحِ بِقالِدَتف . ُ (1) سقرة مريؿ12 - 11.
عدد الصفحات ١٧١172 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ُخَاتِِةُُ ُؾِصَّة ُمَرْيم ُ وبَعْدَمَا سَـرَدَ الرَّبُّ هَذِه الؼِصَّة العَظِقؿة في الؼُرآنِ قَالَ بَعَدهَا مُبَاشَرةً : ﴿ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ﴾. ومَعْـى هَاتقنِ الآيَتقن: أنَّ هَذَا الَّذِي قَصَصْـَا طَؾَقؽ يَا مُحؿَّدُ هُق خَبَرُ وقِصةُ الْؿَسِقح طِقسَك ابـِ مَرْيؿ، الَّتل وقَعَ فِقفَا الشَّؽُّ والَّرْتِقابُ طِـْد صَقائِػِ الـَّصَارَى (الْ ؿَسِقحققـَ )، فَاكْؼَسَؿُقا فِرَقًا وأحْزابًا . ولقُلاحَظُ الؼَارئ أنَّ اللَ كَـسَـبَ الْؿَسِقح إِلك أم ف مَرْيؿَ ولؿْ يَـْسِبْفُ إِلك كَػْسِف ، لأكَّف ابـُ مَرْيؿَ ولَقْسَ لفُ أب ، ولقْ كَانَ اللُ أبقه لَـَسَبف إِلك كَػْسِف ، لأنَّ الْؿَؼام يَؼْتَضِل ذَلِؽ، فَؿِـَ الْؿَعْؾقمِ أنَّ الإكَسَان يُـسَب إِلك أَ بِقف، فَؾَؿَّا طُدِم ذَلِؽ في حَالةِ الْؿَسِقح كَسَبَف اللُ إلك أُم ف فَؼَال: ﴿ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳﴾. ثؿَّ أكَّد اللُ ذَلِؽ فَؼَال: ﴿ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣﯤ ﴾؛ أيْ : أنَّ اللَ لَّ يُؿْؽـُ أنْ يَتَّخِذ ولدًا ، لأنَّ ات خَاذَ الْقلَدِ يَؾْزَم مِـْف أنَّ اللَ مُحْتَاجٌ إِلك خَؾْؼِف، وهَذَا يَتَـَافى مَعَ كَقْنِ الرَّب غَـقًّا طَـِ العَالَؿِقـ كُؾ فؿ ، إذْ هُق الَّذِي خَؾَؼَفُؿ وأَوْجَدَهُؿ، فَؽَقْػ يَصِقر مُحْتَاجًا لَفُؿ بَعْدَ ذَلِؽ؟ ولِفَذَا قَالَ اللُ بَعْدَها : ﴿ﯣﯤ﴾؛ أيْ : تَعَالك اللُ طَـْ ذَلِؽ وتَــَـزَّهَ .
عدد الصفحات ١٧٢الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 173 ثؿ قَالَ في خِتَام هَذَا الْؿَؼْطَع : ﴿ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ﴾، وهَذا كَؼُقلِف في الآية الأُخْرَى في سُقرة آلِ طِؿْران : ﴿ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﴾(1)؛ أيْ : لََّ تَؽُقكـَّ يَا محؿَّدُ مِـَ الشَّاك ـقـ في خَبرِ الْؿَسِقح، فَؼَد جَاءَك الْحَؼُّ مِ ـ رَب ؽ . ومِن الدَّلائِل طَؾى فَضْل مَرْيم في دِين الإسْلامِ أنَّ سُقرتقـِ كَامِؾَتقـِ مِـ سُقَرِ الؼُرآنِ سُـؿ ـقَتا بِاسْؿفا واسْؿِ طَائِؾتِفا، الأُولك سُقرة «مَرْيؿَ »، والثَّاكِقة سُقرة «آل طِؿْرَان » ُاضْطِرابُُ ُاــَّصَارَى ُفُِ ُطَؼِقدتِِم ُفُِ ُمؽاكةُمَرْيمَُ ُوصبقعتفاُاضْطِرابًا ُشَديدًا ُ اكْؼَسَؿ الـَّصَارى في اطْتِؼَادِهؿ في أُم ف مَرْيـؿ العَذْرَاء إِلك صَقائِػَ، فَؼَدِ اخْتَؾَػَتِ الطَّقائػُ الؽُبرى الثَّلاث مِـ صَقائِػ الـَّصَارى حَقْلَ مَرْيؿ العَذْرَاء اخْتلافًا كَبقرًا، حَقثُ يَرَى فِقفَا الأَرْ ثُقذِكس أَكَّفَا وُلِـدت كَلي إكْسَانٍ آخَرَ حَامِؾةً لؾخَطِقة، ومِثْؾ الأَكْبِقاء والؼِد يسِقـ . وأمَّا الؽَاثُقلِقؽ فَقعْتَؼِدون أَكَّفا بَريئةٌ مِـَ الْخَطِقة مِثؾ الْؿَسِقح وبلاِ دَكسٍ، ويَعْتَؼِدون أَكَّفَا صَعدت حَقَّةً إِلك السَّؿَاء، وهؿ يُعظ ؿق نها تعظقؿً ا (1) سقرة آل طؿران17 ،62.
عدد الصفحات ١٧٣174 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! شديدً ا، ويعبدونها، ويصـعقن لَفَا التَّؿَاثِقؾ في كـائسفؿ، ويُصَؾُّقن لَفَا، ويَعْتَؼِدُون بِالثَّالُقث الـؿَـرْيَـؿِل حتَّك في الصَّؾَقات، ويَدْمَجُقكَفَا مَعَ الثَّالقث الأَقْدس طِـْدهُؿْ . وأمَّا البُروتِ سَتاكت فَقَعْتِبروكَفَا مَخْؾققَةً طَادِ يَّة كَغِقرهَا، ويَعْتَرضُقن طَؾك تَسْؿِقتفا «الإلـٰف»، وأُمُّ الإلـٰفِ، وزَوْجَة الرَّب وصَاحِبتف، ويَعْتَؼِدون أَكَّـفا أمُّ يَسُقع فَؼَط، فَفِل لؿْ تَؾِد اللاَّهُقت، وإِكَّؿَا ولَدَت جَسَدًا فَؼَطْ، وقَالَ بَعْضُفؿ : إِكَّفَا قِشْرةُ الْبَقْضَة الَّتل خَرَجَ مِـْف الْؽَتْؽُقت . وقَد اتَّػَؼ الأَرْثُقذُكس والؽَاثُقلِقؽ طَؾَك بتُقلِقَّة الْعَذْراء -أَي: اكْؼِطَاطِفا طَـِ الر جَال - وطَدَم وجُقدِ إخْقةٍ لؾْؿَسِقح بِالْجَسَد . وأمَّا الؼَسَاوسة الأَوَّلِقـ فَـَادَوا بِلَنَّ مَرْيؿَ مُـَزَّهةٌ طَـِ الْخَطِقئة الأَصْؾِقَّة مِثؾ الْؿَسِقح، ويَرَوْن أنْ مَؽَاكَتَفا تَتَؾَخَّص في كَقْكِفَا أمَّ اللِ، فَفُؿ يُـؽَـر مقكَفَا ويَؼُقمُقن بَعَؿِؾ صَقْمٍ لَفَا وأَطْقَادٍ في الْققتِ كَػْسِف . وأمَّا الْقَفُقد فَفْؿْ طَؾَك الْجَاكِب الآخَر تَؿامًا، فَفُؿ يَرَون أَكَّفَا ارْتَؽبتِ الز كَا، قَـبَّـحفؿ الل، وحَؿَؾت بِالْؿَسِقح وولَدَتْف . ثؿَّ جَاء الإسْلامُ فَحَسَؿ هَذَا الَّضْطِرابَ الْؿُشِقـ في الَّطْتِؼَاد بؿَرْيؿَ الْعَذْرَاء، فَبَقَّـ الؼُرْآنُ أنها كَاكتْ طَابدةً للِ، شَرِيػةً صِـد يؼةً تَؼِقَّةً كَؼِقَّةً، لؿْ تَعْبدْ غَقْر
عدد الصفحات ١٧٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 175 اللِ، ولؿْ تَدْعُ الـَّاسَ إِلك طِبَادَتِفَا ولَّ طِبَادَة ابْـِفَا، وقَدْ جَاءَ ذِكْـرُها في مَؼَام الَّحْتِرام والتَّبجِـقؾ في 11 مَقْضِعًا مِـَ الؼُرآنِ، ووَرَدَ ذِكْرُ اسْؿَ ابْـفَا الْؿَسِقح طِقـسَك ابـِ مَرْيؿَ في الؼُرْآنِ 11 مرةً، ووَرَدَ ذِ كْرُه بِقصْػِفِ (الْ ـؿَسِقح ) 7 مَرْاتٍ، كُؾُّفَا في مَؼَام الَّحْتِرام والتَّعْظِقؿ والتَّبجِقؾ، ولَؽِـ هَذَا الَّحْتِرام والتَّعْظِقؿ هُق بِالؼَدْر اللاَّئِؼ بِالبَشَر، فَلا يَتَضَؿَّـ اطْتِؼَاد أنَّ لَفُؿَا شَقئًا مِـْ صِػَات وخصائص الرُّبقبقَّة أو الألُقهِ قَّة، بَؾْ هُؿَا بَشَرٌ مِثْؾـا، يَعْبُدُون اللَ كَؿَا كَعْبدُه كَحْـ، ويَرْجُقكَف الْجَـَّةَ والـَّجَاةَ مِـ الـَّارِ كَؿَا كَرْجُقه كَحْـُ . كَؿَا يَـَصُّ دُسْتُقر الإِسْلامِ (الؼرآن) طَؾك أنَّ مَرْيؿَ بِـْتَ طِؿْرَانَ حَؿَؾتْ بِالْؿَسِقح بِؽَؾؿَة اللِ : (كُ ـْ )، فَؽَان الْؿَسِقح في بَطْـِفا، وبَؼِل في بَطْـِفا جـقـا كَغَقْرِه، ثؿَّ ولَدَتْف كَؿَا تَؾدُ الـ سَاء أَبَـَاءَهُـَّ . ُوصْفُُ ُاللهُُِـؾْؿَسِقح ُفُِ ُاـؼُرْآنُِ ُبِلَكَّه ُ«ؿَؾِؿَة ُاللهُِ»ُ جَاءَ وصْػُ الْؿَسِقح في الؼُرْآنِ بِلَكَّف «كَؾِؿَة اللِ »، لأكَّ ف خُؾِؼ بِؽَؾَؿِة «كُـْ »، فؽان الؿسقح في بطـ أُم ـفِ ، فَؽَان تَلْثِقرُ هَذِه الْؽَؾِؿَة بِؿَـْزِلَة مَاءِ الرَّجُؾ إذَا الْتَؼك بِؿَاء الْؿَرْأة في رحِؿِفا فحؿؾت صػلاً . كَؿَا جَاءَ وصْػُ الْؿَسِقح بِلَكَّف «رُوحٌ مـف»، أي أن روح الؿسقحمِـْ طِـْد اللِ ، خَؾَؼَفا اللُ كَلَرْواحِ غَقْرِه مِـَ الْبَشَر، كَؿَا في قَقْلِف تَعَالك في الْؼُرآنِ كَاصِحًا أَهْؾَ الْؽِتَاب وهُؿ الْقَفُقد والـَّصَارى (الْ ؿَسِقحقُّقن ):
عدد الصفحات ١٧٥176 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ﴾(1). ُحَالُُ ُبَـي ُإسََْائِقلَُ ُؾَبْل ُبَـعْـثَـة ُادَْسِقح ُإِـَقْفِم ُ مُؼَدِّمَة كَاكتِ الـُّبقةُ لَّ تَـْؼَطِع في بَـل إسْرَائِقؾ، وكَاكُقا مُؾقكً ا، وأسبغ الل طؾقفؿ كعؿًا كثقرة، كَؿَا قَالَ اللُ في سُقرَة الْؿَائِدة : ﴿ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ﴾(1). ولؽـْ بَـق إسْرائقؾَ لؿْ يَحْؿَدُوا اللَ طَؾك هَذِه الـ عْؿة، فَؼَدْ بَؾَغُقا في الطُّغْقَان مَبْؾَغًا (1) سقرة الـساء191-191. (1) سقرة الؿائدة12.
عدد الصفحات ١٧٦