الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 145 اىْفَصو ِ ِاىْخامس ِ :ِم يْحق ِ ِف يى ِفٌائد ِِعَامَّة ِ ِ الْػِفْرسْت ,1- سُقرةُ الإِخْلاصِ مِـَ الْؽِتَاب الـؿُـؼَـدَّس (الؼُ رآنِ الْؽَر يؿ). ,2- آيةُ الؽُرسِل مِـَ الْؽِتَاب الـؿُـؼَـدَّس (الؼُ رآنِ الْؽَريؿ ). ,3- كُبذةٌ طَـْ طَؼَائدِ الرُّومَان . ,4- قِصَّةُ مَريؿَ الْعَذْراء وابْـفا الْؿَسِقح طِقسَك ابـِ مَرْيؿَ . ,5- شُبفةٌ والْجقابُ طَؾقفَا . ,6- فَائدةٌ في مَعْـك كَؾِؿَة (ابـِ اللِ ) الْقارِدَة في بَعْض الأَكَاجِقؾ . ,7- فَقائِد طَامَّة ,8- هَؿَسَاتٌ إِيؿَاكقَّةٌ مِـَ الْؼَؾْبِ إِلك الؼَؾْبِ .
عدد الصفحات ١٤٥146 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! (1) ادُْؾْحَق ُالأوَّل :ُسُورَة ُالإِخْلاصُِ ُمِنَُ ُاـْؽِتَاب ُاــؿُـؼَـدَّس (اـؼُُ رآنُاـْؽَرِيم )ُ قَالَ اللهُ فِي الْؼُرآنِ الْؽَريمِ : ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ﴾(1). ُتَػْسِرُُ ُاـس ُ ورةُ ﴿ﭑ﴾؛ الْؿُخَاصَب بِفَذِه الآيةِ هُق الـَّبلُّ مُحؿَّدٌ ، يَؼُقل اللُ لفُ : قُؾ أَيُّفَا الرَّسُقلُ لِؽُؾ الـَّاسِ : ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﴾؛ أيْ : هُق اللُ الْؿُتَػر د بِالأُلقهقَّة والرُّبقبقَّة والأَسْؿاء والص ػَات، لَّ يُشَارِكف أَحدٌ فِقفا. ﴿ﭖ ﭗ﴾؛ أي: الَّذِي تَصْؿُد لفُ جَؿقعُ الْخَلائؼِ وتَطؾبُ مِـف حَاجَاتِ فا. ﴿ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾؛ أي: لَقسَ لفُ ولدٌ ولَّ والدٌ ولَّ صَاحبةٌ، لأنَّ هَذِه صِػَات الْؿَخؾُققِقـ، أمَّا اللُ فَلا يُشْبفف شَلءٌ، ولَقسَ كَؿثؾفِ شَلءٌ، وهَ ق أَطؾؿُ بِـَػْسِف مِـ غَقرِه . (1) سقرة الإخلاص.
عدد الصفحات ١٤٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 147 ﴿ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾؛ أيْ : لَقسَ لفُ مُؿَاثؾٌ ولَّ شَبقفٌ، لَّ في أسْؿائفِ ولَّ في صِػَاتف ولَّ في أَفْعالف، تَبَارك وتَعَالك وتَؼَدَّس . ٗقَذْ أَّْزهَ سَةُّ اىؼَبىَيَِ َٕزِٓ اىضُّ٘سح اىْقَظِيشح في عُ٘ىٖب، اىْؼَظِيَخ في ٍَؼَبِّيٖب، ىيشَّدِّ ػَيٚ صَلاسِ عَ٘ائفَ : الأُولَى: الْؿُشْرِكقـ الَّذِيـ كَاكُقا في طَفْد الـَّبل مُحؿَّدٍ الَّذِيـ قَالُقا: إنَّ الْؿَلائِؽة بَـاتُ الل. الثَّاكِقة: الْقَفُقد الَّذِيـ قَالُقا: طُـزيرٌ ابـُ اللِ . الثَّالِثة: الـَّصَارَى (الْ ؿَسِقحققنَ ) الَّذِيـ قَالُقا: إنَّ الْؿَسِقح ابـ اللِ . فَـَػَك اللُ طـْ كَػْسِف هَذِه الص ػَات؛ (الْ قلَّدَة والؿِثؾِـقَّة) كػقً ا قَاصعًا. وقَدْ قَالَ الـَّبلُّ مُحؿَّدٌ :«قَالَ اللهُ تَعَالى: كَذَّبَـِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَؽُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَؿَـِي وَلَمْ يَؽُنْ لَهُ ذَلِكَ . فَلَمَّا تَؽْذِيبُهُ إِيَّايَ فَؼَولُهُ : (لَنْ يُعِقدَكِي كَؿَا بَدَأَكِي )، وَلَقْسَ أَوَّلُ الْخَؾْقِ بِلَهْوَنَ طَؾَيَّ مِنْ إِطَادَتِهِ . وأمَّا شَـتْؿُهُ إيَّايَ فَؼَوْلُه : (اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا )، وَأَكَا الأَحَدُ الصَّؿَدُ، الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَ مْ أُولَدْ، وَلَمْ يَؽُنْ لَي كُػُوًا أَحَدٌ » .اكتفك الحديث. أَسَللُ اللَ أنْ يَجْعَؾَـل وإيَّاكُؿ مِؿَّـ قَرَأَ الؼُرْآنَ فَؽَان هَادِيًا لفُ إِلك الػَلاحِ والرَّشَاد، وفي الآخِرة قَائِدًا لفُ إِلك الْجَـَّة .
عدد الصفحات ١٤٧148 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! (2) ادُْؾْحَقُُ ُاـثَّانيُِ :ُآيةُُ ُاـْؽُرْدُِ ُمُِنَُُاـْؽِتَاب ُاــؿُـؼَـدَّس ُُ (اـؼُُ رْآنُِ ُاـْؽَرِيم )ُ الْقاجِبُ هُق تَعْظِقؿ اللِ وتَـْزِيفُف طـْ مُشَابَفَة خَؾْؼِف، أوْ حُ ؾُقلِف فقفؿ واتحاده معفؿ، فَاللُ هُق اللُ، والْؿَسِقحُ هُق الْؿَسِقحُ، اسْتَؿِع أيُّفَا الؼَارئُ الْؽَريؿ وأيَّتُفا الؼَارئةُ الْؽَر يؿةُ إِلك بعض صِػ ات اللُ الؿذكقرة في أَطْظَؿ آيةٍ في الْؼُرآن، والَّتل تُـسؿَّك آيةُ الؽُرْسل : ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ﴾(1). فَفَذِه الآيةُ الْؽَريؿةُ هِل أَطْ ظؿُ آيَاتِ الْؼُـرآنِ وأَفْضَؾُفا وأَجؾُّفا، وذَلِؽ لِؿَا اشْتَؿؾت طَؾَقف مِـ صِػَات اللِ الْؽَريؿةِ ، فَؾِفَذَا ورَدَتِ الأَحَادِيثُ في التَّرْغِقب في قَراءَتِفَا، وجَـعْـؾِفا وِردًا للإكْسَان يَؼُقلُفا صَبَاحًا ومَساءً ، وطِـد كُقمِف وأدْبَارِ الصَّؾَقات الْؿَؽْتُقبات . (1) سقرة البؼرة111.
عدد الصفحات ١٤٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 149 فَؼَقلُف: ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾؛ أيْ : لَّ مَعْبقدَ بحؼ سِقاه، فَفُق الإلـٰفُ الحؼُّ الَّذِي تَتَعقَّــ أنَّ تَؽُقن جَؿقعُ أَكْقاعِ الْعـبادَةِ والطَّاطَة والتَّللُّف لفُ ، لِؽَؿَالف وكَؿَال صِػَاتف وطَظِقؿ كِعَؿِف، فَقَجِبُ طَؾك الإِكْسَان أنْ يَؽُقن طبدًا لِرَب ف، مُؿْتَثلاً لأوامِره، مُجْتـبًا لِـَقاهِقف، معتؼدً ا اطتؼادً ا جازمً ا أن كُؾُّ مَا سِقى الل تَعَالك فِعَبَادَتف بَاصؾةٌ ، لأنَّ كُؾَّ مَا سِقى اللِ فَنكَّف مَخْؾققٌ كَاقصٌ مُدبَّرٌ فَؼقرٌ مِـْ جَـؿِقع الْقجُقه، لَّ يَسْتَحِؼُّ شَقئًا مِـْ أَكْ قاعِ اْلعِبَادة، سَقاءٌ كَانَ بَشَرًا أوْ جَؿادًا ، كبقًّا أوْ حَجَرًا أوْ صَؾقبًا أوْ شَؿْسًا أوْ قَؿَرًا أوْ قَبرًا أوْ غَقرَ ذَلِؽ. قَقلُف: ﴿ﮨ ﮩ ﴾؛ هـٰذانِ الَّسْؿانِ الْؽَريؿانِ هُؿا مِـْ أَطْظؿِ أَسْؿاءِ اللِ ، فَنِنَّ للِ تَسْعةً وتَسِعقـَ اسْؿًا، وهـٰذَانِ الَّسْؿَانِ يَدلََّّنِ طَؾك سَائِر الأَسْؿاءِ الْحُسْـَك، فَالْحلُّ : هُق مَـ لفُ الْحَقاةُ الْؽَامِؾةُ الْؿُسْتَؾْزِمَة لْجَؿِقع صِػَات الذَّاتِ، كَالسَّؿِع والْبَصر والْعِؾؿ والؼُدْرة وكَحق ذَلِؽ، والْؼَققمُ : هُق الَّذِي قَامَ بِـَػْسِف وقَامَ بِغَقرِه، وذَلِؽ مُسْتَؾزمٌ لِجَؿِقع الأَفْعَال الَّتل اتَّصَػ بِفَا رَبُّ الْعَالِؿقـ؛ كَالْخَؾؼِ والر زْقِ والإِمَاتةِ والإِحْقاءِ وسَائر أَكْقاعِ التَّدبقرِ، فَؽُؾُّ ذَلؽ دَاخِؾٌ في قـقُّقمِـقَّـة اللِ . قَقلُف: ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾؛ الس ــَـةُ هِل الـُّعَاس، والـَّقم مَعْروفٌ، ومَعْـَك الآيةِ : أنَّ اللَ لَّ يَعْتَريف الـَّقم ولَّ مُؼَد مَاتف ، لأنَّ الـَّقم صِػةُ كَؼْصٍ، وهُق لَّ يَحْصُؾ إلََّّ بَعْد تَعَبٍ، والتعب صِػَةُ كَؼصٍ أيْضًا، وصِػاتُ الـَّؼْصِ يَـتَـــزَّه اللُ طَـِ
عدد الصفحات ١٤٩151 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! الَّت صَاف بِفا، بَؾْ هُق الْؿُتَّصػُ بِ صِػَات الْؽَؿَال، لَّ يَعْتَريف كؼصٌ بَقجفٍ مِـَ الْقجُقه، كَؿا قَالَ اللُ طَـْ كَػْسِف : ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﴾(1)، وقَالَ في آيةٍ أَخْرى : ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ﴾(1). ﴿ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﴾؛ أيْ هُق الْؿَالِؽ لِؽُؾ شَلءٍ في هَذَا الْؽَقْنِ، وكُؾُّ مَا سَقاهُ مَؿْؾقكٌ لفُ ، فَالسَّؿَاواتُ والأرَضُ ومَا بَقْـَفُؿا مِـ شؿس وقؿر وكجقم و جِبالٍ وبحارٍ وبَشَرٍ وحَققاكَاتِ فَؽُؾُّفا مَؿْؾقكةٌ لفُ، يَدب رُها اللُ ويُــػ ذ مَشِقئتفُ فِقفَا كَؿَا شَاءَ، وهُق مَعَ هَذَا رَحقؿٌ بِفؿ ، يَرْزقُفؿْ ويُجِقبُ دُطاءَهُؿ ويَدلُّفؿ طَؾَك الطَّرِيؼِ الْؿُقصِؾ لِجَـَّتف ، لَقسْؾُؽُقه، ويُبقَّـ لَفؿ الطَّرِيؼ الَّذِي يُمدِي إلك الـَّار، لَقَجْتَـِبقه . قَقْلُف : ﴿﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿﯀ ﴾؛ أيْ : لَّ أَحَد يَشْػَعُ لأحَدٍ يَقْم الْؼِقامَة بِدُونِ إِذْكِف، لأنَّ الشَّػَاطَة كُؾَّفا مِؾؽٌ للِ تَعَالك، فَنِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أنْ يَشْػَع لأَحَدٍ يَقم الْؼِقامَة في دُخُقلِ الْجَـَّة فَنِكَّف يَسْتَلْذِن اللَ أَوَّلًَّ، فَنِذَا أَذِن اللُ لفُ بِالشَّػَاطَة اسْتَلْذَن مِـْف في قَبُقل شَػَاطتِف لِػُلانٍ مِـَ الـَّاس أنْ يُدْخِؾَف الْجَـَّة، فَنِنْ قَبِؾ اللُ شَػاطَ تَف دَخَؾ الْؿَشْػُقع لفُ الْجَـَّة، وإنْ لؿْ يَؼْبؾْ لؿْ يَدْخُؾ، وفي هَذَا إشَارةٌ إلك ضُفُقر مِؾْؽِ اللِ يَقْمِ الْؼِقَامَة واكْؼِطَاع جَؿِقع الأَمْلاكِ . (1) سقرة الـحؾ62 (1) سقرة الروم19
عدد الصفحات ١٥٠الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 151 ثؿ قَالَ : ﴿﯁ ﯂ ﴾؛ أيْ : يَعْؾؿُ مَا مَضَك مِـَ الأُمُقر، ﴿ ﴾؛ أيْ : يَعْؾؿ مَا سَقَحْصؾ في الْ ؿُسْتَؼبؾ، فَعِؾْؿف تَعَالك مُحقطٌ بِتَػَاصِقؾ الأُمُقر، مُتَؼد مِفا ومُتَلخرِهَا، ضقاهرها وبقاصـفا ، والْعِبَاد لَّ يعؾؿقن شقئً ا إلََّّ مَا طَؾَّؿفُؿ اللُ ، ولِفَذا قَالَ : ﴿ ﴾. قَقْلف : ﴿ ﯓ ﯔﯕ﴾؛ الْؽُرسِل : هُق مَقْضِع قَدَمِل الرَّب ، ولََّ يَعْؾؿ كَقػقَّتف إلََّّ اللُ سُبْحَاكف ، لأكَّف مِـَ الْغَقبِ الَّذِي لؿْ كطَّؾِع طَؾقف، فَقَجِب الإِيؿَان بِف كَؿَا أَمَرَ اللُ بِذَلِؽ . وَوَصْػُ الْؽُرْسِل بِلَكَّف وَسِع السَّؿَاوات والأَرْضَ يَدلُّ طَؾك كَؿَال طَظَؿَةِ اللِ وسِعَة سُؾْطَاكف، ولؽـَّ الْؽُرسِل لَقْسَ أَكْبرَ مَخْؾُققَات اللِ تَعَالك، بَؾْ هُـَاك مَا هُق أَطْظَؿ مِـْف وهُق طَرْشُ الرَّحؿـٰ ـ، الَّذِي اسْتَقى طَؾَقف اللُ وارْتَػَع، وهُق مِـ الْغَقبِ أَيْضًا، وقدْ أَشَار اللُ إِلك طَظَؿتِف في قَقْلِف : ﴿ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾(1)؛ أيْ : طَلا وارْ تَػَع، والْعَرشُ -في الؾُّغَة الْعَربقَّة- هُق سَريرُ الـؿُؾْؽ . قَقْلُف : ﴿ﯖ ﯗ ﯘ﴾؛ أيْ : لَّ يُـثـؼِـؾُف ولَّ يُتعِبُف حِـػظُ السَّؿَاواتِ والأَرْضِ وتَدْبقرُ أَمْرِها وأُمقر طِبَادِه وسَائِر مُخْؾققَاتف، ففُق الْؿَالِؽ الْخَالؼُ الْؿُدَّبر، (1) سقرة صـٰف:1
عدد الصفحات ١٥١152 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! وهَذَا هُق الْؿَعْ رُوف بِتَقْحِقد الرُّبقبقَّة، وتَقحِقد اللِ في رُبقبقَّتف طَؾك خَؾْؼِف يعْـِل اطْتِؼَاد تَػرُّدِه بِلَكَّف الْؿَالِؽ الْخَالؼ الْؿُدَب ر، ومِـْ ذَلِؽ حِػْظ السَّؿَاوات والأَرْض . قَقْلف : ﴿ﯚ ﯛ﴾؛ أيْ : هُق الْعؾلُّ بِذَاتِه فَقْقَ طَرْشِف، والعَؾلُّ بِؼَفْره ، فلا يستطقع أحد رد أمر أمره ، والعؾلُّ بِؼَدْره لِؽَؿَال صِػَاتف، فَؾفُ الْعُؾقُّ الْؿُطْؾَؼ مِـ هَذِه الْقجُقه الثَّلاثة. قَقلُف: ﴿ﯜ﴾؛ أي: هُق الْعَظِقؿ الَّذِي يَتَضاءَل طِـْد طَظَؿتِف جَبرُوت الْجَبابِرة، وتَصْغُر في جَاكِب جَلالِف أُكقف الْؿُؾُقك الؼَاهِرة، فَسُبْحانَ مَـْ لفُ الْعَظَؿَةُ والْؽِبرياءُ، والؼَفْرُ والغَؾبةُ طَؾك كُؾ مَـْ في الأَرْضِ والسَّؿَاء . وكَؿَا تَؼدَّمَ، فَفَذِه الآيةُ الْؽَرِيؿة أَطْظؿُ آيَاتِ الؼُرآنِ وأَفْضؾُفا وأَجؾُّفا، وذَلِؽ لِؿَا اشْتَؿَؾتْ طَؾقفِ مِـَ الأُمُقر الْعَظِقؿَ ة والص ػَات الْؽَرِيؿة، فَؼَدِ اشْتَؿؾت هَذِه الآيةُ طَؾك طَشرةِ أُمقرٍ : ,1- الأَمْر بِتَقْحِقد الْعِبَادَة لل وحده، كؿا في ققلف: ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ﴾. ,2- تَقْحِقد اللِ في رُبقبقَّتف طَؾك خَؾْؼِف، كؿا في ققلف: ﴿ﮩ﴾، ﴿ﯖ ﯗ ﯘ﴾. ,3- تَقْحِقد الل في أَسْؿاءِ ه وصِ ػَ اتف، كؿا في ققلف: ﴿ﮨ ﮩ﴾. ,4- تَـزِيف اللِ طَـْ صِػَات الـَّؼصِ ومُشَابَفَة الْؿَخْؾُققِقـ، كؿا في ققلف: ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ﴾.
عدد الصفحات ١٥٢الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 153 ,5- بَقانُ إحَاصةِ مُؾْؽِف، كؿا في ققلف: ﴿ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﴾. ,6- ضُفُقر مِؾْؽِ اللِ يَقْم الْؼِقَامة واكْؼَطاعُ جَؿقعِ الأَمْلاك، كؿا في ققلف: ﴿﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿﯀﴾. ,7- بَقانُ إِحَاصةِ طِؾْؿِف، كؿا في ققلف: ﴿﯁ ﯂ ﴾. ,8- بَقانُ أنَّ الْعِبَاد لَقسَ لَفُؿْ شَلءٌ مِـَ العِؾؿِ إلََّّ مَا طؾَّؿَفُؿ اللُ ، كؿا في ققلف: ﴿ ﴾. ,9- سَعةُ كرسل اللِ الذي هق مقضع قدمل الرب ، كؿا في ققلف: ﴿ ﯓ ﯔﯕ﴾. ,11- ففَذِه الآيةُ بِؿُػْرَدِها تُعْتَبر طَؼِقدةً شَامِؾةً لأسَؿاءِ اللِ وصِػَاتِف، مُتَضِؿ ـةً لِجَؿِقع الأَسْؿاءِ الْحُسْـك والص ػَات العُلا، فَؾِفَذا كثُرت أَحَادِيثُ الـَّبل مُحؿ دٍ في التَّرغِقب في قِراءتِفا، وجَعْؾِفا وِ ردًا يَؼُقلُف الإِكْسَانُ في الصَّباحِ والْؿَسَاءِ ، وطِـَدَ كَقْمِف وبَعْدَ الصَّؾقات .
عدد الصفحات ١٥٣154 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! (3) ادُْؾْحَق ُاـثَّاـث :ُكُبْذَةٌُ ُطَنُْ ُطَؼَائِد ُاـر ومَان (1) الرُّومَان شُعقبٌ ضَالَّةٌ تَائِفةٌ، لَّ تَعْرفُ الرَّبَّ الْحَؼِقؼلَّ (اللَ )، ولَّ تُممِـُ بِرَسُق لٍ، تَعِقشُ كَؿا تَعِقش الْبَفَائِؿُ، بَؾ الْبَفائؿُ خَقرٌ مِـْفَا ، لأنَّ الْبَفَائؿَ تَعْرفُ رَبَّفَا في فِطْرَتِفَا، أَمَّا هُؿْ فَلا، فَؼَد كَانَ الرُّومَانُّ يَعْتَؼدُ أنَّ الْؽَقْن مِـْ حَقْلِف خَاضعٌ لِؼُقى جَبَّارةٍ، قَديؿةِ الْقجُقدِ، غَقرِ مَرئقةٍ ، يَظْفرُ كَشَاصُفا في الظَّقاهِر الطَّبقعقَّةِ؛ كَفُبقبِ العَقاصػِ والر يَاح، وكُزُولِ الأَمْطَار، ولَؿَعاِن الْبَرقِ في الؾ قؾ فقُـبدِد ضَلامَف، وصَقتِ الرَّطْد والصَّقاطِؼ الَّتل تَصؿُّ الآذَانَ، وغُروبِ الشَّؿْس ومَا يَـْتجُ طَـف مِـ قُدومِ الؾَّقؾ وضُفقرِ الؼَؿرِ والـُّجُقم، ثؿَّ شَرُوقِفا ومَا يَـْتجُ طَـف مِـ تَبدُّد الظَّلام، وتَتَابعِ الػُصُقل، وكُؿق الْحَققاكَات والـَبات وكَشْلةِ الإكْسَان، ومَا يَطرأُ طَؾقف مِـ تَطَقراتٍ في الْخِؾؼَة مِـ ضَعػٍ إِلك قُقَّة ثؿَّ ضَعػٍ . فَؽانَ الإِكْسانُ الرُّومَ انُّ يُطؾؼُ طَؾك هَذِه الؼُقى اسْؿَ «الأرْواح الـَّشِطة » أوْ «الآلِفَة » (1) للأماكة العؾؿقة؛ فؼد استػدت الؿعؾقمات الؿذكقرة في هذا الؿؾحؼ مـ الؿبحث الأول مـ كتاب: «تاريخ الـصراكقة- مدخؾ لـشلتها ومراحؾ تطقرها طبر التاريخ»، الؿملػ: طبد القهاب بـ صالح الشايع.
عدد الصفحات ١٥٤الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 155 وكَان طَددُ هَذِه الآلِفَة في كَظَرِ الرُّومَان كَبقرًا جدًّا، فَفُـَاك طَؾك سَبقؾِ الْؿِثَال آلفةٌ لِحِرَاسَة الْؿَـْزِل والْؿَزْرَطة، وآلِفةٌ لؾغَابَات، وآلفةٌ تُفَقْؿِـ طَؾك الظَّ قاهِر الطَّبقعقَّة الثَّائِرة؛ كَـفَـقَجانِ الْبَحْر وفَقضَانِ الأكْفَار وهُبقب الْعَقاصِػ وكَحْقِها، وآلفةٌ لؾعَسْؽَر، وهَؽَذا . وكَاكتْ طَلاقةُ الشَّخصِ الرُّومَانُّ بآلفتِف طَلاقةً مَادِيَّةً بحْتَةً، لأِكَّف يَعْتَؼدُ مَـْػَعتَفا لفُ في مِفْـَتِف، فؽَا نَ يُؼد م الؼُرابقـَ لَفَا والذَّبَائِح ، لِؽَل يَـَال رضَاهَا -بِحَسَب اطْتِؼَاده - ثؿَّ مَعُقكتفا لفُ ، لِقَحصُؾ طَؾك رِبْحٍ وفِقرٍ في مِفْـَتِف، مُزَارِطًا كَانَ أوْ صَاكعًا، أوْ رجلاً طَسؽريًّا يُريدُ الـَّصْر في حُرُوبِف، أوْ غَقر ذَلِؽ. وقَدْ كَانَ لؾرُّومَان طِدةُ مَعْبقداتٍ لَفَا صُقرٌ بَشريةٌ، خُصُقصًا تِؾْؽ الَّتل كَاكت تُعبد رَسْؿقًّا مِـ قِـبَؾ الدَّولة الرُّومَاكقَّة، مِثؾ (جقبقتر) الَّذِي كَان أَطْظؿَ الآلفةِ طِـْدَهُؿ، و(مـقرفا) الَّتل كَاكُقا يَعْتَؼِدون أكَّفَا تَـفِ بُ الَّذيـ يَعْؿَؾُقن بِعُ ؼُقلِفؿ وأيْدِيفؿ الْؿَفَارَة في الْعَؿؾ، و(ساتقروكس) آلفةُ الز رَاطة، وهَـؾُـؿَّ جرَّا . وكَانَ الرُّومَان يَعْتَؼِدون أَّكَّفُؿ كُؾَّؿَا زَادَ طَددُ العَابِديـَ لآلفةٍ مُعقَّـةٍ فَنِكَّفَا تَؽُقن أَكْثر اسْتعْدَادًا ورغبةً في أنَّ تُؽَافِئ طَابِديفَا . ومِـَ الْؿُضْحِؽ أَكَّفُؿ إذَا مَاتَ لَفُؿ إمْبراصقرٌ لفُ إِكَجازَاتٌ مَرْمققةٌ وأَطْؿالٌ جَؾقؾةٌ واكْتِصَاراتٌ ؛ فَننَّ مَجْؾسَ الش ققخِ الرُّومَانَّ يُضِقػُ اسْؿَ ذَلِؽ الإمْبرَاصُقر لِؼَائِؿةِ الآلفةِ الَّتل يَعبدُوكَفَا، فَقَصِقر الإِمْبرَاصُقر إلـٰفًا بَعدَ وفَاتِف وتَ حقُّلِ ف إِلك
عدد الصفحات ١٥٥156 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! رُفَاتٍ ، وقَدْ حَصَؾَ هَذَا (التَّ للقف) لِعَددٍ مِـَ الأبَاصِرة مِثؾ قَقْصَر وأُغُسْطُس وترَاجَان وغَقْرهؿ . ومِـَ الْجَدير بِالذ كر أنَّ السُّؾُطَات الرُّومَاكقَّة كَاكتْ تَسْؿحُ لؾْؿُقاصِـ الرُّومَان بِاطْتِـَاقِ أي دِ يَاكةٍ أجْـبقةٍ بِشَرطِ ألََّّ تَؿْـَعَف تِؾْؽ الد يَاكَةُ مِـ الْخُضُقع لآلفةِ الرُّومَان وتَعْظِقؿفا، والَّشْتِراك في احْتِػَالَّتِفَا وصُؼُقسِفا ، لأنَّ اشْتِراكَ الْجَؿِقعِ في تَعْظقؿِ آلِفَتِفؿ هُق رَمزٌ لؾْقحِدةِ، وكَػِقؾ بِرضَا الآلفةِ . يُضَاف إِلك ذَلِ ؽ أَهؿقَّة تَعْظِقؿ الْجَؿِقع للأبَاصِرة، وذَلِؽ بِحَرْق الْبَخُقر أَمَامَ تَؿَاثقِؾفؿ . وقدْ كَان الؼَاكُقن الرُّومَانُّ صَارمًا جِدًّ ا ضِدَّ مَـْ يُخَالِػ تِؾْؽ الؼَقاطِد. وبِسَببِ مُخَالػَة الْقَفُقد لِتؾْؽَ الؼَقاطِد فَؼَد بَطَشَ بِفِؿ الرُّومَانُ بَطْ شًا في الأَطْقامِ 92 و 111- 111،فَؼَدْ كَاكت فِؾَسْطقـُ (بَ ؾَد الْقَفُقد والـَّصَارى ) تَحْتَ سُؾْطَة الرُّومَان حِقـَئذٍ . وقَدِ اسْتَغؾَّ الْقَفُقد هَذا الـُّػُقذ والْجَبرُوت طِـدَ الرُّومَان لَقبطِشُقا بِالْؿَسِقح كَؿَا تَؼَدَّم، ولَؽِـَّ الل كَجَّاه مِ ـَ الْؼَتؾ، فَرَفَعَف إِلَك السَّؿَاء دُونَ أَنْ يَؿَسَّف أذًى. ثؿَّ بَعْد رَفْع الْؿَسِقح اسْتَغؾَّ بُقلسُ هَذا الـُّػُقذ والْجَبروت طِـْد الرُّومَان، فَاسْتَعْدَاهؿ ضِدَّ أَتْبَاع الْؿَسِقح لِقَؿْحُقَ دِيـَف مِـَ الأَرْض تَؿامًا، ويُ حِؾَّ مَؽَاكَف دِيـً ا
عدد الصفحات ١٥٦الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 157 آخَرَ، يَحْؿِؾُ اسْؿَ الْؿَسِقحِ في الظَّاهِر، ولَؽِـَّف في البَّاصِـ يُخَالِػُف مِـْ كُؾ وَجْفٍ، وقَدْ تؿَّ شَرْح ذَلِؽ بِالتَّػْصِقؾ . ثؿَّ اسْتَؿَرَّ الرُّومَان في كُػُقذِهؿ ووِلَّيتفؿ طَؾك البُؾْدَان قُروكًا، فَزَادُوا في تَحْرِيػ دِيـِ الْؿَسِقح جِق لاً بَعْد جِقؾٍ وقَرْكًا بَعْدَ قَرْنٍ، حتَّك تؿَّ تَحْريػُف تؿامًا، وإحْلالُ دِيـٍ آخَرَ مَؽَاكَف لَّ يَؿُتُّ لِديـِ الْؿَسِقح بِصؾَةٍ ، وقَدْ تؿَّ شَرْح ذَلِؽ بِالتَّػْصِقؾ أيضً ا. ثؿَّ بَعدَ كَحْقِ سِتَّةِ قُرونٍ مِـْ رَفْع الْؿَسِقح، بَعَثَ اللُ كَبقَّف مُحؿَّدًا بِديـِ الإسْلامِ، ولَؿَّا طَرَفَ الـَّاسُ أكَّف مِـْ طِـد الرَّب حؼًّا، وأكَّف هُق الد يـُ الصَّحقحُ؛ دَخَؾُقا فِقف أَفْقاجًا، فَاكْتَشَر دِيـُ الإسْلامِ، ثؿَّ قَاتَؾَ الْؿُسْؾِؿُقن الرُّومَانَ ، لأَكَّفُؿ لَقْسُقا طَؾَك دِيـٍ صَحقحٍ، بَؾْ دِ يـٍ بَاصؾٍ، فَرَضُقه طَؾَك الـَّاسِ بِالْحَدِيد والـَّارِ، فَتَغَؾَّبُقا طَؾَقفِؿْ، وسَقْطَرُوا طَؾك البُؾْدَان الَّتل كَاكُقا يَحْؽُؿُقكَفَا، وهِل الشَّامُ ومِصْرُ وتُركِقَا وغَقْرِها، وحَـؾَّ الد يـُ الصَّحقحُ الْؿَحْػُقظ -وهُق دِيـُ الإسْلامِ - مَـحَـؾَّ الد يـِ الْؿُحَرَّف الَّذِي وضَعَف بُقلسُ ومَـْ تَبِعف مِـْ أَبَاصِرة الرُّومَان، والْحَؿدُ للِ رَب الْعَالؿقـَ .
عدد الصفحات ١٥٧158 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! (4) ادُْؾحقُُ ُاـرَّابع :ُؾِصَّةُُ ُمَريمَُ ُاـعَذْراءُِ ُُ وابْـِفا ُادَْسِقح ُطِقسَى ُابنُُِمَرْيمَُ ُ ُأَخْبارٌُ ُطَنُْ ُولَدَةُِ ُمَرْيمَُ ُوتَرْب قِتفاُ كَانَ طِؿْرانُ والدُ مَريؿَ هُق صَاحب صَلاةِ بَـل إسْرَائقؾَ، لِصَلاحِف وتَؼْقاه وطِبَادَتف، ولَؿَّا كَذَرتْ زوجتُف «حَـَّة »أنْ تَجْعَؾ ولَدَهَا مُحرَّرًا -أي خالصً ا مػرغً ا لؾعِ بَ ادة وَ لخِ دمَ ة بَ قت الؿَ ؼدِ س- إنْ رَزَقَفَا اللُ ولدًا ؛ حَاضتْ مِـْ فَ قْرِها، وكَاكتْ لَّ تَؾدُ، فَقاقَعَفا زَوجُفا فَحَؿَؾت بِؿَرْيؿَ، ومَعْـك (مَ رْيؿ ) أيْ : الْعَابِدة الـَّاسِؽة . ومِنْ دَلائلِ فَضْل مَريمَ أنَّ الشَّقطَان لؿْ يَـْغَزْها في جَـْبِفا كَؿَا يَػْعَؾ لِسَائر الأَصْػَال، وهَذَا فَضْؾٌ خاص لفَا ولَّبْـِفا الْؿَسِ قح طِقسَك ابـِ مَرْيؿَ، كَؿَا جَاء في الْحَدِيث طَـِ الـَّبِل مُحؿَّدٍ في بَقانِ حِؿَاية اللِ لِؿَرْيؿ في قَقلِف: «مَا مِنْ بَـِي آدَمَ مَوْلُودٍ إِلاَّ يَـؿـَس هُ (1) الشَّقْطَانُ حِقنَ يُولَدُ، فَقَسْتَفِل صَارِخًا (1) مِنْ مَسِّ الشَّقْطَانِ، غَقْ رَ مَرْيَمَ وَابْـِفَا »، ثُؿَّ قَالَ أَبُق هُرَيْرَةَ -راوي الْحَدِيث -: (1) أييغؿزه بنصبعف لقصقح. (1) يستفؾ صارخًا: أي: يصقح
عدد الصفحات ١٥٨الفَصلُ الخامسُ: مُ لحقٌ فِوه فوائدُ عامَّةٌ الْفَصْل الأَوَّل: الأَدِلَّة اة 159 وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُؿْ : ﴿ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ﴾(1()1). وطـف طَـِ الـَّبِل قَالَ: «كُل بَـِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّقْطَانُ فِي جَـْب قهِ بِنِصْبَعِ هِ حِقنَ يُولَدُ، غَقْرَ طِقسَى ابْنِ مَ رْيَمَ ، ذَهَبَ يَطْعَنُ، فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (1)»(4). أَتَت «حَـَّة »أم مَريؿَ بِابـَتِفا مَرْيؿَ بَعْدَ فَتْرةِ رَضَاطِفا إِلك بَقْتِ الْؿَؼْدِس، فَسَؾَّؿَتْفا لؾْعُبَّاد الَّذِيـ في الْؿَسْجد الَّذِي كَانَ يُصؾ ل فِقف زَوجُفا طِؿْران، وكَانَ إمَامَ فؿ في الصَّلاةِ، لقُرَبُّقها طَؾك الْعِبَادة والطَّاطَة، فَتَـَازَطُقا بَقْـَفُؿ أَيُّفؿ يَؽْػُؾُفا ويُرَب قفا، وكَانَ زَكريَّا هُق الـَّبلَّ في ذَاكَ الزَّمَان، فَطَؾبَ مـفؿ أنْ يَؼُقمَ هُق بِؽَػَالَتِفا ويَتَـَازَلُقا لفُ طَـِ ذَلِؽ فَلَبَقْا، مَعَ أكَّ ف كَانَ كَبقرَهؿ وكَبقَّفؿ، ثؿَّ اتَّػَؼُقا طَؾك أنْ يَجْعَؾُقا الأَمْرَ بَقْـَفؿ قُرْطةً، فَؿَـْ فَازَ بِالؼُرْطَة صَارتْ مَرْيؿُ في كَػَالتِف، كَائـًا مَـْ كَان. فَؽَاكتْ مَشَقئةُ اللِ أنْ تَؽُقن الؼُرْطةُ لزكَريَّا، وهَذَا مِـْ دَلَّئِؾ فضؾ مَرْيؿَ ﮋ، (1) سقرة آل طؿران16. (1) رواه البخاري1411) ومسؾؿ1166) طـ أبل هريرة. (1) الحجاب هق حجاب جعؾف الل بقـ الشقطان ومريؿ، فؾؿا أراد الشقطان أن يطعـ مريؿ في جـبفا صعـ في الحجاب، وكذلؽ الأمر بالـسبة لَّبـفا الؿسقح طقسك ابـ مريؿ، لؿا أراد أن يطعـف في جـبف بلصبعف لقصقح جاءت الطعـة في الحجاب الذي جعؾف الل بقـفؿا، فحؿاه الل مـ صعـتف، فؾؿ يصرخ لؿا ولدتف أمف. (4) رواه البخاري1186)، ومسؾؿ طَؼقب ا لحديث رقؿ (1166.)
عدد الصفحات ١٥٩161 هَلِ المسوحُ رَ ب؟! إذْ كَاكَت في كَػَالَةِ وتَرْبقةِ كَبل مِـَ الأَكْبِقاء، ولَقسَ رَجُلاً طَاديًّا . فَـَشَلتْ مَرْيؿُ كَشْلةً كَبقيَّةً في كَػَالةِ وكَـَػِ الـَّبل زَكَريَّا ، كَشَلتْ صَالِحةً طَابِدةً قَاكتةً للِ ، وكَانَ لَفَا مِحْرابٌ تَتَعبَّدُ فِقف في مَسْجد بَقْت الْؿَؼْدِس، وحَصَؾ لَفَا شَلءٌ مِـَ الْؿُعْجِزَات الَّتل تَدلُّ طَؾك كَرامَتِفا طِـدَ اللِ، فَؽَانَ زَكريَّا يَدْخُؾ طَؾَقفا الْؿِحْرَاب فَقَجِدُ فَاكِفةَ الصَّقػِ في فَصْؾِ الش تَاء، وفَاكِفةَ الش تاَء في فَصْؾِ الصَّقْػ . قَالَ اللُ طَـْفا : ﴿ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ﴾(1). ُؽَضَائِل ُمَرْيمَُ ُوؿَرَامَتُفا ُطِـدَُ ُرَبَِِّا ُ مِنْ دَلائِل فضل مَرْيم أنَّ الْؿَلائِؽَةَ كؾَّؿتْفَا، وأَخْبَرتْفَا بِاصْطِػَاء اللِ واخْتِقارِه لَفَا لأنْ تَؽُقن خَقرَ كِسَاءِ العَالَؿقـَ في ذَلِؽ الزَّمَا ن، قَال اللُ في الؼُرآنِ : ﴿ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶﴾(1) .والَّصْطِػَاءُ هُق الَّخْتِقار . ومِنْ دَلائِل فَضْل مَرْيمَ أنَّ الْؿَلائِؽَة كؼَؾتْ لَفَا بِشَارةً مِـْ طِـْد اللِ بِلَكَّفَا سَتَحْؿؾُ بَقلَدٍ اسْؿُف الْؿَسِقحُ طِقسَك ابـُ مَرْيؿَ ، لَقْس هَذَا فَحَسْب؛ بَؾ بَشَّرتْفَا بِلَنَّ ابْـَفَا (1) سقرة آل طؿران19 (1) سقرة آل طؿران41،41.
عدد الصفحات ١٦٠