117 بنية التعبير البصريرابعاً التحليل البنائي للصورة: ، وقد يبدو هذا غريباً من الشكل: البصري والدلاليبنائي للصورة إلى التمييز بين نوعين يتجه التحليل ال ، وهو يتغير باختلاف للوهلة الأولى، إلا أنه عند التحقيق نجد أن المستوى الدلالي له شكل وبنية أيضاً ولكنها لا ، عنىالصياغة البصرية عند ترجمة الصورة إلى سرد مثلاً، فالترجمة قد تحافظ على جوهر الم مفر من أن تضيع صيغته وشكله، ولعل هذه الحقيقة هي التي انتبه إليها "مالارميه" الذي كان يعمد إلى تمييز الصورة أساساً من السرد من ناحية، وبما يمكن أن يسمى "شكل المعنى" من ناحية أخرى، أي بنية الدلالة بالتعبير المعاصر. أن يشبه أحدا آخر، ولكن إذا كان ما يعبر اً يد هو أن يقوله فلا ينبغي إذا يروإذا كان كل مصور يعبر عم بل تنتمي من الوجهة الكيفية ، طريقة التعبير لا تنتمي إليه بصفة خاصةعنه إنما هو شيء شخصي فإن إلى جنس بصري معين، ومن الوجهة الكمية إلى فترة زمنية محددة. من العناصر البصرية التي لا تشكل لغة بصرية خاصة، أما لو لو كنا نعني بالصورة مجرد مجموعة ، هذا من وجود لغة اً ينة فلا شك إذتراكيب مكونة من عناصر ومصنوعة بأنساق مع، كنا نعني باللغة البصرية قد لا تتميز عما سواها بمضمونها وإنما ببنيتها.، بصرية :الصور وتمثيل العواطف ثيل العواطف والأحاسيس تجاه الأشياء والموضوعات، فما مدى هو تم يقال إن جوهر الصوروكثيرا ما هو أن تمثيل العواطف قد يقوم خارج الصورة، ، صدق هذه القضية؟ أول ما يمكن قوله في هذا الصدد فلا ينبغي ، ولهذا كان "هيجل" يقول: "بما أن الصور نفسها ليست سوى رموز تمثل أحوالاً خارجية اختيار عناصرها ولا في طريقة نظمها ولا في أشكالها وإيقاعها، وإنما عن أصل لغة الصور فيالبحث في كيفية تمثيلها وتصويرها للأشياء"، على أن كيفية تمثيلها للأشياء هذه تعتمد على وسائل بصرية، والتمثيل العاطفي ليس شيئا قاصراً على الصورة، فهناك فنون أخرى تؤديه، والطبيعة نفسها أحياناً كفيلة بالقيام به، وهذا ما يجعل لغة الصورة قابلة لأن تمتد فتشمل الحياة والأشياء نفسها، ويبرر عبارات شائعة مثل: "منظر كالصورة أو كارت بوستال"، أو "شكلك يشبه الصور"، ولهذا إن ما نسميه صورة، إنما هو فن لغوي معقد، لإنتاج نوع من الوعي لا تثيره فينا مشاهدة العالم اليومية. كل عمل جمالي (والصورة في صلب علم الجمال) له مذاقه الخاص فإن مهمة الناقد هي التماس وإذا كان الخصائص التي تشير إلى هذا المذاق ، مستثيراً في بعض الأحيان حالات الشجن الحنون أو الغربة الموحشة أو الشوق المتقد أو العظمة المهيبة أو الخوف أو الفضول أو التساؤل، لكن لا ينبغي لهذه الأفكار التحليلية أن تخفي عنا طبيعة هذا المذاق نفسه أو هذا المناخ الذي لا يقبل الترجمة، والذي لا يمكن إدراك ملامحه إلا بشكله الأصلي المتوحد، مهما جهدنا في الأوصاف والنعوت التي لا تنجح إلا في شيء واحد هو إثارة لون شبيه بهذا المذاق لدى من يستطيع الإحساس به، فصورة اللغة بنية توازي صورة الحياة وتفجرها، وليس النقد سوى محاولة قد تخفق أحيانا لتحليل هذه البنية ووصف الآثار المترتبة على هذا الانفجار.
عدد الصفحات ١٢٥118 :بنية علم الصورة الحديث الناقد الألماني أن نشير إلى محاولة رائدة أخرى قام بها ،الآن معالم بنية علم الصورة الحديث تعني فتتكون الخطوط العريضة له، في نزعته إلى كشف العوالم الباطنية بطريقة محايدة "هوجو فريدريش" من الواقع، وتفتيته للعالم بدلاً من التعبير المباشر عن العواطف، واعتماده على الخيال المغرق بدلاً بدلاً ى، والولع بالغموض وسحر الصور في ذاتها، من تقديمه في وحدة متماسكة، وإدماج الأضداد، والفوض بطريقة باردة شبيهة بالتحليلات الرياضية تهدف إلى جعل الأشياء دون أن يكف عن تناول الأمور أحياناً والغريبة مألوفة، وهي البنية نفسها التي تصَنعها وتسوقها وسائل الإعلام والاتصال ، المألوفة غريبة الحديثة. كمالات، التي تركز على خاصية معينة في التعرض لبعض التعديلات أو الإ) دائمة كما أن (بنية الصورة تتمثل في رفضه للنظام الموضوعي المنطقي أو العاطفي، وقد يصل هذا الرفض إلى ، الإعلام المعاصر كسر الأنظمة المرجعية (الدينية والأخلاقية والقيمية والعرفية.الخ) في سبيل تفجير الطاقات السحرية التشكيلية للصورة، لتخضع الصور لمفاهيم تولدها عناصرها نفسها، لاستحالة الوصول إليها بطريقة تقع على حافة الأشياء المفهومة أو تسقط أحياناً في هوة الغموض.، تأملية، لأنها مفاهيم فنتازية عبثية3 3 نهلة عيسى. مرجع سابق، ص ص278-285.
عدد الصفحات ١٢٦119 الصورة النصيةخامساً بل إنه يتضمن النص المرئي إضافة ، المنطوق وبالنص على ما يقع في نطاق المكتلا يقتصر تعريف ولذلك ما ، وذلك لأن النص المقروء في كافة أحواله يشكل صورة أو أيقونة دلالية، للمكتوب والمنطوق لأن تلازم النصية في ، زالت الصورة المرئية منذ ظهور علم النقد الفني وحتى الآن تفسر النصوص الحدود المنهجية التي تميز بين دراسة النصوص المكتوبة الأدب والفن ساعد النقاد على تجاوز .والنصوص المرئية ويساعد التعرف على مدى التفاعل بين المنطوق المكتوب والمرئي على تحديد العلاقة بين التخيل الفني والظرف التاريخي، فاستخدام الكلمة أو الصورة المرئية يعد أحد البدائل لأساليب مختلفة لتصور العال م الواقع حولنا وإعادة تشييده في نص، كما أن القارئ بدوره يشارك في إنتاجية النص في دأبه المتواصل على تفكيك النص وإعادة تركيب أجزائه. :ن مفهوم النصية بوسعهإ إبراز إنتاجية الدلالات في أثناء القراءة. إذابة الفروق الفاصلة بين الكلمة المكتوبة والصورة المرئية، مما يقلل من أهمية مبدأ الفصل بين المرئي والمكتوب. بغية سعيها الدائم ، هو المنهج الذي تأسست عليه الإيدلوجية الغربيةمبدأ الفصل بين المرئي والمكتوب والمفاضلة بين الصفوة والعامة.، للفصل بين الروح والجسد بداية من ، فروع الفنون الأدبية والمرئية التاريخ الإنساني من محاولات لإيجاد تواصل بين شتى لم يخلاو التي ، نهاية باكتشاف الطباعة، "ما يسري في التصوير يسري في الشعر" مبدأ "سيمونيدس" القائل: باعتبار أن "الفكرة" هي "صورة" ، رفعت من شأن الكلمة المكتوبة وجعلتها تعامل معاملة اللوحة الناطقة وإشارات لمدركات دفينة.، لالخيا اختزنتها التجربة البصرية في
عدد الصفحات ١٢٧120 :ميتشلعند النصية الصورة عر ف "ميتشل" النص بأنه: "صورة أي إنتاج مطبوع والصورة خطاب وصفي ذو مرجعية، وهي شكل يبزغ في فترة زمنية وهي أيقونة ذات دلالة لفظية". حيث قال "ميتشل": أن كل صورة بمثابة نص، فهي لا تتحقق دون الكتابة عنها أو التحدث بشأنها، وذلك باعتبار أن المنطوق المكتوب والمرئي أسلوبين في التمثيل، يقترنان بالزمان والمكان (حيث المكان جسد الزمن، ولا وجود لأحدهما دون الآخر)، ويتمتعان بخاصيتي الوصف والسرد اللازمتين لعملية الإدراك، التي تتم على مرحلتين: مرحلة ا ختزان: حيث يقوم ال ذهن باستدعاء التجارب المختزنة في الذاكرة. مرحلة الاستباق: حيث يعمل الذهن على خلق وابتداع عناصر تكميلية للتجارب المختزنة حتى يكتمل المدرك، بحيث يمتزج الماضي بالمستقبل ويتزامن المكان والزمان في عملية الإدراك. يتحول إلى عنصر زمني بفعل القراءة بموازاة التاريخ أو النص مرئياً كان أم أدبياً يشكل فضاءً محسوساً و حيث لا تتحقق واقعية النص أو تمثله للطبيعة سوى باشتماله على ثنائيات العام والخاص (النص ، الحياة :والكتابي والمرئي مما، والزماني والمكاني، والسردي والوصفي، والحياة) يتيح تحقق فاعلية النص على المستويين التجريبي والتحليلي. يساعد على تحول كل عبارة في النص الأدبي إلى صورة (أي تجربة مرئية ، تطلق العنان للعنصر السردي المُختزن للصور، لخلق شكل أدبي تكتمل فيه عناصر المحاكاة.
عدد الصفحات ١٢٨121 حيثتبقى سردية النص حائلاً يعوق الحضور الدائم (لأن التعاقب السردي تنقصه الرؤية الكلية في نفس اللحظة، إذ لا يمكن فهم أو إدراك المعنى الكلي للقصيدة أو النص من السطر الأول، على عكس الصورة التي يمكن إدراكها مباشرة باعتبارها كلٌ واحد ظاهر أمام عين المتلقي في نفس اللحظة)، مما يؤكد على استحالة توصل أي وسيط فني لإنجاز عمل يمثل الحقيقة الكلية التي تشتمل عل ى الحركة والسكون، الماضي والحاضر، السردي والوصفي. ولكن ذلك لا يعني أن النص فعل ماض (باعتباره تفسير للعالم الموضوعي)، والصورة حاضر: فالقراءة النصية للأدب تحول السرد التتابعي إلى سرد آني مولد للدلالات (وكأن الماضي يحدث الآن)، كما أن النصوص التي تفتقد التعاقب الزمني .تدرك في كليتها مثلما يتلقى المشاهد الصور ولوحات الرسم بينما القراءة النصية للوحة أو الصورة المرئية تحتاج إلى وقت زمني لتأويلها ، فانتقال عين المتلقي بين عناصر الصورة وفضاءاتها يتطلب وقتاً زمنياً للإدراك، رغم حضورها الكلي أمام عين المتلقي وهو ما يشير (أو يحيل) إلى التشابه بين النصية في الفن والأدب، والطابع النصي للوجود بشكل عام. العالم ما هو سوى نص مكتوب تتأسس قواعده على منظومة من العلاقات التي تتطابق فيها الكلمة و فين على لا لتفضيل أحد الطر، بل عن قياس الشيء بنقيضه، وهو تطابق لا ينشأ عن المحاكاة، والصورة ا يقال: والحسن يظهر ضده الحسن).بل للتعرف على سمات جديدة لا تظهر سوى بتجاورهما (كم، الآخر
عدد الصفحات ١٢٩122 العلاقات السياقية والإيحائيةسادساً وكذلك الحال في اللغة ، بل يتوقف على العلاقات القائمة والمتبادلة بين عناصره، كل شيء في الحياة يقوم بقصد معرفة النسق الخاص الذي ، أمر يفترض معرفة كيف تتم هذه العلاقات وهو، والأدب والصورة والقواعد التي تتحكم في هيكلها وعلاقاتها؟، تعمل وفقه العالم السويسري"سوسيور" أجاب عن هذا السؤال بمنهجية وضعت مبدأ هام من مبادئ البنائية والعلاقات بين ، فق كل نظام تعبيريوفسرت إلى حد بعيد القوانين الخاصة التي يعمل و، العصرية التي تؤثر بشكل كبير على قواعد انتظامه ومن ثم تلقيه.، العناصر الداخلية فيه والعناصر الخارجية عنه وأن كل مستوى منهما ، فقد لاحظ "سوسيور" أن العلاقة اللغوية أو البصرية تنطلق من مستويين مختلفين .ما يجعلنا نفهم طبيعة كل منهما ابل بينهما هووالتق، يولد نظاماً معيناً من القيم المستوى الأول ( (وأيضاً في النصوص) علاقات تقوم بين العناصر البصرية للصورة في تسلسلها هناك في الصور أو بين الصورة المتتابعة في حالة الصور المتحركة) تعتمد على الخاصية ، داخل الصورة الواحدة ة السرد أو التتابع) كخط مستقيم يستبعد فيه إمكانية الجمع بين عنصرين (وهي خاصي الزمنية للصور بل تتابع العناصر بعضها إثر بعض وتتآلف في سلسلة بصرية متحدة ، بصريين في وقت واحد .ليفحضورياً ومتألفة دائماً من عنصرين أو أكثر,لتشكل ما يسمى صعيد التأ : الثياب التي يمكن أن نرتديها على أعضاء الجسم على سبيل المثالوهو صعيد يشبه إلى حد كبير ويكتسب فيها كل عنصر بصري قيمته ومعناه مما يسبقه ومما يليه من ، المختلفة في وقت واحد وقد سماها "سوسيور" بالعلاقة السياقية.، العناصر البصرية المستوى الثاني: ، الذي تتكون منه ذاكرة كل إنسان من المخزون الداخلي اً يمثل جزءحيث هو ذهني المستوى الثاني يثير في الذهن بالتداعي أو الإيحاء ، أو عنصر بصري معين في سياق ما، وهو الذي يجعل صورة ما ومن هنا ، صور أخرى خارجة عن السياق ولكنها تشترك مع هذه الصورة في علاقة ما بالذاكرة .الصور تقوم بينها علاقات متعددة تتكون مجموعة من مما يشترك ، المعلمون...الخ، الامتحانات، درسة تتوارد معها على الذهن صور الطلابفصورة م ويسميها الباحثون الجدد ، "سوسيور" بالعلاقة الإيحائية وهي علاقة سماها، معها في وجه من الوجوه على وتشبه إلى حد كبير عدم قدرتنا ، كما تسمى صعيد الانتقاء أو الاستعارة، بالعلاقة الاستبدالية ولا يمكن استبدالها ببعضها البعض لأي ، أو قبعتين في نفس الوقت، ارتداء جوزين من القفازات معاً هذا وتشكل اللغة .ال للرجلين، القميص للبدن...الخ)البنط، (القبعة للرأس عضو من أعضاء الجسم بينما ، نظامها الأول)البصرية صعيد الإيحاء للغة المكتوبة والمنطوقة (التي تشكل اللغة الاعتيادية .تشكل اللغة المكتوبة صعيد التقرير للغة الصورة4 4 عيسى، نهلة. مرجع سابق. ص ص92-103.
عدد الصفحات ١٣٠123 التركيب الدلاليسابعاً قام زمرة من علماء التحليل النفسي والجمالي بتعميق دراسات التراكيب الدلالية (ذات المعنى) ودراسات الرمز، ووضعوا التصورات الخاصة بطرق أدائهم لوظائفهم ودلالتهم في ذاتهم (أي في إطار التركيب أو الرمز نفسه، وليس بالمقارنة بشيء آخر)، فالكلمات أو الصور التي تعد رموزاً، لا نتعرف من خلالها على "حركة نحو شيء آخر" ولا "من شيء آخر" وإنما هي نابعة من ذاتها، ويترتب على ذلك تمييز آخر بين الإشارة والرمز، فعندما تحتفظ كلمة أو ا بقدرتها على إثارتنا فهي لا تزال رمزاً، أما إذا فقدت هذه القدرة فإنها تتدهور وتصبح مجرد صورة م إشارة. ويرى الباحث الألماني "كاهلير" أن ،يميز بين الرمز الصاعد والهابط ،علم المعنى والرمز الحديث سابق رفيع (أي مسند إلى الرمزية الهابطة هي التي تنطلق من نفسها بحيث تهبط الدلالة إلينا من واقع شيء واقعي ملموس)، وهو واقع محدد نقوم نحن بعد ذلك بانتزاع قيمة رمزية منه لتفسير حقائق تاريخية أو أسطورية، أما الرمزية الصاعدة فهي على العكس من ذلك تنبثق من فكر الفنان الخالق بكل جدتها لق فني)، فالفنان له مطلق الحرية في خلق وطرافتها دون أن تتبع أي نموذج سابق (أي هي عملية خ ا تصل إلى مرحلة التمثيل صوره وتشكيلها في صيغ فريدة لا تلبث أن تعني شيئاً إنسانياً مشتركاً وبهذ .الحقيقي أ- شروط معرفة الرموز: هناك شروط أربعة لمعرفة الرمز أو التركيب الدلالي، هي: 1- خاصيته التشكيلية التصويرية تعني الخاصية ا لتشكيلية التصورية موقفاً متجهاً إلى تفسير الرمز أو التركيب، لا في ذاته وإنما فيما يرمز إليه (على سبيل المثال: لا نفسر رموز الرتب العسكرية، بل نفسر ما تعنيه من منصب أو رتبة الخ). 2- قابليته للتلقي عندما يكون للرمز قابلية للتلقي يعني ذلك أن هناك شيئاً مثالياً غير منظور يتصل بما وراء الحس يتم تلقيه بالرمز أو التركيب الذي يجعله موضوعياً (الإشارات الضوئية مثال).
عدد الصفحات ١٣١124 3- قدرته الذاتية أن الرمز له طاقة خاصة به منبثقة عنه عندما يكون الرمز يتمتع بقدرة ذاتية يعني ذلك الفستان ،وغرافية إشارةتميزه عن الإشارة التي لا حول لها في نفسها (الصورة الفوت (ذو معنى) عن طقس اجتماعي). الأبيض رمز أو تركيب دلالي معاني 4- تلقيه كرمز أو كتركيب دلالي لأن عملية ميق الجذور اجتماعياً وإنسانياً،أنه ع تلقيه كرمز أو كتركيب دلاليتعني خاصية ماعي متوارث.تحول الشيء إلى رمز وتقبله على هذا الأساس تعد عملية اتفاق اجت ب- الفكرة السيميولوجية الحديثة: أو قوانين الرمز أو ، ""الكود تفصل بين الشفرة أو أن الفكرة السيميولوجية الحديثة التييعتبر الباحثين ،والرسالة الخاصة التي يتم معرفة معناها بفضل هذه الشفرة من ناحية أخرى ،التراكيب الدلالية من ناحية ثنائية الشهيرة عند "سوسيور" بين اللغة كنظام والكلام كتطبيق لهتطوير محدث لنفس ال. ترى أن الرسالة التي يبعث بها المرسل لا بد أن يتلقاها ،اللغوية السيميولوجية مبادئ أهم وأن خاصة الاتفاق أو اللغة(قواعد المرسل إليه كما ينبغي، أي أن على المرسل أن يجريها على قواعد الشفرة وعلى المرسل إليه أن يحلها طبقا لهذه القواعد نفسها، )،يالاجتماع كلما استطاع المرسل إليه أن يلمو .بتفاصيل هذه القواعد أصبح في وسعه أن يحصل على بيانات أغزر ،(منطوق وسائل التواصل اللغوي على اختلاف أنواعه ،تعد الرسالة والقواعد الأساسية التي تتكئ عليها فمن الممكن أن ،(الشفرة والكود) يقوم بوظيفته بطريقة مزدوجة كان كل منهما مرئي)، وإن ،مكتوب كما أن ،يستعمل هو نفسه أو يشار إليه، وهكذا فالرسالة قد تحيل إلى القواعد الشفرية أو إلى رسالة أخرى نة.الدلالة العامة لأية وحدة من هذه القواعد الشفرية تعني إشارة إلى جملتها أو إلى رسالة معي على هذا فإن علماء السيميولوجيا يميزون بين أربعة أنواع من الازدواج: 1- نوعان دائريان عندما تحيل الرسالة إلى مثلها والقواعد الشفرية إلى نظائرها 2- نوعان من التغطية حيث تحيل الرسالة إلى القواعد الشفرية أو بالعكس اد إن "الشيبس" تعني "رقائق البطاطس المحمرة" على ذلك الجملة التالية: "قالت لي سع لنأخذ مثلاً وتنحل أبنيتها إلى الأنواع الأربعة السابقة، فهي قول يحتوي على قول آخر، أي رسالة تتضمن رسالة :ويرمز لها سيميولوجياً هكذا ،أخرى .، كما أنها صيغة قول مستقل فهي رسالة قواعد/ ر، أي رسالة تتضمن رسالة أخرى)(ر ت (ق/ ر، أي قول أي قول عن قول) ومحولا ،سالة قواعد) وفيها اسم علم وهو (ق/ قأي ر ،(ر/ ق .رسالة)
عدد الصفحات ١٣٢125 ج- العناصر الأربعة التي يتألف منها الرمز اللغوي: إلى نقطة الانطلاق فنجد أنه يتركب من دال ومدلول، ،نعود في تحليل الرمز اللغوي أو التركيب الدلالي ل) بينما المدلول في مستوى المضمون، ثم لا نلبث أن نتذكر أهم (الشك ويقع الدال في مستوى التعبير ومن هنا ،إضافات علماء اللغة في هذا المجال وهي تقسيم كل من هذين المستويين إلى صورة ومادة يصبح لدينا أربعة عناصر هي: 1- مادة التعبير وهي المادة الصوتية أو البصرية الأولية المنطوقة أو المرئية، وإن كانت غير معقدة. 2- صورة التعبير وهي مكونة من القواعد النحوية التي تنظم المادة المنطوقة أو المكتوبة. 3- مادة المضمون وهي العناصر الفكرية والعاطفية التي تتكون منها الدلالة. 4- صورة المضمون وهي التنظيم الشكلي للمدلولات الذي يعتمد على حضور أو غيبة الطابع الدلالي. فصل الدال عن المدلول في اللغات صعب الإدراك لاستحالة(صورة المضمون) ن النوع الأخير يلاحظ أ (منطوقة ومرئية)، لكن هذا لا يمنع من أن التمييز بين الصورة والمادة ختلاف أنواعهااالبشرية على الرموز اللغوية يساعد الدراسات السيميولوجية بشكل فعال، ولعل هذا التقسيم يفيد في تحديد العلاقة بين والسيميولوجية، ويسهل إمكانية العثور في هذه الأخيرة على نفس تلك العناصر الأربعة، فهناك مثلا الدال والمدلول في نظام المرور بحيث نعتبر أن اللون أمر بالمرور وإن كانت مادته مختلفة، وكثير من النظم ر) لا تتطابق مادة التعبير فيها مع دلالتها، إذ إن مثل (الأشياء والحركات والملامح والصو السيميولوجية والمأكل يهدف للتغذية، ،من المعتاد أن تزدوج الوظائف في الأدوات المستعملة، فالملبس يقي الحر والبرد (تعيين الطبقة الاجتماعية على وإن كانا من ناحية أخرى يقومان بوظائف سيميولوجية دالة في المجتمع وملبس الفقير يختلفان عن أكل وملبس الثري). فأكل ،سبيل المثال 5 5 فضل، صلاح. مرجع سابق. ص ص305-311.
عدد الصفحات ١٣٣126 من البلاغة إلى علم الأسلوبثامناً هي هذه فإن وتصنيفها، وتسميتها المختلفة التعبير أنواع اكتشاف حاولت قد القديمة البلاغة كانت إذا ولم الأولى لمرحلةا أو الخطوة هذه بعد وقفت أنها الملاحظ ولكن العلوم، جميع إقامة في الأولى الخطوة في ماتت حتى والتجمد العقم إلى بها انتهى مما المختلفة، الأنواع لهذه العامة البنية أو الهيكل عن تبحث ".الأسلوب علم" اسم تحت جديد من بعثت أن لبثت ما ولكنها عشر، التاسع القرن نهاية الجزئي الطابع تجاوز إلى هدفت سليمة، بنائية أسس على الأسلوب علم لإقامة الآن الباحثون يجهد الحيوية المواقف مع تكييفها وتعسف القول لأنواع التقسيمات خطأ من إليه أدى وما البلاغية للمقولات التوافق إمكانات تناول عن تبتعد عندما التعبير، في الفنية للوسائل الشكلية التصورات وعقم المتغيرة هو ما تجاوز يمكنها ولا الفعالة النظم اكتشاف تستطيع فلا متعددة، وتنويعات عامة هياكل في والتخالف عامة، والفنون الأدب في المستمرة اللغوي الخلق عملية في الممكنة الآفاق واستشفاف قائم الباحثون دفع مما فعاليتها وتشرح لتضمينوا والقلب والاستعارة والقافية الدلالة بين تقوم مشتركة خاصية هناك هل: عن مثلً للتساؤل الأسلوب علم في جميعاً أنها أم الأخرى العوامل عن مستقلة بطريقة بوظيفته يقوم فنياً عاملً الوسائل هذه من وسيلة كل نعتبر أن يمكن وهل الفنية؟ نفسه؟. الجمالي الأثر تحدث ) والتضمين قلبوال والاستعارة والقافية الدلالة( الوسائل هذه وضع في أصابت قد القديمة البلاغة كانت إذا المادي المستوى من قريبة ظلت فإنها وشكل، صيغة هي إنما منها وسيلة كل لأن الشكلي المستوى على .فحسب بينها القائمة الفروق على ركزت عندما المحدد بدورها وسيلة كل فيه تقوم الذي شكل" عن يبحث فهو نفسه، الوقت في وأعمق أعلى شكلي مستوى في يقف فهو الحديث النقد أما فعلية تنفيذات أو تحقيقات مجرد الفنية والوسائل الصور يعتبر الذي العام الفني العامل عن أي ،"الأشكال إلى والاستعارة الموسيقي، الصوتي المستوى إلى الأولى للوهلة تنتمي كانت إذا: مثلاً القافية أن فيرى له، وخصائصه الشعري التركيب ببنية يتصل ستويينالم هذين بين تداخلاً هناك أن إلا الدلالي، المستوى رسم، صور، شعر، كتابة،( التعبير أنواع جميع على ينطبق أمر وهو معاً، والدلالية الموسيقية ).الخ.نحت 6 6 المرجع السابق. ص ص244- 284.
عدد الصفحات ١٣٤127 مشكلة المعنى والانتقال المفاجئتاسعاً اً لما ذهب إليه علم اللغة تشير كلمة المعنى بطريقة عامة إلى ما يفيده اللفظ أو يدل عليه، ولكن يمكننا تبع :يز بين عنصرين مختلفين في المعنىالحديث التمي - المدلول أو المشار إليه: وهو الشيء الواقعي في ذاته (الشجرة، الإنسان، الحيوان.الخ). - الدلالة أو الإشارة : وهي العلاقة الشخصية بالشيء أو الظاهرة العقلية التي يفهم بها هذا الشيء (الرمز أو الإ شارة أو الأيقون عن الشيء المادي، مثل الهلال كرمز عن كل ما هو إسلامي، والصليب كرمز عن كل ما هو مسيحي.الخ). ومعظم العلماء يقصرون كلمة المعنى على هذا المفهوم الأخير، ولكن النقاد يركزون على المفهوم الأول، لأن وجوده هو الضمان الوحيد لتوضيح ما يذهبون إليه من أن المعنى في الشعر والنثر والصورة هو نفسه ولكنه مختلف، فهو نفسه من حيث المشار إليه، إذ إننا عندما نقول عن القمر هو "الكوكب الذي يدور حول الأرض" ويقول عنه الشاعر هو "المنجل الذهبي" وتبينه الصورة كرة فكلها أدوات تشير إلى نفس الشيء، ولكن التعبيرات اختلفت في الدلالة عليه وأثارت طرقاً مختلفة نارية، نفس المعنى، أما لو اً رة لهم إذسه فإن العبارتين والصوفي الوعي به، فلو فهمنا من كلمة المعنى الشيء نف وكان من حقنا أن نقول ، ختلف معنى الصورةافهمنا منه كيفية فهم الشيء لاختلف معنى العبارتين و بوجود معنى نثري وآخر شعري وثالث فني. الدراسات النقدية لوظيفة النثر: إيحائية، ة الصورة والشعراشتهرت في الدراسات النقدية عبارات مؤداها أن وظيفة النثر دلالية ووظيف .وهي صحيحة إلى حد كبير رأي الكتّاب: 1. كان "فاليري" يميز بين أثرين للتعبير اللغوي أو المرئي، أحدهما ينقل شيئاً والآخر يولد عاطفة أو إحساساً، وليس الشعر أو التصوير سوى الالتزام بأداء هاتين الوظيفتين بنسبة ما. 2. كان "ريتشاردز" في كتابه ال شهير عن "مبادئ النقد" أكثر حسماً، إذ يقول: إن التصوير هو الشكل الأسمى للغة العاطفية. 3. يقول "كارناب" في "النحو المنطقي والفلسفي": "إن هدف القصيدة التي ترد فيها كلمات مثل شعاع الشمس أو السحاب ليس تزويدنا بقدر من المعلومات عن وقائع المناخ والجو، بل التعبير عن انفعالات معينة للشاعر وإثارة مثلها فينا".
عدد الصفحات ١٣٥128 ظاهرة انفعال الفنان هناك حقيقة مهمة وهي أن انفعال الفنان لا يعتبر تجربة فعالة ولا يسمى كذلك إلا عندما يندرج في مستويات الحياة العاطفية المختلفة من فرح وحزن وخوف وأمل وغيرها، فهناك فرق مهم بين هذه وبين ظاهرة الانفعالات الفنية، إذ بينما تعيش الذات ، كما نعانيها في الحياة كل يومالتجارب الواقعية .ال الفني على كاهل الأشياء نفسهايقع الانفع، الانفعالات التي تعانيها داخلياً الحزن الواقعي الذي يعانيه شخص ما ليس سوى تعديل في حالته النفسية نتيجة لشيء خارجي، أما الحزن و على العكس من ذلك يتم التقاطه على أنه خاصية من خواص العالم، فسماء الخريف حزينة الفني فه لأنها رمادية تشير إلى ذبول الكون وانطفاء الطبيعة، والفنان القدير هو الذي يعثر على المعادل الموضوعي لمشاعره الذاتية فينقلها إلينا بنجاح. لمتماسك الواضح حيث تفضي كل جملة إلى ما بعدها دون أن إذا كان التفكير العلمي ينعكس في أسلوبه ا فإن الصورة والشعر على ، تقفز أو تتراجع، وإذا قامت فجوات صغيرة فهي مبررة ومفهومة ويسيرة الفهم اللذان يختلفان جذرياً عن فن التصوير والشعر ، العكس من ذلك، وخاصة فن الصورة والشعر الحديثان .القديم في هذا الجانب الفرق بين الشعر الكلاسيكي والشعر الرومانتيكي: نجد أن الشعر ، بينمايتسم الشعر الكلاسيكي بالتماسك والتسلسل ويتم التنسيق النحوي فيه بروابط متجانسة ويماثله فن التصوير الحديث ، الرومانتيكي قد بدأ يستخدم حيلة التقطيع والقفزات المفاجئة بطريقة منظمة ففارقه إلى إعادة إنتاج الواقع برؤى فيها الكثير من الصنعة والحيلة ، في بالواقع موضوعاً الذي لم يعد يكت .ع يبدو افتراضاً، والافتراض واقعالتي تجعل الواق وقد رصد "فاليري" هذا بقوله "عكفت الرومانتيكية على القضاء على عبوديتها نفسها، فجوهر ويلاحظ النقاد اليوم أن خاصية ، ستمرار في أفكارها"الرومانتيكية يتمثل في التخلص من عنصر الا استمرار الأفكار هذه لم تكن عبودية الرومانتيكية وحدها، وإنما خضوعاً لمنطق العقل العالمي، وفي اللحظة التي تفقد الأفكار فيها عنصر التسلسل توصف باللامعقول فالعقل ليس سوى التعاقب والتوالي ماء لم يجسروا على كسر هذا التوالي، أما الرومانتيكيون فقد شرعوا في ذلك والسببية، ولهذا فإن القد فقفز الحاجز الفاصل بين العقل بطريقة متواضعة وجاء الرمزيون وخاصة "رامبو" في "التجليات" واللامعقول، ومن هنا فإن النقاد يعدونه أول من لهج حقا بلغة الشعر الحديث. كما هو معروف تطوير هذه النزعة، فأصبح كل من الصورة والشعر اوأخذت "السيريالية" على عاتقه والحلم والهذيان يمثل في جانبه السلبي على الأقل عناصر مشتركة، وليست الكتابة الآلية التي اعتمدت عليها السيريالية كأعمق طريقة لإبداع الشعر إلا مظهراً للقطيعة الحادة العفوية بين الشاعر ونفسه لى أنهم في بحثهم عما يسميه "بريتون" بالخط الموضوعي كباعث اعتباطي للصورة الناجمة الواعية، ع عن الكتابة الآلية، ولجوئهم إلى منطقة اللاشعور يقعون في متاهات كبيرة تتردد بين حتمية ما وراء والصورة الطبيعة من ناحية وحتمية عوالم النفس الخفية من ناحية أخرى، وكلا الأمرين ينتهي بالشعر إلى الإبهام وفقدان عنصر التوصيل الذي يعد شرطاً أساسياً في كل ما يقال أو يقرأ أو يرى، فلو فقد التوصيل ضاع القول وضاعت الرؤية وضاع المعنى، ولكي تتحقق القصيدة أو الصورة لا بد من أن تفهم بشكل ما.
عدد الصفحات ١٣٦129 :التصويرأصناف عملية شقين:تحتوي عملية التصوير أو الشعرية على أحدهما انحراف وهدم للأنماط التعبيرية العادية. والآخر إعادة بنائها وتصحيحها. ولكي يقوم التصوير بوظيفته من الضروري أن يفقد معناه في اللحظة نفسها التي يعثر فيها عليه من جديد في وعي المتلقي وضميره. ف وتركيب المعنى الجديد تمثل المحور هذه الحركة المتذبذبة التي تتأرجح بين فقدان المعنى المألو الأساسي للصورة الحديثة، وتمثل بالتالي شعرية الشعر وشعرية الصورة وخاصيتهما المميزة، وهي .عملية يمكن دراستها بكل قوة ودقة وسنرى دائما أننا لا نلتقي بنفس المعنى الذي تركناه من خلفنا، فخلال الذبذبة يتغير المعنى في خواصه مة، ويتغير كذلك الشكل على شرط أن نفهم من هذه الكلمة بنية التركيب نفسه، أما معنى هذه البنية الحمي ن يكون أفهو يتصل بعلم الظواهر أو علم النفس ومن هنا ندرك أن كل شرح للشعر أو الصورة لا بد :هحقيقياً وزائفاً في الوقت نفس حقيقي لأنه يؤدي جملة المعنى وخلاصته. وزائف لأنه يؤديها بكلمات منثورة فيخون بهذا بنية التركيب الشعري أو المرئي الغنية ويجردها من أهم مزاياها. ، ولهذا فإننا عندما نقرأ ترجمة قصيدة ما إلى نثر ننسى الشعر نفسه، وعندما نفسر صورة ننسى الصورة والصورة ذو طبيعة ملكية، إما لأنهما لا يمكن أن يقوما في اللحظة نفسها في الوعي، ولذلك قيل إن الشعر أن يملكا وحدهما أو يتنازلا عن العرش. ومع أن الوزن الشعري وشروطه الموسيقية يفقدان أهميتهما يوما بعد يوم في الشعر الحديث نظرا لضعف العنصر السمعي في تكوين المادة الأدبية التي أخذت تعتمد على القراءة وما يتبعها من شروط بصرية، إلا الفوارق البنيوية بين لغتي الشعر والنثر لا تقتصر على الجانب الموسيقي، وإنما تمس في المقام الأول أن طبيعة التركيب اللغوي نفسه في كل منهما وطبيعة الدلالة التصويرية للشعر مما يجعل ضعف الأنماط وهو أمر ، يشغله منذ القدم الموسيقية الغنائية سبباً غير كاف لحمل الشعر على أن يتنازل عن عرشه الذي بل اعتلته أكثر فأكثر.، ينطبق على الصور الحديثة التي فارقت الواقع ولكنها لم تفارق عرش التأثير
عدد الصفحات ١٣٧130 أنماط إنتاج المعنىعاشراً لا يمكن لعلم اللغة رغم أهميته البالغة كنظام يمكن البناء عليه في دراسة جميع النظم ذات الطبيعة اللغوية أن يكون النظام الأمثل لدراسة علم إنتاج المعنى في فن شديد التعقيد والتشابك ، لصور والرسوم)(مثل ا لذلك وجد العلماء أن النظام الملائم لدراسة أنماط ، مع جميع العلوم والممارسات الاجتماعية مثل الصور ولا يقتصر ، ائع والمواقفينبغي أن يكون سبرانياً (ذاتي التنظيم) يتكيف مع مختلف الوق، إنتاج المعنى على إسهامات الأنظمة الافتراضية اللغوية المشاركة. ولذلك وضع العلماء جملة من المعايير لدراسة أنماط إنتاج المعنى وتقويمها على عوامل أربعة: لغوي والمعايير التي لا غنى عنها لتوافر صفة إنتاج، ونفسي واجتماعي وذهني (معالجة الإنسان للمعطيات) هي:، المعنى في تشكيلة بصرية ما 1 . التضام والمقصود به ، الإجراءات المستعملة في توفير الترابط بين عناصر ظاهر الصورة، كبناء العناصر البصرية والرموز، وغيرها من الأشكال البديلة. 2 . التقارن والمقصود به ، الإجراءات المستخدمة في إثارة عناصر المعرفة من مفاهيم وعلاقات، منها علاقات منطقية كالسببية ، ومنها معرفة كيفية تنظيم الحوادث ، ومنها أيضاً محاولة توفير الاستمرارية في الخبرة البشرية. 3 . القصدية أي قصدية صانع الصورة توفير التضام والتقارن في الصورة وأن يكون أداة لخطة موجهة إلى هدف. 4 . التقبلية أي تقبلية المتلقي للصور باعتبارها متضامة متقارنة ذات نفع للمتلقي أو ذات صلة به. 5 . الموقفية وهي تشتمل على العوامل التي تجعل الصور ذات صلة بموقف حالي ، أو بموقف قابل للاسترجاع. 6 . الإعلامية وهي تشتمل على عامل الجدة (اللايقين النسبي لوقائع الصور بالمقارنة مع الوقائع الأخرى المحتملة الحدوث). 7 . التقابلية: وهي تتضمن العلاقات بين صورة وأخرى أو صور أخرى ذات صلة ، ثم التعرف إليها في خبرة سابقة.
عدد الصفحات ١٣٨131 المعاير الجديدة لإنتاج المعنى يمكننا إضافة ، فضلاً عن هذه المعايير التأسيسية التي تعين اتصاف تشكيلة بصرية ما بصفة إنتاج المعنى :ثلاثة معايير المعيارالأول الجودة: بحيث تتوافر ، ويعني كيفية استغلال الصورة مع تحقيق أكبر مردود أو تأثير بأقل جهد .سهولة معالجة الصورة المعيار الثاني الفعالية أي شدة وقع الصورة وتأثيره في المتلقي بحيث يتوافر عمق المعالجة والإسهام القوي في .تحقيق هدف صانع الصورة المعيار الثالث الملائمة المقصود بها تناسب مقتضيات الموقف مع درجة انطباق معايير إنتاج المعنى على و الصور المدروسة.7 7 قاسم، سيزا2002). العلامة والدلالة. القاهرة. المجلس الأعلى للثقافة. ص ص 73- 84.
عدد الصفحات ١٣٩132 مستويات إنتاج المعنىالحادي عشر :"ليفي سترواس"مستويات إنتاج المعنى عند .لعلاقاتها بمستوى الظواهر نفسها "ليفي سترواس" بين نوعين من النماذج المنتجة للمعنى طبقاً يميز فالنماذج التي تقع عناصرها على نفس مستوى المظاهر تسمى نماذج آلية. أما تلك التي تقع عناصرها على مستوى آخر تسمى نماذج إحصائية. ففي المجتمعات البدائية تمثلت هذه القوانين في شكل نماذج بدا فيها ، ولنأخذ مثالاً على ذلك قوانين الزواج وهذه هي النماذج الآلية.، ابة أو العائلاتالأفراد موزعين على أنواع القر حيث يتوقف الزواج ، بينما لا يمكن أن نجد هذه النماذج إلا بالحدود الدنيا في مجتمعاتنا المعاصرة المعقدة ولكي نحدد قوانين نظام الزواج فيها لا بد من اللجوء إلى دراسات ، على اعتبارات عامة أخرى متعددة .حصائيتكشف عن نموذج ذو طابع إ لتحديد المستوى الذي يتميز بقيمة إستراتيجية خاصة والذي يمكن تمثيله بنموذج معين، وهو أمر ينطبق تماماً على عملية دراسة مستويات إنتاج المعنى. وأيضاً اكتشاف مستويات لم تكن معروفة من قبل، خاصة إذا فارق البحث الظاهر وسعى لإدراك البنية العميقة للصور ، وهي ال بنية المنتجة للمعنى ، على أن يأخذ باعتباره دائماً القوانين الاجتماعية، لأنها الحصيلة الثقافية التي تساعده على الوصول إلى البنية (بنية الصورة) سواء كانت قريبة منها أو بعيدة عنها. تقوم بين هذه إذا كانت كل صورة قابلة لأن تنقسم إلى وحدات صغرى فإن نوع العلاقات التي، ذلك لأنه الوحدات يمثل المعيار الأول لتمييز الأبنية التي تحتوي عليها الصورة، ويلاحظ أن أي عمل فني أو أدبي .بع لهذا السبب نفسه أنظمة مختلفةيستخدم عادة أنماطاً كثيرة من العلاقات بين وحداته ويت فمعنى هذا أنها هي الغالبة عليها وليس ،ولذلك فعندما نقول إن هذه الصورة أو هذه القصة تبرز بنية معينة معناه أنها الوحيدة فيها، هذه الغلبة تتخذ مظاهر كمية عندما تشير إلى نمط العلاقة الأكثر وروداً بين الوحدات أو مظاهر نوعية كيفية عندما تشير إلى العلاقات التي تبدو في اللحظات الحاسمة المميزة.
عدد الصفحات ١٤٠