المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أساليب تحليل الصورة

غير معروف

صفحة ١٠ من ١٧

133 ماتشفسكي":"تومستويات إنتاج المعنى عند وضع العناصر يمكن التمييز بين نوعين أساسيين من الأنظمة، أو كما يقول "توماتشفسكي": يتم الموضوعية طبقاً لأحد مبدأين:  فإما أن تخضع لمبدأ السببية وتنتظم داخل نوع من الإطار الزمني.  وإما أن تعرض بشكل لا يخضع لمنطق الزمن ولكنه يتتابع دون مراعاة السببيةالداخلية". .كما يسمى النوع الثاني "النظام المكاني"، ويطلق على النوع الأول اسم "النظام المنطقي الزمني" النظام المنطقي الزمني: لاحظ توماتشفسكي أن معظم الصور التي رسمت والقصص التي كتبت في الماضي تنتظم في النوع يتصور من الوجهة النظرية حالات ينفصم فيها النظام الأول وتخضع لعنصر السببية الزمانية، ويمكن أن المنطقي عن الزمني ويكتسب كل منهما أصفى أشكاله، إلا أن هذا لا يحدث عادة في مجال الأدب أو الفني، ومثال سيطرة النظام الزمني البحت دون اعتبار لعنصر السببية ما نراه في السرد التاريخي ورصد يات الشخصية، أما الكتابة أو الصورة التي تخضع لعنصر السببية فحسب، الأحداث بالسنوات أو اليوم فهي الكتابات والبصريات المنطقية والغائية مثل كتابات المحامين والقضاة والساسة وأصحاب المبادئ النظرية، والصور الإعلامية الإخبارية ومعظم صور الإعلام المعاصر. من الصور والكتابات السببية الخالصة فيما يسمى بالصور قد نجد في مجال الصورة المتحركة لوناً التي يتوقف فيها عنصر الزمن مثل قصة ،الشخصية أو النماذج البشرية أو الأنواع الوصفية الأخرى وأيضاً بعض الأفلام التسجيلية الخاصة (البروفيل)، وأحيانا نجد أدباً أو فيلماً زمنياً ،"امرأة ما "لكافكا" اهر الخضوع لمبدأ السببية، ويتبع التسلسل الزمني البحت حتى يقترب من الشكل الروائي يرفض في الظ ل على ذلك في الأدب العالمي الحديث هو قصة "جيمس جريس" "عوليس" االتاريخي، ولعل أوضح مث دقيقة حيث نرى أن العلاقة الأساسية بين الأحداث إنما هي التتابع الزمني الخالص فيما يحكيه لنا دقيقة ب عما يحدث في مكان ما أو عما يدور في وعي البطل، وكثير من المسلسلات التاريخية التي تستند إلى وقائع فعلية، ولا شك أن هذه حالات استثنائية متطرفة توضح ما تجري عليه الأغلبية العظمى في

عدد الصفحات ١٤١

134 العنصر الأخير القصص من التضامن والتشابك بين المستويين الزمني والسبب المنطقي مع غلبة هذا بشكل قوي حاسم، وهذا يقتضي تحليل عنصر السببية إلى أنواعه المختلفة، ومحاولة التعرف على أهمها. ن بالتقسيمات الثنائية المتكاثرة، فهم يميزون أيضاً بين نوعين من السببية، إذ إن ؤوالنقاد البنا يوَّلع بينها علاقات سببية مباشرة من التأثير والتأثر وإما الوحدات الصغرى للقصة أو الفيلم إما أن تتبادل فيما أن تخضع جميعها لقانون عام تعتبر تطبيقاً له. على أن تنعكس طبيعة العلاقة بالنسبة للوحدات الكبرى طبقاً للنسق الذي نشرحه الآن، فما كانت وحداته حتى تكون بنية مؤلفة الصغرى ترتكز على محور الاستبدال فيه تشتبك مع غيرها على أساس تجاوري من سالب وموجب، وما كانت وحداته الصغرى تعتمد على إذا كان كل نص أو مشهد بصري قابلاً لأن ينقسم إلى وحدات صغرى، فإن نوع العلاقات التي تقوم بين هذه الوحدات يمثل المعيار الأول لتمييز الأبنية التي يحتوي عليها النص أو الصورة. ء، تسمية النوع الأول بالقصص أو الأفلام الأسطورية، والنوع الثاني بالقصص أو ولذلك يقترح العلما الأفلام الأيديولوجية: 1- الأفلام أو القصص الأسطورية: حيث ينبغي أن نجعل السببية المباشرة في هذا النوع قاصرة على العلاقات بين الأحداث، إذ إن من الممكن أن يتسبب الحدث في حالة ما أو يكون نتيجة لحالة ما لا لحدث آخر، ويتصل بهذا النوع القصص والأفلام النفسية كذلك. 2- الأفلام والقصص الأيديولوجية: فهي التي لا تقيم علاقات سببية مباشرة بين الوحدات التي تتكون منها، ولكنها تبدو جميعاُ كمظاهر لقانون عام يحكمها كلها. العلاقات بين الأحداث التي تبدو للوهلة الأولى وكأنها من الضروري أحيانا أن نتعمق في البحث عن أشياء متجاورة لا تربط بينها صلة منظورة، وهنا نجد أن الفيلم أو القصة التي تنظم طبقاً لقانون السببية وتحتفظ به خفياً كامناً تجبر المتلقي على أن يقوم بالعمل الذي تركه القصاص أو كاتب السيناريو، وهو القانون، وكلما كانت السببية ضرورية لتلقي الفيلم أو القصة وفهمها، لم يكن أمام المتلقي مفر اكتشاف هذا من القيام بهذا العمل، ويمكن القول بأن كل فيلم وكل رواية تحتوي على قدر معين من العناصر السببية السببية، وأن ما يبذله كل وأن الكاتب والمتلقي معاً يبذلان جهدهما لتوفير الظروف الملائمة لمعرفة هذه منهما في هذا الصدد يتناسب بطريقة عكسية مع الجهد الذي يتعين على الآخر أن يقوم به، فلو وض ح الكاتب كل خيوطه السببية لما ترك للمتلقي فرصة الحدس بها والاستماع بلذة الكشف عنها بنفسه.

عدد الصفحات ١٤٢

135 :المكاني النظام بالنسبة للنظام المكاني البحت فإن الصور والكلمات المنسقة طبقاً له لا تسمى عادة قصة (لكنها يمكن أن تكون فيلماً)، وقد يمثل هذا النوع من الأبنية الأدبية في الشعر أو السينما أو التلفزيون ويدرس في فنونهم، إذ إن خاصيته المميزة هي وضع الوحدات في النص بطريقة منتظمة تفقد فيها العلاقات المنطقية والزمانية أهميتها، وتحل محلها علاقات مكانية شيئية تصويرية ثابتة، فإذا تذكرنا مبادئ "جاكوبسون" التي تقضي بغلبة المحور الاستبدالي الاستعاري على الشعر والأفلام، والمحور السياقي المكاني على النثر، أمكننا أن نربط هذا التصور الأخير بالوحدات الصغرى في ذاتها، محور التج اور فيه وهو النثر القصصي تنعكس علاقات وحداته الكبرى بتوافقها مع عناصر الزمان والمكان على أساس استبدالي ليتم أيضاً تكوين بنيته من عنصرين متخالفين.8 نظرية التوصيل المرئيالثاني عشر ينطلق بعض الباحثين من الأسس العلمية الحديثة لنظرية الإعلام في محاولة لخلق نظرية تطبيقية للتوصيل المرئي متخذين منهجاً تحليلياً بنائياً للرسالة البصرية في مجموعها وفي كل مستوى من مستويات تلقيها طبقاً للعناصر الدلالية والجمالية لكل من لغتها وشكلها الواضح، ويركزون على الحوار الجدلي الذي يقوم بين كل عنصرين من هذه العناصر والصراع الدائم بينهما وما يترتب عليه من تشابك وتوصيل، ثم يدرسون السعادة أو اللذة البصرية الناجمة عن تلقي الأبنية المختلفة للرسالة، فهناك لذة الشكل المتكيفة بدقة مع عمليات توقع الإيقاع وكفاءة التلقي للأبنية التشكيلية الكامنة تحت كل رسالة مرئية، وهذه الأبنية يمكن التقاطها منعزلة عما سواها من العناصر، وهناك الصورة التي تلعب بالشكل الرمزي البصري وما يشيع من إيحاءات وخصائص طبقا للمجال الدلالي لكل رمز. 8 المرجع السابق. ص ص67- 73.

عدد الصفحات ١٤٣

136 البنية الأساسية للصورة على أن ليس البنية الأساسية للصورة لا يمكن أن تستنفذ أبعاد الظاهرة البصرية، فالهيكل العظمي للمرأة هو المرأة بأية حال، والهيكل التوصيلي للصورة ليس هو الرسالة الأكثر أهمية، وعلم الجمال ليس بديلاٍ عن الفن، بيد أن كل هذا لا يجعلنا نشك لحظة في مشروعية محاولة التعرف على أبنية واحد من أكثر الصورة.وسائل التواصل بين البشر دقة ورفاهية وأعظمها تأثيرا في الإنسان وهو الصورة: لتحليلالأساس اللغوي "جاكوبسون" باعتباره وينبغي لنا أولاً أن نعرف الأساس اللغوي لهذا التحليل الإعلامي كما جاء عند (مكتوب ومنطوق ومرئي) يتضمن رسالة مؤسس البنائية اللغوية الحديثة، فهو يرى أن كل حدث لغوي متلقي ومحتوى الرسالة و"الكود" أو الشفرة المستعملة فيها، وأربعة عناصر مرتبطة بها هي: المرسل وال أما علاقة هذه العناصر بعضها ببعض فهي متنوعة متغيرة، فقد يحدث أحياناً أن تعمل الوظائف المختلفة لها بشكل منعزل، لكن المألوف أن نجد مجموعة من الوظائف متماسكة مترابطة، لا تتكدس مع بعضها في مراتب مما يجعل من الضروري أن نقوم بالتعرف على الوظائف الأساسية البعض ولكنها تنتظم والوظائف الثانوية. وموضوع البحث الخاص بالصور هو على وجه الدقة دراستها من وجهة النظر الخاصة بوظيفتها هذه الوظيفة لا تقتصر على على أن الإلحاح على تحليل الرسالة في ذاتها،وهي الأساسية الغالبة، وعندما ،الصور، بل هناك فارق في الرتبة فحسب، فهي هنا منظماً لما عداها وليست تابعة لغيرها نتصور لغة الصور على أنها لغة تقوم فيها الوظيفة الإيحائية بالدور الرئيسي الغلاب فإن هذا يساعد على عنها تماماً بالضرورة هذه فهم لغة النثر اليومية التي تخضع الوظائف فيها لمراتب أخرى، دون أن تغيب الوظيفة الإيحائية الجمالية، بل تظل تقوم فيها بدور ثانوي قابل للتحليل على المستويين التاريخي والتوقيتي للغة. الصور: وظيفة ما قبل تحديد شروط :لكن قبل أن نحدد وظيفة الصور ينبغي  أن نحلل بقية وظائف اللغات ونضع هيكلها العام مما يقتضي مراجعة دقيقة لكل العوامل التي تدخل في تركيب الأقوال والأعمال الداخلة في مجال التواصل اللغوي والمرئي، فالمرسل يبعث برسالة إلى المرسل إليه، ولكي تعمل هذه الرسالة عملها لا بد لها من سياق تندمج في إطاره.  كما لا بد من افتراض "الشفرة" التي يحل المرسل إليه الرسالة على أساسها.  وكذلك لا بد أن نتبين ضرورة الإشارة إلى محور الاتصال، أي إلى القناة المادية للتوصيل سواء كانت السمع أو البصر في القراءة والمشاهدة، ويشار إليها عادة بخط متقطع من النقاط للإشارة إلى دورها في النقل.  كما ينبغي الانتباه إلى الرابط النفسي بين الطرفين الذي يسمح بإقامة الاتصال.

عدد الصفحات ١٤٤

137 النموذج في وضعها يمكن والبصري، اللغوي التوصيل في تدخل التي المتشابكة العوامل فإن وبهذا :التالي المرسل الرسالة المرسل إليه الاتصال الكود أو قواعد الشفرة....السياق لفة للغة المرئية، وبالرغم من أننا نميز بين هذه وكل واحد من هذه العوامل الستة يحدد وظيفة مخت فقد نجد وسائل لغوية لا ترضى سوى وظيفة واحدة بشكل أساسي، وتتوقف البنية ،المظاهر المختلفة اللغوية لأية رسالة على وظيفتها الغالبة، فقد يتغلب جانب القول، كما قد يتغلب جانب السياق مما يترتب الآخر لغة المعرفة الخالصة في العلم.عليه تغلب وظيفة السرد، و فن الصورة: تشغلالتي المشاكل  المشكلة الأولى هي: ما الذي يجعل الرسالة البصرية عملاً فنياً؟. إن فن الصور يهتم بتحليل البنية الشكلية، ولما كان علم اللغة يشمل جميع الأبنية اللغوية فإن فن الصور إلا أن هناك معالم أخرى للصور لا تتصل باللغة وإنما بنظرية الرموز يمكن أن يعتبر جزءاً متمماً له، العامة وعلم "السيميولوجية" الذي سنعرض لبعض قضاياه فيما بعد.  المشكلة الثانية ما هي علاقة الصور بالعالم الخارجي؟ من امماد القول أنواع جميع تمس وإنما فحسب، البصرية الفنون تعني لا المشكلة هذه أن شك لا فيها، المتمثل بالعالم البصرية العناصر علاقة يدرس أن الصورة لعلم ويمكن الحق، تقول أن الضروري عن خارجة مشكلة باعتبارها الحقيقة مشكلة أن إلا العرض، هذا وكيفية بالصورة المعروض العالم أي تفسير على يعتمد التمييز هذا أن إلا بها، يعنى لا الذي اللغة وعلم الصور فن حدود تتعدى الصورة، غنائية اللغة طبيعة أن الباحثين بعض فيزعم الأخرى، اللغة وأبنية الصورة بنية بين للتعارض خاطئ هدف من له بد لا لغوي سلوك كل أن بيد ومقصودة، غنائية ليست فهي الصور طبيعة أما مقصودة، وغير .إليها تقود التي والوسائل الأغراض اختلفت مهما

عدد الصفحات ١٤٥

138 المظهران الدلالي والجمالي للصورةلث عشر: الثا يرتبطان بظاهرة إعلامية ملموسة ويشملان ،تعد الرسالة البصرية حصيلة لغة خاصة وشكل محدد مظهرين متميزين: المظهر الدلالي والمظهر الجمالي، ويعتبر الاعتراف بهذين المظهرين ودراستهما وهو أمر يدعو إلى توسيع ميدان الإعلام العام ،اليوتحديد خصائصهما من أسس الإعلام للتلقي الجم ليشمل هذه الرسائل الدقيقة التي لا تقتصر أهميتها على المعلومات التي تقدمها ولكنها تشمل مجموعة نتيجة لمجموعة من العناصر المتجمعة طبقاً ،التأثيرات الفنية الأخرى، فالمظهر الدلالي يعتبر الرسالة التي تصلح لأن يتعرف ،ر المستخلصة من قائمة توزيع الرموز العامة وقوانينهالبعض احتمالات الظهو تحددها اللغة أو الاصطلاح (الاتفاق الاجتماعي). ،عليها أفراد جماعة إنسانية أما المظهر الجمالي فهو على العكس من ذلك يعتمد على تنويعات لم تقنن في مجموعة من الألعاب التي حرية كافية في استخدام هذه الرموز، على شرط أن يتم الاعتراف بهذه التنويعات تقوم بها الرسالة ب وتقبلها بشكل أو بآخر . ومعنى هذا أن الرسالة المادية الناجمة عن عمل كل من المصور والمخرج تنقل لنا بنيتين مختلفتين، في ذهن المتلقي، والنموذج وكلاهما يتم تنفيذه بمجموعة من الرموز المنبثقة من هياكل توزيعية حاضرة الأول يطابق الرسالة لأنه عالمي توزيعي مقنن، أما الآخر فهو شخصي مستقل يعتمد على التنويعات الطبيعية التي قد يعنيها أي رمز من المجموعة الأولى، ولكنه لا يفقد طابعه في قابليته للتعرف العالمي. ة لما يمكن أن تعطيه للمتلقي على أي مستوى من وتمثل شبكات هذه الأبنية المعقدة معايير عالمي المستويات التي قد تؤخذ في الاعتبار، ومهمة الباحث هي توضيح هذه الهياكل على ضوء ثراء الظاهرة .وطبقا لنظريات علم الإعلام الحديثة :تنظيم الدراسة الجمالية للرسالة البصريةاقتراحات ية للرسالة البصرية على النحو التالي:ويقترح الباحثون تنظيم الدراسة الجمال 1- إدراك الرسالة البصرية كظاهرة توصيلية 2- تحليل أشكال هذه الظاهرة اعتماداً على تصورها كشيء 3- إحصاء أبعاد الظاهرة البصرية المستقلة، مما يؤدي إلى اكتشاف الجانب البصري وجانب البنية المهيمنة(المسيطرة)، وما لكل منهما من مظهر دلالي وجمالي . 4- البحث المنتظم للمستويات التي يمكن عزلها في الملاحظة، وإبراز الهياكل التوزيعية القائمة في كل من هذه المستويات طبقا للأبعاد الأربعة(الحكاية ، الجانب المهيمن ، مؤشرات لخصائص عاطفية ونموذجية، مجالات حرية التلقي لرموز عالمية). 5- دراسة هذه الهياكل التوزيعية وتصنيف الرموز في داخلها ومعرفة القواعد التي تخضع لها في التوزيع طبقا للمبدأ الذي شرعه " سوسيور " ونماه اللغويون من بعده والذي يقضي بأن اللغة(أي لغة) كائن حي متطور يعتمد على التعادل " الديناميكي " ويتسع لكل من التفسيرين النفسي والطبيعي.

عدد الصفحات ١٤٦

139 لغة هنا تطلق بأوسع معانيها على مجموعة من الرموز المنتظمة طبقا لقواعد ويلاحظ أن كلمة ال محددة، وعلى هذا فإن الرسالة البصرية تنحل إلى عدد من اللغات حسب المستوى الذي يتخذه الملاحظ والموقف العقلي الذي يهتم به. 6- دراسة هذه الهياكل المختلفة ومعرفة مدى تردد ظهور الرموز المكونة لها ونسبتها لقياس تعقد الرسائل المركبة التي تتكون منها. 7- تقدير كمية هذا التعقد ومداه وذلك بوضع الرسالة على محاورها المختلفة 8- مقارنة الأوضاع المختلفة للرسالة في أمكنتها المتتالية ومعرفة مدى تنوعها وتكاملها ية للصور هياكل أخرى توضح مستويات وقد وضع الباحثون طبقا لهذا المنهج البنائي للدراسة الجمال وبما تكشف عنه من أنواع الذاكرة ،التلقي المختلفة وما يتخللها من عوامل طبيعية عضوية ونفسية وذوقية ثم ،وذاكرة فوسفورية تؤول وتربط التجارب بما وراءها ،من ذاكرة مباشرة تتلقى الرموز البصرية ن النسيان التي تخضع لها الذاكرة العامة وأبنيتها المختلفة وقواني–وما يترتب على كل ذلك من شرح عمليات الإيحاء بطريقة علمية تجريبية.9 9 فضل، صلاح. مرجع سابق. ص ص263-267.

عدد الصفحات ١٤٧

140 ملخصال وعلم ، والفلسفة، هو خطاب ينتمي بموروثاته ورموزه إلى التاريخ، الخطاب البصري أو النصي الشعري حاجات إنسانية متشابكة كما أنه نتاج ظواهر و، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم، والأدب، النفس لواقع له مرجعاً.يأخذ ا، ومعقدة في اختيار عناصرها ولا في طريقة نظمها ولا في أشكالها وإيقاعها، وإنما في كيفية لغة الصور لا تبحث تمثيلها وتصويرها للأشياء. حصيلة الثقافية وهي ال، في ضوء القوانين الاجتماعية، هي البنية المنتجة للمعنى، البنية العميقة للصور ه على الوصول إلى بنية الصورة.التي تساعد فمعنى هذا أنها هي الغالبة عليها وليس معناه ، عندما نقول إن هذه الصورة أو هذه القصة تبرز بنية معينة أنها الوحيدة فيها. (مكتوب ومنطوق ومرئي) يتضمن رسالة وأربعة عناصر مرتبطة بها هي: المرسل كل حدث لغوي تلقي ومحتوى الرسالة و"الكود" أو الشفرة المستعملة فيها.والم يرتبطان بظاهرة إعلامية ملموسة ويشملان مظهرين ، الرسالة البصرية حصيلة لغة خاصة وشكل محدد متميزين: المظهر الدلالي والمظهر الجمالي.

عدد الصفحات ١٤٨

141 المراجع 1 . فينتورا، فران. ( 2011). الخطاب السينمائي،.لغة الصورة. (علء شنانة ، مترجم). دمشق: منشورات وزارة الثقافة. 2 . قاسم، سيزا. (2002). العلمة والدلالة. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة 3 . فضل، صلح. (2003). نظرية البنائية في النقد الأدبي. القاهرة: مهرجان القراءة للجميع. مكتبة الأسرة. 4 . عيسى، نهلة2006). أثر تكنولوجيا التعبير المرئي على محتويات الصورة التلفزيونية. جامعة القاهرة: رسالة دكتوراه غير منشورة.

عدد الصفحات ١٤٩

142 تمارينال اختر الإجابة الصحيحة: 1-الدراسة الجمالية للرسالة البصرية تقوم على a. ظاهرة دلالية b. ظاهرة إنسانية c. ظاهرة توصيلية d. ظاهرة تاريخية :ةالصحيحالإجابة c 2-نماذج إنتاج المعنى هي a. آلية وإحصائية b. دلالية c. قصدية d. تقبلية ةالصحيحالإجابة : a 3-السببية تعني a. حقيقة الأشياء b. النظام المنطقي الزماني c. دوافع الفعل d. النظام المكاني ةالصحيحالإجابة : b

عدد الصفحات ١٥٠

143 أولاً: المقدمة تصنف المناهج الحديثة التي درست الصورة (سواء الشعرية منها أو البصرية) حسب مفهوم المصطلح إلى سبعة مناهج:  المنهج النفسي  المنهج الرمزي  المنهج الفني  المنهج الرموزي  المنهج النموذجي  المنهج البلاغي  المنهج السياقي  تعاملت جميع المناهج مع الصورة بوص فها وسيطاً للتعبير ينطوي على خطاب انتقلت إليه عدوى البصر، أي خطاب ينطوي على التصورات السائدة التي تحملها اللغة المنطوقة المكتوبة واللغة المرئية، مما يضفي عليها سمة الوسيط التمثيلي. الوحدة التعليمية السادسة مناهج دراسة الصورة

عدد الصفحات ١٥١

144 ثانياً: المنهج النفسي تعني الصور بالدلالة النفسية الانطباعات الحسية المسترج عة التي يبني بها الفنان عمله ويتلقاها المتلقي ويتأثر بها حين تنبهها مؤثرات معينة، وكل فنان يختلف عن غيره في طبيعة صوره، فبينما يرى واحد أنماطاً معينة فإن الآخر يسمع أنماطاً غيرها أو يلمسها، في حين يشم الثالث أو الرابع أنماطاً مباينة، والوقوف على هذا الاختلاف أو دراسته هو وقوف عند:  طبيعة ذهن الفنان  ودراسة لجوهر تركيبة الفنان النفسية  بيان لرؤية الفنان المبدعة وخصوصيتها. دلالة الصور النفسية عند كل من توف، فوغل: قدمت في مجال الدلالة النفسية للصور عدة دراسات: منها دراسات "بري" و"بونل" و"توف" و"فوغل" ، وربما تكون أشهرها الدراستان الأخيرتان.وغيرها توف: تزعم الباحثة "توف" أن طبيعة بحثها هي التي فرضت عليها هذا الفهم النفسي للصورة لأن الاتجاه الغالب في التصوير الإليزابيتي في القرنين السادس والسابع عشر كان يميل إلى الانطباع الحسي، ويتكئ عليه، إيراد العديد من الأمثلة أين تكمن المتشابهات، بل أين تبدأ وأين تنتهي؟وتتساءل الكاتبة بعد

عدد الصفحات ١٥٢

145 وتخلص إلى أن الصورة بغير الدلالة التي آثرتها مضللة في حدود دراستها، كما تقول: "إننا يجب أ نطلب من الصورة سوى أن تحمل إلينا التجربة الحسية الآنية". فوغل: "صور كيتس وشللي دراسة مقارنة". قام "فوغل" بهذه الدراسة في كتابه وكان يهدف من ورائها إلى أن يرد على تلك الشائعة التي تداولها النقد الحديث ومؤادها أن "شللي" شاعر تجريدي مقفر، وأن "كيتس" شاعر تجسيدي يطفح فنه بالتلوين. نوي" في حديثها عن واعتمد الباحث في الرد على هذه الشائعة النتائج التي وصلت إليها من قبله "دو الخيال الخلاق وأنماط الصور النفسية، فدرس شعر الشاعرين تبعاً لسبعة أنماط من الصور هي: الحركية، والمتحركة، والذوقية، والشمية، والسمعية، واللمسية، والعضوية. ما من وانتهى إلى أن الاختلاف بينهما ليس كما صورة النقد الحديث فهما يشتركان أو يقتربان أحده الآخر في الصور الحركية والذوقية والشمية والسمعية، ويختلفان في بقية الصور، فكيتس يبدع في استعمال الصور اللمسية والعضوية، في حين يبدع شللي في الصورة المتحركة، أي أن الاختلاف بينهما يكمن في النوع وليس في القيمة. العقبات التي تواجه المنهج النفسي: ا في المنهج النفسي عدة عقبات منها:تعترضن  عقبة المفهوم وارتباطه بالحواس  عقبة الإلحاح على العنصر الحسي في الفن بعامة وفي الصورة بخاصة

عدد الصفحات ١٥٣

146 عقبة المفهوم وارتباطه بالحواس فيما يتعلق بالأول فقد ذهب بعض الدارسين إلى الاعتقاد بأن أي إدراك حسي مسترجع هو صورة، وهو د واسع وعريض فإن أية صورة حسية مدركة إدراكاً مسترجعاً ترمز رغم مباشرتها إلى شيء، أو اعتقا تشير إلى شيء غير مرئي، شيء داخلي، وقد تكون تقديماً وتمثيلاً: (لقد طار ليل الخفاش الأسود إن ، وكما تراها أمامنا على البعد تنبسط صحارى الخلود الشاسعة) فهل يمكن أن نعتبر الصور بالدلالة هذه عين الذهن صوراً واحدة يتفق عليها؟ أليس كل إدراك حسي قائماً على الانتقاء؟ ثم هل ينبه العمل الواحد في أذهان المتلقين أنماطاً واحدة متشابهة من الصور أم أنماطاً تختلف وتثير أنماطاً متعددة؟. تيجة الطبيعية لذلك أن أولئك الذين لهم قدرة وسواء أكان الجواب عن هذا التساؤل سلباً أو إيجاباً فإن الن على تركيب أو رؤية صور متنوعة أفضل من أولئك العاطلين إلا من نمط واحد، وهؤلاء أفضل من العاطلين بتاتاً، وهكذا فإن الصورة تتوقف في طبيعة دلالاتها وأنماطها وعددها على استعدادات المتلقين الأوقات التي يتلقون فيها الأعمال وعلى طبيعة تمرسهم وعادات الطبيعية المختلفة، كما تتوقف على قراءاتهم ومشاهداتهم ونشاطاتهم ورغباتهم وميولهم ونوازعهم الحسية التي تؤثر وتتأثر لا محالة بالآثار، وتوجه الصور نحو غايات معينة. دادات مختلفة، ثم نموا وربما تظهر المشكلة بشكل أعمق عندما نتصور مجموعة من الباحثين أوتوا استع قدراتهم بمفاهيم دراسية مختلفة، ثم قدمت إليهم أعمال واحدة فإن الأمر المتوقع أن الاتفاق حول طبيعة صور العمل وأنماطها يصل في الغالب إلى درجة الاستحالة، وا ذا كانت النتيجة الأولى لذلك كله أن ين: العدم والتنوع، فإن النتيجة الثانية هي القول الصور المنبهة عن طريق الحواس المختلفة تقع بين حد بعدم التوصيل في الصورة. والسؤال الآن إذا كنا لا نستطيع أن نصنف المتلقين في مجموعات معينة فكيف نستطيع أن نقدم دراسة منهجية وبطريقة علمية موضوعية نقترب فيها وبها من الصورة أو من الفن على العموم؟ لقد اقترحت وي" "دون أن تكون النتيجة المشتركة التي تخلص إليها أعداد كبيرة من المتلقين يعرض عليهم نص واحد في ظروف مختلفة، هي الحكم الفصل في الحديث عن الصور.

عدد الصفحات ١٥٤

147 عقبة الإلحاح على العنصر الحسي ثمة العقبة الثانية وهي العنصر الحسي في الصورة وفي العمل البصري، إننا نجد في هذه العقبة أن معادلة في هذا المجال تقول: "صورة تجربة معاشة"، أي أننا حين نعثر على صورة نعثر على تجربة معاشة حقاً، وبكلمة أخرى إن المصور أو الشاعر لا بد أن يكون قد رأى أو أدرك حسياً ما يستطيع أن ن" يتخيله أو يصوره، وعلى هذا الأساس أقامت إحدى الباحثات دراستها عن "تراهير Traherne معتمدة على صورة وحدها لتتحدث عن حياته دون أن تكون لديها سواها من الوثائق ظناً منها أن تلك الصور نابعة حقاً من حياته التي عاشها، وهذا الاتجاه خاطئ تماماً. وفي الحق أن هذا الدور قد اختلف فيه وتباينت وجهات النظر حوله، لا بل إن أهميته قد تطورت تطور الفلسفة نفسها، فحين يقول البعض إن البناء البصري بناء حسي وتجسيدي، ينفي فريق حسب آخر هذا الإدعاء، ويبدو أن الرأي السائد يميل إلى تأكيد ظاهرة التجسيم والتمثيل الحسيين، وينفر من التجريد وا طلاق العقال للأفكار العامة، فالواقع على سبيل المثال يمثل "لكوفن" أوضح الصور الفنية، وأكثر الأشياء المرئية ثباتاً بالذهن، وهو عند "بري" التصوير الفني للتجربة الحسية، وما التصوير الفني سوى أن تمر التجربة بالذهن فينقيها ويعدل من بنائها، ويحولها إلى صورة فنية قوية الأثر تهب الشيء عمقه وأثره الفعال، ويقول بوضوح: "إن وظيفة التصوير هي أن ينقل إلينا الإحساس بالأشياء لا المعرفة بها"، ويبالغ في أهمية الصور فيزعم أنها لا تصنع من الكلمات على الإطلاق، وا نما من المنبهات الأصلية التي تثيرها الحواس أولاً". لمعنى وتتفق "ريكيرت" في موقفها إزاء الصور مع "بري"، حين ترى في الصور نتاجاً ذهنياً لا يقدم ا العام للتجارب العاطفية وا نما يقدم التجارب العاطفية نفسها في صور مثل حواس البصر والسمع واللمس والذوق والشم، وتقول: "إن الصورة الفنية هي التعبير عن التجربة على هيئة صور تثير صوراً ذهنية"، أي تقديم التجربة بعد أن يقوم العقل بتحويلها إلى هذه الصور. نعتقد أن هذه جميعاً على اختلاف درجاتها آراء تغلو في الاتكاء على العنصر الحسي وتعليه على ونحن حساب بقية العناصر المشكلة للصورة الفنية، إن الصور كأي خلق آخر نسج خيوطه الإحساس والعاطفة أن أي تحليل للفن والفكرة، ورغم أن الخيط الأول أو العنصر الأول هو أهم هذه الخيوط أو العناصر، إلا يجب أن يقوم في ضوء العلاقات والارتباطات المتداخلة الملتحمة بين الخيوط المشكلة للنسيج، والتي لا

عدد الصفحات ١٥٥

148 يمكن لها أن توجد منفصلة بعضها عن بعضها الآخر، وبالتالي فلا يمكن لها أن تدرس بصورة إعلائية منفصلة.1 ثالثاً: المنهج الرمزي فريقا المنهج الرمزي: ينقسم الدارسون في نطاق هذا المنهج تبعاً لفهمهم الرمز إلى فريقين: الفريق الأول: يرى الفريق الأول في العمل البصري الواحد رمزاً كلياً وحسياً، والفريق الثاني يرى فيه تياراً من الرموز العضوية الملتحمة. والرمز عند الفريق الأول رؤية ليست له أي علاقة بدلالته الفنية أو الجمالية، إنه موضوع لا يشير إلى غيره أو إلى شيء آخر يمتد وراءه، وبين أيدينا في ذلك دراستان:  الأولى "صور ورد زورث الفنية" "لمارش  والثانية "الصورة الرومانسية" "لكير موند 1 اليافي، نعيم. مرجع سابق. ص ص69-74.

عدد الصفحات ١٥٦