21 الدلالة الذهنية تستخدم هذه الدلالة للتعبير عن الصورة واستخداماتها في ميدان الفلسفة، وتشير إلى أن الصورة هي وحدة بناء الذهن الإنساني ووسيلته الوحيدة لتعرف الأشياء، وتوجيه السلوك أو تحديده بالنسبة لها، بل تطرف فلاسفة الإسلام والصوفية في وصفها وسموها "القوى الباطنة" والتي يمكن أن تكون في خدمة العقل لأنها توجه السلوك والقوى النزوعية (الرغ بات).20 وهو دور خطير جعل من الصورة العنصر القابل للفهم في موضوعات العالم وأحداثه، والمقابل الذهني للمادة أو الموضوع الخارجي (الصورة المادة)، وهي ثنائية رفضتها الفلسفة الحديثة، واعتبرتها ميتافيزيقيا مجردة، لا دم القدرة الفعلية على الفصل بين حديها الممتزجين وجود لها في الحياة، ولا أساس لها من الصحة، لع حقيقة. فالصورة هي المادة، والمادة هي الصورة ولا فرق بينهما، وكلاهما واسطة معرفة بالعالم المحيط بنا، ودراسة أحدهما تعني دراسة المعرفة، أي دراسة كل شيء ظاهراً وباطناً بالاعتماد على الحدس والتأويل وفك الترميز. 21 20 المرجع السابق. ص43. 21المرجع السابق. ص44.
عدد الصفحات ٢٩22 الدلالة النفسية تقترب الدلالة النفسية في معناها من الدلالة الذهنية، إلا أنها تستخدم في نطاق علم النفس، باعتبارها التذكر الواعي لمدرك حسي سابق كله أو بعضه في غياب المنبه الأصلي للحاسة المثارة، وبعبارة أخرى إن الصورة وفقاً لعلم النفس، هي انطباع، أو استرجاع ، أو تذكر لخبرة حسية، أو إدراكية ليست بالضرورة أن تكون بصرية، بالرغم من أن الصور البصرية هي الحالة الطبيعية للتفكير لدى معظم الناس، إلا أنها في الحقيقة ليست سوى نقطة انطلاق حسي سرعان ما تلتقي مع بقية الحواس في عملية الإدراك والتلقي، ومن ثم في يد الصور عبر إحياءها أو استرجاعها بعد غياب المنبه الحسي بطريقة يمكن أن تثير في عملية تول النفس صدق وحيوية الإحساس الأصيل.22 الدلالة الرمزية يكثر استخدام هذه الدلالة في الدراسات الأنثروبولوجية، وفي البحوث التي تعتمد نتائج هذه الدراسات، الشيء أو الموضوع كلاً متكاملاً باعتباره رمزاً حسياً واحداً يكشف عن أشياء والتي ترى الصورة على أنها كثيرة في حياة صانعه وشخصيته وطبيعة تفكيره، إنها (أي الصورة) خلق يعادل به الفنان أو الصانع حدسه أو يقدم رؤيته عن العالم المحيط به. 22 جولي، مارتين. مرجع سابق.ص29.
عدد الصفحات ٣٠23 غير الواقع أو تشير إليه، وا نما هي عالم واحد وهذا يعني أن الصورة بمعناها الرمزي لا تحمل الواقع أو لا يشير إلى غيره لأنه هو نفسه إشارة، أي أن الصورة بالمفهوم الدلالي الرمزي تدخل في دائرة ما يسمى "الإبدال المغلق"، على عكس معناها بالمفهوم الفلسفي أو النفسي الذي يدخلها في دائرة توليد المعاني "الإبدال المفتوح". 23 الدلالة البلاغية أو الفنية هي مفهوم حديث نسبياً بالقياس إلى الدلالات الأخرى، والتي ترى الصورة باعتبارها مفردة أو شكل من أشكال التعبير البلاغي (الاستعاري) يتضمن مقارنة أو علاقة ترادف أو تشابه بين مركبين أو عنصرين، ضوع أو شيء ما، مما يفترض وجود بناءات جديدة أي بعبارة أخرى هي: كل تعبير غير حرفي عن مو ومواد قديمة، والعكس صحيح مواد قديمة وبناءات جديدة، أي نسيج من أصل واحد يتطور، وجدلية لا تنفي الوحدة، أو على حد تعبير هيراقليطس: "كل شيء يسيل ولا شيء يبقى، كل شيء يترك مكانه، ولا شمس". شيء يبقى ثابتاً، لكن لا جديد تحت ال والحقيقة، هذه الدلالات المختلفة لمصطلح الصورة، واستخداماته المتعددة في ميادين المعرفة الإنسانية، قد تشكل بالنسبة لأي دارس صعوبات جمة، خاصة في اختيار الدلالة المناسبة لدراساته، ما دامت الصورة تقع في منتصف الطريق بين الفن والفلسفة، وتمثل اندماج خطين: أولهماخط الخصوصية الحسية الذي يربط الشعر بالموسيقا بالرسم. ثانيهماخط المجاز، أي الأسلوب غير المباشر الذي يدفع الفنان أو الصانع لأن يقارن بين العوالم ليجمع ويكوم مدركات حسية نابضة بالحياة، تصبح فيما بعد أقوى واسطة يشكل ويعبر بها عن حدسه البصري سي.وا دراكه الح إلا أن ذلك ليس مشكلة كبيرة لدارسي الإعلام، لأن الدلالة الأقرب إلى جوهر دراستهم، هي الدلالة الخامسة، أي الدلالة البلاغية أو الفنية، باعتبارها مفهوماً تركيبياً يرتبط باللغة وعلم النفس ويجمع ما بين رين.الاستعاري والحقيقي والرمزي، أي ما بين الأيقون والأثر والق 24 23اليافي، نعيم. مرجع سابق. ص 45. 24المرجع السابق. ص ص46-47.
عدد الصفحات ٣١24 الخلاصة للصورة تعريفات متعددة متعلقة بجوانب استخدام الكلمة، وأيضاً بطيف واسع من الدلالات المدركة المرتبطة بها. الصورة قديمة قدم الإنسان، فقد كانت أولى رسائله ووسائل اتصاله الإنساني، وتباشير الكتابة والتمثيل أو التجسيد الأبسط للأشياء الواقعية. ط مفهوم الصورة أولاً: بالتجسيد البصري للأشياء والمواضيع، ومن ثم بعالم الفلسفة، وكثير من ارتب المفاهيم الوجودية التي ربطتها بالدائم والمقدس. الصورة يمكن أن تكون أي شيء وكل شيء ونقيضه: هي بصرية ولا مادية، مركبة وطبيعية، حقيقية دينية، تاريخية أو معاصرة، تماثلية واصطلاحية، أداة للتواصل، وأداة وافتراضية، ثابتة ومتحركة، دينية ولا للإقصاء. يستخدم مصطلح "صورة" Image في كثير من مجالات المعرفة الإنسانية، ويتخذ في كل منها مفهوماً ومعنى (دلالة) خاصاً، وسمات محددة، تختلف باختلاف السياق، وعامة يمكن أن نحصر دلالات المصطلح في خمس، اللغوية، النفسية، الذهنية، الرمزية، البلاغية. أقرب المفاهيم الدلالية لمصطلح "صورة" إلى علم الإعلام هو الدلالة البلاغية أو الفنية، لجمعه بين الاستعاري والحقيقي والرمزي والذهني والنفسي.
عدد الصفحات ٣٢25 التمارين أولاً: اختر الإجابة الصحيحة لكل ما يلي: 1 . الصورة وفق المف هوم البلاغي ناتج: A. خيال B. إدراك C. بصر D. الثلاثة معاً الإجابة الصحيحة: D. الثلاثة معاً 2 . الصورة في الدلالة اللغوية محاكاة حرفية لموضوع بصري A. صح B. خطأ الإجابة الصحيحة: B. خطأ 3 . من الصور نسبة إلى عوالمها، الصورة A. التعليمية B. الإخبارية C. الواقعية D. العلمية الإجابة الصحيحة: C. الواقعية
عدد الصفحات ٣٣26 المراجع 1- جولي، مارتين 2014 .)مدخل إلى تحليل الصورة . (نبيل الدبس، مترجم).دمشق: المؤسسة العامة للسينما. 2- اليافي، نعيم1982). مقدمة لدراسة الصورة الفنية. دمشق: منشورات وزارة والإرشاد القومي 3- عيسى، نهلة2006 .)أثر تكنولوجيا التعبير المرئي على محتويات الصورة التلفزيونية : جامعة القاهرة. رسالة دكتوراه غير منشورة. 4- جونيت، جيرار 2009 .)الانتقال المجازي من الصورة إلى التخيل . (زبيدة بشار القاضي، مترجم). دمشق: منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب. 5- بوا، لوسيان2010، صيف). من أجل تاريخ للمتخيل. (باس م مكي، مترجم). العرب والفكر العالمي. (العددان التاسع والعشرون والثلاثون). 6- مطر، أميرة 2003). فلسفة الجمال أعلامها ومذاهبها. القاهرة: مهرجان القراءة للجميع.مكتبة الأسرة. 7- فضل، صلاح 2003). نظرية البنائية في النقد الأدبي. القاهرة: مهرجان القراءة للجميع مكتبة الأسرة. .
عدد الصفحات ٣٤27 أوﻻً: اﻟﻤﻘدﻤﺔ أول ما نشأ مفهوم الصورة كان بتأثير العلاقة بين الأشياء ومسمياتها، أو بعبارة أخرى من العلاقة بين الأشياء أو المواضيع إيحاءاتها، التي لا يمكن التعبير المباشر عنها سوى بالصورة، والتي اختلفت الدراسات في ودلالاتها أو تفسيراتها لهذه العلاقة، إلى درجة تفسيرها في ضوء قوة علوية علمت الإنسان أسماء وصور المسميات، ات إلا أنه قبل استعراض نظريات نشوء الصورة، سوف نتطرق إلى تعريف بعض المفاهيم والمصطلح التي سيرد ذكرها بكثرة خلال سردنا للنظريات وفي إطار الدراسة عامة، وذلك لمساعدة الدارس على الفهم الصحيح لما هو مقصود في سياق الكلام. الوحدة الثانية نظريات نشوء مفهوم الصورة
عدد الصفحات ٣٥28 ثانياً: المصطلحات والمفاهيم هناك الكثير من المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بالصورة وعلومها وسياقاتها المختلفة، لكن أهم هذه لمفاهيم والمصطلحات، والتي لها علاقة مباشرة بمقررنا هذا، هي:ا 1-الكود مفهوم الكود (الشفرة code) كلمة مشتقة من الأصل اللاتينيcodex) الذي يدل على ألواح خشبية مخصصة للكتابة، وعن طريق الزحلقة المجازية، أصبحت الكلمة (كود) تعني النصوص التي كانت تكتب على تلك الألواح، أو القواعد التي تحكم أي علم من العلوم، أو أي نص من النصوص (كود الأساطير، كودات التواصل الحيواني، الكودات المعمارية...الخ)، أي هي رموز أو خطاب مصطنع مشتق موازي للغة الطبيعية. ت كلمة فكلمة، أو على وفي مجال نظرية الإعلام، يدل مفهوم الكود على تعادل بين متتاليتين من الوحدا العلاقات المتبادلة بين الدال والمدلول في مجال معين، وأوضح مثال للكود يتطابق مع هذا التعريف هو لغة "مورس" التي تقيم تعادلاً كلمةً تلو كلمة، بين حروف الأبجدية وبين متتاليات النقاط والخطوط ل الصورة المفردة وحدة للتحليل (كود) ويقابلها المورسية، وفي التصوير الحركي على سبيل المثال، تشك الحرف في اللغة المكتوبة أو المنطوقة الطبيعية. 2-التشابه أو المحاكاة ثمة بديهية منذ بدء التصوير الضوئي والسينمائي تقول أن الصورة الضوئية هي تمثيل موضوعي (حرفي) أن الصورة ليست الواقع، بل شبيهة له كلياً، وهذا للواقع، وأنها دقيقة تعرض الحقيقة مباشرة، لكن المؤكد التشابه التام هو الذي يحدد جوهر الصور الفوتوغرافية والفيلمية، ذلك أن التشابه بين الصور المسجلة (المصورة) للواقع وبين الواقع نفسه يقتصر على البعد البصري فحسب في توقيت محدد، أي ظاهر تغيب عن الصورة جميع الخصائص الواقعية المتعلقة بملمس الشيء الأشياء في لحظة معينة، بينما ورائحته وطعمه (في حال كان شيء يؤكل أو يشرب)، وكذلك حالاته في سياقات مكانية وزمانية أخرى،
عدد الصفحات ٣٦29 وهذا ما يجعلنا نقول عن الصور أنها معالم (علامات) من زاوية معينة، تحاكي وتشابه الواقع في لحظة قة ترابط حقيقية (تماس فيزيائي مباشر يشبه البصمة) مع مرجعها (أصلها)، ولكنها من الزمن، في علا ليست الواقع رغم كل التطابق في الأبعاد البصرية. 3-العلاقات الاصطلاحية العلاقات الاصطلاحية هي العلاقات النسقية الدلالية المتعمدة (ذات المعنى) التي تضعها جماعة بشرية وبين معنى أو تصرف أو سلوك ما، دون أن تكون العلامة وموضوعها مرتبطين إلا بين إشارة (علامة) بهذا الاصطلاح. على سبيل المثال: إشارات المرور علاقة اصطلاحية متفق عليها على المستوى العالم ككل، الرتب والمسيحي العسكرية علاقة اصطلاحية أيضاً، الهلال والصليب كدلات (علامات) على الدينين الإسلامي أيضاً علاقة اصطلاحية، وقد يكون الاصطلاح عالمياً كما في حالة إشارات المرور، وقد يكون اصطلاح خاص بجماعة معينة لا يفهمه أحد سواه، مثل دقات الطبول لدى القبائل الأفريقية. 4-الأثر حقيقي، فهي أثر هذا الشيء، الأثر يعني أن الصورة (الضوئية أو فيلمية) بحكم كونها أثر فيزيائي لشيء وشهادة على وجوده، حتى لو كان تخيلياً، بل إنها تعين الشيء أكثر مما تعنيه، وتدل (خاصة الضوئية) أكثر مما تروي. 5-(التعلم): التقاليديةالاصطلاحية و تعني أن التدرب على تأويل إشارة ما بمعنى معين، لا يفترض أن هذه الإشارة اصطلاحية من تلقاء نفسها، إذ أن الاستدلال من السماء الوردية على قرب مغيب الشمس، أو من السماء السوداء على قرب
عدد الصفحات ٣٧30 ا في الحقيقة هطول المطر، لا يعني أن السماء الوردية أو السوداء هما علامتان اصطلاحيتان، لأنهم واقع مادي ملموس، ولا تصبحان علامة أو إشارة إلا عندما يؤول شخص لونهما على أنه يشير إلى دلالة معينة (معنى ما، غروب أو سقوط مطر)، وهذا التأويل هو دائماً نتيجة تعلم واتفاق اجتماعي، فحين لا ماء على انه إشارة إلى قرب هبوب يرى ابن المدينة سوى سماء حمراء، يفسر ابن القرية احمرار الس الرياح، لأنه تعلم منذ طفولته أن يقرأ من السماء حالة الطقس. 6-الصورة الضوئية الصورة الضوئية هي بنية سردية جامدة (ثابتة) مكتفية بذاتها، تستمد معناها من تمثيلها للموضوع المصور، أي من بنيتها الداخلية فقط. 7-الصورة الفيلمية الفيلمية هي بنية سردية تتابعية قائمة على قواعد التدرج (كالألسنية)، وهي تستمد معناها الصورة ودلالاتها من هذا التدرج أو التتالي، لأنها صورة من سلسلة صور (سياق) تشكل المعنى. 8-التزامن التزامن هو: اقتران المشاهدة أو التلقي مع حدوث الفعل مباشرة (مشاهدة المسرحيات أثنا ء عرضها في المسارح فعل تزامني، متابعة مباريات كرة القدم في الملاعب الرياضية فعل تزامني...الخ). أو وقوع حدثين في ذات اللحظة، أو وحدة الإيقاع بين موضوعين (حركة كاميرا مع انتقال شخص ما هي فعل تزامني، التزامن بين حركات الراقصين، تزامن الصوت مع حركة الشفاه على الشاشة، أي شريط الصوت مع الصورة ...الخ).
عدد الصفحات ٣٨31 9-اللاتزامنية اللاتزامنية عكس التزامنية، وهو اتصال يتم على نحو مختلف عن ذلك الاتصال الذي يحدث في الزمن الواقعي في الحياة اليومية، حيث يتم فيه إرجاء المردود بشكل ملموس، ووسائل الإعلام جميعها وسائل عملية المشاهدة تالية لعملية التصوير أو التسجيل، عدا البرامج التي تبث مباشرة لاتزامنية، وذلك لأن على المشاهدين من مكان الحدث، ولحظة وقوعه.1 11- محتوى الصورة هو كل ما تضمه الصورة من تفاصيل ورموز وا شارات على المستويين السمعي والبصري (المتخيل الإطار الزمني السمعي، والمكاني البصري للصورة.والواقعي)، وهذين المستويين يشكلان 11- السيميولوجياSemiology: "الدلالة" أو السيميائية، الذي يدرس أي السيميولوجيا هي علم العلامات، أو الإشارات، أو علم الأدلة وحدات أو كودات يمكن أن تنقل معنى من المعاني، أو يتم تفسيرها باعتبارها تحل محل أو تنوب عن شيء آخر غيرها هي نفسها. وتوجد العلامات في شكل مادي، مثل الكلمات والصور والأصوات والأفعال والأشياء، وهذا الشكل المادي علامة أو أداتها يسمى وعاء الSign Vehicle، وليس للعلامات معنى أصلي ملازم لها، أو كامن بداخلها، فالعلامات تصبح علامات فقط عندما يقوم مستخدموها بإكسابها معنى معين، من خلال إحالتها إلى شيفرة معروفة. 1 أودان، روجيه2006) . السينما وإنتاج المعنى. (فائز بشور، مترجم) . دمشق. منشورات وزارة الثقافة. المؤسسة العامة للسينما. ص ص215-262 .
عدد الصفحات ٣٩32 12- الأيقونIconic: محاكياً للمدلول على نحو واضح، أو مماثلاً له الأيقون هو أحد أشكال العلامة، يكون فيه الدال شبيهاً أو في بعض خصائصه، مثل الصور الشخصية، الدوبلاج، الايماء...الخ. 13- المعنى المعنى هو المكافىء للمضمون أو المحتوى، وقد لا يكون داخل النص، بقدر كونه ناتج عن الممارسات الصانعة للمعنى. 14- التمثيل المعرفيRepresentation: ثيل المعرفي يعني أن الواقع دائماً ما يتم تمثيله على نحو معين، مما يعني أن كل النصوص مهما التم بدت لنا واقعية، هي تمثيلات معرفية، أي تركيب للواقع، وليس صورة مطابقة له، وهو يستند إلى طبيعة انتقائية ودافع محدد. 15- علم العلامات الاجتماعي العلم الذي يدرس الممارسات الدالة التي تحدث في سياقات اجتماعية ثقافية علم العلامات الاجتماعي هو معينة، فالعلامات لا توجد دون من يتلقاها ويفسرها، كما أن الشفرات العلامية هي بطبيعة الحال، أعراف اجتماعية.
عدد الصفحات ٤٠33 16- الدالSignifier : مكونين لها، وهو لدى العلماء الشكل الدال هو الشكل الذي تأخذه العلامة وأحد شطريها (مع المدلول) ال المادي للعلامة، أي الشيء الذي يمكن رؤيته، أو سماعه، أو لمسه، أو تذوقه، أو الشعور به، أو شمه، ويدعى أيضاً وعاء العلامة وأداتها. 17- المدلولSignified: المدلول هو المفهوم أو التصور العقلي الذي يمثله الدال، وهو ليس شيئاً مادياً، بل تصور تقوم عبره العلامات بالإحالة إلى أشياء مادية أو طبيعية في العالم الواقعي، أو إلى مفاهيم مجردة، أو كيانات أو ، ومألوف لدى المفسرين مقارنة ولكن المدلول نفسه ليس محالاً إليه موجوداً في العالمهويات متخيلة، .بينما الدال شكله أو ظاهرهالمدلول بالمضمون أو المساواة بينهما، أي اعتباره كامن أو باطن الشيء، 18- الممارسات الدالة تشير الممارسات الدالة إلى السلوكيات التي تصنع المعنى أو تنتجه، أي السلوكيات التي يندمج فيها أو إنشاء النصوص وتفسيرها.الناس في تكوين 19- الرمز الرمز هو كل واقعة أو حادثة أو حركة، أو بشكل أدق، هو علامة بدرجة ما، حيث لا دخان بلا نار، فاحمرار الوجه علامة، والفرار سلوك له معنى ودلالة على موقف عقلي، كما أن دلالة صورة ما قد الرمز الحقيقي هو ما يكمن في الصورة نفسها، وفي تتوقف على مقابلتها بالصورة المجاورة لها، وا ن تكوينها.
عدد الصفحات ٤١34 ويقوم استخدام الرمز على الالتجاء إلى صورة قادرة على الإيحاء بأكثر مما يسع الإدراك البسيط للمضمون الظاهر أن يقدمه، عبر إبدال شيء أو حركة أو حادثة بعلامة دالة، مثل: إبدال إظهار موت ط أسود موضوع على أحد طرفي إطارها العلوي، للدلالة على موت شخص، بإظهار صورته وشري الشخص دون رؤية ذلك فعلياً. 21- الاستعارة الاستعارة هي تلاحم بين صورتين أو صورة ومعنى، مبني على مؤثر من مؤثرات التشابه أو التناقض في ية مدببة، يليها المضمون التصويري (البصري) البحت، مثل: لقطة لوجه شخص متكلف متصنع ذو لح لقطة لماعز، أو لقطة لمجزرة وحشية ضد مجموعة من الناس، يليها لقطة لمسلخ معلق فيه ذبائح، صورة قطيع من الغنم يليها صورة لأعداد غفيرة من البشر في استاد رياضي مثلاً، هذه أشكال من الاستعارة التي تتوالد عبر الجناس الواضح بين التقابلات البصرية. 21- عالم الدلالة Signification: عالم الدلالة هو مصطلح يشير إلى العلاقة بين الدال والمدلول، لكنه يستخدم أيضاً للإشارة إلى الوظيفة التعريفية للعلامات، أي بوصفها تدل أو تنوب عن، أو تحل محل أشياء أخرى، كما يشير إلى عملية إنتاج الدلالة، أي إضفاء المعنى أو إنتاجه Semiotic.2 2 عيسى، نهلة. مرجع سابق. ص ص81-87.
عدد الصفحات ٤٢35 ثالثاً: نظريات نشوء الصورة هناك مدارس واتجاهات أنثروبولوجية ونفسية ولغوية واجتماعية وفلسفية عديدة، بحثت في أصل الصورة وتاريخ نشوئها وعوامل ودوافع تكونها، بداية من اعتبارها وحي من السماء للبشر، ونهاية باعتبارها صناعة فائقة الواقعية وليست عالم و اقعي، أي أصبحت هي الواقع الذي يحال إليه، ولا يحال إلى أصل، وقد أمكن حصر أهم النظريات التي بحثت في تاريخ الصورة، في ثمان نظريات، سنتعرف عليها تباعاً.
عدد الصفحات ٤٣36 4-النظرية التلقائية (الغريزية تقول هذه نظرية بأنه كما نشأ النطق الإنساني كذلك نشأ التصوير حيث: نشأ النطق الإنساني في صورة جماعية، أي صدر عن مجموعة من الناس أثناء قيامهم بعمل شاق تعاونوا على أدائه، خاصة وأن هناك صلة وثيقة بين ما ينطق به المرء من أصوات وبين ما يدور في خلده من أفكار، بحيث يرتبط الصوت بالعمل نفسه، ويصبح بمثابة علم له وكناية عنه. كذلك نشأ التصوير (الرسم أو النقش أو التعبير الصوري) أول ما نشأ، نتيجة حاجة الإنسان البدائي (فرداً وضمن المجموعة) للتعبير عن موقفه الانفعالي من الطبيعة وتجاه الطبيعة، أي ليعبر عن إحساسه بها البيئة المحيطة) في ذاته، ومشاعره نحوها، أو ليترجم أثر وقع الظواهر الخارجية (تفاعلات خاصة وأن الرسم سبق النطق، وشكل اللغة الأولى للإنسان.
عدد الصفحات ٤٤