181 والوجه الواضح للمسألة هو أن لكل كلمة تؤخذ بشكل منفصل معناها الأساسي الخاص بها، أو محتواها ا القرآني فكلمة "كتاب" على سبيل المثال، المفهومي الذي تظلّ محتفظة به حتى لو اقتطعناها من سياقه تعنى بصورة أساسية الشيء نفسه سواء أوُجدت في القرآن أم خارجه، إن هذه الكلمة، ما دام يُعتقد أنها الكلمة نفسها من قبل المجتمع، تستبقي معناها الأساسي الذي يعتبر معنى عاماً جداً، وهذا العنصر لمة حيثما ذهبت وكيفما استُعملت، وهذا ما يطلق عليه بـ (المعنى الدلالي الثابت يظل ملازماً للك الأساسي) أما الوجه الثاني للكلمة: ففي السياق القرآني تكتسب كلمة "كتاب" أهمية غير عادية، كعلامة على مفهوم ديني خاص جداً، تحيط به هالة من القداسة، حيث ترتبط هذه الكلمة بعلاقة قوية جداً بعدة مثل "الله"، "وحى"، "تنزيل"، "أهل"، وهذا يعنى أن كلمة "كتاب" قد اكتسبت العديد من العناصر مفاهيم الدلالية الجديدة نتيجة علاقتها المتنوعة مع العديد من المفاهيم الأخرى. بمعنى آخر (المعنى الأساسي) هو المعنى الخاص بالكلمة الواحدة حتى لو جاءت منفصلة عن كل الكلمات. المعنى العلاقي) فهو المعنى الدلالي الذي تكتسبه الكلمة نتيجة دخولها في مجموعة علاقات مع أما ( العديد من الكلمات الأخرى، وهو أمر ينطبق على عناصر الصورة في علاقاتها الداخلية (الأساسية) والخارجية (العلاقية).
عدد الصفحات ١٨٩182 ولتوضيح ذلك بشكل مفصل انظر الشكل التالي (شكل رقم 1): العلاقة بين المعنى الأساسي والمعنى العلاقي الله نبىأهل كتاب وحى تنزيل كتاب (أ)) (ب)
عدد الصفحات ١٩٠183 خامساً: أنواع الصور حسب معايير المستوى الدلالي لكن ولأن التحليل البصري يتم كما هو معروف على مستويين: الشكلي والدلالي، فقد حاول علم البلاغة أن يضع معايير ثابتة للمستوى الدلالي باعتباره متصل بمجال التخيّل، وميز بناءاً على ذلك بين ثلاثة أنواع من الصور: 1- صور دلالية: أي الصور التي لا تستثمر سوى الجانب الدلالي من مستويات التحليل البصري. 2- صور إعلامية: وهي الصور التي تستثمر سوى الجانب الشكلي من مستويي التحليل البصري، ولذلك فهي تخلو من أي دلالية عميقة، لأنها تكتفي بالإطار الخارجي للصورة.قيمة جمالية أو 3-صور مكتملة: وهي الصور التي تشبع كلتا الحاجتين في التعبير البصري، وهي الصور الحقيقية أو الفعلية.
عدد الصفحات ١٩١184 سادساً: استخدام المجاز في التحليل الدلالي الحقيقة أن التحليل الدلالي يهتم أكثر ما يهتم بدراسة المجاز، باعت باره انحراف عن الاستخدام العادي للغة على اختلاف أنواعها، سواء كان ذلك عن طريق استعمال عنصر بصري في غير ما وضع له، أو إسناده إلى ما لا ينبغي أن يسند إليه في النظام المألوف للغة البصرية، فإذا اقتصرنا على لون خاص من أدوات الصورة وهو الاستعارة، بمعناها البلاغي المحدد، وجدنا أن الانحراف يبدأ في الاستعارة إذا أخذنا الصور أو الكلمات بمعانيها الحرفية، أما إذا راعينا المعنى التأويلي للصورة أو الكلمة زال حينئذ الانحراف أو ضعف إلى حد كبير، على الجلوس على العرش سبيل: لو صورنا ثعلب يجلس على عرش، أدركنا أن هناك تنافراً بين الفعل وهو والفاعل وهو ثعلب، لكن في الحقيقة هذا هو المعنى الأول الذي ولا شك يحيلنا إلى معنى ثان، وهو أن من يجلس على العرش هو ملك ماكر داهية، وبذلك تدخل الصورة مرة أخرى في نطاق النظام البصري المألوف. يرمز له الباحثون بالخط التالي:وهذا يعني أننا أمام لون من تغيير المعنى، وهو تغيير لفظ معنى أول معنى ثان
عدد الصفحات ١٩٢185 بين المعنى الأول والثاني هناك علاقات متنوعة تترتب عليها أشكال بيانية مختلفة: فإذا كانت العلاقة هي "المشابهة كان الشكل استعارة. وا ذا كانت العلاقة من نوع آخر فهو مجاز مرسل يعتمد على التجاور . تعد عملية تغيير المعنى عملية عقلية محضة لأن: المعنى الأول لا يناسب السياق الإدراكي بل يكسره ويجعله محالاً. المعنى الثاني يرد السياق الإدراكي إلى دائرة الإمكان والانسجام والإدراك والتأويل، ويعيد له تماسكه، بل يجعله أقوى وأكثر أداء لوظائفه التعبيرية. وا ذا كانت لغة الصورة تتحدد في دراسات علم الأسلوب على أساس أنها ابتعاد عن القاعدة المألوفة وكسر لها وانحراف عن مباشرتها (ظاهرها)، فإن فن الدلالة يركز على بحث وقياس درجات هذا الانحراف، ومدى قدرته على النمو والتزايد الفني، عبر (ليس العزل بين الدال والمدلول)، بل عبر ما يسميه الباحثون "وهم الصورة الضروري"، أي قدراتها الإيحائية التي تشكل مصدر فعاليتها المستمرة.
عدد الصفحات ١٩٣186 وهذا ما يحيل علم الدلالة، أو ما نسميه التحليل الدلالي للصورة، إلى عالم الإحالة، أي تحول الصورة إلى لحياة العاطفية المختلفة من فرح وحزن معادل موضوعي للمشاعر الذاتية لصانع الصورة عن مستويات ا وخوف وأمل وغيرها من المشاعر، مع التأكيد على الفرق الهام بين التجارب الواقعية كما نعانيها في الحياة كل يوم وبين ظاهرة الانفعالات الفنية (التعبيرية)، إذ بينما تعيش الذات الانفعالات التي تعانيها على كاهل الأشياء نفسها، فالحزن الواقعي الذي يعانيه شخص ما، ليس داخلياً، يقع الانفعال البصري سوى تعديل في حالته النفسية نتيجة لمؤثر خارجي، أما الحزن الفني (الدلالي) فهو على العكس من ذلك يتم التقاطه على خاصية أو سمة من سمات الكون، فسماء الخريف حزينة لأنها رمادية تشير إلى خمول والبحر هائج لأنه غاضب من تقلبات العالم، وهكذا...الخ.الطبيعة، وا ذا كان التفكير العلمي ينعكس في أسلوبه المتماسك الواضح حيث تفضي كل جملة إلى ما بعدها دون أن تقفز أو تتراجع، وا ذا ظهرت فجوات صغيرة فهي مبررة ومفهومة ويسيرة الامتلاء، فإن فن الصورة أو لغتها على العكس من ذلك، تعتمد على هدم وتقويض أنماط التعبير (خاصة صور العصر الراهن) العادية والمألوفة، وا عادة بنائها، بما لا يخل بوظيفتي التواصل والتواصل، وهما محور التحليل الدلالي وجوهره، وأساس علم الدلالة وموضوعها، وهو الأمر الذي يقودنا إلى ضرورة معرفة الأساس العلمي لهذا .حليل الإعلامي، الذي ينطبق في تفاصيله العامة على كل من الصور والنصوص معاً الت سابعاً: موضوع علم الدلالة تطور موضوع علم الدلالة عبر تاريخه الحديث، ففي بدايته كان محط اهتمامه هو البحث في أصل لم عند عدد من الدارسين معاني الكلمات وطرق تطور تلك المعاني، وهذا المفهوم التصق بتعريف هذا الع بعلم معاني الكلمات، لكن مع تطور العلم أصبح واضحاً أن حل مشكلة معاني المفردات ما هو إلا خطوة بداية، من سلسلة طويلة من الخطوات التي تؤدي إلى كشف المعنى. وا ذا كان الهدف من علم الدلالة غة بجانب المستوى المعجمي، ومن أهم هذه الوصول إلى المعنى فعليه أن يعالج مستويات أخرى من الل المستويات هي التراكيب والجمل، وقد بيّن بعض الدارسين أن من مسوغات إدخال دراسة معاني التراكيب في علم الدلالة:
عدد الصفحات ١٩٤187 هناك معان مرتبطة بالتراكيب المختلفة برغم تشابه مفرداتها، من أمثلة ذلك -قرأ أخي رسائل ابن العميد. -قرأ ابن أخي ر سائل العميد. -قرأ ابن العميد رسائل أخي. -قرأ العميد رسائل ابن أخي. فبرغم اشتمال الجمل السابقة على المفردات: قرأ ابن أخي العميد رسائل إلا أن كل جملة لها معناها الخاص مما يدل على أن هناك معنى وراء معاني المفردات يتعلق بالتراكيب، ومن أمثلة ذلك أيضاً: -الثعلب البني الذي كاد يقتنص الأرنب كان سريعاً. -الثعلب السريع الذي كاد يقتنص الأرنب كان بنيّاً. فالجملة الأولى تقدم مسبقاً "لون الثعلب" وتُقدم لنا سرعته كمعلومة خبرية جديدة؛ والجملة الثانية نعرف مة خبرية جديدة.منها مسبقاً "سرعة الثعلب" في شكل معلومة مبتدأ قديمة وتقدم لنا لونه كمعلو ثامناً: الإشكالات الدلالية تتعرض الصورة لنفس الإشكالات التي تتعرض لها الكلمات المفردة، ومن هذه الإشكالات الدلالية: :لاشتراك الهومونيميا يعرف الاشتراك الهومونيمي في الكلمات: "دلالة كلمات متشابهة في اللفظ ومختلفة في الأصل على من أمثلته في الكلمات المفردة:معان مختلفة" و كلماتغرب "الجهة"، غرب "الدلو". كلماتالجد "أبو الأب أو أبو الأم"، الجد "الاجتهاد"، الجد "اليقين". كلماتالسائل "الذي يسأل"، السائل "الذي يسيل"، (لاحظ أننا كررنا الكلمات لأنها مفردات مستقلة وليست مفردة واحدة). قد يكون في الجمل، فيكون تعريفه "دلالة عدد من الجمل المتشابهة في اللفظ مونيميالاشتراك الهو والمختلفة في الأصل على معانٍ مختلفة"، ومن أمثلته في الجمل:
عدد الصفحات ١٩٥188 زيارة الأقارب مزعجة، التي أصلها ربما "زيارة الأقارب لي مزعجة لي زيارة الأقارب مزعجة، التي أصلها ربما "زيارة الأقارب لي مزعجة لهم". زيارة الأقارب مزعجة، التي أصلها ربما "زيارتي للأقارب مزعجة لي زيارة الأقارب مزعجة، التي أصلها ربما "زيارتي للأقارب مزعجة لهم أنا لا أريد نصحك، التي أصلها "أنا لا أريد أن أنصحك أنا لا أريد نصحك، التي أصلها "أنا لا أريدك أن تنصحني :راك البوليسيميالاشت تعريفه في المفردات: هو دلالة كلمة واحدة على معان مختلفة تربطها علاقة دلالية، مثل: عين التي من معانيها: "عضو البصر"، و"البئر"، و"الجاسوس"، و"قرص الشمس"، و"الثقب في القربة"، والنقرة في الركبة"، و"الذهب"، و"السيد". قرن التي من معانيها: "روق الحيوان"، "غطاء الهودج"، و"الجبل الصغير"، و"طرف الشمس من وراء الجبل"، و"أول الشيء"، و"فترة من الزمان". يد التي من معانيها: "عضو"، "مقبض الشيء"، "سبب"، و"جناح"، و"القوة". ان تعريف الاشتراك الواقع في الجمل والتراكيب يكون على النحو التالي: "دلالة جملة واحدة على مع مختلفة"، ومن أمثلته: -قوله صلى الله عليه وسلم لنسائه قبيل وفاته "أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا". ومما يدل على دلالة هذه الجملة معان متعددة أن أصحابه ظنوا أنه عنى أن التي تموت بعده مباشرة هي عائشة -رضي الله عنها -ان يعني لأنها كانت طويلة اليدين، ولكنه في الواقع ك زينب لأنها هي التي توفيت بعده، وعليه فمعنى كلامه :أن التي تموت بعده هي الكثيرة العطاء والجود". -مُدّ يدك لأخيك، قد تفيد معناها الحرفي تماماً، أي صافح أخاك، وقد تفيد المعنى المجازي "ساعد أخاك".
عدد الصفحات ١٩٦189 -اقتحم العقبة، هذه الجملة قد تفيد معنى حرفياً "اصعد المكا ن العالي من الجبل"، وقد تفيد معنى مجازياً "تغلب على الصعوبات". الترادف: : دلالة عدد من الكلمات المختلفة اللفظ على معنى واحد، مثل:في المفرداتتعريفه عام، سنة، حول، "مدة زمنية طولها اثنا عشر شهرا صديق، رفيق، صاحب كريم، جواد، سخي حسام، سيف، مهند، فيصل : دلالة عدد من الجمل المختلفة اللفظ على معنى عامّ واحد، مثل:في الجمل عريفهت سرق اللصُّ المال، اللصُّ سرق المال، سُرِق المال طابت نفسُ عليٍّ، طاب عليٌّ نفساً محمدٌ أبوه أديبٌ، أبو محمد أديب تاسعاً: طرق التغيّر الدلالي لمات متى وُجدت الأسباب اللغوية، والتاريخية، والاجتماعية للتغير الدلالي طرق مختلفة تسلكها الك والنفسية المناسبة التي تؤدي إلى تغير الدلالة، وأهم هذه الطرق هي: (1 )تخصيص الدلالة: وهو أن تتغير دلالة الكلمة التي كانت تدل على معانٍ كلية عامة لتصبح تدل على معنى خاص، ويمكن نوعين من التخصيص: تخصيص لم يؤدِّ إلى لحن، وتخصيص أدى إلى أن نميّز في مفردات العربية لحن: -تخصيص لا يُعدّ لحناً:
عدد الصفحات ١٩٧190 هي تلك التغييرات التي حدثت في عصور قديمة في العربية، ويدخل فيه أيضاً تخصيص الوضع الاصطلاحي في ألفاظ العلوم كالفقه والكلام والفلسفة والنحو وغيرها. المعنى قبل التغييرالمعنى بعد التغيير الطب: العامل الحاذقالعلاج مأتم: اجتماعاجتماع للعزاء جَوْن: كلمة فارسية تعني اللون الأسود، وقد تعني الأبيض في بعض الشواهد الطرب: خفة تصيب المرء الفرح لحْم: في العبرية والآرامية تعني الخبز، ويبدو أن أصل معناها في السامية الأولى هو "الطعام" أجزاء الجسم الحي الَّسبْت: الدهريوم خاص من أيام الأسبوع الموسم: اجتماع الناس في أيام معلومة محددة اجتماع الناس في الحج اشترى: قايض، أي بادل سلعة بأخرى قبض الشيء ودفع ثمنه نقداً باع: قايض، أي بادل سلعة بأخرى دفع الشيء وقبض النقد ثمناً له -تخصيص يُعدّ لحناً: وهي تلك التغييرات التي حدثت متأخرة وبدون وضع علمي. المعنى قبل التغييرالمعنى بعد التغيير الطهارة: النظافة الختان الحرامي: من كان من عادته ارتكاب الحرام السارق
عدد الصفحات ١٩٨191 الحُرمة: ما لا يجوز انتهاكه من مال أو نفس أو عرض الزوجة، المرأة الوَرد: نَوْر كل شج رزهر شجر معروف الرَّيحان: كل شجر طيب الرائحة كالورد والنعناع والآس الآس اليقطين: كل شجر ينبسط على الأرض كالقثاء والخيار والبطيخ القرع الإسكاف: كل صانعصانع الأحذية الغنم: الضأن والمعزالضأن القِرى: إكرام الضيف وليمة الزواج (2) تعميم الدلالة تتغير دلالة الكلمة التي كانت تُطلق على فرد أو نوع معين لتصبح تطلق على أفراد كثيرين أو وهو أن على الجنس كله؛ ويمكن كذلك أن نميز في التعميم نوعين: أحدهما ما حدث في العربية منذ عصور قديمة فلا يُعد لحناً منها ما حدث متأخراً فيعد لحناً -تعميم لا يُعدُّ لحناً: المعنى قبل التغييرالمعنى بعد التغيير كلمة: "جرح" وفي العبرية تعني الكلمة الجارحة "السيئة." الكلمة عامة
عدد الصفحات ١٩٩192 رجُل: أحد المحاربين الذين يسيرون على أرجلهم الذكر البالغ من بني الإنسان القافلة: العِير العائدةالعير تعالَ: اصعدائتِ -تعميم يُعد من اللحن لحدوثه متأخراً: المعنى قيل التغييرالمعنى بعد التغيير الاستحمام: الاغتسال بالماء المحمى الاغتسال بالماء شاف: تطاول ونظررأى راح: سار بالعشي ذهب الهرْج: الكلام المختلطالكلام (3 )نقل الألفاظ لتشابه المعاني شيء إلى معنى آخر أو شيء آخر هو نوع من تغير مجال الدلالة بسبب نقل لفظ من معنى أو من بسبب مشابهة بينهما، وهذا ما يُطلق عليه الاستعارة، والمشابهة قد تكون: مشابهة حسية شكلية مثل: رِجْل عضو من أعضاء البدن، والرجل من القوس طرفها الأسفل أو الأطول والأغلظ، ورجلا السهم: حرفاه، ورجل البحر: خليجه. ذن من القلبِ والسهمِ والنَّصْلِ والنعل أطرافها، وأذن الجرة: عروتها، وأذن الكوز أذُن: حاسة السمع، والأ والدلو: مقبضهما. الضِّلْع: أحد أضلاع البدن، والضلع: هو جبل مُسْتَدِقٌّ طويل معوج.
عدد الصفحات ٢٠٠193 وعُنُق العُنُق: وُصْلة ما بـين الرأْس والـجسد، وعُنُق كل شيء: أَوله. وعُنُق الصيف والشتاء: أَوّلهما، الـجبل: ما أَشرف منه، والعُنُق: القطعة من الـمال، والجماعة من الناس. الأَنْفُ: الـمنْـخَرُ معروف، وأَنْفُ البرْدِ أَوّله وأَشدُّه، وأَنْف الـمطر: أَوّل ما أَنبت؛ وأَنْفُ الـجَبَل: جزء متقدم منه. الكُفر: التغطية، والكفر الجحود. تبادل الحواس لة التي يُستعار فيها لفظ أو وصف لشيء يُدرك بحاسة معينة ليُطلق على شيء آخر يُدرك وهي الحا بحاسة أخرى، كما في: ، فلفظ صارخ الذي يدل هنا على قوة اللون، وهي حالة تدرك بالنظر، في الأصل هو وصف صارخأحمر للصوت وهو أمر يدرك بالسمع، فنقل من مسموع ← مرئي (ملموس دافئصوت ←).وعمسم (ملموس دافئلون ←).مرئي (مسموع زُعاقماء ←).طعم ذو طعام مبهر (مشموم ←).طعم ذو صوت متكسِّر (مرئي ←).مسموع (4) نقل الألفاظ لعلاقة المعاني وهو ما يسمى في الاصطلاحات البلاغية بالمجاز المرسل؛ وهو تغير في مجال الدلالة، ويحدث عند نقل شيء إلى آخر له به علاقة غير المشابهة، مثل:لفظ من معنى أو من الشنَب: بريق الأسنان أو تحزيزها، ويطلق في اللهجات الحديثة على الشارب. البريد: الدابة التي تحمل الرسائل، والبريد: الرسالة. خرطوم: الأنف، ويُطلقه أهل صقلية على الفم.
عدد الصفحات ٢٠١194 المجاورة الزمانية: وهو نقل لفظ من معنى إلى آخر لت زامنهما أو تقاربهما زماناً، مثل: الربيع: مشتق من ربع بمعنى أقام، وأطلق على زمن الإقامة، وهو زمن معتدل البرودة يتميز بكثرة المطر والعشب. النجم: جرم سماوي واحد أو مجموعة، قد يمر بها القمر أو الشمس في أوقات محدد، والنجم وقت ذلك، وكلُّ وظيفةٍ تحِلّ في وقت معيّن تُسمى نَـجْماً.والنَّـجْمُ: الوقتُ الـمضروب، أزِف: أوشك، وأهل بغداد يستخدمونه في معنى حان. يوم شاتٍ: أي ممطر، وأهل الشام والأندلس يستخدمونه في معنى ممطر لتزامن المطر والشتاء في أقاليمهم. الجزئية: حيث يُنقل اللفظ من الجزء ليُطلق على الكل، في مثل عضو الإبصار، ثم نُقل إلى الجاسوس. العين: الخُف: خف البعير ويطلق أيضا على البعير، جاء في الحديث: "لا سبَق إلا في نصلٍ أو خفٍّ أو حافرٍ". الحافر: الجزء الذي يطأ به الفرس والحمار، وقد يُطلق على الفرس. النصل: حديدة السهم، وقد يطلق على السهم نصلاً. الآلية: وهو انتقال نقل لفظ الآلة إلى الشيء كله، في مثل: لسان: عضو من أعضاء البدن، ويُطلق على اللغة. الحالية: وهو انتقال اللفظ من الحالّ إلى المحل، مثل: حُمَة العقرب: سُمّها، ويطلقها أهل الأندلس على إبرتها. السَببية: وهو نقل من النتيجة إلى السبب، مثل يطلق على سببه وهو عبادة الأصنام.الرّجْز: العذاب، و الوظيفة: ما يُقدَّر فـي كل يوم من رِزق أَو طعام أَو علَف أَو شَراب، وأصبحت الآن تطلق على العمل ذو الأجر.
عدد الصفحات ٢٠٢195 اعتبار ما سيكون: ومن أوضح أمثلة هذا النوع أسماء عدد من النباتات والثمار المشتقة من القطْع وذلك تقبلا:باعتبار ما سيحدث لها مس الحشيش: مشتق من حشّ بمعنى قطع العشب، وهو الحشيش: العشب المقطوع، ويُطلق في اللهجات الحديثة على العشب النابت. القصَب: قصَبَ تعني قطع، ومنه القصَب وهو كلُّ نَباتٍ ذي أَنابـيبَ. لقِطْف: قَطَفَ: قطع، القَضْب: القطع، والقضيب: الغُصْنُ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغصان (لأنه يُقضب). ا والقِطْف: الثمر، جمعه قُطوف، قال تعالى: (فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ) (الحاقة: 23.) (ه) نقل المعاني لتشابه الألفاظ وهو نقل معنى من لفظ إلى آخر: وهذا يحدث إما بسبب:الزكاة: وهي الصدقة الواجبة، تشتقها آخر لتوهم أنّ بينهما علاقة دلالية، 1- الاشتقاق الشعبي: وهو تحليل دلالي يقوم به الناس العاديون غير المتخصصين في تحليل مفردات اللغات، ومن أمثلته: المعاجم العربية من الفعل زكا بمعنى "نما وزاد؛ "لأنها تزيد المال وتكثره، ولكن عند التأمل في قياً، خالصاً.أصلها نجدها مأخوذة من زكا بمعنى "أصبح ن "الصّرْد" "البرد": وبعض الناس يظنّ أنه مشتق من صَرَدَ، أي "طعن" لشدة البرد. إبريق: إناء لصب الماء، من الفارسية آب "ماء" و ريز "يسكب،" وبعضهم يظن أنه مشتق من الفعل العربي بَرَقَ "لمع"، لأنه إناء يلمع. ،" وبعض الناس يتوهم أنه مأخوذ من الذوْق بعد التزويق: التزيين، مشتق من الزُّوّق "الزئبق تحريف نطقها إلى الزّوْق. القلم: بعض اللغويين المحدثين يعتقد أنه مأخوذ من اليونانية kalamos "عود" ولكن اللغويين القدماء يشتقونه من الفعل العربي قلَم "قصَّ". 2- العدوى الصوتية: وهي نقل معنى من لفظ إلى آخر لوجود تشابه لفظي بينهما، مثل:
عدد الصفحات ٢٠٣196 عتيد "حاضر" كما وردت في قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (ق 18) وقوله تعالى: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) (ق:23) ولكنّ بعضهم يتوهم أنّ معناها "شديد" قياساً على كلمتي شديد وعنيد لتقاربه ما في اللفظ. نفذ "ثقب"، "خرج من خلال الشيء" يُقال: نفذ السهم من الرمية، أي ثقبها وخرج؛ ولكنّ بعض الكتاب يستخدمه في معنى "انتهى وانقضى" فيقول: "نفذت نقودي" قياسا على معنى نفد (بالدال نفَدُ غير المعجمة) التي تعني "انتهى، وانقضى" كما في قوله تعالى: (مَا عِندَكُمْ يَ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ) (النحل:96) ذميم "مذموم" ولكن بعض الناس يستخدم هذا اللفظ في معنى "قبيح" في مثل قولهم: "كان ذميم الخِلقة" قياسا على معنى دميم (بالدال غير المعجمة) "قبيح الصورة." (6) نقل المعاني لتجاور الألفاظ وهو نقل معنى من لفظ إلى آخر لتجاورهما في التراكيب كثيراً، فيُحذف أحدهما ويبقى الآخر يحمل معناه، مثل: أبى: أي "كره، امتنع"، قال تعالى: (وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ) (البقرة: 282)، ولكننا نجد مقابلاتها في الآرمية (أبى) والأكادية abitu (أبيتو) والعبرية (أبى) تعني "رغب" والظاهر أن هذا الفعل كان يستعمل في الأصل مع حرف جر (في العبرية مع لام) الذي بحسب نوعه يعطيه معنى "أراد" أو معنى "امتنع وكره"، ويبدو أنه في العربية كثر استخدامه مع (عن) في مثل: أبى عن المجيء، أي رفض، ثم بعد شيوع ذلك أ سقط حرف الجر (عن) ونقل معناه إلى الفعل فأصبح يعني "رفض وكره"، ومما يُستأنس به في هذا الاستخدام الفعل (رغب)، الذي يُستخدم في معنى الإرادة في مثل قولنا: رغب في المجيء، وفي الرفض والامتناع: رغب عن المجيء. نا ملّةً، تعني خبزا؛ وهذا ناتج عن حذف كلمة مَلَّة: الملّة الرماد الحار، ولكنها في قول العامة: أكل خبز ونقل معناها إلى ملة. ذوات: جمع ذات "صاحبة" ومذكرها ذو نجدها في بعض اللهجات تستعمل مفيدة معنى "أثرياء"، "نبلاء"، في مثل قولهم: "وحضر المناسبة عدد من الذوات" ويبدو أن هذا المعنى قد جاء من أغنياء لكلمة ذوات في سياقات متكررة، من مثل: "حضر المناسبة مصاحبة كلمات: شخصيات، و
عدد الصفحات ٢٠٤