-ُٖٓ- قاؿ البركسيكم: "أم يتطهركا أدغم ت تاء التفعؿ يي الطاء لدرب مخرجهما كاجتمبت همزة الكصؿ ليمكف الابتداء يعيؿ: اطهركا كهذا التطهر عبارة عف الاغتسياؿ، كالإطهار هك التطهر بالتكمؼ كالمبالغ يلب يككف إلا بغسيؿ جمي ظاهر البدف حتى لك بدي العجيف بيف أظفاره كيبس لـ يجز غسيمه؛ لأف الماء لا يصؿ تحته" (ُ). * قاؿ تعالى: [وَإِذْ زَام٨َتِ الأَمْٔمٲَارُ وَمَٔمٻَمٷَتِ ام٬مٹُمٻُقبُ الحَمٽَامِٗرَ وَمَٕمٵُمٽُّقنَ مِٔاللهِ ام٬مٵُّمٽُقمڀَا { ]10 .} قاؿ البركسيكم: "كأثبت حفص يي الظدكدا كالسيبيلب كالرسيكلا هذه الألفات اتباعان لمصحؼ عثماف يإدها كجدت ييه كذلؾ يبديت عمى حكمها اليكـ يهي بغير الألؼ يي الكصؿ، كبالألؼ يي الكقؼ كقرئ الظدكف بحذؼ الألؼ عمى ترؾ الإشباع يي الكصؿ كالكقؼ كهك الأصؿ، كالدياس كجه الأكؿ أف الألؼ مزيده يي أمثالها لمراعات الفكاصؿ تشبيهان لها بالدكايي يأف البمغاء مف الشعراء يزيددها يي الدكايي اشباعان لمفتح " (ِ). * قاؿ تعالى: [وَم٬َقْ مڀَمٱَاءُ مََٚسَخْمٽَاهُؿْ م٣َمَٛ مَٰمٺَامڀَتِمپِؿْ م٩َمََ امْٟتَمٴَام٣ُقا مُٰمٳِمٿًّا وَلًَ يَرْمِٗمٶُقنَ { ]67.} قاؿ البركسيكم: "أصمه مضكم قمبت الكاك ياء كأدغمت الياء يي الياء، ككسيرت الضاد قبؿ الياء لتسيمـ الياء، كمف قرأ مضيان بكسير الميـ يإدما كسيرها اتباعان لمضاد" (ّ). * قاؿ تعالى: [مَٰا يَمٽْمٵُرُونَ إِلًَّ صَمٿْحَةً وَامِ٘دَةً مَٕمځْمُٙذُهُؿْ وَهُؿْ يََِمٲهمټُقنَ { ]49.} قاؿ البركسيكم: "أصمه يختصمكف، يدمبت التاء صادان ثـ أسيكدت كأدغمت يي الصاد الثادي ثـ كسيرت الخاء لالتداء السياكديف" (ْ). * قاؿ تعالى: [مَٔؾِادَّارَكَ م٣ِمٻْمټُمپُؿْ مِّ الآَمِٙرَةِ { ]66.} قاؿ البركسيكم: "أصمه تدارؾ يأبدلت التاء دالان كأسيكدت للئدغاـ، كاجتمبت همزة الكصؿ للببتداء كمعداه تلبحؽ كتدارؾ" (ٓ). * قاؿ تعالى: [م٫ِتَابٌ أَمڀْزَم٬ْمٽَاهُ إِم٬َمٿْؽَ مُٰبَارَكٌ م٬ِمٿَدَّمَّٔرُوا آَيَامِٕفِ { ]29.} (1) ركح البياف: ج ِ، صَّٔ. (2) ركح البياف: ج ٕ، صَُٓ. (3) ركح البياف: ج ٕ، صِْْ. (4) ركح البياف: ج ٕ، صَْٕ. (5) ركح البياف: ج ٔ، صّٖٗ.
عدد الصفحات ١٩٣-ُٖٔ- قاؿ البركسيكم: "متعمؽ بأدزلدا كأصمه: يتدبركا يأدغمت التاء يي الداؿ أم أدزلداه ليتفكركا يي آياته بالفكر السيميـ ييعريكا ما يتب ظاهرها مف المعادي الفائد كالتأكيلبت اللبئد أم: ليتفكركا يي معاديها يإف التدبر عبارة عف الدظر يي عكاقب الأمكر، كالتفكر: تصرؼ الدمب يي معادي الأشياء لدرؾ المطمكب" (ُ). * قاؿ تعالى: [وَمَٗاءَ امُٚمٶَذهرُونَ مِٰـَ الأَم٣ْرَابِ م٬ِمٿُمڂْذَنَ لََُؿْ وَم٪َمٶَدَ ام٬َّذِيـَ م٫َذَمُٔقا اللهَ وَرَمُٟقم٬َفُ { ]90.} قاؿ البركسيكم: "يالمعذر اسيـ ياعؿ مف باب التفعيؿ أك مف اعتذر إذا مهد العذر بإدغاـ التاء يي الذاؿ، كددؿ حركتها إلى العيف ييككف اسيـ ياعؿ مف باب الايتعاؿ" (ِ). * قاؿ تعالى: [م٫ُمٻَّمََ دَمَٙمٻَتْ أُمَّٰةٌ م٬َمٶَمٽَتْ أُمْٙتَمپَا مَ٘تَّك إِذَا ادَّارَم٫ُقا م٩ِمٿمپَا جَِْمٿمٶًا م٪َام٬َتْ أُمْٙرَاهُؿْ لأُِولًَهُؿْ رَمَّٔمٽَ ا هَمڂُلًَءِ أَضَمٻُّقمڀَا { ]38 .} قاؿ البركسيكم: "كأصؿ ادارككا تدارككا أدغمت التاء يي الداؿ ياجتمبت همزة الكصؿ" (ّ). * قاؿ تعالى: [وَمَ٘امَّٗفُ م٪َقْمُٰفُ م٪َالَ أَتََُامُّٗقنِّه مِّ اللهِ وَم٪َدْ هَدَانِ { ]80.} قاؿ البركسيكم: "بدكف ثديم أصمه أتحاجكددي بدكديف أكلاهما دكف الري كالثادي دكف الكقاي ياسيتثدؿ اجتماعهما يأدغـ الأكلى يي الثادي أم: أتجادلكددي" (ْ). كما أف الكسير أضاؼ قيم معدكي كمعدى جديد كما يي قكله تعالى: [وَامْٟتَمټِعْ يَقْمَ يُمٽَادِ امُٚمٽَادِ مِٰـْ مَٰمٺَانٍ م٪َرِيبٍ { ]41.} قاؿ البركسيكم: "أصم يدادم المدادم قرأ أبك عمرك كداي كابف كثير المد ادم بالياء يي الكصؿ، كهك الأصؿ يي المغ ، كالباقكف بغير ياء؛ لأف الكسير يدؿ عميه كالدفي به كالمدادم هك الممؾ الدايخ يي الصكر كهك إسيراييؿ " (ٓ). * قاؿ تعالى: [مُٰتَّمٺِئِم٥َ م٣َمَٛ م٩ُرُشٍ مَٔمٴَائِمٽُمپَا مِٰـْ إِمْٟتَمَْٝقٍ وَمَٗمٽَك الجَمٽَّتَم٥ِْ دَانٍ { ]54}. قاؿ البركسيكم: "قرأ كرش عف داي كركيس عف يعدكب مف اسيتبرؽ بحذؼ الألؼ ككسير الدكف لالتداء حرك الهمزة عميها كالباقكف بإسيكاف الدكف ككسير الألؼ كقطعها" (ٔ). (1) ركح البياف: ج ٖ، صِٖ. (2) ركح البياف: ج ّ، صَٔٓ. (3) ركح البياف: ج ّ، صُٗٔ. (4) ركح البياف: ج ّ، صُٔ. (5) ركح البياف: ج ٗ، صَُْ. (6) ركح البياف: ج ٗ، صَّٓ.
عدد الصفحات ١٩٤-ُٕٖ- * قاؿ تعالى: [يُمٳَام٣َػْ م٬َفُ ام٬مٶَذَابُ يَقْمَ ام٬مٹِمٿَامَٰةِ وَيََْمٻُدْ م٩ِمٿفِ مُٰمپَامڀًا { ]69.} قاؿ البركسيكم: "قرأ ابف كثير كحفص ييهي مهادان بإشباع كسيرة الهاء، كجعمها بالياء يي الكصؿ كذلؾ لمتدبيه عمى العذاب المضاعؼ ليحصؿ التيدظ كالامتداع عف سيببه" (ُ). حيث إف الإشباع أضاؼ معدى جديد مف خلبؿ اشباع كسيرة الهاء يي (ييه). * كما أف الكسير أضاؼ قيم معدكي كما يي قكله تعالى: [م٩َمٻَمََّ مَٗاءَ مُٟمٻَمٿْمََنَ م٪َالَ أَتَُِدُّومڀَـِ مِٔمََلٍ م٩َمََ آَمَٕانَِِّ اللهُ مَٙمٌْٜ مَِِّا آَمَٕام٫ُؿْ مَٔؾْ أَمڀْتُؿْ بَِِّدِيَّتِمٺُؿْ مَٕمٸْرَمُ٘قنَ { ]36.} قاؿ البركسيكم: "أصمه أتمكدددي يحذيت الياء اكتفاء بالكسيرة الدال عميها، كالهمزة الاسيتفهامي للئدكار" (ِ). حيث إف الشكاهد الدرآدي السيابد اشتممت عمى الإدغاـ كالكسير كالتسيكيف كالإشباع يأضايت قيم معدكي كمعدى جديد دكف كضكح الإشارات البلبغي ييها. كدفهـ مف خلبؿ ما سيبؽ أف البركسيكم لـ يتطرؽ إلى تفصيؿ كتكضيح الكجه البلبغي يي الدراءات الدرآدي إلا بممح كا شارة بلبغي بسييط أك مف خلبؿ الإدغاـ كالكسير كالتسيكيف كالإشباع الذم أضاؼ معدى جديد كقيم معدكي . (1) ركح البياف: ج ٔ، صِِٔ. (2) ركح البياف: ج ٔ، صّٗٔ.
عدد الصفحات ١٩٥-ُٖٖ- الفصل الرابع تأثره بالسابقين ادطلبقان مف اعتماد الداس عمى بعضهـ البعض، حيث لا يبدأ أحد عممه مف ددط الصفر حتى يككدكا صكرة متكامم عف عممهـ؛ لذلؾ يإف تف سيير آيات الدرآف الكريـ تحتاج الرجكع إلى أقكاؿ العمماء كالفدهاء كأهؿ المغ كالبلبغ ؛ ليدهؿ المفسيركف أقكالهـ كترجيحاتهـ، يكجددا صاحب الكتاب "ركح البياف" تأثر بسيابديه مف العمماء. ك ادطلبقان مف هذه الرؤي يإف البركسيكم تأثر يي تفسييره بعدد مف العمماء مدهـ مف هك معركؼ، كله مؤلفاته المشهكرة، كمدهـ مف ليس معركيان، أك ليس له مؤلفات معركي ، ومن ىؤلاء العمماء: أولاً: البيضاوي: (ت: ُٕٗهػ). من المسائل البلاغية التي تأثر بيا البروسوي بالبيضاوي: 2- التقديم * قاؿ تعالى: [ الأَنََّْارُ لََُؿْ م٩ِمٿمپَا مَٰا يَمٱَاءُونَ م٫َذَم٬ِؽَ يَُْزِي اللهُ امُٚتَّمٹِم٥َ {31} . قاؿ البر ك سيك م: "يي تدديـ الظرؼ تدبيه عمى أف الإدسياف لا يجد جمي ما يريده إلا يي الجد " (ُ). أما البيضاكم ييدكؿ يي تفسيير الآي : "يي تدديـ الظرؼ تدبيه عمى أف الإدسياف لا يجد جمي ما يريده إلا يي الجد " (ِ). دلبحظ شدة تأثر البركسيكم بالبيضاكم بأده ددؿ ما يي تفسييره حرييان بحيث اشتممت الآي عمى كجه بلبغي هك التدديـ. 1- أداة الربط: اللام * قاؿ تعالى: [م٪ُؾْ آَمِٰمٽُقا مِٔفِ أَوْ لًَ مُٕمڂْمِٰمٽُقا إِنَّ ام٬َّذِيـَ أُومُٕقا ام٬مٶِمٻْؿَ مِٰـْ م٪َبْمٻِفِ إِذَا يُتْمَٛ م٣َمٻَمٿْمپِؿْ يََِرُّونَ م٬ِلََْذْم٪َانِ مُٟجَّدًا ]{107}. (ُ) ركح البياف، ج ٓ، صُّ. (ِ) تفسيير البيضاكم المسيمى (أدكار التدزيؿ كأسيرار التأكيؿ)، الداضي داصر الديف أبي السيعيد عبد الله بف عمر بف محمد الشيرازم البيضاكم، المجمد الأكؿ، دار الكتب العممي ، بيركت، ص ّْٓ.
عدد الصفحات ١٩٦-ُٖٗ- قاؿ البيضاكم: "ذكر الذقف؛ لأده أكؿ ما يمدى الأرض مف كجه السياجد، كاللبـ ييه لاختصاص الخركر به" (ُ). كبالرجكع إلى تفسيير البيضاكم يإددا دجد ما ذكره البركسيكم حرييان حيث يدكؿ: "ذكر الذقف؛ لأده أكؿ ما يمدى الأرض مف كجه السيا جد، كاللبـ ييه لاختصاص الخركر به" (ِ). كأيضان يدكؿ البركسيكم يي تفسيير الآي بلبغيان: "أم يسيدطكف عمى كجكههـ ياللبـ بمعدى عمى، كالأذقاف الكجكه عمى سيبيؿ التعبير عف الكؿ بالجزء مجازان" (ّ). دلبحظ مما سيبؽ درج تأثر البركسيكم بالبيضاكم بأده ددؿ حرييان عده بأف الآي اشتممت عمى أداة الربط اللبـ تفيد الاختصاص، كأضاؼ البركسيكم لمح بلبغي أخرل بأف اللبـ بمعدى عمى، كأيضان احتكت كمم الأذقاف عمى "مجاز" حيث أراد الكؿ كهك الكجكه. 1- العطف * قاؿ تعالى: [إِمڀَّمََ يَمځْمُٰرُم٫ُؿْ مِٔ ام٬سُّقءِ وَام٬مٸَحْمٱَاءِ وَأَنْ مَٕمٹُقم٬ُقا م٣َمَٛ اللهِ مَٰا لًَ مَٕمٶْمٻَمټُقنَ ]{169}. قاؿ البركسيكم: "كجعؿ البيضاكم المغايرة بيف السيكء كالفحشاء بحسيب المفهكـ دكف الذات يإده سيميت المعصي سيكءان لاغتماـ العاقؿ، كيحشاء باسيتدباحه إياها، يإطلبؽ السيكء كالفحشاء عمى المعصي مف قبيؿ التكصيؼ بالمصدر لممبالغ مثؿ رجؿ عدؿ" (ْ). كأيضان يدكؿ البركسيكم يي تفسيير "الفحشاء": "مف عطؼ الخاص عمى العاـ أم: أقبح أدكاع المعاصي كأعظمها مسياءة يالزدى ياحش ، كالبخؿ ياحش ، ككؿ يعم قبيح ياحش ، كأصؿ الفحش مجاكزة الددر يي كؿ شيء" (ٓ). أما البيضاكم ييدكؿ يي تفسييره : "بياف لعدكاته، ككجكب التحرز عف متابعته، كاسيتعير الأمر لتزييده كبعثه لهـ عمى الشر تسيفيهان لرأيهـ كتحديران لشأدهـ، كالسيكء كالفحشاء ما أدكره العدؿ كاسيتدبحه الشرع، كالعطؼ لاختلبؼ الكصفيف يإده سيكء لاغتماـ العاقؿ به" (ٔ). (ُ) ركح البياف، ج ٓ، صُُِ. (ِ) تفسيير البيضاكم، ج ُ، صٖٓٓ. (ّ) ركح البياف، ج ٓ، صُُِ. (ْ) ركح البياف، ج ُ، صِٕٓ. (ٓ) ركح البياف، ج ُ، صِٕٓ. (ٔ) تفسيير البيضاكم، ج ُ، صٗٗ.
عدد الصفحات ١٩٧-َُٗ- دلبحظ لممدارد بيف الدصييف بأف البركسيكم أظهر مسيأل بلبغي هي العطؼ كددمها بمفهكمها البلبغي عف البيضاكم كلكف تفسيير البركسيكم كاف أكثر كضكحان يي تفسيير كمم الفحشاء بأدها جاءت مف عطؼ الخاص عمى العاـ. 4- المبالغة * قاؿ تعالى: [إِنَّ ام٬َّذِيـَ آَمَٰمٽُقا وَم٣َمټِمٻُقا ام٬مٲَّالحَِ اتِ لََُؿْ مَٗمٽَّاتُ ام٬مٽَّمٶِمٿؿِ ]{8}. قاؿ البركسيكم: "أم دعيـ الجدات يعكس لممبالغ ، كقيؿ جدات الدعيـ إحدل الجدات الثماف، كهي دار الجلبؿ، كدار السيلبـ، كدار الدرار، كجد عدف، كجد الدعيـ" (ُ). أما البيضاكم ييدكؿ يي تفسييره: "أم لهـ دعيـ الجدات يعكس لممبال غ " (ِ). دلبحظ شدة تأثر البركسيكم بالبيضاكم بأده ددؿ حرييان كما جاء يي تفسيير البيضاكم كا براز الجادب البلبغي كهك المبالغ . 1- الاستعارة تأثر البركسيكم بالبيضاكم يي باب الاسيتعارة: * قاؿ تعالى: [أَلَِْ يَمٶْمٻَمټُقا أَنَّ اللهَ هُقَ يَمٹْبَؾُ ام٬تَّقْمَٔةَ م٣َـْ م٣ِبَ ادِهِ وَيَمځْمُٙذُ ام٬مٲَّدَم٪َاتِ وَأَنَّ اللهَ هُقَ ام٬تَّقَّابُ ام٬رَّمِ٘مٿؿُ ] {104}. قاؿ البركسيكم: يدبمها قبكؿ مف يأخذ شيئان ليؤدم بدله يفيه الاسيتعارة تبعي ، لأف الآخذ حديد هك الرسيكؿ لا مف عيده لأخذها(ّ). أيضان أضاؼ البركسيكم كجه بلبغي آخر يداؿ: "الاسيتفهاـ لمتدرير أم: ألـ يعمـ أكلئؾ التائبكف" (ْ). أما البيضاكم ييدكؿ يي تفسييره يي قكله [أَلَِْ يَمٶْمٻَمټُقا ]: "الضمير إما لممتكب عميهـ كالمراد أف يمكف يي قمكبهـ قبكؿ تكبتهـ كالاعتداد بصدقاتهـ أك لغيرهـ كالمراد به التحضيض عميهما، كيي قكله: [أَنَّ اللهَ هُقَ يَ مٹْبَؾُ ام٬تَّقْمَٔةَ م٣َـْ م٣ِبَادِهِ ] إذا صحت كتعديته بعف لتضمده معدى التجاكز، كقكله (ُ) ركح البياف، ج ٕ، صٖٔ. (ِ) تفسيير البيضاكم، ج ْ، صّْٓ. (ّ) ركح البياف، ج ّ، صِّٓ. (ْ) ركح البياف، ج ّ، صِّٓ.
عدد الصفحات ١٩٨-ُُٗ- [وَيَمځْمُٙذُ ام٬مٲَّدَم٪َاتِ ] يدبمها قبكؿ مف يأخذ شيئان ليؤدم بدله كقكله[وَأَنَّ اللهَ هُقَ ام٬تَّقَّابُ ام٬رَّمِ٘مٿؿُ ] كأف مف شأده قبكؿ تكب التائبيف كالتفضؿ عميهـ(ُ). دلبحظ مف خلبؿ المدارد بيف الدصيف تأثر البركسيكم بالبيضاكم حث ددمها عده بمفهكمها البلبغي يأظهر البركسيكم أف الآي اشتممت عمى اسيتعارة تبعي . الاستعارة التبعية: هي ما كاف المفظ المسيتعار أك المفظ الذم جرت ييه الاسيتعارة اسيمان مشتدان أك يعلبن. كسيميت تبعي ، لأدها تاب ع لاسيتعارة أخرل يي المصدر، لأف الاسيتعارة تعتمد التشبيه، كالتشبيه يعتمد ككف المشبه مكصكيان، كالأيعاؿ كالصفات المشتد مدها، بمعزؿ عف أف تكصؼ، كالمحتمؿ للبسيتعارة يي الأيعاؿ كالصفات المشتد مدها هك مصدرها. ومن أمثمة الاستعارة التبعية: قكؿ الشاعر يي كصؼ الزهر: أدت يي خضراء ضاحك و * مف بكاء العارض الهتف شبه الشاعر ظهكر الزهر بالضحؾ بجام البياض، ثـ حذؼ المشبه كأجرل الاسيتعارة يي لفظ مشتؽ كهك ضاحك (مف الضحؾ)، كالدريد هدا (خضراء) (أم ركض خضراء)، كلما كاف المفظ الذم جرل ييه الاسيتعارة اسيمان مشتدان كادت الاسيتعارة تصريحي تبعي (ِ). أما يي تفسيير البيضاكم أدها اشتممت عمى معدى التجاكز كهك المجاز. ثانياً: أبو السعود (ت: 981ىـ الاستفيام: * قاؿ تعالى: [أَمڀُمڂْمِٰـُ م٫َمََ آَمَٰـَ ام٬سُّمٸَمپَاءُ أَلًَ إِنََُّّؿْ هُؿُ ام٬سُّمٸَمپَاءُ وَم٬َمٺِـْ لًَ يَمٶْمٻَمټُقنَ ]{13}. قاؿ أبك السيعكد: "الهمزة ييه للئدكار، كاللبـ مشار بها إلى الداس الكامميف أك المعهكديف أك إلى الجدس بأسيره، كهـ مددرجكف ييه عمى زعمهـ الفاسيد، كالسيفه خف عدؿ كسيخاي رأم يكرثهما قصكر العدؿ، كيدابمه الحمـ كالأداة، كا دما دسيبكهـ إليه م أدهـ يي الغاي الداصي مف الرشد كالر زاد كالكقار لكماؿ ادهماؾ أدفسيهـ يي السيفاه كتماديهـ يي الغكاي ، كككدهـ ممف زيف له سيكء عممه يرآه (ُ) تفسيير البيضاكم، ج ُ، صَِْ. (ِ) عمـ أسياليب البياف، د. غازم يمكت، دار الفكر المبدادي، بيركت، الطبع الثادي ( ُٓٗٗـ)، صِٖٓ.
عدد الصفحات ١٩٩-ُِٗ- حسيدان يمف حسيب الضلبؿ هدل يسيمى الهدل لا محال ضلبلان أك لتحدير شأدهـ" (ُ). يدكؿ أبك السيعكد يي تفسييره: "مشيريف باللبـ إلى مف أشير إليهـ يي الداس مف الكامميف أك المعهكديف، أك إلى الجدس بأسيره، كهـ مددرجكف ييه عمى زعمهـ الفاسيد كالسيفه خف كسيخاي رأل يكرثهما قصكر العدؿ كيدابمه الحمـ كالأداة، كا دما دسيبكهـ إليه م أدهـ يي الغاي الداصي مف الرشد كالرزاد كالكقار، لكماؿ ادهماؾ أدفسيهـ يي السيفاه كتماديهـ يي الغكاي كككدهـ ممف زيف له سيكء عممه يرآه حسيدان، يمف حسيب الضلبؿ هدلن يسيمى الهدل لا محال ضلبلان أك لتحدير شأدهـ" (ِ). لممدارد بيف الدصيف دلبحظ شدة تأثر البركسيكم بأبي السيعكد حيث كضح الجادب البلبغي يي الآي الدرآدي بأدها اشتممت عمى اسيتفهاـ يرضه الإدكار مف خلبؿ الهمزة، كأف اللبـ يي (السيفهاء) جاءت لمجدس. ثالثاً: ابن الشيخ: دلبحظ أف البركسيكم مف خلبؿ تأثره بالعالـ ابف الشيخ يذكر رأيه البلبغي يي تفسيير الآي مباشرة دكف أف يككف له رأم بلبغي آخر مده قكله تعالى: [أَوَلَِْ يَرَوْا أَمڀَّا مَٙمٻَمٹْمٽَا لََُؿْ مَِِّا م٣َمټِمٻَتْ أَيْدِيمٽَا أَ مڀْمٶَامًٰا م٩َمپُؿْ لَََا مَٰام٬ِمٺُقنَ ] {71}. قاؿ ابف الشيخ: "الفاء لمسيببي كمالككف مف ممؾ السييد كالتصرؼ أم: يهـ لسيبب ذلؾ مالككف لتمؾ الأدعاـ بتممكيدا إياها كهـ متصريكف ييها بالاسيتغلبؿ يختصكف بالادتفاع بها لا يزاحمهـ يي ذلؾ غيرهـ" (ّ). كهداؾ رأم بلبغي آخر لا بف الشيخ يي تفسيير الآي الدرآدي التالي : التقديم: * قاؿ تعالى: [م٩َام٨ْمٸِرْ م٬َمٽَا وَارْحَْْمٽَا وَأَمڀْتَ مَٙمُْٜ ام٬مٷَام٩ِرِيـَ ]{155}. يدكؿ ابف الشيخ يي تفسيير الآي الدرآدي : "المغفرة هي إسيداط العدكب كالرحم إيصاؿ الخير، كقدـ الأكؿ عمى الثادي؛ لأف دي المضرة مددـ عمى تحصيؿ المدفع " (ْ). (ُ) ركح البياف، ج ُ، صِٔ. (ِ) تفسيير أبي السيعكد (إرشاد العدؿ السيميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ)، لمداضي محمد بف محمد مصطفى العماكم الحدفي المتكيى (ِٖٗهػ)، الجزء الأكؿ، دار الفك ر، بيركت، الطبع الأكلى، (ُُِْهػ-ََُِـ)، صَُِ. (ّ) ركح البياف، ج ٕ، صُّْ. (ْ) ركح البياف، ج ّ، صِٔٔ.
عدد الصفحات ٢٠٠-ُّٗ- أيضان لـ يكف لمبركسيكم تفسيير بلبغي آخر سيكل رأم ابف الشيخ. رابعاً: نجم الدين داية قدس سره: هك مف العمماء الأتراؾ الذيف تأثر بهـ البركسيكم يمف آرائه البلبغي : * قاؿ تعالى: [وَلًَ مَٕمٹْرَمَٔا هَذِهِ ام٬مٱَّجَرَةَ ]{35}. يدكؿ الشيخ دجـ الديف قدس سيره: "أف آدـ خاطبه مكلاه خطاب الابتلبء كالامتحاف، كالدهي دهي تعزز كأده قاؿ: يا آدـ لؾ الجد كما ييها إلا هذه الشجرة يإدها شجرة المحب كالمعري ، كالمحب مطي المحد ، كأف مدعه مدها كاف تحريضان عمى تداكلها" (ُ). أما البركسيكم قاؿ يي تفسي ير الآي : "بالأكؿ كلك كاف الدهي عف الددك لضمت الراء أم: لا تأكلب مدها، كا دما عمؽ الدهي بالدرآف مدها مبالغ يي تحريـ الأكؿ ككجكب الاجتداب عده" (ِ). دلبحظ درج تأثر البركسيكم بدجـ الديف داي كمكايدته له يي الكجه البلبغي بأدها اشتممت عمى دهي. أيضان هداؾ كجه بلبغي آخر لمشيخ دجـ الديف: التنكير: * قاؿ تعالى: [أُوم٬َئِؽَ م٣َمَٛ هُدًى مِٰـْ رَبِّهِؿْ ]{5}. يدكؿ الشيخ دجـ الديف داي قدس سيره: "ذكر هدل بالدكرة أم: عمى كشؼ مف كشكؼ ربهـ كدكر مف أدكاره، كسير مف أسيراره كلطؼ مف ألطايه، كحديد مف حدائده، يإف جمي ما أد عـ الله به عمى أدبيائه كأكليائه بالدسيب إلى ما عدده مف كماؿ ذاته كصفاته كا دعامه كا حسياده قطرة مف بحر محيط لا يعتريه الدصكر مف الإدفاؽ أبدان" (ّ). قاؿ البركسيكم يي تفسيير الآي الدرآدي : (عمى هدل) خبره كما ييه مف الإبهاـ المفهكـ مف التدكير لكماؿ تفخيمه كأده قيؿ عمى هدل لا يبمغ كدهه، كلا يدادر قدره كما تدكؿ: لك أبصرت يلبدان لأبصرت رجلبن، كا يراد كمم الاسيتعلبء بداء عمى تمثيؿ حالهـ يي ملببسيتهـ بالهدل بحاؿ مف يدبؿ الشيء، كيسيتكلي عميه، بحيث يتصرؼ ييه كيفما يريد، كذلؾ إدما يحصؿ باسيتفراغ الفكر كا دام الدظر ييما دصب مف الحجج كالمكاظبػػ عمػػػى محاسيػػػب الدفس يي العمػػػػؿ، يعدػػػي أكرمه ػػػـ الله يػػي (ُ) ركح البياف، ج ُ، صَُُ. (ِ) ركح البياف، ج ُ، صَُُ. (ّ) ركح البياف، ج ُ، صْٕ.
عدد الصفحات ٢٠١-ُْٗ- الدديا، حيث هداهـ كبيف لهـ طريؽ الفلبح قبؿ المكت" (ُ). بمدارد الدكليف دلبحظ درج تأثر البركسيكم دجـ الديف داي حيث اشتممت الآي عمى تدكير يي كمم هدل، كلكف البركسيكم يي تفسي يره للآي كاف أكثر تفصيلبن حيث كضح الغرض البلبغي مف التدكير كهك التفخيـ. خامساً: سعدي المفتي: * قاؿ تعالى: [مَٔؾْ م٣َجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ]{12} . قاؿ سيعدم المفتي: "إضراب عف الأمر بالاسيتفتاء أم: لا تسيتفتهـ يإدهـ معاددكف كمكابركف لا يدف ييهـ الاسيتفتاء، كادظر إلى تفاكت حالؾ كحالهـ أدت تعجب مف قدرة الله تعالى عمى خمؽ هذه الخلبئؽ العظيم ، كمف قدرته عمى الإعادة كا دكارهـ لمبعث كهـ يسيخركف مف تعجبؾ كتدريرؾ لمبعث" (ِ). اشتممت الآي الكريم السيابد عمى كجه بلبغي هك أداة الربط بؿ التي تفيد الإضراب كما كضح سيعدم المفتي، كلكف البركسيكم ليس له كجه بلبغي يي الآي الدرآدي كا دما أكرده يي التفسيير مباشرة بعد ذكر الآي دكف التعميؽ عميه. * قاؿ تعالى: [أَمِ اتَََّذُوا مِٰـْ دُومڀِفِ أَوْم٬ِمٿَاءَ م٩َاللهُ هُقَ ام٬قَمُِّٓ وَهُقَ يُُْمٿِل امَٚقْمَٕك وَهُقَ م٣َمَٛ م٫ُؾه رَْءٍ م٪َدِيرٌ ] {9} . قاؿ سيعدم المفتي: "كلؾ أف تحمؿ الفاء عمى السيببي الداخم عمى السيبب لككف ذكره مسيببان عف ذكر السيبب يادحصار الكلي يي الله سيبب لإدكار اتخاذ الأكلياء مف دكف الله كما يجكز أف يداؿ: أتضرب زيدان، يهك أخكؾ عمى معدى: لا يدبغي أف تضربه يإده أخكؾ" (ّ). أما البركسيكم يدكؿ يي تفسيير الآي : "جكاب شرط محذكؼ كأده قيؿ بعد إبطاؿ كلاي ما اتخذكه أكلياء إف أرادكا أكلياء يي الحديد ، يالله هك الكلي الذم يجب أف يتكلى، كيعتدد أده المكلى كالسييد لا كلي سيكاه كهك متكلي الأمكر مف الخير كالشر كالدف كالضر" (ْ). (ُ) ركح البياف، ج ُ، ص ْٓ. (ِ) ركح البياف، ج ٕ، صْْٗ. (ّ) ركح البياف، ج ٖ، صُِّ. (ْ) ركح البياف، ج ٖ، صُِّ.
عدد الصفحات ٢٠٢-ُٓٗ- دلبحظ أف الكجه البلبغي عدد البركسيكم يختمؼ عده عدد سيعدم المفتي، يالكجه البلبغي عدد البركسيكم هك حذؼ جكاب الشرط، أما عدد سيعدم المفتي الكجه البلبغي هك أداة الربط الفاء التي تفيد السيببي . سادساً: القاشاني: * قاؿ تعالى: [يَا أَيَُُّّا ام٬َّذِيـَ آَمَٰمٽُقا لًَ مَٕمځْم٫ُمٻُقا ام٬رهمَٔ ا أَضْمٶَام٩ًا مُٰمٳَام٣َمٸَةً وَامَّٕمٹُقا اللهَ م٬َمٶَمٻَّمٺُؿْ مُٕمٸْمٻِحُقنَ *وَامَّٕمٹُقا ام٬مٽَّارَ ام٬َّتِل أُم٣ِدَّتْ م٬ِمٻْمٺَام٩ِرِيـَ * وَأَم١ِمٿمٶُقا اللهَ وَام٬رَّمُٟقلَ م٬َمٶَمٻَّمٺُؿْ مُٕرْحَُْقنَ ] {:130-132} . قاؿ الداشادي: "كلا يخفى عمى الفطف ما ييه مف المبالغ يي ا لتهديد عمى الربا حيث أتى بمعؿ يي يلبح مف اتداه كاجتدبه؛ لأف تعميؽ إمكاف الفلبح كرجاءه بالاجتداب مده يسيتمزـ امتداع الفلبح لهـ إذا لـ يجتدبكه كيتدكه م إيمادهـ ثـ أكعد عميه بالدار التي أعدت لمكايريف م ككدهـ مؤمديف يما أعظمها مف مصيب تكجب عداب الكفار لممؤمديف كما أشده مف تغميظ عميه ثـ أمد التغميظ بالأمر بطاع الله كرسيكله إشعاران بأده لا رجاء لمرحم م هذا الدكع مف العصياف يهك يكجب اليأس مف رحمته لممؤمديف لامتداعهما لهـ معه يادظر كيؼ درج التغميظ يي التهديد حتى ألحده بالكفار يي الجزاء كالعداب" (ُ). يدكؿ البركسيكم يي تفسيير الآي الكريم : "بالتحرز مف متابعتهـ، كتعاطي ما يتعاطكده، كييه تدبيه عمى أف الفسياد بالذات معدة لمكفار كبالعرض لمعصاة" (ِ). يتضح لدا أف قكؿ الداشادي كاضح مف داحي بلبغي بأف الآي اشتممت عمى أمر غرضه التهديد، أما الكجه البلبغي يي تفسيير البركسيكم غ ير كاضح. * قاؿ تعالى: [وَلًَ تََْسَبَـَّ ام٬َّذِيـَ م٪ُتِمٻُقا مِّ مَٟبِمٿؾِ اللهِ أَمْٰقَامًٕا مَٔؾْ أَمْ٘مٿَاءٌ م٣ِمٽْدَ رَبِّهِؿْ يُرْزَم٪ُقنَ ]{169} . قاؿ الداشادي: "يالمراد به دهي الأم كتدبيههـ عمى حالهـ، كا لا يرسيكؿ الله أجؿ مرتب مف ذلؾ الحسيباف" (ّ). قاؿ البركسيكم يي تفسيير الآي : "المراد بهـ شهداء أحد ككادكا سيبعيف رجلبن أربع مف المهاجريف حمزة بف عبد المطمب، كمصعب بف عمرك، كعثماف بف شهاب كعبد الله بف جحش كباقيهـ مف الأدصار" (ْ). (ُ) ركح البياف، ج ِ، صٔٗ. (ِ) ركح البياف، ج ِ، صٔٗ. (ّ) ركح البياف، ج ِ، صُِٖ. (ْ) ركح البياف، ج ِ، صُِٖ.
عدد الصفحات ٢٠٣-ُٔٗ- لممدارد بيف الدكليف دلبحظ أف قكؿ الداشادي يتضح ييه الكجه البلبغي للآي الكري م بأدها اشتممت عمى دهي أما البركسيكم يلب يظهر الجادب البلبغي ييه. سابعاً: ابن التمجيد: * قاؿ تعالى: [وَإِذَا م٪ِمٿؾَ لََُؿْ لًَ مُٕمٸْسِدُوا مِّ الأَرْضِ م٪َام٬ُقا إِمڀَّمََ مڀَحْـُ مُٰمٲْمٻِحُقنَ * إِنََُّّؿْ هُؿُ امُٚمٸْسِدُونَ وَم٬َمٺِـْ لًَ يَمٱْمٶُرُونَ ]{11-12} . قاؿ ابف التمجيد: "إف المسيمميف لما قالكا لهـ لا تفسيدكا تكهمكا أف المسيمميف أرادكا بذلؾ أدهـ يخمفكف الإيسياد بالإصلبح، يأجابكا بأدهـ مدصكركف عمى الإصلبح لا يتجاكزكف مده إلى صف الإيسياد ييمزـ مده عدـ الخمط يهك مف باب قصر الإيراد حيث تكهمكا أف المؤمديف اعت ددكا الشرك يأجابهـ الله تعالى بعد ذلؾ بما يدؿ عمى الدصر الدمبي كهك قكله تعالى "ألا" أيها المؤمدكف اعممكا "أدهـ هـ المفسيدكف" يإدهـ لما أثبتكا لأدفسيهـ إحدل الصفتيف كدفكا الأخرل كاعتددكا ذلؾ قمب الله اعتدادهـ هذا بأف أثبت ما دفكه كدفى عدهـ ما أثبتكا، كالمعدى هـ مدصكركف عمى إيسياد أدفسيهـ بالكفر كالداس بالتعريؽ عف الإيماف لا يتخطكف مده إلى صف الإصلبح مف باب قصر الشيء عمى الحكـ يهـ لا يعدكف صف الفسياد كالإيسياد، كلا يمزـ مده أف لا يككف غيرهـ مفسيديف ثـ اسيتدرؾ بدكله تعالى: "كلكف لا يشعركف" أدهـ مفسيدكف للئيذاف بأف ككدهـ مفسيديف مف الأمكر المحسيكسي لكف لا حس لهـ حتى يدرككه" (ُ). قاؿ البركسيكم يي تفسيير الآي : "قالكا إدما دحف مصمحكف" جكاب لإذا كرد لمداصح عمى سيبيؿ المبالغ ، كالمعدى أده لا يصمح يخاطبتدا بذلؾ يإف شأددا ليس إلا الإصلبح كا ف حالدا متمحض عف شكائب الفسياد، كا دما ق الكا ذلؾ لأدهـ تصكركا الفسياد بصكرة الصلبح لما يي قمكبهـ مف المرض كما قاؿ تعالى: [أَم٩َمټَـْ زُيهـَ م٬َفُ مُٟقءُ م٣َمټَمٻِفِ م٩َرَآَهُ مَ٘سَمٽًا ]{8} يأدكركا ككف ذلؾ يسيادان كادعكا ككده إصلبحان محضان كهك مف قصر المكصكؼ عمى الصف مثؿ إدما زيد مدطمؽ (ِ). لممدارد بيف الدكليف دلبحظ أف هداؾ اختلبي ان يي الكجه البلبغي بيف ابف التمجيد كبيف البركسيكم حيث الكجه البلبغي يي قكؿ ابف التمجيد كبيف البركسيكم حيث الكجه البلبغي يي قكؿ ابف التمجيد يحتكم عمى قصر الإيراد كقصر الدمب، أما قكؿ البركسيكم اشتمؿ عمى قصر المكصكؼ عمى الصف . (ُ) ركح البياف، ج ُ، صَٔ. (ِ) ركح البياف، ج ُ، صَٔ.
عدد الصفحات ٢٠٤-ُٕٗ- ثامناً: الحدادي: * قاؿ تعالى: [م٪ُؾْ أَمَٰرَ رَبِه مِٔام٬مٹِسْطِ وَأَم٪ِمٿمټُقا وُمُٗقهَمٺُؿْ م٣ِمٽْدَ م٫ُؾه مَٰسْجِدٍ وَادْم٣ُقهُ مُِْمٻِمٲِم٥َ م٬َفُ ام٬دهيـَ م٫َمََ مَٔدَأَم٫ُؿْ مَٕمٶُقدُونَ ]{29} . قاؿ الحدادم يي تفسيير الآي : "كهذه الآي تدؿ عمى كجكب يعؿ الص لبة المكتكب يي الجماع ، كيي الحديث: (من سمع النداء فمم يجبو فلا صلاة لو إلا من عذر)" (ُ). أما البركسيكم يدكؿ يي تفسيير الآي الكريم : "بياف لممأمكر به أثر دفي ما أسيدد إليه أمره به تعالى مف الأمكر المدهي عدها، كالدسيط العدؿ كهك الكسيط مف كؿ شيء المتجاكز عف طري ي الإيراط كالتفريط، كيي الخير خير الأمكر أكسيطها" (ِ). دلبحظ أف الحدادم يظهر الكجه البلبغي يي الآي الكريم حيث اشتممت عمى أمر عرضه الكجكب. أما يي قكؿ البركسيكم أيضان يظهر الكجه البلبغي كلكف بصكرة أقؿ كضكحان مف الحدادم بأدها اشتممت عمى أمر دكف تكضيح الغرض. * قاؿ تعالى: [مُٖؿَّ امْٟتَقَى م٣َمَٛ ام٬مٶَرْشِ يُمٷْم٭ِ ام٬مٻَّمٿْؾَ ام٬مٽَّمپَارَ يَمٴْمٻُبُفُ مَ٘ثِمٿثًا ]{54} . يدكؿ الحدادم يي تفسيير الآي : "كيداؿ (ثـ) بمعدى (الكاك) عمى طريؽ الجم كالعطؼ دكف التراخي، يإف خمؽ العرش كاف قبؿ خمؽ السيماكات كالأرض، كقد كرد يي الخب ر "إف أكؿ شيء خمؽ الله الدمـ ثـ المكح يأمر الله الدمـ أف يكتب ما هك كائف إلى يكـ الديام ، ثـ خمؽ العرش ثـ خمؽ حمم العرش ثـ خمؽ السيماكات كالأرض" (ّ). مف خلبؿ دراسيتي لاحظت أف البركسيكم ددؿ قكؿ الحدادم مباشرة بأده اشتممت عمى كجه بلبغي هك أداة الربط (ثـ) بأ دها جاءت بمعدى الكاك التي تفيد الجم كالعطؼ كليس التراخي. أما البركسيكم ليس له كجه بلبغي يي الآي السيابد . (ُ) ركح البياف، ج ّ، صُُٔ. (ِ) ركح البياف، ج ّ، صُُٔ. (ّ) ركح البياف، ج ّ، صُٖٓ.
عدد الصفحات ٢٠٥-ُٖٗ- الكتب التي تأثر بيا البروسوي: أولاً: كتاب بحر العموم: * قاؿ تعالى: [وَإِنِّه م٬َمٷَمٸَّارٌ مَِٚـْ مَٕابَ وَآَمَٰـَ وَم٣َمټِؾَ صَالحًِا مُٖؿَّ اهْتَدَى ]{طه82}. حيث قاؿ يي بحر العمكـ: "ثـ لتراخي الاسيتدام عمى الخير عف الخير دفسيه، كيضمها عميه؛ لأدها أعمى مده كأجؿ؛ لأف الشأف كمه ييها كهي مزل أقداـ الرجاؿ" (ُ). أما البركسيكم ييدكؿ: "أم اسيتداـ عمى الهدل كلزؽ حتى المكت، كهك إشارة إلى أف مف لـ يسيتمر عميه بمعزؿ م ف الغفراف، ك(ثـ) لمتراخي الترتيبي" (ِ). يتضح مما سيبؽ أف البركسيكم اتفؽ م "بحر العمكـ" بأف (ثـ) حرؼ عطؼ يفيد التراخي. * قاؿ تعالى: [أَمْ مُٕمٽَبهئُقمڀَفُ مِٔمََ لًَ يَمٶْمٻَؿُ مِّ الأَرْضِ أَمْ مِٔمٵَاهِرٍ مِٰـَ ام٬مٹَقْلِ ]{33}. كيي بحر العمكـ: "كمعدى الهمزة ي ي (أـ) الإدكار كالتعجب، كاسيم قكلهـ المسيتدكر المدضي مف العجب، كذلؾ أف قكلهـ بالشركاء قكؿ لا يعضده برهاف يما هك إلا لفظ يتفكهكف به يارغ عف معدى تحته كالألفاظ المهمم التي هي أجراس لا تدؿ عمى معاف، كلا يتكمـ بها عاقؿ تدفران مدها كاسيتدباحان" (ّ). قاؿ البركسيكم يي تفسيير الآي : "أـ مددطع مددرة ببؿ، كالهمزة الإدكاري أم بؿ أتخبركف الله تعالى" (ْ). يتضح أف البركسيكم اتفؽ م بحر العمكـ بأف الكجه البلبغي يي الآي السيابد هك اسيتفهاـ غرضه الإدكار كلكف بحر العمكـ أضاؼ عميه التعجب م تفصيؿ أكسي يي تفسيير الآي أكثر مف البركسيكم. * قاؿ تعالى: [يَُُمٻَّقْنَ م٩ِمٿمپَا مِٰـْ أَمَٟاوِرَ مِٰـْ ذَهَبٍ ]{31}. قاؿ يي بحر العمكـ: "كتدكير أسياكر لمتكثير كالتعظيـ(ٓ). (ُ) ركح البياف، ج ٓ، صُْٕ. (ِ) ركح البياف، ج ٓ، صُْٕ. (ّ) ركح البياف، ج ْ، صََْ. (ْ) ركح البياف، ج ْ، صََْ. (ٓ) ركح البياف، ج ٓ، صِْٓ.
عدد الصفحات ٢٠٦-ُٗٗ- "مف بيادي صف لأسياكر، كتدكيرها لتعظيـ حسيدها" (ُ). أيضان مف خلبؿ ذلؾ يتضح أف البركسيكم اتفؽ م كتاب بحر العمكـ يي الكجه البلبغي هك تدكير "أسياكر" غرضه التعظيـ. مف داحي أخرل دلبحظ أف البركسيكم يي تفسيير آيات قرآدي لـ يأتي بتفسييرها مف داحي بلبغي كا دما أتى مباشرة بدكؿ بحر العمكـ كما يي الآيات التالي كهذا يدؿ عمى شدة التأثر. * قاؿ تعالى: [هُقَ ام٬َّذِي أَمڀْزَلَ مِٰـَ ام٬سَّمََءِ مَٰاءً م٬َمٺُؿْ مِٰمٽْفُ ذََابٌ وَمِٰمٽْفُ م٠َجَرٌ م٩ِمٿفِ مُٕسِمٿمټُقنَ ]{10}. يي بحر العمكـ: "تدكيره لمتبعيض أم بعض الماء يإده لـ يدزؿ مف السيماء كمه (ِ). دلبحظ أف كتاب العمكـ أتى بتفسيير بلبغي اقتبسيه البركسيكم كهك تدكير "ماء" جاء لمتبعيض. * قاؿ تعالى: [م٪َالَ اذْ هَبْ م٩َمټَـْ مَٕبِمٶَؽَ مِٰمٽْمپُؿْ م٩َمڃِنَّ مَٗمپَمٽَّؿَ مَٗزَاؤُم٫ُؿْ مَٗزَاءً مَٰقْم٩ُقرًا ]{63}. كيي بحر العمكـ: "ليس مف الذهاب الذم هك دديض المجيء بؿ معداه امض لما قصدته أك طرد له، كتخمي بيده كبيف ما سيكلت له دفسيه أك هك عمى كجه الإهاد كالتحديد تدكؿ لمف لا يدبؿ مدؾ اذهب ككف عمى ما اخترت لدفسيؾ" (ّ). دلبحظ أف البركسيكم اقتبس مف كتاب ركح البياف يي تفسيير الآي مف داحي بلبغي كهك كاضح كهك أمر غرضه الإهاد كالتهديد. * قاؿ تعالى: [وَمَٟخَّرَ م٬َمٺُؿُ ام٬مٸُمٻْؽَ م٬ِتَجْرِيَ مِّ ام٬بَحْرِ مِٔمځَمْٰرِهِ وَمَٟخَّرَ م٬َمٺُؿُ الأَ نََّْارَ ]{32}. قاؿ يي بحر العمكـ: "اللبـ ييها لمجدس أك لمعهد أشير بها إلى خمسي أدهار: سييحكف دهر الهدد، كجيجكف دهر بمخ، كدجم كالفرات دهرم العراؽ، كالديؿ دهر مصر، أدزلها الله مف عيف كاحدة مف عيكف الجد ياسيتكدعها الجباؿ كأجراها يي الأرض كسيخرها لمدا س، كجعؿ ييها مداي لهـ يي أصداؼ معاشهـ كسيائر الأدهار تب لها، ككأدها أصكلها" (ْ). أما البركسيكم ييدكؿ يي تفسيير الآي الكريم : "أم المياه العظيم الجاري يي الأدهار العظيم كتسيخيره ػػػػا، جعمهػػػػا معػػػػدة لادتفػػػػاع الداس حيػػػػث يتخذكف مدها جداكؿ يسيدكف بها زركعهـ (ُ) ركح البياف، ج ٓ، صِْٓ. (ِ) ركح البياف، ج ٓ، صُٓ. (ّ) ركح البياف، ج ٓ، صَُٖ. (ْ) ركح البياف، ج ْ، صْْٔ.
عدد الصفحات ٢٠٧-ََِ- كجداتهـ كما أشبه ذلؾ" (ُ). حيث لـ يظهر الكجه البلبغي يي تفسيير البركسيكم بشكؿ كاضح كا دما أتى باقتباس ما جاء به يي "كتاب بحر العمكـ" بأف جاءت اللبـ يي كمم "الأدهار" ييها لمجدس أك لمعهد. ثانياً: كتاب الإرشاد: * قاؿ تعالى: [ضَََبَ م٬َمٺُؿْ مَٰثَلًً مِٰـْ أَمڀْمٸُسِمٺُؿْ هَؾْ م٬َمٺُؿْ مِٰـْ مَٰا مَٰمٻَمٺَتْ أَيْمََمڀُمٺُؿْ مِٰـْ ذَُم٫َاءَ مِّ مَٰا رَزَم٪ْمٽَام٫ُؿْ م٩َمځَمڀْتُؿْ م٩ِمٿفِ مَٟقَاءٌ تَََام٩ُقنََُّؿْ م٫َخِمٿمٸَتِمٺُؿْ أَمڀْمٸُسَمٺُؿْ ]{28} . كما يي الإرشاد: "خبر آخر لأدتـ داخؿ تحت الاسيتفهاـ الإدكارم كما يي "الإرشاد" أم : تخايكف مماليككـ أف يسيتدمكا كيدفردكا بالتصرؼ ييه" (ِ). أما البركسيكم يمه تفسيير بلبغي آخر يي الآي الكريم قاؿ البركسيكم يي قكؿ "مف شركاء": "مف مزيدة لتأكيد الدفي المسيتفاد مف الاسيتفهاـ" (ّ). مف داحي أخرل يكجد اتفاؽ مف داحي بلبغي بيف البركسيكم كبيف الإرشاد كما يتضح لدا مف خلبؿ الآي الدرآدي التالي : * قاؿ تعالى: [م٩َلًَ يَُْزُمڀْؽَ م٪َقْلَُُؿْ إِمڀَّا مڀَمٶْمٻَؿُ مَٰا يُسَُِّّونَ وَمَٰا يُمٶْمٻِمٽُقنَ ]{76} . قاؿ يي الإرشاد: "تعميؿ صريح لمدهي بطريؽ الاسيتئداؼ بعد تعميمه بطريؽ الإشعار، يإف العمـ بما ذكر مسيتمزـ لممجازاة قطعان أم: دعمـ بعممدا الحضكرم عمكـ ما يضمركف يي صدكرهـ مف العدائد الفاسيدة كمف العداكة كالبغض، كجمي ما يظهركف بألسيدتهـ مف كممات الكفر كالشرؾ بالله، كالإدكار لمرسيال يدجازيهـ عمى جمي جداياتهـ الخايي كالبادي " (ْ). أما البركسيكم ييدكؿ: "الدهي عمى ما قبمه ك الدهي كا ف كاف بحسيب الظاهر متكجهان إلى قكلهـ لكده يي الحديد متكجه إلى رسيكؿ الله ، كدهي له عف التأثر ييه بطريؽ الكداي عمى أبمغ كجه كأكده، يإف الدهي عف أسيباب الشيء كمباديه المؤدي إليه دهي مده بالطريؽ البرهادي كا بطاؿ لمسيببي " (ٓ). (ُ) ركح البياف، ج ْ، صْْٔ. (ِ) ركح البياف، ج ٕ، صَّ. (ّ) ركح البياف، ج ٕ، صَّ. (ْ) ركح البياف، ج ٕ، صِّْ. (ٓ) ركح البياف، ج ٕ، صِّْ.
عدد الصفحات ٢٠٨