~ 48 ~ صف ته الع رضم ومن الصــفات العارضــة التي تتعرض لها اللام غير التفخيم، الإظهار والإدغام. وذلك إن أتت ســاكنة ويليها حرف متحرك . فاللامات الســاكنة خمســة أنواع : لام التعريف ولام الاســم ولام الفعل ولام الأمر ولام الحرف. ولكل منها حالاتها من حيث الإظهار والإدغام .( راجع درس اللامات السواكن (. أَ لْ إِ لْ أُ لْ ألْ سِنَتِكُمْ إلى الظ ِلْ قُ لْ لَ - لا لِ - لِ ي لُ - لُ و سَلاسِ لا لِ وَاذ ا لا تأكُ لُوا
عدد الصفحات ٤٨~ 49 ~ تخرج النون من طرف اللســــان مع ما يحاذيه من الأســــنان العليا تحت مخرج اللام . وتخرج غنة النون من الخيشـــوم . والغنة هي صوت لذيذ مركب يخرج من الخيشوم يصاحب النون في كل حالاتها .وعند خروجها ينحبس النفس ويتوســــط الصــــوت ( جهر وتوســط صــوت ) ، وينخفض أقصــى اللســان إلى قاع الفم ويكون مفترقــ ا عن الحنــك الأعلى ( انفتــاح واســــتفــال ). وتخرج النون بسهولة ويسر ( إذلاق ) من ذلق اللسان أي طرفه. معال ( لق ) يخة ف عأ عال ( ذلق ) : الذلقي هو ما خرج من ذَلَقِ اللسان أي طرفه ، وهي حروف ( اللام والنون والراء ). والمُذْلَقُ هو ما خرج بسهولة ويسر ،أي يحمل صفة الإذلاق، وعكسها ( مُصْمَت ) أي يحمل صفة الإصمات . وهي ســــتة أحرف مقســــمة إلى مجموعتين : مجموعة حروف طرف ال ستتتت ن ( اللام والنون والراء ) ، ومجموعة حروف الشفةيأ ( الفاء والميم والباء ) ، فتكون الحروف المُذلقة هي ( فر من لب ). صف ته الع رضم : تتعرض النون حال سكونها لخمس صفات عارضة : الإظهار أو الإدغام أو الإخفاء أو الإقلاب أو التشديد . 1- ففي الإظه ر ، تخرج النون الســــاكنة من مخرجها صــــريحة و يكون زمن غنتها حركة واحدة هي مقدار توسط الصوت ، والغنة هنا غنة ( لازمة ). وتظهر النون عند حروف الحلق ( ء هـ ع ح غ خ ). 2- وأما الإاغ م ، فهو أن تدخل النون الساكنة في الحرف المتحرك الذي يليها فلا نسمع صوتها الطبيعي . فإذا أدغمت في النون والميم فإنها تدغم إدغام ا تام ا ، أي لا يكون لها وجود ، ونســــمع هنا صــــوت غنة المدغم فيه ( النون الثانية أو الميم ). وإذا أدغمت في الياء و الواو المتحركتين ، فهي تدغم إدغام ا ناقص ا أي غير كامل ، فتدغم مخرج ا فقط وتبقى غنتها دون إدغام فنسمعها . وغنة الإدغام غنة عارضــــة زمنها حركتان . وإذا أدغمت في اللام والراء أدغمت إدغام ا تام ا مخرج ا وصفة فلا يُسمع لها أي غنة .. لماذا ؟ لأن النون المدغمة إدغام ا تام ا لا صوت لها أصلا ، كما أن اللام
عدد الصفحات ٤٩~ 50 ~ والراء ليس في جســــميهما غنة ، فلا نســــمع بالتالي أي غنة. ( للتفاصــــيل راجع درس أحكام النون الساكنة والتنوين ). 3- وأما الإقلاب: فهو أن تقلب النون الســــاكنة ميم ا ثم تُخْفَى إذا جاء بعدها حرف الباء المتحركة ، مثل ﮉ ﭳ ﮈ الهمزة: ٤. والإقلاب هو أن تقلب النون ميم ا ثم تخفى الميم عند الباء . وغنة الإقلاب أي ــــ ا غنة عارضة مقدارها الزمني حركتان. 4- وأما الإخف ء: تخفى النون الســـاكنة عند باقي حروف اللغة العربية ، والإخفاء هو حالة متوســـطة بين إظهار الحرف وإدغامه ، فنقترب من مخرج النون لكن لا تنطق صــــراحة ، بل نســــمع غنتها فقط . و غنة الإخفاء قد تُســــْمَعُ مفخمة ، لو كان الحرف الذي يلي النون مفخم ا مثل ﮉ ﭩ ﭪ ﮈ البقرة: ٥٢ - ﮉ ﯩ ﮈ النساء: ٠٥ . وقد تُسمَعُ مرققة إذا وقع بعدها حرف مرقق مثل ﮉ ﭛ ﭜ ﮈ آل عمران: ٢٩ – ﮉ ﯟ ﮈ الإنسان: ١ . 5- وأما الةشديد ، فإن النون المُشددة ، سواء كانت مشددة تشديد ا أصلي ا مثل ﮉ ﮄ ﮈ النصر: ٣ - ﮉ ﯡ ﯢ ﮈ الطور: ٧٢ أو كانت مشددة بسبب إدغام لام التعريف أو النون الساكنة فيها مثل ﮉ ﮃ ﮈ الناس: ١ - ﮉ ﭥ ﭦ ﮈ الليل: ٩١ ، فحكمها إظهار الغنة التامة فيها ومقدارها حركتان ، وهي طبعا غنة عارضة أي ا . أَ نْ إِ نْ أُ نْ يَنْ هَون عنه إنْ أجْرِيَ الدُّنْـيَا نَ - نَ ـا نِ – نِـي نُ – نُـو رَزَقْ نَ ـاهُمْ وَاخشَوْنِ ـي نُـودِيَ
عدد الصفحات ٥٠~ 51 ~ يخرج حرف الراء من طرف اللسان ، مائ قليلا إلى ظهره ، مع ما يحاذيه من الأسنان العليا . والراء من الحروف الطرفيــة ، و يجــاوره في مخرج طرف اللسان اللام والنون . إلا أن هناك خلاف ا بين بعض العلماء حول محل خروج كل منهم . فالجمهور ، ومنهم العلامة "الخليل بن أحمد الفراهيدي" ، وتبعه العلامة "ابن الجزري" يقولون بأن الحروف الطرفية اللام والنون والراء يخرج كل منها من جزء مستقل من طرف اللسان ، وبالتالي لكل منهم مخرجه الخاص ، ويكونون حروف ا متقاربة في المخرج . وأما بعض العلماء كالفر اء "قُطْرُبْ الجَرمي" ، فيرى أن الحروف الثلاثة تخرج من نفس المخرج وهو طرف اللسان دون تفرقة بينهم ، وعلى ذلك تكون الحروف الثلاثة متجانسة . والقول الراجح عند العلا مة ابن الجزري هو قول الخليل بن أحمدو عليه العمل . وعند خروج الراء ، ينحبس النفس ويتوســط جريان الصــوت ( جهر وتوســط صــوت ) ، فلا يجري تمام ا ولا ينحبس تمام ا ، فيما يعرف أي ا ب ل يايم . وبذلك تأخذ الراء الساكنة زمن ا مقداره حركة واحدة فقط أي أقل من زمن الرخاوة . وعند خروج الراء المرققة ، يفترق أقصى اللسان عن الحنك الأعلى وينخفض إلى قاع الفم (استفال وانفتاح )، بينما يرتفع إلى الحنك الأعلى إن كانت مفخمة. وتخرج الراء بسهولة وعدم كلفة مثل حروف طرف اللسان ( إذلاق ). ويرتعد طرف اللســان لأداء حرف الراء ارتعادة واحدة فقط تســــمى بالتكرير ، غير أن القارئ ينبغي له أن يحترس من أداء التكرير عدة مرات خصوص ا في كلمات بها راء مشددة مثل ﮉ ﯮ ﮈ النازعات: ٢١ – ﮉ ﮦ ﮈ يس: ٩٧. فالأول هو التكرير الاصطلاحي ، بينما الأخير هو التكرير اللغوي وهو خطأ في القراءة . وبعد خروج الراء من مخرجها ، فإن صــــوتها يميل إلى ظهر اللسان فيما يُعرف بالانحراف . صفاتها العارضة:
عدد الصفحات ٥١~ 52 ~ والراء من الحروف التي تةعرض ل ةفخيب والةرق ..فبرغم كونها ليست من حروف الاستعلاء ( خص ضغط قظ ) إلا أنها تتعرض للتفخيم في بعض الحالات كأن تكون متحركة بالفتح أو ال ـــم، أو تكون ســـاكنة وقبلها فتح أو ضم وغير هذه الحالات . ويمكن الرجوع لدرس حالات الراء بالتفصيل . أَ رْ إِ رْ أُ رْ فِي الأَرْ ضِ فِرْ عَوْن اُرْ كُ ضْ رَ - رَ ا رِ - رِ ي رُ - رُ و رَ جُـلانِ رِ جَـالا رُ خَـاء
عدد الصفحات ٥٢~ 53 ~ يخرج حرف الطــاء مع أخويــه الــدال والتــاء من رأس اللسان مع أصول ( أي منبت ) الثنايا العليا .وعند خروجه ينحبس النفس والصــــوت لشــــدة اعتماده على مخرجه ) جهر وشدة ) ، ويرتفع أقصى اللسان للحنك الأعلى بل ويلتصق معظم اللسان به ( استعلاء وإطباق ). وعند خروج الطاء الساكنة يتصادم ع وا المخرج بقوة ثم يتباعدان فيحدر اضـــطراب للمخرج يســـمى القلقلة. كما تخرج الطاء بصعوبة وكلفة ( إصمات ). وتجدر الإشارة إلى أن الطاء أقوى حرف على الإطلاق حيث إن كل صفاته قوية وليس به أية صفة ضعيفة. أ يخل ء نلق حرف الل ء : أكثر الأخطاء شيوع ا على الإطلاق هو ترقيق الطاء ، أي عدم إتقان استعلائها وإطباقها . وهنا يتحول حرف الطاء إلى حرف التاء أو الدال فيكون الخطأ لحن ا جلي ا يأثم القارئ بفعله ، في كلمات مثل ( الشيطان – يطبع ). وتلحق بهذا الخطأ مشـــكلة أخرى هي محاولة أداء تفخيم وإطباق الطاء ب ـــم الشـــفتين ومدهما للأمام دون الاهتمام برفع أقصى اللسان وإلصاقه بالحنك الأعلى ، فيجب الاحتراس من هذه الأخطاء . أَ طْ إِ طْ أُ طْ يَطْ بَعُ خَيْ رٌ اطْ مَأنَّ مُطْ مَ ئِنَّة طَ – طَـا طِ - طِ ي طُ - طُ و طَـائِرٍ يَ ـطِيـرُ الطُّوفَان
عدد الصفحات ٥٣~ 54 ~ تخرج الدال من رأس اللســـان مع أصـــول الثنايا العليا مع أختيها التاء والطاء . وعنــد خروجهــا ينحبس النفس والصــــوت لشــــــدة اعتمادها على مخرجها ) جهر وشـــدة ) ، وي ـــطرب المخرج لتصـــادم وتباعد ع ـــويه ، محدث ا صـــوت ا قوي ا يعرف بالقلقلة .وتظهر القلقلة في الحرف الســاكن ، ولا تظهر في المتحرك ولا المدغم ولا المشدد . والدال مرققة ، أي أن أقصى اللسان يكون مفترق ا عن الحنك الأعلى بل ومنخف ا في قاع الفم ( انفتاح واستفال (، وتخرج الدال بصعوبة وكلفة ( إصمات ). أ يهب يخل ء نلق حرف الدال : هناك خطأ شائع في نطق الدال المكسورة وهو سماع صوت كالصفير أو التفشي فيها ، ولا يُسمع هذا الخطأ في الدال المتحركة بالفتح ولا بال ــــم ، وينتج عن عدم إغلاق المخرج جيدا عند النطق بها فيســــمح بمرور بعض الهواء .. وهذا مخالف لصفات الدال . أَ دْ إِ دْ أُ دْ مَـدْ حُور ا مِدْ رَار ا مُدْ خَلَ دَ - دَ ا دِ - دِ ي دُ - دُ و ولدَارُ الآخِرَةِ إنَّ الد ِينَ في الدُّ نْيَا
عدد الصفحات ٥٤~ 55 ~ تخرج التاء مع أختيها الدالوالطاء من رأس اللسان إذا اتصل بأصول الثنايا العليا . والتاء والدال والطاء حروف ةد نستتتتم ، أي أنها تخرج من نفس المخرج و تتميز عن بع ــــهــا البعض باختلاف بعض الصـــفات . فمثلا ، تتميز الطاء عن الدال والتاء بالتفخيم والإطباق ، بينما تتميز التاء عن الدال والطاء بالهمس. وعند خروج التاء ، ينحبس الصوت أولا ( الشـــــدة ) ، ثم يُفتح المخرج فيجري بعض النفس برفق ( الهمس ). وتظهر هذه الصفة في التاء الساكنة فقط . والتاء مرققة ، فيكون أقصــــى اللســـــان مبتعد ا عن الحنك الأع لى ( منفتح ) ، ومنخفض في قاع الفم ( مستفل( . وتخرج التاء بصعوبة وكلفة ( مصمتة ). وينبغي المحافظة على مخرج وصــفات التاء حتى عند نطقها مكســورة نحو ﮉ ﭑ ﮈ التين: ١ . وتجنب نطق صوت كالشين يظهر مع التاء المكسورة بطريق الخطأ. وتسمى الطاء والدال والتاء بالحروف النطعية. أَ تْ إِ تْ أُ تْ يَـتْـلُو الفِتْـنَةِ لا يُتْـبِعُونَ تَـ - تَـا تِ – تِـي تُ – تُـو وَءَاتَـوُا الزَّ كاة والت ِـيـنِ أوتُـوا
عدد الصفحات ٥٥~ 56 ~ تخرج الصاد من رأس اللسان مع ما بين( أي موضع التقاء ) الثنايا العليا والسفلى ، مع أختيها السين والزاي . وقد يُعرف مخرجها أي ــ ا بأنه رأس اللســان مع فويق الثنايا الســفلى ، وعند بعض الجمهور من منتهى طرف اللســان مع الصفحة الداخلية للثنايا السفلى8 . وعند خروجها يجري النفس والصوت ل عف اعتمادها على مخرجها ( همس ورخاوة ) ، ويرتفع أقصــى اللســان إلى الحنــك الأعلى بـل و يلتصــــق معظم اللســـــان بـه ) اســتعلاء وإطباق ) . ويســمع لها في كل أحوالها صــوت زائد كأنه صوت الطير ، وهو ملازم لها ( الصفير ( . وتخرج الصاد بصعوبة وكلفة ( إصمات ). وبسبب صفة الرخاوة ، فإن الصاد الساكنة تؤدى في زمن يتراوح بين الحركة والحركتين . أخطاء نطق حرف الصاد: هناك خطأ كبير في نطق الصاد عند العديد من الناس وهو محاولة أداء تفخيم الصاد وإطباقها بمد الشفتين للأمام كما ينطق حرف الواو . وبالتالي يُســمع صــوت الصــاد وكأنه ســين ، لكن مفخم ا تفخيم ا مفتعلا من ضــم الشفتين .. ويجب تصحيح هذه الطريقة لأن تفخيم وإطباق الصاد إنما يأتي من ارتفاع والتصاق أقصى اللسان بل معظمه بالحنك الأعلى ولا عمل للشفتين فيه . أصْ إِ صْ أُصْ يَصْ نَعون مِصْـرَ يُصْـرَفُونَ صَ - صَـا صِ - صِي صُ – صُـو الصَّابِرين صَيَاصِيهِمْ وَ حَ ـصُـور ا 8 فضيلة الشيخالعلامة أيمن رشدي سويد وآخرون.
عدد الصفحات ٥٦~ 57 ~ تخرج السين مع الصاد و الزاي من رأس اللسان مع ما بين ( أي موضع التقاء ) الثنايا العليا والسفلى . ووصــــف بعض أهل العلم مخرجها بأنه منتهى طرف اللسان مع الصفحة الداحلية للثنايا السفلى ، أو رأس اللسان مع فويق الثنايا السفلى . وعند خروجها ، يجري النفس والصــــوت ل ــــعف اعتمــادهــا على مخرجهــا ( همس ورخــاوة ). ويكون أقصـــى اللســـان مفترق ا عن الحنك الأعلى ومنخف ـــ ا في قاع الفم ( انفتاح واستفال ). وتخرج السين بصعوبة ( إصمات ). وتتميز السين والصاد والزاي بخروج صوت زائد كصوت الطائر عند النطق بها وهو الصفير .ولذلك تسمى الصاد والسين والزاي بحروف الصفير . ويجب الانتباه عند نطق السين أن يكون صوت صفيرها خالص ا نقي ا لا يُسمع معه أي صوت دخيل كالشين مثلا .فإذا سُمِعَ صوت الشين فذلك دليل على الموضع الخاطئ لرأس اللسان. وبسبب الرخاوة ، فإن السين الساكنة تأخذ زمن ا مقداره بين الحركة والحركتين . أسْ إسْ أُسْ تَسْ لِيم ا إسْ تَبْرَقْ مُسْ لِمُون سَ - سَـ ا سِـ - سِ ي سُ – سُ و سَ نَا بَرْقِهِ سِيمَاهُم سُ ندُسٍ
عدد الصفحات ٥٧~ 58 ~ يخرج حرف الزاي مع الصــــــاد و الســـــين من رأس اللســان مع ما بين ( أي موضــع التقاء ) الثنايا العليا والسفلى، أو كما قلنا بالنسبة للصاد والسين، من رأس اللســـان مع الصـــفحة الداخلية للثنايا الســـفلى ، أو مع فويق الثنايا الســــفلى. وعند خروجه ينحبس النفس ويجري الصـــوت ( جهر ورخاوة ) ويكون أقصـــى اللســـان مفترقــ ا عن الحنــك الأ على ومنخف ــــــ ا في قــاع الفم ( استفال وانفتاح ). ويصــاحب حرف الزاي والصــاد والســين صــوت حاد كصوت الطائر يسمى بالصفير .ولذلك تسمى هذه الأحرف الثلاثة بأحرف الصفير . ويخرج حرف الزاي بصعوبة وكلفة ( إصمات ). ويتميز حرف الزاي عن السين بالجهر فقط ، بينما تتميز الصاد عن السين والزاي بالاستعلاء والإطباق . أزْ إزْ أُزْ تَ ـزْ رَعُونه رِزْ ق ا حَسَن ا مِنَ المُزْ نِ زَ - زَ ا زِ - زِ ي زُ - زُ و أنـزَ لنَاهُ زِ يَـادةٌ زُ ي ِ ـنَ
عدد الصفحات ٥٨~ 59 ~ يخرج حرف الظاء مع الذال والثاء من اتصال رأس اللسان بأطراف الثنايا العلي ا. وعند خروجه ينحبس النفس بينما يجري الصــوت ( جهر ورخاوة )، ويرتفع أقصــى اللســان إلى الحنك الأعلى بل ويلتصـــق معظم اللســـان به ( اســـتعلاء وإطباق ) ، ويخرج حرف الظاء بكلفة وصعوبة ( إصمات ). وتتميز الظاء عن الذال والثاء بالاســـتعلاء و الإطباق ، بينما تتميز الثاء عن الذال والظاء بالهمس . وتؤدى الظاء الســـاكنة في زمن قدره بين الحركة والحركتين . أخطاء نطق حرف الظاء: يجب الحذر من إخراج جزء كبير من اللسان خارج الثنايا العليا لئلا يجري النفس فيُ سمع صوت كالثاء ، وكذلك يجب الحذر من ال غط بشدة على مخرج الظاء لئلا يُسمع بها صوت كصفير الزاي . وقد نبه العلا مة ابن الجزري رحم ه الله على ضرورة التفرقة بين ال اد والظاء لأنهما يتداخلان ويلتبسان عند بعض الشعوب العربية فقال في الأبيات 52-61 من منظومته ( المقدمة : 52 وَال َّـادَ بِاسْـتِطَالَـةٍ وَمَخْـرَجِ مَـي ِــزْ مِـنَ الـظَّــاءِ وَكُـلُّهَـا تَـجِـي أظْ إظْ أُظْ وإذَا أظْ ـلَمَ وَ عِظـهُمْ وَاغْ لُظْ ظَ – ظَـا ظِ – ظِـي ظُ – ظُـو ظَـلَمونَا فَهُوَ كَ ظِيمْ مِنَ الظَّ لُ ماتِ
عدد الصفحات ٥٩~ 60 ~ يخرج حرف الــذال مع الظــاء و الثــاء من رأس اللســان مع أطراف الثنايا العليا. وعند خروجه ينحبس النفس ويجري الصـوت ( جهر ورخاوة (، ويكون أقصـى اللســان مفترق ا عن الحنك الأعلى ومنخف ــ ا في قاع الفم ( انفتاح واســـتفال ) وتخرج الذال بصـــعوبة وكلفة ( إصمات ) . وبســبب رخاوة الذال ، فإن زمنها وهي ســاكنة يتراوح بين الحركة والحركتين . وتتميز الذال عن الثاء بالجهر ، بينما تتميز الظاء عن الثاء والذال بالاســــتعلاء والإطباق ، وتتميز الثاء عن الظاء والذال بالهمس . * تذكر الاختلاف في كيفية أداء همس الثاء عن جهر الذال ( راجع حرف الثاء ) . أذْ إذْ أُذْ وَاذْ كُرُوا إذْ أنتُم لَمْ يُذْ كَر ذَ - ذَا ذِ - ذِ ي ذُ - ذُ و يَا ذَا القَرْنَيْنِ ذِي الطَّوْلِ ذُو مِرَّةٍ
عدد الصفحات ٦٠~ 61 ~ تخرج الثــاء مع الــذال و الظــاء من نفس المخرج الخاص: رأس اللسان مع أطراف الثنايا العليا . وبذلك تكون هذه الحروف الثلاثة متجانســــة لا يميز بينها إلا الصــــفات . فالذال و الث اء مرققتان بينما الظاء مفخمة ومطبقة ، والثاء بها همس بينما الظاء و الذال مجهورتان. وعند خروج الثاء يجري النفس والصوت ل عف اعتمادها على مخرجها ( همس ورخاوة ). ويكون أقصــى اللســان مفترق ا عن الحنك الأعلى منخف ا بقاع الفم. ( انفتاح واستفال ) كما في الصورة، وبالتالي تكون مرققة. وتخرج الثاء بصعوبة وكلفة ( إصمات ). نلاحظ أن الثاء مهموســــة بينما أختاها الظاء والذال مجهورتان .. فيجب أن يظهر ذلك في النطق . ومن الأمور التي تســاعد على جريان النفس عند النطق بالثاء إخراج جزء صــغير من رأس اللســان خارج حدود الأســــنان الأمامية ، بينما نمتنع عن ذلك عند النطق بالظاء والذال ويكون رأس اللســــان حينذاك خلف الثنايا العليا تمام ا لا يتعداها ، فهذا يساعد على حبس النفس . أرْ إرْ أُرْ وَ أثْــلٍ مِثْـلَيْهِمْ مِنْ هُ اثْـنَتَـا رَ – ثَـا رِ – ثِـي رُ – ثُـو مِن ثَـمَرِهِ ثِــيَاب هَل ثُــو ِبَ
عدد الصفحات ٦١~ 62 ~ تخرج الفاء من الشــــفتين كمخرج عام ، لكنها تخرج تحديد ا من بطن الشـــفة الســـفلى مع أطراف الثنايا العليا، فهــذا هو مخرجهــا الخــاص. وعنــد خروجهــا يجري النفس والصوت ل عف اعتماها على مخرجها ( همس ورخاوة ). ويفترق أقصـــى اللســـان عن الحنك الأعلى بل و يكون منخف ــــ ا في قا ع الفم لأنها مرققة ( انفتاح واســــتفال ) وتخرج الفاء بيســـر و ســـهو لة ) إذلاق ). وبســـبب الرخاوة ، تأخذ الفاء الساكنة زمن ا قدره بين الحركة والحركتين . من أخطاء نطق الفاء : يجب الحذر من خطا شائع وهو تفخيم الفاء عندما تسبق حرف ا مفخم ا أو مطبق ا مثل: ﮉ ﯘ ﮈ المائدة: ٢ - ﮉ ﭖ ﮈ البقرة: ٧٩١ – ﮉ ﮌ ﮍ ﮈ الطارق: ٣١- ﮉ ﭙ ﮈ فصلت: ٣ أفْ إفْ أُفْ يَسْ تَـفْـتِحُونَ ي أَبَ تِ افْـعَلْ مَا يُفْ عَ لُ بِي فَ - فَـا فِ – فِـي فُ – فُـو فَ ْ لا في كِتابٌ فُ ص ِلَتْ
عدد الصفحات ٦٢~ 63 ~ تخرج الميم بانطباق الشفتين من الخارج قليلا ، وتخرج غنتها من الخيشــــوم . والغنة صــــفة لازمة وملازمة للميم تخرج معها دائم ا . والغنة هي صــــوت لذيذ مركب يخرج من الخيشوم مع حرفي النون والميم . وعند خروجها ينحبس النفس ويتوسط جريان الصوت ( جهر وتوسط صوت ( وتأخذ وهي ساكنة مُظهَرة زمن ا قدره حركة واحدة فقط هو زمن توسط الصوت . كما يفترق أقصى اللســـان عن الحنك الأعلى وينخفض إلى قاع الفم ( انفتاح واستفال )، وتخرج الميم بسهولة وعدم كلفة ( إذلاق ). صف ته الع رضم : تتعرض الميم الساكنة لصفات عارضة و هي : الإظهار والإدغام والإخفاء الشفوي والتشديد . فتدغم الميم الســــاكنة في الميم المتحركة إدغام ا تام ا بســــبب التماثل نحو ﮉ ﭨ ﭩ ﮈ البقرة: ٥٨ ، وتخفى عند الباء إخفاء يُســمى إخفاء شــفوي ا نحو ﮉ ﭗ ﭘ ﮈ العاديات: ١١ ، وتظهر عند باقي الحروف مثل ﮉ ﭰ ﮈ الأنعام: ٢. ويُراعى إظهار الميم الســــاكنة والحذر من إخفائها عند الواو والفاء لأنها تخرج من نفس مخرجهما نحو ﮉ ﭱ ﭲ ﮈ الفاتحة: ٧ - ﮉ ﮮ ﮯ ﮈ النساء: ٧٥. وعلى ذلك أكد العلا مة ابن الجزري في مقدمته قائلا : 62- وأَظْهِرِ الغُنَّةَ مِنْ نُـونٍ وَ مِـنْ مِيْمٍ إِذَا مَا شُـد ِدَا وَ أَخْفِيَـنْ 63- الْمِيْمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّـةٍ لَـدَى بَاءٍ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ الأدَا 64- وَأظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي الأَحْـرُفِ وَاحْذَرْ لَ دَى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي ويؤدى الإدغام والإخفاء الشفوي بغنة عارضة مقدارها حركتان تامتان وليس حركة واحدة وهي زمن الحرف المظهر المتوسط الصوت فقط . أمْ إمْ أُمْ تَ ـمْ ـتَ ـرُونَ بِـهِمْ أعْمَالُ كُم مَ – مَـا مِ – مِـي مُ – مُـو المَــالُ فِي مِـرْيَـةٍ وَلَئِن مُـتُّـم
عدد الصفحات ٦٣