وَ أمل موضوعات السورة يظهر ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة, وفيما يلي َيان ذلك: قسم السورة إلى ثلاثد ألسام: مقدمد حوذ هيئد للََّي ةلى الله عليه وسلم ل حمل أعَاء الدعوة وايس عاَّد َةلاة الليل, ثم َيان لمةير الكافرين الذين آثروا راحد الدَّيا على حمل كالي الإيمان, ثم خا مد مؤكدة لما سَق (155) . أويً: جاء في مقدمد السورة أمر الََّي ةلى الله عليه وسلم َعدم ال زمل الذذ يدعوه إليه الخو في َدايد الوحي من القيام َمهمد الدعوة, ويأمره َايس عاَّد َقيام الليل وال وكل على الله ليعيَّه على أداء مهم ه ةلى الله عليه وسلم: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ, ويحظ اخ ةا ليام الليل َالذكر, وهو م لائم مع رك ال زمل وايج هاد في الفاعد, ويحظ أن الأمر في المقدمد كان َقيام الليل كله إي لليلاً, لأن في ذلك زيادة في ال َّاسق مع ديلد اسم السورة, وسيأ ي في الخا مد خفي هذا الأمر, ويحظ ذكر الإكثار من ذكر الله وال َ ل إليه وال وكل عليه وحده, وهي أوامر كما رى م لائمد مع المحور الدال على هيئد الََّي ةلى الله عليه وسلم لأداء كالي رسال ه, وم لائمد مع ديلد اسم السورة. ثاَّياً: ثم اَّ قلت السورة إلى َيان مةير الكافرين الذين آثروا راحد الدَّيا على القيام َ كالي الإيمان: ﮋﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮊ, ويحظ وة الكافرين َأولي الَّعمد, وهو وة دال على إيثارهم الراحد, وما من ك أن ال خوي َذكر يوم القيامد م َّاسق مع الدعوة إلى القيام َ كالي الدعوة, ح ى ي يقع المؤمن في عذاب ذلك اليوم, ويحظ ذكر فرعون الذذ ادعى الألوهيد, وهو في الولت ذا ه آثر راحد الدَّيا ودَعَ ها على الإيمان َموسى عليه السلام, فأخذه الله أخذاً وَيلاً, ثم أعاد السياق ذكر ال خوي َيوم القيامد وأهواله, ليكون ذلك أدعى في حث الَّاس على القيام َ كالي الإيمان, لئلا يقعوا في عذاب ذلك اليوم ال اق. إذاً فال خوي َعذاب يوم القيامد, وعرض مةير فرعون, م لائمان مع ديلد اسم السورة الداعي إلى ايج هاد في القيام َ كالي الإيمان, وَيان مةير من آثر الراحد على كالي الإيمان. ثالثاً: ثم جاء في الخا مد ال خفي على الََّيةلى الله عليه وسلم ومن آمن معه فيما ي علق َقيام الليل, فأمرهم َقراءة ما يسر من القرآن في ليام الليل, وذلك لعلمه سَحاَّه َأةحاب الأعذار من المرضى ومن يضرب في الأرض اَ غاء الرزق ومقا لين في سَيل الله, وكم ا اف حت السورة َأمر الََّي ةلى الله عليه وسلم َ رك الراحد, وأمر ه َقيام الليل وايج هاد في القيام َ كالي الدعوة, وذكر رَه وال وكل عليه, خ مت أيضاً َأمر الََّي ةلى الله عليه وسلم والمؤمَّين معه َايس عاَّد َقيام الليل وايج هاد َالقيام َ كالي الإيمان من ةلاة وزكاة (155) مقدمد السورة مل ها الآيات1- 10, وَيان مةير الكافرين11- 19, والخا مد20.
عدد الصفحات ١٦٤واس غفارﮋ... ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه هﮊ (َعض الآيد: 20), وهكذا ال قى الَدء والخ ام على محور ايج هاد في القيام َ كالي الإيمان وايس عاَّد َةلاة ليام الليل, وهو المحور الذذ دل عليه اسم السورة أَلغ الديلد. خامساً: سورة المدثر الدلالة اللفظية والسياقية لاسم السورة: لال الإمام اَن مَّظور رحمه الله: «الدثار: الثوب الذذ يس دفأ َه .. يقال: دثّر فلان َالدثار دثراً وادّثر ادثاراً, فهو مدثر, والأةل: م دثر, أدغمت ال اء في الدال و ددت »وأما الديلد السياليد يسم السورة ف عود أيضاً إلى وة حالد الََّي ةلى الله عليه وسلم في ف رة الوحي أول الَعثد, حيَّما رأى جَريل عليه السلام َين السماء والأرض, فأسرع إلى َي ه ولال لخديجد رضي الله عَّها «زملوَّي زملوَّي فدثروَّي »فاسم السورة يدل على أمر الََّي ةلى الله عليه وسلم َعدم الخو الذذ يدعوه إلى ال دثر, والَّهوض إلى القيام َمهم ه وإَّذار لومه (156). أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً للرَف َين اسم هذه السورة ومحورها وموضوعا ها, فذكروا أن من مقاةد هذه السورة دعوة الََّي ةلى الله عليه وسلم إلى الجد وايج هاد وال مير وحمل الَّفس على الَّهوض َال َعد الكَرى, ومواجهد لريش َالدعوة والإَّذار جهاراً وكافد, وهو أمر سي ر ب عليه م اقٌ كثيرة م َّوعد َحاجد إلى اس عداد كا (157). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال الساَقد ل فاضل َالقول َأن محور السورة هو: هيئد الََّي ةلى الله عليه وسلم للاج هاد وايس عداد لإَّذار لومه َالقرآن وما فيه من ال رهيب َالآخرة وأهوالها, مع َيان مةير المكذَين َالقرآن وَيوم القيامد, فاسم السورة يدل على هذا المحور. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها في موضوع أحداث السيرة الََّويد َأَّها سورة الدعوة إلى الجد والاجتهاد في الدعوة إلى الله. وَ أمل موضوعات السورة يظهر ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة, وفيما يلي َيان ذلك: (156) يَّظر: يَّظر: اَن مَّظورلسان العرب, ج 5 ,216 ,َ ةروالحادثد المذكورة أخرجها الإمام الَخارذ في: الجامع الصحيح , ك اب َدء الوحي, َرلم: 3 ,والإمام مسلم في: المسند الصحيح, ك اب َدء الوحي, َرلم: 322. (157) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,337, والَقاعينظم الدرر, ج 8 ,202, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3752 ,3754, وأ.د مسلمالتفسير الموضوعي, م 8, 450 , ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور, 317- 320.
عدد الصفحات ١٦٥قسم السورة إلى ثلاثد ألسام: مقدمد دعو الََّي ةلى الله عليه وسلم إلى إَّذار لومه والةَر على ذلك, ثم َيان مةير المكذَين َالقرآن العظيم يوم القيامد, وخا مد مؤكدة لما سَق (158). أويً: جاء في مقدمد السورة أمر للََّي ةلى الله عليه وسلم َالقيام وايج هاد في إَّذار لومه, وايس عداد لما ي فلَه ذلك من فهير الَّفس و زكي ها, والةَر على القوم: ﮋ ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﮊ, فهو ةلى الله عليه وسلم مأمور َأن يةدع َدعوة ال وحيد وا خاذ الله الكَير إلهاً فقف, فليس دوَّه آلهد سَحاَّه, ويحظ لوله عالى (وثياَك ففهر) وهو إما أن يدل كَّايد عن فهير الَّفس و زكي ها, أو أن يدل حقيقد على فهير الثياب للةلاة, وعلى ايع َارين فهو م َّاسق مع ديلد اسم السورة, وهو ةلى الله عليه وسلم مأمور َ رك ما يس قَح من عادات الجاهليين الَافلد, وأن ي رك أجر دعو ه على الله عالى فيجازيه كي ي اء من فضله, وأن يةَر اَ غاء وجه رَه سَحاَّه, فأَّت لاحظ أن المقدمد هيئ الََّي ةلى الله عليه وسلم للاس عداد ال ام لإَّذار لومه َما أوحاه الله إليه, وي يخفى َّاسق ذلك مع ديلد اسم السورة. ثاَّياً: ثم اَّ قل السياق إلى َيان مةير المكذَين َالقرآن العظيم وَالآخرة: ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, ويحظ ال عَير عن الَّفخ في الةور َالَّقر في الَّالور, وهو م َّاسق مع الأمر «لم»ويحظ أن السياق خة عرض مةير الكافر َآيات الله في ذلك اليوم ليك مل ال َّاسق مع المحور المذكر وديلد اسم السورة: ﮋ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ, ويحظ ال فةيل في عرض مولفه من القرآن, فهو م ردد في ا خاذ وة ٍ له, وَمَّاسَد الحديث عن الإَّذار َما في الآخرة من عذاب لأمثال هذا الكافر َآيات الله, فةّل السياق في وة سقر وعد ها من الملائكد, ويحظ أيضاً اخ يار اسم «سقر» المَّاسق مع الأمر «لم»وما من ريب أن حر ايس علاء (القا ) أَلغ في الإَّذار في الألفاظ المس خدمد لهذا الغرض. ثم عاد السياق إلى َيان أن هذا القرآن َما يحويه من ال رهيب َالآخرة وعذاب الَّار, إَّما هو َمثاَد َّذير للَ ر: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ ي ي ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, ويحظ ال عَير َإدَار الليل وإسفار الَّهار, الم َّاسق مع ديلد اسم السورة, فكأن السياق يَين للََّي ةلى الله عليه وسلم في هذه السورة أن مهم ه إَّذار لومه َهذا القرآن في الَّهار, َيَّما في سورة المزمل كان الأمر َعَادة الله عالى مخلةاً في الليل, ثم فةل السياق في مةير المكذَين َآيات الله عالى وما فيها من الإَّذار والأمر َفاعد الله عالى: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﮊ, ويحظ ذكر الةلاة أويً َاع َارها أَرز مظاهر العَوديد لله عالى, ويحظ عرض مولفهم (158) مقدمد السورةمل ها الآيات: 1- 7, وَيان مةير المكذَين8- 48, والخا مد: 49- 56.
عدد الصفحات ١٦٦من القرآن وما يَّذر َه منحقائق الآخرة, فقد كاَّوا يخوضون مع أهل الَافل في الةد عَّه وا خاذ مول المعادذ له, وكاَّوا يكذَون َالآخرة, وهذا م سق مع ما َيَّه السياق من مول الكافر ومةيره يوم القيامد لَل لليل. إذاً فالسياق يَين أن مهمد الََّي ايج هاد في إَّذار لومه َهذا القرآن وما يحويه من ال رهيب َحقائق الآخرة وأهوالها, ويَين مول الكافرين من هذا الإَّذار, وذلك م سق مع ديلد اسم السورة. ثالثاً: جاء في الخا مد أكيد لكل ما سَق, فقد أعادت َيان أن دعوة الََّي ةلى الله عليه وسلم َهذا القرآن إَّما هي َمثاَد ذكرة للَ ر: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ, ويحظ وة الََّي ةلى الله عليه وسلم وهو يَّذر لومه َهذا القرآن َالقسورة, وهي حوذ حر القا الم سق مع الأمر «لم»ومع لفظد «سقر»ليكون ذلك أظهر في الديلد على المحور المذكور وأكثر َّاسقاًمع اسم السورة. وكما اف حت السورة َأمر الََّي ةلى الله عليه وسلم َايج هاد في إَّذار لومه َهذا القرآن لعلهم ي ذكرون, خ مت ََيان أن هذا القرآن إَّما هو ذكرة للَّاس, فمن اء ذكره: ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ, وهكذا ال قى الَدء والخ ام على محور أمر الََّي ةلى الله عليه وسلم َايج هاد في إَّذار لومه َهذا القرآن, وعرض مول لومه مَّه, وهو المحور الذذ دل عليه اسم السورة أَلغ الديلد. سادساً: سورة عبس الدلالة اللفظية والسياقية لاسم السورة: لال الإمام اَن فارس رحمه الله: «العين والَاء والسين أةل واحد يدل على كرُّهٍ في يء »وأكد كلامه الإمام اةفهاَّي رحمه الله فقال: «العَوس: لفوب الوجه من ضيق الةدر »وأما الديلد السياليد يسم السورة ف عود إلى حادثد مجيء عَد الله َن أم مك وم رضي الله عَّه إلى الََّي ةلى الله عليه وسلم, ولد كان يدعو جماعد من كَار لريش يأمل إسلامهم, فألحَّ اَن أم مك وم على الََّي ةلى الله عليه وسلم في فلب الهدى وهو ي يعلم حال الََّي ةلى الله عليه وسلم لأَّه أعمى, فكره الََّي ةلى الله عليه وسلم فعل اَن أم مك وم وعَسَ وجهُه, وجعل يعرض عَّه ويقَل على الآخرين, فأَّزل الله هذه السورة معا َاً ََّيَّه ةلى الله عليه وسلم في إعراضه عن فالب الهدى, وإلَاله على المس َغَّْين المس كَرين (159). أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً للرَف َين اسم هذه السورة ومحورها وموضوعا ها, فذكروا أن محور هذه السورة يدور حول ةحيح فكر الداعيد َما يلائم ليمد (159) يَّظر: اَن فارسالمقاييس, 730, والأةفهاَّيالمفردات, 544, وكلام اَن مَّظور ََّفس المعَّى لسان العرب, ج 10 ,15. والحادثد المذكورة أخرجها ال رمذذ رحمه الله فيالسنن, ك اب فسير القرآن, َرلم: 3331.
عدد الصفحات ١٦٧الدعوة و وجيهها, فالسورة َين حقيقد القيم في المج مع المسلم َأسلوب لوذ حاسم, وال وجيه في أولها هد إلى إلرار حقيقد أن يس مد الَّاس ليمهم وموازيَّهم من اع َارات إلهيد َح د, فاسم السورة دال على المحور َديلد الحادثد ال ي ا ق مَّها (160). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال الساَقد َالقول َأن محور السورة هو: َيان أن الهدايد إلى الدين فضل من الله ومَّد ي يدرذ الداعي مَنْ يس حقها مِن المدعوين, فالهدايد من الله غير خاضعد لمقياس ال مايز الَ رذ, ولما كاَّت حادثد اَن أم مك وم رضي الله عَّه مع الََّي ةلى الله عليه وسلم أدل ما في السورة على هذا المحور, ا ُق مَّها اسم للسورة ليدل عليه. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع أحداث السيرة الََّويد َأَّها سورة تصحيح فكر الداعية بما يلائم قيمة الدعوة وتوجيهها. كما ذكر الأفاضل. والم أمل في موضوعات السورة يجد ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة عليه, وفيما يلي َيان ذلك: قسم السورة إلى ثلاثد ألسام: مقدمد حوذ معا َد للََّي ةلى الله عليه وسلم في حادثد اَن أم مك وم, ثم َيان لَّعم الله على الإَّسان من خَلْقٍ وإمدادٍ س وجب عليه الإيمان والفاعد لله, ثم خا مد مؤكدة لما سَق (161). أويً: جاء في مقدمد السورة معا َد من الله عالى لََّيه ةلى الله عليه وسلم في حادثد اَن أم مك وم, و َين له أن الهدايد من الله فضل ي يدرذ الََّي ةلى الله عليه وسلم من يس حقه: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮊ, ويحظ لوله عالى (وما يدريك) ولوله (وما عليك), الدال على عدم معرف ه ةلى الله عليه وسلم َمن يس حق هذا الفضل من الله, فيََّغي على الداعي أن يدعو الجميع َلا إعراض عن أحدهم, وي رك َّ ائج دعو ه لله عالى. ثاَّياً: ثم اَّ قل السياق إلى أكيد معَّى أن الهدايد فضل من الله عالى, فَين علو أن هذا القرآن العظيم: ﮋ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮊ, فالخاسر من أعرض عن هذا الهدى الإلهي السامي. ثم اَّ قل السياق إلى ذكر مول الإَّسان من هذا الفضل الإلهي, فهو معرض عن هدى الله وهو الذذ خلقه وأمده َما يحييه: ﮋ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﮊ, ويحظ ذكر أةل الإَّسان َةيغد ال حقير من أَّه, وهذا م لائم مع مول المس غَّين عن الهدى المذكورين أول السورة, ويحظ أن السياق ركز على َّعم ي الخلق والإمداد, وهما َّعم ان س وجَان على الإَّسان أن يؤمن ويفيع رَه, ي أن يعرض عن هداه. (160) يَّظرالفيروز أَادذ, البيان بمقاصد القرآن, 125, والمهايمي, تبصير الرحمن, ج 2 ,388, والَقاعي نظم الدرر, ج 8 ,323, وأ.د مسلم, وزملاؤهالتفسير الموضوعي, م 9 ,38 ,39, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3821- 3825. وهي من السور ال ي لم ي َّاولها الَاحثان عيسى وادذ ومحمود مهَّا َالدراسد. (161) مقدمد السورة مل ها الآيات1- 10, وَيان َّعم الله على الإَّسان11- 32, والخا مد33- 42.
عدد الصفحات ١٦٨فأَّت لاحظ أن السياق يَين أن الواجب على الإَّسان أن يؤمن ويل زم هدى رَه, ي أن يكفر ويعرض عن هداه, وَعد هذا الَيان الوافي فالهدى لله يهدذ من ي اء وعلى الداعي أن يدعو, وهذا م سق مع محور السورة وديلد اسم السورة عليه. ثالثاً: جاء في الخا مد أكيد لكل ما سَق, وذلك من خلال عرض يء من أهوال يوم القيامد ومةير المؤمَّين والمعرضين فيه: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ ي ي ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, ويحظ َيان أن القراَد ي جدذ َّفعاً في ذلك اليوم, وذلك يؤكد حقيقد أن المقاييس عَّد الله عالى لها اع َار خا , فالذذ يَّفعهم يو مئذ ويحقق لهم الأمان هو فقف الإيمان وا َاع الهدى. وكما اف حت السورة ََيان أن الداعي إلى الله يدعو وهو ي يعلم من يس حق فضل الهدايد من الله, خ مت َذكر مةير المؤمَّين َهدى الله ومةير المعرضين عَّه: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, وأع قد أن ال ركيز على وة الوجوه م لائم مع ديلد اسم السورة وهو م علق َالوجه, وهكذا ال قى الَدء والخ ام على المحور المذكور الذذ دل عليه اسم السورة أَلغ الديلد. سابعاً: سورة الكوثر الدلالة اللفظية والسياقية لاسم السورة: لال الإمام اَن فارس رحمه الله: « الكا والثاء والراء: أةل ةحيح يدل على خ القلد ... ثم يزاد فيه للزيادة في الَّعت, فيقال الكوثر: الرجل المعفاء »وزاد الإمام اَن مَّظور رحمه الله: «الكوثر: الكثير من كل يء, وليل: الكوثر َّهر في الجَّد وهو للََّي ةلى عليه وسلم »(162), وأما الديلد السياليد ف عود إلى َيان ما مَّح الله ََّيه ةلى الله عليه وسلم من الخير الكثير, لعلو مَّزل ه وفضله ةلى الله عليه وسلم, وفي ذلك رغيب َالإيمان َه ح ى يحظى المؤمن َ يء من هذا الكوثر. أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها: ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً لرَف اسم هذه السورة َمحورها وموضوعا ها, فذكروا أن محور هذه السورة َيان المَّحد الإلهيد لسيدَّا محمد ةلى الله عليه وسلم َكل خير يمكن أن يكون, ودعو ه إلى ايس جاَد لله وال جرد له في كل الأمور, وَيان أن ا َاعه ةلى الله عليه وسلم فيه الخير الكثير والخلود الحقيقي, فالسورة مثل حقيقد الهدى والخير والإيمان, والضلال وال ر والكفران, الأولى كثرة وفيض وام داد, الثاَّيد للد واَّحسار واََّ ار (163). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال الساَقد َالقول َأن محور السورة هو: الدعوة إلى الإيمان َدعوة الََّي ةلى الله عليه وسلم وعَادة الله وحده, من خلال َيان الجزاء الذذ أعفاه الله لََّيه ةلى الله عليه وسلم ولمن آمن معه في الدَّيا والآخرة, وَيان جزاء من كفر َه ةلى (162) اَن فارسالمقاييس, 918, َ ةر , واَن مَّظورلسان العرب, ج 13 ,27, َ ةر (163) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,415, والَقاعينظم الدرر, ج 8 ,547, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3987- 3989, واَن عا ورالتحرير والتنوير, ج 30 ,572, ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور في القرآن الكريم, 373- 375 .
عدد الصفحات ١٦٩الله عليه وسلم, فاسم السورة «الكوثر»دال على الجزاء الخيّر الذذ أعفيه ةلى الله عليه وسلم ومن آمن َه, ففيه رغيب َالإيمان َه, ولذلك جُعل مَّه اسم للسورة. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع أحداث السيرة الََّويد َأَّها سورة بيان حقيقة فيض وامتداد الهدى والإيمان, وحقيقة انحسار وانبتار الضلال والكفران. كما ذكر الأفاضل. وَ أمل آيات السورة يَرز ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة عليه, وفيما يلي َيان ذلك: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ, يحظ حر ال وكيد مع ضمير العظمد, والفعل الماضي (أعفيَّاك), وكأَّه وعد لد حقق من الله, مع أَّه وعد ي مل الخير في الدَّيا والآخرة, وفي َيان الخير الذذ مَُّحه ةلى الله عليه وسلم دعوة للإيمان َه, لأن هذا الفضل سيَّال كل من آمن َه وا َع هداه, وَعد َيان هذا الفضل, اَّ قل السياق إلى الدعوة إلى ايل زام َأحكام الدين, فيجب ال وجه َالةلاة والَّحر إلى الله وحده, لأَّه وحده القادر مَّح هذا الخير, واخ ةا الةلاة والَّحر َالذكر لأَّهما من أَرز الأعمال ال عَديد ال ي كان يعرفها العرب, لكَّهم كاَّوا يقومون َها َاَّحرا في ال فَيق كما كاَّت ةلا هم ةفيقاً و ةفيراً, أو َاَّحرا في ال وجه كما كاَّوا يَّحرون لآله هم, وكما اف حت السورة ََيان الفضل الذذ أعفيه ةلى الله عليه وسلم, خ مت ََيان مةير المكذَين, فكما أعفي ةلى الله عليه وسلم من وجوه الخير كلها في الدَّيا والآخرة, لُفع المكذَون من َّيل يء من هذه الوجوه في الدَّيا والآخرة, وَذلك ال قى الَدء والخ ام على المحور المذكور الذذ دل عليه اسم السورة أكرم الديلد. ثامناً: سورة النصر الدلالة اللفظية والسياقية لاسم السورة: لال الإمام اَن فارس رحمه الله: «الَّون والةاد والراء: أةل ةحيح يدل على إ يان خير وإي ائه, وَّةرَ الله المسلمين: آ اهم الظفر على عدوهم »وأما الديلد السياليد ف عود إلى َيان أن الله عالى سيَّةر رسوله ةلى الله عليه وسلم على أعدائه ويُظهِر ديَّه, وسيكون الَّةر أن أم ه فالما ال زمت َدين رَها, أثَت ذلك إضافد الَّةر إلى الله عالى, وكأَّه ي َّةر لغير هذه الأمد. أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها: ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً لرَف اسم هذه السورة َمحورها وموضوعا ها, فذكروا أن محور السورة هو الوعد من الله َالَّةر الكامل للمؤمَّين, وهو الذذ سيُغلب فيه الفغاة, و زول َه عوائق اَّ ار الدين َين الَّاس, فالسورة ك عن فَيعد هذه العقيدة وهذا المَّهج الرَاَّي, ومدى ما يريد أن يَلغ من الَ ر من الرفعد والكرامد وال جرد والخلو , الذذ لم َلغه الَ ريد لف إي في ظل الإسلام (164). (164) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,416 ,والَقاعينظم الدرر, ج 8 ,559, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3994- 3998, واَن عا ورالتحرير والتنوير, ج 30 ,589, ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور في القرآن الكريم, 373- 375.
عدد الصفحات ١٧٠ويمكن للَاحث إن يلخ الألوال الساَقد َالقول َأن محور السورة هو: الدعوة إلى الإيمان من خلال َيان مس قَل هذا الدين, إذ سيكون الَّةر حليفه, فالما ال زم المسلمون َأحكامه. وي خفى العلالد َين هذا المحور واسم السورة المضا إلى الله عالى. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع القة القرآَّي َأَّها سورة بيان طبيعة هذا الدين ومستقبله. كما ذكر الأفاضل. وَ أمل آيات السورة يَرز ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة عليه, وفيما يلي َيان ذلك: ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮊ, يحظ إضافد الَّةر إلى الله عالى, وكأَّه ي َّةر إي لهذه الأمد المحمديد, ويحظ وة دخول الَّاس في دين الله «َالف ح»الدال على اَّ ار هذا الدين في أرجاء الأرض, فالَّةر هو الخفوة الأولى للف ح, ولذلك اخ الَّةر َاسم السورة دون الف ح, َالإضافد إلى أن الَّةر يَرز فيه جهد المقا ِلين المجاهدين المؤيَّدين ََّةر رَهم, وليس الف ح كذلك َل هو َّا ج عن الَّةر, ويحظ إضافد الدين إلى الله, فليس في الوجود دين يَّسب إلى الله غير الإسلام, ودخول الَّاس أفواجاً في هذا الدين دالٌ على مدى لوة الَّةر الذذ سيمَّحه الله لهذه الأمد, ودال على عدل المسلمين رغم ما أو وه من الَّةر, إذ سيرغب الَّاس في دخول الدين أفواجاً فوعاً, وي يعَّي مَّح الَّةر ل مد الإسلاميد أن خلى عن رَها َعد الَّةر ويةير حالها حال الَفر والأ ر والَفش, ولذلك أمرت السورة َ سَيح الرب الماَّح للَّةر واس غفاره َ كل دائم, للديلد على ال زام المؤمَّين واع رافهم َفضل رَهم سَحاَّه, وَذلك ال قى الَدء والخ ام على المحور المذكور والذذ دل عليه اسم السورة أَلغ الديلد وأكثرها َ ارة.
عدد الصفحات ١٧١أولاً: سورة محمد الدلالة السياقية لاسم السورة: عود الديلد السياليد يسم هذه السورة إلى ََّي الإسلام سيدَّا محمد ةلى الله عليه وسلم, المرسل َالحق من الله عالى, وما َّ ج عن َعث ه من اَّقسام الَّاس لفريقين: مَّهم كافرون أضل الله أعمالهم في الدَّيا وحرمهم الأجر في الآخرة, ومَّهم مؤمَّون هداهم الله فأةلح َالهم في الدَّيا والآخرة, فاسم السورة يدعو إلى ال زام هديه ةلى الله عليه وسلم. أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها: ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً لرَف اسم هذه السورة َمحورها وموضوعا ها, فذكروا أن محور السورة هو الةراع َين المؤمَّين والكافرين, سواءً كان مادياً يس عّره الكافرون, أو خفياً يديره المَّافقون, ولذلك عرض السورة ملامح خةيات أعداء الدين, وملامح خةيد المؤمَّين الم َعين لمَّهج الََّي ةلى الله عليه وسلم, وذلك في ةيغد هجوم أدَي على الكافرين, و مجيد للمؤمَّين, وَعثد محمد ةلى الله عليه وسلم َالرسالد من الله هو الذذ َّ ج عَّه هذا الةراع, وكان هو ةلى الله عليه وسلم لائد المؤمَّين فيه وفق سياسد رَاَّيد (165). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال الساَقد َالقول َأن محور السورة هو: َيان ما يجب أن يكون عليه المؤمَّون َمحمد ةلى الله عليه وسلم ليَّالوا الأجر في الدَّيا والآخرة, وعرض مول الكافرين والمَّافقين ومةيرهم في الدَّيا والآخرة, ولما كان َّ وء الفريقين َّا جاً عن َعثد سيدَّا محمد ةلى الله عليه وسلم, جُعل من اسمه ال ري ةلى الله عليه وسلم اسم للسورة للديلد على المحور المذكور. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع أحداث السيرة الََّويد َأَّها سورة بيان الصراع بين الميمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم والكافرين به. كما ذكر الأفاضل. وَ أمل موضوعات السورة يَرز ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور وديلد اسم السورة عليه, وفيما يلي َيان ذلك: من الممكن أن قسم السورة إلى ثلاثد ألسام, المقدمد: وفيها عرض مول الكافرين والمؤمَّين وَيان جزائهم, ثم عرضٌ لما يجب أن يكون عليه المؤمَّون َسيدَّا محمد ةلى الله عليه وسلم, وعرض مول الكافرين والمَّافقين وجزاء الجميع يوم القيامد, ثم خا مد مؤكدة لما سَق (166). (165) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,276, والَقاعينظم الدرر, ج 7 , 148, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3278- 3280, وأ.د مسلم, وزملاؤهالتفسير الموضوعي, م 7 ,225- 229 ,وَاجودة, د حسن محمد, تأملات في سورة محمدب ف, دار ايع ةام, القاهرة, 1979 .17 -27 ,ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور في القرآن الكريم, 248- 252 . (166) مقدمد السورة مل ها الآيات1- 3, وعرض ما يجب أن يكون عليه المؤمَّون ومول الكافرين والمَّافقين: 4- 32, والخا مد33- 38.
عدد الصفحات ١٧٢أويً: جاء في مقدمد السورة عرض موجز لمول الكافرين والمؤمَّين َسيدَّا محمد ةلى الله عليه وسلم مع َيان جزاء الفريقين: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ, فلاحظ َيان ضلال أعمال الكافرين وضياع الأجر عليهم, في مقاَل لَول أعمال المؤمَّين, وغفران ذَّوَهم, وإةلاح َالهم, وذلك َّا ئ عن العدل الإلهي, فالكافرون ا َعوا الَافل, والذين آمَّوا ا َعوا الحق من رَهم المَّزل على الََّي ةلى الله عليه وسلم. ثاَّياً: ثم اَّ قل السياق إلى َيان ما يجب أن يكون عليه المؤمَّون َالََّي ةلى الله عليه وسلم: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﮊ, فأهم واجَات المؤمَّين َّةرة الحق الذذ جاء َه ََّيهم ةلى الله عليه وسلم ومحارَد أعدائه وَّةرة ديَّه, ولد َين السياق مول الكافرين ومةيرهم ل هوين أَّهم: ﮋ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯼ ﯽ يي ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﮊ. ولكي يك مل رغيب المؤمَّين َالقيام َواجَهم, و رهيب الكافرين لعلهم يغيرون مولفهم, عرض السياق مةير الفريقين يوم القيامد: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﮊ. ثم اَّ قل السياق إلى الحديث عن فريق آخر من الكافرين, وهم المَّافقون, إذ عرضت السورة مولفهم وَيَّت مةيرهم ل حذير المؤمَّين مَّهم: ﮋ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ يي ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ. ولد َين السياق أَّهم ير ع ون فَرَلاً إذا أَّزلت سورةٌ من القرآن حدث عن الق ال في سَيل الله, فهم يكرهون الق ال خ يد الموت ح ى اس حقوا لعَّد الله, وأن يعمي أَةارهم فلا ي دَرون القرآن وي يل زمون َما جاء فيه من الأحكام, ويحظ أن عرض مولفهم هذا يقاَل أمر المؤمَّين َق ال الكافرين في َدايد السورة. ولد َيَّت السورة مةيرهم أيضاً: ﮋ ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﮊ. ولد َين السياق أن من سَُّد الله محي الَّاس ليم از المؤمَّون َالََّي ةلى الله عليه وسلم من الكافرين والمَّافقين: ﮋﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﮊ, فسياق السورة كما رى يعرض ما يجب أن يكون عليه المؤمَّون َمحمد ةلى الله عليه وسلم من الموال والأحكام, ويَين مول المَّافقين الم هرَين
عدد الصفحات ١٧٣من ذلك, ويَين أَّهم َ هرَهم وكرههم للحق الذذ جاء َه محمد ةلى الله عليه وسلم أةَحوا هم والكافرون المكذَون سواء. ثالثاً: جاء في الخا مد أكيد لما سَق, فقد أعادت وجيه المؤمَّين لما يجب أن يكوَّوا عليه ليَّالوا الأجر من الله, مع َيان مول الكافرين ومةيرهم: ﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ. وكما اف حت السورة َذكر مول الكافرين َما جاء َه الََّي ةلى الله عليه وسلم وجزائهم لل حذير مَّهم, خ مت َ حذير المؤمَّين َه ةلى الله عليه وسلم من الَخل في الدفاع عن سَيل الله, مع ال حذير من ال ولي عَّه ةلى الله عليه وسلم ََيان أن هذا أمر مس حق للعقوَد من الله: ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ يﮊ. وَذلك ال قى الَدء والخ ام في هذه السورة على المحور المذكور, والذذ دل عليه اسمها أ ر الديلد. ثانياً: سورة الحجرات الدلالة السياقية لاسم السورة: يدل اسم السورة على حادثد لدوم وفد ََّي ميم في العام ال اسع من الهجرة, الذذ سمي عام الوفود, فقام جماعد مَّهم َمَّاداة الرسول ةلى الله عليه وسلم من وراء حجرا ه َةوت عال وَاسمه الةريح, ولد كان لائلاً في إحدى حجرا ه, ولم يةَروا عليه ح ى يقضي ليلول ه, فاسم السورة «الحجرات»يدل على هذا الفعل الذذ فيه إساءة أدب مع الََّي ةلى الله عليه وسلم. أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها: ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً من الرَف َين اسم السورة ومحورها وموضوعا ها, فذكروا أن مقةود هذه السورة الإر اد إلى مكارم ا لأخلاق إن كان في حق الََّي ةلى الله عليه وسلم أو في حق أم ه, فهي مل مَّاهج ال كوين وال َّظيم ولواعد ال رَيد وال هذيب, ومَادئ ال ريع وال وجيه لهذا المج مع الإيماَّي, فالسورة كاد س قل َرسم معالم هذا المج مع الرفيع الكريم الَّظي السليم, وكل ذلك مََّي على الأدب, ولذلك حوت هذه السورة آداَاً عدة م علقد َ خ الََّي ةلى الله عليه وسلم, وَالمج مع المؤمن, ولد كان اسمها «الحجرات»َما دل عليه واضح الديلد على لك ال رَيد الأخلاليد في السلوك الظاهر والرلاَد الداخليد في الَافن (167). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال المذكورة َالقول َأن محور السورة هو: رَيد المؤمَّين على الرلاَد الداخليد في َّفوسهم من الله عز وجل, ليَّعكس ذلك في السلوك الظاهر من خلال (167) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,287, والَقاعينظم الدرر, ج 7 ,220, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3334- 3337, وأ.د مسلم, وزملاؤهالتفسير الموضوعي, م 7 ,333- 336 ,والةوا محمد محمود, نظرات في سورة الحجرات, ف 4, دار الرسالد, َيروت1982 .8- 18 ,ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور, 258- 262.
عدد الصفحات ١٧٤حلِّيهم َمكارم الأخلاق مع الله ومع رسوله ةلى الله عليه وسلم ومع أَّفسهم, و خليهم عن سيئها, مع َيان أن ايل زام َذلك أحد علامات الإيمان الةادق, ولما كاَّت مَّاداة ََّي ميم الََّيَّ ةلى الله عليه وسلم من وراء حجرا ه أدل ما في السورة على إساءة الأدب معه ةلى الله عليه وسلم, سميت السورة َالحجرات لل حذير من ذاك السلوك الخافئ الدال على اَّعدام الرلاَد الداخليد الداعيد إلى حسن الخلق. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع أحداث السيرة َأَّه سورة التربية على الأخلاق الخاصة في معاملة القائد صلى الله عليه وسلم, والأخلاق العامة فيما بين المجتمع المسلم. كما ذكر الأفاضل. وَ أمل موضوعات السورة يَرز ال راَف ال ام َيَّها وَين المحور المذكور للسورة وَين ديلد اسمها, وفيما يلي َيان ذلك: قسم السورة إلى ثلاثد ألسام: أولها: مقدمد مَيَّد لَعض الآداب الواجَد على المؤمَّين جاه رسول الله ةلى الله عليه وسلم, وثاَّيها: وجيهات رَويد للمج مع الإسلامي م علقد َآداب عامد, وثالثها: خا مد مؤكدة لما سَق (168). أويً: اف حت السورة َذكر َعض الأخلاق الم علقد َحقه ةلى الله عليه وسلم, وال ي يجب على المؤمَّين ام ثالها وإي حَفت أعمالهم: ﮋ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯨ ﮊ, فقد َّهت السورة المؤمَّين عن إَرام أمر من الأمور لَل َّزول وحي الله على رسوله ةلى الله عليه وسلم, ولد لدمت السورة ذكر هذا الخلق كوَّه أكثر الأخلاق المذكورة جرأة على رسول الله ةلى الله عليه وسلم, ويحظ أن المقدمد َيَّت أن ال حلي َهذه الأخلاق هو من مظاهر قوى الله عز وجل, وفي ذلك رَيد على الرلاَد الداخليد خوفاً من الله عز وجل. ثم اَّ قلت المقدمد إلى ذكر حادثد ََّي ميم, وفيها مخالفد ل خلاق المذكورة آَّفاً, فقد َّادوا رسول الله ةلى الله عليه وسلم من وراء حجرا ه َةوت جهورذ, وَاسمه الةريح: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ, ولما كاَّت هذه الحادثد أدل ما في السورة على إساءة الأدب معه ةلى الله عليه وسلم, وعلى اَّعدام مرالَد الله عالى داخل الَّفوس, سميت السورة َاسم الحجرات ليكون في ذلك حذير للمؤمَّين من الولوع َمثل هذا الفعل. ثاَّياً: ثم اَّ قلت السورة إلى ذكر عدد من الأخلاق ال رَويد في حق المج مع المسلم, ولد كان أولها ذكراً ما ي علق َموضوع الق ال لخفور ه, فقد حذرت من أن كون الإ اعد سََاً في ل ال أَّاس أَرياء َلا َيَّد, وأعادت ذكر فضل الََّي ةلى الله عليه وسلم ليكون ذلك أدعى إلى ايل زام َالأخلاق المذكورة في السورة: ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮊ, ويحظ رَيد الرلاَد الداخليد حين َين السياق إن الله حَب للمؤمَّين الإيمان وزيَّه في للوَهم, وكره إليهم الكفر والفسوق والعةيان. (168) مقدمد السورة مل ها الآيات1- 5, وال وجيهات ال رَويد الأخلاليد للمج مع الإسلامي6- 13, والخا مد14- 18.
عدد الصفحات ١٧٥ثم وضعت السورة مَّهجاً للإةلاح َين الم خاةمين, فأمرت أويً َمحاولد الإةلاح َين الفئ ين الم خاةم ين, فإن أَت أحداهما أو َغت لو لت من لَل المج مع المسلم ح ى فيء إلى أمر الله, فإن فاءت عادت محاولد الإةلاح َيَّهما على أساس من العدل والقسف, واَّظر هذا الأمر: ﮋ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﮊ, ويحظ إعادة ذكر الأمر َ قوى الله, ف قوى الله مفلوَد في ال عامل معه ةلى الله عليه وسلم, ومفلوَد فيما يخ المج مع المسلم أيضاً, وهي دليل الرلاَد الداخليد خوفاً من الله عالى. وَعد ايَّ هاء من موضوع الق ال, اَّ قلت السورة إلى ال حذير من أخلاق سيئد يََّغي على المج مع المسلم أن يكون خالياً مَّها, فقد َّهت السورة عن المؤمَّين السخريد من َعضهم َعضاً, وعن اللمز وال َّاَز َالألقاب, واج َّاب الظن, وال جسس والغيَد, ولم يق ةر ال وجيه الإلهي على الرجال فقف, َل الَّساء مأمورات َذلك كالرجال ماماً. واَّظر هذا الأمر الذذ يرَي المج مع المسلم على الرلاَد الداخليد أيضاً: ﮋ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ, ويحظ ذكر ايسمين الجليلين: العليم الخَير, وهما م َّاسَان مع علمه عالى َما يكون في داخل الَّفوس. فأَّت لاحظ أن السورة رَي المؤمَّين على الرلاَد الداخليد في َّفوسهم خوفاً من الله عالى, فيل زموا َما أمرهم َه من مكارم الأخلاق, و رك سيئها, وأعظم هذه الأخلاق أَّاً وأكثرها خفورة ما كان م علقاً َالََّي ةلى الله عليه وسلم , ومن ثَمَّ سميت السورة َاسم الحجرات للديلد على ذلك. ثالثاً: ثم اَّ قل السياق إلى الخا مد ال ي حوذ أكيداً لكل ما سَق, فقد أعادت ال حذير من سيء الأخلاق مع الله ومع رسوله ةلى الله عليه وسلم, وذكرت مثايً على ذلك ما لام َه الأعراب من أخلاق سيئد َّم عن اَّعدام الرلاَد الداخليد في َّفوسهم من الله عز وجل: ﮋ ه ه ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼﯽ ي ي ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, فالأعراب يكذَون ويظهرون الإيمان, والحقيقد أَّه لم يدخل في للوَهم, وي يك فون َذلك َل يمَّون على الََّي ةلى الله عليه وسلم إسلامهم, والحقيقد أن إسلامهم إَّما هو مَّد من الله عالى عليهم, وذكر علم الله عالى َعدم دخول الإيمان م لائم مع ال رَيد على الرلاَد الداخليد, ومع علمه َما في الَّفوس كما مر لَل لليل. ويحظ إعادة ذكر ما يََّغي أن يكون عليه المج مع المؤمن من مكارم الأخلاق, ويحظ أن ذلك دليل ةدلهم مع الله ورسوله ةلى الله عليه وسلم, ويحظ أن السياق َين عدم ةدق الأعراب في ادعائهم أن لهم المَّد على رسول الله ةلى الله عليه وسلم في إسلامهم. وكما اف حت السورة َ رَيد المؤمَّين على الرلاَد الداخليد في َّفوسهم من الله عز وجل, وذكرت َعض مظاهر مام علمه عالى َما في الَّفوس, خ مت السورة َذات المقةد: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, وهكذا ال قى الَدء والخ ام على محور ال رَيد على الرلاَد الداخليد في الَّفوس من الله عز وجل, ليَّعكس ذلك على السلوك في الظاهر مع الله ورسوله ةلى الله عليه وسلم, وهو المحور الذذ دل عليه اسم السورة أَلغ الديلد.
عدد الصفحات ١٧٦ثالثاً: سورة المجادلة الدلالة اللفظية والسياقية لاسم السورة: سميت هذه السورة الكريمد َـ «المجادِلد» َةيغد اسم الفاعل و «المجادَلد» َةيغد المةدر, وكلا ايسمين يدين على معَّى واحد, فةيغد اسم الفاعل عود على خولد ََّت ثعلَد, ال ي جادلت الََّي ةلى الله عليه وسلم في موضوع ظهار زوجها مَّها لَل َّزول حكم الظهار, وةيغد المةدر دل على مجادل ها للََّي ةلى الله عليه وسلم في ذات الموضوع. فالديلد السياليد يسم السورة يدل على مام علم الله َمجادلد لك المرأة للََّي ةلى الله عليه وسلم في موضوع الظهار, وَيان حكم الله فيه. أقوال بعض المفسرين والكاتبين في ربط اسم السورة بمحورها وموضوعاتها: ذكر عدد من المفسرين والكا َين أوجهاً للرَف َين موضوعات هذه السورة ومحورها واسمها, فذكروا أن من مقاةد هذه السورة َيان مام علم الله وكمال لدر ه, ولد كان من مظاهر عظم هذه القدرة أن سمع لول المجادلد مع الََّي ةلى الله عليه وسلم في زوجها, ومن ثم َياَّه عالى لحكم الظهار الذذ كان أحد مظاهر الخروج من الففرة السويد للإَّسان َما يلحقه َالزوجد من الأذى, ومن مظاهر مام علمه عالى وكمال لدر ه المذكورة في السورة, َيان ولوع الَأس ال ديد َمن حادّ الله ورسولهةلى الله عليه وسلم, ومن مقاةد السورة أيضاً إَّ اء ةور جديد امل لهذه الحياة, و رَيد الَّفوس على مَّهج الله َأن يََّي في ضميرها ال عور الحي َوجود الله عالى في أخ خةائةها, وأةغر ؤوَّها, وأخفى فواياها, وحراس ه لها من كيد أعدائها خفيِّه وظاهرِه, وكل ذلك يدل عليه اسم السورة الدال على حادثد مجادلد خولد الََّيَّ ةلى الله عليه وسلم في موضوع الظهار وما َعه من َيان حكم الله فيه (169). ويمكن للَاحث أن يلخ الألوال الساَقد َالقول َأن محور السورة: رَيد المؤمَّين على ايل زام َحدود الله وأحكامه من خلال َيان مام علم الله وكمال لدر ه, وأَّهم إذا ال زموا َذلك فهم في رعايد ةاحب القدرة العظمى سَحاَّه, والَّةر حيئَّذ سيكون حليفهم, ولما كاَّت حادثد مجادلد خولد ََّت ثعلَد الََّيَّ ةلى الله عليه وسلم وما َّ ج عَّها من َيان حد من حدود الله, أدل ما في السورة على مام علمه وعظيم لدر ه عالى, سميت السورة َ لك الحادثد للديلد على المحور المذكور. ولد ميزت هذه السورة عن السور ال ي اركها َأسمائها في موضوع أحداث السيرة الََّويد َأَّها سورة تربية الرقابة الداخلية في نفوس الميمنين من الله عز وجل, الداعية إلى التزام أحكامه وحدوده. كما ذكر الأفاضل. وَ أمل موضوعات السورة يَرز ال َّاسق ال ام َيَّها وَين محور السورة وديلد اسمها, وفيما يلي َيان ذلك: (169) يَّظر: المهايميتبصير الرحمن, ج 2 ,325, والَقاعينظم الدرر, ج 7 ,474, ولفبفي ظلال القرآن, ج 6 ,3503, وأ.د مسلم, وزملاؤهالتفسير الموضوعي, م 8 ,31 ,و حا دأهداف كل سورة, ج2 , 221- 229 ,ووادذ, ومهَّامن دلالات أسماء السور, 279- 282.
عدد الصفحات ١٧٧قسم السورة إلى ثلاثد ألسام: أولها: مقدمد َين مام علم الله وكمال حكم ه في موضوع الظهار, وثاَّيها: رَيد للمؤمَّين على ايل زام َحدود الله وأحكامه, وثالثها: خا مد مؤكدة لما سَق (170). أويً: جاء في المقدمد َيان مام علم الله عالى وكمال حكم ه, وذلك من خلال َيان سماعه لول المرأة ال ي جادل الََّي ةلى الله عليه وسلم في موضوع زوجها, وثم َيان حكم الله عالى في ذلك: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮊ, ويحظ َّسَد السمع إلى الله في الآيد الأولى ثلاث مرات, وذلك َةيغد الفعل الماضي والمضارع وةيغد المَالغد, فهو لد علم أن ذلك سيحةل مَّذ الأزل, ولد سمعه حال ولوعه والعاً, وهو سَحاَّه سميع َكل يء, ويحظ حكمد الله عالى في ال فريق َين الزوجد والأم, وإَّةا الزوجد من ا لظهار الخارج عن الففرة. ثم َين السياق حكم الظهار, فعلى المظاهر أن يحرر رلَد, فإن لم يجد فعليه ةيام هرين م اَعين, فإن لم يجد فليفعم س ين مسكيَّاً, وذلك كله لَل أن يمس زوج ه, واللافت للَّظر أن السياق لد اع َر حكم الله عالى في هذه القضيد حداً من حدود الله ي يجوز جازوها, وإي خرج الم جاوز عن دائرة الإيمان إلى الكفر: ﮋ... ه ه ه هﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﮊ (َعض الآيد: 4), وذلك يؤكد المحور المذكور, فالمقدمد من خلال َيان حكم الله في حادثد مجادلد المرأة وإ َاع ذلك َحكم الله, أَرزت مام علم الله وكمال حكم ه, ليكون في ذلك رَيد للمؤمَّين على ايل زام َأحكام رَهم. ثاَّياً: ثم اَّ قلت السورة إلى رَيد المج مع الإيماَّي على ايل زام َحدود الله عالى فيما ي علق َما هو خارج هذا المج مع, فاَ دأت َموضوع هوين أن الكافرين َآيات الله و المحادين لله ورسوله ةلى الله عليه وسلم: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ ﮊ, فمن مظاهر كمال لدر ه عالى أَّه حكم على هؤيء َالخزذ والمهاَّد كما أُخزذ وأهين من كان لَلهم, ولهم في الآخرة عذاب مهين, ويحظ الإ ارة إلى مام علم الله وكمال لدر ه حيث إَّه سيََّئهم َما عملوا يوم القيامد َأعمالهم ال ي أحةاها لهم, وهم لد َّسوها وهم عامِلوها! ثم عاد السياق إلى ال رَيد على ايل زام َأحكام الله عالى فيما ي علق َداخل المج مع الإيماَّي, واللافت للَّظر أن السياق لد اَ دأ ذلك ََيان م ام علم الله, ليكون ذلك أدعى إلى ايل زام َأوامره: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ, وحذرت السورة من الَّجوى المحرمد, وهي ال ي كون َالإثم والعدوان ومعةيد الرسول ةلى الله عليه وسلم, وذلك ـ كما ي يخفى ـ يَرز مام علم الله َما يكون في هذه الَّجوى الخفيد, وحذرت السورة من فعل اليهود الذين كاَّوا يحيون الََّي ةلى الله عليه وسلم َ حيد خَيثد ويقولون في أَّفسهم: لوي يعذََّا الله َما َّقول, فقد علم الله َما في أَّفسهم (170) مقدمد السورة مل ها الآيات1- 4, و رَيد المؤمَّين على ايل زام َحدود الله وأحكامه5- 13, والخا مد14- 22.
عدد الصفحات ١٧٨فأخَرَّا َه, ثم أمرت السورة المؤمَّين إذا أرادوا ال َّاجي َأن ي ي َّاجوا إي َالَر وال قوى, وأن ي قوا الله الذذ إليه يح رون. فسياق السورة يَرز َةورة جليد َعض مظاهر مام علم الله عالى َما يدور في الخفايا, ويأمر المؤمَّين ََّاءً على ذلك َايل زام َأحكام الله وأوامره, وحيَّئذ سيكون الَّةر حليفهم. ثم اَّ قل السياق إلى خلق كريم آخر م علق َايج ماع َين المؤمَّين, وهو أن ي فسحوا في المجالس, وأن يَّفضوا عن المجلس إذا أمروا َذلك: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽ ي ي ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, وأع قد أن هذا الأمر مر َف َما سَقه من أكثر من َّاحيد, فهو م علق َاج ماع الَّاس على يء معين أويً, ثم إن فيه ديلد على مام علم الله أيضاً, وذلك أن هذا الأمر يرَي المؤمن على أن ي يكون في للَه كَِْرٌ يمَّعه من الإفساح لأخيه ح ى لو كان م أخراً, ثم إن الأمر َايَّفضاض عن المجلس فيه رَيد على عدم الإثقال على الم كلم, أو ةاحب مكان المجلس, وهذا خلق عظيم م علق َأمر خفي في الَّفوس ي يعلمه إي الله, وفيه ولير لأةحاب العلم. ثم اَّ قل السياق إلى رَيد المؤمَّين على خلق آخر يَرز مام علم الله عالى, فقد أمرهم اَ داءً َ قديم ةدلد إذا أرادوا مَّاجاة الََّي ةلى الله عليه وسلم, ولد علم سَحاَّه َما كان في َّفوس المؤمَّين من الإ فاق من هذا الأمر فرفعه عَّهم وأمرهم َإلامد الةلاة وإي اء الزكاة والفاعد لله ولرسوله ةلى الله عليه وسلم: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ, ويحظ إعادة ال حذير ََيان أن الله خَير َما يعملون, فأَّت رى أن السياق يرَي المؤمَّين على ايل زام َأوامر الله عالى وأحكامه, من خلال َيان مام علمه وكمال لدر ه, وهذا مر َف مع اسم السورة «المجادلد»الذذ دل على مام علمه وكمال حكم ه عالى. ثالثاً: جاء في الخا مد أكيد لكل ما سَق, فقد أَرز مام علم الله عالى َما كان يدور َين المَّافقين الذين ي ولون اليهود, وعلم َكوَّهم كاذَين في حلفهم لل َّةل حين اف ضاح هذا الأمر الخفي: ﮋ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ه ه ه ه ﮮ ﮯ ﮊ, ولد َين السياق إن أيماَّهم الكاذَد لن غَّي عَّهم من الله يئاً حين يَعثهم الله. واللافت للَّظر أن السياق لد َين أَّهم َعملهم هذا لد خرجوا من دائرة الإيمان إلى دائرة الكفر, وأةَحوا من حزب ال يفان: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯼ ﯽي ي ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ. ولد أعادت الخا مد ال ذكير َأن الله سيَّ ةر على المحادين له ولرسوله ةلى الله عليه وسلم: ﮋ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﯨ ﮊ, وفي ذلك رَيد للمؤمَّين على أن يكوَّوا في هذا الة , وذلك َال زامهم َأوامر الله عالى وأحكامه. وكما اف حت السورة ََيان مام علم الله عالى وكمال لدر ه ليكون في ذلك رَيد للمؤمَّين على ايل زام َأحكامه وأوامره, فإذا فعلوا كان الَّةر حليفهم, خ مت السورة َالمقةد ذا ه: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﮢ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ
عدد الصفحات ١٧٩