17 8/ للبمتنان كقوله(فكلوا مما رز كم الله}[النحل:114] و9 /للئكرام كقوله تعالى (ادنْخنُلنُوهيَا بذِسيَلامٍ مذِنذٌِنيَ ) و10 /للتسخٌر كقوله(كنُوننُوا ذِريَديَةً خيَاسذِئذٌِنيَ ) و11 /للتعجٌز كقوله(فيَـنْتنُوا بذِسنُوريَةٍ مذِننْ مذِثنْلذِهذِ ) و12 /للئهانة كقوله ( نُ نْ ذِنلَّ يَ أيَننْتيَ النْعيَزذٌِزنُ النْكيَرذٌِمنُ ) و 13 /للتسوٌة كقوله(فيَاصنْبذِرنُوا أيَونْ لا تيَصنْبذِرنُوا) و14 /للدعاء كقوله( يَاليَ ريَبِّ اؼنْفذِرنْ لذًِ ) و15 /للتمنً كقول الشاعر: ألا أٌها اللٌل الطوٌل ألا انجلً و16/للبحتقار كقوله تعالى(أيَلنْ نُوا ميَا أيَننْتنُمنْ منُلنْ نُونيَ ) و17/ للتكوٌن كقوله تعالى(كنُننْ فيٌَيَكنُوننُ ) انتهً ثم قال: فهذا خمسة عشر معنى" (قلت بل سبعة عشر معنى ) ثم قال من جعل التؤدٌب والإنذار معنٌٌن مستقلٌن جعلها سبعة عشر معنى، وجعل بعضهم من المعانً:18/الإذن نحو قوله تعالى(كنُلنُوا مذِننْ يٌَِّبيَاتذِ ) و19 / الخبر نحو قوله تعالى(فيَلنٌْيَضنْحيَكنُوا يَلذٌِلاً ويَلنٌْيَبنْكنُوا كيَثذٌِراً ) و20 /للتفوٌض نحو (فيَا نْضذِ ميَا أيَننْتيَ يَاضٍ ) و21 /للمشورة كقوله تعالى(فيَان نُرنْ ميَا يَا تيَريَى) و22 /للبعتبار نحو(ان نُرنُوا ذِليَى ثيَميَرذِ ذِ ذِ يَا أيَثنْميَريَ ) و23 /وللتكذٌب نحو قوله تعالى ( نُلنْ هيَاتنُوا بنُرنْهيَانيَكنُمنْ ذِننْ كنُنتنُمنْ صيَادذِ ذٌِنيَ ) و24 /للبلتماس كقولك لنظٌرك "إفعل"، و25 /للتلهٌؾ نحو( نُلنْ منُوتنُوا بذِؽيٌَنْ ذِكنُمنْ ) 26 / للتصبٌر نحو(فيَ يَرنْهنُمنْ ٌيَخنُوضنُوا ويٌَيَلنْعيَبنُوا ) فتكون جملة المعانً ستة وعشرون معنى، قلت: وقال:محمد بن حبٌب الشنقٌطً نقلب عن شرح ابن حلولو فً "جمع الجوامع"إنها ستة وعشرون إلا أنه زاد بدل الإذن قال: 27 /تؤتً للئنعام نحو(كنُلنُوا مذِننْ يٌَِّبيَاتذِ ) ففٌه زٌادة توكٌد النعمة على الإباحة، و28 /للتعجب نحو(ان نُرنْ كيٌَنْؾيَ ضيَريَبنُوا ليَ يَ اايَمنْثيَاليَ فيَضيَليُّوا فيَلا ٌيَسنْتيَ ذٌِعنُونيَ سيَبذٌِلاً ) و29 /إرادة الامتثال كقول السٌد عند عطشه لعبده: اسقنً ماء وقال: شرح ابن حلولو لجمع الجوامع (653-500 ) فكان سبب وصولنا إلى تسعة وعشرٌن من أصل ستة وعشرٌن هو أن الشوكانً فً "إرشاد الفحول انفرد بثلبثة هً: 1 /الالتماس: وقد قال عنه كقولك لنظرٌك (افعل ) و 2 /التلهٌؾ كقوله تعالى( نُلنْ منُوتنُوا بذِؽيٌَنْ ذِكنُمنْ ذِنلَّ اللهلَّيَ عيَلذٌِملٌ بذِ يَاتذِ الصيُّدنُورذِ ) و3 /التصبٌر كقوله تعالى: (فيَ يَرنْهنُمنْ ٌيَخنُوضنُوا ويٌَيَلنْعيَبنُوا حيَتلَّى ٌنُلا نُوا ٌيَونْميَ نُمنْ اللَّ ذِي ٌنُوعيَدنُونيَ ) بٌنما تفرد - د/ محمد بن حبٌب الشنقٌطً نقلب عن شرح ابن حلولو لجمع الجوامع بثلبثة كذلك هً 1 /إرادة الامتثال: قال: ومثال ذلك: قول السٌد عند عطشه لعبده: اسقنً ماء، 2 /الإنعام نحو قوله تعالى(كنُلنُوا مذِننْ يٌَِّبيَاتذِ ) ففٌه زٌادة توكٌد النعمة على الإباحة، 3 /التعجب نحو قوله تعالى(ان نُرنْ كيٌَنْؾيَ ضيَريَبنُوا ليَ يَ اايَمنْثيَاليَ ) فٌصبح الأمر ٌؤتً لتسعة وعشرٌن نوعا من أنواع الأمر وهذا من أسباب الخلبؾ حول حقٌقة الأمر بٌن الأصولٌٌن كما أنه
عدد الصفحات ١٧18 ٌنبؽً التنبٌه على نوع آخر من الأمر وهو ورود الأمر بعد النهً: فقد قال سٌدي عبد الله بن الحاج إبراهٌم فً "مراقً السعود": واامر للوجوب بعد الح ل * وبعد سؤل د أتى للأصل قال محمد الأمٌن بن محمد المختار الشنقٌطً الملقب آب بن أخطور فً كتابه "أضواء البٌان فً إٌضاح القرآن بالقرآن تبعا لابن كثٌر فً تفسٌره ج 2/403" :إن التحقٌق الذي دل علٌه الاستقراء التام فً القرآن أن الأمر بالشًء بعد تحرٌمه ٌدل على رجوعه إلى ما كان علٌه قبل التحرٌم من إباحة أو وجوب، فالصٌد قبل الإحرام كان جابزا فمنعه الإحرام ثم أمر به بعد الإحلبل بقوله (ويَ ذِ يَا حيَليَلنْتنُمنْ فيَاصنْ يَادنُوا ) فٌرجع إلى ما كان علٌه قبل التحرٌم وهو الجواز، وقتل المشركٌن كان واجبا قبل دخول الأشهر الحرم فمنع من أجلها ثم أمر به بعد انسلبخها فً قوله (فيَإذِ يَا انسيَليَ يَ اايَشنْ نُرنُ النْحنُرنُمنُ فيَا نْتنُلنُوا النْمنُشنْرذِكذٌِنيَ حيٌَنْثنُ ويَجيَدنْتنُمنُوهنُمنْ ) ٌفٌد الوجوب مع الاستطاعة فقد بٌنا فً كتابنا "إكمال المنة فً معرفة النسخ من القرآن والسنة" بؤن الأمر فً آٌة السٌؾ قد لا ٌفٌد نسخ المهادنة والصفح فقد نقل السٌوطً بؤن القاضً أبا بكر بن العربً زعم أن آٌة السٌؾ نسخت مابة وأربعا وعشرٌن آٌة وأن آخرها نسخ أولها وقد علقنا علٌه بؤنه قد ٌطلق علٌه المنسؤ، راجع إن شبت كتابنا "إكمال المنة فً معرفة النسخ من القرآن والسنة" أو كتابنا "إتحاؾ الإخوة والأحباب بالفرقان بٌن الجهاد والإرهاب". قلت أما قول الشٌخ سٌدي عبد الله بن الحاج إبراهٌم فً مراقً السعود: و ٌل للوجوب أمر الرب * وأمر من أرسله للندب" فقد تبٌن بالآي أنه ما كل أمر من الله جل وعلب فً القرآن الكرٌم ٌرد للوجوب لكنهم كادوا ٌجمعون على أن الأمر إذا تردد كثٌرا فً القرآن على أن ذلك ٌفٌد الوجوب مثال ذلك {ويَأيَ ذٌِمنُوا الصلَّلاةيَ ويَ تنُوا الزلَّكيَاة ويَارنْكيَعنُوا ميَ يَ الرلَّاكذِعذٌِن } وثانٌا أن الأمر من الرسول صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعوا على أنه ٌؤتً أحٌانا للوجوب مثال ذلك أمره صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم بؤداء زكاة الفطر وإن كنا أول من بٌن تواتره فً كتابنا: "فتح الرب الساتر لتمٌٌز الحدٌث المتواتر" حٌث خرجناه كما ٌلً: عن ابن عمر رضً الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله علٌه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر، أو صاعا من شعٌر، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمٌن" وعن ابن عباس رضً الله عنهما أن النبً صلى
عدد الصفحات ١٨19 الله علٌه سلم فرض زكاة الفطر، طهرة للصابم من اللؽو والرفث، وطعمة للمساكٌن. والحدٌث رواه: 1/ابن عمر: أخرجه مالك والبخاري ومسلم والدارمً والأربعة وابن أبً شٌبة والطحاوي فً شرح معانً الآثار وابن حزم وؼٌرهم. 2/ابن عباس: أخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطنً والحاكم والطحاوي فً شرح معانً الآثار . 3/عابشة: ابن سعد وعنه ابن حجر فً تلخٌص الحبٌر 4 /أبو سعٌد: الطحاوي فً شرح معانً الآثار وقال ابن حجر فً تلخٌص الحبٌر أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة 5 /علً: الدارقطنً وعنه ابن حجر فً تلخٌص الحبٌر 6 /أسماء بنت أبً بكر: أخرجه الطحاوي فً شرح معانً الآثار 7/-عمر بن الخطاب: الطحاوي فً شرح معانً الآثار 8 /أبو بكر الصدٌق: الطحاوي فً شرح معانً الآثار 9/عثمان بن عفان: الطحاوي فً شرح معانً الآثار 10 /أبو بكرة الثقفً: الطحاوي فً شرح معانً الآثار 11 /أبو هرٌرة بلفظ: "زكاة الفطر عن كل حر وعبد ذكر وأنثى، صبً أو كبٌر، ؼنً أو فقٌر، صاعا من تمر، أو نصؾ صاع من قمح" 12 /جرٌر: أبو حفص بن شاهٌن وعنه المنذري بلفظ "صوم شهر رمضان معلق بٌن السماء والأرض ولا ٌرفع إلا بزكاة الفطر" وقال ؼرٌب جٌد الإسناد. 13 /كثٌر بن عبد الله المزنً عن أبٌه عن جده: ابن خزٌمة بلفظ: سبل رسول الله صلى الله علٌه وسلم عن هذه الآٌة ( يَدنْ أيَفنْليَحيَ ميَننْ تيَزيَكلَّى (14) ويَ يَكيَريَ اسنْميَ ريَبِّهذِ فيَصيَللَّى )، قال: أنزلت فً زكاة الفطر. 14 /ثعلبة بن أبً عسٌر عن أبٌه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم:"أدوا زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعٌر، أو صاعا من قمح، قال فعدله الناس بمدٌن من حنطة" أخرجه عبد الرزاق فً مصنفه بسند جٌد قلت وله آخر عند أحمد وأبً داود وفٌه أن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبً عسٌر كما أنه ٌنبؽً التنبٌه على أن الجمهور ذهب إلى أن ما أمر به رسول الله صلى الله علٌه وسلم وفعله وداوم على فعله منذ أن أمر به حتى انتقل إلى الرفٌق الأعلى أن ذلك ٌفٌد الوجوب، وانطلبقا مما تقدم نقول: 1 -إن الرسول صلى الله علٌه وسلم أمر بإعفاء اللحٌة وبتسرٌحها بالأحادٌث المتفق علٌها أو فً أحد الصحاح.
عدد الصفحات ١٩20 2 -أنه صلى الله علٌه وسلم كانت لحٌته كثة أو كثٌفة وكان ٌخللها حتى انتقل إلى الرفٌق الأعلى . 3 -أن صحابته صلى الله علٌه وسلم رضوان الله علٌهم كانت لهم لحى مثله فٌها لحى كثٌفة أو كثة وأخرى طوٌلة رقٌقة استجابة منهم رضً الله عنهم لأوامر الرسول صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم. - الفصل الثالث: اادلة الفرعٌة قال الله جل وعلب: (ويَميَا تيَاكنُمنْ الرلَّسنُولنُ فيَخنُ نُو نُ ويَميَا نيَ يَاكنُمنْ عيَننْهنُ فيَاننْتيَ نُوا ) وقال جل وعلب: (ويَ ذِننْ تنُ ذٌِعنُو نُ تيَ نْتيَدنُوا ويَميَا عيَليَى الرلَّسنُولذِ ذِلالَّ النْبيَلاغنُ النْمنُبذٌِننُ ) وقال تعالى: {فيَلا ويَريَبِّ يَ لا ٌنُؤنْمذِننُونيَ حيَتلَّى ٌنُحيَكِّمنُو يَ فذٌِميَا شيَجيَر بيٌَنْنيَ نُمنْ ثنُملَّ لا ٌيَجذِدنُوا فذًِ أيَنفنُسذِ ذِمنْ حيَريَجاً مذِملَّا يَضيٌَنْتيَ ويٌَنُسيَلِّمنُوا تيَسنْلذٌِماً (65) وقال تعالى: ( نُلنْ ذِننْ كنُننْتنُمنْ تنُحذِبيُّونيَ اللهلَّيَ فيَاتلَّبذِعنُونذًِ ٌنُحنْبذِبنْكنُمنْ اللهلَّنُ ويٌَيَؽنْفذِرنْ ليَكنُمنْ نُننُوبيَكنُمنْ ويَاللهلَّنُ ؼيَفنُورلٌ ريَحذٌِم (31 ) و ال تعالى: {ويَميَننْ ٌنُ ذِ نْ اللهلَّيَ ويَالرلَّسنُوليَ فيَـنُونْليَئذِ يَ ميَ يَ اللَّ ذٌِنيَ أيَننْعيَميَ اللهلَّنُ عيَليٌَنْ ذِم مذِننْ النلَّبذٌٌِِّنيَ ويَالصِّدٌِّ ذٌِنيَ ويَالشيُّ يَديَاءذِ ويَالصلَّالذِحذٌِنيَ ويَحيَسنُنيَ أنُونْليَئذِ يَ ريَفذٌِ اً ) النساء] وقال تعالى (فيَلنٌْيَحنْ يَرنْ اللَّ ذٌِنيَ ٌنُخيَالذِفنُونيَ عيَننْ أيَمنْرذِ ذِ أيَننْ تنُصذٌِبيَ نُمنْ فذِتنْنيَةلٌ أيَونْ ٌنُصذٌِبيَ نُمنْ عيَ يَابلٌ أيَلذٌِملٌ }63) وقد وردت آٌات كثٌرة تحث على اتباع الرسول صلى الله علٌه وسلم كما جاءت أحادٌث كثٌرة جدا هً الأخرى تحث على التمسك بالسنة خاصة عند فساد الأمة منها ما أخرجه أبو داود والترمذي وؼٌرهما عن العرباض بن سارٌة رضً الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله تعالى علٌه وسلم موعظة بلٌؽة وجلت منها القلوب وذرفت منها الدموع فقلنا ٌا رسول الله كؤنها وصٌة مودع فؤوصٌنا، قال: أوصٌكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تؤمر علٌكم عبد حبشً فإنه من ٌعش منكم بعدي فسٌرى اختلبفا كثٌرا، فعلٌكم بسنتً وسنة الخلفاء الراشدٌن المهدٌٌن من بعدي، عضوا علٌها بالنواجذ وإٌاكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلبلة" كما أخرج البخاري ومسلم وؼٌرهما عن عابشة رضً الله عنها أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: "من أحدث فً أمرنا ما لٌس منه فهو رد" متفق علٌه وفً الحدٌث الصحٌح أنه صلى الله علٌه وسلم قال: فمن رؼب عن سنتً فلٌس منً" متفق علٌه .وجاء الحدٌث الصحٌح الذي أخرجه البٌهقً أنه صلى الله علٌه وسلم قال: (ألا هلكتم فً حٌن تركتم الآثار) فالآٌات والأحادٌث التً تحث على اتباع رسول الله صلى الله علٌه وسلم أكثر من أن تحصى فً هذا الحٌز الضٌق، كما أن التمسك بالسنة عند فساد الأمة لا ٌعدله إلا الشهادة فً سبٌل الله فقد وردت بعض الأحادٌث التً تصرح بذلك، ومن هذه
عدد الصفحات ٢٠21 الأحادٌث"المتمسك بالسنة عند فساد الأمة له أجر شهٌد" أخرجه الدارقطنً والبٌهقى وؼٌرهما . وإذا عرفت أن اتباع السنة واجب بالكتاب والسنة والإجماع، واطلعت – كما تقدم – على أن الأحادٌث الآمرة بتوفٌر اللحٌة وتسرٌحها وإعفابها تواترت تواترا معنوٌا، فاعلم أن الأمر إذا تكرر وتواتر فإنه ٌفٌد الوجوب. وانطلبقا مما تقدم فقد انعقد الإجماع على تحرٌم حلق اللحٌة، قال: ابن حزم فً "مراتب الإجماع": كتاب الصٌد والذبابح والعقٌقة، وما ٌحل وٌحرم ص 157" :واتفقوا أن حلق جمٌع اللحٌة مثلة لا ٌجوز، وكذلك الخلٌفة والفاضل والعالم واختلؾ فً تكفٌر من استخؾ بالنبً صلى الله علٌه وسلم "وتعقبه ابن تٌمٌة المعروؾ بشٌخ الإسلبم فعلق علٌه قابلب: بل فً قتله دون استتابته " ٌعنً أنهم اختلفوا هل ٌستتاب من استخؾ بالنبً صلى الله علٌه وسلم (وبسنته المتواترة) أم ٌقتل عندما ٌصرح بالاستخفاؾ مباشرة كفرا لا حدا ولا ٌستتاب ( أي ٌطلب منه أن ٌتوب إلى الله من استخفافه بالنبً صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم وذلك لأنه حق متعلق بآدمً وهو النبً صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم ولم ٌعد موجودا لٌسمح له حقه والله أعلم" قال الشٌخ خلٌل المالكً فً مختصره فً باب الردة أعاذنا الله وإٌاكم منها:"أو سب الله أو ملكا أو نبٌا" وهكذا ٌتبٌن أن ما جنح أو ذهب إلٌه محمد حبٌب الله بن ما ٌؤبى ومحمدُّ بن عبد الله قول ضعٌؾ وخطؤ فادح وإن وافقهم فٌه بعض الفقهاء من القرن السادس كالقاضً عٌاض المتوفى فً رمضان سنة 544 هـ إلا أن ابن حزم وقد بٌن– كما ترى – قبل القاضً عٌاض بقرن أن الإجماع قد انعقد على تحرٌم حلق اللحٌة، وبالتالً فإن جمهور الأصولٌٌن جنح أصلب إلى أن حقٌقة الأمر للوجوب وخالفهم البعض الأقل، فإن هذه الصٌؽة الآمرة قد جاءت أدلة أخرى تقوي وتدعم أنها للوجوب كما بٌنا من قبل وهً أنها تكررت منه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم حتى كادت الأحادٌث الواردة فً الباب أن تتوار وقد أخرجناها فً بداٌة هذا البحث وٌدعم هذا الأمر أن الأحادٌث المبٌنة أنه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كانت له لحٌة تواترت تواترا معنوٌا، كما ٌدعم أٌضا هذا الأمر النابع منه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم أن الصحابة رضوان الله علٌهم امتثلوا أمره جمٌعا فكان ذلك إجماعا منهم لامتثالهم أوامره صلى الله علٌه وسلم وهذا كله أفاد الوجوب الذي جاء الإجماع ٌإكده والله ولً الأمر والتوفٌق وهو الهادي
عدد الصفحات ٢١22 إلى سواء السبٌل وٌدعمه أقوال فقهاء الأمصار انطلبقا مما تواتر من الآثار، نذكر منها: أـ ما جاء فً الموسوعة الفقهٌة الكوٌتٌة حٌث جاء فٌها ما ٌلً: 1 -التعرٌؾ: اللحٌة لؽة: الشعر النابت على الخدٌن والذقن، والجمع الّْلحى والُّلحى، ورجل ألحى ولحٌانً، طوٌل اللحٌة واللحً واحد اللحٌٌن وهما: العظمان اللذان فٌهما الأسنان من الإنسان والحٌوان، وعلٌهما تنبت اللحٌة، (كما فً لسان العرب) واللحٌة فً الاصطلبح: قال ابن عابدٌن: المراد باللحٌة كما هو ظاهر كلبمهم الشعر النابت على الخدٌن من عِذار، وعارض، وذقن. 2 - إعفاء اللحٌة: - إعفاء اللحٌة مطلوب شرعا اتفاقا، للؤحادٌث الواردة بذلك، منها حدٌث ابن عمر عن النبً صلى الله علٌه وسلم: - خالفوا المشركٌن، ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب (أخرجه البخاري مع فتح الباري) ومثله حدٌث أبً هرٌرة رضً الله تعالى عنه بلفظ "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس" أخرجه مسلم، ومنها حدٌث عابشة رضً الله عنها عن النبً صلى الله علٌه وسلم "عشر من الفطرة" فعد منها "إعفاء اللحٌة" 3- حلق اللحٌة: ذهب جمهور الفقهاء: الحنفٌة – والمالكٌة – والحنابلة – وهو قول عند الشافعٌة إلى أنه ٌحرم حلق اللحٌة لأنه مناقض للؤمر النبوي بإعفابها وتوفٌرها، وتقدم ابن عابدٌن فً الأخذ منها وهً دون القبضة: لم ٌبحه أحد، فالحلق أشد من ذلك، وفً حاشٌة الدسوقً المالكً: ٌحرم على الرجل حلق لحٌته، وٌإدب فعل ذلك، وقال أبو شامة من الشافعٌة: قد حدث قوم ٌحلقون لحاهم، وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا ٌقصونها، ثم جاء فً الفتاوى الهندٌة: ولا ٌحلق شعر حلقه، ونص الحنابلة كما فً شرح المنتهى على أنه لا ٌكره أخذ الرجل ما تحت حلقه من الشعر، أي لأنه لٌس من اللحٌة (شرح المنتهى) والأصح عند الشافعٌة أن حلق اللحٌة مكروه (القلٌونً 4 / 205 ) وبعد ما تبٌن أن حلق اللحٌة حرام عند جمهور العلماء آن لنا أن ننبه على شًء فشا بٌن الؽلبة من الدعاة وهو تكفٌر حالق اللحٌة وكذلك خدمة اللحٌة لتوفٌرها توفٌرا مثٌرا للنظر، فهذا ما عارضه بعض المحدثٌن والفقهاء العالمٌن العاملٌن، ومن هإلاء ما نقله ابن حجر العسقلبنً فً "فتح الباري" معلقا على "وفروا اللحى" بعد ما ذكر
عدد الصفحات ٢٢23 بعض أقوال العلماء: قلت: الذي ٌظهر أن ابن عمر كان لا ٌخص هذا التخصٌص بالنسك بل كان ٌحمل الأمر بالإعفاء على ؼٌر الحالة التً تشوه فٌها الصورة فإفراط طول شعر اللحٌة أو عرضه، فقد قال الطبري: ذهب قوم إلى ظاهر الحدٌث فكرهوا تناول شًء من اللحٌة من طولها ومن عرضها، وقال قوم إذا زاد على القبضة ٌإخذ الزابد، ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك، وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل، ومن طرٌق أبً هرٌرة أنه فعله – إلى أن قال: ثم حكى الطبري اختلبفا فٌما ٌإخذ من اللحٌة هل له حد أم لا؟ فؤسند عن جماعة الأنصار على أخذ الذي ٌزٌد منها على قدر الكؾ، وعن الحسن البصري أنه ٌؤخذ من طولها وعرضها ما لم ٌفحش، وعن عطاء نحوه، قال: وحمل هإلاء النهً على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها، وتخفٌفها، قال: وكره آخرون التعرض لها إلا فً حج أو عمرة وأسنده عن جماعة، واختار قول عطاء، وقال إن الرجل لو ترك لحٌته لا ٌتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن ٌسخر منه..الخ وقال القاضً عٌاض بن موسً الٌحصبً:"فً إكمال المعلم" ٌكره حلق اللحٌة وقصها وتحذٌفها، وأما لأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن، بل ٌكره فً تعظٌمها كما ٌكره فً تقصٌرها، وتعقبه النووي بؤنه خلبؾ ظاهر الخبر فً الأمر بتوفٌرها، قال: والمختار تركها على حالها وأن لا ٌتعرض لها بتقصٌر ولا ؼٌره، إلا أن الشافعً استحب الأخذ منها بعد الحج أو العمرة لحدٌث ابن عمر وحدٌث جابر "كنا نعفً السبال إلا فً حج أو عمرة" وحسنه الحافظ ابن حجر وقال أبو شامة: وقد حدث قوم ٌحلقون لحاهم، وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا ٌقصونها، وتعقبه النووي قابلب: ٌستثنى من الأمر بإعفاء اللحٌة ما لو نبتت للمرأة لحٌة، فإنه ٌستحب لها حلقها، وكذا لو نبت لها شارب أو عنفقة – قلت بل ذهب البعض إلى القول بوجوب حلق لحٌة المرأة لبلب تتشبه بالرجال، فإذا تؤملت وجوب حلق لحٌة المرأة للتشبه بالرجال فكذلك فً حلق الرجال لحاهم تشبها بالنساء، لذلك قال البعض سبحان الذي زان الرجال باللحى، ولكن ننبه البعض على أن إعفاء اللحٌة لا ٌزكً اللحٌانً مطلقا كما لا ٌطعن فً الحلٌق مطلقا لما تقدم من خلبؾ فً أول الباب، قال بعضهم طعنا فً صاحب اللحى: كم من لحٌة طالت على ذقن جاهل * وما تحت ذاك سوى الحماقة والجهل فالتزكٌة بالتعدٌل أو التجرٌح معٌارها قول الناظم وهو ابن عاصم:
عدد الصفحات ٢٣24 العدل من ٌجتنب الكبائرا * وٌت ً فً ااؼلب الصؽائرا وما أبٌح وهو فً العٌان * ٌ دح فً مروءة الإنسان وقال تعالى: (فيَلا تنُزيَكيُّوا أيَنفنُسيَكنُمنْ هنُويَ أيَعنْليَمنُ بذِميَننْ اتلَّ يَى ) فتسرٌح اللحٌة وحلقها إنما ٌعتبر بهما ولا ٌقتصر على تزكٌة المرء أو تجرٌحه بهما. أمور أخري تتعل بحل اللحٌة: لما كان الرسول صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم أمر بإعفاء اللحٌة وتسرٌحها وبٌن أنه من الفوارق بٌن أمته والأمم الأخرى هو أن أمته من خصابصها التً تمٌزها عن الأمم الأخرى أنها تقص شوارب ذكورها وتترك لحاهم تطول فقد تجد من الأمم الأخرى من ٌسرح الشارب واللحٌة معا، وقد تجد منهم من ٌحلق الشارب واللحٌة معا، وقد تجد من الأمم الأخرى من ٌسرح الشارب وٌحلق اللحٌة، فجاء قوله صلى الله علٌه وسلم "قصوا الشوارب، واعفوا اللحى" متفق علٌه تمٌٌزا لأمته عن الأمم الأخرى وحماٌة للحٌة المسلم كباقً جسمه ودمه وعرضه فنص فقهاء الأمصار على عقوبة من تعدى على ؼٌره فحلق لحٌته كما ٌلً: 1 -التعزٌر بحل اللحٌة: جاء فً الموسوعة الفقهٌة الكوٌتٌة ما ٌلً فً ص 233 -ج35":لا ٌجوز التعزٌز بحلق اللحٌة لكونه أمرا محرما فً ذاته عند الجمهور، والذٌن قالوا بؤن الحلق فً ذاته مكروه، وهو الأصح عند الشافعٌة، قالوا:لا ٌجوزالتعزٌر بحلقها(انظر حاشٌة القلٌونً 4/ 605) قلت وذلك لأن فٌه تشوٌها لخلق الله وعصٌانا لأوامر رسول صلى الله تعالى علٌه وعلى آله وصحبه وسلم ومثلة وقد أجمعوا على تحرٌم المثلة، وقد تقدم نص ابن حزم فً "مراتب الإجماع" الذي سلمه ابن تٌمٌة والله أعلم . 2 -الدٌة أو الإرش فً تلاؾ شعر اللحٌة: فالاعتداء على لحٌة الؽٌر حرمه الشرع لما فٌه من إهانة وإذلال وقد جاء فً الحدٌث المتواتر "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم علٌكم حرام" ونص الحدٌث وتخرٌجه كالتالً: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم:" ن دماءكم وأموالكم وأعراضكم علٌكم حرام كٌومكم ه ا فً بلدكم ه ا" ونصه أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم خطبهم ٌوم النحر فً حجة الوداع فقال:" ألا تدرون أي ٌوم ه ا؟ الوا الله ورسوله أعلم، ال: فسكت حتى ننا أنه سٌسمٌه بؽٌر اسمه، ف ال ألٌس بٌوم النحر؟ لنا: بلى ٌا رسول الله، ال أي بلد ه ا؟ ألٌست بالبلدة الحرام؟ لنا بلى ٌا رسول الله ال:"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم علٌكم حرام كحرمة ٌومكم ه ا فً ش ركم ه ا فً بلدكم ه ا، ألا
عدد الصفحات ٢٤25 هل بلؽت؟ لنا: نعم، ال: الل م أش د، فلٌبلػ الشاهد الؽائب، فإنه رب مبلػ ٌبلؽه من هو أوعى له، فكان ك ل ، ال: لا ترجعوا بعدي كفارا ٌضرب بعضكم ر اب بعض" أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وؼٌرهم وقد خرجناه كما ٌلً: 1ـ/ أبً بكرة الثقفً: أخرجه أحمد والبخاري ومسلم 2ـ/ جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري ومسلم وكذلك مسلم وأبو داود والنسابً وؼٌرهم من حدٌث آخر. 3ـ/ عمرو بن الأحوص: أخرجه الترمذي. 4ـ/ ابن عمر: أخرجه ابن ماجه. 5ـ/ ابن مسعود: أخرجه ابن ماجه 6ـ/ أبو حرة النقاشً: أخرجه أحمد بن حنبل. 7ـ/ عاصم بن الحكم: ابن كثٌر فً "جامع المسانٌد والسنن" ولعله نقله من مسند أحمد. 8ـ/ نبٌط بن شرٌط: أحمد وعنه ابن كثٌر فً "جامع المسانٌد والسنن" 9ـ/ أبً سعٌد الخدري: ابن كثٌر فً جامع المسانٌد والسنن عن أحمد وأخرجه البزار وعنه الهٌثمً فً "كشؾ الأستار" وقال فً مجمع الزوابد: "حدٌث أبً سعٌد رواه ابن ماجه ورواه البزار ورجاله رجال الصحٌح. 10ـ/ أبً هرٌرة: رواه أبو معاوٌة عن الأعمش عن أبً هرٌرة: ابن كثٌر فً "جامع المسانٌد والسنن" عن أحمد بن حنبل فتبٌن تواتر الحدٌث فخرجناه و إن كان لم ٌسبقنا إلى تخرٌجه أحد من أهل الصنعة والحمد لله ولا أظن أن أحدا سٌطعن فً تواتره لأنه جاء من عشرة أسانٌد أو أكثر منها إسنادان متفق علٌهما وهذا هو الشرط الذي انطلقنا منه فً المقدمة والله نسؤل أن ٌسدد خطانا وٌهدٌنا إلى جادة الطرٌق وٌجعلنا من الذٌن ٌتمسكون بالسنة عند فساد الأمة مع النطق عند النزع بالشهادتٌن آمٌن ٌا رب العالمٌن. قلت لعل الكتانً أخرجه فً كتابه نظم المتناثر من دون تخرٌج . وقد جاء فً الموسوعة الفقهٌة الكوٌتٌة ما ٌلً: تتفق المذاهب الأربعة على أن من أزال لحٌة رجل عمدا أو خطؤ، بحلق أو نتؾ أو معالجة بدواء، أو ؼٌر ذلك، فإنه إن عاد الشعر فنبت كما كان فلب شًء من دٌة أو ؼٌرها إلا الأدب فً العمد أما إن لم ٌنبت الشعر، لفساد منبته، كما لو صب علٌه ماء حارا، فقد اختلؾ الفقهاء فٌه: فذهب الحنفٌة والحنابلة إلى أن فٌها الدٌة كاملة إن أذهبها كلها، سواء كانت خفٌفة أو كثٌفة، قالوا: لأنه أزال الجمال على الكمال، وفً نصفها نصؾ الدٌة، وما كان أقل من ذلك ففٌه حكومة عدل، وفً قول عندهم: ٌجب كل الدٌة لأنه فً الشٌن فوق من لا لحٌة له أصلب، قال فً شرح الكافً: هو الصحٌح، وقال الحنابلة: ٌعتبر قدر الذاهب منها بالمساحة، فٌعطى بالدٌة بنسبة ذلك..الخ، قلت وجاء فً تبٌٌن المسالك المالكً ما ٌلً: وفً إزالة الحاجب أو هدب العٌن حكومة إن لم ٌنبت الشعر، وكذلك الشؤن فً إزالة شعر الرأس أو اللحٌة إذا لم ٌنبت، ففً كل منهما حكومة، ولا فرق بٌن الخطؤ والعمد فً هذا كله، فإن نبت الشعر بعد إزالته عاد لهٌبته
عدد الصفحات ٢٥26 فلب شًء فٌه إلا الأدب فً العمد(انظر شرح الزرقانً على خلٌل (8/41-46) وبه قال الشافعً فً مؽنً المحتاج(ج 4/79) وقال أحمد فً إزالة شعر الرأس دٌة كاملة وفً إزالة شعر اللحٌة دٌة وفً إزالة شعر الحاجبٌن دٌة ( انظر الهداٌة لأبً ٌوسؾ الحنفً 4/180 – والمؽنً لابن قدامة المقدسً الحنبلً (/10) قلت وذلك لما جاء فً عدة كتب نذكر منها على سبٌل المثال لا الحصر ما نقله صاحب "كتاب الإبداع فً مضار الابتداع" وتدرٌسه كان مقررا فً قسم الوعظ والخطابة من جامع الأزهر، حٌث قال: "وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفٌر اللحٌة وحرمة حلقها والأخذ القرٌب منه" وقلت ونإكد ذلك كالتالً: 1 -م هب أبً حنٌفة: قال ابن عابدٌن فً "الحاشٌة" رد المحتار على الدر المختار" وٌحرم على الرجل قطع لحٌته، وصرح فً النهاٌة بوجوب قطع ما زاد على القُبضة (بالضم ) وأما الأخذ منها وهً دون ذلك كما ٌفعله بعض المؽاربة ومخنثة الرجال فلم ٌبحه أحد وأخذ كلها فعل ٌهود الهند ومجوس الأعاجم – عن فتح القدٌر هـ - وقول صاحب النهاٌة" وما وراء ذلك ٌجب قطعه، هكذا عن رسول الله صلى الله علٌه وسلم أنه كان ٌؤخذ من اللحٌة من طولها وعرضها كما رواه الترمذي فً جامعه / هـ - من رد المحتار – ومثل ذلك عن أكثر كتب الحنفٌة هـ - قلت والحدٌث الذي أشار إلٌه موضوع أو واه لا ٌصلح للبحتجاج به وأما المالكٌة فقد نصوا على تحرٌمها فً شرح الرسالة لابن أبً زٌد القٌروانً وحاشٌة العدوي والدسوقً وعن القاضً عٌاض الكراهة فقط ، وأما الشافعٌة فقد قال فً شرح العباب: ( فابدة ) قال الشٌخانى: ٌكره حلق اللحٌة، واعترض من الشافعٌة ابن الرفعة بؤن الشافعً رضً الله عنه نص فً كتاب الأثر على التحرٌم، وقال الأوزاعً: الصواب تحرٌم حلقها جملة لؽٌر علة بها/ هـ ومثله فً حاشٌة ابن قاسم البادي على الكتاب المذكور/ هـ - . المحور الثانً:أحكام الخضاب بسم الله الرحمن الرحٌم وصلى الله على نبٌه الكرٌم ولا حول ولا وة لا بالله العلً الع ٌم لقد عزفت رجالات الدٌن عن الخضاب فً المؽرب العربً والقارة السمراء حتى أصبح كل من ٌخضب ؼرٌبا فً هذه المجتمعات، ولما
عدد الصفحات ٢٦27 كان المشارقة والجماعات الإسلبمٌة فً جنوب شرق آسٌا هم الذٌن ٌمتازون بالخضاب فقد أصبح كل من ٌخضب ٌنعت بؤنه من أتباع القاعدة وبنلبدن أو حركة طالبان الإسلبمٌة، فؤدى بهذا المنطق إلى استنتاج أن كل من ٌخضب متطرؾ و حركً إرهابً ٌنعت بجمٌع نعوت الشر كالإرهاب وسفك دماء الأبرٌاء، فما هً حقٌقة الخضاب الشرعٌة؟ وهل الخضاب سنة ماتت ٌنبؽً إحٌاإها؟ وما هو حكم الخضاب الشرعً؟ إن طرٌقنا فً معالجة حكم الخضاب مطابقة لمنهجٌتنا فً معالجة أحكام اللحٌة؟ الفصل ااول: الخضاب فً ال ر ن والسنة: لم ٌرد ذكر الخضب ولا الخضاب فً القرآن الكرٌم وإنما تطرق إلٌه بعض المفسرٌن باعتباره هل ٌدخل فً تؽٌٌر خلق الله أم لا؟ وأتوا ببعض الأحادٌث، ولما كنا قمنا بمجهود لا ٌستهان به فً جمع أحادٌث الباب فإننا سنقدمها كما ٌلً: ب- ااحادٌث الواردة فً باب الخضاب: 1/عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال النبً صلى الله علٌه وسلم: «إن الٌهود والنصارى لا ٌصبؽون فخالفوهم»أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسابً وابن ماجه وأحمد . 2/عن أبً أمامة رضً الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله علٌه وسلم عن مشٌخة من الأنصار بٌض لحاهم فقال: "ٌا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب" أخرجه أحمد وحسنه ابن حجر فً فتح الباري. 3/ أنس رضً الله عنه، قال ابن حجر: وأخرج الطبرانً فً الأوسط نحوه، قلت وروى البزار عنه بلفظ «ؼٌروا الشٌب»وقال«إن أحسن ما ؼٌرتم به الشٌب الحناء والكتم»وقال البزار:لا نعلمه رواه عن قتادة عن أنس إلا سعٌد وذكره البوصٌري فً زوابده بلفظ «اختضبوا بالحناء فإن طٌب الرٌح سكن» . 4 /وعن عتبة بن عبد رضً الله عنه قال: «كان رسول الله صلى علٌه وسلم ٌؤمر بتؽٌٌر الشعر مخالفة للؤعاجم»أخرجه الطبرانً فً الكبٌر وأبو ٌعلى. 5 /وعن عابشة رضً الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم «ؼٌروا الشٌب ولا تشبهوا بالٌهود ولا النصارى»الطبرانً فً الأوسط .
عدد الصفحات ٢٧28 6 /عن جابر بن عبد الله رضً الله عنهما قال: أتً بؤبً قحافة أو جاء عام الفتح أو ٌوم الفتح، ورأسه ولحٌته مثل الثؽام أو الثؽامة، فؤمر أو فؤمر به إلى نسابه، قال «ؼٌروا هذا بشًء»وفً رواٌة قال رسول صلى الله علٌه وسلم «ؼٌروا هذا بشًء واجتنبوا السواد»أخرجهما مسلم والحدٌث أخرجه مسلم وأبو داود والنسابً وابن ماجه وأحمد وهذا تخرٌج الألبانً فً «ؼاٌة المرام»وقال وله شاهد من حدٌث أنس بن مالك أخرجه أحمد قلت بل سٌؤتً تخرٌجه بصفة أوفى من هذا التخرٌج، قلت ورواٌة مسلم فٌها عنعنة أبى الزبٌر وابن جرٌج، إلا أن رواٌة أحمد من طرٌق اللٌث بن سعد عن أبً الزبٌر وقد قال: قد كفٌتكم تدلٌس أبً الزبٌر" والله تعالى أعلم. 7 /عن أبً ذر الؽفاري رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: «إن أحسن ما ؼٌرتم به الشٌب: الحناء والكتم»رواه الترمذي وصححه وأصحاب السنن وأحمد والخطٌب البؽدادي فً التارٌخ وابن حبان والطبرانً فً المعجم الكبٌر. 8 /وعن زٌد بن أسلم عن عبٌد قال: رأٌت ابن عمر ٌصفر لحٌته، فقلت له فً ذلك فقال: رأٌت النبً صلى الله علٌه وسلم ٌصفر لحٌته" أخرجه النسابً فً السنن الكبرى وأخرجه من طرٌق عبدة بن عبد الرحٌم قال أنبؤنا عمرو بن محمد قال أنبؤنا ابن أبً رواد عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبً صلى الله علٌه وسلم ٌلبس النعال السبتٌة وٌصفر لحٌته بالورس والزعفران وكان ابن عمر ٌفعل ذلك". 9 /وعن أبً رمثة رفاعة بن ٌثربً البلوي رضً الله عنه قال: انطلقت مع أبً نحو النبً صلى الله علٌه وسلم فإذا هو ذو وفرة بها رَدْعُ حناء، وعلٌه بردان أخضران (الردع: اللطخ ) أخرجه أحمد وأبو داود والنسابً فً باب الخضاب بالحناء والكتم من كتاب الزٌنة ثم روى قوله: ورأٌته وقد لطخ لحٌته بالصفرة المجتبى 8/121 وفً رواٌة أخرى، قال: أتٌت النبً صلى الله علٌه وسلم أنا وأبً، فقال الرجل أو لأبٌه:"من هذا؟" قال: ابنً، قال لا تجنً علٌه، وكان قد لطخ لحٌته بالحناء" أخرجه أبو داود وفً رواٌة مسند أحمد عنه قال: كان النبً صلى الله علٌه وسلم ٌخضب بالحناء والكتم" 10 /وعن برٌدة رضً الله عنه قال: رأٌت فً أصداغ رسول الله صلى الله علٌه وسلم الحناء»أخرجه الطبرانً فً الأوسط وقال الهٌثمً وفٌه من لم أعرفه.
عدد الصفحات ٢٨29 11 /وعن أبً عقٌل أنه رأى شعرا من شعر رسول الله صلى الله علٌه وسلم مصبوؼا بالحناء قال: كنا نخضخضه فً الماء ونشرب ذلك» أخرجه ابن أبً عامر وعنه ابن حجر فً المطالب العالٌة. 12 /وعن أبً مالك أنه رأى شعرا من شعر رأس رسول الله صلى علٌه وسلم مصبوؼا بالحناء ولٌس شدٌد الحمرة قال وكنا نؽسله بالماء" رواه ابن أبً عامر ومن طرٌقه ابن حجر فً المطالب العالٌة. 13 /إسرابٌل عن عثمان بن عبٌد الله بن وهب قال: أرسلنً أهلً إلى أم سلمة بقدح من ماء وقبض إسرابٌل ثلبث أصابع من قُصة فٌها شعر من شعر النبً صلى الله علٌه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عٌن أو شًء بعث إلٌها مِخْضَبة فاطلعت فً الجلجل فرأٌت شعراتٍ حمرا " أخرجه البخاري وفً رواٌة أخرى للبخاري عن ابن وهب دخلت على أم سلمة فؤخرجت إلٌنا شعرا من شعر النبً صلى الله علٌه وسلم مخضوبا" قلت حدٌث عثمان بن عبٌد الله بن وهب أخرجه البخاري فً صحٌحه بلفظ "أرسلنً أهلً إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرابٌل ثلبث أصابع من قُصة فٌها شعر من شعر النبً صلى الله علٌه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عٌن أو شًء بعث إلٌها مِخْضبة فاطلعت فً الجلجل فرأٌت شعرات حمرا"وفً رواٌة «أن أم سلمة أرته شعر النبً صلى علٌه وسلم أحمر»وفً رواٌة دخلت على أم سلمة فؤخرجت إلٌنا شعرا من شعر النبً صلى الله علٌه وسلم مخضوبا»وأخرجه وكٌع فً مصنفه من رواٌة إسرابٌل كان جلجلب من فضة صٌػ صوانا لشعرات كانت عند أم سلمة من شعر النبً صلى الله علٌه وسلم" 14 /وعن عبد الله بن همام قال: قلت ٌا أبا الدرداء ما شًء كان ٌخضب رسول الله صلى الله علٌه وسلم؟ قال: ٌا أخً أو إبنً ما كان بلػ من الشٌب أن ٌخضب ولكن قد كانت منه هاهنا وأشار بٌده إلى عنفقته شعرات بٌض كان ٌؽسله بالحناء والسدر" أخرجه أبو ٌعلى الموصلى وعنه البوصٌرى. 15 /وعن أبً مالك الأشجعً قال: سمعت أبً وسؤلته فقال: كان خضابنا مع رسول الله صلى الله علٌه وسلم الورس والزعفران" أخرجه أحمد والبزار وعنهما الهٌثمً فً مجمع الزوابد وقال: ورجاله رجال الصحٌح خلب بكر بن عٌسى وهو ثقة. 16 /وعن أنس رضً الله عنه أن رجلب دخل على النبً صلى الله علٌه وسلم أبٌض الرأس واللحٌة فقال: ألست مسلما؟ قال: بلى، قال:
عدد الصفحات ٢٩30 فاختضب" أخرجه أبو ٌعلى الموصلً فً مسنده وعنه ابن حجر فً المطالب العالٌة مع زوابد البوصٌري. 17 /وعن عبد الله بن عمر رضً الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول: "الصفرة خضاب المإمن، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر" رواه الطبرانً وعنه الهٌثمً فً مجمع الزوابد وقال: وفٌه من لم أعرفه. 18 /وعن الحاكم بن عمرو الؽفاري قال: دخلت أنا وأخً رافع بن عمرو على أمٌر المإمنٌن عمر بن الخطاب رحمه الله وأنا مخضوب بالحناء وأخً مخضوب بالصفرة فقال لً: عمر بن الخطاب رحمه الله: "هذا خضاب الإسلبم، وقال لأخً هذا خضاب الإٌمان" قال الهٌثمً رواه أحمد وفٌه عبد الصمد بن حبٌب وثقه ابن معٌن وضعفه أحمد. 19 / وعن محمد بن سٌرٌن قال: سبل أنس عن خضاب رسول الله صلى الله علٌه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله علٌه وسلم لم ٌكن شاب إلا ٌسٌرا ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكر رضً الله عنه بؤبٌه أبً قحافة إلى رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌوم فتح مكة ٌحمله حتى وضع بٌن ٌدي رسول الله صلى الله علٌه وسلم فقال رسول صلى الله علٌه وسلم لأبً بكر رحمة الله علٌه ورضوانه: "لو أقررت الشٌخ فً بٌته لأتٌناه تكرمة لأبً بكر فؤسلم ورأسه ولحٌته كالثؽامة بٌاضا فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: "ؼٌروهما وجنبوه السواد" قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد: أخرجه أحمد وأبو ٌعلى بنحوه والبزار باختصار وفً الصحٌح طرؾ منه ورجال أحمد رجال الصحٌح. 20ـ/ وعن إسماعٌل بن أبً خالد قال: كان رأس أنس بن مالك تخضب بالحناء رواه الطبرانً وعنه الهٌثمً فً مجمع الزوابد قلت ورواه أحمد بن منٌع وعنه البوصٌري وعن إسماعٌل بن أبً خالد قال كان أنس ٌصفر لحٌته بالورس" أخرجه الطبرانً وعنه الهٌثمً وقال رجاله رجال الصحٌح خلب عقبة بن خالد وهو ثقة. 21 /وعن عثمان بن عبٌد الله بن سراقة قال: رأٌت أبا قتادة وأبا هرٌرة وابن عمر وأبا أسٌد ٌمرون علٌنا ونحن فً الكتاب نجد منهم رٌح العنبر وٌصفرون لحاهم" قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد: رواه الطبرانً ورجاله رجال الصحٌح.
عدد الصفحات ٣٠31 22 /وعن عمار بن أبً عمار قال رأٌت عبد الرحمن بن أبً بكر ٌخضب بالحناء والكتم" رواه الطبرانً وعنه الهٌثمً وقال رجاله رجال الصحٌح. *وعن إسماعٌل بن أبً خالد قال رأٌت عبد الله بن أبً أوفً خضب لحٌته بالحناء والكتم" أخرجه الطبرانً وعنه الهٌثمً وقال رجاله رجال الصحٌح. 23 /وعن عمر بن أبً زابدة قال رأٌت حكٌم بن جابر ٌخضب بالصفرة" قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد ورجاله رجال الصحٌح. 24 /وعن عبد الملك بن عمٌر قال رأٌت جرٌر ٌخضب بالصفرة والزعفران" رواه الطبرانً وقال الهٌثمً "ورجال أحدهما رجال الصحٌح. 25 /وعن عثمان بن عبٌد الله قال رأٌت جابر بن عبد الله ٌخضب بالصفرة وشهد العقبة" رواه الطبرانً وعنه الهٌثمً وعثمان بن عبٌد الله بن أبً رافع. 26 /وعن العٌزار بن حرٌث قال: رأٌت الحسن والحسٌن ٌخضبان بالحناء و الكتم" رواه الطبرانً وقال الهٌثمً ورجاله رجال الصحٌح. 27 /وعن ابن عباس رضً الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله علٌه وسلم إذا أراد أن ٌخضب أخذ شٌبا من دهن وزعفران فرشه بٌده ثم تمرسه على لحٌته" رواه الطبرانً وعنه الهٌثمً وقال وفٌه أبو توبة بشٌر بن عبد الله ذكره ابن أبً حاتم ولم ٌجرحه وبقٌة رجاله رجال الصحٌح. 28 /وعن عبد الله بن برٌدة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم "إن أحسن ما ؼٌرتم به الشٌب: الحناء والكتم" أخرجه النسابً فً سننه. 29 /وعن ابن عمر رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم "ؼٌروا الشٌب ولا تشبهوا بالٌهود". 30 /وعن ابن الزبٌر رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم:"ؼٌروا الشٌب ولا تشبهوا بالٌهود" الحدٌثان أخرجهما النسابً وقال: كلبهما ؼٌر محفوظ" قلت بل ٌشهد لهما حدٌث أبً هرٌرة المتفق علٌه. 31 /روى طاوس عن ابن عباس رضً الله عنهما قال: مر النبً صلى الله علٌه وسلم على رجل قد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا، ثم مر بآخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: هذا أحسن من هذا، ثم مر بآخر قد
عدد الصفحات ٣١32 خضب بالصفرة فقال: هذا أحسن من هذا كله" قال: وكان طاوس ٌصفر" قلت الحدٌث أخرجه أبو داود وابن ماجه. 32 /وعن أبً ذر الؽفاري رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: "إن أحسن ما ؼٌرتم به الشٌب الحناء والكتم" أخرجه الترمذي، وقال: حدٌث حسن صحٌح . 32 /وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: "ؼٌروا الشٌب ولا تشبهوا بالٌهود" أخرجه الترمذي وقال: "حدٌث حسن صحٌح، وفً الباب عن الزبٌر، وابن عباس، وجابر، وأبً ذر، وأنس، وأبً رمثة ، والجهدمة، وأبً الطفٌل، وجابر بن سمرة ، وأبً جحٌفة ، وابن عمر.. الخ وهذا ٌفٌد تواتر هذا الحدٌث الذي ٌؤمر بالخضب . ب - ااحادٌث الواردة فً الخضاب بالسواد: أ – ااحادٌث المرخصة فٌه: 34 /عن صهٌب الخٌر قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم:"إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد، أرؼب لنسابكم فٌكم وأهٌب لكم فً صدور عدوكم" أخرجه ابن ماجه فً سننه حٌث قال: حدثنا أبو هرٌرة الصٌرفً، محمد بن فراس ثنا عمر بن الخطاب بن زكرٌا الراسبً ثنا دَفَّاع بَن دَؼْفل السدوسً عن عبد الحمٌد بن صٌفً عن أبٌه عن جده صهٌب الخٌر الحدٌث وهذا الحدٌث أعله مقبل الوادعً فً رسالته" تحرٌم الخضاب بالسواد" بالنكارة لأنه خالؾ ما هو أقوى منه وبوجود دفَّاع بن دَؼْفَلَ فً إسناده وقد قال عنه الذهبً فً المٌزان": ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان، وبالانقطاع، فقد قال الذهبً فً المٌزان": عبد الحمٌد بن زٌاد بن صٌفً بن صهٌب، قال البخارى: لا ٌعرؾ له سماع بعضهم من بعض / هـ، وقال الحافظ فً تهذٌب التهذٌب" قال أبو حاتم: شٌخ روى له ابن ماجه حدٌثا واحدا، ثم قال الحافظ: قلت وذكره ابن حبان فً الثقات". 35 /وعن عابشة رضً الله عنها أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: "إذا خطب أحدكم المرأة وهو ٌخضب بالسواد فلٌعلمها أنه ٌخضب" رواه الدٌلمً فً مسند الفردوس وضعفه السٌوطً، وقال المناوي فً "فٌض القدٌر": رواه أٌضا عنها البٌهقً وزاد بعد قوله "فلٌعلمها ولا ٌؽرها" وفً إسناده عٌسى بن مٌمون قال البٌهقً: ضعٌؾ، وقال الذهبً: متروك " / هـ .
عدد الصفحات ٣٢