1 بسـم الله الرحـمن الرحـٌم وصلى الله على نبٌه الكرٌم رسـالة الاستٌعاب فً أحكام اللحٌة والخضاب تؤلٌؾ العبد الفقٌر إلى الله: أ/ المصطفً ولد إدوم أحمد ؼالى الأسـتاذ المترجم سابقا فً الجامعة الإسلبمٌة بالنٌجر (ساي) التابعة لمنظمة المإتمر الإسلبمً – مإسس الدعوة من بلبد شنقٌط الجوال : 36217456 / 36217456 / 22318137 E – mail : almourabitoune@yahoo.fr
عدد الصفحات ١2 بـسـم الله الرحـمـن الرحٌـم وصلى الله على نبٌه الكرٌم إن الحمد لله، نحمده ونستعٌنه ونستؽفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسٌبات أعمالنا، من ٌهد الله فلب مضل له، ومن ٌضلل فلب هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {ٌيَــيٌَيُّ يَا اللَّ ذٌِنيَ ميَننُوا اتلَّ نُوا اللهلَّيَ حيَ لَّ تنُ يَاتذِهذِ ويَلا تيَمنُوتنُنلَّ ذِلالَّ ويَأيَننْتنُمنْ منُسنْلذِمنُون } (102)[ ءال عمران] {ٌيَــيٌَيُّ يَا النلَّاسنُ اتلَّ نُوا ريَبلَّكنُمنْ اللَّ ذِي خيَليَ يَكنُمنْ مذِننْ نيَفنْسٍ ويَاحذِديَةٍ ويَخيَليَ يَ مذِننْ يَا زيَونْجيَ يَا ويَبيَثلَّ مذِننْ نُميَا رذِجيَالاً كيَثذٌِراً ويَنذِسيَاءً ويَاتلَّ نُوا اللهلَّيَ اللَّ ذِي تيَسيَاءيَلنُونيَ بذِهذِ ويَاايَرنْحيَاميَ ذِنلَّ اللهلَّيَ كيَانيَ عيَليٌَنْكنُمنْ ريَ ذٌِباً (1) }[النساء] ٌيَــيٌَيُّ يَا اللَّ ذٌِنيَ ميَننُوا اتلَّ نُوا اللهلَّيَ ويَ نُولنُوا يَونْلاً سيَدذٌِداً (70) ٌنُصنْلذِحنْ ليَكنُمنْ أيَعنْميَاليَكنُم ويٌَيَؽنْفذِرنْ ليَكنُمنْ نُننُوبيَكنُمنْ ويَميَننْ ٌنُ ذِ نْ اللهلَّيَ ويَريَسنُوليَهنُ فيَ يَدنْ فيَازيَ فيَونْزاً عيَ ذٌِماً [ الأحزاب 71] وبعد فإن أصدق الحدٌث كتاب الله، وخٌر الهدي هدي محمد صلى الله علٌه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلبلة، وكل ضلبلة فً النار، أعاذنا الله وإٌاكم من النار ومن كل ما ٌقرب إلٌها من قول وعمل، أما بعد، فقد سؤلنً بعض الفضلبء، ومنهم أبمة مساجد من الأتقٌاء، والعلماء النجباء، عن حكم الخضاب مع أدلة ذلك الحكم من الكتاب والسنة وخاصة ما ورد فً ذلك من الأحادٌث فً الباب، فً وقت كان كل من ٌخضب فٌه بصفرة أو حمرة عد متطرفا فً المؽرب العربً وؼرب إفرٌقٌا أو على الأقل اعتبر ؼرٌبا، وأحٌانا ٌنعت بجمٌع النعوت، فاستجبت لطلب هإلاء الأبمة الفضلبء ومن معهم من النبلبء فشرعت فً جمع ما تٌسر من أحادٌث الباب وما وقع من فتاوى حول الخضاب، ومن ٌقول الخضاب ٌقول خضاب اللحٌة، فكان لزاما علٌنا أن نبدأ باللحٌة وما ٌتعلق بها من أحكام لأننا لاحظنا أن جل الذٌن ٌعٌبون الخضاب، ٌعٌبون وجود اللحٌة أصلب إن لم ٌكونوا مقلدة من المذهب المالكً ٌطالبون بتقصٌر اللحٌة لأن المذهب المالكً لا ٌعٌب أصلب إلا حلق الذقن، ومن المعلوم أنه ما كان محلوقا أو مقصرا فإنه لا معنى لخضابه، فكان جوابنا فً هذه الرسالة تحت عنوان: "رسالة الاستٌعاب فً أحكام اللحٌة والخضاب" وقد قسمنا هذا البحث إلى محورٌن هما: أ – المحور الأول حول أحكام اللحٌة وٌسعى إلى الإجابة على الأسبلة التالٌة: 1 -ما هو حكم اللحٌة؟2 -ما هً أدلة القابلٌن بتحرٌم حلقها؟
عدد الصفحات ٢3 3ـما هً أدلة القابلٌن بكراهة حلقها 4 – وهل ٌكفر مستحل حلقها؟ ب – المحور الثانً حول الخضاب وٌسعى هو الآخر إلى الإجابة على الأسبلة التالٌة: 1 /ما هو حكم الخضاب؟2 /ما هً الأحادٌث الواردة فً الباب؟3 /ما هو الحكم المترتب على هذه الأحادٌث؟ فإن نحن توفقنا فً إٌجاد أجوبة شافٌة لهذه التساإلات، فإننا نكون أول من قدم أجوبة موافقة للعصر وروحه، منطلقة من أصول هذا الدٌن وثوابته نرجو من الله السإدد والنجاح والتوفٌق إلى الفلبح، فٌجعل هذا الجهد مقبولا فً الدنٌا والآخرة، إنه سمٌع مجٌب ملهم كل أرٌب. العبد الفقٌر إلى الله: المصطفى ولد إدوم أحمد ؼالً أ - المحور ااول: ما هو حكم اللحٌة؟ الحمد لله وكفى والصلبة والسلبم على النبً المصطفى وآله الشرفاء وصحبه الخلفاء ومن اتبعهم من الأوفٌاء والأصفٌاء إلى أن ٌطوي الله السماء، لٌحشر الخلببق للقضاء، فٌلجم العرق الأشقٌاء، وٌظل الله فً ظله السبعة السعداء – اللهم اجعلنا من السبعة السعداء الذٌن تظلهم فً ظل عرشك ٌوم لا ظل إلا ظله ــ وبعد، لقد كثر الجدال فً أٌامنا فٌما ٌخص بحكم إعفاء اللحٌة وحلقها، فمن الدول العربٌة والإسلبمٌة من شدد فٌما ٌخص بتسرٌحها حتى اعتبر إعفاءها وتسرٌحها بدعة وتشددا كما فً الجزابر وتونس ولٌبٌا وبعض الأوساط المؽربٌة والمصرٌة، وذلك حسب رأٌنا بسبب الأتراك منذ الدولة العثمانٌة التً رسخت فً العقلٌة الشعبٌة حلق اللحٌة حتى أصبحت عادة شعبٌة كؤنها فطرٌة لتجذرها فً المجتمع فؤصبح كل من ٌسرح لحٌته فً هذا الوسط الاجتماعً ٌعتبر ؼرٌبا وخارجا على المؤلوؾ وأحٌانا ٌقال إنه خالؾ الشرع وابتدع وتطرؾ فٌما اتبع فؤصبح ٌلفت النظر وٌلقب أبو اللحٌة "بو لحٌة" [ وقد عشت شخصٌا تجربة تنافر بٌن الإخوة المصلٌن فً مساجد الجزابر اللحٌانٌٌن وحالقً اللحٌة ] فً حٌن ٌنظر إلى حالق اللحٌة فً بعض الأوساط السعودٌة وكذلك المورٌتانٌة نظرة ازدراء واحتقار، تعبر عن العار والشنار، وأحٌانا ٌإكدون بؤنه فاسق متظاهر بالفسوق والعصٌان، لا ٌصلً علٌه أفاضل الناس من الأبمة والقضاة الأبرار وٌطالبون بهجرانه مع الفجار، فٌقولون إن حالق اللحٌة فاسق متظاهر بالفسوق فً نبهته وؼفلته، فً ٌقظته ونومته، وأن مستحل حلقها مرتد ٌعنً كافر والعٌاذ بالله، فؤدى هذا السلوك إلى ردة فعل ٌابسة عنٌفة
عدد الصفحات ٣4 من طرؾ أساتذة كُبَر فً جامع الأزهر فاستؤصلوا لحاهم وكؤنهم أباحوا حلق اللحٌة وتظاهروا حالقٌن لحاهم، مزدرٌن بمخالفهم، فهإلاء الأساتذة ٌزعمون بفعلتهم هذه الشنٌعة أنهم ٌظهرون لمن ٌنكر علٌهم وٌدعً أن حلق اللحٌة حرام بؤنه إنما ندبت إلى إعفاء اللحٌة السنة المشرفة، ومخالفة المندوب إلٌه عند الأصولٌٌن لا ٌعاقب صاحبها، فالمندوب إلٌه شرعا ٌثاب فاعله، ولا ٌعاقب تاركه، فهذه الأقوال المتباٌنة والمتضاربة جدا دفعتنا إلى نقاش هإلاء وأولبك من دون تحٌز مسبق لقول من هذه الأقوال الثلبثة انطلبقا من الأصول ومدلول الكلبم العربً فً أحادٌث اللحٌة، فالحافز الذي دفع بنا إلى تحرٌر هذا المجهود هو الذب عن السنة ومحبة إظهار الحق، فالحق أحق أن ٌتبع، وما توفٌقً إلا بالله علٌه توكلت وإلٌك أنٌب والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبٌل، علما بؤن الشٌخ سدي عبد الله، قال: أصوله دلائل الإجمال و ما للاجت اد من ول وضح و ر الترجٌح ٌد تال و ٌ ل ااصل على ما د رجح فالخلبؾ فً تحرٌم حلق اللحٌة أوقعه نقاش الدلالة اللفظٌة للؤوامر بإعفاء اللحٌة الواردة فً الأحادٌث النبوٌة والأفعال السنٌة، والله الموفق. الفصل ااول: اللحٌة فً ال ر ن والسنة لقد كثر فً أٌامنا الجدال فٌما ٌخص بحكم إعفاء اللحٌة وحلقها، فمن الدول الإسلبمٌة من تشدد إزاء تسرٌحها حتى عد إعفاءها بدعة وتشدد لا ٌفعله إلا متطرؾ كما فً الجزابر وتونس وتركٌا وبعض الأوساط المؽربٌة والمصرٌة واللٌبٌة وذلك لسبب التؤثر بالؽرب والترك أٌام سطوة الدولة العثمانٌة بزعامة مصطفً أتا ترك وقبلها الحضارة القبطٌة والفرعونٌة فترسخ عند هإلاء عادة حلق اللحٌة بحٌث أصبح العامة ٌظنون أنه ٌجب فً المذاهب الفقهٌة حلق اللحٌة، ومنهم من ٌظن أن مذهب الشافعً لم ٌحرمها، فكانت ردة الفعل عارمة لا تخلو من ؼلو أحٌانا بحٌث أدت بالبعض إلى تكفٌر حالق اللحٌة وإلا فهو فاسق فً أحسن الحالات عندهم ورأوا أن هذا من أشد الفسوق لأنه ٌرى الحالق متلبسا بمعصٌة فً ٌقظته ونومته، وأثناء أدابه للعبادات وأوقات الراحة والاستحمام، وفً أثناء ؼفلته ونبهته وأن مستحل حلقها كافر والعٌاذ
عدد الصفحات ٤5 بالله، فجاءت ردة فعل بعض من ٌنتسب إلى العلم، خاصة من هو أصولً من جامع الأزهر عنٌفة فزعم أنه ٌحلق لحٌته لٌبٌن لما ٌسمٌه العوام بؤن الإعفاء مندوب إلٌه وترك المندوب إلٌه لا ٌعذب صاحبه ولكن ٌثاب فاعله، وبالتالً فإن مخالفة المندوب إلٌه لا تعد حراما، وهذا ما دفعنا إلى نقاش هإلاء وأولبك من خلبل هذا المجهود انطلبقا من الأصول ومدلول الألفاظ الواردة فً القرآن والحدٌث والمتعلقة باللحٌة، فكان هذا الفصل ٌسعى إلى جمع الآٌات والأحادٌث وتقدٌمها للقارئ الكرٌم قبل التعلٌق علٌها ونقاشها تمهٌدا للفصل الثانً الذي ٌسعى إلى إظهار الدلالات اللفظٌة لما ورد من الأحادٌث النبوٌة فً الخضاب. أـ/ على مستوى القرآن الكرٌم: لم ٌرد لفظ اللحٌة فً القرآن إلا فً آٌة واحدة من سورة طه وهً قوله جل وعلب مخبرا عما قاله هارون لأخٌه موسى [{ يَاليَ ٌيَبنْنيَؤنُملَّ لا تيَـنْخنُ نْ بذِلذِحنٌْيَتذًِ ويَلا بذِريَأنْسذًِ } [طه94 ]،قال القرطبً فً تفسٌره "الجامع لأحكام القرآن" فً الجزء 11 نقلب عن ابن عباس:"أخذ شعره بٌمٌنه ولحٌته بٌساره، لأن الؽٌرة فً الله ملكته، أي لا تفعل هذا فٌتوهمون أنه منك استخفاؾ أو عقوبة، وقد قٌل: إن موسى علٌه السلبم إنما فعل هذا على ؼٌر استخفاؾ ولا عقوبة كما ٌؤخذ بلحٌته بنفسه" وقال فً تفسٌره لسورة الأعراؾ عند قوله تعالى {ويَأيَخيَ يَ بذِريَأنْس أيَخذٌِهذِ ٌيَجنُريُّ نُ ذِليٌَنْهذِ } أي بلحٌته وذإابته، وكان هارون أكبر من موسى بثلبث سنٌن وأحب إلى بنً إسرابٌل من موسى، لأنه كان لٌن الؽضب، وللعلماء فً أخذه برأس أخٌه أربع تؤوٌلبت الأول منها: أن ذلك كان متعارفا عندهم، كما كانت العرب تفعله من قبض الرجل على لحٌة أخٌه وصاحبه إكراما وتعظٌما، فلم ٌكن ذلك على طرٌق الإذلال" قلت وهكذا ٌتبٌن أن اللحٌة صفة الرجل قدٌما، ولعلها سنة من سنن النبٌبٌن والمرسلٌن وأتباعهم إلى ٌوم الدٌن. أ - على مستوى الأحادٌث النبوٌة نقول وبالله التوفٌق وردت عدة أحادٌث نذكر منها: 1 /عن عبد الله بن عمر رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم:"خالفوا المشركٌن، أحفوا الشوارب وأوفروا اللحى وفً رواٌة" خالفوا المشركٌن ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب" متفق علٌه، زاد البخاري وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحٌته فما فضل أخذه" أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو عوانه وؼٌرهم .
عدد الصفحات ٥6 2 /الحدٌث الثانً: وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس" أخرجه أحمد ومسلم وأبو عوانه. 3 /الحدٌث الثالث: وأخرج أبو داود فً سننه عن جابر بن عبد الله رضً الله عنهما قال: كنا لا نعفً السبال إلا فً حج أو عمرة" قلت وحسنه ابن حجر فً فتح الباري. 4 / الحدٌث الرابع: عن أبً زكرٌا عن أبً زابد مصعب بن شبٌه عن طلق بن حبٌب عن ابن الزبٌر عن عابشة رضً الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحٌة، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وؼسل البراجم، ونتؾ الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء – ٌعنً الاستنجاء – قال زكرٌا، قال مصعب: ونسٌت العاشرة إلا أن تكون المضمضة" أخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسابً والبٌهقً. 5 /الحدٌث الخامس: وأخرج أبو داود فً سننه، قال: حدثنا موسى بن إسماعٌل وداود بن شبٌب قالا: ثنا حماد عن علً بن زٌد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ٌاسر، قال موسى عن أبٌه، قال داود: عن عمار بن ٌاسر أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال: إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق فذكر نحوه، ولم ٌذكر إعفاء اللحٌة، وزاد والختان قال والانتضاح ولم ٌذكر انتقاص الماء – ٌعنً الاستنجاء قال أبو داود وروي نحوه عن ابن عباس وقال خمس كلها فً الرأس وذكر فٌها الفرق ولم ٌذكر إعفاء اللحٌة، قال أبو داود وروي نحوه عن بكر بن عبد الله المزنً قولهم لم ٌذكروا إعفاء اللحٌة، وفً حدٌث محمد بن عبد الله بن أبً مرٌم عن أبً سلمة عن أبً هرٌرة عن النبً صلى الله علٌه وسلم فٌه وإعفاء اللحٌة، وعن إبراهٌم النخعً نحوه، وذكر إؼفاء اللحٌة والختان، انتهى قلت قال ابن حجر فً تلخٌص الحبٌر تخرٌج أحادٌث الرافعً الكبٌر فً المضمضة: صححه ابن السكن وهو معلول" 6 /الحدٌث السادس: قال ابن حجر فً تلخٌص الحبٌر وعنه الشوكانً فً نٌل الأوطار ورواه الحاكم والبٌهقً موقوفا من حدٌث ابن عباس فً تفسٌر قوله تعالى {ويَ ذِ نْ ابنْتيَليَى ذِبنْريَاهذٌِميَ ريَبهنُ بذِكيَلذِميَاتٍ فيَـيَتيَملَّ نُنلَّ يَاليَ ذِنًِّ جيَاعذِلنُ يَ لذِلنلَّاسذِ ذِميَاماً يَاليَ ويَمذِننْ نُرٌِّلَّتذًِ يَاليَ لا ٌيَنيَالنُ عيَ نْدذِي ال لَّالذِمذٌِنيَ } قال خمس فً الرأس وخمس فً الجسد فذكره، قلت لم ٌذكر فً هذا الحدٌث اللحٌة، قال البٌهقً فً سننه الكبرى: نا عبد الله الحافظ ثنا أبو زكرٌا العنبري ثنا محمد بن عبد السلبم ثنا إسحاق بن إبراهٌم ثنا عبد الرزاق
عدد الصفحات ٦7 ثنا معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبٌه عن ابن عباس فً قوله عز وجل { ويَ ذِ نْ ابنْتيَليَى ذِبنْريَاهذٌِميَ ريَبهنُ بذِكيَلذِميَاتٍ فيَـيَتيَملَّ نُن } قال ابتلبه الله عز وجل بالطهارة خمس فً الرأس وخمس فً الجسد، فً الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق والسواك، وفرق الرأس وفً الجسد: تقلٌم الأظافر، وحلق العانة، والختان، ونتؾ الإبط، وؼسل مكان الؽابط، والبول بالماء فلم ٌذكر اللحٌة وؼسل البرامج قلت لكن ابن عباس رضً الله عنهما روى حدٌثا آخر قال: لما فتح رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم مكة، قال: إن الله ورسوله حرم شرب الخمر وثمنها قال: وقصوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تمشوا فً الأسواق إلا وعلٌكم الأوزر، إنه لٌس منا من عمل سنة ؼٌرنا" قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد": رواه الطبرانً فً الأوسط وفٌه ٌوسؾ بن مٌمون ضعفه أحمد والبخاري وجماعة ووثقه ابن حبان. 7 /الحدٌث السابع: وأخرج ابن حجر فً المطالب العالٌة بزوابد المسانٌد الثمانٌة قال الحارث: حدثنا عبد العزٌز بن أبان ثنا هاشم، عن ٌحً بن أبً كثٌر، قال: أتى رجل من العجم المسجد وقد وفر شاربه وجز لحٌته، فقال له رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم"ما حملك على هذا؟ قال إن ربً أمرنً بهذا، فقال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم: إن الله تعالى أمرنً أن أوفر لحٌتً وأحفً شاربً" 8 /الحدٌث الثامن: وروى ابن جرٌر بسنده عن زٌد بن حبٌب أنه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كره النظر إلى رجلٌن من المجوس جاءا إلٌه وقد حلقا اللحٌة فقال: وٌلكما من أمركما بهذا؟ قالا أمرنا ربنا (ٌرٌدان كسرى) فقال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم: "ولكن أمرنً ربً بإعفاء لحٌتً وقص شاربً" 9/الحدٌث التاسع: وعن عبٌد قال: "أمرنً النبً صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم بالاحتفاء" قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد: رواه الطبرانً ورجاله رجال الصحٌح. 10 /الحدٌث العاشر: أخرج إسحاق بن بشٌر والخطٌب البؽدادي وابن عساكر عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم: "عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا: إتٌان الرجال بعضهم بعضا، ورمٌهم بالجلبهق، والخذؾ، ولعبهم بالحمام، وضرب الدفوؾ، وشرب الخمور، وقص اللحٌة، و طول الشارب، والصفر، والتصفٌق، ولباس الحرٌر، وتزٌدها أمتً بخلة إتٌان النساء بعضهم بعضا، "ولم
عدد الصفحات ٧8 أقؾ على سنده لأحكم علٌه. والظاهر تضعٌؾ البعض له كما أشار إلٌه ابن حزم . 11 /الحدٌث الحادي عشر: وعن أنس رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم قال: خالفوا المجوس، جزوا الشوارب وأوفروا اللحى" رواه البزار قال الهٌثمً فً مجمع الزوابد: وفٌه الحسن بن أبً جعفر وهو ضعٌؾ متروك، قلت لكن ٌشهد له حدٌث أبً هرٌرة المتقدم وهو صحٌح . 12 /الحدٌث الثانً عشر: وعن عثمان بن عبٌد الله بن أبً رافع أنه رأى أبا سعٌد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو وسلمة بن الأكوع وأبا أسٌد البدري ورافع بن خدٌج وأنس بن مالك ٌؤخذون من الشوارب كؤخذ الحلق وٌعفون اللحى وٌنتفون الآباط، وفً رواٌة وٌقصون الأظفار، رواه الطبرانً وقال الهٌثمً وعثمان هذا لم أعرفه، وبقٌة أحد الإسنادي رجاله رجال الصحٌح. 13 /الحدٌث الثالث عشر:وعن شرحبٌل بن مسلم قال رأٌت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم ٌقصون شواربهم وٌعفون لحاهم وٌصفرونها: أبا أمامة الباهلً،والحجاج بن عامر الثمالى، والمقدام بن معدي كرب، وعبد الله بن بشٌر، وعتبة بن عمرو السلمً كانوا ٌقصون مع طرؾ والشفة"رواه الطبرانً بإسناد جٌد. 14 /الحدٌث الرابع عشر: رواه مسلم وؼٌره عن جابر بن عبد الله رضً الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كثٌر شعر اللحٌة" 15 /الحدٌث الخامس عشر: رواه عبد الله بن أحمد فً زوابد مسند أبٌه أحمد عن علً بن أبً طالب قال: كان رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم عظٌم اللحٌة" وأخرجه ابن جرٌر . 16 /الحدٌث السادس عشر: أخرج البخاري وأبو داود عن أبً معمر قال: قلنا لجناب أكان رسول الله صلى الله تعالى علٌه وسلم ٌقرأ فً الظهر والعصر قال: نعم، قلنا: من أٌن علمت؟ قال: باضطراب لحٌته صلى الله علٌه وسلم" هذا لفظ البخاري وفً سنن أبً داود". بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحٌته صلى الله علٌه وسلم" وعزاه المنذري كذلك للنسابً وابن ماجه. 17 /الحدٌث السابع عشر: وأخرج مسلم فً صحٌحه عن جابر بن سمرة رضً الله تعالى عنه كان ٌقول: كان رسول الله صلى الله تعالى
عدد الصفحات ٨9 علٌه وعلى آله وصحبه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحٌته وكان إذا ادهن لم ٌتبٌن وإذا شعث رأسه ٌتبٌن وكان كثٌر شعر اللحٌة "قال النووي: شمط بكسر المٌم والمراد به هنا ابتداء الشٌب. 18 /الحدٌث الثامن عشر: رواه الترمذي فً شمابله عن أبً هالة وكان وصافا عن لحٌة رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم "كان رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كث اللحٌة". 19 /الحدٌث التاسع عشر: عن أم معبد رضً الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله تعالى علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كثٌؾ اللحٌة" أخرجه ابن عبد البر فً الاستٌعاب. 20 /وعن أبً أمامة رضً الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله علٌه وسلم على مشٌخة من الأنصار بٌض لحاهم فقال: "ٌا معشر الأنصار حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب" أخرجه الهٌثمً فً مجمع الزوابد عن أحمد فً المسند وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحٌح وفً الصحٌح طرؾ منه ورجال أحمد رجال الصحٌح خلب القاسم وهو ثقة وفٌه كلبم لا ٌضر وستؤتً أحادٌث فً باب الخضاب عن أكثر من عشرٌن من الصحابة أنهم كانت لهم لحى وكانوا ٌخضبونها فهذا ٌإكد أن اللحٌة سنة المرسلٌن والنبٌبٌن وصحابتهم أجمعٌن وأتباعهم إلى ٌوم الدٌن، وسٌؤتً حدٌث تخلٌل رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم اللحٌة وقد توارت عند البعض وقد خرجناها كما ٌلً: فً كتابنا "فتح الرب الساتر لتمٌٌز الحدٌث المتواتر": حٌث قلنا: ص 38 الحدٌث أنه صلى الله علٌه وسلم كان ٌخلل لحٌته" وأخرجه السٌوطً فً قطؾ الأزهار المتناثرة فً الأخبار المتواترة عن 15 صحابٌا كما أخرجه الكتانً عن 18 صحابٌا وأخرجه الزبٌدي فً لقط اللآلا المتناثرة عن 14، قلت خرجناه كما ٌلً: 1/أنس: أخرجه أبوُ داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبً والبٌهقً والترمذي وابن ماجه بسند فٌه ٌحً بن كثٌر وهو ضعٌؾ قال ابن قٌم نقلب عن ابن حزم: لا ٌصح. 2/عثمان: أخرجه الترمذي وقال البخاري أصح شًء فً هذا الباب عامر بن شفٌق عن أبً وابل وقال الترمذي حسن صحٌح ورواه ابن ماجه وابن الجارود 3 /على بن أبً طالب: أخرجه الترمذي والحاكم فً المستدرك 4/عمار: أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم وأعله الزٌلعً فً "نصب الراٌة"
عدد الصفحات ٩10 5 /أبو أٌوب: أخرجه الترمذي وابن ماجه بإسناد ضعٌؾ 6 /عابشة: أخرجه الترمذي والحاكم 7 /ابن أبً أوفى: أخرجه الترمذي والطبرانً 8/ابن عباس: أخرجه الطبرانً 9/ابن عمر: الطبرانً و ابن ماجه بسند فٌه عبد الواحد مختلؾ فٌه 10/أبو أمامة: أخرجه الطبرانً 11/أبوا الدرداء: أخرجه الطبرانً 12/أم سلمة: أخرجه الترمذي والطبرانً كما فً تلخٌص الحبٌر 13/جابر: أخرجه ابن عدي 14/جرٌر: أخرجه ابن عدي 15/جبٌر بن نفٌر مرس: أخرجه سعٌد بن منصور فً سننه 16/كعب بن عمرو الٌامً: الزٌلعً فً نصب الراٌة عن الطبرانً 17/أبو بكرة: أخرجه البزار بإسناد فٌه ضعؾ 18 /عبد الله بن عكبرة: انظره فً تلخٌص الحبٌر لابن حجر العسقلبنً قلت طعن ابن حزم فً جمٌع طرقه جعلتنا نتقاصر عن الحكم علٌه بالتواتر ونعدل عما ذهب إلٌه الحفاظ السٌوطً والزبٌدي والكتانً انطلبقا من القاعدة الذهبٌة التً قدمناها فً مقدمة كتابنا "فتح الرب الساتر لتمٌٌز الحدٌث المتواتر" وهً أن كل حدٌث طعن فً جمٌع طرقه أحد جهابذة علم علل الحدٌث لا ٌمكنه أن ٌحكم علٌه بالتواتر لأنه ظنً وإنما ٌرتقً إلى الصحة والشهرة وأما إذا طعن فً طرٌق من طرقه فهذا لا ٌمنعه من الارتقاء إلى التواتر إلا أننا إذا كنا لم نحكم على حدٌث تخلٌل رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم للحٌته بالتواتر وقلنا إنه صحٌح مشهور فإننا نحكم على أنه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كانت له لحٌة كثة بالتواتر وهذا هو الؽرض من هذا البحث لأنه إذا ما ضممنا إلى حدٌث تخلٌله صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم للحٌته الأحادٌث المصرحة بؤنه كانت له لحٌة كثة فإن الحدٌث ٌرتقً إلى التواتر لأنه نقل كافة عن كافة من دون مخالؾ ولا منازع فتوفرت فً حدٌث "أنه صلى الله علٌه وعلى آله وصحبه وسلم كانت له لحٌة كثة" مواصفات التواتر الذي لا ٌطعن فٌه إلا هالك مناع للخٌر معتد أثٌم فٌكون على شفا ضلبلة وهلبك والعٌاذ هبالله.
عدد الصفحات ١٠11 الفصل الثانً: اادلة ااصولٌة: لقد قام بعض المتؤخرٌن بتؤوٌل هذه النصوص المتقدمة من الأحادٌث النبوٌة والإدعاء بؤن دلالتها الأصولٌة قد تفٌد الندب فقط، وبالتالً صرفها عن الوجوب وعدم تؤثٌم حالق اللحٌة وسنقدم بعض نماذج تؤوٌلبت هإلاء المتؤولٌن، قبل التعلٌق علٌها والكشؾ عن حقٌقتها . 1/الأول من هإلاء المتؤولٌن فضٌلة الشٌخ محمد حبٌب الله بن ما ٌؤبى الجكنً حٌث قال فً كتابه "فتح المنعم شرح زاد المسلم فٌما اتفق علٌه البخاري ومسلم" معلقا على حدٌث 423 و"خالفوا المشركٌن ووفروا اللحى وأحلقوا الشوارب" زاد البخاري: وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحٌته فما فضل أخذه فقال فً الشرح: 3) أحفوا الشوارب أي بالؽوا فً قصها، وقد وقع خلبؾ فً المراد بالإحفاء، فقٌل الاستقصاء والاستبصال كما هو معناه فً كتب اللؽة، وقٌل القص حتى ٌبدو طرؾ الشفة وهو الصواب، ووفروا اللحٌة أي اتركوها، وفً رواٌة واعفوا اللحى ورواٌة المتن هنا تفسرها، والمراد بتوفٌرها تركها إلى أن تطول طولا معتادا شرعا بتوفٌرها وقد حده بعضهم بالقبضتٌن، والأنسب كونها لا تزاد على القبضة لأن تطوٌلها من المؽالاة، وأقبح منه حلقها، إذ لا ٌجوز لرجل إلا لعذر كالتداوي، وٌجب على المرأة إذا نبتت لها لحٌة، وحكم الشارب والعنفقة حكم اللحٌة، وفً المٌسر على خلٌل أن متعمد حلقها ٌإدب وترد شهادته وقد نظمت فً قراءتً مختصر خلٌل بقولً: ٌمن للرجل حل لحٌته * على ال ي اعتمد م عنف ته لا لع ر كتداو ووجب * ل على المرأة فٌما ٌنتخب والحكم فً الشارب حكم ما كر * كر ا المعنى جمٌعا فا كر وفً المٌسر الش ادة ترد * به وتـدٌب وي العمد ورد قال مقٌده وفقه الله تعالى:"ومقابل المنع قول بالكراهٌة التنزٌهٌة لبعض المالكٌة وللمتؤخرة من الشافعٌة، وقد نسبه ابن حجر فً فتح الباري للقاضً عٌاض رحمه الله تعالى، ولما عمت البلوى بحلقها فً البلبد المشرقٌة حتى إن كثٌرا من أهل الدٌانة قلد فٌه ؼٌره خوفا من ضحك العامة منه لانتقادهم حلقها فً عرفهم بحثت ؼاٌة البحث عن أصل أخرج علٌه جواز حلقها حتى ٌكون لبعض الأفاضل مندوحة عن ارتكاب المحرم باتفاق فؤجرٌته على القاعدة الأصولٌة،
عدد الصفحات ١١12 وهً أن صٌؽة( افعل ) فً قول الأكثرٌن للوجوب، وقٌل للندب، وقٌل للقدر المشترك بٌن الندب والوجوب، وقٌل التفصٌل، فإن كانت من الله تعالى فً القرآن فهً للوجوب، وإن كانت من النبً علٌه الصلبة والسلبم كما فً الحدٌث هنا على الرواٌتٌن وهما رواٌة وفروا، ورواٌة أعفوا، فهً للندب، وقد أشار إلى هذه الأقوال فً صٌؽة ( افعل ) صاحب مراقً السعود فً علم الأصول بقوله:" وافعل لدى ااكثر للوجوب * و ٌل للندب أو الم لوب و ٌل للوجوب أمر الرب * وأمر من أرسله للندب وهذا القول الأخٌر هو الذي ٌنبؽً حمل العامة علٌه لما عمت البلوى بهذه البدعة الشنٌعة وهً فً حق العلماء أقبح وؼٌرهم أولى بالعذر، نسؤل الله التوفٌق لإتباع السنة والمحجة البٌضاء" أتنهى قلت وقد تبعه محمد بن عبد الله الجكنً نسبا الكونانً وطنا فً نظمه حٌث قال: فً حل لحٌة جرى ولان * بالمن والكر لدى الزر انً ونحو ا أ ر بزاد المسلم * من ٌتله صحته مسلم وزاد نشر مبحث لمدر * له ومنشـ الخلاؾ المدر ول النبً اعفوا اللحى هل ٌحمل * له الوجوب أو لندب ٌنزل اعدة أنشـ فٌ ا العلوي * بٌتٌن فً ن م المرا ً السنوي وافعل لدى ااكثر للوجوب * و ٌل للندب أو الم لوب و ٌل للوجوب أمر الرب * وأمر من أرسله للندب ا فلا تنكر على من ٌحل * من ا علٌه لم ٌتف وا وااخ من عرض و ول دونا * تحدٌد ا حسن ااكثرونا وبعض م حدد بالتزٌد * ل ا على م دار بضة الٌد و ن تكن مرأة فـوجب * حل ا ل ا و ٌل حرم تصب وما على الحل أو الخد نبت * فحل ه وتركه كل ثبت و ص شاربا وبن ن تحل ه * ولا تلت شٌئا بوجه عنف ه وؼٌر ما كرت من جنس الشعر * لا بـس فً زالة له شعر ٌحل بعض وبعض ٌنتؾ * و ي من أحكام الشعور نتؾ ونب ما ٌزال صح ن له * و ٌل دفنه استحب فعله وفً شرح ال ٌروانً وخلٌل * من بتر ما ن مت ما ٌعنً خلٌل وفً ابن حمدون على ابن عاشر * بعض ال ي ن مت للمعاشر
عدد الصفحات ١٢13 سمٌته محصل الشعور * بحكم ما ٌفعل بالشعور" نقاش هذه الأقوال: نبدأ نقاش ما تقدم بؤقوال بعض الأصولٌٌن قبل استنباط الراجح والمشهور قال الشٌخ محمد الأمٌن بن محمد المختار الجكنً الشنقٌطً فً كتابه "نثر الورود على مراقً السعود" تحقٌق وإكمال د/ محمد بن سٌدي حبٌب الجنكً الشنقٌطً معلقا على قول سٌدي عبد الله بن الحاج ابراهٌم فً "مراقً السعود": وافعل لدى ااكثر للوجوب * و ٌل للندب أو الم لوب و ٌل للوجوب أمر الرب * وأمر من أرسله للندب فقال رحمه الله: "وأما صٌؽة الأمر وهو المراد بقول "افعل" فمذهب الأكثرٌن أنه حقٌقة فً الوجوب فٌحمل علٌه حتى ٌصرؾ عنه صارؾ، وقٌل فً الندب لأنه المتٌقن، وقٌل حقٌقة فً القدر المشترك بٌن الوجوب والندب وهو مطلق الطلب، وهذا قول الماترٌدي (كما فً جمع الجوامع) وقٌل أمر الله تعالى حقٌقة فً الوجوب وأمر الرسول صلى الله علٌه وسلم حقٌقة فً الندب (قاله ابن الأبهري من المالكٌة و ٌشبه قول القاضً عٌاض) وهذا مراد الناظم بقولـــه: وقٌل للوجوب أمر الرب وأمر من أرسله للندب" وهذا مقٌد بما إذا لم ٌكن عن اجتهاد منه صلى الله تعالى علٌه وسلم بؤن كان موافقا لأمر الله فً القرآن أو بٌانا لمجمله فهو حقٌقة فً الوجوب وإن كان ما صدر منه صلى الله تعالى علٌه وسلم بمنزلة الوحً إذ لا ٌقطع منه خطؤ، أو لا ٌقر علٌه البتة (قلت كما فً الآٌات البٌنات للعبادي). قلت وقال محمد بن علً الشوكانً فً كتابه "إرشاد الفحول إلى تحقٌق الحق من علم الأصول": اختلؾ أهل العلم فً صٌؽة "افعل" وما فً معناه هل هً حقٌقة فً الوجوب أو فٌه مع ؼٌره، أو فً ؼٌره، فذهب الجمهور إلى أنها حقٌقة فً الوجوب فقط و صححه ابن الحاجب والبٌضاوي، قال الرازي وهو الحق، وذكر الجوٌنً أنه مذهب الشافعً قبل وهو الذي أملبه الأشعري على أصحابه (قلت وفً المنهاج للؤسنوي وشرح التحرٌر أملبه الأشعري على أصحاب أبً إسحاق الإسفراٌنً فً بؽداد)، وقال أبو هشام وعامة المعتزلة وجماعة من الفقهاء وهو رواٌة عن الشافعً أنها حقٌقة فً الندب، وقال الأشعري والقاضً بالوقؾ، فقٌل إنهما توقفا فً أنه موضع للوجوب والندب والإباحة والتهدٌد، وقٌل إنها مشتركة بٌن الوجوب والندب اشتراكا لفظٌا وهو قول الشافعً فً رواٌة عنه، وقٌل إنها مشتركة اشتراكا لفظٌا بٌن الوجوب والندب والإباحة والإذن برفع الحرج عن الفعل وبه قال المرتضى من الشٌعة،
عدد الصفحات ١٣14 وقال جمهور الشٌعة إنها مشتركة بٌن الثلبثة المذكورة والتهدٌد" قلت وقد أطالوا جمٌعا فً أدلة كل قول والأمثلة المدعمة له، نلخص هذه الأقوال فً ما ٌلً: أ- أما دلٌل القابلٌن بؤن الأمر للوجوب ما قدمه محمد الأمٌن الشنقٌطً فً "نثر الورود" حٌث قال: "حجة من قال إن فعل الأمر حقٌقة فً الوجوب قوله صلى الله علٌه وسلم "لولا أن أشق على أمتً لأمرتهم بالسواك عند كل صلبة" متفق علٌه "فلفظ لولا انتؾاء الأمر لوجود المشقة، والندب فً السواك ثابت فدل على أن الأمر لا ٌصدق على الندب بل على ما فٌه مشقة وهو الوجوب، وقوله تعالى: { يَاليَ ٌيَإذِبنْلذٌِسنُ ميَا ميَنيَعيَ يَ أيَننْ تيَسنْجنُديَ لذِميَا خيَليَ نْتنُ بذٌِيَديَيلَّ أيَسنْتيَكنْبيَرنْتيَ أيَمنْ كنُنتيَ مذِننْ النْعيَالذٌِنيَ }75 ) ذمه على ترك السجود المؤمور به فً قوله: {ويَ ذِ نْ نُلنْنيَا لذِلنْميَلائذِكيَةذِ اسنْجنُدنُوا لآديَميَ فيَسيَجيَدنُوا ذِلالَّ ذِبنْلذٌِسيَ أيَبيَى ويَاسنْتيَكنْبيَريَ ويَكيَانيَ مذِننْ النْكيَافذِرذٌِن } البقرة34 } قال القرافً: والذم لا ٌكون إلا فً ترك واجب أو فعل محرم (انظر تتقٌح الفصول) وقال الشوكانً فً إرشاد الفحول: "واستدل القابلون بؤنها للوجوب لؽة وشرعا كما ذهب إلٌه الجمهور أم شرعا فقط كما ذهب إلٌه البلخً وأبو عبد الله البصري والجوٌنً وأبو طالب بدلٌل العقل والنقل، أما العقل فإننا نعلم أن أهل اللؽة قبل ورود الشرع أنهم أطبقوا على ذم عبد لم ٌمتثل أمر سٌده وأنهم ٌصفونه بالعصٌان ولا ٌذم وٌوصؾ بالعصٌان إلا من كان تاركا للواجب علٌه، وأما المنقول فقد ترك استدلال السلؾ بهذه الصٌؽة مع تجردها عن القرابن على الوجوب، وشاع ذلك وذاع بلب نكٌر، فؤوجب العلم العادي باتفاقهم علٌه، واعترض بؤن استدلالهم بها على الوجوب كان فً صٌػ من الأمر محتفة بقرابن الوجوب بدلٌل استدلالهم بكثٌر على الندب، وأجٌب بؤن استدلالهم بما استدلوا منها على الندب علمنا ذلك باستقراء الواقع منهم فً الصٌػ المنسوب إلٌها الوجوب والصٌػ المنسوب إلٌها الندب فً الكتاب والسنة وعلمنا بالتتبع أن فهم الوجوب لا ٌحتاج إلى قرٌنة لتبادره إلى الذهن بخلبؾ فهم الندب فإنه ٌحتاج إلٌها: واعترض على هذا الدلٌل أٌضا بؤنه استدلال بالدلٌل الظنً فً الأصول لأنه إجماع سكوتً مختلؾ فً حجٌته كما تقدم ولا ٌستدل بالأدلة الظنٌة فً الأصول، وأجٌب بؤنه لو سلم كون ذلك الدلٌل ظنٌا لكفى فً الأصول وإلا تعذر العمل بؤكثر الظواهر لأنها لا تفٌد إلا الظن، والقطع لا سبٌل إلٌه كما لا ٌخفى على من تتبع مسابل الأصول.
عدد الصفحات ١٤15 وأٌضا نحن نقطع بتبادر الوجوب من الأوامر المجردة عن القرابن الصارفة، وذلك ٌوجب القطع لؽة وشرعا، واستدلوا أٌضا بقوله تعالى لإبلٌس:{ يَاليَ ٌيَإذِبنْلذٌِسنُ ميَا ميَنيَعيَ يَ أيَلا تيَسنْجنُديَ أمرت }[الأعراؾ:12 ] ولٌس المراد منه الاستفهام بالاتفاق، بل الذم وأنه لا عذر له فً الإخلبل بالسجود بعد ورود الأمر به له فً ضمن قوله للملببكة:{اسجدوا لآدم فسجدوا لا بلٌس} فدل ذلك على أن معنى الأمر المجرد عن القرابن الوجوب، ولو لم ٌكن إلا على الوجوب لما ذمه الله سبحانه وتعالى على الترك، ولكان لإبلٌس أن ٌقول إنك ما ألزمتنً السجود، واستدلوا أٌضا بقوله تعالى {ويَ ذِ يَا ذٌِليَ ليَ نُمنْ ارنْكيَعنُوا لا ٌيَرنْكيَعنُون } (المرسلات:48) فذمهم على ترك فعل ما قٌل لهم إفعلوه، ولو كان الأمر ٌفٌد الندب لما حسن هذا الكلبم كما أنه لو قال لهم الأولى أن تفعلوا وٌجوز لكم تركه فإنه لٌس له أن ٌذمهم على تركه، واعترض على هذا بؤنه سبحانه وتعالى إنما ذمهم لأنهم لم ٌعتقدوا حقٌقة الأمر لا لأنهم تركوا المؤمور به، والدلٌل علٌه قوله: {فيَويٌَنْللٌ ٌيَونْميَئذِ ٍ لذِلنْمنُكيَ ِّبذٌِن } [المرسلبت:11) وأٌضا فصٌؽة إفعل قد تفٌد الوجوب عند اقتران بعض القرابن بها فلعله سبحانه وتعالى إنما ذمهم، لأنه قد كان قد وجدت قرٌنة دالة على الوجوب، وأجٌب عن الاعتراض الأول بؤن المكذبٌن فً قوله (وٌل ٌومئ للمك بٌن) إما أن ٌكونوا هم الذٌن تركوا الركوع لما قٌل لهم اركعوا أو ؼٌرهم، فإن كان الأول جاز أن ٌستحقوا الذم بترك الركوع والوٌل بسبب التكذٌب، وإن ٌكن الثانً لم ٌكن إثبات الوٌل للئنسان بسبب التكذٌب منافٌا لثبوت الذم لإنسان آخر بسبب تركه للمؤمور به، وأجٌب عن الاعتراض الثانً بؤن الله سبحانه وتعالى إنما ذمهم لمجرد أنهم تركوا الركوع لما قٌل لهم اركعوا، فدل على منشؤ الذم هذا القدر لا القرٌنة، واستدلوا أٌضا بقوله تعالى {فيَلنٌْيَحنْ يَر اللَّ ذٌِنيَ ٌنُخيَالذِفنُونيَ عيَننْ أيَمنْرذِ ذِ أيَننْ تنُصذٌِبيَ نُمنْ فذِتنْنيَةلٌ أيَونْ ٌنُصذٌِبيَ نُمنْ عيَ يَابلٌ أيَلذٌِملٌ } (النور :63 )لأنه رتب على ترك مقتضى أمره إصابة الفتنة فً الدنٌا أو العذاب الألٌم فً الآخرة فؤفادت الآٌة بما تقتضٌه إضافة الجنس من العموم أن لفظ الأمر ٌفٌد الوجوب شرعا مع تجرده عن القرابن إذ لولا ذلك لقبح التحذٌر" ودعموا هذا الدلٌل بقوله تعالى {أيَلالَّ تيَتلَّبذِعيَنذًِ أيَفيَعيَصيٌَنْتيَ أيَمنْرذِي } (طه: 93) أي تركت مقتضاه فدل على أن تارك المؤمور به عاص وكل عاص متعد وهو دلٌل الوجوب لهذه الآٌة، ولقوله {ويَميَننْ ٌيَعنْص ويَريَسنُوليَهنُ فإن له ج نم } [ الجن: 23 ] واستدلوا أٌضا بقوله{ويَميَا كيَانيَ لذِمنُؤنْمذِنٍ ويَلا منُؤنْمذِنيَةٍ ذِ يَا يَضيَى اللهلَّنُ ويَريَسنُولنُهنُ أيَمنْراً أيَننْ ٌيَكنُونيَ ليَ نُمنْ النْخذٌِيَريَةنُ مذِننْ أيَمنْرذِهذِمنْ ويَميَننْ ٌيَعنْصذِ اللهلَّيَ ويَريَسنُوليَهنُ فيَ يَدنْ ضيَللَّ ضيَلالاً منُبذٌِناً } (الأحزاب: 10) وبحدٌث
عدد الصفحات ١٥16 برٌرة لما طلبها رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن ترجع إلى زوجها بعد عتقها قالت له "أتؤمرنً بذلك؟ فقال صلى الله علٌه وسلم:"لا إنما أنا شافع" فنفً الرسول صلى الله علٌه وسلم الأمر منه مع ثبوت الشفاعة الدالة على الندب فذلك ٌدل على أن المندوب ؼٌر مؤمور به وإذا كان كذلك وجب أن لا ٌتناول الأمر الندب واستدلوا أٌضا بؤن الصحابة رضً الله عنهم كانوا ٌستدلون بالأوامر على الوجوب فقط أو فً الندب فقط لما كان الواجب مؤمورا به فٌمتنع أن ٌكون الأمر للندب فقط ولو كان لهما للزم الجمع بٌن الراجح فعله جواز تركه و بٌن فعله مع المنع من تركه والجمع بٌنهما محال ولو كان حقٌقة فً ؼٌرهما للزم أن ٌكون الواجب والمندوب ؼٌر مؤمور بهما وأن ٌكون الأمر حقٌقة فٌما لا ترجح فٌه وباطل ومعلوم أن الأمر ٌفٌد رجحان الوجود على العدم وإذا كان كذلك وجب أن ٌكون مانعا للترك، واستدل القابلون بؤنها حقٌقة فً الندب لما فً صحٌح مسلم من حدٌث أبى هرٌرة رضً الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى علٌه وصحبه وسلم ٌقول: ما نهٌتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فؤتوا منه ما استطعتم فإنما هلك الذٌن من قبلكم من كثرة مسابلهم واختلبفهم على أنبٌابهم"، فرد ذلك إلى مشٌبتنا وهو الندب، وأجٌب هذا بؤنه دلٌل للقابلٌن بالوجوب لا للقابلٌن بالندب لأن ما لا نستطٌعه لا ٌجب علٌنا وإنما ٌجب ما نستطٌعه والمندوب لا حرج فً تركه مع الاستطاعة، الخ وقد أطالوا جمٌعا فً أدلة كل فرقة تدعٌم فهمها وختم الشوكانً بحثه بقوله: "واعلم أن هذا النزاع إنما هو فً المعنى الحقٌقً للصٌؽة كما عرفت، وأما مجرد استعمالها فقد تستعمل فً معان كثٌرة، قال الرازي فً المحصول: قال الأصولٌون صٌؽة (إفعل) مستعملة فً خمسة عشر وجها: 1/الإٌجاب كقوله(أقٌموا الصلواة) و 2 /للندب كقوله(فيَكيَاتذِبنُوهنُمنْ ذِننْ عيَلذِمنْتنُمنْ فذٌِ ذِمنْ خيٌَنْراً ) 3 /وٌقرب منه التؤدٌب كقوله صلى الله علٌه وسلم لابن عباس: كل مما ٌلٌك – فإن الأدب مندوب إلٌه وإن كان قد جعله بعضهم قسما مؽاٌرا للمندوب و4 /للئرشاد كقوله تعالى(فيَاسنْتيَشنْ ذِدنُوا عيَليٌَنْ ذِنلَّ أيَرنْبيَعيَةً مذِننْكنُمنْ ) و(فاكتبوه) والفرق بٌن الندب والإرشاد أن الندب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنٌا فإنه لا ٌنتقص الثواب بترك الاستشهاد فً المداٌنات ولا ٌزٌد بفعله، و5 /للئباحة كقوله تعالى(كلوا واشربوا ) و6 /للتهدٌد كقوله تعالى(اعنْميَلنُوا ميَا شذِئنْتنُمنْ ذِنلَّهنُ بذِميَا تيَعنْميَلنُونيَ بيَصذٌِرلٌ ) و(ويَاسنْتيَفنْزذِزنْ ميَننْ اسنْتيَ يَعنْتيَ مذِننْ نُمنْ بذِصيَونْتذِ يَ ) وٌقرب منه 7/الإنذار كقوله ( نُلنْ تيَميَتلَّعنُوا فيَإذِنلَّ ميَصذٌِريَكنُمنْ ذِليَى النلَّارذِ ) وإن كانوا قد جعله قسما آخر،
عدد الصفحات ١٦