المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجمان في تاريخ ينبع على مدار الزمان

غير معروف

صفحة ٥ من ٨

65 ناجي بن تركي الهجاري 65 المبحث الأول: أقوال العلماء في أهمية علم التاريخ والنسب(1) لا يخفى على الجميع أهمية وخطورة الكلام في التاريي والأنساب وخاصة أنساب رسول الله ص فبعض الناس لا تجد عنده ورع العلماء ولاتأني النبلاء فتجده يهجم على القبائل والعوائل الشريفة العفيفة من غير تحرٍ ولا تروٍ فحصل بذلك خطر عظيم وشر أليم، وكم إنسان هلك بسبب جهله في علم الأنساب وإن كان جليلا في قومه! ونظرا لأهمية هذا الأمر أحببت أن أضع ضوابط مهمة في علم الأنساب تجعل الإنسان بمنأى من الوقوع في المعائب والمصائب وأرجو أن تكون جامعة مانعة شاملة كاملة وافية كافية بإذن الله. قال ابن بطوطة (ت779هـ) في رحلته المشهورة «يذكر أن أبا العباس الفاسي تكلم يوم ا مع بعض الناس فانتهى به الكلام إلى أن تكلم بعظيمة ارتكب فيها بسبب جهله بعلم النسب وعدم حفظه للسانه مركبا صعبا عفا الله عنه فقال: الحسين بن علي بن أبي طالب ب لم يعقب! فرفع كلامه إلى أمير المدينة طفيل بن منصور بن جماز الحسيني فأنكر كلامه وأراد قتله فكلم فيه فنفاه عن المدينة ويذكر أنه بعث من اغتاله وإلى الآن لم يظهر له أثر نعوذ بالله من عثرات اللسان وزلـله». (2) وقيل في ذلك العلااام زيااان ومنجااااة لصااااحبه ماااان المهالااااك والآفااااات والعطااااب والجهاال أعاادى عاادو الجاااهلين بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه وقااااد يسااااود الفتااااى بااااالعلم والأدب والعقال أفضال شاايء نالاه بشاار والحلاام زياان لااذي علاام وذي حسااب 1) قال أبو محمد ابن حزم الظاهري (ت456هــ (علم النسب علم جليل رفيع، إذ به يكون التعارف. وقد جعل الله تعالى جزء ا منه تعلمه لا يسمع أحد ا (1) تاريي ينبع (144.) (2 )رحلة ابن بطوطة (ص142).

عدد الصفحات ٦٥

66 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 66 جهله، وجعل تعالى جزء ا يسير ا منه فضلا تعلمه ، يكون من جهله ناقص الدرجة في الفضل. وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل، لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند. فأما الفرض من علم النسب، فهو أن يعلم المرء أن محمد ا ف الذي بعثه الله تعالى إلى الجن والإنس بدين الإسلام، هو محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي، الذي كان بمكة، ورحل منها إلى المدينة. فمن شك في محمد ص أهو قرشي، أم يماني، أم تميمي، أم أعجمي، فهو كافر، غير عارف بدينه، إلا أن يعذر بشدة ظلمة الجهل؛ ويلزمه أن يتعلم ذلك ويلزم من صحبه تعليمه أيض ا. 2) قال ابن عبد البر الأندلسي ت(463هـ«ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر لأنه بين نفعه لما قدمنا ذكره فلو كان لا منفعة له لما اشتول العلماء به فهذا أبو بكر الصديق س كان أعلم الناس بالنسب نسب قريش وسائر العرب وكذلك جبير بن مطعم وابن عباس وعقيل بن أبي طالب كانوا من أعلم بذلك وهو علم العرب الذي كانوا به يتفاضلون وإليه ينتسبون. وقد روي عن النبي ص من الوجوه الصحاح ما يدل على علمه بأنساب العرب منها الحديث الذي قدمناه في هذا الباب وغيره. (1) 3) قال أبو بكر الحازمي (ت584هـ«ومن أصول الحديث معرفة الأنساب، وأهمها معرفة أنساب العرب ، فإنها تنتسب إلى القبائل ، وهي تفانت ، وطريق إدراك معرفتها النَّقل ، وأما العجم فإنها لا تكاد تنتسب إلى أب قديم إلاَّ نادر ا ، وأكثر انتسابها إلى الأمكنة والصّنائع. أمّا الأمكنة فأكثرها مشهورة مدركة بالأخبار المتواترة ، غير مفتقرة إلى تجشُّم بحثٍ وتكلُّف سَبْر ، إلاَّ أمكنة يسيرة تحتاج إلى استكشاف ، وإمّا لبعدها عن حوزة الإسلام وإما لخمول ذكرها نحو القرى والجبال والأودية» (2) 4) قال ابن فندق البيهقي (ت565هـ«ولأهل اليونان: الحكمة والمنطق وللهند: التنجيم، والحساب. وللفرس: الآداب أعني: آداب النفس، والأخلاق. ولأهل الصين: الصنائع . وللعرب: الأمثال ، وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة. ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار. (1) الإنباه على قبائل الرواة ص13. (2) عجالة المبتدي

عدد الصفحات ٦٦

67 ناجي بن تركي الهجاري 67 وعرفوا توير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم وليس في الفرس والروم والترك و البربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه. والعربي يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم ل فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلا إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي، وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه . فللعرب من المنابت أزكاها ومن الموارس أتمها وأعلاها . وجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع»(1) 5) قال السمعاني (ت562 :)«ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد»(2) . 6) قال ابن قتيبة (ت276هـ«فإني رأيت كثيرا من الأشراف من يجهل نسبه ومن ذوى الأحساب من لم يعرف سلفه ومن قريش من لايعلم من أين تمسه القربى من رسول الله وأهله أو الرحم بالأعلام من صحابته ورأيت من أبناء ملوك العجم من لايعرف حال أبيه وزمانه ورأيت من ينتمى إلى الفصيلة وهو لا يدرى من أي العمائر هي وإلى البطن وهو لا يدرى من أى القبائل هو ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمى إلى أبى ذر الوفارى ولا عقب لأبى ذر وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت وقد أنقرض عقب حسان وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه فقال من طيء من ولد عدى بن حاتم فقال له المأمون ألصلبه؟ قال نعم فقال: هيهات أضللت إن أبا طريف لم يعقب فكان س قوطه بجهله حال الرجل الذي أختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه»(3). (1) لباب الأنساب للبيهقي (2) الأنساب1/18. (3) المعارف

عدد الصفحات ٦٧

68 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 68 7) قال حمد الجاسر (ت1421هـ«كان علم النسب عندالعرب من أسس تاريخهم القديم ، إذا كانت الواية منه تسجيل مآثرهم ، وبيان ما لهم من مناقب ومفاخر، بذكر الْمُبَرِّزِين في كل قبيلة بخصلةٍ من خصال المجد والشرف ، كالشجاعة والكرم، وحماية الجار، وغير ذلك من الأمور المحبوبة. ومن هنا ينظر إلى هذا العلم بصفته متمم ا ومكملا لتاريي الأمة العربية. ثم بالنسبة للنظر إليه لموقعة من التراث العربي، فلا تجد أحد ا ممن عني بالدراسات التاريخية إِلاَّ وهو يُ درك ماله من قيمةٍ تستلزم الاهتمام به لارتباطه بكثير من العلوم الإسلامية. ويتضح الأمر الثالث بمعرفة كثرة المهتمين في التأليف فيه، من سلف هذه الأمة ومشاهيرهم، بحيث لم يقتصر ذلك على فئة خاصة من العرب الصريحي النسب، بل شاركهم في ذالك علماء أَجِلاَّء ، لهم مكانتهم بين علماء المسلمين ديانة وعلم ا وخلق ا، وحسبك بأمثال أبي عُبَيْدٍ القاسم بن سلام ( 224/338هـ) مؤلف كتاب «النسب» وبأبي محمد علي بن حزم الأندلسي (384/456هـ) وغيرهما من أجلة العلماء ممن لا يتسع المجال لسرد أسمائهم». المبحث الثاني: تعريف علم الأنساب والغرض منه وقيمته. تعريفه: هو علم يتعرف منه على انساب الناس وقواعده الكلية والجزئية. الورض منه: الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص. قيمته: وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم تفهمه وحث الرسول الكريم في تعلمه (1) عن العلاء بن خارجة، أن النبي ، قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، مثراة للمال، ومنسأة في الأجل»(2) النسابة والنساب العالم بالنسب وجمعه نسابون وهو النسابة أدخلوا الهاء للمبالوة والمدح ولم تلحق لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع (1) كشف الظنون (2) سيأتي تخريجه

عدد الصفحات ٦٨

69 ناجي بن تركي الهجاري 69 أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الواية والنهاية فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد من تأنيث الواية والمبالوة(1). المبحث الثالث: الضوابط المهمة في علم الأنساب (2): 1- عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر بن الخطاب على المنبر قال سمعت رسول الله ص يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»(3). قال الخطابي (ت388هـ«كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون تقديم حديث (الأعمال بالنيات) أمام كل شيء ينشأ ويبتدأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه»(4). 2- الورع والتقوى لابد في الناظر في علم الأنساب أن يكون تقي ا ورع ا خائف ا من ربه ومولاه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في انتساب المرء إلى غير أبيه عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله «إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تره أو يقول على رسول الله ف ما لم يقل»(5). (1) تحفة العروس (ص4 /263.) (2) كنت قد نشرت هذا المبحث فيموقع ملتقى أهل الحديث على النت ثام رأيات مواقاع النات تتسابق لنشر هذه الضاوابط وأحصايت عادد المواقاع ماا يزياد علاى 100 موقاع علاى النات وبعض المعاصرين رأيته قد استولى على جميع هذه الضوابط ونشرها باسمه غفر الله له. (3) أخرجه البخاري1/3 رقم1) ومسلم في3/1515 رقم1907.) (4) أعلام السنن1/106.) (5) أخرجه البخاري3 /1292رقم3318.)

عدد الصفحات ٦٩

70 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 70 وعن أبي ذر أنه سمع النبي يقول: «ليس من رجل ادعى لغير أبيه-وهو يعلمه - إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار»(1). وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله يقول: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه- فالجنة عليه حرام»(2). وورد بلفظ «لعن الله الداخل فينا بغير نسب، والخارج منا بغير سبب»(3). عن مالك بن أنس (179هـ) قال «من انتسب إلى بيت النبي يعني بالباطل- يضرب ضرب ا وجيع ا ويُ شَهَّر، ويحبس طويلا حتى تظهر توبته؛ لأنه استخفاف بحق الرسول ف». (4). والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذير من الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقد عد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوع يد ويدخل في هذا الوعيد الشديد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل. 3- الأمانة في الحقيقة الأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالأخص علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أمين ا فيما يكتب أمين ا فيما ينسب . عن أبي هريرة أنه قال: بينما النبي يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: «أين السائل عن الساعة؟» قال: أنا يا رسول ، قال: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة »،قال: وكيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»(5). (1) أخرجه البخاري في صحيحه1 /57رقم226.) (2) أخرجه البخاري في صحيحه4 /1572رقم4071.) (3) لايصح بهذا اللفظ قال السخاويبيض له شيخنا، وشواهده ثابتاة أوردت الكثيار منهاا فاي «استجلاب ارتقاء الورف»المقاصد الحسنة1 /532). (4) الذخيرة في فقه مالك12/31.) (5) أخرجه البخاري في صحيحه1 /33رقم59.)

عدد الصفحات ٧٠

71 ناجي بن تركي الهجاري 71 وقيل عليكم بتقوى الله فاي السار والجهار  ولا تلبساااوا صااادق الأماناااة بالوااادر وكوناوا لجاار الجناب حصان ا وجناة  إذا ماااا عرتاااه النائباااات مااان الااادهر 4- علم الأنساب وسيلة وليس غاية: فالمقصود من الكتابة في علم الأنساب هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله ص. قال رسول الله: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر». (1) وفي لفظ «اعرفوا أنسابكم ، تصلوا أرحامكم ، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة». عن أبي بكرة قال: قال«ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم»(2). عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى ص قال: «لا يدخل الجنة قاطع». قال ابن أبى عمر قال سفيان يعنى قاطع رحم (3) قال ابن الرومي فَاااالا تفتخاااار إلا بمااااا أَناااات فاعاااال  ولا تحساابن المجااد يااورث كالنسااب فلااااايس يساااااود المااااارء إلا بفعلاااااه  وإن عاااد آبااااء كراماااا ذوي حساااب إذا العااود لاام يثماار وإن كااان أصااله  مااان المثمااارات اعتاااده النااااس فاااي الحطااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااب (1) أخرجاااه الترماااذي فاااي جامعاااه4/351رقااام1979) وأحماااد فاااي المساااند2 /374رقااام 8855) والبخاااري فااي الأدب المفاارد1 /39رقاام72) وصااححه الألباااني فااي صااحيح الترغيب (2 /335) وفيالسلسلة الصحيحة (1 /497). (2) أخرجااه أبااوداود فااي سااننه4/427رقاام4904) والترمااذي فااي جامعااه4 /666رقاام 2511) وقال حسن صحيح وصححه الألباني في السلسة الصحيحة رقم918. (3) أخرجاااه البخااااري فاااي صاااحيحه (8/6 رقااام5984)، ومسااالم فاااي صاااحيحه8/7 رقااام 2556).

عدد الصفحات ٧١

72 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 72 وللمجااااااد قااااااوم شاااااايدوه بااااااأنفس  كااارام ولااام يعناااوا باااأم ولا باااأب(1) قال ابن تيمية (ت728:) «الفضيلة بالن سب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والواية»(2) 5- التحذير من الطعن في الأنساب وقد حذَّر رسول الله ص ، من الطعن في الأنساب، ووصفه بالكفر وبأنه من أمور الجاهلية فقال ص : «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة».(3) وقال ص : «اثْنَتَانِ في النَّاس هُما بهم كُفْرٌ: الطَّعنُ في النَّسب والن ِياحة على المي ت»(4). قال النووي (ت676هـ فيه أقوال أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية. والثانى: أنه يؤدى إلى الكفر والثالث: أنه كفر النعمة والاحسان. والرابع: أن ذلك فى المستحل. وفى هذا الحديث توليظ تحريم الطعن فى النسب والنياحة وقد جاء فى كل واحد منهما نصوص معروفة والله أعلم) (5) 6- التأني والتؤدة ضرورية في علم الأنساب يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولا يحتاج إلى مزيد جهد والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى صبر وجلد وتأني وتمهل وقيل «من تأنى نال ماتمنى». (1 )البداية والنهاية11/75. (2) منهاج السنة4 /366.) (3) أخرجه مسلم2 /644رقم2203.) (4) أخرجه مسلم1 /82رقم236.) (5) شرح مسلم2 /57.)

عدد الصفحات ٧٢

73 ناجي بن تركي الهجاري 73 وقيل: قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الضررُ. فلا يستحسن ولا ينبوي للنسابة أن يصدر الأحكام من غير تروٍ ولا تمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم وكم من أناس يوقعون على نسب ثم يتبين لهم بعد ذلك أن هذا النسب مختلق ولا يصح. 7- اختلاط الأنساب مسألة واردة مسألة اختلاط الأنساب مسألة واردة وغير مستبعدة فالقبائل تحالفت مع بعض ودخلت القبيلة الصويرة في القبيلة الكبيرة وأحيانا يدخل المولى مع أسياده في النسب وهذا حاصل قديما وحديثا والنسب البعيد يحيل الظنون.فمسألة الأنساب البعيدة ليست قطعية يقينية لايمكن الخطأ فيها قال ابن خلدون (ت808هـاعلم أنه من البين أن بعض ا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها فيدعى بنسب هؤلاء ويعد منهم في ثمراته من: النعرة والقود وحمل الديات وسائر الأحوال. وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنه وجد لأنه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلا جريان أحكامهم وأحوالهم عليه وكأنه التحم بهم. ثم إنه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر. وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شع ب ويلتحم قوم بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم. وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبين لك شيء من ذلك.. فافهمه واعتبر سر الله في خليقته. ومثل هذا كثير لهذا العهد ولما قبله من العهود. والله الموفق للصواب بمنه وفضله وكرمه). (1) قالحمد الجاسر: فعلم النسب من العلوم التي تتوارثها الأجيال؛ وليس من العلوم القائمة على أسس عقيلة تدرك بالتعمق في البحث؛ بحيث يتبين صحيحها من زيفها؛ ولا شك أن ما تتناقله الشعوب من موروث تراثها ليس قائم ا على حقائق علمية ثابتة؛ فكل نقلٍ عُرضة لحدوث الخطأ فيه؛ وك ل خبرٍ يحتمل الصدق أو الكذب لذاته؛ ولا يمكن الجزم بصحته ما لم تكن هناك قرائن توجب ذلك الجزم؛ مما هو ثابت بوحي من الله سبحانه وتعالى أو مما صحت نسبته إلى أحد أنبيائه عليهم الصلاة والسلام. (1) مقدمة ابن خلدون1 /130.)

عدد الصفحات ٧٣

74 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 74 8- كلام الأقران يطوى ولا يروى هذه القاعدة تطبق في كثير من الحالات ف ي جميع العلوم فعلى المرء أن يتنبه لهذا الأمر وقيل: «أبت المعاصرة إلا أن تكون حرمان ا». فمن المعلوم أنه يكون بين المتعاصرين من الحسد، والويرة، والتنافس. ما يجعل الإنسان أحيان ا يجحد الآخر وهذا مشاهد فعلى الأنسان أن يتثبت في قبول كلام القرين في قرينه. ومن ذلك كلام ابن اسحاق المؤرخ والنسابة المشهور (ت153هـ) في الإمام مالك بن أنس الأصبحي التيمي مولاهم إمام دار الهجرة (ت179هـ) فقد عد العلماء هذا الصنيع من التنافس. قال ابن إسحاق عن مالك بأنه من الموالي مولى عتاقة يعني أنه ليس عربي ا وخالف الجمهوُر ابن اسحاق وقالو ا بأن الإمام مالك بن أنس هو عربي من أصبح من حمير القحطانية وهو مولى لبني تيم حلف ا وليس عتاقة. ومن أشهر الخلافات بين الأقران:خلاف السخاوي والسيوطي رحمهما الله، وخلاف ابن حجر والعيني ، والذهلي والبخاري ، وابن مندة الأصبهاني وأبو نعيم.والأمثلة كثيرة. قال الذهبي(ت748) :«كلام الأقران بعضهم في بعاض لا يعباأ باه، لا سايما إذا لاح لااك أنااه لعااداوة أو لمااذهب أو لحسااد، مااا ينجااو منااه إلا ماان عصاام الله، ومااا علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك، سوى الأنبياء»(1). 9- العلم بنسب النبيمن الأمور التي لاينبوي الجهل بها:وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة وتوفي ودفن بها، فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك، ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك. ولما سأل هرقل ملك الروم لأبي سفيان تلك الأسئلة عن صفاته عليه الصلاة والسلام قال: كيف نسبه فيكم؟ قال هو فينا ذو نسب قال كذلك الرسل تبعث في أنساب قومها. يعني في أكرمها أحسابا وأكثرها قبيلة صلوات الله عليهم أجمعين فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة. (1 )ميزان الاعتدال1 /111).

عدد الصفحات ٧٤

75 ناجي بن تركي الهجاري 75 عن واثلة بن الأسقع الليثي قال قال رسول الله ص إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريش ا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم. (1) وقال كما في الصحيح: «أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عبد الْمُطَّلِبْ ». عن الأشعث بن قيس قال: أتيت النبي في وفد من كندة لا يروني أني أفضلهم قال: فقلت: أو قلنا: يا رسول الله، إنا نزعم أنك منا قال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا.قال الأشعث والله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته. (2) قال الزمخشري أي لا نَتَّهمُها ولا نَقْذِفُها. قال ابن عبد البر (463هـ لم يختلف أهل العلم والأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصار أن هذا نسب رسول الله . هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. 10- الناس مؤتمنون على أنسابهم يظن الكثير من الناس أن هذا الكلام من كلام المصطفى والصواب أن هذا الظن خاطئ وهذا الكلام هو من قول مالك بن أنسويروى بلفظ آخر. قال العجلوني (ت1162:) المؤمن مؤتمن على نسبه. قال في المقاصد بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وأظنه من قول مالك أو غيره بلفظ الناس مؤتمنون على أنسابهم. كشف الخفاء. والمقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف أو حتى إلى قبيلة من القبائل المعروفة المشهورة فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات (1) أخرجه مسلم في الصحيح7 /58 رقم6077.) (2) أخرجااهاباان ماجااه فااي الساانن (2/871، رقاام2612 )وأحماادفااي المسااند (5/211، رقاام 21888 )والطيالسي في مسنده (رقم1049 ) قددال البوصدديرى هااذا إسااناد صااحيح رجالااه ثقااات. (3/118) وصااححه الألباااني فااي السلساالة الصحيحة (5 /374.)

عدد الصفحات ٧٥

76 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 76 النسب المعروفة، وأما من كان جازم ا بنسبته وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فنحن في الحقيقة لانثبت ولا ننفي(1) 11- لو كان ينبني على النسب أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه بالبينة ولا يكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطئ: نحن نعلم أن كثيرا من الأوقاف المتعددة يشترط أصحابها أن يكون الآخذ من الوقف من قبيلة معينة أو مدينة معينة كأن يشترط ال واقف أن يكون من الحسنيين أو الحسينيين أو غيرهم من القبائل وهذا موجود بكثرة في كل عصر ومصر.فيوجد مثلا أوقاف خاصة بالأشراف النمويين في مكة عقب الشريف أبي نمي الثاني (ت992) أمير مكة في عصره(2) فالمحاكم تشترط شروط ا لمن أراد الأخذ من الوقف من شهود ومعرفين وقرائن.وليس كل من قال أنا من القبيلة الفلانية يعتمد قوله. 12- الكشف والإلهام والرؤيا المنامية ليست دليلا على إثبات النسب: فلايكفى للإنسان أن يقول أنا رأيت في المنام أني من القبيلة الفلانية أو تكشفت لي الحجب وتبين لي أني من آل البيت مثلا فلابد في إثبات النسب من شيء محسوس. 13- طرق إثبات النسب القريب يثبت النسب القريب والمراد إثبات نسبة الابن لأبيه وذلك بعدة أمور خمسة: 1-الفراش 2- الاستلحاق 3- البينة 4-القافة 5-القرعة(3). (1) كشف الخفاء (2) الأعلام للزركلي6 /52.) (3) كتاب البصمة الوراثية (ص7.)

عدد الصفحات ٧٦

77 ناجي بن تركي الهجاري 77 6-من وسائل إثبات النسب الحديثة (البصمة الوراثية وتعريفها: البنية الجينية التفصيلية التي تدل على هوية كل فرد بعينه ويمكن أخذها من أي خلية من الدم أو اللعاب أو البول أو المني أو غيره(1) والأكثر يؤخذ من اللعاب من الداخل من الطرف الأيمن ثم الأيسر ثم من الطرفين. 14- يثبت النسب البعيد بعدة أُمور 1- التواتر: وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح والتواتر أرفع حالا من الاستفاضة فيما يبدو لي. قال ابن تيمية (728) ~ في منهاج السنة «وسبب ذلك أن الأنساب المشهورة أمرها ظاهر متدارك مثل الشمس لا يقدر العدو أن يطفئه وكذلك إسلام الرجل وصحة إيمانه بالله والرسول أمر لا يخفى وصاحب النسب والدين لو أراد عدوه أن يبطل نسبه ودينه وله هذه الشهرة لم يمكنه ذلك فإن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ولا يجوز أن تتفق على ذلك أقوال العلماء» . وهناك أنساب كثيرة متواترة لايرد شك في انتسابهم 2-الاستفاضة والشهرة والسماع وهذه الثلاثة معان متقاربة والمقصود هو شهرة هذا النسب واستفاضته لدى عامة الناس بحيث يصير شائعا لدى الناس ويشهد الناس بما هو شائع وتسمى عند الأصوليين الشهادة بالسماع وشرط التسامع سماع المشهود به من جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب وهي تختلف من منطقة لأخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أُخرى فقد يستفيض النسب في منطقته ثم إذا انتقل لسبب أو لآخر قد تختفي الاستفاضة وبعض النسابين يساوي بين الاستفاضة والتواتر ولايظهر لي ذلك والصواب التفريق ويأخذ جميع أحكام التواتر إلا أنه أقلُّ شأنا من الأول والقبائل كثيرة التي استفاض نسبها واشتهر ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق (1) كتاب النسب ومدى تأثير المستجدات العلمية في إثباته318.)

عدد الصفحات ٧٧

78 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 78 قال ابن قدامة (620):وما تظاهرت به الأخبار، واستقرت معرفته في قلبه، وشهد به، كالشهادة على النسب والولادة وهذا النوع الثاني من السماع، وهو ما يعلمه بالاستفاضة.وأجمع أهل العلم على صحة الشهادة بها في النسب والولادة. قال ابن المنذر(316): (أما النسب فلا أعلم أحدا من أهل العلم منع منه، ولو منع ذلك لاستحالت معرفة الشهادة به، إذ لا سبيل إلى معرفته قطعا بويره، ولا تمكن المشاهدة فيه، ولو اعتبرت المشاهدة، لما عرف أحد أباه، ولا أمه، ولا أحدا من أقاربه. (1) قال ابن رشد(595): شهادة السماع لها ثلاث مراتب المرتبة الأولى تفيد العلم، وهي المعبر عنها بالتواتر كالسماع بأن مكة موجودة فهذه بمنزلة الشهادة بالمروية وغيرها مما يفيد العلم. (المرتبة الثانية) شهادة الاستفاضة ، وهي تفي د ظنا ، يقرب من القطع ، ويرتفع عن السماع، مثل الشهادة بأن نافعا مولى ابن عمر، وأن ابن عبد الرحمن هو ابن القاسم: والهلال إذا رآه الجم الوفير من أهل البلد واستفاضة العدالة أو الجرح فيستند لذلك ، ولا يسأل عن عدالة المشهودين (المرتبة الثالثة) شهادة السماع، وهي التي تكلم عليها الفقهاء، وهي المرادة هنا، والكلام عليها في صفتها، وفي محالها ، وفي شروطها فأما صفتها فقال ابن عرفة والباجي شرط شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل وغيرهم، وإلا لم تصح وهي مختصة بما لا يتوير حاله، ولا ينتقل الملك فيه كالموت والنسب والوقف قال وفي قبولها في النكاح قولان(2) 3-صحة عمود النسب فلو أن إنسان ا أورد نسبا صحيح ا بطريقة أو بأُخرى ولم نجد طاعن ا في هذا النسب ولم ينص أهل العلم على أن هذا النسب منقرض فوجب علينا قبوله وأمره إلى الله وبعضهم يذكر شهادة اثنين ووجود بينة على نسبه. 15- لا احتكار في علم الأنساب (1) الموني (2) أنوار البروق للقرافي7 /216.)

عدد الصفحات ٧٨

79 ناجي بن تركي الهجاري 79 هذه القاعدة بدهية لكل طالب علم شرعي وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثير ا عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادر علمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى والاحتكار يفتح الباب على مص راعيه لتجار الأنساب الذين يتاجرون في الأنساب وما أكثرهم في هذا الزمان (لاكثرهم الله) 16- النسابة الكلبي من أشهر علماء الأنساب في كل علم يوجد علماء بارزون وفي علم الأنساب من أشهر العلماء بالنسب(1) : هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت204:) قال ابن خلكان (681:) أبو المنذر هشام بن أبي النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي النسابة الكوفي كان من أعلم الناس بعلم الأنساب وله كتاب الجمهرة في النسب وهو من محاسن الكتب في هذا الفن وكان من الحفاظ المشاهير. وفي كتاب أبجد العلوم لصديق حسن خان(1307) :«والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة اربع ومائتين (204هـ». وقال الإمام أحمد (241هـ) عن هشام الكلبي«صاحب سمر ونسب»(2). 17- أهمية الوثائق ودورها في علم الأنساب لاشك أن للوثائق دور ا مهما لايقلُّ شأن ا عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الورض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة (1) راجع كتاب: طبقات النسابين للدكتور بكر أبو زيد فقد حوى على أكثر علماء الأنساب (2) علل الإمام أحمد رواية عبد2 /243.)

عدد الصفحات ٧٩

80 إتحاف السائل في وثائق القبائل والعوائل في ينبع 80 شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين، وقد ذكرنا في آخر الكتاب مجموعة من الوثائق المهمة تخص مدينة ينبع وقراها. ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور: 1-أن تكون معتمدة موثقة من شيي القبيلة مثلا أو من قاض معروف 2-يكون فيها أختام وتوقيعات وشهود. 3-أن تكون مؤرخة حتى نسلم من التزوير 4- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين 5-أن تكون واضحة غير مبهمة 18- (فوائد الوثائق 1- معرفة عادات وطبائع الناس في تلك الحقبة 2- معرفة المعقب من غير المعقب 3- معرفة الأمراء والوزراءوالقضاة في تلك الحقبة. 4- معرفة أنساب الناس ومن اشتهر منهم بالسيادة ومن لم يشتهر بذلك 5- والوالب أن الوثائق القديمة الصادرة من المحاكم الشرعية تنص على ذلك ويتقدم اللقب الشريف على الاسم كما سيأتينا 6- معرفة طبيعة الحكم بين الناس وأشهر القوانين الدارجة في ذلك الزمان 7- معرفة العرب والموالي والأصيل والدخيل في ذلك الزمن 19- يولب في كل قطر النسبة إلى شيء فمصر مثلا النسبة تكثر إلى البلد من قرية ونحوها فكثير من العلماء فيها منسوبون إلى قراهم وبلدانهم كالسبكي والسيوطي والدجوي والدميري والعلقمي والبلقيني. والشام يولب النسبة إلى الصنعة أو الحرفة كالعطار والطباخ والحلاق والحجار والقطان والحداد والذهبي. وأما العراق والجزيرة العربية فالوالب فيه النسبة للقبيلة (1)،كالحربي والجهني والعتيبي والمطيري والهجاري والعبدلي والشنبري.. الي (1) الإيضاح والتبيين.

عدد الصفحات ٨٠