المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ٩ من ٤٥

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1715 الحديث حكماً عليها اكتفيت بنقل أقوالهم مختصرة، وإذا لم أجد لهم كلاماً، أو كانت أقوالهم مختلفة حكمت عليها باختصار. وإن مرَّ بي حديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما دون حكم عليه. 2-اعتمدت في شرح الأحاديث على كتب شروح الحديث المعروفة 3-شرحت الكلمات الغريبة من كتب غريب الحديث ، فإن لم أجد ففي معاجم اللغة، وإلا ففي كتب شروح الحديث، وقد أرجع إليها جميعاً. ثانياً : تخريج الحديث: 1- حاولت استيعاب التخريج من كافة مصادر السنة التي خرجت الحديث. 2- جعلت ترتيب هذه المصادر في الكتب الستة حسب ترتيب علماء الحديث، وباقي المصادر على حسب وفاة مصنفيها. 3- خرجت الحديث بناء على المتابعات التامة فالقاصرة، مكتفياً بذكر الر اوي موضع المتابعة، دون من دونه في الإسناد، ما لم تظهر حاجة للتفصيل في الطرق إليه، وأضع علامة النجمة (*) عن بداية كل متابعة جديدة. 4- عند نهاية كل متابعة أُبين فروق المتن والإسناد ، مستخدماً المصطلحات التي تدل عليها. 5- عند تخريج الحديث أذكر رقم الجزء والصفحة، ورقم الحديث، فإن لم تكن أحاديث الكتاب مرقمة اكتفيت بالجزء والصفحة. 6- ومنهجيالأحاديث المعلة : أني أذكر أوجه الاختلاف ، وذكر من رواها عن المدار. ثم أدرس أوجه الاختلاف في الحديث، مع بيان أحوالها من حيث القوة والضعف، والراجح منها والمرجوح، معتمدًا على كلام أئمة الحديث إن وُجِدَ،

عدد الصفحات ١٣١

سليمان بن عبدالله القص 1716 أو من خلالدراسة الحديث بحسب المنهج النقدي، مع التوجيه والاستدلال، وإن كان التخريج على أكثر من مدار فإني أعرض أوجه الاختلاف على المدار الأول، وأقوم بدراستها، ثم أعرض أوجه الاختلاف على الثاني منهما، وأقوم بدراستها، ثم أصل إلى نتيجة في الحديث كله. ثالثاً : ترجمة الرواة: 1- أترجم لمن يحتاج الترجمة من رواة الإسناد الذي سقت الحديث به، من كتاب التقريب للحافظ ابن حجر، وقد أذكر ما قاله الذهبي في الكاشف، وقد أضيف شيئاً مما قاله الأئمة في الراوي عند الحاجة لذلك ، كاختلاف في حاله، أما إذا لم يكن الراوي في الكتابين فإني أجتهد في بيان حاله من أقوال أئمة الحديث، موثِّقاً ذلك من كتبهم ما أمكن. 2- أبيِّن حال الراوي وأذكر مصادر ترجمته في أول موضع يرد فيه، وعند إعادة ذكره أشير إلى حاله باختصار. وبعد هذا فلا أدَّعي الكمال في عملي هذا، ولكني اجتهدت، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطا ن، والله أسأل أن يغفر لي أخطائي ، والله لا يضيع عمل المحسنين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. المبحث الأول: تعريف التكثير والنسل. أولً : تعريف التكثير: التكثير: مأخوذ من كَثُرَ، وكثر الشيء كثرة فهو كثير. والكَثْرَةُ: نَقيضُ القِلَّةِ، وهو نماء العدد... والْكثير: ضد الْقَلِيل. وَعدد كُ ثَار وكاثر وَكثير بِمَعْنى.

عدد الصفحات ١٣٢

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1717 والتكثير: يكون بِاعْتِبَار الْعدَد والكمية ، ويقابله التقليل، والتكثير يسْتَعْمل فِي الذوات، والإكثار فِي الصِّفَات (1). ثانياً: تعريف النَّسْل : النَّسْلُ : مأخوذ من نَسَلَ يَنْسُلُ نَسْلاً ، وأَنْسَلَ ، وتَنَ اسَلُوا: أَنْسَلَ بعض هم بعضاً، والنَّسْل: الخلْق. والنَّسْل : الْوَلَدُ والذرِّية، والجمع أَنْسَال، وكذلك النَّسِيلة. وتَنَاسَلَ بنو فلانٍ إ ذا كَثُرَ أَولادهم. ونَسَلَتِ الناقةُ بِوَلَ دٍ كثير تَنْسُلُ، ب الضَّمِّ (2). قال تعاﱡﭐ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﱠ [8.] قال ابن كثير: (خلق أبا البشر آدم من طين ﱡﭐ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﱠ أي: يتناسلون كذلك من نطفة ، تخرج من بين صلب الرجل وترائب المرأة)(3). ومن الألفاظ التي تعبر عن النسل وتكررت في القرآن الكريم كثيراً ( الـذُّر ِّيــَّـة). وهي تأتي بمعنيين: الخلق، والتفريق. قال الزمخشري: (الذُّرِّيَّة : من الذّرِّ بِمَعْنى التَّفْرِيق؛ لِأَن الله تَعَالَى ذرَّهم فِي الأَرْض. وَمن الذَّ رْءِ: ذَرأ بِمَعْنى الْخلق... وَهِي نسل الرجل) (4). (1 )انظر: تهذيب اللغة، للأزهري 10/102)، والمحكم والمحيط الأعظم، للمرسي (6/792)، ولسان العرب، لابن منظور (5/131)، والقاموس المحيط، للفيروزأبادي ص (468)، والكليات، للكفوي ص (308.) (2 )انظر: مقاييس اللغة، لابن فارس5/420)، ولسان العرب، لابن منظور ( 11/660)، والقاموس المحيط، للفيروزأبادي ص ( 1062.) (3 )تفسير ابن كث 6/360.) (4 )الفائق في غريب الحديث 2/7.)

عدد الصفحات ١٣٣

سليمان بن عبدالله القص 1718 وقال ابن الأث(الذُّرِّيَّةُ: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وأصلها الهمز لكنهم حذفوه فلم يستعملوها إلا غير مهموزة، وتجمع على ذُرِّيَّاتٍ، وذَرَارِيّ مُشَدَّداً. وقيل: أصلها من الذَّرِّ بِمَعْنَى التَّفرِيقِ ؛ لأن الله تعالى ذَرَّ هُم في الأرض) (5). المبحث الثاني: بيان مقاصد النكاح الشرعية اقتضت إرادة الله تعالى الكونية والشرعية ألا يتساوى الإنسان مع الحيوان في كيفية تكاثر النوع وبقائه، فوضع له طريقاً في التكاثر تتلاءم مع التكريم الذي منحه الله على سائر المخلوقات، فشرع الله له الزواج القائم على اختصاص الفروج والأرحام، وعظمة حرمتها، وجعل العلاقة مبنية على الشرف والأخلاق، وجعل بين الزوجين رباطاً مقدساً يكون هو الوسيلة لإنجااب الأولاد، وتناسل الذرية، وتكاثر النوع، وامتداد حياة الإنسان على هذه الأرض، حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها. وقد ذكر العلماء أن الله تعالى شرع النكاح لثلاثة مقاصد رئيسة(6): المقصد الأول المحافظة على النسل واستمراره ، وهو الأصل الذي وضع النكاح له. قال الشاطبي :( فإنه -أي النكاح- مشروع للتناسل على المقصد الأول ، ويليه طلب السَّكن والازدواج، والتَّعاونُ على المصالح الدُّنيويَّة والأخرويَّة؛ من الاستمتاعِ بالحلال )(7). (5 )النهاية في غريب الحديث والأثر 2/157.) وانظرلسان العرب، لابن منظور ( 1/80.) (6 )انظر: المبسوط، للسرخسي 4/192)، والمغني، لابن قدامة (6/446)، ومغني المحتاج، للشربيني ( 3/124)، والموافقات، للشاطبي (3/139)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير، للصاوي ( 2/331.) (7 )الموافقات3/139.)

عدد الصفحات ١٣٤

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1719 فاقتضت حكمة الله تعالى ألا يخلو العالم عن جنس الإنس، وخلقت الشهوة في الذكر والأنثى لتكون باعثة لكلٍ منهما لطلب الآخر، ويكون نتيجة ذلك وجود الولد في بناء سليم منظم يقوم على الأسرة، مع حفظ النسب وحمايته. قال الفخر الرازي: (إن أكثر الناس يحترزون عن حصول الولد؛ لأن حصوله يحمل الإنسان على طلب المال وإتعاب النفس في الكسب، إلا أنه تعالى جعل الوقاع سبباً لحصول اللذة العظيمة، حتى إن الإنسان بطلب تلك اللذة يُقْدِم على الوقاع، وحينئذ يحصل الولد شاء أم أبى، وبهذا الطريق يبقى النسل، ولا ينقطع النوع الإنساني، الذي هو أشرف الأنواع)(8). وقال الغزالي: (في التوصل إلى الولد قُربة من أربعة أوجه -هي الأصل في الترغيب فيه عند الأمن من غوائل الشهوة -: الأول: موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لإبقاء جنس الإنسان. والثاني: طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكثير أمته. والثالث: طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده. والرابع: طلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله)(9). ودليل هذا المقصد ما يلي قول الله تعالى: ﭐﭐﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞﱠ [1.] (8 )مفاتيح الغيب، للرازي (5/347.) (9 )إحياء علوم الدين، للغزا2/27.)

عدد الصفحات ١٣٥

سليمان بن عبدالله القص 1720 قال القرطبي: (وكان جميع ما ولدته حواء أربعين من ذكر وأنثى في عشرين بطناً ، أولهم قابيل وتوأمته إقليمياء، وآخرهم عبدالمغيث، ثم بارك الله في نسل آدم. قال ابن عباس: لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفاً )(10). وقال ابن كثير: (ينبه تعالى على أنه خلق جميع الناس من آدم، عليه السلام، وأنه خلق منه زوجَ ه حواء، ثم انتشر الناس منهما)(11). كما أن الشرع عظَّم الأمر في قتل الأولاد؛ لأنه منعٌ للحكمة من خلقهم ووجودهم. ويدل عليه أيضاً الأحاديث الصحيحة في هذا البحث والتي تأمر بنكاح المرأة الولود؛ لأنه سبب لإيجاد الولد وتكثير أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وثبت أن النبي  دعا لأنس بن مالك رضي الله عنه بكثرة الولد. قال أنس  :"قالت أم سليم: أنس خادمك، قال الن: اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته"(12). والن لما دعا له بالكثرة قرنها بالبركة، وقد نص البخاري على هذا المعنى فبوَّب عليه فقال في صحيحه: (باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة) (13). وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه"ما آتي النساء لشهوة ولول الولد ما آتي النساء"(14). (10 )الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ( 6/135.) (11 )تفس القرآن العظيم، لابن كثير ( 3/524.) (12 )أخرجه البخاري ح 6380 )ومسلم ح660.) (13 )صحيح البخاري 8/81.) (14 )وفي رواية أخرى عنه قال "إني لأكره نفسي على الجما ع كي تخرج مني نسمة ت سب ِّ ح الله تعالى". العيال، لابن أبي الدنيا (2/571 و573.)

عدد الصفحات ١٣٦

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1721 المقصد الثاصيانة المجتمع من النحلال الخلقي بدفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ الفرج، وهذا المقصد نبَّه عليه الإمام الغزالي –فيما نقلته عنه آنفاً - أن التوصل إلى الولد هي الأصل في الترغيب في النكاح عند الأمن من غوائل الشهوة، ومفهوم كلامه أنه عند الخوف من الوقوع في المعصية بسبب الشهوة، فإنه يكون هو المقصد الأعظم من الأمر بالنكاح. وعند الاطلاع على أقوال الفقهاء نجاد أن نظرهم متجه إلى أن مقصد النكاح الأول هو تحصين الفرج، ولأجل ذلك بحثوا مسألة: من لم يحتج إلى النكاح لكونه ل يخاف على نفسه الوقوع بالزنا ؛ لأنه ل شهوة له أو كان قادراً على التحكم بشهوته، فهل يتزوج إذا كان الزواج يشغله عن نوافل العبادة؟ فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الاشتغال بنوافل العبادة أَفضل من النكاح(15). وذهب الحنفية إلى أنه سُ نَّة في حقه، والاشتغال به أفضل من التخلي للعبادة النفل(16). قال الشيخ الدكتور بكر أبو زيد: (تكثير النسل غير مقصود لذاته، ولكن المقصود -مع تكثيره - صلاحه واستقامته وتربيته وتنشئته، ليكون صالحا مصلحا في أمته، وقـُرَّة عين لوالديه، وذِكرا طيبا لهما بعد وفاتهما). حراسة الفضيلة، بكر أبو زيد ص ( 79.) (15 )انظر: الذخيرة، للقرا 4/190)، والعزيز شرح الوجيز، للرافعي ( 7/464)، و الروض المربع شرح زاد المستقنع، للبهوتي ص (508.) (16 )تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق مع حاشية الشلبي، للزيلعي 2 /95.)

عدد الصفحات ١٣٧

سليمان بن عبدالله القص 1722 بل قال المالكية: (وهو – أي النكاح - مكروه لمن لا يشتهيه وينقطع به عن العبادة).(17) وصرّح المالكية والحنابلة إلى أن أعظم مصالح النكاح: "تحصين الدين، وإحرازه، وتحصين المرأة وحفظها".(18) ودليل هذا المقصد ما يلي قول الله تعالى: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱠ [187.] ولحديث عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فليصم فإنه له وجاء".(19()20) وهذا الحديث دليل على أنسبب الترغيب في النكاح هو خوف الفساد في العين والفرج.(21) (17 )الذخيرة، للقرا4/189)، وشرح مختصر خليل، للخرشي ( 3/165.) (18 )التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، لخليل بن إسحاق المالكي 3/505)، والمغني، لابن قدامة (7/5.) (19 )وِّجَاء هو أن ترض أنثيا الفحل رضا يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي. وقد وُجِئ وِج اء فـ هُو م وْجُوء. أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (5/152)، ولسان العرب، لابن منظور ( 1/191.) (20 )أخرجه البخاري ح 4779)، ومسلم ح (1400.) (21 )إحياء علوم الدين، للغزا2/22.)

عدد الصفحات ١٣٨

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1723 ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة ح تصبح»(22). و هذا دليل على أن استمتاع الرجل بزوجته من أسس عقد الزوجية؛ لذا حرَّم عليها الامتناع عن تحقيق هذا الاستمتاع بغير عذر. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن أن الرجل إذا جامع زوجته فإنَّ له أجراً بذلك؛ لما فيه من حفظ للفرج وغض للبصر لهما معاً؛ فقال: "وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر"(23). المقصد الثالث تحقيق نعمة السكن والمودة والرحمة بين الزوجين ، قال تعالى: ﱡﭐﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍﱠ [21.] وقال تعا ﱡﭐﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫﱠ [189.] كما أن للنكاح حكماً كثيرة وفوائد عديدة أخرى ومنها (24): 1- إخراج المني الذي يضر احتباسه بالبدن (22 )أخرجه ال بخاري ح (3065 )ومسلم ح (1436.) (23 )أخرجه مسلم ح (1006 )من حديث أبي ذر رضي الله عنه (24 )إحياء علوم الدين، للغزا 2/19-27)، ومجلة البحوث الإسلامية، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء (33/285.)

عدد الصفحات ١٣٩

سليمان بن عبدالله القص 1724 2-الاستمتاع بالحلال، ونيل اللذة التي وُعد المؤمنون بها في الجنة؛ فلو ينالوا منها في الدنيا لما عرفوا ما وُعدوا به. 3-زيادة الترابط بين أفراد المجتمع بعلاقة جديدة بين عائلتين، وانتشار علاقات قرابة المصاهرة، قال تعالى: ﱡﭐﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂﳃ ﳄ ﳅ ﳆﱠ [54]. 4- النكاح سبب للرزق، ودافع لطلب الكسب المباح، وعمارة الكون، قال الله تعالى: ﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱐ ﱑ ﱒ ﱓﱠ [32.] 5- العناية بتربية النشء وتدبير المنزل، وتربية الإنسان لتحمل مسئولياته. 6- القيام بالحقوق الزوجية، والتعاون على المصالح الدنيوية والأخروية المبحث الثالث: الأحاديث الواردة في الحث على تكثير النسل 1- عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها ل تلد أفأتزوجها؟ قال: ل. ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم". تخريجه: *أخرجه أبو داود (1/625) ح2050 )وابن حبان 9/364 ح4057) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والنسائي 6/65 عن عبدالرحمن بن خالد الرقي، وأبو عوانة في المستخرج 5/15 عن محمد بن عبدالملك الواسطي، والمحاملي في "الأمالي" 1/354 من طريق علي بن أحمد الواسطي ، وابن حبان 9/363 ح4056) من

عدد الصفحات ١٤٠

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1725 طريق علي ابن المديني، والطبراني في "الكبير" 20/219 عن إسماعيل بن هود ، والحاكم 2/176، وأبو نعيم فى "الحلية" (3/62) و "معرفة الصحابة " 17/367 من طريق أحمد بن عبدالرحمن، والبيهقي 7/81 من طريق سعيد بن مسعود، وفي "معرفة السنن والآثار " 10/19 من طريق العباس بن محمد ، والمزي في "تهذيب الكمال" 27/431 من طريق إسحاق بن منصور، أحد عشر راوياً (الدورقي، والرقي، ومحمد بن عبدالملك، وعلي بن أحمد، وابن المديني ، وإسماعيل بن هود ، وأحمد بن عبدالرحمن ، وسعيد بن مسعود ، والعباس بن محمد، وإسحاق بن منصور) عن يزيد بن هارون: أخبرنا مستلم بن سعيد -ابن أخت منصور بن زاذان- عن منصور -يعني ابن زاذان-، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، به. *وأخرجه الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" 1/89 من طريق محمد بن جعفر المدائني، عن مستلم بن سعيد، به، بنحوه وقال فيه: "ثم عاد كر ة فنهاه". الحكم عليه: هذه الحديث مداره على مستلم بن سعيد الثقفي الواسطي. روى عنه جماعة منهم: عبدالله بْن المبارك، ويحيى بْن أَبي بُكَيْر الكرماني، ويزيد بْن هارون. قال يزيد بن هارون: بتُّ مع مستلم بن سعيد وكان لا يكاد ينام إنما هو قائم وقاعد. فذكروا أنه لم يضع جنبه منذ أربعين سنة. فظننت أنه يعني بالليل. فقيل لي: ولا بالنهار. وقال أحمد بْن حنبل: شيخ ثقة من أهل واسط قليل الحد يث.

عدد الصفحات ١٤١

سليمان بن عبدالله القص 1726 وَقَال عباس الدوري عن يحيى بْن مَعِين: صويلح. وقال ابن محرز عن ابن معين: ليس به بأس. وذكر عَباس الدُّورِيُّ عَنْ يحيى بْن مَعِين: حَدَّثَنَا حجاج الأَعور قال: قيل لشعبة: إن مستلم بْن سَعِيد خالفك في حرف: "إذا وضعت لمتلك". وكان شعبة يقول: "لمثلك"- حديث ابي الدرداء -: "ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان "قال شعبة: ماكنت أظن أن ذاك يحفظ حديثين. قال يحيى: القول قول مستلم، وصحّف شعبة. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال: ربما خالف. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات". وقال أصبغ بن زيد الوراق لما مات مستلم: لو كان هذا في بني إسرائيل لاتخذوه حبرًا. وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال عنه الذهبي: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق عابد ربما وهم(25). ولعل الراجح أن المستلم بن سعيد لا تنزل درجته عن رتبة الصدوق وهو إلى الثقة أقرب؛ فقد وثقه الإمام أحمد، وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، وقال فيه ابن معين والنسائي: "ليس به بأس". (25) انظر: التاريخ الكبير، للبخاري 8/67)، وتاريخ واسط، لبحشل 1/84-85)، وتاريخ ابن مع - رواية الدوري (4 /160 و375)، وتاريخ ابن معين في رواية ابن محرز ت الترجمة 333)، وسؤالات أبي داود 435)، والثقات لابن شاهين ص ( 227)، والجرح والتعديل، لابن أبي حا 8/439)، والثقات، لابن حبان 9/196)، وتهذيب الكمال، للمزي ( 27/429)، وإكمال تهذيب الكمال 11/145)، وتاريخ الإسلام 4/212)، وتهذيب التهذيب، لابن حجر ( 10/95)، والكاشف، للمزي 2/255)، وتقريب التهذيب 1/527 .

عدد الصفحات ١٤٢

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1727 وقول ابن معين: "ليس به بأس توثيق. فقد قال ابن أبي خيثمة لابن معين: إنَّك تقول: «فلان ليس به بأس»، و«فلان ضعيف»، قال: إذا قلت لك«ليس به بأس»فهو ثقة، وإذا قلت«هو ضعيف»فليس هو بثقة، ولا يكتب حديثه(26). وقول النسائي: ليس به بأس، توثيق لأن النسائي من المتشددين في التعديل حيث استعمل هذه العبارة مع كثير من الثقات مطلقاً. وعليه فالحديث حسن ويرتقي لدرجة الصحة بالشواهد، ولذلك صححه ابن حبان فقد رواه في صحيحه، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح ووافقه الذهبي. وسكت عنه أبو داود. وقال ابن الصلاح: حسن الإسناد. وقال ابن الملقن في معرض كلامه عما رواه الشافعي بلاغاً وذكر ضعفه ثم قال: (ويغني عنه حديث أنس الآتي، وأحاديث أخر صحيحة في معناه: منها: حديث معقل بن يسار). وقال العراقي : إِسْنَاده صَحِيح. وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود: (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي، وصححه الحافظ ابن حبان من حديث أنس، وحسنه الهيثمي)(27). (26 )تاريخ ابن أبي خيثمة- السفر الثالث (1/227.) (27 )انظر البدر المنير (7/423 و496)، والمغني عن حمل الأسفار في الأسفار (1/386)، وصحيح أبي داود (6/291.)

عدد الصفحات ١٤٣

سليمان بن عبدالله القص 1728 وأما قول أبي عوانة الاسفراييني بعد إخراج هذا الحديث : (في هذا الحديث نظر). وكذا قول أبي نعيم: (غريب من حديث منصور، تفرد به المستلم). فلعله لأجل تفرد المستلم به، والله أعلم. 2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة(28)، وينهى عن التبتل(29) نهياً شديداً ، ويقول: تزوجوا الودود الولود؛ إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة". تخريجه: *أخرجه سعيد بن منصور 1/164، وأحمد (20/63)،وفي (21/191)، والطبراني في "الأوسط" 5/207 عن عفان بن مسلم، وأحمد (20/63 )عنحسين، والبزار2/148] وابن حبان 9/338 ح (4028 )والضياءالمقدسي في "الأحاديث المختارة" 5/261 من طريق قتيبة بن سعيد، وابن عدي في "الكامل" 3/515 من طريق داود بن رشيد، والبيهقي 7/81، وفي "شعب الإيمان " (7/340) من طريق إبراهيم بن أبى العباس ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/394) من طريق إبراهيم بن مهدي يعني المصيصي، والضياء في المختارة (5/260) من طريق موسى بن إسماعيل، وأسلم في تاريخ واسط ص (139) من طريق زكريا بن يحيى، عشرتهم: (حسين، وعفان، وسعيد بن منصور، ومحمد بن معاوية، وقتيبة بن سعيد، وداود، وإبراهيم بن أبى العباس، والمصيصي، وموسى بن (28 )يأمر بالْبَاءة قال ابن الأثير: (يعني النِّكاح والتـَّز وّج . يقال فيه: الب اء ة والْب اءُ وقد يـُقْص ر وهو من الْب اءة: المنْزِلِ؛ لأن م ن تزوّج امْرأة بـ وَّ أها م نْزلا ). النهاية في غريب الحديث والأثر ( 2/419.) (29 )التَّبتُّل ترك النكاح، ومنه قيل لمريم عليها السلام: البِكر البـ تُول؛ لتركها التزويج. وأصل التبتل الانقطا ع، والبتل القطع. انظر: غريب الحديث، لأبي عبيد ( 4/19)، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (1/228.)

عدد الصفحات ١٤٤

الأحاديث الواردة في تكثير النسل- جمعا ودراسة 1729 إسماعيل، وزكريا بن يحيى) عن خلف بن خليفة، حدثني حفص بن عمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه به. وليس في رواية داود بن رشيد قوله: (تزوجوا الودود الولود ...الخ). *وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" 1/413 و3/364، وتمام"فوائده" 2/130،وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (3/252) من طريق أبان بن أبي عياش، وأبو نعيم في "الحلية" 4/219 من طريق إبراهيمبن يزيد التيمي، كلاهما (أبان بن أبي عياش ، وإبراهيم التيمي) عن أنس بن مالك ، به، بنحوه، وليس في رواية أبان قوله: (ينهى عن التبتل) وفيها زيادة في آخره: (وإياكم والعواقر؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل قعد على رأس بئر يسقي أرضاً سَ بْخَة(30)، فلا أرضه تنبت ولا عناه يذهب). الحكم عليه: هذا الحديث له عن أنس ثلاثة طرق: الأول: رواية خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر، عن أنس. والطريق الثاني: رواية أبان بن أبي عياش، عن أنس. الطريق الثالث: رواية إبراهيم التيمي، عن أنس. (30 )السَّبَخَة: محركة ، ومُس كَّن ة : أرضٌ ذاتُ نـ زٍّّ ومِلْحٍّ، جم عها: سِباخٌ . انظر: لسان العرب ، لابن منظور (3/24)، و القاموس المحيط، للفيروزآبادي ص (252.)

عدد الصفحات ١٤٥

سليمان بن عبدالله القص 1730 فالطريق الثاني فيه أبان بن أبي عياش وهو أبو إسماعيل البصري، قال ابن حجر: (متروك)(31). وفي الطريق الثالث: عبدالله بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر الكوفي، قال الذهبي: (ضعفوه، قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ). وقال ابن حجر: (ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب)(32). فهذان الطريقان ضعيفان جداً . أما الطريق الأول فمداره على خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم، أبو أحمد الكوفي. وقال ابن سعد: (كان ثقة، ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو يومئذ ابن تسعين سنة أو نحوها). وقال عنه يحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين -في رواية- وأبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، كما قال ابن معين، ولا أُ بَرِّؤُه من أن يخطئ أحياناً في بعض رواياته. (31 )تقريب التهذيب ، لابن حجر ص (87.) وانظرالكاشف، للذهبي (1/207.) (32 )الكاشف، للذه1/548)، وتقريب التهذيب ، لابن حجر (1/301.)

عدد الصفحات ١٤٦