المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ٤ من ٤٥

مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (10)، العدد4)، ص ص1635-1709،شوال 1438هـيوليو 2017م 1635 رِوَايََت حَد ِ الن ب ِ  الَائِ ضِ يَ فِ اإِ ف كِ جَ عَ اً ودِ رَ اسَ ةً د. سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الياط كلية التربية بالدوادمي- جامعة شقراء المملكة العربية السعودية ملخص البحث. يعمد أعداء الإسلام -قديماً وحديثاً - إلى استهداف صحابته الأبرار، وأزواجه الأطهار - رضوان الله عليهم أجمعين - بالطعن، أو التنقص، أو النيل، لإسقاطهم، إذ بإسقاطهم يسقط الدين الإسلامي، فهم حملته وناقلوه لنا. ومن تلكم المحاولات البائسة، والأحداث اليائسة ، استهداف المنافقين: رمي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر الصديق بالإفك، واتهامها -زوراً وبهتاناً - بفعل الفاحشة مع صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه، لما تخلفت عن الركب، إثر قفول الجيش في غزوة بني المصطلق. وقد برأها الله من فوق سبع سماوات في قرآن يتل ى إلى قيام الساعة، ودراستنا هذه تثبت إقامة النبي  حَدَّ القذف على من ثبتَ خوضه في الإفك، ولعلي ألخص مضامين البحث في النقاط التالية: أولاً: صحابة رسول الله وأزواجه الطاهرات المبرآت، خير الأمة بعد رسول ، رضي الله عنهم، أث عليهم الله جل وعلا في القرآن، وأوصى النبي  بحفظ حقوقهم؛ فمحبتهم، وموالاتهم، والذب عنهم من الدين ثانياً: ثبوت براءة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، مما رماها بها المنافقون، بنص القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة. ثالثاً: ورود أسماء من ثبت خوضه في الإفك من الصحابة رضي الله عنهم، غفلةً واغتراراً بما أشاعه المنافقون عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهم: (حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش). رابعاً: تمخضت دراسة الأحاديث الواردة في حَد ِّ النبي  الخائضين في الإفك حَدَّ القَذف عَمَّا يلي:

عدد الصفحات ٥١

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1636 أ) صَحَّ الحديث من مسند عائشة رضي الله عنها، من طريق: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة رضي الله عنها. كما صَحَّ من مسند أبي هريرة . ب) لم يَصِّحَّ الحديث من مسند: (عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي اليسر، وبعض طرق مسند عائشة رضي الله عنهم). خامساً: ثبوت إقامة النبي الحد على من ثبت خوضه في الإفك بأم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، وهم: (حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش)، وإنما لم يقم الحد برأس النفاق المشيع للإفك بين المؤمنين عبد الله بن أبي بن سلول؛ لعدم ثبوت خوضه في الإفك علناً ؛ أو لأنه كان يخرج الإفك في قوالب من لا ينسب له؛ أو لأن الحدود تخفيف وكفارة لأهلها، وهو ليس أهل، وغير ذلك. سادساً: لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فضائل وخصائص، وكلُّ من يطعن، أو يشك في براءتها مما رماها به المنافقون؛ فهو مكذبٌ للقرآن والسنة، وهذا كفرٌ وردةٌ عن الإسلام. والله ولي التوفيق.

عدد الصفحات ٥٢

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1637 القَ د ِ مَ ة الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، والصَّ لاةُ والسَّ لامُ على أَ شْرفِ الأَ نْبِياءِ والمُ رْسَلينَ ، نبينَ ا مُ حَمَّدٍ وعَ لى آلِ هِ وصَ حْبهِ الغُ رِّ المَ يامِ ين، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين... أَ مَّا بَ عْدُ: فقد حبا الله تعالى صحابة رسول الله منزلة رفيعةً.. ومكانةً عليةً ، لنصرتهم نبيه وخليله، وجهادهم في سبيل الله وإعلاء كلمة الله، وذبهم عن دينهونبيه. ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑﱠ (1). وقال سبحانه ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱠ (2). واختار الله جل وعلا لنبينا محمدٍ  أزواجاً مؤمنات، صالحات، قانتات، وجعلهن أمهاتٍ للمؤمنين. وﭧﭐﭨﭐﱡﭐﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ ﲭ ﲮﲯ ﱠ (3). وقد كانت الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنهما زوج رسول الله من أحب نسائه إليه، كما كان أبوها أحب الرجال إليه (4). (1) سورة الفتح، 18.] (2) سورة التوبة، 100.] (3) سورة الأحزاب، 6.] (4) خَرَّجَهُ: البخاري((الجامع المسند الصحيح)) (3/1339) برقم 3462)، ومسلم((المسند الصحيح المختصر)) (4/73-74) برقم 8/2384.)

عدد الصفحات ٥٣

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1638 لهذا عمد أعداء الإسلام من المنافقين والزنادقة، ومن تأثر بهم: الطَّ عن فيهما إمعاناً في إيذاء رسول الله . ولما تأخرت الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما العودة لهودجها في غزوة المريسيع، بسبب خروجها لقضاء حاجتها-حيث حبسها البحث عن خرزات عقدها الذي انفرط - غادر ا لجيش المكان، ولم يشعروا بعدم عودة الصديقة؛ فلما عادت رأت أن الجيش غادر المكان، فاختارت البقاء في منزلها؛ لأنهم حين يفتقدونها سيعودون للبحث عنها، وكان يسير في مؤخرة الجيش الصحابي الجليل صفوان بن معطل السلمي، فرآها مضطجعةً، ف حملها على جمله، ولحق بالجيش، فلما رأى المنافقون قدوم الصديقة بنت الصديق متأخرة عنهم على جمل صفوان، استغلوا هذه الحادثة لإيذاء رسول الله  في بيته، وأحب النساء إليه، فرموها بالإفك المبين. حتى أنزل الله براءتها في القرآن، وحَدَّ النَّبِيُّ  حَدَّ القَذْفِ من ثبت خوضه في الإفك. أهداف البحث  المساهمةُ في خدمةِ حوادثِ السيرة النَّ بوية الشريفة.  بيانُ حقيقةِ حادثة الإفك، وما نزل بسببها من أحكامٍ وتشريعاتٍ .  تجليةُ حقيقةِ حَدِّ النَّ بي الخائضين في الإفك حَدَّ القَذْفِ .  الرد على شُ بهات ِ المشَ كِّكينَ في السُّ نة النَّ بوية المتعلقة ببيت النبوية.  إثباتُ طهارةِ بيتِ النُّ بوة من محاولةِ استهداف الزَّ نادقة والمنافقين الطعن فيه.

عدد الصفحات ٥٤

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1639 أسباب اختيار الوضوع  أهداف البحث من أسباب اختياره،ومنها:  الذَ بُّ عن بيتِ النُّ بوةِ ، وأمِّ المؤمنينَ الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها وعن أبيها.  جَمْعُ الرِّ واياتِ المتعلقة بحَ دِّ النَّ بي الخائضينَ في الإفكِ ودراستها.  تَحْقِيقُ أسماء الخائضين في الإفك من الصحابة رضوان الله عليهم  تَبَيُّنُ إقامةِ النَّ بي الحّدَّ على الخائضين في الإفك، والرد على من أنكر ذلك. وقد حدثني شيخٌ فاضِلٌ جليلٌ بأن بعض الناس ينكر تعيين أسماء بعض من خاض في الإفك، كما ينكر إقامة الحد عليهم، ورغب إليَّ بحث هذا الموضوع في كتب السنة النبوية المشرفة؛ فحدا بي الشوق إلى بحث هذا الموضوع بحثاً موضوعياً متتبعاً له في مظانه من كتب الحديث، والتفسير، والسيرة، بحسب ما يتيسر لي. الدراسات السابقة ف الوضوع ليس هناك-في حدود علمي- دراسات مستقلة في جمع روايات تعيين من خاض في الإفك وحَدِّهم ، إنما جرى تناول حديث الإفك من خ لال جمع مروياته وسوقها على طريقة المحدثين، أوشرحه في كتب شروح السنة، أو شرحه بصورةٍ مفردة استقلالاً ، فمن هذه الجهود:  جزء حديث الإفك لعبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي(ت 278هـ مخطوط(5). (5) انظر ((فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية)) (تصوف 121-ق39/أ-47/ب).

عدد الصفحات ٥٥

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1640  جزء حديث الإفك. لمحمد بن الحسين الآجري(ت360هـ أشار له الحافظ ابن حجر في الفتح(6).  حديث الإفك. تأليف الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي(ت600هـ مطبوع، بتحقيق سليم الهلالي، نشر دار غراس للنشر والتوزيع، عام 1426هـ- 2005م وهناك عددٌ من البحوث المعاصرة تناولت (حديث الإفك) كبحثٍ موضوعيٍّ مفرد، أو ضمن الحديث عن مغازي رسول الله، أو خلال سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، منها: - مرويات غزوة بني المصطلق(المريسيع). تأليف إبراهيم بن إبراهيم قريبي. مطبوع، نشر عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة بدون، العام بدون. - حادثة الإفك دراسة دعوية(ماجستير -الجامعة الإسلامية ). لعبد الغني بن عبد ربه ناجي الرحيلي. مخطوط بالجامعة الإسلاميةـ عام 1432هـ. - حادثة الإفك. (دراسة عقدية في ضوء الكتاب والسنة). إعداد الدكتورة/عفاف بنت حسن محمد مختار. مطبوع، نشر الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب، مجلة الدراسات ال عقدية، العدد الثاني، رجب/ عام 1430هـ - (عائشة أم المؤمنين -حياتها-فضلها-مكانتها العلمية -علاقتها بآل البيت-رد شبهات حولها) تأليف مجموعة من الباحثين، إشراف علوي عبد القادر السقاف. مطبوع، نشر مؤسسة الدرر السنية، عام 1434هـ-2013م (6) انظر ((فتح الباري)) ( 13/344)، ولا أعلم هل هو مخطوط أم مطبوع

عدد الصفحات ٥٦

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1641 وليس هناك تداخل بين هذه البحوث والدراسات وبين دراستنا إلا في عنوان الموضوع المتعلق بالإفك؛ و دراستنا (لروايات حد النبي  الخائضين في الإفك)، إضافة علمية حديثية مكملة في هذا الموضوع، لم أر من بحث هذا الموضوع. وقد أدرت البحث على النحو التالي: خطة البحث القدمة، واشتملت على: - أهداف البحث. - أسباب اختيار البحث. - الدراسات السابقة في الموضوع. - حدود البحث ومنهج الباحث. تمهيدٌ في فضل الصحابة ومكانتهم رضي الله عنهم. البحث الأول: سوق قصة حادثة الإفك. البحث الثاني: ورود تسمية بعض من خاض في حادثة الإفك. البحث الثالث: روايات حَ دِّ النَّبيِّ  الخائض في الإفك حَدَّ القَذْفِ ، واشتمل على المسانيد التالية:  مسند عائشة رضي الله عنها  مسند أبي هريرة رضي الله عنه  مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما  مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما  مسند أبي اليسر رضي الله عنه

عدد الصفحات ٥٧

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1642 البحث الرابع فوائد متعلقة بحادثة الإفك. السألة الأولى: هَلْ حُدَّ المنافقُ عبد الله بن أبي بن سلول؟ السألة الثانية: موجزٌ لخصائص أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. السألة الثالثة: حكم رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالزنا بعد ثبوت براءتها. حدود البحث: الاقتصار على الروايات المرفوعة في حّدِّ الخائضين في الإفك. منهج الباحث: حـــديثي اســـتقرائي ، وتحليلـــي ، قـــائمٌ علـــى جمـــع الروايـــات في الموضـــوع، ودراســـتها ، والحكـــم عليهـــا، وبيـــان مرتبتهـــا، وفـــق قواعـــد المحـــدثين ، مـــع الإحالـــة للمصادر، والتوثيق في النقل. وبعد: فإنني أحمد الله تعالى، وأشكره على آلائه التي تترى، ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، كما أشكر رفيق الدرب أخي العزيز العلامة النسـابة الشـريف /إبـراهيم بـن منصور الهاشمي الأمير-حفظه الله- على تزويدي بـالكثير مـن المراجـع والمصـادر ، وقد فتح لي باب مكتبته العامرة لأغترف منها ما شئت، فجزاه الله خيراً كثيراً . اللهم ارزقنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً، ونيةً خالصة، وتقبل منا إنك أنت السميع العليم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين، وعلى آله الطاهرين، وصحابته أجمعين.

عدد الصفحات ٥٨

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1643 تمهيدٌ اختار الله نبيه محمداً ،وصحابته الحواريين، من دون الخلق، قال ابن مسعود(( :إن الله نظر قلوب العباد فوجد قلب محمد  خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوبَ أصحابهِ خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وزراءَ نبيهِ يُقاتِلون على دينه )) رواه الطيالسي، وأحمد، والبزار، بإسناد حسن. (7). ولهذازكى الله جل وعلا صحابة رسول اللهوأثنى عليهم، لمناصرتهم دينه، ونبيه. فقال تعالى:ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﱠ (8). وﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑﱠ (9). (7) خرجه: الطيالسي ((المسند)) (1/199) برقم 243)، وأحمد ((المسند)) (6/84) برقم 3600)، و((المسند المعلل=البحر الزخار )) (5/119) برقم 1702) ، و 5/212) برقم 1816). قال البزار وهذا الحديث عن عاصم، عن زر، عن عبد الله لا نعلم رواه إلا أبو بكر، ورواه غير أبي بكر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله. رجال هذا الوجه: رجالٌ ثقاتٌ رجال الشيخين حاشا أبا بكر بن عياش من رجال البخاري، وأخرج له مسلم في المقدمة، وفي إسناده: عاصم بن أبي النجود، وهو صدوقٌ. قال الهيثمي في((المجمع)) (1/177-178): رجاله موثقون (8) سورة الفتح، 29.] (9) سورة الفتح، 18.]

عدد الصفحات ٥٩

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1644 وقال سبحانه :ﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱠ (10). وكان خير الناس في قرنه، وفي قرنين بعده، عن عبد الله بن مسعود عن النبي قال((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) رواه البخاري ومسلم. (11). وعن أبي سعيد الخدرى،قال: قال النبي: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ؛ ما بلغ مدَّ أحدهم، ولا نصيفه )). رواه البخارى ومسلم(12). واختار الله جل وعلا لنبينا أزواجاً، مؤمنات، صالحات، قانتات، عفيفات، اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ومرافقة النبي  علىمتاع الحياة الدنيا. ﭧﭐﭨﭐﱡﭐﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼﱠ (13). وﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙﱠ (14). (10) سورة التوبة، 100.] (11) خَرَّجَهُ: البخاري ((الجامع المسند )) (2/938) برقم 2509)، ومسلم ((المسند الصحيح )) (4/153-154) برقم 212/2533.) (12) خَرَّجَهُ: البخاري ((الجامع المسند )) (3/1343) برقم 3470)، ومسلم ((المسند الصحيح )) (4/157) برقم 222/2541.) (13) سورة النور، 26.] (14) سورة الأحزاب، 32.]

عدد الصفحات ٦٠

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1645 وﭧﭐﭨﭐﱡﭐﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﱠ(15). جاءفي ((الصحيحين)) عن عائشة –رضي الله عنها– قالت: ((لما أُمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: إني ذاكر لك أمراً ، ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال: إن الله قال:ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ قلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدا ر الآخرة، ثم خير نساءه، فقلن مثل ما قالت عائشة)) (16). وقال سبحانه عن أمهات المؤمنﭐﱡﭐﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏﱠ (17). وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أحبَّ نسائه إليه، وأبوها الصديق العتيق أبو بكر رضي الله عنهما، أحب الرجال إليه. عن عمرِو بن العاص قال ((بعَثَني رسولُ الله  على جيشِ ذاتِ السلاسل، قال: فأتيتُه ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: (15) سورة الأحزاب، 29.] (16) خرجه: البخاري ((الجامع الصحيح )) (4/1796) برقم 4507)، ومسلمٌ ((المسند الصحيح )) (2/391) برقم 22/1475.) (17) سورة الأحزاب، 31.]

عدد الصفحات ٦١

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1646 عائشة، قال: قلت: فمِن الرِّجال؟ قال: أبوها إذًا، قال: قلت: ثُمَّ مَن؟ قال عمر، قال: فعدَّ رِجالاً )). رواه البخارى ومسلم(18). ومحبة صحابة رسول ا وآل بيته الطاهرين، وأزواجه أمهات المؤمنين: من أصول الدين، وصميم الإيمان. قال الإمام ابن أبي العز: ((ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير؛ فحبهم: دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضهم: زندقةٌ ونفاقٌ وعصيانٌ. ونحبُّ أزواجه الطاهرات من كل دنس، المبرءات من كل رجس، ومن قال بهذا: فقد برئ من الضلال والنفاق، ومن شك في ذلك، أو قدح فيهن، فقد كفر)). (19). البحث الأول: سوق حادثة اإفك ف السنة النبوية لقد ساق المحدثون قصة حادثة الإفك في مصنفاتهم المختلفة، في (الحديث)، و(الفقه)، و(التفسير)، و(أسباب النزول)، و(السيرة)، ، و(المغازي)، و(التاريخ)، و(العقيدة)(20) .وسأسوق إليك الحادثة من رواية الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري: (18) خَرَّجَهُ: البخاري ((الجامع المسند )) (3/1339) برقم 3462)، ومسلم ((المسند الصحيح )) (4/73-74) برقم 8/2384.) (19) انظر((شرح العقيدة الطحاوية )) لأبي جعفر الطحاوي ص(467-490.) (20 )انظـــــــــر علـــــــــى ســـــــــبيل المثـــــــــالالبخـــــــــاري في ((الجـــــــــامع المســـــــــند)) (2/916) بـــــــــرقم 2453)،2/932 ) بـــرقم 2494)،2/942-946) بـــرقم 2518)،2/955) بـــرقم 2542)،3/1055) بـــرقم 2723)، (3/1239) بـــــــرقم 3208)،4/1475-1476) بـــــــرقم 3808)،4/1517-1522) بـــــــرقم 3910 ) ورقــــــــــــــــــــــــــــــــــم 3911)،4/1729-1730) بــــــــــــــــــــــــــــــــــرقم 4414-4413)،4/1774-1778 ) بـــرقم 4473)،4/1780-1782)،6/2453) بـــرقم 6285)،6/2458-2459) بـــرقم 6301)، (6/2682-2683) بـــــــــرقم 6935()6/2724) بــــــــــرقم 7061)،6/2743) بــــــــــرقم 7106)،

عدد الصفحات ٦٢

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1647 عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا: أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَ رَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِ هِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ؛ ذَكَرُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَ فَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ال لَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَ ا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَ نَا ، حَتَّى إِ ذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَ ةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُ مْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَ يْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْ نِي أَقْبَ لْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَ رَجَعْتُ ومســلمٌ في((المســند الصــحيح)) (4/276-282) بــرقم 2770)، وعبــد الــرزَّاق((المصــنف)) (5/410- 419) بـــــــــرقم 9748)، وابـــــــــن هشـــــــــام في((الســـــــــيرة النبويـــــــــة)) (2/297-303)، وأحمـــــــــد في((المســـــــــند)) (42/404-412) بـــــــــرقم 25623)، وابـــــــــن شـــــــــبة((تاريـــــــــ المدينـــــــــة)) (1/311-340)، والنســـــــــائي في((الكــبر )) (8/168-173) بــرقم 8882)، و((التفســير)) (2/112-118) بــرقم 380)، وابــن أبي حـــــــا في((التفســـــــير)) (2539-2543) بـــــــرقم 14206)، وأبـــــــو يعلـــــــى في((المســـــــند)) (8/322-338 ) بـرقم 571/4927)، وابـن جريـر في((التفسـ)) (17/197-211)، وابـن حبـان كمـا في((الإحسـان )) مـن طريق عبد الرزاق( 10/13-22) بـرقم 4212)، والطـبرا مـن طـرق عديـدة في((الكبـ )) (23/50-97 ) بــــــرقم 133-144)، والبيهقــــــي في((الأسمــــــاء والصـــــــفات)) (1/586) بــــــرقم 511)، و البغــــــوي في((معـــــــالم التنزيـــل)) (3/328-331)، والواحـــدي في((أســـباب النـــزول)) ص(265-271)،وابـــن حـــزم في ((المحلـــى)) (11/289)، وانظر((الدر المنثور)) للسيوطي(10/663-7710)وغيرهم

عدد الصفحات ٦٣

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1648 فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَ لُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْ نَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَ جِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْ تُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَ يْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْ قِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِ ي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَادَّلَجَ فَأَ صْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَ تَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَ نْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي َ وَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَا عِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُو غِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّ هِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّ هِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَ ا أَشْعُ رُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْ تُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ، فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّ ا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَ رَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِ بِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَ الَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ،

عدد الصفحات ٦٤

رِّوَايََتُ حَد ِّ الن  الخَائِّضِّينَ فيِّ الإِّف ك "جمَ عَاً ودِّرَاسَةً " 1649 وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ ، فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَ ثَرَ تْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلً ا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوْ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْ تُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَ هْلِ الْإِفْكِ فَ ازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَ ئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّ نَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَ قُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ : مَا يَتَحَ دَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ : هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْ نَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِ هَذَا، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِ نَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَ شِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْ لَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَ مَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَ سْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ أَيْ بَرِيرَ ةُ: هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَ هْلِهَا، فَ تَأْتِي الدَّاجِنُ، فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْ نِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ لَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَ لَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللَّهِ

عدد الصفحات ٦٥

سامي بن أحمد بن عبدالعزيز الخياط 1650 مَا عَلِمْ تُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَ لِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْ خُلُ عَ لَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْ دُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِ رُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ مِنْ الْ أَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَ انِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَا دَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَ كِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْ دِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ لَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّ ضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَ مْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْ مٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُ كَاءَ ، فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَ يَّ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَ أَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْ دِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُو حَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَ الَ أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَ رِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْ فِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْ هُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا، قَالَ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَ لَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِ ي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَ لَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ

عدد الصفحات ٦٦