النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2179 وقد تعمد بعض النسدء إلى استخدام أيوية ت ؤخر الحيض فتصوم كدمل شهر رمضدن أياءً لا قضدء ، ولا تتعطل عن أعمدل الحج. فدلمصلحة الأولى أعني ترك المرأة نفسهد على طبيعتهد اي مصلحة المباح ، والمصلحة الثدنية اي مصلحة مندوبة، وقد جدءت فتدوى بعض العلمدء تشير للموازنة بينهمد وتُ قدّ م المصلحة المندوبة بشروطهد، منهد: - جدء في فتدوى الشيخ ابن بدز رحمه الله: " س: ال يجوز استعمدل حبوب منع الحمل لتأخير الحيض عند المرأة في شهر رمضدن؟ ج: لا حرج في ذلك؛ لمد فيه من المصلحة للمرأة في صومهد مع الندس وعدم القضدء، مع مراعدة عدم الضرر منهد؛ لأن بعض النسدء تضران الحبوب"(63). - وأفتي يرحمه الله أيضدً لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل تمنع الدورة الشهرية أيدم رمضدن حتى تصوم مع الندس، وفي أيدم الحج حتى تطوف مع الندس ولا تتعطل عن أعمدل الحج، وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعدً أو مضرة"(64). - ويقول الشيخ محمد العثيمين رحمه ااستعمدل المرأة مد يمنع حيضهد جدئز بشرطين: الأول: ألا يخشى الضرر عليهد، فإن خشي الضرر عليهد من ذلك فلا يجوز لقوله تعدلى:ﱡﭐ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﱠ [ :195]ﱡﭐ ﱩ ﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱠ [29]. (63) مجموع فتاوى العلامة ابن باز 15 /201. (64) مجموع فتاوى العلامة ابن باز 17/60-61.
عدد الصفحات ٥٩٥إسماعيل غازي مرحبا 2180 الثدني: أن يكون ذلك بإذن الزوج إن كدن له تعلق به مثل أن تكون معتدة منه على وجه تجب عليه نفقتهد، فتستعمل مد يمنع الحيض لتطول المدة وتزياي عليه نفقتهد، فلا يجوز لهد أن تستعمل مد يمنع الحيض حينئذ إلا بإذنه، وكذلك إن ثبت أن منع الحيض يمنع الحمل فلا بد من إذن الزوج. وحيث ثبت الجواز فدلأولى عدم استعمدله إلا لحدجة؛ لأن ترك الطبيعة على ما هي عليه أقرب إى اعتدال الصحة و السلامة"(65). وقدل أيضدً وأمد استعمدل ذلك للتمكن من أياء العمرة والحج، فلا بأس به لأنه أمر عدرض"(66). المبحثالخامس: النوازل الطبية التي تظهر فيها قاعدة المصلحة المتيقنة مقدمة على المصلحة الظنية والمصلحة الوهمية(67) يقول الشيخ محمد الطدار بن عدشور (ت 1393): "وتنقسم المصدلح بدعتبدر آثدراد في قوام الأمة ثلاثةَ أقسدم: ضرورية وحدجية وتحسينية. وتنقسم بدعتبدر تعلقهد بعموم الأمة أو جمدعدتهد أو أفراياد إلى: كلية وجزئية. (65) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 11/331. (66) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 22 /394. (67) انظر في هذه القاعدة: من فقه الموازنات بين المصالح الشرعية لعبد الله الكمالي (ص 11-37)، وأصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي 2/1029، ومنهج فقه الموازنات في الشرع الإسلامي للدكتور حسن الدوسي (ص408-409)، وقواعد الترجيح بين المصالح للدكتور عبد المجيد الصلاحين (ص 68-70)، ومنهج فقه الموازانات للدكتور عبد المجيد السوسوة (ص 48 .)
عدد الصفحات ٥٩٦النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2181 وتنقسم بدعتبدر تحقق الاحتيدج إليهد في قِوام أمر الأمة أو الأفراي إ قطعية وظنية ووهمية"(68). والذ يعنيند اند التقسيم الأخير، ويقول ابن عدشور في تفصيلهفالقطعية اي التي يلت عليهد أيلةٌ من قبيل النصّ الذ لا يحتمل تأويلاً، نحو قوله تعدلى: ﱡﭐ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥﱠ [97] الكثيرة عليه ممد مستنده استقراء الشريعة، مثل الكليدت الضرورية المتقدمة. أو مد يلّ العقل على أن في تحصيله صلاحدً عظيمدً، أو أن في حصول ضده ضرراً عظيمدً على الأمة، مثل قتدل مدنعي الزكدة في زمن أبي بكر رضي الله عنه. وأما الظنية فمنهد مد اقتضى العقل ظنه، مثل اتخدذ كلاب الحراسة في الدور في الحضر في زمن الخوف في القيروان: كدن الشيخ أبو محمد بن أبي زيد اتخذ كلبدً بداره، فقيل له: إن مدلكدً كره اتخدذ الكلاب في الحضر. فقدل: لو أيرك مدلكٌ مثل اذا الزمن لاتخذ أسداً على بدب ياره. أو يلّ عليه يليل ظنيٌ من الشرع مثل حديث: ((لا يقضي القدضي واو غضبدن))(69). وأمد الوامية فهي التي يُتخيّل فيهد صلاحٌ واو ع ند التأمل ضرّ، إمد لخفدء ضره، مثل تندول المخدرات من الأفيون والحشيشة والكوكديين والهروين، فإن الحدصل بهد لمتندوليهد ملائم لنفوسهم وليس او بصلاح لهم. وإمد لكون الصلاح (68) مقاصد الشريعة الإسلامية (ص 218-219.) (69) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه الحديث رقم 7158)، ومسلم في صحيحه الحديث رقم 1717)، كلاهما من حديث أبي بكرة رضي الله عنه نحوه.
عدد الصفحات ٥٩٧إسماعيل غازي مرحبا 2182 مغموراً بفسدي كمد أنبدند عنه قوله تعد ﱡﭐ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀﱠ [219]"(70). ممد سبق نعلم أن المصلحة قد تكون متيقنة الحصول من فعل مد، وقد تكون ظندً وقد تكون وامدً ، فإذا اجتمعت في صورة عدة مصدلح ويلّ العقل على تحقق وقوع مصلحة مد، وظن أو توام وقوع المصلحة الأخرى، فينبغي عقلاً تقديم مد مصلحته قطعية ومتحققة على مد كدنت مصلحته ظنية أو متوامة. الأمثلة من النوازل الطبية: 1- تبرع الشخص السليم بالكُلية إى من يحتاج إليهامن المرضى: فهند نجد مصلحة الشخص المتبرع تتعدرض مع مصلحة الشخص المريض المحتدج إلى الكلية، فالمصلحة القطعية متحققة في المتبرع في بقدء الكلية في جسد صدحبهد وعدم نزعهد، ولكن تعدرضهد مصلحة ظنية يُتوقع حصولهد للمريض بنقل الكلية إليه. - يقول الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في سؤال له عن نقل الأعضدء: "أن تركيب العضو في الثدني قد ينجح وقد لا ينجح(71)، فكم من جسم رفض العضو الجديد لغرابته عليه أو غير ذلك من الأسبدب، إذن فمفسدة قطع العضو للتركيب محققة(72)، ومصلحة تركيبه غير محققة، ومن المعلوم شرعدً وعقلاً أنه يمتنع ارتكدب مفسدة معلومة، لمصلحة مواومة، ولذلك لو اضطر الحي لأكل الميت جدز ذلك على خلاف فيه، وذلك لتحقق المصلحة من أكله فإن خوف الموت بدلجوع يزول بدلأكل كمد او معلوم. (70) مقاصد الشريعة الإسلامية (ص 229-230.) (71) أي لا يوجد قطع بتحقق المصلحة، ولكن يوجد ظن، وكما سيأتي في الفتوى الثانية أنه قد يصل ا لنجاح إلى 90%. (72) إذا كانت المفسدة متحققة بقطع العضو، فهذا يعني أن المصلحة متحققة في بقائه، وهو المراد
عدد الصفحات ٥٩٨النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2183 وأمد القول بأن حيدة الثدني مهدية إذا لم نركب له فجوابه من وجهين: أحدامد: أن نقول إن ذلك ليس من فعلند فلسند الذين فعلند به مد يهدي حيدته، وأمد نقل العضو من الأول فهو بفعلند نحن الذين أتلفند اذا العضو عليه. الثدني: أن نقول إنه لا يلزم من تركيبند العضو فيه أن يرتفع عنه الخطر فقد لا تنجح العملية"(73). - ويقول أيضدً "اذه المسألة صدر فيهد فتوى من ايئة كبدر العلمدء بأنهد جدئزة، أما أنا فلا أرى الجواز، وذلك لأن أعضدء الإنسدن عنده أمدنة وقد نص فقهدء الحندبلة رحمهم الله أنه لا يجوز التبرع بعضو من الأعضدء ولو أوصى به الميت من بعد موته، وإن كدن بعض الأعضاء قد يكون النجاح فيها 90% أو أكثر من ذلك لكن المفسدة في نزعها من الأول محققة حتى في الكلى، قد يقوم البدن على كلية واحدة، لكن لا شك أن قيدمه على واحدة ليس كقيدمه على ثنتين؛ لأن الله لم يخلق شيئدً عبثدً . ثم اذه الواحدة لو فسدت الك الإنسدن، ولو كدنت الكلية المنـزوعة موجوية فيه وفسدت البدقية لم يهلك. فلهذا أند أرى عدم الجواز بخلاف نقل الدم؛ لأن نقل الدم يخلفه يم آخر ولا يتضرر به المنقول منه ولا يفقد به عضو"(74). 2- إجراءعمليات التجميل التحسينية والتي يقصد منها الزيادة في الجمال: فهذه العلميدت التجميل ية إنمد تراي لتحقيق يوافع ومصالح وهمية منهد الراحة النفسية التي تتحقق لهم إذا زاي جمدلهم، مع فوات مصلحة محققة تتمثل في الحفدظ (73) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 17 /46-47. (74) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 17 /52.
عدد الصفحات ٥٩٩إسماعيل غازي مرحبا 2184 على أوقدتهم ومدلهم من الضيدع، علاوة على فوات مصلحة الحفدظ على الجسد وتجنيبه الجرح والشق والتخدير أحيدندً. لذلك يقول فضيلة شيخند الدكتور محمد الشنقيطي حفظه الله: "وبندء على مد سبق من الأيلة النقلية والعقلية، ونظرًا لمد يتضمنه اذا النوع من الجراحة من العبث بخلق الله من يون وجوي ضرورة أو حدجة ياعية إلى ذلك، فإنه يحرم فعله والإقدام عليه من قبل الطبيب الجراح والشخص الطدلب، وتعتبر الدوافع التي يعتذر بهد من يفعله من كون الشخص يتألم نفسيًد بسبب عدم تلبية رغبته بفعل اذا النوع من الجراحة غير كدفية في الترخيص له بفعله. وتعتذر طدئفة من اذا الصنف بعدم بلوغهم لأادافهم المنشوية في الحيدة بسبب عدم اكتمدل جمدلهم. والحق أن علاج هذه الأوهام والوساوس إنمد او بغرس الإيمدن في القلوب، وزرع الرضد عن الله تعدلى فيمد قسمه من الجمدل والصورة، والمظدار ليست اي الوسيلة لبلوغ الأاداف والغديدت النبيلة، وإنمد يدرك ذلك بتوفيق الله تعدلى ثم بدلتزام شرعه والتخلق بدلآياب ومكدرم الأخلاق. ومن أجل ذلك يرى الأطبدء أن المشكلة عند اذا الصنف من الندس ليست متوقفة على تحسين مظهره بل إنهد أعمق بكثير من ذلك، وكدن من الخير في نظرام من الندحية الطبية ترك الإغراق في اذا النوع من الجراحة، وأنه لا يعتبر محققًا للنتائج المرجوة "(75). (75) أحكام الجراحة الطبية (ص 187-188.)
عدد الصفحات ٦٠٠النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2185 المبحثالسادس: النوازل الطبية التي تظهر فيها قاعدة المصلحة التي تقتضي الاحتياط مقدمة على ما لا تقتضيه(76) يقول تدج الدين السبكي (ت 771:) "قدعدة: الاحتياط: أن نجعل المعدوم كدلموجوي، والمواوم كدلمحقق، ومد يرى على بعض الوجوه لا يرى إلا على كلهد. وقد اتفق لي مرة الاستدلال على اذه القدعدة بقوله تعدلى: ﱡﭐ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋﱠ [12] ف يخفى أنه أمر بدجتندب بعض مد ليس بإثم خشية من الوقوع فيمد او إثم؛ وذلك او الاحتيدط، واو استنبدط جيد. مثدل جعل المعدوم كدلموجوي: المندفع المعقوي عليهد في الإجدرة؛ فإند نجعلهد كدلموجوي نوري العقد عليهد. ومثدل المواوم المجعول كدلمحقق: أكثر أحكدم الخنثى المشكل، وقد أفري بعض أئمتند كتدبدً بأحكدم الخندثى، فلا معنى للتطويل بتعديداد. ومثدل جعل مد يرى على بعض الوجوه لا يرى إلا على كلهد: تدرك الصلاة نسي عينهد من الخمس؛ فإند نوجب عليه الخمس وإن كدنت البراءة، في نفس الأمر تحصل بواحدة. واعلم أن مسدئل الاحتيدط كثيرة يطول استقصدؤاد، يرجع حدصلهد إلى أن الاحتياط قد يكون لتحصيل المنفعة(77) كإيجدب الصلاة على المتحيرة وإن احتمل كونهد حدئضدً ، وقد يكون لدفع المفسدة كتحريم وطئهد"(78). ممد سبق نعلم وجوي مصدلح الأخذ بهديقتضي الاحتيدط، واندك مصدلح الأخذ بهد لا يقتضي الاحتيدط، فإذا تعدرضت المصلحتدن ولم يمكن الجمع بينهمد فيمكن أن (76) انظر في هذه القاعدة: قواعدالترجيح بين المصالح للدكتور عبد المجيد الصلاحين (ص 73.) (77) وبمعنى آخر: الاحتياط قد يكون لتحصيل المصلحة. وهو المراد هنا (78) الأشباه والنظائر 1/110-111.
عدد الصفحات ٦٠١إسماعيل غازي مرحبا 2186 نرجح المصلحة التي يكون الاحتيدط في جدنبهد، وفي كلام الخطيب البغداي (ت463 ) الآتي في الترجيح بين العلل المتعدرضة مد يرشد إلى ذلك، حيث يقول "باب القول في تعارض العلتين وترجيح إحداهما على الأخرى: متى تعدرضت علتدن واحتيج فيهمد إلى الترجيح، رجحت إحداامد على الأخرى بوجه من الترجيح. فمن ذلك: أن تكون إحداهما تقتضي احتياطاً في فرض، والأخرى ليست كذلك، فالتي تقتضي الاحتياط أوى؛ لأنها أسلم في الموجب"(79). الأمثلة من النوازل الطبية 1- الموت الدماغيهل يعد موتاً شرعياً أم ليس موتاً شرعياً : ففي اذه المسألة قد اختلف علمدء الشريعة: ال يحكم بدلموت قبل رفع أجهزة الإنعدش؟ أم ننتظر رفع الأجهزة لنتأكد من موته؟ على قولين ؛ أكثرام يحكم بأن موت الدمدغ ليس موتدً قبل رفع الأجهزة ، ومنهم من يرى أنه موت قبل رفع أجهزة الإنعدش(80). وإذا أريند الترجيح بين المصدلح فيهد نجد في الحكم بدلموت الدمدغي أنه موت شرعي قبل نزع أجهزة الإنعدش عنه مصلحة في نقل أعضدئه وفي المسدرعة بدفن الميت وغيراد من المصدلح ممد لا تقتضي الاحتياط ، وفي الحكم بأنه ليس موتدً شرعيدً تحقيقاً للاحتياط الشرعي المطلوب قبل الحكم بدلموت شرعدً. (79) الفقيه والمتفقه1/524-525 باختصار (80) انظر: موت الدماغ لشيخنا الدكتور عبد الله بن محمد الطريقي (ص34-37)، والنوازل الطبية عند المحدث محمد ناصر الدين الألباني للدكتور إسماعيل مرحبا (ص 491-498.)
عدد الصفحات ٦٠٢النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2187 لذلك جدءتفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتدء، في المملكة العربية السعويية(81)، بمد نصه: "إذا كدن الواقع كمد ذكر، جدز إيقدف الأجهزة التي تشغّ ل القلب وجهدز التنفس أوتومدتيكيدً ، إذا كدن القلب لا ينبض والتنفس لا وجوي له إلا بدلأجهزة؛ لأنه على اذا يكون ميتدً، وحركة القلب والتنفس إنمد اي بدلأجهزة لا حيدة الشخص، لكن يجب التأكد من موته بعد رفع الأجهزة، وقبل إعلان الموت لكمال أو احتياط"(82). 2- إنشاء بنوك للبييضات الملقحة (الأجنة): وفي إنشدئهد توخٍ لمصدلح طبية متعدية منهد: إجراء التجدرب عليهد، واستخدامهد في العلاج ، وتسهيل عمليدت التلقيح الاصطندعي الجدئزة (83)، لذلك ذاب بعض المعدصرين إلى القول بدلجواز بشروط(84). إلا أن جمهور المعدصرين منع من ذلك لأسبدبمتعدية منهد: مصلحة الاحتياط للأنسدب(85) . لذلك يقول البدحث عمر بن محمد غدنم: "وفي مصر أصدرت يار الفتوى المصرية بتدريخ 23/3/1980م فتوى بعدم شرعية إنشدء بنوك للأجنة بدعتبدر ذلك شراً مستطيراً على نظدم الأسرة، ونذير خطر في التلاعب بدلأنسدب. (81) الفتوى رقم 6619) والموقعة باسم: عبد الرزاق عفيفي، وعبد العزيز بن باز (82) مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء – الرياض، العدد رقم ( 58 ) (ص105.) (83) انظر: البنوك الطبية البشرية للدكتور إسماعيل مرحبا (ص 501-502.) (84) انظر: المصدر السابق (ص508-509.) (85) انظر: المصدر السابق (ص509.)
عدد الصفحات ٦٠٣إسماعيل غازي مرحبا 2188 والذ تطمئن إليه النفس ويرتدح إليه القلب او البعد عن مواطن الريبة والشك والاحتياط للأنساب بمنع تجميد الأجنة"(86). المبحثالسابع: النوازل الطبية التي تظهر فيها قاعدة مصلحة الحي مقدمة على مصلحة الميت(87) يقول الإمدم عز الدين ابن عبد السلام (ت 660:) "المثدل التدسع: نبش الأموات مفسدة محرمة، لمد فيه من انتهدك حرمتهم، لكنه واجب إذا يفنوا بغير غسل أو وجهوا إلى غير القبلة؛ لأن مصلحة غسلهم وتوجيههم إلى القبلة أعظم من توقيرام بترك نبشهم، فإن جيفوا وسدل صديدام لم ينبشوا لإفراط قبح نبشهم ... . وإن يفنوا في أرض مغصوبة جدز نقلهم؛ لأن حرمة مال الحي آكد من حرمة الميت، والأولى بمدلك الأرض ألا ينقلهم، فإن أبى فدلأولى أن يتركهم إلى أن تتجري عظدمهم عن لحومهم وتتفرق أوصدلهم. وكذلك شق جوف المرأة على الجنين المرجو حيدته؛ لأن حفظ حياته أعظم مصلحة من مفسدة انتهاك حرمة أمه"(88). ممد سبق نعلم أنهإذا اجتمعت مصلحتدن لم يمكن الجمع بينهمد وأريند الموازنة بينهمد والترجيح، فإن مصلحة الحي تقدم على مصلحة الميت. (86) أحكام الجنين (ص262-263.) (87) لم أقف في المؤلفات المفردة في الموازنة أو الترجيح من ذكر هذه القاعدة، في فيما اطلعت عليه (88) قواعد الأحكام1/140-141.
عدد الصفحات ٦٠٤النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2189 الأمثلة من النوازل الطبية 1- نقل قرنية إنسان متوفى إى شخص حي: اند تزيحم مصلحة الميت في عدم المس به، مع مصلحة الحي الذ في نقل القرنية إليه مصلحة ليرى النور من جديد، فترجح بذلك مصلحة الحي على مصلحة الميت، فيُقدل بدلجواز . وبذلك صدر قرار ايئة كبدر العلمدء (89)، وممد جدء فيه: "وبعد الدراسة والمندقشة، وتبديل وجهدت النظر، قرر المجلس بدلأكثرية مد يلي: أولاً: جواز نقل قرنية عين من إنسدن بعد التأكد من موته وزرعهد في عين إنسدن مسلم مضطر إليهد، وغلب على الظن نجدح عملية زرعهد، مد لم يمنع أوليدؤه، وذلك بندءاً على قدعدة تحقيق أعلى المصلحتين، وارتكدب أخفّ الضررين، وإيثار مصلحة الحي على مصلحة الميت، فإنه يُرجى ل لحي الإبصدر بعد عدمه، والانتفدع بذلك في نفسه ونفع الأمة به، ولا يفوت على الميت الذ أخذت قرنية عينه شيء، فإن عينه إلى الدمدر والتحول إلى رفدت، وليس في أخذ قرنية عينه مثدلة ظدارة، فإن عينه قد أغمضت، وطبق جفنداد أعلاامد على الأسفل. ثدنيدً: جواز نقل قرنية سلي مة من عينٍ قرر نزعهد من إنسدن بتوقع خطر عليه من بقدئهد وزرعهد في عين مسلم آخر مضطر إليهد، فإن نزعهد إنمد كدن محدفظة على صحة صدحبهد أصدلة، ولا ضرر يلحقه من نقلهد إلى غيره، وفي زرعهد في عين آخر منفعة له، فكدن ذلك مقتضى الشرع وموجب الإنسدنية وبدلله التوفيق وصلى الله على نبيند محمد وآله وصحبه وسلم"(90). (89) القرار رقم 62 في25/10/1398ه (90) انظر: مجلة المجمع الفقهي (ع1، ص69)، والفتاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضى (ص 342.)
عدد الصفحات ٦٠٥إسماعيل غازي مرحبا 2190 2- تشريح جثة المتو لأغراض جنائية أو طبية: لاشك أن تشريح جثة المتوفى منافٍ لمصلحته المتمثلة في حرمة الميت، إلا أنه إذا كدن في ذلك تحقيق مصلحة الأحياء في معرفة القدتل أو إثبدت البراءة في التشريح الجندئي، أو مصلحة التوصل إلى علاجٍ للأوبئة المضرة بدلأحيدء، فهند يمكن تقديم مصلحة الحي على مصلحة الميت. لذلك جدء في بحث "حكم تشريح جثة المسلم": "إن من قواعد الشريعة الكلية ومقدصداد العدمة أنه إذا تعار ضت مصلحتان قدم أقواهما، وإذا تعدرضت مفسدتدن ارتكب أخفهمد تفدييدً لأشدامد ، ومسألة التشريح ياخلة في اذه القدعدة على كل حدل ، فإن مصلحة حرمة الميت مسلمد ًكدن أو ذميدً تعارضت مع مصلحة أولياء الميت والأمة والمتهم عند الاشتبده فقد ينتهي الأمر بدلتشريح والتحقيق مع المتهم إلى إثبدت الجندية عليه ، وفي ذلك حفظ لحق أوليدء الميت وإعدنة لولي الأمر على ضبط الأمن وريع من تسول له نفسه ارتكدب مثل اذه الجريمة خفية ، وقد ينتهي الأمر بثبوت موته موتدً عدييدً ، وفي ذلك براءة المتهم. كمد أن في التشريح المرضي معرفة مد إذا كدن اندك وبدء ومعرفة نوعه فيتقى شره بوسدئل الوقدية المندسبة، وفي اذا المحافظة على نفوس الأحياء والحد من أسبدب الأمراض، وقد حثت الشريعة على الوقدية من الأمراض وعلى التداو ممد أصدبهد، وفي اذا مصلحة للأمة ومحدفظة على سلامتهد وإنقدذاد ممد يخشى أن يصيبهد جريدً على مد اقتضت به سنة الله شرعد وقدراً "(91). (91) حكم تشريح جثةالمسلم، بحث من إعداد هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، منشور في أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 2/77-78. ومنشور مجلة البحوث الإسلامية أيضاً 4 /78.
عدد الصفحات ٦٠٦النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2191 المبحث الثامن: النوازل الطبية التي تظهر فيها قاعدة (مصلحة المانع مقدمة على مصلحة المقتضي)(92) المانع هومد لا يلزم من عدمه وجوي ولا عدم ولكنه يلزم من وجويه عدم الحكم"(93). كدلأبوة تمنع حكم القصدص، مع وجوي مد يقتضي اذا القصدص من القتل العمد العدوان(94)، وكدلحيض يمنع من الصلاة، مع وجوي مد يقتضيهد(95) . وممد سبق يعلم أنالمقتضي خلاف المدنع(96)، فدلمقتضي او: المعنى الطدلب للحكم(97). ومتى ما تعارض المانع والمقتضي، فإن المانع يقدم عليه(98)،ومن أمثلته: 1- لو استشهد الجنب في المعركة، فإنه لا يُغسل 2- لو ضدق الوقت أو المدء عن سنن الطهدرة، فإنه يحرم فعلهد. 3- ولو جرحه جرحين: عمداً، وخطأ، أو مضموندً وادراً، ومدت بهمد: فلا قصدص. إذا تقرر مد سبق من تقديم المدنع على المقتضي عند تعدرضهمد، فإن ذلك يعني ضمندً تقديم مصلحة المدنع على مصلحة المقتضي؛ لأن في تقديم مصلحة المدنع على مصلحة المقتضي تقديمدً للمدنع على المقتضي، الذ او نص القدعدة. (92) لم أقف في المؤلفات المفردة في الموازنة أو الترجيح من ذكر هذه القاعدة، فيما اطلعت عليه (93) مذكرة أصول الفقه للشنقيطي (ص 44.) (94) انظر: شرح الكوكب المن 1/457، وعلم أصول الفقه لخلاف (ص114.) (95) انظر: مذكرة أصول الفقه للشنقيطي (ص 44.) (96) انظر: المعجم الوسيطص888.) (97) انظر: شرح الكوكب المن 1/442. (98) انظر في هذه القاعدة، وما سيأتي من الفروع المذكورة: المنثور في القواعد للزركشي 1/348، والأشباه والنظائر للسيوطي (ص115)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (ص117.)
عدد الصفحات ٦٠٧إسماعيل غازي مرحبا 2192 وإنما تقدم مصلحة المانع على مصلحة المقتضي؛ لأنها أعظم منها: يقول العيني (ت 855) في تعدايه لفوائد حديث الأعرابي الذ بدل المسجد(99): "فيه يفع أعظم المفسدتين بدحتمدل أيسرامد، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما، فإن البول فيه مفسدة، وقطعه على البدئل مفسدة أعظم منهد، فدفع أعظمهد بأيسر المفسدتين، وتنزيه المسجد عنه مصلحة، وترك البدئل إلى الفراغ مصلحة أعظم منها، فحصل أعظم المصلحتين بترك أيسرامد"(100). فدلمصلحة المرتبة على ترك البدئل إلى الفراغ ايالمانع من قطعه على الأعرابي، ومصلحة تنزيه المسجد اي المقتضية لقطع البول عليه، ولا يمكن تحصيل المصلحتين، فقدمت مصلحة المانع على مصلحة المقتضي؛ لأنهد أعظمهمد، كمد يقول الإمدم العيني. وبما أن مصلحة المانع قد تكون أعظم المصلحتين، لذا لا ينبغي قصر النظر على مصلحة المقتضي وترك النظر في مصلحة المدنع؛ إذ لهد تأثير في إعطدء الحكم، ومن ذلك: رد ابن دقيق العيد (ت702) على من استدلمن حديث المسيء في صلاته(101) لعدم وجوب الطمأنينة بأنهد لوكدنت واجبة لكدن فعل الأعرابي فدسداً، ولو كدن ذلك لم يقره النبي عليه في حدل فعله بل لبدير إلى تعليمه. (99) وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه الحديث رقم 219)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه الحديث رقم (284) عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن النبي رأى أعرابياً يبول في المسجد، فقال: دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه)). (100) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 3/127. (101) أخرجه البخاري في صحيحه الحديث رقم 757) ومسلم في صحيحه الحديث رقم 397) كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
عدد الصفحات ٦٠٨النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2193 حيث يقول ابن يقيق في ريه على اذا الاستدلال: "وقد يقدل: إن التقرير ليس بدليل على الجواز مطلقدً، بل لا بد من انتفاء الموانع. وزيدية قبول المتعلم لمد يلقى إليه -بعد تكرار فعله واستجمدع نفسه وتوجه سؤاله- مصلحةٌ مدنعة من وجوب المبديرة إلى التعليم"(102). فدلحكم واو المبديرة إلى التعليم وعدم تأخيرهتقتضيه مصلحة ترك الإقرار على العمل الفدسد، ولكن ثمة مصلحة تمنع من اذا الحكم، واي التي ذكراد ابن يقيق العيد، من زيدية قبول المتعلم لمد يلقى إليه. وحينهد الحكم من عدم المبديرة إلى التعليم بأنه إقرار للصحة قد يكون غير صحيح، لذا لا بد من النظر إلى وجوي مصلحة المدنع من المبديرة، فإن كدنت اندك مصلحة لهذا المدنع، فهي مقدمة على المصلحة التي تقتضي المبديرة. والله أعلم. ومن دقيق الفقه عند التقرير لحكم ما، وبيدن المصلحة التي تقتضي اذا الحكم، أن يحرص الفقيه على التأكد من خلو مد يمنع الحكم من مصلحة تقدرب مصلحة المقتضي، ومن ذلك: مد ذكره الإمدم ابن القيم (ت751) عند ذكر وجهة النظر القدئلة بجواز تكسير عظدم العقيقة عند طبخهد: "والذين رأوا أنه لا بأس بكسر عظدمهد قدلوا: لم يصح في المنع من ذلك ولا في كرااته سنة يجب المصير إليهد، وقد جرت العدية بكسر عظدم اللحم، وفي ذلك مصلحة أكله وتمدم الانتفدع به، ولا مصلحة تمنع من ذلك"(103). (102) إحكام الأحكام 2/379. (103) تحفة المودود (ص-114113).
عدد الصفحات ٦٠٩إسماعيل غازي مرحبا 2194 وعندمد أراي ابن القيم (ت 751) بيدن وجهة النظر الأخرى القدئلة بدلتكس ااتم بحشد عدي من المصدلح المدنعة تكسير عظدم العقيقة، ليكون الري مندسبدً (104). الأمثلة من النوازل الطبية 1- رفع الأجهزة الطبية عن المريض الميؤ وس من شفائه –غير ميت الدماغ - لوضعها على مريض آخر: يقول الدكتور عبد الله الطريقي: "إذا نظر إلى مسألة نزع الأجهزة الطبية المتقدمة من مريض ميؤوس من شفدئه لوضعهد على مريض آخر يرجى شفدؤه، فإنند نجد لكل واحد من المريضين مصلحة، فمصلحة الأول تقتضي بقدء الأجهزة عليه لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، فيزياي من العمل الص دلح والذكر الصدلح. ومصلحة الآخر تقتضي إنقدذه من مرض يتطلب السرعة في معدلجته واي تتوقف على وضع الأجهزة عليه، واند تعدرضت مصلحة الأول مع مصلحة الآخر، فأيهمد نقدم؟"(105). فهند مصلحتدن؛ مصلحة تقتضي رفع الأجهزة عن المريض الأول، المتمثلة بدستفدية المريض الثدني من تلك الأجهزة. ومصلحة أخرى تمنع رفع الأجهزة عن المريض الأول، المتمثلة بدستفديته من بقدء الأجهزة عليه. وبمد أن مصلحة المدنع مقدمة على مصلحة المقتضي، فدلذ ينبغي ترجيحه القول بعدم رفع الأجهزة الطبية عن المريض الأول وإبقدؤاد عليه. (104) ينظره من أراده تحفة المودود (ص 113-114) حيث ذكر ثلاث مصالح تمنع من تكسير عظام العقيقة، ليقوي الحكم بكراهة كسر عظامها. (105) التزاحم على الأجهزة الطبية (ص 67.)
عدد الصفحات ٦١٠