دور السياق فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام – دراسة أصولية 2147 The role of the context in understanding the legal texts and devising judgments "Fundamentalist Study" Prof. Alaa Eddin Hussain Siddiq Rahal Yarmouk University / Faculty of Sharia and Islamic Studies Department of Fiqh and its origins Abstract. Touched on the role of context in understanding the texts and the development of provisions, the objective of this research was to demonstrate the con cept of context and that of being a more general provisions relating to, context is evidence includes the linguistic and non-linguistic. And show that depending on the context may be transmitted word of meaning to another, and that knowledge of context he lps in understanding the religious texts, and reduce the mistake of subjecting them to support a particular doctrine, and reduce the abuse to keep the text at face value, despite evidence for a different meaning, depending on the context in determining the the meaning of the terms that have more than one meaning. Research has shown that the texts seen its limitations not seen the abstract of the constraints and clues. The most important controls to understand the context, and you mention a series of example s that show how doctrinal employment context in the understanding of jurisprudence and weighting them.
عدد الصفحات ٥٦٣علاء الدين حسيّ صديق رحال 2148
عدد الصفحات ٥٦٤مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (10)، العدد4)، ص ص2149-2220،شوال 1438هـيوليو 2017م 2149 النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصالح د. إسماعيل غازي مرحبا الأستاذ المشارك قسم الشريعة – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى ملخص البحث. إن بيان أثر الترجيح بين المصالح في المسائل الطبية النازلة موضوع لم يدرس من قبل الفقهاء، وما نشهده من تطورات متلاحقة في عالم الطب مع اختلاف النظرة لأحكامها الشرعية، فإن الضرورة داعية لمثل هذه الدراسة. فقام الباحث بالتعريف بالمصالح وبالترجيح، ثم بينن العمل عند اجتماع المصالح، وعن أهمية الترجيح بينها، وعن مكانة الترجيح بين المصالح في المسائل الطبية. ثم أسهب الباحث بذكر عدد من القواعد مبيناً أثرها في نماذج من النوازل الطبية.
عدد الصفحات ٥٦٥إسماعيل غازي مرحبا 2150 مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أمد بعد: فإن الندظر في موضوع الترجيح بين المفدسد والمصدلح، يجده منقسمدً حسب مد او متبدير إلى: - مصدلح متعدرضة مع بعضهد البعض. - ومفدسد متعدرضة مع بعضهد البعض. - ومصدلح تتعدرض مع مفدسد. وقد ااتمت الشريعة الإسلامية بدلمصدلح ااتمدمدً ظداراً لا يخفى على أحد، وقد قدل الإمدم الطوفي رحمه الله: في أيلة رعدية المصلحة على التفصيل واي من الكتدب والسنة والإجمدع والنظر: فمد من آية من كتدب الله عز وجل إلا واي تشتمل على مصلحة أو مصدلح، واذا ونحوه في السنة كثير؛ لأنهد بيدن الكتدب، وقد بيند اشتمدل كلّ آية منه على مصلحة، والبيدن وفق المبين. وأمد الإجمدع فقد أجمع العلمدء إلا من لا يُعتدّ به من جدمد الظدارية على تعليل الأحكدم بدلمصدلح المرسلة، وفي الحقيقة الجميع قدئلون بهد، وحتى إن المخدلفين في كون الإجمدع حجة قدلوا بدلمصدلح. وأمد النظر فلا شك عند كل ذ عقل صحيح أن الله عز وجل راعى مصلحة خلقه عمومدً وخصوصدً (1). (1) مختصراً من "رسالة في رعاية المصلحة" للطوفي (ص30-31.).
عدد الصفحات ٥٦٦النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2151 فنظراً مد للمصدلح من اذه الأامية الكبرى في الشريعة الإسلامية، وكون المصدلح كثيراً مد تتعدرض مع بعضهد البعض عند التطبيق في الفروع الفقهية، رأيت الكتدبة في أثر الترجيح بين المصدلح بعضهد مع بعض عند تعدرضهد، من خلال تطبيق مسدئل من النوازل الطبية على قواعد الترجيح بين المصدلح التي يذكراد الأصوليون. فإن في ذلك بيدندً لعندية الشريعة الإسلامية بدلمصدلح، وأن اذه العندية ليست قدصرة على الفروع الفقهية القديمة، بل لهد أثراد البدرز في الفروع الفقهية المستجدة في زمدنند الحدضر، بحيث نجد أن اذه المصدلح تستوعبهد وتوجههد، وتُعطى اذه النوازل المستجدة الأحكدم الشرعية وفقدً لهد . وقد كُتب بشكل مفري في موضوع الجمع بين المصدلح ، وقد اطلعت على أربع يراسدت: الأولى: "من فقه الموازندت بين المصدلح الشرعية" لعبد الله الكمدلي(2). الثدنية"منهج فقه الموازندت في الشرع الإسلامي (يراسة أصولية)" للدكتور حسن الدوسي(3). الثدلثة"قواعد في الترجيح بين المصدلح المتعدرضة" للدكتور عبد المجيد الصلاحين(4). الرابعة"منهج فقه الموازاندت في الشريعة الإسلامية" للدكتور عبد المجيد السوسوة(5). (2) منشور عن مركز التفكير الإبداعي، الإصدار رقم 58)، دار ابن حزم – بيروت، ط1/1421ه، 2000م. (3) منشور في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، العدد السادس والأربعون، جمادى الآخرة 1422ه- سبتمر 2001م. (4) منشور في مجلة الشريعة والقانون، جامعة الشارق ة، العدد الرابع والعشرون، رجب 1426ه- سبتمر 2005م.
عدد الصفحات ٥٦٧إسماعيل غازي مرحبا 2152 كمد توجد يراسة مهمة في بدبهد لكني للأسف لم أطلع عليهد، واي "القواعد الفقهية المشتملة على الترجيح جمعدً وتوثيقدً ويراسة". رسدلة يكتوراه نوقشت عدم 1436ه، للبدحث عبدالرحمن العزاز، من كلية الشريعة بدلريدض. ثم إن ادفي من اذا البحث او أن أقوم ببيدن المسدئل الطبية من النوازل العصرية التي ت أثرت بدلترجيح بين المصدلح ، واذا الأمر لم يلق يراسة سدبقدً، ولعلي أكون بذلك قد أضفت جديداً في اذا البحث. والله تعدلى الموفق للخير والسداي. وقد قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وعدة مبدحث وخدتمة. المقدمة: وفيهد الافتتدحية وخطة البحث والمنهج المتبع فيه. التمهيد: في العمل عند اجتمدع المصدلح وفي الترجيح بينهد، وفيه أربعة مطدلب: المطلب الأول: التعريف بدلمصدلح والترجيح. المطلب الثدني: العمل عند اجتمدع المصدلح ومشروعية الترجيح بينهد. المطب الثدلث: أامية الترجيح بين المصدلح. المطلب الرابع: مكدنة الترجيح بين المصدلح في المسدئل الطبية. المبحث الأول: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (المصدلح المعتبرة مقدمة على المصدلح المرسلة والملغدة). المبحث الثاني: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (المصدلح الضرورية مقدمة على الحدجية، والحدجية مقدمة على التحسينية). (5) منشور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد الواحد والخمسون . عدد ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة 1432ه
عدد الصفحات ٥٦٨النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2153 المبحث الثالثالنوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (تقديم مصلحة الدين على مصلحة النفس، ومصلحة النفس على مصلحة النسب، ومصلحة النسب على مصلحة العقل، ومصلحة العقل على مصلحة المدل). المبحث الرابع: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة الواجب مقدمة على مصلحة المندوب، ومصلحة المندوب مقدمة على مصلحة المبدح). المبحث الخامس: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (المصلحة المتيقنة مقدمة على المصلحة الظنية والمصلحة الوامية). المبحث السادس: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (المصلحة التي تقتضي الاحتيدط مقدمة على مد لا تقتضيه). المبحث السابع: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة الحي مقدمة على مصلحة الميت). المبحث الثامن: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة المدنع مقدمة على مصلحة المقتضي). المبحث التاسع: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة الرخصة مقدمة على مصلحة العزيمة). المبحث العاشر: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (المصلحة المتعدية مقدمة على المصلحة القدصرة). المبحث الحادي عشر: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة الدائم مقدمة على مصلحة المؤقت). المبحث الثاني عشر: النوازل الطبية التي تظهر فيهد قدعدة: (مصلحة الإيمدن مقدمة على مصلحة بقية الأعمدل).
عدد الصفحات ٥٦٩إسماعيل غازي مرحبا 2154 الخاتمة وفيهد أام النتدئج والتوصيدت. منهجي في البحث: علاوة على مد او معروف من منهجية البحوث العلمية بشكل عدم في التوثيق وغيره، أحب أن أبين اند مد او خدص بهذا البحث: - حدولت الاختصدر قدر الإمكدن، إلا على القدر الضرور ، ومن أراي التوسع فعليه بمظدن ذلك. - وعليه فإن مد كدن من خلاف في قواعد الترجيح بين المصدلح فإني لا أذكره، وذلك غير ضدر بدلبحث، إذ المقصوي اند بيدن أثر قواعد الترجيح بين المصدلح في مسدئل النوازل الطبية، وفي التوسع في ذكر الخلافدت وأيلة كل ومندقشة كل فريق للآخر للخلوص إلى الراجح سيخرج البحث عن مقصويه. - في بيدن قواعد الترجيح بين المصدلح، فإني أبدأ بتصوير القدعدة من خلال بعض كلام أال العلم السدبقين محدولاً الاكتفدء بنقل واحد إلا عند عدم كفديته فأضيف له النقول حتى تتضح القدعدة تمدمدً. - بعد ذلك أسوق النوازل الطبية محدولاً في عرضهد التركيز على الج دنب المتعلق بدلترجيح بين المصدلح فيهد حسب القدعدة التي أيرجت الندزلة الطبية تحتهد. - ليس المقصوي من التمثيل بدلنوازل الطبية بيدن الراجح فيهد أو عرض الخلاف فيهد، وإنمد المقصوي بيدن أثر الترجيح بين المصدلح فيهد، ولو كدن ذلك الأثر عند فريق من الفقهدء يون فريق آخر. - حرصت على عدم تكرار أ مسألة من مسدئل النوازل الطبية، وإن كدنت بعض النوازل يمكن التمثيل بهد لأكثر من قدعدة ، إلا أني حرصت بذلك على إثراء البحث بدلمسدئل المتنوعة من النوازل الطبية.
عدد الصفحات ٥٧٠النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2155 - حدولت بعد ذكر النصوص أن أقوم بتحليل مد قد يُحتدج إليه للتوضيح والبيدن. اذا جهد أضعه بين يد القدرئ الكريم، ولكل مهتم بموضوع النوازل الطبية وموضوع الترجيح بين المصدلح والمفدسد عمومدً، و الترجيح بين المصدلح خصوصدً . ومد كدن في عملي اذا من صواب فهو من الله تعدلى واو المدنّ به، ومد كدن فيه من خلل أو تقصير فهو من نفسي، واستغفر الله منه، وحسبي أني بذلت جهد واستفرغت وسعي ليكون البحث في أعلى مستوى ممكن مع كثرة الانشغدلات والصوارف. التمهيد: في العمل عند اجتمدع المصدلح وفي الترجيح بينهد، وفيه أربعة مطدلب: المطلب الأول: التعريف بالمصالح والترجيح: أولاً: التعريف بالمصالح لغة واصطلاحاً: المصدلح جمع مصلحة، واي لغة: الصلاح، واو ضد الفسدي(6). وأمد المصلحة في اصطلاح، فهي كمد يقول الغزالي: "عبدرة في الأصل عن جلب منفعة أو يفع مضرة، ولسند نعني به ذلك، فإنّ جلب المنفعة ويفع المضرة مقدصد الخلق وصلاح الخلق في تحصيل مقدصدام، لكند نعني بدلمصلحة المحدفظة على مقصوي الشرع ومقصوي الشرع من الخلق خمسة: واو أن يحفظ عليهم يينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومدلهم، فكل مد يتضمن حفظ اذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل مد يفوت اذه الأصول فهو مفسدة ويفعهد مصلحة"(7). (6) انظر: لسان العرب 2/516-517، والقاموس المحيط (ص229.) (7) المستصفى (ص174.)
عدد الصفحات ٥٧١إسماعيل غازي مرحبا 2156 ثانياً: التعريف بالترجيح لغة واصطلاحاً الترجيح لغة مأخوذ من الرجحدن، واو: الزيدية والميل(8). وأمد الترجيح اصطلاحدً، فهو تقوية إحدى الأمدرتين على الأخرى لدليل"(9). المطلب الثاالعمل عند اجتماع المصالح ومشروعية الترجيح بينها : توجد عدة إجراءات يمكن القيدم بهد عند اجتمدع عدة مصدلح، وسأذكر اند مجمل تلك الإجراءات أو الأعمدل: يقول الإمدم عز الدين ابن عبد السلام (ت660:) "إذا تعدرضت مصلحتدن، وتعذر جمعهمد، فإن عُلم رجحدن إحداامد قُدمت. وإن لم يُعلم الرجحدن؛ فإن عُلم التسدو تخيرند، وإن لم يُعلم التسدو فقد يظهر لبعض العلمدء رجحدن إحداامد فيقدمهد، ويظن آخر رجحدن مقدبلهد فيقدمه"(10). ويقول أيضدً "إذا اجتمعت المصدلح الأخروية الخدلصة: فإن أمكن تحصيلهد حصلنداد، وإن تعذر تحصيلهد حصلند الأصلح فدلأصلح والأفضل فدلأفضل؛ لقوله تعدلى: ﱡﭐ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱠ [الزمر: 17- 18]،وقوله: ﱡﭐ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﱠ [الزمر: 55]، وقوله: ﱡﭐ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠﱠ [الأعراف: 145]، فإن استوت مع تعذر الجمع تخيرند، وقد نُقرع، وقد يُختلف في التسدو والتفدوت، ولا فرق في ذلك بين مصدلح الواجبدت والمندوبدت"(11). (8) انظرتهذيب اللغة 4/86-87، وتاج العروس6/383-384. (9) شرح الكوكب المن 4/616. (10) القواعد الكبرى1/87. (11) القواعد الكبرى1/91.
عدد الصفحات ٥٧٢النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2157 ويقول "إذا تسدوت المصدلح وتعذر الجمع، تخيرند في التقديم والتأخير، وقد نقرع بين المتسدويين"(12). وللإمدم عز الدين ابن عبد السلام كلام متفرق حول اذا الموضوع لا يكدي يخرج عن مد سقته اند(13)، ومن خلاله يعلم العمل عند اجتمدع المصدلح عنده واو أولاً: العمل على الجمع بين المصدلح إن أمكن ذلك، فإذا تمّ لا يُعدل عنه. ثدنيدً: فإن تعذر الجمع قُدمت المصلحة الراجحة أو الأصلح والأفضل منهد ، وذلك عن طريق الموازنة بينهد. ثدلثدً: فإن لم يمكن تقديم إحدى المصدلح لتسدويهد، فيكون العمل او: التخيير أو القرعة لاختيدر واحدة من المصدلح. وكلام العلماء بعده لا يخرج ع م ا قرره رحمه الله وإياهم، ومن ذلك: - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728 :)"فدلتعدرض إمد بين حسنتين لا يمكن الجمع بينهمد؛ فتقدم أحسنهمد بتفويت المرجوح وإمد بين سيئتين لا يمكن الخلو منهمد؛ فيدفع أسوأامد بدحتمدل أيندامد. وإمد بين حسنة وسيئة لا يمكن التفريق بينهمد؛ بل فعل الحسنة مستلزم لوقوع السيئة؛ وترك السيئة مستلزم لترك الحسنة؛ فيرجح الأرجح من منفعة الحسنة ومضرة السيئة"(14). - ويقول الإمدم ابن القيم (ت 751" :)فَإِن الشَّرِيعَة مبنداد على تَحْصِيل الْمصَدلح بِحَسب الْإِمْكَدن وَأَن لا يفوت مِنْهَد شَيْء ، فَإِن أمكن تَحْصِيلهَد كلهَد (12) القواعد الكبرى1/124. (13) انظر على سبيل المثال: القواعد الكبرى1/40،42،55،88،96،97،98،132. (14) مجموع الفتاوى 20/51.
عدد الصفحات ٥٧٣إسماعيل غازي مرحبا 2158 حصلت، وَإِن تزاحمت وَلم يُمكن تَحْصِيل بَعْضهَد إِلا بتفويت الْبَعْض ، قُدم أكملهد وأامهد وأشداد طلبد للشدرع"(15). - ويقول ابن القيم أيضدً : " فَلَيْسَ اَداُنَد ضَرُورَة تبيح الْمَحْظُور وَإِنَّمَد اِيَ مصلحَة أرجح من مصلحَة ومفسدة أقل من مفْسدَة فَدخْتَدرَ لَهُم أعظم المصلحتين وَأَن فَدتَت أيندامد وَيفع عَنْهُم أعظم المفسدتين وَأَن فَدتَت أيندامد وَاَذَا شَأْن الْحَكِيم اللَّطِيف الْخَبِير الْبر المحسن وَإِذا تَأَمَّلت شرائع يينه الَّتِي وَضعهَد بَين عبديه وَجدتهَد لَد تخرج عَن تَحْصِيل الْمصَدلح الْخَدلِصَة أَو الراجحة بِحَسب الْإِمْكَدن وان تزاحمت قدم أامهد وأجلهد وَأَن فَدتَت أيندامد وتعطيل الْمَفَدسِد الْخَدلِصَة أَو الراجحة بِحَسب الْإِمْكَدن وَأَن تزاحمت عطل أعظمهد فَسَديًا بِدحْتِمَدل أيندامد وعَلى اَذَا وضع أحكم الْحَدكِمين شرائع يينه يَالَّة عَلَيْهِ شدادة لَهُ بِكَمَدل علمه وحكمته ولطفه بعبديه وإحسدنه إِلَيْهِم . وَاَذِه الْجُمْلَة لا يستريب فِيهَد من لَهُ ذوق من الشَّرِيعَة وارتضدع من ثديهد ووروي من صفو حَوْضهَد وَكلمد كَدنَ تضلعه مِنْهَد أعظم كَدنَ شُهُويه لمحدسنهد ومصدلحهد أكمل"(16). اذه مجمل الإجراءات التي نقوم بهد عند تعدرض المصدلح، وإن الحديث عن مشروعية الترجيح بين المصدلح او حديث عن مشروعية القطعيدت المتفق عليهد، إلا أني أحب أن أذكر مد ذكره الإمدم عز الدين ابن عبد السلام (ت660) في ذلك حيث يقول: "واعلم أن تقديم الأصلح فدلأصلح ويرء الأفسد فدلأفسد، مركوز في طبدع العبدي، نظراً لهم من رب الأربدب، كمد ذكرند في اذا الكتدب. (15) مفتاح دار السعادة2/331. (16) مفتاح دار السعادة2/339-340.
عدد الصفحات ٥٧٤النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2159 فلو خيرت الصبي الصغير بين اللذيذ والألذ لاختدر الألذ، ولو خُير بين الحسن والأحسن لاختدر الأحسن، ولو خُير بين فلس ويرام لاختدر الدرام، ولو خُير بين الديندر وال درام لاختدر الديندر. ولا يُقدم الصدلح على الأصلح إلا جدال بفضل الأصلح، أو شقيٌ متجدالٌ لا ينظر إلى مد بين المرتبتين من التفدوت"(17). ويقول أيضدً "معظم مصدلح الدنيد ومفدسداد معروفة بدلعقل، وكذلك معظم الشرائع، إذ لا يخفى على عدقل -قبل وروي الشرع- أن تحصيل المصدلح المحضة، ويرء المفدسد المحضة عن نفس الإنسدن وعن غيره محموي حسن، وأن تقديم أرجح المصدلح فأرجحهد محموي حسن، وأن يرء أفسد المفدسد فأفسداد محموي حسن، وأن تقديم المصدلح الراجحة على المفدسد المرجوحة محموي حسن، وأن يرء المفدسد الراجحة على المصدلح المرجوحة محموي حسن، واتفق الحكمدء على ذلك. وكذلك اتفقت الشرائع على تحريم الدمدء والأبضدع والأموال والأعراض، وعلى تحصيل الأفضل فدلأفضل من الأقوال والأعمدل، وإن اختلف في بعض ذلك، فدلغدلب أن ذلك لأجل الاختلاف في الرجحدن أو التسدو ، فيتخير العبدي عند التسدو ، ويتوقفون إذا تحيروا في التفدوت والتسدو "(18). المطلبالثالث: أهمية الترجيح بين المصالح: سبق أن ذكرند أنه بدجتمدع المصدلح فإن العمل منحصر في ثلاثة أمور: أولاً: العمل على الجمع بينهد إن أمكن ذلك. ثدنيدً: تقديم المصلحة الراجحة أو الأصلح والأفضل منهد، وذلك عن طريق الموازنة بينهد. (17) القواعد الكبرى 1/9. (18) القواعد الكبرى 1 /7-8.
عدد الصفحات ٥٧٥إسماعيل غازي مرحبا 2160 ثدلثدً: التخيير أو القرعة لاختيدر واحدة من المصد وعليه فإن مد نتحدث عنه ينحصر في البند (ثدنيدً)، واو أام اذه البنوي الثلاثة: - يقول الإمدم عز الدين ابن عبد السلام (ت660 :) "فمن المصدلح والمفدسد مد يشترك في معرفته العدمة والخدصة، ومنهد مد ينفري بمعرفته الخدصة، ومنهد مد ينفري بمعرفته خدصة الخدصة، ولا يقف على الخفي من ذلك كلِّ ه إلا من وفقه الله بنور يقذفه في قلبه. واذا جدر في مصدلح الدارين ومفدسدامد، وفي مثله طدل الخلاف والنـزاع بين الندس في علوم الشرائع والطبدئع، وتدبير المسدلك والممدلك، وغير ذلك من الولايدت والسيدسدت وجميع التصرفدت"(19) . إلى أن يقول: "وعلى الجملة، فإذا وقع الخلاف في وجوي المصدلح، فدلمصيب من عرف وجوياد أو فقداد، وإذا وقع الخلاف في رجحدن بعض المصدلح على بعض، فالمصيب من عرف رجحانها أو تساويها "(20) . - ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728)" :فإذا ازيحم واجبدن لا يمكن جمعهمد، فقدَّ م أوكدَ امد لم يكن الآخر في اذه الحدل واجبدً ، ولم يكن تدركه لأجل فعل الأوكد تدرك واجب في الحقيقة. وكذلك إذا اجتمع محرمدن لا يمكن ترك أعظمهمد إلا بفعل أيندامد لم يكن فعل الأينى في اذه الحدل محرمد في الحقيقة. وإن سمي ذلك ترك واجب وسمي اذا فعل محرم بدعتبدر الإطلاق لم يضر ... . (19) القواعد الكبرى 1/80. (20) القواعد الكبرى 1/81.
عدد الصفحات ٥٧٦النوازل الطبية التي يظهر فيها أثر الترجيح بين المصا 2161 وهذا باب التعارض باب واسع جداً لاسيمد في الأزمنة والأمكنة التي نقصت فيهد آثدر النبوة وخلافة النبوة، فإن اذه المسدئل تكثر فيهد وكلمد ازياي النقص ازيايت اذه المسدئل، ووجود ذلك من أسباب الفتنة بين الأمة فإنه إذا اختلطت الحسنات بالسيئات وقع الاشتباه والتلازم؛ فأقوام قد ينظرون إلى الحسندت فيرجحون اذا الجدنب وإن تضمن سيئدت عظيمة، وأقوام قد ينظرون إلى السيئدت فيرجحون الجدنب الآخر وإن ترك حسندت عظيمة، والمتوسطون الذين ينظرون الأمرين قد لا يتبين لهم أو لأكثرام مقدار المنفعة والمضرة، أو يتبين لهم فلا يجدون من يعينهم العمل بدلحسندت وترك السيئدت؛ لكون الأاواء قدرنت الآراء"(21). - ويقول الشيخ محمد الطدار بن عدشور (ت1393): "وممد يجب التنبه له أن التخيير(22) لا يكون إلا بعد استفراغ الوسع في تحصيل مُرجّح مد، ثم العجز عن تحصيله. وفي طرق الترجيح قد يحصل اختلافٌ بين العلمدء، فعلى الفقيه تحقيق الأمر في ذلك"(23). من خلال النصوص السابقةنخلص إى أن أهمية الترجيح بين المصالح تكمن في أمور منها: أولاً: أنه بدب واسع جداً تندرج تحته الكثير من المسدئل، ومد كدن كذلك فحر بطلاب العلم والعلمدء الااتمدم به، ومنه المسدئل المتعلقة بدلأمور الطبية. (21) مجموع الفتاوى 20/57. (22) أي: التخيير بين المصالح المتعارضة، والتي هي المرتبة الثالثة من مراتب العمل عند اجتماع المصالح، والتي سبق ذكرها. (23) مقاصد الشريعة الإسلامية (ص 216.)
عدد الصفحات ٥٧٧إسماعيل غازي مرحبا 2162 ثدنيدً: خفدء جزء منه على كثير من الندس، وخفدء آخر منه حتى على الخدصة، ومد كدن كذلك حسن على طدلب العلم الااتمدم به ، فلعله أن يكون ممن وف قه الله تعدلى. ثدلثدً: أنه بدب تختلف أنظدر الندس فيه، ومد كدن ذلك شأنه ، فإنه يدعو إلى ضرورة معرفته وضبطه وفهمه وتحقيقه. رابعدً : أنه يحتدج إلى بذل الجهد للوصول إلى المرجح الصحيح، لوقوع التشدبه والتلازم فيه، ومد كدن كذلك، فإنه لا يتأتى بسهولة ويسر. خدمسدً : الأثر العظيم المرتب على اذا الفقه، سلبدً وإيجدبدً، فدلنظر الخدطئ يؤي إلى الفتنة وسوء العدقبة، والنظر الصحيح يوجب رفع الفتنة وإعطدء الحكم الصحيح للوقدئع. المطب الرابع: مكانة الترجيح بين المصالح في المسائل الطبية: اذه المكدنة والأامية تكمن أسدسدً لمد ل لطب من أاميةٍ لأاميةِ متعلقه الذ او بدن الإنسدن، فإن للترجيح بين المصدلح في الأمور الطبية مكدنة وميزة على غيراد عند علمدء الشريعة، فقد قرن الإمدم عز الدين ابن عبد السلام (ت 660) كلامه على مشروعية الترجيح بشكل عدم بذكر الترجيح في الأمور الطبية ممد يعطيهد ميزة إضدفية حيث يقول: " وكذلك الأطبدء يدفعون أعظم المرضين بدلتزام بقدء أيندامد، ويجلبون أعلى السلامتين والصحتين، ولا يبدلون بفوات أيندامد، ويتوقفون عند الحيرة في التفدوت والتسدو ، فإن الطب كدلشرع وضع لجلب مصدلح السلامة والعدفية، ولدرء مفدسد المعدطب والأسقدم، ولدرء مد أمكن يرؤه من ذلك، ولجلب مد أمكن جلبه من ذلك.
عدد الصفحات ٥٧٨