المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ١٩ من ٤٥

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1875 عن الشريعة أصم، فقد فعل النبي الإجارة ، وفعلها الصحابة ) (79) وقال ابن عرفة المالكي (خلاف الأصم فيها لغو ) و (قال محمد بن المواز: هي جائوة إجماعاً ، قال ابن يونس: وخلاف الأصم فيها كالعدم ) (80) وأووح النووي ما ذكره الغوالي في رأي الأصم في الإجارة فقال: ( ابن كيسان الذي أبطل الإجارة ، اسمه عبد الرحمن الأصم ، ذكره الرافع ي، وكنيته أبو بكر، وقوله في الوسيط: لامبالاة بالقاشاني وابن كيسان، معناه: لا يُعتد بهما في الإجما ، ولا يجرحه خلافهما، وهذا موافق لقول ابن الباقلاني، وإمام الحرمين، فإنهما قالا: لا يُعتد بالأصم في الإجما والخلاف ) (81) وابن قدامة عندما نقل الإجما على أن دية المرأة نصف دية الرجل، حكى قول ابن عُليَّة والأصم أن دية المرأة كدية الرجل ثم قال: (وهذا قول شاذ، يخالف إجما الصحابة، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ) (82) وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( فإذا كان القول يخالف سنة ، أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً ، وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة، أو إجما ، وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار...، وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنة وإن كان قد اتبع بعض العلماء ) (83) الوجه الثانيلو سلمنا بنفي الإجما ، فإن الراجح عند صاحب هذه الحجة هو حدريم توويج الأ ابنتَه الصغيرة دون البلوغ ، أفيعني هذا أن علي بن أبي طالب (79) أحكام القرآن، ج 3 ص65 (80) شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج 2 ص173 (81) تهذيب الأسماء واللغات، ج 2، ص301 (82) المغ ج 9،ج532 (83) الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج6 ص96

عدد الصفحات ٢٩١

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1876 -روي الله عنه- قد فعل محرماً حينما زو ابنته أم كلثوم من عمر ، وأن عمر بحظه من الإثم بهذا الووا ، وقبله أبو بكر - روي الله عنه ما - حينما زو عائشة روي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم - أم ماذا ؟ !!!. ونحن في هذا البحث إنما نناقش الرأي المعاصر الذي يقول بجواز منع الووا بعد البلوغ وحدديد الإذن فيه بسن معينة أعلى من البلوغ، فحتى البِ تِّي، وابن شبرمة، وأبي بكر بن الأصم لو صح النقل عنهم، فإن أحداً منهم لم يقل بجواز منع الووا قبل البلوغ البتة، وهكذا يقال في رأي الشيخ ابن عثيمين رحمهم الله جميعاً ، فكيف يُ ؤتى بهذا النقل في دعوى جواز منع البالغين من الووا مع قيام رغبتهم فيه واختيارهم له، بحجة أنهم لم يبلغوا السن القانوني للووا ؟ الدليل الخامس: إن حدديد سن للووا يعني المنع منه قبل بلوغ هذا السن، وهذا تشريع حكم، و( ليس لأحد أن يشر غير ما شرعه الله ورسوله ولا أن يغير ما شرعه الله ورسوله؛ لأن فيه الكفاية، ومن رأى خلاف ذلك فقد ظلم نفسه وشر للناس ما لم يأذن به الله، وقد قال عو وجل ذامَّ اً لهذا الصنف من الناس ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ الآية(84) وقال( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية مسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) (85) (84) الآية رقم 21 ) من سورة الشورى (85) مجموع فتاوى ابن باز ج 4 ص127، والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود برقم 2697، وأخرجه مسلم في صحيحه في الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ، برقم 4589، ورواية مسلم هذه في نفس الموضع برقم 4590

عدد الصفحات ٢٩٢

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1877 أدلة القول الثا: استدل أصحا القول الثاني بما يلي: 1- إنه ليس من المستنكَر أن يقوم ولِيّ الأمر (الحاكم) بقدر من التحديد ووبط المباح، ومن الممكن أن يحدد سنًّا معينًا لووا الفتيات، ويكون ما دون ذلك له ووع خاصّ (86) مناقشة هذه الحجة: يجا عن هذه الحجة بأوجه ثلاثة: الوجه الأول: إن الحكم التكليفي في راغب الووا من ذكر وأنثى لا ينحصر في درجة الإباحة وحدها بل يعلوها إلى درجتي الند ، والوجو ، ولا يملك أحد تقييد المندو ، ولا الواجب. الوجه الثاني: إن الإباحة حكم من الأحكام الشرعية الخمسة التي شرعها الله عو وجل، ومتى ثبت بالدليل الشرعي أن الفعل في دائرة المباح، فليس لأحد أن يمنع منه أو يلوم به بإطلاق.. فالحاكم لا يجوز له أن يقيد المباح أو يحرمه أو يوجبه على وجه التشريع العام، ولكن يجوز له الإلوام بفرد من أفراد المباح مؤقتاً، أو المنع منه كذلك، بشرط ألّا يكون عاماً لكل الناس، وأن يكون في حالات مخصوصة بهدف حدقيق مقصد شرعي بضوابط معينة.. (87) (86) انظر موقع الإسلام اليوم http://www.muslm.net/vb/showthread.php?397534 (87) انظر: عصام الشعار،موقع الفقه الإسلامي=http://www.islamfeqh.com/Forums.aspx?g=posts&t=89، بل حتى في المسائل الخلافية بل قرر شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في الأمور الخاصة دون العامة فقال: (والأمة إذا تنازعت - في معنى آية، أو حديث، أو حكم خبري، أو طلبي - لم يكن صحة أحد القولين وفساد الآخر ثابتا بمجرد حكم حاكم، فإنه إنما ينفذ حكمه في الأمور المعينة دون العامة، ولو جاز هذا لجاز أن يحكم حاكم بأن قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) هو الحيض والأطهار=

عدد الصفحات ٢٩٣

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1878 فسلطة الحاكم في تقييد المباح ليست بمطلقة ، بل ه ي فيما جعل للإمام حقّ التصرّف فيه فيما يحقق مصلحة ظاهرة توافق مقاصد الشريعة، لا أن تعطل شيئاً من أحكامه (88) ومنع الفتى أو الفتاة البالغين من الووا قبل سن الثامنة عشرة حال رغبة أي منهما فيه لا يحقق مصلحة البتة، بل يفضي إلى مفسدة غالبة أو محققة. الوجه الثالث: إن الاستدلال بالقواعد الشرعية دون وبطها بالقواعد الكلّية يؤدي إلى هدم الدّين باسم الدّين، و إلى تعطّيل الشر باسم الشر ، فلو أن حاكما منع تعدد الووجات مثلاً بحجة تقييد المباح ومنع الأزوا من التقصير في حقوق الووجات فما الفرق بين المسألتين ؟ لا فرق فكلاهما تغيير لشر الله (89). 2- ما رواهابن عباس - روي الله عنهما - قال ( كان الطلاق على عهد رسول الله  وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطا إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ) (90) =ويكون هذا حكماا يلزم جميع الناس قوله أو يحكم بأن اللمس في قوله تعالى : " أو لامستم النساء " هو الوطء، والمباشرة فيما دونه أو بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج أو الأب والسيد ، و هذا لا يقوله أحد) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 3 ص238 (88) انظرالمرجع السابق. (89) انظر من يملك تقييد المباح أو الإلزام به http://www.saaid.net/Doat/alsharef/50.htm (90) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، برقم 3746.

عدد الصفحات ٢٩٤

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1879 ووجه الاستدلال من هذا الحديث هو أن عمر ألوم من طلق الثلاث بلفظ واحد بأن حكم بوقوعه ثلاثاً ، وهذا لم يكن على عهد النبي  فدل على أحقية الحاكم في تقييد المباح (91). الجوا عن الاستدلال بهذا الحديث: يجا عن هذا الاستدلال بأن عمر - روي الله عنه - إنما عاقب من تعدى حدود الله فأوقع طلاقا بدعياً بإمضائه عليهم ؛ وإنما فعل هذا ليحملهم على التوام السنة في الطلاق، وليردعهم عن البدعة فيه، ولم يمنع الطلاق بإطلاق، ولم يعاقب كل من أوقع طلاقاً لم يتعد فيه حدود الشر ، فلو أن الحاكم عاقب أهل الجور في أمر النكاح - من الأولياء وغيرهم - ليحملهم على ترك جورهم والتوام العدل والقيام بالأمانة فيه لكان هذا مما هو ممدوح شرعاً ، وهو الموافق لسياسة عمر في الوجر عن الطلاق البدعي، أما منع راغبي الووا منه حتى يبلغوا سناً معينة ف هو جور ويؤدي إلى فتح أبوا الفساد. 3- إن بعض الأحكام الفقهية تتغير بسبب معيَّن، وإن علي بن أبي طالب غرّم الصنّا (92). (91) انظر الملتقى الفقهي http://www.feqhweb.com/vb/t18999.html (92) هذا الأثرأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب البيوع باب الرجل يفلس فيجد سلعته بعينها ج 8 ص266، وأخرجه ابن حزم في المحلى ج 8 ص176، وقد ضعفه ابن عبد البر ؛ لأنه من رواية خلاس بن عمرو عن علي، وقد انفرد به، وأحاديثه عن علي ليست بحجة عند أهل العلم بالحديث إذا انفرد بها، انظر: التمهيد لابن عبد البر ج8 ص412، الاستذكار له ج 21 ص25-26.

عدد الصفحات ٢٩٥

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1880 مناقشة هذا الدليل: يناقش هذا الدليل من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: إن مسألة تغريم الصنا ليس بثابتة عن علي  ؛ فإن الأثر عنه فيها هو من رواية خلاس بن عمرو، عن علي، ولم يسمع منه، وإنما روايته عنه من كتا (93) قال ابن عبد البر: ( وأحاديث خلاس عن علي وعيفة عند أهل العلم بالحديث لا يرون في شيء منها إذا انفرد بها حجة )(94) وقال الشافعي - رحمه الله - ( وليس في هذا سنة أعلمها ، ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحا النبي ،وقد روي فيه شيء عن عُمَرَ وعليّ ليس يثبت عند أهل الحديث عنهما )(95) الوجه الثاني: إن مسألة تغريم الأجير المشترك - ومنهم الصنا - مما يسع فيه الخلاف، فلم يأت في الشر حكم فاصل فيها، بل هي مما يجتهد فيه أهل العلم، بخلاف مسألة منع الذكر والأنثى من الووا حتى بلوغ سن معينة مع قيام رغبتهم فيه، وقد حث النبي  الشبا على الووا بصريح القول، ورغبهم فيه، وهو من أقوى أسبا العفة عن الفاحشة، وبهذا يغلق با الفتنة، ويتحقق مقصد الشر . الوجه الثالث: إن تغير الأحكام باختلاف الأحوال أو العرف...إلخ ليس معناه تغيير الحكم الشرعي العام في مسألة ما، ولكن قد يتغير تطبيقه على أفراد، أو أحوال عاروة، وحدديد سن الووا من تغيير الحكم العام. وقد بيّن أهل العلم هذا (96). (93) انظر: تهذيب الكمال للمزي ج 8 ص367. (94) الاستذكار لابن عبد البر ج21 ص25-26. (95) الأم للإمام الشافعي ج4 ص37. (96) انظر من يملك تقييد المباح أو الإلزام به http://www.saaid.net/Doat/alsharef/50.htm

عدد الصفحات ٢٩٦

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1881 4- يُعوِّ زُ الرأي القائل بعدم جواز توويج الأ ابنتَه الصغيرة بحديثٍ عند النسائي،... عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ عن أبيه قال خطب أبو بكرٍ وعمرُ روي الله عنهما فاطمةَ فقال رسولُ اللَّهِ - - ( إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ). فَخَطَبَهَا عَل يٌّ فووَّجَها منه. (97) ووجه الاستدلال من هذا الحديث هو: أنه يوحِي بأن الصغيرة لا تووّ ولا تُكره على مَن لا تريد (98). الجوا عن هذا الاستدلال: يجا عن هذا الاستدلال بثلاثة أوجه: الوجه الأول: إن ما ترجم به النسائي لهذا الحديث هو الصوا في معناه فقد قال: با توو المرأة مثلها في السن، فقول النبي صلى الله عليه وسلم إنها صغيرة إنما هو بالنسبة لِ سنِّ أبي بكر وعمر روي الله عنها ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوجها من علي روي الله عنه بعد ذلك بيسير، أما إكراه المخطوبة على مَ نْ لا تريد، فهذا أمر حسمه الشر فحرمه، وليس خاصاً بها ، بل هو عام في كل ذكر وأنثى أياً كان سنه . وأما دعوى دلالته على أن الصغيرة لا توو فغير مُ سلَّ مة ؛ فقد زوَّ عدد من الصحابة بناتهم وهن دون البلوغ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته، كما في قصة توويج عائشة روي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم، وزوا عمر بابنة علي روي الله عنهما. (97) أخرجه النسائي في السنن كتاب النكاح، باب تزوج المرأة مثلها في السن برقم 3221، وصححه الألبا في تعليقه على سنن النسائي. (98) انظر موقع الإسلام اليوم http://www.muslm.net/vb/showthread.php?397534 حجرالزاوية، تغير أسرة mbchttp://www.muslm.org/vb/showthread.php?397534- المبررات لمنع تزويج الصغيرات http://www.saaid.net/daeyat/fauzea/116.htm?print_it=1

عدد الصفحات ٢٩٧

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1882 الوجه الثاني : إ ن الحكم الشرعي لا يؤ خذ من بعض الأدلة دون بعض ، بل يؤخذ من مجمو الأدلة ، وقد دل كتا الله وسنة رسوله  على جواز توويج الصغيرة - كما في الأدلة السابقة - بشرط أن يكون محققا لمصلحة هذه الفتاة. الوجه الثالث: إن قول النبي  إنها صغيرة ليس تشريعا لحكم، وإنما ظاهره أنه خبر، وهو من التصرفات الاختيارية التي قد يراها ولي المخطوبة محققة لمصلحتها، هذا مع أن فاطمة روي الله عنها كان عمرها حين تووجها علي روي الله عنه خمسة عشر سنة وخمسة أشهر ونصف الشهر - كما ذكر عدد من أهل التراجم (99) فالاستدلال بهذا على جواز منع الووا بعد البلوغ وحدديد الإذن فيه بسن أعلى منه في غاية البعد. 5- إن من العلماء المعاصرين الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - وقد قال بعدم الجواز وانتصَر لهذا القول وراعَى فيه معنى أنه مُتغيّر (100). الجوا عما نسب للشيخ: إن الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - قَيَّدَ قوله بهذا فيما ليس من مصلحة الصغيرة حيث ذكر مثالاً لهذا في ختام تقريره المسألة ، ولم يقل بجواز منع الووا بعد البلوغ البتة (101)، وهذا نص كلامه رحمه الله : ( فإن قيل : عدم توويج البكر قبل بلوغها لعدم علمها بأمور الووا ، فهل إن كانت تعلم هذه الأمور توو ؟!.الظاهر أنها إذا عرفت النكاح ، ومصالح النكاح يكفي ؛ لأن بعض العلماء حددوا بتسع (99) انظر: الاستيعاب ج4 ص190، عمدة القارئ ج 16 ص249، وحكى الذهبي أقوالاا أخرى في تحديد سنها رضي الله عنها لكنه صحح هذا القول، سير أعلام النبلاء، ج، 2 ص121 (100) انظر المبررات لمنع تزويج الصغيرات فوزية الخليوي http://www.saaid.net/daeyat/fauzea/116.htm?print_it=1 (101) كما في الشرح الممتع ج12 ص56-57

عدد الصفحات ٢٩٨

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1883 سنين؛لأن البنت عند تسع غالباً يأتيها الحيض ؛ يعني : قد يأتيها الحيض ، وقد تعرف مصالح النكاح، لاسيما في وقتنا هذا فالنساء الآن بَدأنَ يَقرَأَنَ و يعرفن حقوق الوو ، وما يجب له، وما يجب عليه، وصارت المرأة ولو كان لها اثنتا عشر سنة أو شبهها تعرف مصالح النكاح ، فإذا قدر أن امرأة تعرف هذه الأمور معرفة جيدة ، ولكنها لم تبلغ واستؤذنت فأذنت فلا بأس ) (102). 6- إنّ بعض الآباء ليس عندهم الإحساس بالم سؤولية وأصبحت القضية فيها نو من البيع والشراء والمتاجرة ووعف الذِّمَم . الجوا عن هذه الحجة بوجهين: الوجه الأول: إنه لا يجوز شرعاً ، ولا عقلاً ، أن يُ عمَّ مَ الحكم على الجميع بسبب وجود آباء أخلوا بما حملهم الله من أمانة بناتهم فهؤلاء لهم حكم خاص يردعهم ويوقفهم عن تصرفاتهم هذه. الوجه الثاني: إن هذا النو من الآباء يتصرفون بالكبيرات من بناتهم [الأبكار والثيبات ]م بتوويجهن لمن يغريهم بمهر كثير، فهل نقول بناء على هذه الأحوال النشاز برفع ولاية الآباء مطلقاً عن بناتهم ، أم نقصر هذا الحكم على أصحا هذه التصرفات الشاذة ؟ إن المسلك الشرعي هو معاملة هؤلاء بحكم يخصهم دون أهل العدل والأمانة من الآباء ، بينما يقتضي ذلك القياس نو ولاية كل أ عن بناته مطلقاً الأبكار والثيبات؛ لأن أفراداً من الآباء أ خلوا بالأمانة في ولايتهم على بناتهم. (102) شرح صحيح البخاري ج 6 ص281

عدد الصفحات ٢٩٩

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1884 7- الأورار الصحية للووا المبكر فقدورد في نشرة طبية أن للووا المبكر مخاطر متعددة على الفتاة من النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية (103) فمن المخاطر الصحية ما يلي: أ ) أنها إذا حملت في فترة مبكرة ، فإنها لا تتم حملها بمدته الكاملة ؛ لأن جسمها لم يكتمل نموه بعد وأنها قد تتعرض للإجهاض المتكرر. ) قد تتعرض الفتاة إلى فقر الدم وخاصة خلال فترة الحمل. جـ) قد توداد نسبة الوفيات بين الأمهات الصغيرات أي ما بين 15-19عاماً عن الأمهات اللواتي تويد أعمارهن عن العشرين عاماً بسبب الحمل . د ) قد توداد وفيات أطفال الأمهات الصغيرات بنسبة أكبر من الأمهات الأكبر سناً وذلك لقلة الدراية والوعي بالتربية والتغذية . هـ) الأمراض النفسية التي تصيب الفتاة مثل الاكتئا ، والقلق.. مناقشة هذه الدعاوى: تناقش هذه الدعاوى من وجهين: الوجه الأول: عدم التسليم بصحة هذه الدعاوى ؛ فليست مبنية على دراسة علمية، ولم تتحل بالصدق، وهي إخلال بأمانة التخصص في الطب، فالجهة الصحية يجب أن يكون تقريرها مطابقاً للواقع ، والواقع يكذ هذه الدعاوى، و ما هي إلا نو من الإرها النفسي للتنفير من الووا قبل السن المقترح حدديد الووا به. الوجه الثاني: إن البحوث العلمية الطبية المحايدة ، والدراسات العالمية في هذا تثبت أنه لا يوجد زيادة في مضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (103) انظرالمبررات لمنع تزويج الصغيرات http://majles.alukah.net/t49021/

عدد الصفحات ٣٠٠

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1885 15-19 سنة. وأن المضاعفات التي حدصل عند الحوامل أقل من 15 سنة هيقليلة نسبياً . هذا ما أثبته العالم الأمريكي(Satin )من“Parkland Hospital- Texas(104) وإذا جئنا للرأي الط المحايد، فإنه يقرر أن إيجابيات الووا والحمل والإنجا في سن مبكرة عديدة(105) منها: أولاً : الإخصا : " إمكانية الحمل " إن نسبة الخصوبة" أي الحمل خلال فترة الووا " عند الفتيات في سن مبكر تفوق الفتيات في الأعمار الأخرى. ثانياً : الأورام الحميدة والخبيثة: إن أورام الثدي والرحم والمبايض هي أقل عند النساء اللواتي يبدأن الحمل والإنجا في السنين المبكرة. ثالثاً : الحمل المهاجر" خار الرحم ": يثبت العالم الأمريكي Rubin في أبحاثه عام 1983 أن حالات الحمل خار الرحم هي17،2 /1000 عند النساء اللواتي يودن عن 35 سنة، وأن النسبة تقل إلى 5/1000 عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن 15-24 سنة. رابعاً : الإجهاض: في بحث للعالم الأمريكي Hawen تويد نسبة الإجهاض من 2-4 أوعاف عند النساء بعد35 سنة من العمر. خامساً : إن العمليات القيصرية والولادة المبكرة و التشوهات الخلقية ووفاة الجنين داخل الرحم ، ووفاة الأطفال بعد الولادة جميعها توداد نسبياً كلما زاد عمر الحامل. سادساً : إن الحمل والإنجا هو عمل متكرر وإن المرأة بحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإنجا ما كتب الله لها من أطفال. فالمرأة التي تتوو في سن متأخر فإنها سوف (104) انظرالزواج المبكر http://www.yabeyrouth.com/pages/index3162.htm (105) انظرالمرجع السابق، وموقع الشبكة النسائية العالمية: http://www.fin3go.com/newFin/main/topicpreview.php?ditopicid=1739&action=3

عدد الصفحات ٣٠١

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1886 تنجب أطفالها وهيفي سن متأخر، ومن المثبت طبياً أن الأمراض المومنة تبدأ بالظهور أو تويد استفحالاً كلما تقدم الإنسان عمراً وهذه الأمراض المومنة تويد مخاطر الحمل والإنجا وأحياناً تقف عائقاً للحمل والإنجا . الترجيح : الراجح هو القول الأول: أنه لا يجوز حدديد سن للووا لا قبل البلوغ ولا بعده ؛ لقوة أدلته ووعف أدلة القول الثاني بالمناقشات التي مضت في مووعها، ومما يؤيد ترجيح القول الأول ما يلي: 1- إن عامة الفقهاء قرروا أن الووا تجري فيه الأحكام الشرعية الخمسة ، فقد يكون واجباً ، وقد يكون محرماً ، وقد يكون مندوباً ، وقد يكون مكرو هاً ، وقد يكون مباحاً (106) وحدديد سن معينة يُمنع الووا ق بلها تغيير لهذه الأحكام الشرعية؛ إذْ سيجعل الحالات التي يجب فيها الووا في حق الفتى أو الفتاة أو يند أو يباح سيجعله محرماً في كل هذه الأحوال لمجرد أنه لم يبلغ السن المحددة، وهذا تغيير لشر الله ﭧﭐﭐﭨﭐﭐﱡﭐﭐﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﱠ(107) فحكم بأن جعل المباح حراماً من الفرية على ا ، فكيف بجعل الشيء في حال وجوبه على الشخص محرماً عليه ؟!! 2- (إن فيه تقييداً لما أطلقه الله في آية سورة الطلاق ، وتضييقاً لما وسعه الله، ولا يقال: إن مثل ذلك التقييد تنظيم في أمر مباح ؛ فإن الووا بأكثر من زوجة واحدة (106) انظر: نهاية المحتاج6 /180، المغ ج9ص 341 ،حاشية ابن عابدين ج3 ص6-8 (107) الآية59 من سورة يونس

عدد الصفحات ٣٠٢

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1887 مثل ذلك، وليس لأحد أن يصدر تنظيماً يمنع من ذلك أو يمنع من الووا بالثانية أو الثالثة أو الرابعة ؛ لأن في ذلك اعتراواً على شر الله ) (108). 3- القول الذي نقله أصحا الرأي الثاني عن عدد محدود من العلماء المتقدمين قول معلول إما بالاوطرا ، أو بقول آخر مضاد له عن نفس العالِم ، أو بمخالفة الإجما المتقدم ، وحتى لو سلم من أي علة فهو في توويج الأنثى قبل بلوغها، أما بعد البلوغ فلم يقل أحد من أهل العلم بجواز هذا المنع لا الصحابة، ولا من بعدهم، وإنما أُحدث هذا في عصرنا الحاور، فاستناد أصحا الرأي الثاني على تلك الأقوال في غير محله. 4- ليس مع الذين ينادون بتحديد سن الووا إلا وجود بعض حالات شاذة من زوا صغيرات بكبار سن انتهت بالطلاق، وهذه لا تتجاوز (10) حات على أعلى تقدير، ولكل حالة منها أسبابها، وتكاد تنحصر إما في خلاف أسري حاد بين الأبوين، وإما بسبب انحراف الأ إلى مخدرات ونحوها ، وليست عرفاً شائعاً في المجتمع، ومن السهل ترتيب حل لها دون تعدٍ لحدود الله (109)،فلا تتخذ تلك الحالات الشاذة ذريعة إلى منع البالغين من الوو ا بتشريع عام ، أما فشل النكاح فإنه يوجد بكثرة في نكاح غير الصغيرات (110) حيث بلغتآخر إحصائية للطلاق عندنا في المملكة العربية السعودية 35 % (111) لكن وسائل الإعلام وخمت تلك الوقائع الشاذة، (108) انظرلا تحديد في الإسلام لابتداء سن الزواج ولا لانتهائه عبد المحسن العباد http://www.al- abbaad.com/index.php/articles/15-1430-09-03 (109) كأن يحال النظر في تزويج القاصرات إلى نظر القاضي لي قرر هل المصلحة للقاصرة في إتمام الزواج أم لا. (110) انظرالمرجع السابق. (111) انظرموقع وزارة العدل في المملكة العربية السعودية https://www.moj.gov.sa/ar/bi/kpiCourt/Dashboards/400_kpiMarriage/kpi400_01.aspx

عدد الصفحات ٣٠٣

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1888 واستغلت ع واطف الناس في هذه المسألة لتمرير قانون يحدد سن الووا فوق البلوغ عملاً بقرارات مؤتمرات الأمم المتحدة ، ويتوافق مع سن الطفولة العالمي المحدد في كل دول العالم بسن الثامنة عشرة (112). 5- إن الله عو وجل قالألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) فالذي خلق الذكر والأنثى هو الذي جعل كلا منهما مهيئاً للإنجا بالبلوغ ، وأما وعف الأم، أو الأ في هذا السن عن حدمل مسؤ ولية الأولاد فَ مَردُّ هذا إلى خلل آخر وهو وعف التربية الأسرية، وهو عين المشكلة التي ينبغي أن يسعى في علاجها (113). 6- منع الووا بعد البلوغ وحدديده بسن أعلى منه جالب للمفسدة، وليس هو الحل للمشكلة التي أثير من أجلها. (112 ) فياتفاقية حقوق الطفلCRC الصادرة عام 1989 (المادة الأوالطفل: "كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر ة...) وجاء في الفقرة رقم 2 من المادة رقم 16 مناتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو ) وهي بالنص ( لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج...) وقال: دان سيمور من اليونيسيف: "الحقوق الوارد ة بالاتفاقية تواصل انطباقها على جميع الأطفال دون الثامنة عشر بصرف النظر عن العمر ( المحلي/الوطني) المحدد لسن الرشد".... " بتصرف من دان سيمور من اليونيسيف، حماية الطفل (دليل البرلمانين) ص 11، لبنان، 2004م،.. نقلاا عن بحث بعنوان: الاتفاقيات الدولية المعنية بالطفل والشريعة الإسلامية (دراسة تحليلية) مقدم إلى مقــــدم إلى المؤتمر الدولي (أحكام الأسرة بين الشريعة الإسلامية والاتفاقيات والإعلانات الدولية) أ. سيدة محمود محمد ، موقع اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل http://iicwc.org/lagna_I0I/iicwc/iicwc.php?id=707 (113) كما دلت الدراسات الاجتماعية وشهد الواقع على أن عدم مشاركة الأولاد المبكرة في العمل داخل البيت أو خارجه يؤخر نضجهم، ويطيل مشاعرهم بضعف كفاءتهم، وينمي فيهم صفة الاتكال على غيرهم ، انظر: http://www.albshara.com/showthread.php?t=7622&s=a18acfcea1f162e5b6b04ff25ae41b0e مترجماا عنمجلة ( التاريخ الاجتماعي Journal of Social History ) و( قاموس أصول الكلامOnline Etymology Dictionary ) و ( مجلة العائلة والزواج)Journal of Marriage and the Family )

عدد الصفحات ٣٠٤

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1889 ومنالمعلوم عند العقلاء أن الإعراض عن السبب الحقيقي لأي مشكلة، إلى ما ليس بسبب لها ينتج محذورين: أ ) بقاء المشكلة الأولى دون حل. ) استجلا مشكلة أخرى وتعقيدها حيث ووع لها ما ليس لها بحل. هذا إذا كان في أمور دنيوية بحتة فكيف إذا كان في أمر شرعي؟ 7- إنه سيكون من نتيجة هذا التحديد ازدياد نسبة العنوسة في المجتمع نتيجة التضييق على الناس فيما يختارونه في سن زوا الفرد منهم، وكشفت وزارة التخطيط في المملكة العربية السعودية أن عدد “العوانس” في المملكة بين الفتيات السعوديات ارتفع إلى أكثر من 4 ملايين فتاة عام 2015، بعدما كان مليونًا ونصف المليون فتاة عام 2010 (114) هذا من وجه، ومن وجه آخر فإن حدديد سن الووا بسن أعلى من البلوغ ومنعه قبله سيضيق المساحة الومنية على الفتاة في الووا إذْ سيكدس أعداداً كبيرة من الفتيات بانتظار بلوغهن السن المحدد، وسيؤدي بهن إلى الإسرا في الدخول في وصف العانسات ؛ فإن زيادة سنة واحدة مؤثرة على فرص خطبة الفتاة فكيف بثلاث سنين أو أربع ؟! 8- منع الووا بعد البلوغ وحدديده بسن أعلى منه فيه إلجاءٌ لمن قويت رغبة فيه ولم يبلغ السن القانوني المحدد ووعف إيمانه عن مقاومة رغبته في هذا إلجاءٌ له إلى الوقو في الونا ؛ لأن با الووا مغلق دونه، وهو عين الفتنة والفساد الكبير الذي حذر منه ا النبي ، وقد بينت الدراسات الإحصائية ازدياد حالات التحرش (114) انظرموقع ساسة http://www.sasapost.com/spinsterhoodarabia/ موقع الخليج الجديدhttp://www.thenewkhalij.net/ar/node/8428

عدد الصفحات ٣٠٥

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1890 والاختطاف(115) فمنع الشبا والفتيات من الووا قبل السن المحدد سيويد من هذه الجرائم. 9- إنحدديد سن الووا بـ إتمام سن الثامنة عشرة أمر تتبناه منظمة الأمم المتحدة، وتسعى إلى إلوام الدول به ، عملاً بالوثائق الصادرة عن منظماتها ، ومؤتمراتها الدولية (116) وتثيرها على مستوى العالم الإسلامي خاصة، بين حين وآخر وفق ترتيبات معينة، وقد صرحت بأنها ستجند الإعلام بأنواعه، والهيئات الصحية، والحقوقية، والجمعيات النسائية، لإتمام هذا الأمر (117) (115) كشف المؤشر الإحصائي لوزارة العدل أن المحاكم الجزائية استقبلت في العام 1435-1436هـ 3982 قضية تحرش وإيذاء، بمعدل ست حالات تحرش يومياا، وهي حالات تحرش بالنساء واستدراج أحداث، http://twasul.info/234633 http://www.faifaonline.net/portal/2015/07/27/201744.html جريدة الريَض http://www.alriyadh.com/928863 وتشير إحصائيات أشرفت عليها ونشرتها وكالة الأنباء العالمية رويترز في عام 2012م أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة بين 24 دولة في قضايَ التحرش الجنسي في مواقع العمل انظر موقع مصر س http://www.masress.com/almorakeb/42351 وقد أظهرت إ حصاءات رسمية في تقرير صادر عن وزارة الداخلية ارتفاعا اكبيراا في ظاهرة التحرش بالفتيات (المعاكسة) في السعودية بلغت نسبته 215% إذ ارتفع عدد القضايَ من 1031عام1426ه إ3253 قضية عام1427 ه، وذكر التقرير أن قضايَ الاعتداء على العرض بشكل عام ارتفعت في عام 1427ه عنها 1426ه بنسبة 25% وأن حالات الاغتصاب ارتفعت 75% فيما ارتفعت قضايَ اختطاف النساء بنسبة10.% انظر: موقع صيد الفوائد http://www.masress.com/almorakeb/42351 (116) انظر المرجع السابق، و http://iicwc.org/lagna/iicwc/iicwc.php?id=836 الموقع الإلكترو للأمم المتحدة / خطة عمل للقضاء على الممارسات التقليدية الضارة التي تؤثر على النساء والأطفال الفقرة رقم 30 http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G94/132/64/IMG/G9413264.pdf?OpenElement (117) انظروثيقة القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة الأنثى، الاجتماع 51 للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة،، موقع باحثات: =

عدد الصفحات ٣٠٦