المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الآثار الواردة في تفسير الكرسي بأنه موضع القدمين جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ١٨ من ٤٥

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1859 الووا، وبالإلغاء التام لويجات الأطفال ولخطبة الصغيرات قبل سن البلوغ، وبتقرير العقوبات الملائمة عند اللووم) (14) وجاء في المادة رقم2: (تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ التداب التشريعية اللازمة لتعيين الحدّ الأدنى لسنِّ الووا ، ولا يجوز التووُّ قانوناً لمن لم يبلغهما، ما لم تُعفه السلطة المختصَّة من شرط السنِّ لأسبا جديَّة، وحدقيقاً لمصلحة طالبي الووا ) (15) وجاء في المؤ ر العالمي الرابع المعني بالمرأة ، بكين 1416هـ: (سنّ القوان المتعلِّقة بالحد القانوني الأدنى لسنّ الرشد، والحد الأدنى لسن الووا ، وإنفاذ تلك القوانين بصرامة، ورفع الحدِّ الأدنى لسن الووا عند الاقتضاء ((16) وجاء فيه أيضاً (توليد الدعم الاجتماعي من جانب الحكومات، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية، لإنفاذ القوانين المتعلِّقة بالحدِّ الأدنى ا لقانوني لسنِّ الووا ، ولا سِ يَّما من خلال إتاحة الفُرَص التعليمية أمام البنات . وجاء في قمة الدول الثمان عام 2004م والتي تبنَّت فيه مباد رة الرئيس الأمريكي وخطته للشرق الأوسط الكبير: (تغيير ووع المرأة في المجتمعات العربية بمنحها مويداً من الحرية، وخاصة في الشأن الاجتماعي ، والشخصي برفع سنِّ الووا ، وتشجيع العلاقات الجنسية خار النطاق الشرعي، وإلغاء القوانين المقيِّدة لذلك .. ) (17) (14) موقع الأمم المتحدة http://soo.gd/yjqx (15) المرجع السابق (16) المرجع السابق (17) http://soo.gd/jLkS

عدد الصفحات ٢٧٥

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1860 وجاءتقرير لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييو ود المرأة التابع لمجلس حقوق الإنسان في 1 فبراير2008 ما يلي: (أن العمل بالشريعة الإسلامية ينبغي ألا يطغى على معاهدة حقوق المرأة الدولية التي وقعتها الرياض عام 2000م/1420هـ، وأنَّ المعاهدات الدولية لها الأولوية على القوانين المحلية ، وسنّ قانون للمساواة الشاملة بين الجنسين، وإنهاء نظام وصاية الذكور على النساء ، وإقرار قانون للأسرة بشأن الووا ، والطلاق، والسنِّ الأدنى للووا ) (18) وطالب تقرير لجنة السيداو عن المرأة في السعودية - أو ما يُسمَّى باللجنة الخاصة بالقضاء على التمييو ود المرأة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة - عام 2008م/1428هـ في نيويورك على هامش مؤتمر (بكين+ 5) باثنين وثلاثين مطلباً ، منها: بيان الحد الأدنى للسنِّ القانوني للووا بالنسبة للمرأة والرجل، وما إذا كان الحدّ الأدنى للسنِّ القانونية مُتساوياً بالنسبة للمرأة والرجل، ويتطابق مع سنِّ الرشد القانونية، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل، الخ (19) وهو سن الثامنة عشرة كما في اتفاقية حقوق الطفل(20). (18) مركز أنباء الأمم المتحدة http://soo.gd/hR3v (19) انظر: إجابة الوفد السعودي على أسئلة لجنة سيداو2007 موقع مدونة حقوق المرأة السعودية http://cutt.us/pQ6mX ،http://soo.gd/Lf3r تحفظات السعودية على اتفاقية سيداو http://cutt.us/pQ6mX http://www.alwasatnews.com/news/282021.html (20) انظراتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأريخ 20نوفم1989م، المادة رقم رقم 1 حيث عرفت الطفل بأنه ( كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره http://soo.gd/uE48

عدد الصفحات ٢٧٦

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1861 وقد اكتمل توقيع بقية الدول العربية على (اتفاقية القضاء ع لى كافة أشكال التمييو ود المرأة) الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة عام 1979م/ 1399هـ المعروفة اختصاراً باسم ( السيداو) بعد أن كانت بعض هذه الدول مترددة في التوقيع عليها. وتبعاً لهذا التوجه الدولي الضاغط من تلك المنظمة الدولية واللجان التي تتابع تنفيذ الدول لمحتوى تلك الاتفاقية فقد قامت حملة إعلامية متنوعة الأساليب للمطالبة بتحديد سن الووا ، وإصدار قانون يمنع الشبا والفتيات من الووا حتى يكملوا سناً محدداً [18 سنة، وجمعيات نسائية، محلية، وعربية، ذات توجه فكري معيَّن (21) وعُرض في هذه الحملة لوقائع معدودة لصغيرات زُوِّجن قبل البلوغ ، وغلب على تلك الحملة الحدة والبذاءة في العبارة المسموعة ، والمكتوبة (22)، والإثارة ال شديدة في العرض الوصفي والرسوم (الكاريكاتيرية).(23) (21) انظر http://www.shms.com.sa/html/story.php?id=87008 http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=76064 منتديَت أهل اليمن122325 http://www.yemen-sound.com/vb/showthread.php?t= http://www.alriyadh.com/2008/08/24/article369501.htmlجريدة الريَض http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=3425&id=17749&Rname=209 جريدة الوطن السعودية http://cutt.us/KGr8 http://cutt.us/Jkjbw (22) من ذلك قول بعضهم اغتصاب مشرعن تؤيده فتوى دينية، انظر https://www.facebook.com/AmmanNet/posts/746134428755656 وقولهم: ظاهرة تخلف أم تجارة رقيق http://www.alesbuyia.com/inp/view.asp?ID=27989 (23) الكاريكاتير لفظ أعجمي وقد عرفوه بأنه: فن ساخر من فن ون الرسم تبالغ في تحريف ملامح الشيء الذي يعبر الرسم عنه ، انظر قاموس المعاني http://cutt.us/a8oxk

عدد الصفحات ٢٧٧

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1862 المطلب الأول: تعريف الزواج المبك ر المعنى الحقيقي للووا المبكر هو الووا قبل البلوغ(24). أما الووا المبكر الذي تنص عليه قرارات مؤتمرات الأمم المتحدة فهو الووا قبل إتمام ثمان عشرة سنة (25)، فأي المصطلحين هو الصوا ؟ ﭧﭐﭐﭨﭐﭐﭐﭐﱡﭐﭐﭐﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﱠ فسمى الله عو وجل بلوغ التكليف بلوغاً للنكاح ووصفه به (26). وعليه فالووا المبكر هو ما كان قبل بلوغ سن التكليف بالأحكام الشرعية، أما وصف الووا بعد البلوغ وقبل سن 18 بأنه زوا مبكر فلا يستند إلى قاعدة شرعية ولا مادية، وإنما هو مصطلح قانوني. المطلب الثاني: حكم تحديد الإذن بالزواج بسن أعلى من البلوغ حدرير المسألة: إذا رغب الذكر أو الأنثى في الووا (27)وكان هذا محققاً لمصلحة كل منهما فما حكم منعهما منه حتى يبلغا سناً معينة ( 18 سنة ) مثلاً ؟ (24) انظرhttp://arb3.maktoob.com/vb/arb2312/ http://cutt.us/RM1DW والبلوغ عند الفتاة هو الفترة الزمنية التي تتحول فيها الفتاة من طفلة إلى بالغة وخلال هذه الفترة تحدث تغييرات فسيولوجية، وسايكولوجية عديدة، والبلوغ ليس بحدث طارئ وإنما هو فترة من الزمان قد تتراوح ما بين سنتين وست = سنين ويرتبط بعوامل جينية أي وراثية وعوامل معيشية وصحية وفي آخر هذه الفترة يحدث الحيض وعندها تصبح الفتاة بالغة. انظر http://cutt.us/eaoI9 (25) انظر ما سبق في الهامش رقم 13 (26) الآية رقم 6 من سورة النساء، وانظر في المعنى المذكور تفسير القرآن العظيم (27) قررت الشريعة أن تصرف ولي الأنثى في الزواج لا بد أن يكون محققاا لمصلحتها، وأن لا تزوج الأيم ح تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن كما أمر بهذا رسول الله في جملة من الأحاديث ومنها=

عدد الصفحات ٢٧٨

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1863 اختلف الفقهاء في حكم حدديد سن الووا على قولين: القول الأول: حدريم حدديد سن الووا مطلقاً ، وهذا هو قول عامة الفقهاء من المتقدمين والمعاصرين (28) وهو الذي نص عليه قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية (29). القول الثاني: جواز حدديد سن الووا بالبلوغ أو بما فوقه، وقال بهذا بعض المعاصرين (30) أدلة أصحا القول الأول: الدليل الأول: إن الشريعة رغَّ بَت في الووا من استطاعه، ولم تقيد ذلك بسن معين لا في الكبر ولا في الصغر، والكتا والسنة يدلان على هذا ، ومن ذلك: أ) قوله تعالى ﱡﭐﭐﭐﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿﱠ(31) =ما رواه أبو هريرة  أن الن قال«لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن »قالوا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت» متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها برقم 5136وأخر جه مسلم في النكاح، باب استئذان الثيب بالنطق،والبكر بالسكوت برقم 1419، وما روتهخنساء بنت خذام الأنصارية ( أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله فرد نكاحه ) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب النكاح، باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود برقم 5138 (28) انظر مجلة المنار ج25 ص125-148، وانظرhttp://majles.alukah.net/showthread.php?p=، مجموع فتاوى ابن باز ج 4 ص126-128، الشيخ صالح الفوزان: موقع http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&contentid= (29) رقم قرار هيئة كبار العلماء (179) وتاريخ23/3/1415ه، ورقم فتوى اللجنة الدائمة (18734) انظر http://www.ahlalalm.org/vb/showthread.php?t=26620 http://www.alukah.net/Sharia/ (30) انظرhttp://muntada.islamtoday.ne ،http://www.wafa.com.sa/news/ http://www. october.com/news.aspx?newsno (31) الآية 3 من سورة النساء

عدد الصفحات ٢٧٩

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1864 وجه الاستدلال من هذه الآية: وجه الاستدلال من هذه الآية هو أن فيها الحث على الووا والترغيب فيه، وهي مُطْلَقة لم تقيد ذلك بسن معينة (32). ) عنعروة بن الوبير: أنه سأل عائشة- روي الله عنها عن قول الله عو وجل ﱡﭐﭐﭐﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﱠ(33) قالت: يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتووجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طا لهم من النساء سواهن) (34)..،قال عروة قالت عائشة ثم إن الناس استفتوا رسول الله بعد هذه الآية فيهن فأنول الله عو وجل ﱡﭐﭐﭐﭐﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﱠ(35) قالت: والذي ذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم في الكتا الآية الأولى التي قال الله فيها ﭐﱡﭐﭐﭐﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﱠ(36)قالت: وقول الله في الآية الأخرى (ﲷ ﲸ ﲹ) رغبة أحدكم عن اليتيمة التي تكون في حجره حين تكون قليلة (32) انظر مجموع فتاوى ابن باز ج4 ص126-128، تفسير ابن كثير، ج 2 ص183،425، محاسن التأويل ج3 ص356 (33) الآية 3 من سورة النساء (34) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب بدء الوحي، باب شركة اليتيم وأهل الميراث برقم 2494، وأخرجه مسلم في ال تفسير، برقم 7713 (35) الآية 127 من سورة النساء (36) الآية 3 من سورة النساء

عدد الصفحات ٢٨٠

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1865 المال والجمال فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن(37). الـــــدليل الثـــــاني: قـــــول الله عـــــو وجـــــل : ﱡﭐﭐﭐﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﱠ(38) ووجه الاستدلال من هذه الآية هو: أنها أثبتت عدة للأنثى التي لم حدض، وهذا يشمل البالغة التي لم يأتها الحيض، ويشمل التي لم تبلغ أصلاً ، فَجَعَلَت عدة كل منهما ثلاثة أشهر، وهذه العدة المذكورة في الآية لا تكون إلا من طلاق، والطلاق لا يكون إلا من زوا فدل على صحة التوويج مطلقاً من غير حدديد بسن معين حتى ما قبل البلوغ (39). الدليل الثالث: إن النبي تووعائشة - روي الله عنها- ولها ست، أو سبع سنين، ودخل بها وهي ابنة تسع، وفعله تشريع لهذه الأمة(40) (37) المرجع الثاني في الهامش السابق (38) الآية رقم 4 من سورة الطلاق (39) انظر: تفسير الطبري، ج23 ص52،452، تفسير البغوي ج1 ص267،فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية ج 18ص124-125،فتاوى دار الإفتاء المصرية ج2 ص104،فتاوى نور على الدرب الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص2،11 الإصدار الأول1427هـ، فتاوى الباب المفتوح له ج6 ص159. (40) انظر شرح صحيح البخار ي لابن بطال ج 7 ص173،التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 19 ص108-109، عمدة القارئ ج 20 ص147، مجموع فتاوى ابن باز ج 4 ص127، والنص على كون سن عائشة - رضي الله عنها – ست سنين حين العقد، وتسعاا عند الدخول ورد في عدد من الأحاديث من قولها هي - رضي الله عنها – ومن هذه الأحاديث ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب المناقب، باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها برقم 3894، وفي كتاب النكاح، باب إنكاح الرجل ولده الصغار ، برقم 5133، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة برقم 1422

عدد الصفحات ٢٨١

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1866 مناقشة الاستدلال بوواالنبي من عائشةروي الله عنها: نوقش هذا الاستدلال بثلاثة أمور: الأمر الأول: وعف الأحاديث التي جاءت - في صحيحي البخاري ومسلم - بأنها تووجت وهي في التاسعة ؛ فَ كُتُبُ التراجمِ والتأريخ تدل على أن سن عائشة روي الله عنها حينما تووجها النبي  كان18 سنة(41). الجوا عن هذه المناقشة بأوجه ثلاثة: الوجه الأول: إن الأخبار التي في كتب التراجم وكتب التأريخ لم تتلق بإسناد، وقد دونت في هذه الكتب ولم يُسمَّ من نُقلت عنه حتى ينظر في حاله من حيث العدالة والضبط، فهي عن مجهولي العين والحال، فلا يمكن أن تنهض هذه الأخبار لمعاروة النصوص الثابتة الصريحة التي رواها العدول الثقات ذوو الضبط التام بالسند المتصل وخرَّجها عنهم الأئمة الذين أجمعت الأمة على صحة كتبهم وتلقته بالقبول. (41) انظر موقع صحيفة اليوم السابع: http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=35802 http://www.shms.com.sa/html/story.php?id=87008 http://www.ghrib.net/vb/sh owthread.php?t=29835&page=1 ولم أكن لأنقل هنا مناقشة في مثل هذا المستوى الوضيع من صاحب هوى لا يفقه في علوم الشريعة شيئاا لولا أن كثيراا من وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية تناقلتها وصارت حديث المجالس، وقد ذكر الله عز وجل في القرآن حجج أهل الباطل وقذفها بالحق الدامغ.

عدد الصفحات ٢٨٢

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1867 ومورد هذه المناقشة لا يفقه مبادئ العلوم الشرعية ، فضلاً عن أن يعرف الأدلة، ومراتبها، ودلالاتها، ومسالك الترجيح بينها، بل لا يعرف مظانها (42) وما أحسن قول شيخ الإسلام ابن تيمية : (غير العالم لا يكون له قول ، وإنما القول للعالم، فكما أن من لا يعرف أدلة الأحكام لا يعتد بقوله فمن لا يعرف طرق العلم بصحة الحديث لا يعتد بقوله ، بل على كل من ليس بعالم أن يتبع إجما أهل العلم)(43). الوجه الثاني: إن عائشة - روي الله عنها - هي صاحبة القصة وهي أعلم بنفسها وقد صرحت بأن النبي  تووجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين (44). (42) مُورد هذه المناقشة اسمه ( إسلام بحيري )وهو جريء في دعواه ؛ فقد أعطى نفسه الأهلية للاستدراك على ما قرره علماء الشريعة في مصنفاتهم، ورفضِ الكثيرِ منها، ووصف ما لا يقتنع به منها بالأوهام و الخرافات، فقد قال: (هذه الرواية التي أخرجها البخار ي ببساطة رواية فاسدة النص، ومرتابة السند ؛ فإنها تخالف الشرع ، والعقل، والأحاديث الصحيحة، والعرف ، والذوق، والعادة ) ثم زاد جرأة في التطاول على علماء الأمة، ومصنفاتهم، والقدح فيها فقال: (... فإننا نستطيع وبكل أريحية أن نستدرك على كل كتب الحديث، والفقه، والسيرة، والتفسير، وأن ننقدها، ونرفض الكثير مما جاء بها من أوهام وخرافات لا تنتهى، فهذه الكتب في النهاية محض تراث بشر ي لا يجب ولا ينبغي أن يصبغ بالقدسية أو الإلهية أبداا ، فنحن وأهل التراث في البشرية على درجة سوا ء، لا يفضل أحدنا الآخر )صحيفة اليوم السابع المصرية:http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=35802 http://www.shms.com.sa/html/story.php?id=87008 http://www.ghrib.net/vb/showthread.php?t=29835&page=1 ثم تلقف كلامه هذا عدد من الكتاب وتبنوه في مقالاتهم في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية (43) مجموع الفتاوى ج18 ص51 (44) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المناقب، باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة برقم 3894، واللفظ له، وأخرجه مسلم في النكاح باب تزويج الأب البكر الصغيرة برقم 1422..

عدد الصفحات ٢٨٣

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1868 الوجه الثالث : ما حكته عن حالها - روي الله عنها - حين دخول النبي  بها وعن معاملة الن لها، فقالت عن نفسها:( تووجني النبي  وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة فنولنا في بني الحارث بن الخور ، فوعكت فتمرق شعري، فو فى جميمة فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة ، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على با الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله وحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سن ) (45) وعنها- روي الله عنها - ( أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله  قالت( وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله فكان رسول ا يسربهن إلي ) (46) فمن المستحيل شرعاً أن تبرز بنت الثامنة عشرة لتلعب في أرجوحة مع صواحباتها، ومن المستحيل عادة أن تتولى الأم مسح وجه ابنتها في هذا السن، ومن المستحيل أن تلعب في هذا السن بلعب الأطفال وقد صرحت بذلك، ثم هي لا تدري لماذا دعتها أمها ولأي شيء تهيؤها النسوة !! الأمر الثاني: إن الووا في هذا السن من خصوصيات النبي (47). (45) مضى تخريجه في الهامش السابق (46) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، في كت اب الأدب، باب الانبساط إلى الناس برقم 6130،وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب في فضل عائشة رضي الله عنها رقم 2440، واللفظ له (47) انظرhttp://www.mashahd.net/video65b6a3957db507c72104 http://www.mashahd.net/video/1b454bbf048f88fecc0a.

عدد الصفحات ٢٨٤

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1869 يجا عن هذه المناقشة بعدم التسليم بدعوى الخصوصية ؛لقول الله عو وجل: ﭐﱡﭐﭐﭐﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﱠ(48) فكل ما فعله  فلنا أن نتأسى به فيه، إلا أن يأتي نص بخصوصيته  به(49). ومما يدل على عموم التشريع ما روته عائشة - روي الله عنها –قالت: صنع النبي  شيئاً فرخص فيه، فتنوه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي  فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنوهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) (50) وفي لفظ مسلمرخص رسول الله في أمر فتنوه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبي  فغضب حتى بان الغضب وجهه، ثم قال ( ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه، فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) (51) وكانالصحابة  يووجون بناتهم دون حدديد سن معينة، فقد زو علي ابنته أم كلثوم وهي صغيرة عمر بن الخطا(52) وتوو قدامة بن مظعون ابنة الوبير حين نفست، فقيل له، فقال: ابنة الوبير إن مت ورثتني وإن عشت كانت امرأتي (53) (48) الآية رقم 21 من سورة الأحزاب (49) انظرالمحلى ج9 ص40 (50) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه، واللفظ له، في كتاب أخبار الآحاد ، باب الاقتداء بأفعال النبي ، برقم 7301، وأخرجه مسلم في صحيحه ، الفضائل، باب علمه بالله تعالى وشدة خشيته، برقم 6257 (51) أخرجه مسلم، المرجع الثاني في الهامش السابق (52) انظر القصة في: مصنف عبد الرزاق باب نكاح الصغيرين برقم 10354، السنن الكبرى للبيهقي برق م 13660، الشريعة للآجري برقم 1680، تاريخ بغداد برقم 2033 (53) رواه سعيد بن منصور في سننه، وإسناده صحيح، انظرالتكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص 125

عدد الصفحات ٢٨٥

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1870 وقال بجوازه (غير واحدٍ من أصحا النبيِّ منهم: عمرُ، وعليٌّ، وابنُ عمر، والوبير، وقدامة بن مظعون، وعمَّار )(54) الأمر الثالث: إنه منسوخ باستئذان البكر، واستئمار الثيب (55) . الجوا عن هذه المناقشة: يجا عن هذه المناقشة بوجهين: الوجه الأول : عدم التسليم بدعوى النسخ ؛ لعدم حدقق شرطه وهو : عدم إمكان الجمع بين الدليلين (56)، والجمع هنا ممكن ؛ فقد قال عامة الفقهاء ومنهم المذاهب الأربعة، والظاهرية، بأن الاستئذان هو للبكر البالغة، فأما البكر الصغيرة فلا تستأذن، لكن بشرط أن يووجها أبوها بكفء لها، وحكى جمع من الفقهاء الإجما على أحقية الأ في هذا(57) الوجه الثاني: إن المنظمات الدولية، ومن وافقها محلياً ، لا تريد منع التوويج قبل البلوغ فحسب، بل تريد حدديد الووا بسن فوق البلوغ [18 سنة ]، فتمنع توويج كل من لم يبلغ هذا السن، حتى لو كانت بكراً وقد أذنت ، أو ثيباً وق د استُ ؤمِ رتْ . (54) انظر: اختلاف العلماء ص125 (55) انظرhttp://www.youtube.com/watch?v=kzItB4LCNyA http://www.youtube.com/watch?v=0jBgaVRyg_Q&feature=related http://www.youtube.com/watch?v=MpWQfco1S8k (56) انظرشرح الكوكب المنير ج4 ص609 -612 (57)انظر الإجماع لابن المنذر ج 1ص78، شرح صحيح البخاري لابن بطال باب تـَزأوِيجِ الص ِغَارِ مِنَ الأكِبَار ، ج7 ص247، الإشراف على مذاهب أهل العلم ج2 ص5، مختصر الطحاوي ج2 ص256، مختصر خلافيات البيهقي ج4 ص113، المغني ج9 ص398، المنتقى شرح الموطأ 3/273،المحلى ج 9 ص38، شرح السنة للبغوي 9/37،ولا شك أن من أوصاف الكفاءة التي يحرص عليها الناس - بعد الدين - كون الزوج أهلا لأن يوفيها حقها في العشرة خلقاا ، ومعاملة، وتحصيناا .

عدد الصفحات ٢٨٦

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1871 الأمر الرابع: إنَّ تَوَوُّ َ النبي  بعائشة قبل بلوغها قضية عين فلا يقاس عليها. يجا عن هذه المناقشة بوجهين: الوجه الأول : إن بنت عثمان بن مظعون - وكانت يتيمة - زوَّجَها عمها - وهو وليها - لعبد الله بن عمر  فأبت هي وأمها، واختارت قبول خطبة المغيرة بن شعبة، فأقر النبي  هذا الاختيار منها مع صغر سنها، وقال (هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها) قال ابن عمر: فانتوعت والله مني بعد أن ملكتها، فووجوها المغيرة بن شعبة(58) وقد أقر الن  كذلك توويجها من المغيرة مع صغر سنها ، وَوَصْفُها باليتم - هنا - دليل على عدم بلوغها ، لقول علي بن أبي طالب  قال: حفظت من رسول الله  "لا يتم بعد احتلام..." (59) الوجه الثاني: إن الصحابة روي الله عنهم كانوا يتووجون في الصغر وفي الكبر دون حدديد سن معينة، فقد زو عليٌ ابنته أمَّ كلثوم - وهي صغيرة - عمرَ بن الخطا روي الله عنهم (60) وقدامة بن مظعون توو ابنة الوبير حين نفست، فقيل له، فقال: ابنة الوبير، إن متُّ ورثتني، وإن عشت كانت امرأتي(61) ، وحكى جمع من الفقهاء الإجما على جواز توويج الأ ابنته قبل أن تبلغ (62)، فكيف تمنع من (58) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم 6136 ، وقالشعيب الأرنؤوط: إسناده حسن . (59) أخرجه أبو داود في سن نه، في كتاب الوصايَ، باب ما جاء متى ينقطع اليتم، برقم 2875، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. (60) انظرمصنف عبد الرزاق باب نكاح الصغيرين برقم 10354،السنن الكبرى للبيهقي ج7 /185، الشريعة للآجري 2329 ج5 (61) رواه سعيد بن منصور في سننه، وإسناده صحيح، انظ ر: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص 125، المحبر لـ محمد بن حبيب البغدادي ج1 ص173. (62) كما مضى في الصفحة السابقة وانظر توثيق هذا في الهامش رقم 59.

عدد الصفحات ٢٨٧

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1872 الووا وقد بلغت ورغبت فيه ، ولا حجة لمانعها إلا أنها لم تبلغ السن المحددة بالقانون؟ مناقشة حكاية الإجما : نوقش هذا الدليل بعدم التسليم بحصول الإجما فقد نقل ابن حوم عن ابن شبرمة، وعن عثمان البَتِيِّ ، وعن أبي بكر الأصَمِّ ، أنَّهم يقولون بعدم جواز توويج الأ ابنتَه الص غيرة دون البلوغ (63). الجوا عن هذه المناقشة الجوا عن هذه المناقشة من وجهين: الوجه الأول : إن هذا القول المنسو إلى ابن شبرمة متردد ( بين الضعف ، والاوطرا ، والاختلاف ؛ حيث إن مذهبه غير محقق، ولا مهذ ، فمَن ينقل رأيه هنا من الفقهاء ينقله لإبطاله، فضلاً عن عدم التحقق من صحة النقل عنه، وعدد من أعلام المذاهب يسبقون عرض رأيه بكلمة ( يُحكى) وهذا يدل على وعف النقل، أما الاوطرا والاختلاف ف يما نسب إليه في هذه المسألة فتارة يُحكى رأيه بالمنع مطلقًا حتى تبلغ وتأذن كما حكاه ابن حوم (64)،وتارة ينقلون عنه : (لغير الأ توويج الصغيرة، ولها الخيار إذا بلغت)(65)، وتارة بالتقييد (المنع فيمن لا توطأ فقط) (66)، وتارة بالقول بالجواز، كقول سائر الفقهاء من الصحابة والتابعين (67) . (63) انظر، مختصر اختلاف العلماء ج 2 ص257، المحلى ج 9 ص459، منتدى الإسلام اليوم muntada.islamtoday.net (64) انظرالمرجع الثاني في الهامش السابق. (65) المغني،ج 9 ص402 (66) كمانقله ابن حجر انظر: فتح الباري ج 9 ص190، قال الشيخ فهد الغفيلي ما نصهبل من دَو ن فقه الإمام ( ابن شبرمة الكوفي) في كتاب واحد كالدكتور محمد رضا عبد الجبار العاني، وجد هذا

عدد الصفحات ٢٨٨

تحديدُ الزواجِ بسن ٍ فوق البلوغ - دراسة فقهية 1873 وقد أنكر القول بالمنع المنسو إلى ابن شبرمة عدد من الفقهاء المتقدمين، قال ابن بطال : (وهذا قول لم يقل به أحد من الفقهاء غيره، ولا يلتفت إليه لشذوذه، ومخالفته دليل الكتا والسنة ) (68) وقال السرخسي بعد أن ساق جملة من الصحابة زوجوا بناتهم قبل البلوغ.. قال: (ولكنْ أبو بكر الأصم - رحمه الله تعالى - كان أصم لم يسمع هذه الأحاديث ) (69) وقال الكاساني في ما نقل عن ابن شبرمة ، وعثمان البتي (... قولهما خر مخالفاً لإجما الصحابة وكان مردوداً ) (70). أما: عثمان البتي: (فهو ممن عيب عليه الإفتاء بالرأي ، وقد شذ وانفرد في عدة مسائل عن الإجما ، ويذكر الأئمة أمثال هذا له في عدة مسائل شذ فيها فيردونها ، ويذكرون الإجما ؛ فلا يُلتفت لرأيه حينها كما يصرحون ؛ إما لمخالفتها الدليل ، أو لشذوذ رأيه، أو لكون رأيه وقع بعد عصر الإجما وهكذا) (71) ومن هذه المسائل مما خالف الاضطراب عند حديثه عن مسألة: هل لغير الأب ولاية الإجبار على الصغيرة والصغير ؟. فأشار بالحاشية للاضطراب. فهل يصح بعد هذا ...أن يستدل بقولٍ مضطرب وغير محقق ، ويترك الثابت والمحقق والمهذب من جمهور العلماء بالمذاهب ؟!، ولهذا تجد مَن يحقق أمثال هذه المسألة يشير لعدم جواز الاعتماد على رأي ابن ش بر مة لاضطرابه، كما عند الشيخ د. عمر الأشقر في كتابه والسنة،122 ] فيحينه الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي كما في مجلة المنار،ج 25ص125، موقع لجينيات: http://soo.gd/oX4o (67) كمااختلاف العلماء للمروزي، ص 125 (68) في شرحه لصحيح البخاري ج 7 ص247 (69) المبسوط ج4 ص212 (70) بدائع الصنائع ج 2 ص193 (71) انظر وقفات مع د.العوني.. في زواج الفتيات، موقع لجينيات، فهد الغفيلي = = http://lojainiat.net/main/Content/%D9%88%D9%82%D9%81%D8%A7 والأمثلة التي في المتن قد ذكر الشيخ فهد عدداا منها في مقاله هذا، وأضفتُ إليها – هنا – نقولات أخرى.

عدد الصفحات ٢٨٩

عبدالله بن محمد بن صالح الربعي 1874 فيه البتي: مسألة الإجما في منع بيع الطعام قبل قبضه(72)، فقد حكى ابن عبد البر عن عثمان البتي أنه قال: ( لا بأس أن تبيع كل شيء قبل أن تقبضه ، كان مكيلاً أو مأكولاً أو غير ذلك من جميع الأشياء )(73). ثمقال ابن عبد البر: ( هذا قول مردود بالسنة، والحجة المُجْمِعَةِ على الطعام فقط، وأظنه لم يبلغه الحديث، ومثل هذا لا يلتفت إليه )(74) وقال ابن القيم:( أما ما حكي عن عثمان البتي من جوازه فإن صح فلا يُعتد به ) (75)..ومسألة:" حدريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها " (76) فهو يرى أنه ليس بحرام، ومسألة الفرقة باللعان (77)، فقال البتي:" لا أرى ملاعنة الوو امرأته ينقص شيئا وأحب إلي أن يطلق... قال ابن جرير: (قول البتي لم نجده عن أحد من أهل العلم سواه) (78). وأما أبو بكر بن الأصم فالفقهاء لا يعتدون بمخالفته ، وعباراتهم في هذا صريحة، وبل وشديدة، فقد قال ابن العربي في مسألة الإجارة ( وأنكرها الأصم، وهو (72) المجموع للنووي ج 9 ص259، وانظر: تهذيب سنن أبي داود لابن القيم بهامش عون المعبود ج 9 ص382. (73) التمهيد لابن عبد البر ج13 ص334. (74) المرجع السابق (75) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود ج 9 ص 276 (76) في حكاية الإجماع على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.. انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ج 2 ص702، اختلاف الأئمة العلماء،ج2 ص140، البناية على اداية ج 5 ص29- 30، الاستذكار،ج 5 ص451،453، الحاوي الكبير ج16 ص105، المغني ج9 ص522، و خلاف البتي.. انظر البناية ج5 ص30 (77) في اتفاق الفقهاء على تعلق الفرقة باللعان، انظر: اختلاف العلماء لابن هبيرة ج 2 ص192، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ج2 ص505،ر د المحتار وبهامشه الدر المختار، ج 2، ص 585،589، بداية المجتهد ج 2 ص 121، مغني المحتاج ج 3 ص 380، المغني لابن قدامة ج 11 ص 145،149 (78) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ج2 ص505، وانظرالمغني لابن قدامة ج 8 ص 64،66 .

عدد الصفحات ٢٩٠