المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دعاة على أبواب جهنم

إسلام أنور المهدي

صفحة ٤ من ١٦

- 49 - أسامة رشاد.. و في أواخر أيام ديسمبر 2898 كانت تظاهرات كاميليا شحاتة مشتعلة على أشدها، وكان لي أخ صادقته من المظاهرات هو «أحِد يحيى الشريف » ولكن سريعا ما تم اعتقاله والضغط عليه ليبوح بأسماء من ينظمون المظاهرات –بعد أن خرج تنظيمها في الإسكندرية من يد الدعوة السلفية قسرا، وصار المنظمون مجهولون - وكنت دائم الاتصال على هاتف صديقي لأطمئن عليه قبل علمي أنه في أيديهم، وهو لم يبُح بأية أسماء مما جعلهم يفتشون حت ى عمَّن يتصل به ! فاتصل بي «محمد مصطفى عبد المجيد» –الشه بأبي الفرج- ليقول أول كلمة في المكالمة دون سلام: «إنتا برَّه »-و كنا قد تعاهدنا على الثبات وإخبار كل منا للآخر أنه معتقل حتى لا يقع في فخ تحقيق عبر الهاتف- فقلت نعم: «أنا برَّه »-و العبارة تعني خارج البيت في مشوار؛ وظاهرها بريء لكنها في الحقيقة كود بيننا يدل على عدم الاعتقال- فقال بارتياح: «الحمد لله.. أسامة رشاد يسأل عنك الإخوة بأمر من حسين بلال! وأنت لا يعرفك كثيرون! وحين علم أنك تكتب على أنا المسلم سألني عنك فأنكرت معرفتي بك حتى لا يدل عليك.. ربنا يسلِّم » أسامة رشاد يبحث بـ«الاتصال التليفو»عمَّن يطلبهم الأمن ومن يعرفون حقيقته في الدعوة يسترونهم عنه!! وهو الآن مسؤول في «بيت الأعمال»المؤسسة الاستثمارية للدعوة السلفية جنبا إلى جنب مع إيهاب عبد الجليل –بعد أن كان أسامة من أوائل من تولَّو ا

عدد الصفحات ٤٩

- 51 - مسؤولية أمانة العضوية في الحزب- !والمؤسف أن الأخ الذي حذرني منه وسترني عن عينه يمشي في ركاب «حكومة الظل »الآن! وأنا أنصحه أن يُراجع نفسه في اتهامي لي بتركي الدعوة بعد فشلي في الحصول على منصب فيها! أسأله أن يراجع نفسه في م ن م نَّ ا يسعى لمناصب في كيان يوالي أعداء الله ومن منا يبرأ منه ولا يسعى لمصلحة دني ة فيه! أسأله أن يُراجع نفسه في هل من يستقيل من وظيفته كمعيد في الجامعة ساخطا على رزايا أساتذتها وبيعهم وشَائهم في لحم المعيدين! هل من فعل ذلك سينظر لمنصب في دعوة طالما رآها منهارة أو في حاجة لإسعاف! وطالما نصح وحاول الإصلاح فيها يائس ا من استعدال هيكلها المُعو ج ؟! و لما قامت الثورة ودعاني الشيخ «مصطفى دياب » للمشاركة بأفكاري في تجديد دماء الدعوة وصار لي أن أسأل بصراحة! سألت عن أسامة! فقال الشيخ أن كثير من الإخوة ش ك و ا لد. ياسر أن أسامة يدل الأمن عليهم ! فأحضره الشيخ أمامه فبكى وأعلن توبته، واعتذر الشيخُ للإخوة المتضررين بأنه هو من كلَّف أسامة ليكون همزة الوصل بينه وبين حسين بلال لفترة –فأحيانا ما كانت علاقة برهامي بالأمن غير مباشَة عبر وسطاء-! وزاد ديابُ أن «أسامة ضعيف لم يثبُت للأمن وقد تاب فسامحوه» !لكنه في الحقيقة لم يتُب وقد كوفيء على خدماته بضمه للهيئة العُليا لحزب النور ليكون جاسوسا فيها! والمنصب الذي تم اختياره له في البداية «أمانة العضوية» هو الرقابة على كافة بيانات أعضاء الحزب!

عدد الصفحات ٥٠

- 51 - وتطهيره أولا بأول ممن لا يرغب الأمنُ في بقائهم به ! أعني تنجيسه في الواقع بمن يراهم الأمن سيطيعونه عند اللزوم! وأسامة هو أحد نجوم «حكومة الظل» وكان أول ما قاله لي أسامة –في ارتباك- بعد الثورة.. حين هاتفني لترتيب المؤتمر النسائي الأول للحزب: «انتا بقه يا سيدي إسلام مهدي» !لقد ظل أسامة سنة كاملة يبحث عني ولم يهدأ حتى بعد الثورة إلى أن عرفني! ثم اعتذرتُ عن ترتيب تلك الفاعلية –كان المؤتمر النسائي الأول للحزب في أرض المعسِّل بالإبراهيمية وكانت المتحدثة الأولى فيه هي المسؤولة عن أمانة المرأة بالحزب د. حنان علام.. تلك المرأة التي خرجت علينا في مايو 2897 بأول تصريح لمنتقبة في شأن تأييد السيسي لرئاسة الجمهورية ! فعليها وعلى أوليائها من ا لله العذاب الأليم بما شو هت صورة المنتقبات - اعتذرتُ رافضا العمل مع الحزب ورافضا العمل في تلك المصيبة التي رتبوها بصورة مخزبة كما توقعتُ ! فأشاع أسامة أنني تم فصلي من حزب النور ليحفظ ماء وجهه إثر رفضي التعاون معه وانتشار الخبر! رغم أني لم أنتم للح زب يوم ا وجَيع الإخوة الذي يعرفونني يشهدون بذلك! غريب أبو الحسن.. و أما غريب أبو الحسن الذي يعمل كخزينة أموال برهامي؛ فلا يطل ب أحدٌ مالا من برهامي إلا أحاله على غريب؛ -لأن برهامي لا يحمل الأموال معه بل يجعلها مع من حوله؛ ومنهم وأقربهم سكنا إليه غريب- فهو يكتب على «أنا المسلم»بمعرف«أحسن

عدد الصفحات ٥١

- 52 - الظن»-و لطالما أرهق الناس بالتبرير والتدليس والكذب- فإني أشهد أنه كان عينا لبرهامي أرسله في اجتماعات التهيئة لمليونية 21/4/2899 «مليونية قندهار»-و كان دائم «الاتصال التليفو »ببقية«حكومة الظل »طوال الجلسة -، و رغم أن رئيس وفد الدعوة «مصطفى دياب» قام بتعزيره-يغر ك كيس الكانز والبسكوت اللي اشتريته على سبيل التعزير يا غريب - عز ره على تأخيره الو فد كلَّ ه في الطريق إلى القاهرة حتى غادر الأستاذ خيرت الشاطر الاجتماع قبل وصولنا وأناب عنه الأستاذ أسامة ياسين –فك اللهُ أسرهما-؛ إلا أن غريب كتب يوما شهادته المكذوبة عن تلك الاجتماعات على صفحته بالفايس بوك! رغم تأخيره للوفد وتعزيره بمنعه من الحضور بعد ذلك إلا أنه يدعي العلم بالتفاصيل ويحرص على الطعن في الإخوان باعتبارهم منعوا الهتافات الإسلامية في تلك المليونية! رغم أنني أشهد أن الدعوة السلفية كانت موافقة لهم في ذلك وأنني أرسلت لد. المقدم الهتافات كلها قبل اعتمادها فحذف منها الهتافات من عينة: «إسلامية.. إسلامية»، والمطالبة بالشريعة، والمطالبة بمحاكمة مبارك، والهتاف ضد بقاء النظام كما هو، والهتافات ضد العسكر! فلم يختلف موقف الدعوة السلفية عن الإخوان والجماعة الإسلامية وكل الحضور في ذلك الشأن! فلماذا تحميل الإخوان الإثم وحدهم؟! ألتمثيل البراءة أم لمزيد من الطعن في الظهر والتواطؤ في الانقلاب على الإسلام والمسلمين؟! وأزيدكم أن هتاف «الشعب يريد تطبيق شَع ا» وكذلك إعلان التأييد لحازم أبو إسماعيل كانا محظورين حظر المسكرات على منصة الدعوة! حتى علا هتاف الجماهير بهتاف الشريعة فلم أستطع

عدد الصفحات ٥٢

- 53 - إلا تبنِّيه على منصة الدعوة السلفية! وحينها ناداني الشيخ سعيد عبد العظيم ليقول: «طيب يا بني لو الشعب ما أرادش تطبيق شَع الله ؟»فسكتُّ مليا ثم قلت «نطبقه ب رضو يا فضيلة الشيخ»فتبسَّم وقال: «طالما كده اهتف يا بني زي ما انتا عايز»-يه لمتم الشيخ بمنع الهتاف ولكن غضب لأن الهتاف يحُكِّم الشعب في تطبيق الشريعة-.. أما غريب الآن؛ فهو أمين العضوية بحزب النور بالمناسبة ! وأمين العضوية هو حائز كافة بيانات الأعضاء وصور أوراقهم الثبوتية! -خاف على بياناتك يا عضو!- وبالمناسبة فبالأساس منصب «أمين العضوية»بحزب النور محفوظ للنائب أشَف ثابت–وده عايز كتاب لوحده!- وأي ممن يُطلق عليهم أمين العضوية فهو رسميا نائب لثابت ليس إلا! وقد تناوب على هذا المنصب قبل غريب كل من أسامة رشاد ومحمد الشريف ! في تداول مغلق آخر للمناصب المفصلية للحزب والدعوة! أحمد الشحات.. و أما أحِد الشح ات –الأخ الأصغر لعبد المنعم الشحات-؛ فحين كلفه «مصطفى دياب» عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية بالعمل تحت إدارة أخ آخر في «مليونية قندهار» بميدان التحرير في القاهرة رفض! وقال: «و م ن فلان هذا حتى أعمل تحت يده » !لم يكُن يعن ي الأخ المكلف بالإدارة تولي إدارة ولا منصب! ولم يكُن قابل أحِد الشح ات من قبل ليكون بينهما ضغينة ما! فتعجَّبتُ من رد أحِد الشحات الشاب الذي يدعي فهمه لأصول العمل

عدد الصفحات ٥٣

- 54 - الجماعي ويزعم أحقيته بإدارة «شباب الجامعة»-قبل أن يديره بالفعل بعد ذلك-! لكن الشيخ الذي كلفه بذلك فهم سبب اعتراضه لعلمه بطبيعة الشخص! وقال له مهددا: «سأبلغ ردك ذه الطريقة للشيخ ياسر »فلم يهتم الأخ المدلل ! ولكن قامت الدعو ة السلفية بالاشتراك في فعاليات المليونية بالإسكندرية –بعد أن كان الرأي هو الضغط في القاهرة لمضاعفة الأعداد وتقليل التكاليف وسهولة الحفاظ على سلامة الناس في موضع واحد- تم هذا الاشتراك بتكاليفه كلها فقط لإرضاء أحِد الشحات وتدليله! رغم تفتيت الجهود وزيادة النفقات! وتم التغطية عليه بدفع بعض إخوة المحافظات لعمل مسيرات في مناطقهم؛ مما يعني مزيد تفتيت وتشتيت! فقط لتصنع لأحِد الشحات إدارة يُ ديرها بنفسه –سجل هذا كموقف عام صنعته الشخصنة ولم يصنعه الاجتهاد من فضلك!-. ثم هو كما سبق خليفة أحِد عبد الحميد في إدارة لجنة الانتخابات، والمتسوِّر قي ادة تنظيم «شباب الجامعة»بعد«هرس»صانعه«مصطفى محمد» الذي تفانى فيه28 سنة قبل أن يُقصيه عبد المنعم الشحات من قُرب برهامي –و برهامي يتصارع في حبه وقربه الشيوخُ تصارع الضرائر على زوجهن المشترك- ثم يقصيه من تنظيمه الذي صنعه ويمنحه لأخيه الصغير! إيهاب عبد الجليل..

عدد الصفحات ٥٤

- 55 - و أما إيهاب عبد الجليل! المسؤول السابق عن صندوق حزب النور ثم المسؤول عن أموال أوسع في مؤسسة «بيت الأعمال» والمسؤول المالي في لجنة انتخابات مجلس الشعب حين دخلت المليون جنيه وخرجت دون إثبات ثم المختفي الآن من المسؤولية المالية بالحزب بعد انتشار الروائح العفنة لكل هذه المسؤوليات المنتهكة! أما إيهاب فله قصة عظيمة في الأمانة و التعفف! فقد توسط كثيرون في إيصال أربعة شهود إلى أبي إدريس يشهدون أن إيهاب يخون في أمانات الأموال في عمله بمعهد دراسي خاص يعمل به ! وأن هؤلاء الشهود لا يرضون لمثله أن يحكم في أموال الحزب لتقديرهم للحزب! فلم يصدقهم أبو إدريس وأخبر إيهاب بأسمائهم !! ليتآمر إيهاب في فصلهم من وظائفهم بذلك المعهد ! ومنهم حديث الزواج ومنهم من رُزق مولود ا جديد ا ! وهذه الحادثة شهيرة جد ا يعرف أدق تفاصيلها أكثر مسؤولي الحزب في دائرته مثل: طلعت مرزوق وأحِد خليل خير الله! وكانت هذه الحادثة قبل أن يرقوه و يولُّ وه المسؤولية المالية لبيت الأعمال ! ولن أتطرق لزواجه من سكرتيرته المتبرجة –و هو الشيخ!- في ذلك المعهد الخاص وهي التي كانت تعاونه في أعماله التي شهد عليه فيها المفصولون تعسفيا! تب ا إن الخيانة هي عُ نوان الترقِّي في الدعو(ى) السفلية! أقول دعوى لأنها كاذبة وسفلية لأنها في الوحل لا في علو السلف! محمد شريف..

عدد الصفحات ٥٥

- 56 - و لقد أرسلوا محمد شَيف إلي في القاهرة ليعمل عينا –فقد كنتُ مس ؤولا عن الأمن في ميدان التحرير يوم قندهار 21/4/2899 من طرف الدعوة السلفية (36)- كلما تلفَّت وجدته في ظهري! لينقل كل ما يراه أولا بأول عبر تلك الأسطورة الدعوجية السفلية الشهيرة: «الاتصال التليفو» !الاتصال التليفوني الذي كان وسيلة التكاثر الفلو بين برهامي والفريق أحِد شفيق حين قال الإفيه الشهير منكرا لقاءهما السري لترتيب دور الدعوة إذا فاز شفيق بالرئاسة.. فعبر برهامي عن اللقاء قائلا «حصل اتصال تليفوني» بينما كان لقاء ا وعلاقة كاملةولا تنسى الشياطين فضل شَيف العظيم في الطواف بطول مصر وعرضها يدعو لدستور لجنة النجسين ويدعو الناس لانتخاب العرص! وقد تقدم بعاليه في هذا الفصل تبادله الأدوار مع أحِد عبد الحميد عنوز وأحِد الشحات وأسامة خليل على الدوام.. إنه التبادل أيها السادة! سيد عبد الهادي.. و أذكر لسيد عبد الهادي –نائب رئيس قطاع وسط الإسكندرية في الدعوة السلفية «حاكم مساجد الدعوة بمنطقة وسط الإسكندرية»أذكر لهموقفين قصيرين.. الأول هو استعانته 36. لمشاهدة فيديو عن ترتيبات أمن الميدان يومها: http://www.youtube.com/watch?v=ctbtuZ6dWKQ

عدد الصفحات ٥٦

- 57 - بمجموعة من البلطجية من أقارب الإخوة! لإدارة مُصلىِّ العيد للدعوة السلفية في محطة مصر! فقد كنتُ موجودا طوال الليل بالمصلىَّ وحتى الصباح ورأيت التضييق ع لى «الطلائع» ومنعهم من إدارة المصلى وفق المعتاد طوال عقدين! ثم في الصباح رأيتُ م ن يوزع الهدايا على الأطفال حدثٌ حلق رأسه كابوريا وارتدى جنزيرا في صورة سلسلة على رقبته –كأن عبد موته بنفسه جاء يوزع هدايا العيد في مصلى الدعوة السلفية-! فعل ذلك ليدمِّر جهود «طلائع الدعوة السلفية»في إنشاء المص وليميِّع قضية «الطلائع»التربوية ذاتها! وأتى بأولاد بعض أعوانه ألبسهم أوشحة عليها عبارة «طلائع الدعوة السلفية» وأتى بابن عون له آخر يرتدي بنطلون اسكيني ليُنشد على منصة العيد ! بينما الطلائع الحقيقيون محصورة في ركن المصلى بعد تمام جهودهم مذهولين! وللأسف هؤلاء الطلائع بعد ذلك انحطوا لانتخاب السيسي ! فمن يرضى بتدجينه لابد له أن يكاكي يوم ا من الدهر! فالدواجن دوما تكاكي لمن يرتدي الكاكي! و الثاني هو إدمان سيد في كل حواراته مع من يحاول استمالتهم لصف «حكومة الظل» قوله المشهور«دعك مما يقوله الناس عن المشايخ يا أخي.. المشايخ ولىَّ زمانهُم.. ونحن المستقبل.. فضع يدك في أيدينا» !إن هذه المقولة وحدها تعيدنا إلى مقولة«حسين بلال» في أول هذا الفصل أنه صنع في الدعوة من سيكون أطوع للأمن من برهامي! تصوروا.. أطوع للأمن من برهامي! !

عدد الصفحات ٥٧

- 58 - كثيرا ما تعجبت من معرفة «حكومة الظل» بي دون معرفتي بهم! وكثيرا ما تعجبت من ترصدهم لأي صوت أو همة تنبت للإصلاح داخل الدعوة! ثم زال العجب حين علمت دورهم الأمني وأنهم رجالات أمن الدولة والمخابرات المخلصين! وبدأت أفهم الرابط بين هذه المجموعة وتبادل المعلومات بينهم بل ونفوذهم ع لى المشايخ كخلية مستق لة حاكمة! هم «حكومة ظل»ليس حكمها المسيطر عذرا لمشايخ الدعوة في تخاذلهم ! لأن المشايخ يعظمون هؤلاء الشباب ويولونهم المسؤوليات وهم يعلمون الحقيقة كاملة ! بل يوجهونهم ويديرونهم في تبادل توجيه من عينة غريبة لا أستطيع تسميته بشيء مشهور إلا «تبادل السيطرة».. أو ربما وصفته بـ«التبادل» وسكتُّ ! ولتفهم أنت أخي القاريء ما تشاء من هذه الكلمة بإيحاءاتها !!.. هي «حكومة ظل »تستلم مقاليد الدعوة في انتقال سلمي هاديء للسلطة –مع استمالة أو تصفية المعارضين- إن شئنا استخدام التعبيرات السياسية أو التآمرية! و يبقى أن أؤكد على أن مصطلح ي «حكومة الظل» و«مجموعة السبعة»ليس من ابتكاري ولا إفراز خيالي ولكن من ابتكار وإفراز عقول المضطهدين من طلبة العلم مشايخ الصف الثالث عشرينيي الأعمار الذين كانوا ينتظرون وراثة الدعوة فقفز على كراسيها وسيطر عليها هؤلاء «التكنوقراطالاستخباراتي» !ابتكروا المصطحلين أيام كان فيهم ن ف سٌ

عدد الصفحات ٥٨

- 59 - للمقاومة قبل أن يستسلموا تماما لإغراءات أو لسلطة«حكومة الظل» ويسروا في ركابها خوفا من «اله رس»-على حد تعبمؤمن الصاوي-! وسيأتي كلامي عن الفريق الآخر: فريق «الصف الثالث»المأسوف على علمه! و أحسب أني قد وفقني الله في كبت شرّ هؤلاء في موقفين: الأول: حين منعتهم من أي سلطة في ميدان التحرير يوم مليونية قندهار 21/4/2899؛ وكان سندي الذي أقنع المشايخ باستبعادهم هو أنهم لم يحضروا مظاهرة في حياتهم فضلا عن أن يقوموا بتنظيمها! وساعدني أيضا في كبتهم أن د. برهامي كان في عُمرة –كعادته يهرب في المواقف المفصلية ! هو يعتمر في الرياض بالمناسبة لا في مكة !- ولم يستطع إدراكهم بمدد إلا صناعة إدارة لهم يديرونها ذلك اليوم في الإسكندرية تدليلا لأحِد الشحات .. و الثاني: يوم انعقاد مجلس شورى الدعوة السلفية الذي سبق تظاهرات38/6/2893؛ حين وطنوا أنفسهم وهم يديرون الاجتماع على اقناع الناس بالمشاركة في التظاهرات ضد الرئيس! وجلس عبد المنعم الشحات يُقنع أبا إدريس ورجل ثالث في غرفة مغلقة بينما «مجموعة السبعة»تجهز للفاجعة! ولم يكبتهم إلا نشر خبر مؤامرتهم على الفايس بوك قبل أن يشرعوا فيه ا! فاهتموا بالإنكار وتحويل الدفة إلى «التصويت على المشاركة داعم ين

عدد الصفحات ٥٩

- 61 - لمرسي أم»؛ فرفض الجميع الدعم بالطبع بعد طول الشحن والتخوين! وقد فضحهتم مشاركتهم الكاملة في انقلاب 3/4/2893 دون كثير جُهد ! ذلك الانقلاب على الإسلام لا على مرسي ولا على الإخوان! وقد رماني دراويش الدعوة بكل نقيصة حين فضحتُ تجهيزاتهم وتآمرهم في حينها! بل واتهُّمتُ بالكُفر أيضا ذلك اليوم ! والله يغفر لمن فعل ذلك! وأدعوهم بعد أن كشف اللهُ موالاة الدعوة بأسرها لطاغوت الانقلاب وعدائها للمسلمين ! أن يتأملوا مواقفهم ويتوبوا! وبالمناسبة كان د. برهامي ي ومها في عُمرة أيض ا ! و مسألة العمرة المتكررة لبرهامي هذه فسرها بعض إخواننا الإخوان حين فضحوا سبب احتجازه في المطار أيام مرسي عند عودته من إحدى رحلات العمرة! قالوا أن المخابرات حينها قدمت للرئيس تسجيلا كاملا لجلسة بين برهامي وأحد مسؤولي المخابرات السعودية! وأن هذا هو الغرض من سفرياته المتكررة وما العمرة إلا ستار ذلك! لكن مرسي للأسف لم يضربه بقبضة من حديد بعد انكشاف خيانته! وتعلل مرسي حينها بأنه لا يريد شق صف الإسلاميين! ولكنه للأسف ترك الفرصة بذلك لمن طعن الإسلاميين جَيعهم في الظهر والخاصرة! و لماذا يتواجد برهامي؟ بينما عادته هي الهروب لتمثيل عدم المسؤولية عن القرارات القذرة، بل واقتناص مزيد مكاسب من السادة في الخارج! لماذا يبقى بينما حكومته تعمل «حكومة الظل» !

عدد الصفحات ٦٠

- 61 - و أحسب أن الأمانة تنتقل الآن ليد كل عالم بحقيقة هؤلاء أن يكبتهم ويُصلح دعوته! فإني لا أحسبني مهتما بالكتابة عن الدعوة السلفية بعد هذا الكتاب كثير ا؛ إن كُتبت لي الحياة والحرية! مشكلة الدعوة السلفية لا تنحصر فى زوال الرموز وتكسير الأص نام البشرية التي صنعها المشايخ في أنفسهم! ولكنها في أجيال كاملة رضعت السم في عقولها من أفواه الأصنام أولياء الطاغوت! وسيأتي في فصول الكتاب مزيد بيان عن مستقبل هذا السرطان.. هؤلاء السبعة.. وثامنهم «جوبلز» الآتي بعض عملهقد اختارهم برهامي على عينه! وصنعهم تلميذُه النجيب عبد المنعم الشحات بيديه ولسانه لصالح الأمن! وهم محل ثقة الأمن أكثر من برهامي نفسه ! وهم سر سيطرة برهامي على مقاليد الدعوة المالية والإعلامية والبشرية –و سأفرد الفصل القادم لجناحهم الإعلامي-! يروِّجون لأنفس هم على أنهم قيادات تكنوقراط وطلبة علم في ذات الوقت لا يقدمون أنفسهم كمشايخ وعلماء بالمعنى التقليدي ! وهذه هي الصورة القادمة للدعوة السلفية بعد تدميرها وتحجيمها وحصرها! فهم قيادات الدعوة في المستقبل ما لم يشتت اللهُ شملهم ويفضح خيانتهم ويهدم صرحهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم! «يعتمر برهام وحكومتة بتلعب» ! وائلسرحان « جوبلبز » ..

عدد الصفحات ٦١

- 62 - تحت هذا العنوان شهادة أنقلها بعنوان «الدعوة السلفية.. كواليس انتخابات الرئاسة» يبرز فيها دور ثامن السبعة المكونين لحكومة الظل.. اقرأ لتعرف النفاق والغش والتدليس والتوريط والتآمر وشق الصف وكل التهم التي يرمون بها الناس وهي إنما هي أمراضهم وجرائمهم! [.. بعد عودة الشيخ سعيدعبد العظيم من حج 9732.. أرسل الاخ مدير مكتبه إلى مكتب الطيران السعودي لحجز 3 تذاكر طيران له ولسرة في عرض خاص على رحلة في أبريل ذهابا وعودة.. وبعد أقل من أسبوع ولما حضر موعد السفر كان موعد اجتماعات «مجلسشورى الدعوة السلفية» لإعلان المرشح الرئاسي الذي سيدعمونه.. حاول كثيرون على ر أسهم «أحِد الشر يف» -من كبار دجا ومطبلاتية الحزب- إثناء الشيخ عن السفر وقالوا له: «وجودك سيفرق كثيرا في التنسيق بين الاتجاهات».. فرفض تأجيل سفره وقال: «كلها3 - 7 أيام وارجع إن شاء الله» .. كان واثقا من عودته قبل موعد المجلسوسافر الشيخ! لكن قابلته هناك مشكلات مع الكفيل أطالت غيابه قرب الشهر .. وقتها كانت مبادرة الدعوة التي أطلقها برهامي لإقصاء حازم، والتي قام المقدم بصياغتها وبلورتها! وكذلك بدأت حِلة الإخوان لدعم مرسي.. الأمر الذي اعتبرته الدعوة السلفية انسحابا للإخوان من المبادرة ومعها الهيئة الشرعية التي كان التصويت فيها لصالح مرسي أيضا..

عدد الصفحات ٦٢

- 63 - واتصل الشيخ سعيد بمدير مكتبه وقتها ليملي عليه رسالة يتم توجيهها إلى أطراف المبادرة يحثهم على استكمالها! وقد كانت المبادرة تنص على أن كل هيئة تقوم بتصويت داخلي وتمثل هذه الهيئة بصوت يتم التصويت به بين الهيئات على أن تلتزم الهيئات كلها بالقرار النهائي الصادر من التصويت.. وتم إرسال الرسالة إلى الجميع: الدعوة السلفية، الإخوان، الهيئة الشرعية، الجماعة الإسلامية، مجلس شورى العلماء، وتم اعتبار أبو اسماعيل هيئة مستقلة لما وراءه من جَهور وتم إرسال الرسالة إليه أيضا.. وكان رد «أبو إدريس» على الشيخ سعيد أن هذا لو تم ستكون نتيجة التصويت لمرسي! –أي أن الدعوة ترفض مرسي منذ البداية وترفض أي إجراء يصب في صالحه!- وماتت المبادرة.. وفي هذه الأثناء.. وفي 3 حواراتإعلامية لبرهامي صرح أن الدعوة والحزب ستختار «أبو الفتوح» وعندما اتصل الشيخ سعيد بأبي إدريس ليسأل كيف هذا التصريح وهو قبل اجتماع شورى الدعوة كان الرد بنفي الحوار وأن هذا من كذب الإعلام! في هذه الأثناء اجتمعت الهيئة الشرعية واتصلوا بالشيخ سعيد ليحضر معهم الاجتماع على الهواء عبر الهاتف وعند التصويت أعطى صوته لمرسي وكذلك المقدم أعطى صوته لمرسي عبر الهاتف.. أما شورى العلماء فرفض الاجتماع قبل عودة الشيخ من السفر مع العلم أنه عرض عليهم أن يفعلوا مثل الهيئة الشرعية لكنهم أصروا على انتظاره..

عدد الصفحات ٦٣

- 64 - وأما أبناؤه في الدعوة فتم التصويت والاجتماع في غيابه بدعوى أنه لا تصويت للغائبين!! في حين أنه تم أخذ أصوات تلاميذ برهامي الغائبين تليفونيا منهم «الزعيري» الذي كان في عمرة وكذلك «أحِد حطيبة» أرسل صوته في ورقة تم تمزيقها! وأما المقدم فقد طلب كلمة قبل التصويت لإ قناع الحضور بمرسي لكن أبو إدريس رفض بدعوى أن المنصة ليس لها أي تأثير على التصويت «و انصرف المقدم غاضبا بعد التصويت».. علما بأن ياسر برهامي كان في القاعة المجاورة مع أعضاء الهيئة البرلمانية والهيئة العليا للحزب وهو يقنعهم بأبي الفتوح وقد كانت كلمته بين كلمتي بسام الزرقا وأشَف ثابت وكلهم يقنعون الحضور بأبي الفتوح!!! وهذا هو عدم التدخل –المزعوم- لإقناع أحد! وهذا هو اختيار برهامي المكذوب للعوا! بعدها بدأت حِلة أطلقها د. صفوت حجازي ود. محمد عبد المقصود لدعم مرسي يستشهدون بدعم الشيخين المقدم وسعيد عبد العظيم بالتصويت لمرسي في الهيئة الشرعية.. ولما رجع الشيخ سعيد من الع مرة تم عقد اجتماع عاجل لمجلس الإ دارة كانت نسبة الحضور فيه 988% ..وفي هذا الاجتماع تم صياغة بيان بالتشاور بين الحاضرين.. وبعد الوصول للصيغة النهائية خرج برهامي لثوان من قاعة الاجتماع وأجرى اتصالا بـ «وائل سرحان» مسؤول موقع أنا السلفي دون علم الحضور داخل القاعة! بينما أكمل مجلس الإدارة الاجتماع! ثم قال الشيخ سعيد لبرهامي لا تنشروا البيان حتى أستخير فكان

عدد الصفحات ٦٤