- 17 - أكثر لكنهم جاهليون أكثر من صاحب«في الشعر الجاهلي»! ولو كان سيد حيا لما كتب مقالته تلك إلا في شيوخ الدعوة السلفية وشيوخ النفاق عموما.. فاستعرت كلامه لأنه الأنسب! ومن الجدير بالذكر معرفة أن سيد هو صاحب مصطلح «العدالة الاجتماعية» وهو أول من استخدمه للدلالة على حقوق الشعب بدلا من مصطلح «الاشتراكية» ذي الدت البعيدة عن الإسلام.. وعلى هذا فسيد معنا منذ البداية ويمثل مفهومه الذي ابتكره أحد ثلاثة أركان لثورة يناير مبتورة الأهداف والثمرة! بل التي لم تبدأ بعد: «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية».. بل ربما كانت حياة سيد ملهمة لثورة كاملة على العسكر طال انتظارها وستكون إن شاء الله.. ولذلك آثرتُ أن أعرض مقالة سيد في طليعة هذا الكتاب الذي أرجو أن يطهر الله به العقول من آثار سحر كهنة فرعون الأدعياء.. الدعاة نعم.. ولكن على أبواب جهنم.. من أجابهم إليها قذفوه فيها..
عدد الصفحات ١٧- 18 - أتعرف طعم دموع الغضب ؟.. أم الدمع منك عصير العنب ؟ أتعرف كيف انفجار القلوب ؟.. وعصف العقول إذا تضطرب ؟ أتعرف كيف اختلاج العصب ؟.. وحرق الدماء كما يحُت طب ؟ أيكفى بلحيتك افتخار ؟.. وقصر الثياب وحف الشنب ؟ أم الأصل فيك ارتخاء الذيول ؟.. أم الأصل فيك بأن تنتقب ؟
عدد الصفحات ١٨- 19 - هذه الشهادة التي سأنقلها أوسع من أي خيال!!.. وهذه الشهادة أكبسُ على النَّف س من أي كوابيس.. تأخَّر ت هذه الشهادة ؟؟!!.. نعم رب ما!!.. لكن وقتها لم ينته بعد!!.. لقد صُد متُ بما يخ يلُ على الناس في الإ علام من كذب وبهُتان !!.. صُد م تُ لأني أشهدُ ع لى كثير ربما لن يصد قه الناس !!.. وصُد م تُ لأنَّ الناس يُصد قون أمثال أراجوزات الإعلام ممن يتكلمون بأحبال المخابرات الصوتية! صُد م تُ لأني تخي لتُ شعبنا أكثر وعي ا فو جدتُه للكذب والبهتان وعاء ا!!.. حين قامت ثورة يناير وهي في نتيجتها انقلابٌ عسكريٌّ على مبارك وحرسه القديم وحرس جَال الجديد! ورأيت من الإسلامي ين من يدعو لتوطين حُكم المجلس العسكري ابتداء من فبراير 2899!! ..علمتُحينها أن «برهامي» يجُالسُ
عدد الصفحات ١٩- 21 - مدير المخابرات الحربيةآنذاك «السي» ويأكل معه ويشربُ ويُ طيعه فيما يطلب منه من تسكين الناس وتحسين صورة العسكر.. علمتُ ذلك من صديق للشيخ أخبرني أن الشيخ يُثني على مدير المخابرات ذلك وعلى دينه والتزامه ويفتخر بعلاقته المباشَة به!!.. ولم يقف الثناء على السيسي عند ذلك! بل حتى بعد قيادته الانقلاب أثنى عليه «اويني» وزك ى دينه وخُلُقه بينما هو يذبح المسلمين على الإسلام ليل نهار ! أي التزام وأمانة للضابط الذي كان ولا يزال مسؤولا عن تطهير الجيش من الضب اط المتدينين وإخراجهم على المعاش في أقرب «نشرة» أو تحويلهم للدفاع المد (32)!!.. وإ لأرى ولاشك أن الشيخ «عماد عف ت» قُت ل لأنه كان يعرف أكثر مم ا نعرف -وكان صالحا جد ا كشاهد موثوق في قضية قتل المتظاهرين ! فأين شيوخ النفاق من شيخ الثورة؟! أين الثرى من الثريا؟! ماذا يعني حُكم العسكر الذين رب اهم مبارك في حجره إلا أن أمريكا وإسرائيل تحكمان من داخل بز ة رسمية ظاهرها الجهاد وباطنها الاستعباد!!.. لابد أن هؤلاء شيوخ الدجل هؤلاء هم جزء من إعلام العسكر أصلا! 32. في كل وحدة عسكرية مكتب خاص للمخابرات الحربية يُطلق عليه«فرع الأمن»تكون مسؤوليته الكُبرى كتابة التقارير عن الضباط الذين يديمون صلاة الجماعة وذوي الزوجات المنتقبات ومن يحضرون دروسا دينية أو يتكلمون في السياسة؛ وعلى أساس هذه التقارير يتم «توسيخ»الجيش بنفي هؤلاء الضباط.
عدد الصفحات ٢٠- 21 -
عدد الصفحات ٢١- 22 - يشحن كتاب الدجل العسكري الستيناتي المطبوع في مايو 9164(33) أذهان الضباط والجنود بأن لهم عدُوَّ ين اثنين: «الاستعمار والرجعية» !أو بمعنى أصح الإمبريالي ة والإسلام! ونحن في غنى عن ذكر عمالة الناصرية لأمريكا! وعداءها للإسلام وحدة! يستخدم المرجع عبارات كـ «أن يكون الشعب كله يدا واحدة يبايع القائد »، وينعت الإخوان بـ «الإرهاب»، ويدندن بوجوب «البيعة»لـ«القائد الرائد »، ويأمر الشعب والجنود بـ «السمع والطاعة إلا أن يروا كفرا بواحا»، وينهى عن أن ينازع أحد من بايعه الشعب! وكل ذلك يماثل ما تردده الآلة الإعلامية الدجلية الآن من أن «ايش والشعب إيد واحدة» وما تلصقه بمناهضي الانقلاب من تهمة «الإرهاب» وما أخذه السيسي من عبيد البيادة من «تفويض» وما سعى إليه من «استفتاء مزور على دستور لجنة النجسين» ومن «انتخابات صورية» وما يروجه مشايخ الدجل من «إمامة المتغلب بالشوكة» وأن من يناهضه «خوارج»..! بالطبع هذا هو دور علماء السلطان ع ب د الجبت والطاغوت في وأد الثورات وإحلال دماء الثائرين! 33. الصورة من كتاب «المرجع الموحَّد للتوعية الدينية »، الصادر عن «وزارة الحربية –إدارة التوجيه المعنوي»، الفصل الخامس «من مجرى الأحداث »، ص 953، تحت عنوان «موقف الدين من التآمر والإرهاب والتخريب في سلوك جَاعة الإخوان المنحل ة» !
عدد الصفحات ٢٢- 23 - و لتعرف كيف تم الوصول بشعب كان الإخوانهم من يصوغون وعيه قبل 9157 إ حالة من «الخطف الذهني» يتقبل فيها أكاذيب العسكر ويؤمن فيها بدينهم الذي يؤلهون فيه البيادة ويدفعون فيه الناس للإيمان بأنه ليس فوق السماء إلا النجوم «الدبورة» !لتفهم ذلك سأسوق إليك صفحات من مرجع تأسيسي آخر (34) مطبوعضمن منشورات «إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة» في يوليو9166 أيقبل هذا المرجع بسنة واحدة.. لكنه خلال قضية سيد قطب ومن معه وقبل إعدامهم بشهرين –تقبَّلهم اللهُ- حين أدرك العسكر ضعف قبضتهم على العقول وانتفضوا يجتهدون في إجادة السيطرة عليها ، ولتعرف أهمية خطة السيطرة و«إعادة هيكلة الآلة الإعلامية » المنشورة فيه على صغر حجمه فاعلم أن الكتاب حاصل على الجائزة الأولى للموضوعات العسكرية في عيد العلم الحادي عشر ومنشور بتقديم جَال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ومُهدى إليهما! 37. الصور من كتاب «أضواء على مباديء الحرب2) الروح المعنوية»، مقدم فتحي عبد الله النمر، ص45-44.
عدد الصفحات ٢٣- 24 -
عدد الصفحات ٢٤- 25 -
عدد الصفحات ٢٥- 26 -
عدد الصفحات ٢٦- 27 - هذا الكتابوثيقة تتابع منها تطوير هجوم العسكر على وعي الشعب بعد خطر تنظيم سيد! تتابع منها تطور آلة الدجل والسحر الجبارة تلك التي تُسمى باسم «إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة» بينما هي«أخطبوط سيطرة عقلية ضخم» تلتف أذرعه حول كل مصدر تتلقى أنت منه معلومة أو طُرفة أو تتسلى بمشاهدته ! تلتف حول الإذا عة والسينما والمسرح والصحافة! وهي في عصرنا تلتف حول الإنترنت والقنوات الفضائية ودور النشر! ليصبح كل ما يُعرض على عقلك هو ما يرضاه العسكر! بل فقط ما يريد العسكر أن تتلقاه منهم «وحيا يضاد وحي الرب» ويمحو أثره في نفسك حتى تؤمن أنه لا إله إلا هم ولا رب سواهم! يكفيك أن تقرأ في ص52 من الكتاب فقرة بعنوان«قسم السين والإنتاج» كتب إ جوار عنوانه بين قوسين كلمة «واجبة» !ونص الفقرة: «إعداد خطط الإنتاج السينمائي داخل وخارج القوات المسلحة بما يحقق مطالب خطط التوجيه المعنوي ونقل مادة التوعية، بما في ذلك إعداد وإنتاج الأفلام السينمائية التي تبرز أوجه نشاط القوات المسلحة وتطويرها ودورها في المجتمع الاشتراكي» ! و من هذه المعلومة تعرف مع من يعمل«نادر بكار» حين روَّج لفيلم «المصلحة» الذي يحسن صورة الشرطة المجرمة في سيناء و يرمي أهلها بكل نقيصة و يحل دماء سكانه ا للنظام!!.. وتعرف مع من يعمل شيوخ النفاق أسياد بكار أمثال برهامي والشحات
عدد الصفحات ٢٧- 28 - الذين يسبحون ليل نهار بحمد وسطية النظام ويلعنون ما يزعمونه من انتشار التكف سيناء؟! ألم يكن الفيلم وتصريح بك ار وفتاوى شيوخه تمهيد ا مبكر ا لحملة الجي ش على سيناء التي أسفرت عن إزالة مدينة رفح التاريخية من الوجود وتهجير أهلها وكأنهم مجرمين مارقين .. كل ذلك لإقامة منطقة عازلة تئد تجارة الأنفاق فتخنق غز ة وتخدم إسرائيل؟! تلك المنطقة العازلة التي رفض مبارك على جبروته أن يقيمها سنة 2887 فقدمها السيسي قربانا للسماح الأمريكي بالبقاء في الحكم سنة2897!. و تعرف أيضا مع من يعمل مخرج مثل «خالد يوسف » يروج في أفلامه للصدام المسلح بين الإسلامي والنظام وفناء الإسلاميين على إثر ذلك ، ويقدم دوما نموذج الثائر في عباءة الملحد أو اللاديني ليطبع الإصلاح في أذهان الناس بطابع الثورة على الدين لا الثورة على الظلم والهوان ولا الثورة انتصارا للدين ذاته ! ولا تكون مصدوما جدا حين يخرج الممثلون والراقصون و كافة الداعرون في أول من يخرج تأييدا لأي طاغوت يقدمه النظام إلى كرسي الحكم! ألم يكن خالد يوسف هو مخرج فيلم 38 يونيو؟!. ومن على متن مروحيات الشؤون المعنوية؟!. إن ما تمارسه «إدارة الشؤون المعنوية» مع وعي الشعب طوال ستين سنة هو نسخة حقيقية واقعية مما في رواية 9107 من سحر للوعي وقمع للف كر وبناء للأساطير!
عدد الصفحات ٢٨- 29 - إن الكتالوج الناصري العتيق الذي أنشأه هيكل وتفرع عنه هذا المرجع في أيدينا والمطبوع سنة 9164 لايزال هو المرجع الذيتستخدمه الشؤون المعنوية للجيش عمليا بعد نصف قرن! شيء يدلك على أن الانقلاب ليس ابن بضعة أشهر! لكننا منذ 23 يوليو9152 في انقلاب عسكري مستمر لم يسقط ولم ينعد ل ! قولوا ما تشاؤون من أنني موتور أو يملأ الحقد قلبي على الدعوة التي لبثتُ فيها خمس عشرة سنة ثم تركتها لما تبين لي أنها دعوة إلى جهنم وليست دعوة إلى الله! لكنها كلمة ينبغي والله أن تُقال صريحة لا مواربة فيها! إن أكبر المجرمين في صناعة انقلاب 2893 ليس العسكر أنفسهم! فكل عاقل في هذا البلد يعي جيد ا معنى ح كم العسكر!
عدد الصفحات ٢٩- 31 - ويعرف نواياهم منذ بداية ثورة يناير حين روجت علينا «الشؤون المعنوية» كذبة أن الجيش حِى الثورة! وقد حَِّاها الجيش في كنكة على الحقيقة! دعوني أقول كلمة الحق؛ ناصعة.. قوية.. مُرَّة .. مفجعة! إن المجرم الحقيقي الأكبر في هذا الانقلاب؛ ليس هو العسكر! فقد تقدم معرفة الناس بأحوالهم! هم كلاب حراسة النظام على كل حال! وليس هو الأزهر! لأنه في الحقيقية بعض عمائم عميلة لدى الدولة بموجب الارتزاق والراتب! أليسوا موظفين عند النظام اختارهم على عينه؟! وليس المجرم الأكبر هو الكنيسة! فهي صرح الفلول الكبار الأصليين الذين بنى لهم عبد الناصر الكاتدرائية وشيد لهم مبارك برج ها ثم سلمهم المساحات الشاسعة يبنون فيها الحصون الصليبية طمعا في انفصال للغرب قد يحدث بالفعل إذا استمر عهد السيسي ! وليس هو الب وب الأمريكي الذي ما ظهر له انتماء لمصر إلا حين أتاها صانعا معارضة أمريكية لنظام أمريكي الولاء! هو جزء من التمثيلية على كل حال! حتى أنه بعد المشاركة في الانقلاب رفض يشهد في لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الانقلاب لذر الرماد في عيون الغرب المتشدق بحقوق الإنسان.. رفض بدعوى أن الوقت غير مناسب! و بالطبع ليس المجرم الأكبر هو الإخوان على تخاذ لهم ومخازيهم ومواقفهم الضعيف ة المهادنة التي سمحت لكل هؤلاء أن يبرزوا ويحكموا علانية من جديد! بل ليسوا المجرم
عدد الصفحات ٣٠- 31 - الحقيقي رغم أنهم شاركوا في بقاء العسكر وتمكن الكنيسة وشيخ الأزهر! بل رغم أنهم صنعوا البرادعي نفسه بجمعهم توقيعات «الجمعية الوطنية للتغير» أيام مبارك! إن المجرم الحقيقي هو الدعوة السلفية وذيلها السياسي حزب النور ! أدعياء الولاء والبراء! أدعياء المنهج السلفي وكل ادعاءاتهم هُراء ! خنسوا عن ثورة يناير وحجزوا أتباعهم عن موقف عزٍّ كان ليُسطر بحروف من نور لا حروف حزبهم الزور! وكانوا حجر عثرة في سبيل أي محاولة لم شمل بين الديموقراطيين من الإسلاميين! ثم توجوا خنزير خيانتهم بتاج البيادة! فهم بيادة في قدم العسكر داس بها المسلمين في انقلاب يوليو! بل هم جزء من فساد النظام الحاكم قبل الانقلاب بل قبل الثورة كلها ! ففي مطلع الألفينات كان «عبد المنعم الشحات» فتى برهامي المدلل قد أنشأ مع آخرين شَكة من ضمن نشاطاتها إجراء الدورات التدريبية على علوم التقنية ولغات البرمجة والاتصالات.. وأقام شَاكة فاسدة مع أستاذ بـ«الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا».. على أساس أن يستغل الأستاذ نفوذه ليتم إدخال المتدربين إلى الأكاديمية فلا يتكلف الشحات إنشاء معامل للتدريب ولكن ينتفع بمعامل الأكاديمية! هل تظن الفساد وقف عند هذا الحد؟! لا.. بل تضخم للاستعانة بـ «سعيد حِ اد» التكنوقراط الدعوجي الشهير إذ كان حينها وكيلا لوزارة الاتصالات فيقوم بإرساء مناقصات تدريب الخريجين على هذه الشركة غير
عدد الصفحات ٣١- 32 - المطابقة للمواصفات! –لأن من المواصفات الأساسية أن تمتلك الشركة معامل تدريب مجهزة- وهكذا تدور دائرة الفساد بين الدعوة والدولة ولا تسكن حتى يُصبح «سعيد حِاد» من الموعودين بوزارة الاتصالات، جنبا إلى جنب مع «علي حاتم» الموعود بوزارة التجارة في حكومة الجنزوري.. ويترقى المسؤول عن برامج التدريب في تلك الحادثة م. «أحِد سامي شعوط » ليصبح بعد ذلك من كبار مسؤولي حزب النور ومعه أحد كبار المدربين في البرنامج «علاء حسب» يصبحكاتبا مبررا لرزايا الدعوة السلفية! وبالطبع لا ينال شيوخ الفساد حقائب الوزارات.. لأن تحالفهم مع الطاغوت رخيص ووظيفتهم التآمرية مؤقتة! تماما كالمناديل الورقية المستهلكة! لقد هالني مقال كتبه أحدهم يعترض فيه على من يقولون أن الدعوة السلفية خذلت الإخوان بمشاركتها في انقلاب يوليو! وهذا المقال تدليس ودجل صريح! يصنع كاتب المقال تهمة خفيفة لا وجود لها ! هي خذلانه م الإخوان ! بينما الحقيقة أنهم خانوا الله ورسوله والمؤمنين! ووالوا الطاغوت وأذنابه وأعوانه! لم يخذلوا الإخوان أبد ا ! بل تآمروا على الحركة الإسلامية كلها وحاربوا الله وأولياءه! و باعوا دماء من قتلوا منذ الانقلاب لأجل عرض من الدنيا قليل!
عدد الصفحات ٣٢