- 161 - شاب لم أصل إلى اسمه لكن سمعت حكايته من شهودها.. انطلق يعدو في شوارع«عزبة محسن» وحواريها فور سماعه خبر هرب النصاب.. وظل يهتففي ألم ولوعة باسم المندوب الذي كان بينه وبينه.. حتى وجدوه ذات صباح ميتا بحسرته على جنبات الطريق! «ر. ك » رب ت أولادها حتى سن الزواج ثم عملت «عاملة نظافة » في سلسلة أسواق شهيرة لتجمع بعض المال وكذلك أخذت حصيلة عمل ولدها الأصغر في ليبيا ووضعت المبلغين عند النصاب لتحصل على بعض الراحة في نهاية حياتها ويتمكن ولدها الأصغر من الزواج.. ولما ضاع المال طردها ولدها الأصغر! «د. ع» أودع لدى النصاب مبلغ2 مليون جنيه.. مات بالسكتة فور سماع خبر هروبه «م. ا» مات بحسرته أيضا فور سماعه ا «س» ويعمل تاجر ألبان.. حالته يرثى لها بسبب ضياع2 مليون جنيه «أم م » بائعة البيض.. تكاد تموت بح ا بسبب ضياع 7 آلاف جنيه مع النصاب الهارب! «أم ي» أصيبت بالجلطة.. لأنها كانت قد أودعت إرث أيتامها الخمسة لدى النصاب بعد وفاة أبيهم!
عدد الصفحات ١٦١- 162 - «ف. ع» أصيبت بالجلطة لمدة شهرين وتوفيت كل هؤلاء جَعوا تحويشات عمرهم وحصيلة كل الجمعيات التي كانوا يخوضونها لادخار المال؛ وضعوه في سلة ذلك الغراب الذي طار به إلى عشه حيث لا يراه الناس.. لكننا نعلم العش! فتعال نتتبع أثر الغراب! كانت أول الأموال ظهورا على يد الحاج «جابر حِيدة».. وهو وعائلته من كبار المودع لدى «عبد الله رجب».. حيث ظهر الحاج«جابر» ومعه حقيبه بها5 مليون جنيه قال أنها وصلته من النصاب ليوزعها على نفسه وأسرته! ثم ظهر محامي «عبد الله رجب» يصوغ معسول الكلام للمندوب الوحيد الذي سلم نفسه خوفا على حياته وهو «نصر كامل» يقول له أن قضية توظيف الأموال حكمها ما ب4 إ25 سنة، ويوسوس إليه أن يعترف على نفسه بالقضية كلهاثم بعد صدور الحكم سيقوم عبد الله رجب بإعادة الأموال إلى الناس! كلام لا يصدقه طفل! ولا يصدر إلا من دجال! وكانت الحادثة الثالثة لظهور الأموال هي سبب كتابة هذا الفصل في الربط بين «الدعوة السلفية» وهذه القضية! حيث اعتدى المودعون على المندوب«نصر رمضان» وهو أحد تلامذة برهامي وأعوانه وهو أحد أعضاء «مجلس شورى الدعوة السلفية» -نعم أولئك
عدد الصفحات ١٦٢- 163 - المنافقين الذين صلوا صلاة الاستخارة أمام الكاميرات قبل اختيار السي-! وأحد من عينهم الأمن في وظائف محترمة «شَكة الكهرباء» بوساطة من برهامي بعد أن كان سائق توكتوك بلا مؤهل! المهم! اعتدى الناس على المندوب حتى قارب الرجل شفى الهلاك! ففزع إلى برهامي! وتبعه الناس إلى برهامي! وسجل بعض الناس لبرهامي وعودا صوتية بإعادة الأموال لأصحابها! وكذلك جرى ذات الشيء للمندوب البرهامي الآخر «أحِد البيلي»! وفجأة.. دعني أضحك قليلا هنا من فضلك.. وفجأة.. ظ هرت قرابة الـ 38 مليون جنيه! أتى بها«نصر رمضان» من«برهامي» مباشَة! وجلس بأحد مساجد الدعوة السلفية بـ «عزبة محسن » ومعه شيخ المسجد «الشيخ حلُّومه »، وشيخ آخر هو «أد السيد» واتفقوا مع المودعين الثائرين أن يتم خصم الأرباح التي تم تقاضيها حتى تاريخه من أصل المبلغ المودع، ثم الحصول على نسبة كبيرة من بقية المبلغ، على أن ينتهي الوضع على ذلك وتكف الملاحقات.. وقضى أخف من قضى! وبالمثل تم ذات الأمر مع المندوب البرهامي الآخر «أحِد البي»! يضرب المودعون المندوب.. يذهب المندوب لبرهامي فيعود بالملايين! وينتهي الموضوع! ولا حياة لسائر من ينادي.. وهذه الرواية المتواترة عبر عشرات المودعين تدعم وبشدة الرواية التي تقول أن «عبد الله رجب» مختف عند«طارق فهيم» أمين حزب النور بالإسكندرية ولم يهرب خارج البلاد أبد ا
عدد الصفحات ١٦٣- 164 - لقد استولت العائلات الكبيرة«عزبة محسن» أمثال عائلة«جابريدة» و«حلُّومه» ع الأراضِ التي تركها «عبد الله رجب» بحجة أنها مقابل أموالهم التي نهبها! بينما هي مقابل تسترهم عليه في الحقيقة! هل تشك أخي أن تدخل برهامي في قضية توظيف الأموال هذه هو تدخل عرضِ باجتهاد ورغبة في إعادة الأموال إلى أصحابها؟! أنا لا أشك! بل أر اه يتستر على مجرم نصاب سارق ويشاركه في تلك الأموال التي تظهر بعد ذلك في عمليات غسيل أموال متعددة –منها عملية تقسيم أراضِ في سيوة على الشباب بعد إنشاء بنية تحتية لها.. تكلفت محطة الكهرباء الخاصة بالمشروع وحدها 958 مليون جنيه-! إنني لا أحسن الظن برهامي بهذه القضية لأن له سابقة في التستر على نصابي توظيف الأموال! فقد شهدتُ عليه سنة 2881 أنه يؤوي والد ربيبه وعبده«إبراهيم أباظة» والذي هرب أيضا بأموال المودعين في قضية توظيف أموال شهيرة بكفر الشيخ! وكان الرجل يسكن بعلم برهامي وحِايته في «مدينة المستقبل » قرب م يدان الساعة بالإسكندرية لأشهر طويلة! بينما المودعون يسألون عنه وهو يتهرب من الإجابات! وكان «الحويني» هو من يدفع إيجار تلك الشقة ويدفع لأباظة راتبا شهريا في ذلك الوقت وإيجار شقته هو أيضا! وقد كان الرجل المتهم بنفسه شَيكا قديما للحويني في التجارة قبل أن يظهر الحويني فجأة كشيخ ورمز سلفي كبير!
عدد الصفحات ١٦٤- 165 - هؤلاء الشيوخ إذا معتادون على جرائم النصب باسم الدين! بعضهم قد يكون مغفلا ليس تام الإجرام! لكنه شَيك في الجرم بتزكية من لا دين له؛ رغبة في صيانة صداقة قديمة، أو عرفانا لوليمة طعام وأرباح لا بأس بها! أما برهامي فهو مجرم كبير بلا شك! يتحالف مع النظام والنصابين لسرقة أموال البسطاء! إن هذه اللحى المستعارة لا تكتفي بالدجل على الناس في دينهم! بل تحلب جيوبهم لتبني صروح النفاق والشرك عالية في سماء البلاد.. وكأن أحدهم يقول: «أنا اركب دقن.. واروح للمودعين.. أقول لهم انا مستعار»!! ثم ينهب الأموال تاركا الضحايا بين قتيل وجريح –واللحية منهم براء-!
عدد الصفحات ١٦٥- 166 - «فيلم العار» حين خرجت صفائح المخدرات فارغة من قعر الملاحة بعد أن أحضر المعلم فسوا5 مليون جنيه ثمنا للبضاعة صرخ كمال بن المعلم عبد التواب: «شقا عمري.. شقا عمري ضاااع.. شقا عمري.. لأاااااااه!» فسوا«مش عيب ابن الحاج عبتواب مايعرفش أصول التخزين» صبي المعلم«التخزين كان من اختصاص الدف اس و أبو دقشوم»
عدد الصفحات ١٦٦- 167 - فسوا«في حد في الدنيا يحط مخدرات فـ صفيحة و يسيبها95 يوم فـ ميه مالحة» كمال و هو يقلب الصفائح الفارغة يائسا: «و العمل يا فسوا» فسوا-يا واد يا مؤمن-: «ربنا يعوض عليك» ينتحر شكري بإطلاق الرصاص في فمه و يصرخ عادل: «شووكرااااااااااااااي» كمال في لامبالاة«عااادل.. انزل معايا الملاحة» يذهب عقل عادل ليرقص فوق القارب و يغني باكيا«ملاحه.. أها ها ها ها ها ها ها هاااااا.. الملاحه.. و الملاحه.. و حبيبتي ملو الطراحة.. حسرة علينا حسرة علينا.. الملاحه و الملاحه.. و حبيبتي ملو الطراحة.. حسرة علينا حسرة علينا..» ثم يختم الراوي المشهد بقوله تبارك و تعا و ن ف س و م ا س وَّاه ا * ف أ له م ه ا فُجُور ه ا و ت ق و اه ا * ق د أ ف ل ح م ن ز كَّاه ا * و ق د خ اب م ن د سَّاه ا ) هذا بالضبط ما خطر على بالي حين أطل «مخيون» برأسه اللامع صارخا أن «قانون الانتخابات البرلمانية » ليس كما اتفقوا عليه مع «علي عوض » المستشار القانو لعدلي
عدد الصفحات ١٦٧- 168 - منصور! و اتهَّم الحكومة بالتعنت! ثم ذهب بعيدا فجرؤ على تكذيب مومياء وزير العدل «أمين المهدي» الذي صرح بتوافق الأحزاب على النظام الفردي و كما نعلم فإن النظام الفردي يتطلب شعبية حقيقية للمرشح خلاف نظام القائمة الذي نستطيع تمثيله بشراء قفص طماطم «على بعضه» السليمة مع المفعصة! بينما شعبية الدعوة السلفية ذابت في قعر ملاحة الانقلاب! ثم في مناورة دعوجية أخرى خرج «برهامي» ليختلق أسطورة أن الإخوان سيدخلون انتخابات عهد السيسي بوجوه جديدة و يدعي «أن قانون الانتخابات البرلمانية بشكله الحالى، يمهد لهم الطريق إلى البرلمان» ثم رفع فزاعة التكفير التي يرميبها الإخوان فذكر أن السيسي «لن يقبل الوجوه التى تكفر المجتمع، وتتبنى العنف من أعضاء جَاعة الإخوان» و هو بالتأكيد لا يخُبر بهذا عن السيسي! بل يذكِّر السيسي ذاته بما وعد به من استئصال الإخوان مستبقا تفكر السيسي في عقد مصالحة وطنية لاكتساب شَعية ديموقراطية مثلا! و رغم كل هذا اللغط الذي أثاروه ينهي «مخيون» تصريحاته بـ«إلا أن الحزب حتى الآن متفق على خوض الانتخابات البرلمانية بنسبة 988%» و يؤكد عليها«جلال مرة».. لن يقاطعوا الانتخابات أو حتى يخفِّضوا عدد المقاعد التي سينافسون عليها.. بل سيكملون خيانتهم و شَعنتهم أفعال و قرارات حكومة الانقلاب ما بعد تنصيب السيسي.. و لم
عدد الصفحات ١٦٨- 169 - لا؟! فهم أحرص الناس على حياة!.. مهما كانت دناءة هذه الحياة! ألم يكن هذا البرلمان مذهبهم مجلسا تشريعيا كفريا يقع في الشرك كل من ترش ح له! ثم صار حلالا بل واجبا بل جهادا في سبيل الوطن منذ أكتوبر 2899.. ملحوظة: الوطن ذاته كان وثنا يُعبد من دون الله فصارت مصلحته شماعة يعلقون عليها كل خيانة يرتكبونها! إن البرلمان هو مكسب «الدعوة السلفية» من الانقلاب و هو موعودهم الذي وعدهم به السيسي منذ البداية! بل الذي وعدهم به طنطاوي! ( ي ع دُهُم و يُم نِّيه م و م ا ي ع دُهُمُ الشَّي ط انُ إ لاَّ غُرُورا ).. فقد كنتُ مكلفا عن أمن ميدان التحرير من طرف الدعوة السلفية بمليونية قندهار الأولى 21/4/2899؛ إذ أصر ت الدعوة السلفية أن تشترك في تأم الميدان رغم تكفل الإخوان بذلك!.. و عليه فقد سألني شباب الدعوة المختارين كرجال أمن الميدان قائلين: «ما هي نية الخروج لهذا العمل خاصة أنها أول مرة ننزل التحرير؟» فتفكرت مليا لأقول ما بصدري «نحن خارجون لنفتح الباب للإسلام ليحكم هذا البلد.. ثم نجعل أمانة هذا الباب في يد المشايخ».. و كنتُ صادقا إلا أنني كنت مغف فسرعان ما طاف السؤالُ ذاته بذهني لأنني أجبتُ إجابة خاصة و لم أكن أعرف غرض الحقيقي الدعوة من المشاركة! فسألت «مصطفى دياب » رئيس وفد الدعوة السلفية ب ـ «اللجنة التنسيقية العليا للمليونية» و التي كانت تعقد اجتماعاتها التحضيرية بمقر «الهيئة الشرعية للحقوق و الإصلاح».. فنقل لي إجابة «المقدم» عن ذات السؤال فقال«المجلس
عدد الصفحات ١٦٩- 171 - العسكري قال اعملوا ضغط شعبي و احنا نستجيب لكم»! لقد كانت«المباديء ااكمة للدستور» أو ما يسمى بـ«وثيقة السلمي» مجرد ستار لا أكثر! معركة وهمية كمعارك«المادة الثانية» و لاحقا«المادة291» و غيرها! و من هنا فهمت أن هذه المليونية لم تكن إلا قياسا لشعبية التيار الإسلامي و قوته في الشارع! فلما وجد «طنطاوي» أن الأعداد ضخمة بالفعل تمثل شعبية صالحة لصناعة «تصويت موج ه » يقوم بدفع عملية انتخابية تنحرف بالإسلاميين عن المسار الثوري إلى المسار الديموقراطي، و أن ذلك يجعلهم يدورون في ساقية الوهم و يعطيه الفرصة للسيطرة على البلاد و التجهيز للثورة المضادة.. حينها فتح لهم باب الانتخابات البرلمانية كما يفتح الواحد منا باب حديقته الخلفية لحيوانه الأليف مخادعا ليظن الأليفُ أن هذه الحديقة الخلفية الضيقة هي بستان الحرية الفسيح! و حين بدأ الإ خوان يسعون لسلطة أكبر من البرلمان و تجاوزوا تفاهماتهم مع المجلس العسكري؛ ليحوزوا كرسي الرئاسة ثم الوزارة مشكورين.. ظل البرلمان: بآلافه الخمسة شهريا، و شقته القاهرية التمليك، و سيارته التي بالتقسيط، و سطوته التي يستطيع النائب أن يجمع بها مئات أضعاف ذلك إذا كان فاسدا.. ظل البرلمان حلم منسوبي الدعوة السلفية الجائعين للدنيا و زخرفها و لو على حساب الدين!.. حتى أن النائب الوحيد الذي ذهب إلى مبني مجلس الشعب بعد قرار حله كان نائبا من حزب النور ذهب محتجا على توقف صرف مستحقاته المالية!
عدد الصفحات ١٧٠- 171 - و من هنا كان الوعد بالبرلمان وبعض الحقائب الوزارية هي العظام التي ألقاها السيسي للدعوة السلفية كي تكون هي اللحية المستعارة للانقلاب، كما كانت كاكولة الأزهر هي ثياب الانقلاب، و صورة البرادعي هي كرافتته، بينما يقف الصليب عاليا كالإريال فوق كاب السيسي! انقلاب مُشوَّه اجتمعت فيه أضدادٌ ظاه ريةٌ لكنها في حقيقتها و جوهرها شيء واحد.. إنهم أعداءُ الله و جلاوزةُ الشعب! و الآن حين لفظ الشارع منافقي الدعوة السلفية و دمغتهم «انتخابات الدم» الفارغة بالإفلاس الشعبي كما كان«استفتاء دستور لجنة النجسين» إشارة واضحة لصورتهم كمنافقين لدى الإسلاميين و كفوطة يمسح فيها الطاغية نجاساته لدى السيساوية.. الآن حين يسحب الانقلابُ البساط من تحت أرجلهم فإنه يبدأ بأعز ما يرغبون.. إن الانقلاب يرفض دفع ثمن الخيانة للدعوة السلفية! لأن الدعوة السلفية لم تؤد ما عليها للانقلاب.. لم تحفظ له الشعب! لقد كان «الادعي» أكثر دهاء و مكرا حين باعه السيسي مبكرا و لم يوله وزارة الانقلاب.. فخرج من مصر على أمل العودة في سيناريو دجل جديد! لكن الدعوة السلفية أصرت على «العار» الكامل الشامل العلني! فوضعت شعبيتها في صفائح من حديد و غمرتها في ملاحة الانقلاب.. فأكلها الملحُ و ضاعت في قعره ا! و حين طالبوا بأجرهم من الفسواني السيسي قال لهم في إيمان –بنفسه- عميق: «ربنا يعوض عليكم»! إلا أنهم مازالوا مصرين على الغطس ملاحة الانقلاب و الخوض في وحل قعره بحثا عن «قطعة شعب » ربما تكون متعلقة ببعض الهيش هنا أو هناك! إنه «العار».
عدد الصفحات ١٧١- 172 - تتوالي الأخبار في إعلام الانقلاب عن استهداف رموز الدعوة السلفية لفظيا من قبل المتظاهرين ونشطاء الإنترنت ، و تؤكد الداخلية على هذه الأخبار بفرضها حِاية غير مسبوقة على مؤتمرات شيوخ هذه الدعوة وفعالياتها المتتالية في تأييد الدستور ث م في انتخاب الطاغوت ، ويصرح أبناء الدعوة أنهم مستهدفون وأن صبرهم بدأ ينفذ وأنهم لابد سيردون اعتداء المتظاهرين لفظيا على شيوخهم باعتداء مماثل وأكثر من مماثل! حتى صرح أحدهم بأن من سيهتف ضد شيخه برهامي فسيتلقى ضربة شومة على رأسه تفقله نصفين! ولقد نالني بعض ذلك التهديد اللفظي والاعتداء البدني ولكنها أشياء لابد منها لكل صاحب رأي تذكره أنه مستمسك بطريق ما؛ لم يفقد البوصلة أو ينحرف بالمسار! وموقع فايس بوك للتواصل الاجتماعي يشهد تطاحنا لفظيا كبيرا في هذه الحرب الكلامية التي أوقدت نارها الدعوة السلفية لحظة ظهر «جلال مرة » مندوبها السُّخ ام ي بيان الانقلاب جنبا إلى جنب مع السيسي وتواضروس والبرادعي والطيب مساء 3 يوليو الحزين.. في الحقيقة إن هذه الأخبار تُعيد إلى ذهني ذكرى اغتيال «البوطي»الشيخ كردي اصل أشعري العقيدة الموالي لبشار ! حيث شهد شيوخ سوريا أن مخابرات بشار قد قامت
عدد الصفحات ١٧٢- 173 - بتصفية الرجل قبيلبدء معركة تحرير دمشق، واغتالته في المسجد وفي يوم عيد كردي هو عيد «النوروز» وألصقت دمه بالثوار لتصنع ثأرا بين الأكراد والأشاعرة من ناحية وبين الثورة من ناحية أخرى، وليكون ذلك خلاصا من كارت احترق ونسفا لصندوق أسود لكن مع تحقيق خدمة أخيرة منه للنظام بإشعال احتراب أهلي على مشارف دمشق يُفشل اقتحامها! و رغم أن خطة مخابرات بشار لم تنجح! لأن للأكراد حسابات أخرى في الشمال ولم يعد البوطي يعنيهم ولأن كثيرا من الأشاعرة في بوتقة الثورة السورية.. إلا أن هذه الخطة قد تنجح في مصر إذا اغتالت المخابرات د. برهامي مثلا أو أسقطت بعض مؤيديه أثناء مؤتمر دعم للسيسي أو محفل انتخابي في تمثيلية يجري نسبتها إلى الإخوان أو جَاهير الثوار! فالدعوة السلفية لها كتائب تدربت في سوريا على السلاح وشاركت في معارك بالفعل؛ منها كتيبة «أبي سهل» وهو «محمد سليمان» الذي قُتل أوائل عام2897 في إحدى المعارك أثناء مشاركة كتيبته مع أحرار الشام! وأتباع الدعوة متعصِّبون جدا لشيوخهم ويتابعونهم في المتناقضات والأضداد! فلن يكون غريبا أن يطلبوا ثأرهم المزعوم بالسلاح حال أقنعهم إعلامُ الانقلاب ورجال المخابرات -الذين تعودوا الإصغاء لهم - بأن شيخهم أو إخوانهم قد ق تلوا بأيدي الإخوان أو من يسمونهم «المتأخون» أو«التكفيري» !لن يكون غريبا أن تجد أتباع الدعوة السلفية يحمون أقسام الشرطة بالسلاح أثناء تسونامي
عدد الصفحات ١٧٣- 174 - الثورة القادم بدلا من قوات الجيش! ولن يكون غريبا أن تجدهم يحمون الحصون الصليبية –الكنائس سابقا- جنبا إلى جنب مع ميليشيات ساويرس التي هدد هو الآخر بإطلاقها قبل أشهر! إنني أرى الدعوة السلفية هي الخامة الصالحة تماما لأن يصنع منها العسكر «صحوات مسلحة»موالية لهم تساعدهم في حرب الإخوان وجَاهير مناهضي الانقلاب؛ تماما كما صنع الاحتلال الأمريكي في العراق من أكثر العشائر العراقية صحوات مسلحة موالية لهم تعينهم في حرب المقاومة والمجاهدين! ولا تهمل هؤلاء المتعصبين المجانين لأنك ترى مؤسسات أمنية تساعد النظام بالفعل مثل شَكة «فالكون»! لأن فالكون هي نظير بلاك ووتر» بينما يحتاج النظام إلى ميليشيات شعبية سنية لاستحلال القتل استحلالا وهذه ستكون «الصحوات السلفية» نظيرة«الصحوات العشائرية السنية» في العراق تماما كما ستكون «ميليشيات ساويرس الطائفية» هي نظ«جيش المهدي الطائفي» في العراق إذا ما جر النظام البلاد إلى حرب أهلية كاملة! و لقد بدأ أتباع الدعوة السلفية التحريض على الإخوان والثوار ميدانيا يوم 38/6 بالفعل! إذ قام كثير منهم بتحريض الناس وجَعهم في أنوية مسيرات صغيرة ما لبثت أن انطلقت لتنضم لمسيرات ذلك اليوم التي حرص الإعلام على تضخيمها لإسباغ التأييد الشعبي الزائف على الانقلاب العسكري/الإعلامي.. بل لقد كان اجتماع «مجلس شورى الدعوة السلفية»يوم0/6 مخصصا لبحث نزول الدعوة السلفية وحشدها رسميا
عدد الصفحات ١٧٤- 175 - لتظاهرات38/6 لكننا أفسدنا خطتهم بفضحها على الإنترنت وهم لا يزالون في اجتماعهم! فلم يطرحوا الفكرة علانية! و لقد تكرر من أتباع الدعوة السلفية التحريض على المسيرات المناهضة للانقلاب – خاصة في الإسكندرية- حتى اشتبك سكان منطقة «العوايد» مع المسيرات وأوقعوا بها إصابات خطيرة يوم الجمعة 93/92/2893 وفي حضور وتحريض من أتباع الدعوة السلفية –و لهذا الحدث فيديو شهير على اليوتيوب-! و لقد تربص الأهالي بالمسيرات يوم الجمعة 28/92/2893 بتحريض من أتباع الدعوة السلفية أيضا؛ لكن المسيرات تحاشت جَوع الأهالي ومرت من طريق آخر.. هذا غير إبلاغهم عن النشطاء! حتى قام مسؤول حزب النور في القناطر الخيرية بالإبلاغ عن زوجته وبعد أن تم اعتقالها تزوج عليها في بيتها وعلى فراشها! و لقد أزِّ برهامي أتباع ه وحزم ة من البلطجية تسكن خ لف بيته في «مساكن الأمريكان» فدفعهم لمهاجَة مسيرة سلمية تمر في نهر الطريق دوري ا أمام بيته؛ فيهاجَون أول ما هاجَوا نساء تلك المسيرة ! كان ذلك مساء 27/92/2893 ثم خرج برهامي «اتصال تليفوني»مع الدجَّال «خيري رمضان » ليتباكى على أخلاق نساء الإخوان التي تد ن ت بزعمه لأنهن هتفن بخيانته! وقد صدق فيه قولُ الله تعالى (أَلََْ تَرَ إِلََ الَّذِينَ أُوتُو ا نَصِيباً مِّنَ
عدد الصفحات ١٧٥- 176 - الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالِْْبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِيـنَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً) .. و على ذلك.. فأول شيء أحذر منه إذا ما استعملنا اللهُ في كسر هذا الانقلاب هو الاحتراب الأهلي الذي يحرض عليه أتباع الدعوة السلفية والذي ستجعلهم المخابرات طرفا فاعلا فيه بتمثيلية مستوحاة من نهاية «البوطي» ! و لقد صرح د. برهامي في مؤتمر«لماذا نعم للدستور؟»بأرض المعارض بالإسكندرية مساء 90/92/2893 وبحضور لفيف من مشايخ الدعوة السلفية.. وفي حِاية الداخلية والجيش؛ صرَّح أن البديل لرفض الدستور هو «الاحتراب الأه » !فهل كان يتوقع ويحذر؟ أم يهدد ويُنذر؟ وسأترك الإجابة لذكاء القاريء الكريم. وعلى كل حال فالدعوة السلفية تسقط وتضمحل سواء تمكنت حكومة الانقلاب تمكينا كاملا واستمرت أم انقلبت الأحوال وسقطت وتطهرت البلاد من حكم العسكر.. لذا فسأتكلم في الباب التالي عمن سيرثون الدعوة السلفية.. يرثون الدجل باسم الدين..
عدد الصفحات ١٧٦