- 145 - وأنا أقفُ ذاهلا أمام الدعوة السلفية حين يزعمون أنهم يبثون علوم السلف ويخُرِّجون طلبة العلم من «معهد الفرقان» الذي تنتشر فروعه طول البلاد وعرضها! ومصدر ذهولي ليس تقديري لهذا العمل الرفيع شديد الأهمية في الظاهر! بل لأنني أعلم جيد ا أن كل هذه المعاهد قد تم إنشاؤها بأموال «طارق طلعت مصطفى» ابن خالة سوزان مبارك وأحد كبراء الحزب الوطني! وإذا كانت بعض الفروع في المحافظات حصلت على تبرعات من عامة الناس فإن المقر الرئيسي في مسجد «نور الإسلام» بمنطقة«باكوس» بالإسكندرية هو من مالنا وقُوتنا الذي سرقه«آل طلعت مصطفى» على مدار عقود! و تحسب أن هذا مجرد تبرع عادي من الرجل دفعة لـ «د. أحِد حطيبة» مدير المعهد منحة لوجه الله دون تدخل منه في شيء! بل ارجع للوراء كثير ا لتعلم عُمق العلاقة بين الرجلين! فـ «أحِد حطيبة» هو صديق شخصي لـ«طارق»! وقد توسط بينه وب«أحِد فريد» ليقوم الأخير بتزويجه من إحدى معارف زوجته!.. لم تكُن هذه المنح بلا ثمن بالطبع! فلقد أثمرت أموال طارق في صناعة «أشَف ثابت » ذراع«حطيبة» الأيمن.. مندوب أمن الدولة لدى أسر شهداء يناير وبالطبع لدى أسرة «سيد بلال » ليتنازلوا عن قضاياهم ويقبلوا الديات! ثم هو أول من خرج بمقولة «نحترم أحكام القضاء» التي ما فتئت تمنحُ البراءة للقتلة والسفاحين! يحترم أحكام القضاء بعد أن كان هذا القضاء هو الجبت وكان القاضِ هو الطاغوت ومجرد قبول رفع قضية فيما فيه حكمٌ شَعيٌّ ثابت يُعد شَكا بواح ا في مذهب الدعوة السلفية القديم المثبت في كُتبهم وفتاواهم ودروسهم قبل الثورة! وإذا
عدد الصفحات ١٤٥- 146 - أردت أن تعرف عن مقابل صغير حصل عليه«طارق» فما عليك إلا أن تجلس قليلا مع شباب «حزب النور» دائرة«سيدي جابر» لتسمع منهم عن دعم«الدعوة السلفية» لطارق في انتخابات مجلس الشعب ضد المستشار «الخضيري».. حتى أن الدعوة استوردت بعض أذنابها من محافظة البحيرة ليكونوا وجوها غير معروفة في الإسكندرية وقامت بتخزينهم في مسجد الفتح الإسلامي بمصطفى كامل –أشهر م ساجد الدعوة - ليقوموا بدعاية انتخابية كاملة لطارق أمام اللجان في اليوم التالي.. ولم ينسهم طارق بالطبع ولم ينس كل مندوبي الدعوة السلفية في الإسكندرية طوال مدة الانتخابات من وجبات الكباب والكفتة من مطعم «حسني» أحد أشهر مطاعم المدينة و إذا تعجبت من قبول رجل كد. «أحِد حطيبة» تبرعا بالملايين من مال حرام منهوب بل وتخصيصه لتربية الكوادر العلمية للدعوة السلفية «و كل ما نبت من حرام فالنار أولى به» بدلا من ردِّه إلى الفقراء والمساكين من الأيتام والأرامل! فلا عليك من هذا العجب فلقد كان معنا في رحلة الحج سنة 2881 أحد أقرباء تاجر مخدرات شهير.. وحدثني الرجلُ أن «شَيف الهواري» مسؤول الدعوة السلفية بالعامرية قد أدمن إصدار فتاوى عجيبة لصالح كبار تجار المخدرات بالساحل الشمالي! فهناك عادة شهيرة بالساحل هي «حفلة المليار »! إذ يقوم التاجر بإقامة احتفالات كألف ليلة وليلة تُذبح ف يها الذبائح ويُشرب فيها ما يُشرب! فور بلوغ رأس ماله «مليار جنيه»! وبعضهم يتجه للاعتزال بعد
عدد الصفحات ١٤٦- 147 - تلك الحفلة ويريد التوبة! لكن يُعيقُه أنه سيضطر للتخلص من هذا البحر الخضم من المال الحرام! هنا يتدخل «الهواري» ليفصِّل الفتوى على مقاس التاجر قائ «ألن تصبح فقيرا إذا خرجت من أموالك؟ »، فيقول التاجر بحسرة «نعم وهذا ما يخيفني »، فيتبسم «الهواري» سائلا من جديد«و هذه الأموال ألا يجب ردها للفقراء والمساكين؟»، فتدور رأس التاجر مجيبا: «نعم يا سيدنا »، فيقول «الهواري» وابتسامته تتسع «إذن أعلن الخروج من مالك فتصبح فقيرا. . وحينها تكون أنت الأحق بهذا المال»، فيرقص التاجر فرحا! لقد حلل له «الهواري» ماله الحرام وسيبقى مليارديرا بعد توبته المزعومة!!.. و يكون الثمن على إثر هذه الفتاوى مجرد الأموال التي تُغدق على الدعوة! ولا حتى مجرد حشد قبيلة التاجر والقبائل المتحالفة معها للتصويت لصالح مرشح الدعوة السلفية في أي انتخابات أو لدعم اختياراتهم في أي استفتاء! بل يتعدى ذلك لحماية آلاف الأفدنة التي يشتريها كبار شيوخ الدعوة وصفها الثاني في «العلم» و«مطروح» و«سيوة» ! يشترونها بالأموال التي تكلمتُ عنها في مقالة «التمويل الخارجي ».. يمتل كون آلاف الأفدنة وبعض الفيلات والقصور بعيدا عن الأعين.. ليبقوا أمام الناس في صورة العب اد الزهَّاد طاهري اليد! ودعني لا أذكر أسماء أبناء عائلات المخدرات الشهيرة بالساحل الشمالي الذين دفعتهم أسر ُهم للدعوة لتصنعهم شيوخا من خشب!.. تحسينا لسمعة القبيلة والعائلة.. فلابد للأسرة من شيخ يفتخرون به! ستعرفهم وحدك أخي القاريء..
عدد الصفحات ١٤٧- 148 - فهم من كبار المدافعين عن خزايا الدعوة السفلية ع المنابر وعلى مواقع التواص ل الاجتماعي وهم خدام مخلصون لما يعرف في الدعوة باسم «حكومة الظل».. لن نقف كثيرا عند«الحاج عبد السلام» التاجر السكندري الشهير الذي كلما استولى على قطعة أرض وبنى بها بُرجا شاهقا أقام تحتها مسجدا منحة لدجاجلة الدعوة السلفية وم ن ح إمام المسجد شقة في البرُج! وبالطبع لن أذكر تفاصيل تمويله لصلاة العيد طوال عقود بماله ذلك الناتج عن سرقة الأراضِ!.. و دعنا لا نُط ل الحديث عن ت عيينات أمن الدولة للم ر ضِِّ عليهم من أبناء الدعوة في المصالح الحكومية كـ«الشهر العقاري» مثلا الذي تم فيه تعي«المبعوث الشخصي لياسر برهامي إلى أمن الدولة».. تم تعيينه بقسم الميكروفيلم.. ومن ثم صناعته بعد ذلك كأم العضوية بحزب النور –أمين العضوية هو المسؤول عن ملفات منسوبي الحزب وبياناتهم الكاملة.. وتعني أنه صار مسؤولا عن تطهير الحزب من المعترضين ومستقلي الفكر الشرفاء-.. و لم يكن أول دعم مباشَ من «الحكومة» للدعوة السلفية هو حين أصدر«حازم الببلاوي» تصريح جريدة النور مباشَة ودون تعقديات بطلب من المقدم في يوليو 2899 حين كان نائبا لـ «عصام شَف »! فقد رصدتُ دعما حكوميا للدعوة أقدم من ذلك: في أوائل الألفينات حين أدمن «د. سعيد حِاد» إرساء مناقصات برامج تدريب شباب الخر
عدد الصفحات ١٤٨- 149 - «منحة الاتصالات» على الشركة الخاصة بـ«م. عبد المنعم الشحات» رغم عدم مطابقة عروضها للمواصفات.. فالمواصفات تشترط امتلاك الشركة المتقدمة لمعامل حاسب آلي باشتراطات معينة ليتم التدريب فيها.. بينما «الشحات» كان قد أدخل أحد أساتذة «الأكاديمية العربية للنقل البحري والتكنولوجيا» شَيكا معه؛ ليسهل له استخدام معامل الأكاديمية دون مقابل! كان «سعيد حِاد» حينها عنصرا ثنائي الانتماء! فهو شيخ في الدعوة وكذلك وكيل وزارة الاتصالات آنذاك؛ في واقعة فساد عريض تنضم لسجل تمويل الحكومة للدعوة السلفية!.. ولقد تم صناعة الكثيرين من أبناء الدعوة الذين صاروا كوادر في الحزب بالعمل مدربين في تلك الدورات! تعيينات ومعونات تتشاب ه مع ما تحدثت عنه في فصل «التمويل الخارجي» من صناعة لكوادر الدعوة في الداخل والخارج؛ لكنها هذه المرة بتمويل من المافيا المحلية!.. مافيا الحزب الوطني والحكومة وأمن الدولة وتجار المخدرات وسر اق الأراضِ! إنني لم أعُد أرى هذه «الدعو(ى) السُّفلية » إلا لحية مستعارة ترتديها «المافيا اية» قناعا لتخدع به الناس! تماما كما قال فيهم أبو السلفية المعاصرة الشيخ «عبد الرحِن عبد الخالق» و هو يفضح نفاقهم و يوبخهم هاتفا «تلك السلفية التي جعلتموها قناعا ارتديتموه لتخدعوا به الناس»!.. فهل لا زلت ترى «الدعوة السلفية» مجموعة من العلماء المخلصين الداعين للطريق المستقيم الصادعين بالحق؟! أم تراهم الآن على حقيقتهم: تماما كالكنيسة
عدد الصفحات ١٤٩- 151 - في حقيقة قساوستها«عالمانيون بل ح ى » يتاجرون بالدين لأغراض دنيوية شيطانيةفة؛ تنصرف في البنوك ولا تنصرف عند الله و لا عند المؤمنين؟! هل بقي في نفسك حرجٌ أخي القاريء وأنت تصف «الدعوة السلفية » بذات الوصف الذي تطلقه على كل شَكائها ومموليها في تلك «المافيا» منذ3 سنوات.. وصف«الفلول»؟ كنتُ أرجو أن ينتعش في قلبي أمل التكافل الإسلامي مع كل حِلة تعلنها «الدعوة السلفية» عن إغاثة منكوبين مسلمين في ركن من أركان أمتنا الممزقة! لكن أقل القليل كان يتم إنفاقه على المنكوبين كستار للاستيلاء على الحظ الأكبر من التبرعات لصالح مافيا الدعوة السلفية السوداء! والسلف منهم براء! «الصومال» فحين انطلقت الدعوة السلفية في جَع تبرعات للصومال.. انهالت عليهم التعات من كافة المستويات.. من الميسورين والبسطاء.. فصورة واحدة لطفل صومالي تلوح عظامه: كفيلة بإذابة حجارة القلوب وجعلها دموعا تتدفق من العيون وأموالا تنهمر من الجيوب! وجاءت لحظة الحقيقة حين سافر مندوب الدعوة السلفية إلى الصومال مصاحبا لـ «الهيئة
عدد الصفحات ١٥٠- 151 - الشرعية للحقو ق والإصلاح » لتنتحل الدعوةُ ما قامت به الهيئةُ فتنسبه لنفسها وتن صوره على أنهم شاركوا فيه بما جَعوه من تبرعات! بينما قيادات الدعوة تجري تحقيقا عنيفا مع مندوبهم عن اختفاء مبلغ التبرعات كله! ذلك الذي تراوحت الروايات في إثباته بين 0 إ96 مليون دولار! وادعى مندوب الدعوة أنه سلمه للمجاهدين هناك! رغم شهادة مرافقيه أنه لم يقابل أحدا سوى الشيخ «محمد عبد أم ل » كبير السلفيين المنعزل عن السياسة والجهاد على حد سواء في الصومال! ولم يكن رد فعل «جَعية الدعاة» وهو اسم المشهر رسميا للدعوة السلفية كجمعية تابعة للتضامن الاجتماعي.. لم يكن رد سكرتير الجمعية «محمد القا» على هذا المندوب إلا استبعاده وبعث آخر بدلا منه! لم يستشعر «القا» خطرا بالطبع لأن أكثر الأموال تم جَعها دون إيصالات وبعضها تم جَعه بإيصالات لكنها تخص جَعية أخرى لم تتخذ إجراء ضد النصابين –ولن تستط يع هذه الجمعية اتخاذ إجراء ضدهم الآن ولا بعد ذلك.. لأن رئيسها قد مات في حادثة دراجة نارية فجأة !_ وأقام المندوب الآخرُ في فنادق نيروبي بكينيا، يتابع أعمال شَاء بعض المساعدات العينية وتصديرها إلى الصومال؛ بينما ينتقي زجاجات العطور الفرنسية أثناء عودته ليهادي منها في مصر ويبيع! تسألني أين ذهبت هذه الأموال أخي القاريء؟ أجيبك أنني أجهل مصيرها جَيعا إلا من 2 مليون جنيه فقط: حضرتُ في سبتم 2899 مع هذا المندوبالأول –المستبعد- حضرت معه جلسة اتفاق ليدخل بها شَيكا في بناء عمارة بالتجمع الخامس سيجني من بيعها بعد 6 أشهر من تاريخه أرباحا قدرها 0 مليون
عدد الصفحات ١٥١- 152 - جنيه! وكان الاتفاق بضمانة المقدم وبرهامي.. وبدعوى أن هذه أموال الدعوة وينبغي استثمارها! في الحقيقة أنا لا أحِِّل المندوب الشاب المسؤولية كاملة! فرغم جرائمه تلك إلا أنني حضرت جلسات يتم الضغط عليه فيها ليوقع باسمه متعهدا برد مبالغ مالية كبيرة بالدولار! يوقع هو بينما يقبض المال بعض الشيوخ الكبار كدين يتعهدون شفهيا برده! يقبض الشيخ ويوقع الشاب ليبقى سيفُ أداء الدين على رقبة صاحبنا مادام مطيعا في يد مشايخ الزور الدعاة على أبواب جهنم! «ليبيا» و حين ارتعشت الدعوةُ السلفيةُ بحمَّى إغاثة ل يبيا إبان اشتعال ثورتها.. فإنها في الحقيقة كانت تُغيث القطاع الشرقي من ليبيا فحسب وهو الذي يسعى حاليا للانفصال وإعلان حكم ذاتي بسيطرة من الانقلابي الأمريكي/الليبي «حف» وتأييد دولي ومعونة عسكرية ومخابراتية مصرية إماراتية سودانية واضحة! وحين فكر شباب الحملة من أنفسهم في مد الإغاثة إلى باقي أقاليم ليبيا جرت فجأة حادثةٌ أليمةٌ لإحدى سيارات قافلة الإغاثة وهي بعدُ في محافظة مطروح لم تبلغ السلوم –معروف أن الساحل الشمالي كله هو منطقة نفوذ لأحِد قذاف الدم!-.. ليقتل في الحادثة «عبد الفتاح منجود» و«أشَف أبو ركبة» و«محمد جلال» من أخلص أبناء الدعوةثم يسارع شيوخ الدعوة السلفية بالإسكندرية ومطروح لسحب السيارة قبل الفحص اللازم لمعرفة المسؤولية الجنائية من عدمها ودون الكشف
عدد الصفحات ١٥٢- 153 - على الجثث لبيان أسباب الوفاة.. وقد حضرت الغسل في مطروح معهم وشهدتُ على ذلك وعلى تغييرهم معالم مسرح الجريمة وسحبهم السيارة فورا وإعادتها إلى الإسكندرية! وذلك بعد أيام قليلة من تهديدات «أحِد قذاف الدم» رجل القذافي والسيسي على سواء بأنه سيقضي على من يغيثون الثوار في ليبيا! لماذا استمرت الإغاثة للإقليم الذي كان يتم إعداده للانفصال منذ اندلاع الثورة؟ لماذا لم تطالب الدعوة بالتحقيق في مقتل رجالها؟ لماذا حرصت الدعوة على استعادة «الفيزا الذهبية» من ملابس أحد الضحايا حتى قبل وضعه في ثلاجة الموتى؟ لماذا كان يتولى موضوع الإغاثة شيوخُ الدعوة المنتمين لقبائل نصفها في مصر ونصفها في شَق ليبيا؛ حيث يتم تدريجيا الترويج لفكرة الانفصال؟ كل هذه أسئلة تقودك إجابتها إلى كيفية تصرف هذه الدعوة السرطانية في أموال تبرعات المسلمين التي بذلوها لإغاثة إخوانهم وتوجيهها لأغراض تمويل تقسيم ليبيا التي تتكشف الآن علانية! «سوريا» و حين نادى مناد الجهاد في الشام وانطلق شباب الأمة يضحون بالغالي والنفيس طامعين في رضا الله والفوز بإحدى الحسنيين! انطلقت الدعوةُ السلفية تجمع المال تحت ستار إغاثة الشعب السوري.. ولكنها التصقت بالكتائب ذات الاتصالات الأمريكية القوية بتوجيه من المخابرات المصرية.. واحتل رجالات الدعوة فنادق الجنوب التركي في بذخ واضح!
عدد الصفحات ١٥٣- 154 - خاصة رجال «اللجنة الطبية لحزب النور »، وتم تكوين وتمويل كتيبت -من شباب الدعوة السلفية السكندري في معظمه - بأموال الإغاثة! وأحد مراكز تجهيز هؤلاء الشباب هو مركز طبي شهير بجوار مسجد «أبي حنيفة» أحد مساجد الدعوة السلفية كل ذلك من أجل نشر فكر الدعوة السلفية وكُتب شيوخها بين المجاهدين.. ذلك الفكر الذي يترك مناهضة الأنظمة ليزرع الفتنة بين المجاهدين! وتم لهم ذلك عن طريق إبراز صفات التكفير في فريق ثم إصدار الفتوى للفريق الآخر بأن مخالفيهم خوارج! فيقع الفريقين في استحلال دماء بعضهم البعض! للتأريخ فإن الفتنة في الشام لم تبدأ إلا بعد إنشاء كتائب برهامي وانتشار دعاته في المناطق المحررة جنبا إلى جنب مع شخصيات مصرية تعيش في جلد المجاهدين بالشام بينما كانوا هنا من أخلص رجالات اللواء «العص ار »! وبالطبع آوت الدعوة السلفية كثيرا من السوريين في مصر وكفلتهم! لكنفقط من ينفعو نها في غرض بث الفتنة ذلك! وربما في أغراض أخرى أيض ا! فأحد هؤلاء المكفولين شاب شهير في منطقة «سيدي ب» حيث رجال برهامي المخلصين! تخصص الشابُ في تجارة المنشطات واللُّعب الجنسية! ويبيع فقط لإخوة الدعوة طلبا للتجارة الحلال! أهؤلاء من ينفعون الأمة حقا ويستحقون المساعدة؟! مرار طافح!! هل أنت في حاجة أخي القاريء لتعلم أن ما جَعته الدعوة السلفية سابقا من تبرعات لغزة كانت تفوض فيه منسوبي جَعية بن باز في القطاع وهم أصحاب ذات الفكر الذين عملوا
عدد الصفحات ١٥٤- 155 - بعزم مع حكومة«فتح» العميلة للاحتلال! فلما تولت«حِاس» السلطة في القطاع امتنعوا عن العمل وظلوا يتقاضون رواتبهم من فتح رغم ذلك الامتناع؟! تماما كما انقلبت الدعوة السلفية هنا مع إخوانهم «الفلول» ع«الإخوان»؟ هل صار واضحا الآن أن الدعوة السلفية تستكمل دورها المخابراتي.. فتسرق أموال المسلمين التي أنفقوها ابتغاء وجه الله لتمارس بها أعمال المخابرات الحربية التخريبية في الصومال وسوريا وليبيا وغزة وكل بقعة تطأها فتدنسها؟!. هل نقول تعليقا على هذا الدور القذر في توجيه أموال المسلمين لحرب المسلمين أن الدعوة السلفية تطبق المثل العامي الشهير «من دقنو وافتلُّو»؟ أظن بعد كل هذا فلا معنى كب ير لما شهدتُه طوال عقدين من: تخزين لحوم الأضاحي لإطعام إخوة الدعوة في الإفطارات بدلا من توزيعها على الفقراء والمساكين! ولا شيء يُذكر في اختفاء ما يزيد على 788 ألف جنيه كانت حصيلة بيع جلود الأضاحي التي يسلمها الناس لمساجد الدعوة في طول البلاد وعرضها لتبيعها وتفرق ثمنها على المحتاجين! ولا قيمة لتوزيع بعض لحوم الصدقات التي يتبرع بها الناس في أكياس عليها شعار حزب النور كدعاية انتخابية! وبالتأكيد لا قيمة لذكر محاصصة مسؤولي مناطق الدعوة السلفية في قيمة أنابيب البوتاجاز فيأخذونها من المستودع بسعر التكلفة ويستبدلونها للناس بسعر أقل مما يستبدلها به «بتاع الأنابيب» لكنه أع من سعر التكلفة..
عدد الصفحات ١٥٥- 156 - والفارق لا يدخل صندوق المسجد بل في جيب المسؤول! أم هل ستبقى هناك دلالة سيئة بعد كل هذا في اختفاء تبرعات مالية كبيرة رصدها أهل الخير لزوجات الشهداء.. حتى أن مبالغ مالية كبيرة سرقها مسؤولو الدعوة السلفية كانت قد تم التبرع بها لاسم عائلات بعض من قُتلوا في سوريا أثناء مشاركتهم في كتيبة «أبي سهل»! إنني وبكل أسى أمسيت معتقدا موقنا جازما بأن هؤلاء النصابين هم أحق الناس عصرنا بوصف النبي صلى الله عليه وسلم أنهم «دعاة على أبواب جهنم»! تكلمتُ عن مصادر تمويل «الدعوة السلفية» وذكرت منها«التمويل الخارجي» و«تمويل المافيا المحلية » و«سرقة أموال تبرعات الإغاثة » ثم كنت أؤجل الحديث عن «سرقة مدخرات توظيف الأموال » إلى حين.. حتى خرج الرائد «أشَف السعد » رائد تلك السرقات! خرج على الشاشات يلمع بيادة السيسي ويلعقها لعقا لضمان خلوها من أي أتربة محتملة! ذلك الرجل الذي لم يكن إلا لحية مستعارة ارتداها رجال نظام مبارك ليسرقوا بها أموال البسطاء والطامعين ويضربوا بها مصادر تمويل الحركة الإسلامية في مقتل –ذلك قبل أن يكف نظام السيسي عن استخدام اللحى في سرقة أموال البسطاء ويستخدم مشروع قناة السويس الثانية الوهمي لذلك!-..
عدد الصفحات ١٥٦- 157 - ولقد سارت الدعوة السلفية! على درب «السعد» التَّع س.. فكلهم عبد الدينار والدرهم تعس وانتكس! ولقد سعت الدعوة السلفية لذلك التوظيف، لكن لتمول ذاتها بتلك الأموال التي استولت عليها.. وإن كان لابد لرجال النظام من قطع كبيرة من الكعك! وإليكم القصة.. ثمان سنوات من نسج الشباك قضاها «عبد الله رجب» ليجمع شباكه بصيده الثم النهاية؛ مطمئنا إلى شَكائه الذين يغطون انسحابه، ويؤوونه، ويحمونه؛ مقابل الحظ الأكبر مما في شبكته! ثمان سنوات جَع فيها النصاب ذو اللحية المستعارة قرابة الـ 388 مليون جنيه! جَعها كلها من البسطاء القاطنين بالعزب الصغيرة شَق الإسكندرية كـ «عزبة محسن» بمنطقة العوايد التي تنتشر بها مساجد الدعوة السلفية بدأ الرجل مستقلا عن كل الشيوخ.. يجمع المال من الناس على اسم أنه يقوم باستثماره في العقارات والتجارة ويوزع أرباحا شهرية تصل إلى 588 جنيه لكل98888! أي أن من يودع لديه مبلغ مئة ألف جنيه يتقاضى شهريا 5888 جنيه! وهو مبلغ يسيل له لعاب أي طامع، ولا يوجد بنك واحد في طول البلاد وعرضها يوفره لمودعيه! صحيح أن النصاب ذي اللحية المستعارة كان يراو ح الأرباح ما بين 758 إ588 جنيها بين شهر وآخر ليعطي انطباعا بأن ما يقدمه من أرباح هو ربح تجارة حلال يتفاوت وفق المواسم؛ إلا أن هذا اقتصاديا يمسى «ربا بنكهة الأرباح» فهو لم يحاسب مودعيه يوما على خسارة ما و
عدد الصفحات ١٥٧- 158 - تقفز أرباحهم أضعافا حين تقفز أرباحه! فقط يراوحالنسبة مراوحة بسيطة ليعط ي هذا الانطباع بالحلال! تماما كشيوخ الدعوة السلفية حين أقسموا على احترام دستور يعتبرونه شَكا أكبر فأضافوا عبارة «بما لا يخالف شَع ا» -وعجبي-! وكان ذلك النصاب أيضا يحبس الأرباح في شهر رمضان كله بدعوى أنه شهر تقل فيه التجارة ويقف السوق! وهذه أكذوبة يعرف الفرية فيها كل من ينزل إلى السوق ليشتري حاجياته ويرى إقبال الناس على الشراء في رمضان أكثر من غيره! وكان كثيرا ما يحبس الأرباح شهرا آخر أيضا بأي حجة كانت! وكان الناس يستجيبون طالما انتظمت الأرباح بقية العام! مفهوم طبعا أن هذين الشهرين الع ط ل ة كانا نصيب جيبه هو من الأرباح! وبدأ الرجل يتوسع أكثر مما تبلغ به سمعته! فتقرب من كبار الشيوخ! كمثل «يا برهامي» الذي صار يبعث الناس إليه! وأودع برهامي عنده95 مليون جنيه ينفق من أرباحها على خواص أتباعه –لا تسلني من أين أتى بها برهامي.. سله هو! وراجع من فضلك فصل «الصف الثالث وسحر السيطرة»- بل لقد جعل برهامي من أتباعه رجل يقومان بجمع المال من الناس لعبد الله رجب ويوصلان الأرباح من عبد الله رجب إلى الناس! وهما «نصر رمضان» و«أحِد البي»؛ وغيرهم أيضا ممن لم أصل إلى أسمائهم، وكان كل منهم يتقاضى 2% من قيمة الأرباح كل مرة نظير ذلك الجمع والتوزيع! وكمثل«محمد حسين يعقوب» الذي ظهر في خطبة جَعة بالإسكندرية فجأة بناء على دعوة من«عبد ا
عدد الصفحات ١٥٨- 159 - رجب» وتناول الغذاء الأسطوري في بيت النصاب! فكان هذا اعتمادا شَعيا وشعبيا كبيرا أسقط رجالا ونساء كثيرين في حبائل الشيطان ذي اللحية المستعارة، ومن هؤلاء الناس رجل آخر عمل وسيطا بينه وبين الناس هو «نصر كامل » الذي كان يعمل منفردا توظيف الأموال لكنه انضم لكتيبة المندوبين الخاصة بعبد الله رجب والتي بلغت في الإسكندرية وحدها 6 مندوبين؛ ولا تدع نفسك تستهين بالأمر ولا بعدد الناس الذين وقعوا في حبائل النصاب! فأحد مندوييه وهو «نصر كامل» قدم للنيابة حين سل م نفسه سجلا فيه 658 اسما تتراوح المبالغ التي أودعها كل منهم لدى عبد الله رجب ب7888 جنيه إ2 مليون جنيه! وكل هؤلاء يسكنون«عزبة محسن» التي إذا مررت عليها راكبا المواصلات ستغض الطرف عنها استدفاعا لأذية بصرك من فرط عشوائيتها وقذارة شوارعها وامتلاءها بالبلطجية والمنحرفين –رغم وجود الأفاضل فيها إلا أن هذه هي السمة العامة-.. وحين اختفى «عبد الله رجب» واختفت الأموال معه.. خرج شيطانان يؤكدان أنه خارج البلاد ولا يمكن الوصول إليه.. والشيطانان هما «ناصر العبد» مدير مباحث الإسكندرية، ووليه وأخوه وصديقه «ياسر برهامي» مدير مباحـ.. عفوا.. نائب رئيس الدعوة السلفية وكانا يكرران صيغة واحدة للكذبة هي أن «عبد الله رجب هرب مع زوجته الرابعة إ
عدد الصفحات ١٥٩- 161 - المغرب».. بينما يدل الواقع على شيء آخر ويدمغ الرجلين ا لمجرمين بالتواطؤ والسر قة والنهب! دعني أولا أعرض عليك نماذجا لبعض الضحايا! فأول الضحايا هو «نصر كامل» أحد المندوبين الستة للنصاب ذي اللحية المستعارة! فقد خاف على نفسه من بطش المودعين وهرع يسلم نفسه في قسم المنتزه معترفا بعدد من كان يتوسط بينهم وبين عبد الله رجب؛ في حين اعتدى المودعون على أملاكه وأملاك زوجتيه بل وأملاك أسرته وأسرة زوجته الأولى وحاولوا الفتك بهم أكثر من مرة! ثم بقي في حبسه يتلقى العرض بعد العرض من محامي عبد الله رجب ليعترف على نفسه بالقضية كلها «يشيل القضية» في مقابل مبلغ من المال وتأمين حكمفف له.. ثم تعال أحدثك عن الضحايا الحقيقيين، ودع ني أرمز إليهم بالأحرف الأولى نظرا لحساسية الأحوال.. «ف» و«ن» و«س» و«إ» أربع نساء كن قد أقنعن أزواجهن بإيداع تحويشة العمر لدى النصاب.. فطلقهن الأزواج فور انفجار القضية! «م. ج» و«م. ا» شابين لن يتمكنا من الزواج بسبب ضياع تحويشة العمر مع النصاب ذي اللحية المستعارة!
عدد الصفحات ١٦٠