المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السِّيُوفُ البَواتِرُ لِمَنْ يُقَدِّمُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى الفَجْرِ الآخِرِ تحميل PDF

عبد الله بن عمر الحضرمي

صفحة ١٩ من ٢٣

المسألة الثانية : الشرط الأول : أن يصدق الحس ما أفاده من دخول الوقت › فلا يكذبه و لا تحيله العادة » وقد مرت أدلته و تفصيله في الشرط الثالث » لجواز العمل بالاجتهاد . و في باب الصوم من «التحفة)بعدقول « المنهاج » :( و ثبوت رويته بعدل ) ما لفظه : ( و لو مع إطباق غيم لا جيل الرؤية عادة » كا هو ظاهر ) انتهى . و فيه : ( في )‏ إذا ذكر الشاهد حل املال و بان خلافه » ما لفظه : ( نعم إن ذکر عله مثلاً و بان الليلة الثانية بخلافه » فإن أمكن عادة الانتقال إليه م يؤثر » و إلا علم کذبه » فیجب قضاءٌ بدل ما افطروه برؤیته ) انتهی . فعلم : آن المخبر بالوقت أو غبره » إذا أحالت العادة صدقه » يتبيّن كذبه . و قد قررنا غير مرّة : آنه إذا مضى بعد أذانه أو إخباره زمن يسع الصلاة و ما يتعلق بها » و لم يزد ضوءٌ النهار تبيّن كذبه » إذ حال أن يمضي ذلك بلا زيادة . (۱) سقطت من ( ب ) . السیوف البواتر - ۲۸۸

عدد الصفحات ٢٨٩

الشرط الثاني : كونه مقبول الرواية » وهو البالغ العاقل (العدل)(' ا واو ع و و قال في « المخني » 7 : مقبول الرواية كعبد أو امرأة » لا فاسق أو مجنونِ و مجهول و صب و لو ميزأً» و صرح في « فتح الوهاب » ۳ و (النهاية » : بعدم قبول مجهول العدالة . و قال القليوبي في ( حاشیته على المحلي » :(قوله : (مقبول الرواية ) . هو البالغ العاقل العدل يقيناً ) . إلى أن قال : ( بخلاف الصبي و المجنون و الفاسق و مجهول العدالة ) انتهى . و قال - عند ذكر اعتاد آذان الثقة - : ( و خرج بالثقة المذكور الفاسق » و مجهول العدالة و لو مستورهاء و الصبيٌ » و إن كان في صحو ) ٤‏ انتهی . وي «حاشية الجمل » على «شرح المنهج » () أثبتناها من (ب) وني )١(‏ للعدل . (۲) و هي معنی عبارة «المغني » ۲۲۹۱۱(۰) . (۳) «فتح الوهاب شرح منهج الطلاب » ( مخ : ٩٤١‏ ) لزكريا الأنصاري »› و « منهج الطلاب) له أيضاً » وهو ختصر من « منهاج الطالبين » للإمام للنووي . )٤(‏ حاشية القليوبي : ... و الصبي و إن كان مأموناً عارفاً و ني صحو . ( القليوبي . حاشية القليوبي على المحلي . )١١١١١(‏ . السیوف البواتر - ۲۸۹

عدد الصفحات ٢٩٠

- نقلاً عن البرماوي - قوله : ( الثقة خرج به الفاسق » و مجهول العدالة و لو مستورها» و الصبي و إن كان مأموناً عارفاً) انتهى . وفي «الإيعاب » :(عدل الظاهر و الباطن ك) في «الاأستقصاء» > و قال غيره يكفي ظاهرها ؛ لأن مر الإخبار مبني على حسن الظن بالُخبر قاله الزركشي » ولا يشترط هنا عدالة الشهادة المتوقفة على الذكورة والحرية) انتهى . وقال الإمام النووي -رحمه الله -في « التقريب والتيسير في معرفة سنن البشير النذير 5 » :(النوع الثالث والعشرون : صفة من تقبل روایته وما يتعلق به : وفيه مسائل : [المسألة ] الأولى : أجمع الجاهير من أئمة الحديث و الفقه و الأصول : آنه یشترط فيه آن یکون عدلاً ضابطا » بان یکون مسلا بالغاً عاقلا سلي)ً من أسباب الفسق و خوارم المروءة » متيقضاً ) (' انتهى . فعلم أن من سمع آذان إنسان أو أخبره بدخول الوقت .. لا تصح صلاته اعتاداً عليه » إلا أن علم اتصافه بالإسلام و البلوغ و العقل و العدالة و الضبط و هو معرفته بالوقت و عدم تساهله » و الاطلاع (1) الإمام النووي . « التقريب و التيسير » مع شرحه « تدريب الراوي » للسيوطي ص (۳۰۰/۱) . السیوف البواتر -۔ ۲۹۰

عدد الصفحات ٢٩١

على البلوغ و اللإسلام و العقل سهل » و أما العدالة للراوي فالاطلاع عليها » إما بعلم الشخص ها آو بخبر عدلين له بها » أو بالاستفاضة. قال الإمام النووي” في « التقريب » - المار بعد العبارة المارة - : ( افانة + تيت الحدالة شضيص غدل عله أن بالاسفاتة ١)‏ انتهى . و لا يشترط هنا ثبوت العدالة عند حاكم ؛ لأن ذلك شرط لا يرتبه على ذلك من الأحكام و فصل الخصومات . الشرط الثالث : كونه عارفاً بوقت الصلاة » التي أذن له أو أخبر به » إذ كل من يخبر عن شيء لا يمكنه ذلك إلا بمعرفته . وقد مر في ( الحال الأول ) من ( المسألة الأول ) تصريح « الفتح » و «التحفة» بذلك» )١(‏ الإمام النووي : آبو زكريا حي الدين يجي بن شرف بن مري الحزامي الحوراني النووي الشافعي ( ٦١١‏ ه - ١۷٦ه ٠)‏ من مؤلفاته « المجموع » و( منهاج الطالبين » »> و« روضة الطالبين » و« التحقيق » . ( السيوطي . طبقات الحفاظ . )٥۱۳/۱(‏ رقم )١١١۸‏ . (۲) في المطبوعة (عدلين) » و في شرح السيوطي ( لفظة عا مين ) و علق عليها بقوله : ( و عبارة ابن الصلاح : ( المعدلين ) و عدل عنه لما سيأتي أن التعديل إن يقبل من عالم ) . السيوطي . تدريب الراوي . )۳٠٠/۱(‏ . السیوف البواتر -۔ ۲۹۱

عدد الصفحات ٢٩٢

وني (الحال الثاني ) منها تصريح ابن قاسم به » و مثل ذلك في » الأسنى » و «الغرر» و (الامداد » و (المغنى » و( النهاية » قال الإمام النووي في « التيسير » - امار - : (1 المسألة ] الثالثة : يعرف ضبطه بموافقة الثقاة المتقنين غالباً » ولا تضر خالفته النادرة »> فإن كثرت اختل ضبطه » ولم يحتج به) انتهى . فالمؤذن للفجر والمخبر به » تعلم معرفته به .. بموافقة أذانه وإخباره غالباً وجود العلامات الأربع - المارة في الأبواب الثلاثة الأول - » فإن كان كذلك فهو عارف بالفجر ؛ لأا الذي جعلها الله ( سبحانه ) “ورسوله ي علامات له» وأجمع عليها الأمة » فإن خالفها نادراً م يقدح ذلك في معرفته واعتماده» إذ قل أن يخلو البشر عن ذلك » وإن كثرت خخالفته ها » اختلت معرفته › ولم جز اعتماده ؛ لأنه إما جاهل أو متساهل » فشرط المؤذن والمخبر الذي يجوز اعتاده : أن نعرف أنه يعرف علامات الفجر الأربع » وأن أذانه وخبره يوافق وجود الفجر في الواقع غالباً » فلو علمنا كونه عارفاً بالعلامات » وجهلنا موافقته وجود الفجر .. لم جز اعتاده ؛ لأنه قد يعتقد شعاع الكاذب أو القمر أو بعض الكواكب فجراً صادقاً » فينزل (۱) سقطت من ( ب ) . السیوف البواتر - ۲۹۲

عدد الصفحات ٢٩٣

علامات الصادق على ذلك » كا مر عن الغزالي : آنه قد غلط في ذلك كثير » وليس سبب غلطهم إلا ما ذكرنا من تنزيلهم علامات الفجر على غيره » فليتنبه لذلك کل مسلم » ولا يعتمد في الفجر وغيره من أوقات الصلاة إلا من حر معرفتَةُ بالوقت » بموافقته له غالبا بمعرفة نقسه أو إخبار عدل له ا أو استفاضة ا . ومن أقوى أسباب خبرة موافقته للفجر .. تزايد الضوء بعد أذانه وإخباره على ما كان عليه عنده - كا مر غير مرة -» حتى أن المصلي إذا شرع في الصلاة بعده فإن طوّها » كان خر وجه بعد تمام الإسفار » وإن قصرها کان خروجه منها بعد مبادئ الإسفار » كا مر عن « شرح المشكاة » لابن حجر : أن هذا كان شأنه 4 ومن آقوی أسباب غلطه » وآنه لا جوز اعتاد آذانه وخبره .. عدم تزايد الضوء بعدهما » ك| ذكرنا فتنبه لذلك . الشرط الرابع : أن لا یعارض آذانه آو خبره بالوقت مثله » فلو عارضه ذلك : بأن أخبر عدل مثله أو أوثق منه أو أكثر : بأن الفجر لم يطلع حال ذانه أو إخباره .. سقط خبره و لم يجز العمل به كا ذكروا ذلك : في النجاسات و القبلة و تعارض الروايتين و البينتين » و يرجع للأصل السیوف البواتر - ۲۹۲

عدد الصفحات ٢٩٤

تنبيه [ ول ] : علم با مر أن الفاسق و مجهول العدالة لا يقبل خبرهما بالوقت » لكن بالنسبة للقادر على علم الوقت بنفسه أو بثقة » بسبب لا مشقة فيه » فإن لم يقدر عليه صلا » أو قدر عليه بسبب فيه مشقة › و أخبره به الفاسق و المجهول عن علم لا اجتهاد و وقع في قلبه مق ا كان ولف هن حل الات الا هاه د کا دك ذلك ى « الإيعاب » -.. فله العمل بخبره » بشرط أن توجد فيه الشروط المارة إلا العدالة . تنبيه ثان : قال في « اليواقيت » : ( وليس كل الناس عارفين بالفجر و لا بأوقات الصلاة وهو شرط » فيجب عليهم أن يتعلموا ولا يقلدوا المؤذنين على أظهر الوجهين » فلا يسع بصيراً أن يقلد » فتقليد المؤذن جائز للأعمى فقط » هذا أيضاً إذا م يعرف الوقت بعمل من قراءة و غیرها » فان عرفه فهل يقلد فيه وجهان ) انتهى . و المعتمد خلاف ما ذکره - کا مر - » لكن أتينا به ليعرف المصلي : أن صلاته اعتماداً على المؤذن في الصحو و المخبر عن علم الثقتين العارفين با لمواقيت فيها خلاف في المذهب » فيسن له أن يتوقاه » فيتعرف الوقت بنفسه » و إذا قدر على اليقين لكن بسبب فيه مشقة » فصلى باجتهاد - غير الحساب - السیوف البواتر - ٤‏ ۲۹

عدد الصفحات ٢٩٥

اجتمعت فيه شرائطه الخمسة المذكورة .. في (الحال الثالث ) في ( المسألة الأول ) جرى في صلاته خلاف ثان أقوى من الأول » وهو القول بعد جواز الاجتهاد مع القدرة على اليقين » و إذا صلى به مع اجتماع الشروط الأ رة الأرل و فد الامين ٠‏ جرى ف طلا حلاف الت لقان به » آقوی من الذي قبله » وإِذا صلی بحساب نفسه جری الخلافات الثلاثة المارة في صلاته » و حلاف رابع للوجه الذي مر : آنه لا جوز العمل به مطلقاً » وإذا صلی بحساب غیره » جری في صلاته خلاف خامس » وهو المعتمد الذي عليه أكثر المتأخرين : أا لا تصح . فينبغي له أن يتوقى هذه الخلافات بالصبر إلى أن يتيقن الوقت أو يخاف فواته » كما مر التصريح به في ( الشرط الخامس ) من شروط الاجتهاد » عن «الأسنى» و« المغني » و النهاية » و قال في «التحفة) : ( وسن تحجيل الماد رل ارق إا فقن دعر اهن ٠‏ وني « المغني » أيضاً : ( ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت إذا نه ٩‏ انتھی ۰ وصرح بيسن ذلك في «الفتح » و( الإمداد» »› () ابن حجر اهيتمي . التحفة . )٤١١١١(‏ . (۲) الخطيب الشربيني . المغني )۱۹١١١(.‏ . السیوف البواتر -۔ ۹۰۵ ۲

عدد الصفحات ٢٩٦

فى ( الثالث ) و عن ( شر و مر التصريح به عن (الإيعاب » . ي( ج المشكاة » في ( الباب الثاني ) . السیوف البواتر -۔ ۲۹۰۲

عدد الصفحات ٢٩٧

المسألة الثالثة : في حكم صلاة الذين يقدمون صلاتهم على الفجر مع زعمهم طلوعه و ليس كذلك اعلم : أن من صلى صلاة مؤقتة » مع علمه بأن وقتها ن¿ يدخل .. ثم و لم تنعقد صلاته » فیلزمه فعلها ثانیاً بعد علمه بدخول وقتها » وقضاءه ها إن خرج » و من صلاها شاکاً في دخول وقتها › فالحكم كذلك » و من صلاها معتمداً على أذان في صحو أو غيم » - إذا قلنا جوز اعتماده أو إخباره عن علم - فإن علم أن مؤذنه أو بره اجتمعت فيه شروط جواز الاعتماد التي مر تقريرها في ( المسألة الثانية ) و هي خمسة : كونه عدلّ رواية عارفاً بعلامات الفجر» و تنزيلها عليه › لا على ما یشتبه به » ولم يطعن في معرفته بالعلامات و تنزیلها عليه مثله أو اوثق منه أو أكثر » و كان في وقت لا يكذبه الحس و لا العادة طلوعه فيه » و لم يبن له بعد الصلاة كذبه » ببقاء الظلام على حاله و عدم زيادته .. فصلاته صحيحة » فإن جهل عدالته أو علم فسقه » فإن ل يقع في قلبه صدقه فصلاته باطلة » و إن وقع في قلبه صدقه » و اجتمعت السیوف البواتر -۔ ۲۹۷

عدد الصفحات ٢٩٨

فيه معرفة علامات الفجر و ما بعدهاء و كان في معرفة الفجر باليقين على المصلي مشقة .. فصلاته صحيحة » و إن جهل معرفته بعلامات الفجر» أو علم جهله بها .. فصلاته باطلة و إن جمع بقية الصفات » وإن علم معرفة بعلامات الفجر وجهل معرفته بتنزيلها على الصادق . فكذلك ؛ لا مر أن شرط قبول المؤذن والمخبر عن علم » علم سامعه بمعرفته للوقت » ولا یکون عارفاً بالوقت إلا من عرف علاماته ونزها عليه » فإن علم معرفته بالعلامات وجهل معرفته بتنزيلها على الصادق .. 1 جز اعتماده » ولا تصح صلاة معتمله » إذ هو كعدل رواية أخبر بنجاسة طاهر وهو لا يعرف باب النجاسة » أو يعرف أساء النجاسات ولا يعرف مسمياتها » أو يعرفه) ولا يعرف أن التنجس لا يكون إلا بملاقاة الطاهر للنجس مع رطوبة » فهذا هو العامي الذي لا يقبل خبره » إلا إن بين سبب النجاسة » فكذا عدل الرواية هنا » إذا علمنا معرفته لأساء علامات الفجر » وجهلنا معرفته بتنزيلها على مسماها وهو الفجر الصادق لا يصح اعتمادنا عليه في الصلاة › إذ لا يلزم من معرفة العلامات والأسماء معرفة المسمى » وتنزيل العلامات على المعلم » خصوصا إذا كان المسمى يشتبه بغيره » كالفجر فإنه يشتبه السیوف البواتر -۔ ۲۹۸

عدد الصفحات ٢٩٩

بالكاذب و شعاع القمر و الكواكب » فيقع الغلط بتنزيل علاماته على ذلك كشراً » فلا بد من علمنا بتنزيله علامات الفجر على مسياه غالبا ء فذلك هو العارف بالفجر الذي جوز اعتماده فتفطن لذلك » فإنه ما يغلط فيه » و إطباق آئمة المذهب على قوم في المؤذن و المخبر » الذي يجوز اعتماده العارف بالمواقيت .. صريح في اشتراط معرفته بالمسمى و تنزیله علاماته عليه » و ذا علم عدالته و معرفته بالعلامات و تنزیلها على الصادق » لكن بلغه طعن مثله أو أوثق منه أو أكثر في معرفته الفجر و تنزیله علاماته عليه › بأن قالوا : أنه يؤذن قبل الفجر.. فصلاته باطلة » و إذا كان سامع الآذان أو الإخبار عارفاً بأجزاء الليل » بمراقبة أو منكاب مجرب » أو ساعة مجربة » و لم يأت عليه الزمن الذي جرت عادة الله فيه بطلوع الفجر في ذلك القطر .. فلا جوز له اعتماده هما » وإن اجتمعت فيه الصفات كلها إلا هذه » فإن صلى معتمداً على أحدهما فصلاته باطلة ؛ لتكذيب الحس والعادة هما » فإن لم يعرف أجزاء الليل » و تبين له إحالة العادة طلوع الفجر مع بقاء الوقت » بأن صلى ولم ير بعد الصلاة زيادة لضوء الفجر على ما قبلها .. فصلاته نافلة » إذ يستحيل عادة أن يمضي ما يسع الصلاة بعد طلوع الفجر ولا يزيد ضوء النهار السیوف البواتر -۔ ۲۹۹

عدد الصفحات ٣٠٠

- كا مر غير مرة - » وني هذه الصور كلها » التي قلنا بہطلان صلاته فيها .. يأثم و لا تنعقد صلاته فرضاً ولا نفلاً ؛ لأنه لم يدخلها بحجة يجوز اعتمادها » فيلزمه إعادتما إن بقي الوقت وقضاءها إن خرج » وني الأخيرة لا يأثم ويلزمه إعادتها إن علم والوقت باق » فإن لم يعدها فيه ..أثم » و لزمه قضاؤها » ولا يأتي فيه ما يأتي عن البارزي ”'؛ لأنه بعلمه في الوقت بتقدم صلاته عليه » خوطب بفعلها فيه ثانياً » فإِذا ( ترك )"عصى و لزمه قضاؤهاء بخلاف تلك » فإنه خوطب بفعلها بعده وقد وقع منه » فإن علم بعد خروج الوقت » وتكرر ذلك منه .. فهي من إفراد صور مسألة البارزي التي ذكراها في « التحفة » و( النهاية ( . وعبارة ( المنهاج ( - عاطفاً على الأصح -( وأنه يصح )١(‏ البارزي : شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم البارزي الجهني الحموي الشافعي ( ٤٥‏ ه - ۷۳۸ه) . ( ۸/ ۷۳) . له مصنفات كثيرة منها : « تجريد جامع الأصول في أحاديث الرسول » و « البستان في تفسير القرآن » و « إظهار الفتاوي من أسرار الحاوي » . ( الزركلي . الإعلام . (۷۳/۸) ) . ( حاجي خليفة . كشف الظنون . (۱/ )٠٤١‏ . (۲) في ( ب ): ترکه . السيوف البواتر - ۲٠٠١‏

عدد الصفحات ٣٠١

الأداء بنية القضاء وعكسه ) . قال في « التحفة » : ( إن عذر بنحو غيم » أو قصد المعنى اللغوي » إذ كل يطلق على الآخر لغة » و إلا لم يصح لتلاعبه » وأخذ البارزي من هذا : أن من مكث بمحل عشرين سنة يصلي الصبح لظنه دخول وقته» ثم بان له خطؤه .. م یلزمه إلا قضاء واحدة ؛ لأن صلاة كل يوم تقع عا قبله"' » إذ لا يشترط نية القضاء . ولا يعارضه النص على : أن من صلى الظهر باجتهاد » فبانت قبل الوقت .. م تقع عن فائتة عليه ؛ لأن محل هذا فيمن دى بقصد آنا التي دخل وقتها و الأول فيمن يقصد التي عليه » من غير أن يقصد التي دخل وقتها )" انتهى . ونحوها عبارة (النهاية » . فتحصّل مما قررناه ني هذه المسألة : أن المصلي إذا اعتمد على أذان أو إخبار » فإن اجتمعت في المؤذن والمخبر الصفات الخمس » المستفادة من شروطه الأربعة التي قررناها » ثم بان تقدم تحرمه قبل الوقت بعد خروجه .. فحكم صلاته ما ذكر في « التحفة » عن البارزي » وإن نقصت في أحدهما صفة من تلك الصفات » فصلواته كلها باطلة يجب (۱) أي : قضاء لما قبله . () ابن حجر ايتمى . التحفة . .)١١-١٠١١۲(‏ السيوف البواتر - ١١‏

عدد الصفحات ٣٠٢

قضاؤها » والفرق أنه عند وجود الصفات فيه| لا جاز له اعتمادهما .. انعقدت صلاته لعذره » فتقع قضاء » إذا م يؤدها بقصد آداء التى دخل وقتها » بل أداها قاصداً ما فرضه الله عليه من غير تقييد ٤ بذلك » وحينئذ لا يلزمه إلا قضاء صلاة واحدة » فإن أداها قاصدا أداء التي دخل وقتها .. وقعت له نفلاً و لزمه قضاء تلك الصلوات » إذ نية ذلك صارفة عن القضاء » وأما عند فقد إحدى الصفات فيه| فلا جوز له اعتهادهما » فصلاته باطلة لعدم عذره . فعلم ن المقدمين لصلاة الفجر من آهل جهتنا آثمون بصلاتہم › لا تنعقد منهم فرضاً ولا نفلاً ؛ لتنبيه كثير من أهل العلم والعارفين بالفجر » الموافقين للكتاب والسنة والإجماع .. مهم على خطئهم وتقديمهم » ثم إصرارهم على ذلك بعد إنكار من ذكر فلا عذر هم » وحكم صلاة المؤذن والمخبر حكم صلاة سامعيها سواء » فيلزمه) ما يلزم آولئك من القضاء - على ما مر تفصيله - ؛ لعدم عذرهما بعد بلوغ إنكار من ذكر عليهم » ويزيد إثمه| بعدد من غروهم وأوقعوهم في إيقاع الصلاة قبل وقتها » ويتعدد بتعدد الآيام » ولا عذر هم في دعواهم السيوف البواتر - ۲ ۲١‏

عدد الصفحات ٣٠٣

الآئمة في جميع مصنفاتهم هم » وخالفة سائر المسلمين لفعلهم هذا في سائر الآقاليم ؛ ولا ذكر في « التحفة » - أن الشاك في صلاته لا يرجع لقول غيره وفعله - قال : ( ما لم يبلغوا عدد التواتر » بحيث يحصل العلم الضروري أنه فعلها ؛ لأن العمل بخلاف هذا العلم تلاعب » ومن نازع فيه » حمل کلامه على آنه وجدّت صورة تواتر لا غایته » ولا ۾ ببق لنزاعه وجه )7 انتهی. وي غاية فیا تواترت به نضوصض كتاب الله » وأحاديث رسوله #5 » وإجاع الصحابة والتابعين » و يع العلهاء وسائر المسلمين » وأجمع عليه الحساب كلهم . وقد مر ني هذه « الرسالة » نبذة صالحة من ذلك » فهل يجوز لمسلم فضلاً عن عام أن يلتفت إلى ما يخالفهم نما ظهر له أو لغيره ؟ .. كلا لا يكون ذلك إلا ممن أضله الله » واتبع هواه » كالمبتدعة الذين حكّموا عقوم وفهمهم › وأعرضوا عا جاء عمن ذكر » وأوّلوه على حسب ما يوافق فهمهم . نسأل الله الحفظ والسلامة » وكال الهداية والاستقامة > وصلى الله على السيوف البواتر - ۲٠١٣‏

عدد الصفحات ٣٠٤