المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السِّيُوفُ البَواتِرُ لِمَنْ يُقَدِّمُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى الفَجْرِ الآخِرِ تحميل PDF

عبد الله بن عمر الحضرمي

صفحة ١٨ من ٢٣

الأجهاد و تح( وى الساان امل ٠‏ اتن فاتضح بکلامه : آنه متی حصل للمجتهد علم يالف اجتهاده .. لزمه العمل بالعلم و ترك العمل بالاجتهاد » ومتى لم يحصل له لكنه قادز عليه بسبب لا مشقة فيه .. لزمه طلبه بذلك السبب » و ترك العمل بالاجتهاد . ومتى لم بحصل له » و في تحصيله مشقة عليه .. جاز له العمل بالاجتهاد » و لم يلزمه تحصيل العلم . الحال الثالث : أن يظهر له بالحساب دخول الوقت » و لا علم عنده بخالفه » و لا قدرة له عليه الآن » أو له قدرة عليه لكنها بسبب من شأنه المشقة » كخروج و صعود و نحوها .. فيجوز له العمل بالحساب بشروط [ خمسة] : [الشرط ] الأول : أن لا يحصل له علم بخالفه ؛ لما مر في الحال الأول . [ الشرط] الثاني : عدم القدرة عليه بسبب ليس فيه مشقة ؛ لما مر في الحال الثاني . (۱) أثبتناها من ( ب ) و في ( ١‏ ) : يستوي . (۲) ابن قاسم العبادي . حاشية ابن قاسم على الغرر البهية . ( ۴۳۱۲ ) . السيوف البواتر - ۲۷٣‏

عدد الصفحات ٢٧٣

[ الشرط ] الثالث : أن يصدقه ا لجس و لا يكذبه و لا تحيله العادة» و يعرف ذلك بأحد أمرين : أحدها : انتشار الضوء بعد الصلاة زيادة على ما قبلها » فإذا مضت الصلاة و ما يتعلق بها » و لم يظهر لضوء النهار زيادة على ما قبلها » فالحس يكذب المخبر بالفجر عن عِلم أو حساب أو غيره من أنواع الاجتهاد » إذ تحيل العادة و يكذب الحس : أن يمضي نحو وقت الفضيلة و يدخل وقت الاختيار » و لا يزيد ضوءٌ النهار ؛ لأن وقت الفضيلة نحو مس درج » فالصلاة و ما يتعلق با .. يستغرقة تقريباً. ثانيه) : كونه ني جهتنا مع استواء الليل و النهار بعد مضي عشر ساعات و نصف من الغروب » و بعد مضي إحدى عشر ساعة و ربع و ثمن مع الطول » و بعد مضي تسع ساعات و نصف مع القصر › و يضاف لكل من الثلاثة ما قاربه ؛ لأن هذه عادة الله المستمرة في طلوع الفجر في جهتنا .. لا يتقدم على ذلك » و كذلك هي في جميع الجهات مع مراعاة الزيادة و النقص لطول ليلها وقصره عما ذكرنا فيهما » فمن أخبر بها بخالف العادة المذكورة عن علم أو اجتهاد .. فهو كاذب مردود . السيوف البواتر - ۲۷

عدد الصفحات ٢٧٤

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام'“ ني قواعده « القاعدة في الإخبار من الدعاوي و الشهادات و الأقارير » وغيرها :( إِنما كذبه العقل أو جوزه و أحالته العادة » فهو مردود »> و ما أبعدته العادة من غير إحالة » فله رتب في القرب و البعد قد يختلف فيها » فما كان أبعد وقوعاً فهو أولى بالرد » و ما كان قرب وقوعاً فهو أولى بالقبول » و ما بينها رتب متفاوتة ) انتهى . ونحوه في « الأشباه و النظائر » لابن القن" . و ١‏ قواعد العلائي » " . و غيرها . فإذا رد الشرع )١(‏ أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي قاسم السلمي الدمشقي الشافعي ( ٠۷۷‏ ه أو ٥۷۸‏ - ١٦٠ه‏ ) لقب بسلطان العلاء : له « قواعد الأحكام في إصلاح الأنام » و « مسائل الطريقة » و « بداية السول في تفضيل الرسول ». (الزركلي . الأعلام . )۲١ /٤(‏ ( كحالة . معجم المؤلفین . )۲٤۹/٥(‏ ( الباباني . هدية العارفين . ))١١١(‏ . (۲) ابن الملقن : أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن أحد الأنصاري المصري الشافعي ( ۷۲۳ه - ٤‏ ٠۸ه)‏ . من مؤلفاته : « شرح العمدة » «المقنع » ( ينظر : السيوطي . طبقات الحفاظ )٠٤١ /١(.‏ ) . (۳) العلائي : آبو سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي ثم المقدسي الشافعي ( 1۹٤‏ ه - ١١۷ه)‏ . من مؤلفاته : « القواعد » و « الوشي السيوف البواتر - ٤‏ ۲۷

عدد الصفحات ٢٧٥

شهادة الآحاد و أخبارهم با أحالته العادة .. فمن باب أولى رد الحساب و جيع أنواع الاجتهاد بذلك » و العادة تثبت بالاستقراء و إخبار عدد متواتر به . قال في « التحفة » - في كتاب السير - : ( و تواترت الکتب معت به کا صرحوا به )(' انتهی . و مثله ني « الفتوى الحديثية » "“ ( له ) "قال السيد العلامة علوي بن عبد الله باحسن جل الليل“ - بعد نقله عبارة « التحفة » هذه في المعلم فيمن روى عن أبيه عن جد عن النبي صلى الله عليه و سلم » . ( ينظر : السيوطي . طبقات الحفاظ . )٥۳۴ /١(‏ ) . () ابن حجر اهيتمي . التحفة . )۲٠١١١(‏ . (۲) قال ابن حجر الميتمي : ( و قد صرح ابن صلاح و غيره بأن كثرة النسخ تنزل تارة منزلة التواتر و تارة منزلة الاستفاضة » و من المعلوم أن التواتر و لو معنوياً يفيد العلم الضروري ) ( ابن حجر الميتمي . الفتاوى الحديثية : ۷١‏ ) . (۳) سقطت من (ب) . (6) العلامة علوي بن عبد الله بن محمد باحسن جل الليل باعلوي التريمي ثم الشحري القاضي ( ٠٠١١‏ ه - ١١١١‏ ه) . كان له رأي مشهور في قضية هلال رمضان سنة ٠٠۹١‏ ه التي وقعت مع قاضي تريم ( ينظر : السقاف . تاريخ الشعراء ا لجحضرميين . (۲/ ٥٤ - ٥۳‏ ) ) ( باكشير . البنان المشير . ص ۷١‏ ) . السيوف البواتر - ۲۷٥۵‏

عدد الصفحات ٢٧٦

كتابه « مر النسيم » :( فيكفي ذكر الاستحالة في خسة كتب فصاعداً من کتب الحساب ) انتهى . و قد علمت - مما مر في هذا الباب - عا نقلناه عن من صرح بقدر حصة الفجرء نهم يزيدون على الخمسة ؛ لآن [ الذين ] " قدروها بالمنزلتين تقريباً هم المحققون - كا نقله الغزالي و ارتضاه - و يقيناً أنهم يزيدون على الخمسة » وقد مر أن منهم الأصبحي » و اليافعي » و حفوظ الحضرمي ٠‏ و منهم أيضاً القليوبي و ذكر: أنه يحتاط للصلاة بالتأخير » و منهم السجاعي » و الونائي › و الأخصاصي » و يحيى الحطاب في «شرح المختصر » وذكر: أنه جب التآني ( بالصلاة ) أيضا . و مر لك : أن الشاب متفقون على أن التقدير ها بالدرج - المذكور في الجداول و غيرها - أضبط و قرب إلى التحقيقق من المنازل . و قد نقلنا ذلك عن الأصبحي» و ابن حجر » و عبد الله باخرمة » و الرشيدي › و ابن قاضي » و ابن عفالق › و یی الحطاب » و الحبيب عمر بن سقاف » و شاد الشواحلي » و رضوان أفندي » و السيد عبد الرحمن بن أحمد الزواوي › و السيد عمر أحمد (۱) في () و (ب):(الذي). 5ت لصا السيوف البواتر - ۲۷٦‏

عدد الصفحات ٢٧٧

الصليبية » و بارجاء » و الونائي » و الأخصاصي › و غيرهم ممن ن نذكرهم » و تقديراتهم كلهم : أكثرها نحو الثمن و أقلها ثانية عشر درجة . فعلم أنهم : كلهم متفقون على أنها لا تزيد على الثمن › فالحاسب و المنجم أن (دلّ) ٠‏ حسابه على الفجر » و قد بقي من طلوع الشمس ثمن ما بینه و بین غروما .. فا لجس يصدقه و لا یکذبه » فیجوز له العمل بذلك » و إن بقي أكثر من ذلك فهو يكذبه و لا يصدقه › فلا يجوز له العمل به ؛ لن تقديرهم بذلك يدل على : استحالة الزائد عليه » فاستحالة ذلك مبنْيّة على اتفاق أهل الفلك : أن من الغروب إلى الفجر يقطعه اثنا عشر منزلاً » و من الفجر إلى طلوع الشمس منزلتان تقريباً » و على اتفاقهم على أن ضبطهم للحصة المذكورة بالدرج أدق و أضبط من المنزلتين » وعلى اتفاق الضابطين ها بذلك بأنقص من المنزلتين » مع كثرتهم كثرة لا يمكن حصرها » و إنا ذكرنا اليسير منهم . و قد علمت - ما مر - : أن المخبر عن المشاهدة با يستحيل عادة » يرد خبره » فا لحاسب من باب آولى . (۱) في (ب) : دله . السيوف البواتر - ۲۷۷

عدد الصفحات ٢٧٨

الشرط الرابع : أن يظهر له بالحساب آن الفجر لولا الحوائل يرى بالبصر » فان ظهر له آنه موجود لکنه لولاها بر آو يشك في رؤیته .. ۾ جز له العمل به حتی یعرف آنه یری » قال ابن حجر في « شرح المشكاة » - على قوله # ني حديث مسلم : « وقت الظهر إذا زالت الشمس »‏ ما لفظه - : ( آي مالت عن وسط السياء - المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء - إلى ا مغرب في الظاهر لناء و ليس المراد بالزوال هنا نفس اليل المذكور » الذي هو ابتداً انحطاطها عن منتهى ارتفاعها ؛ لآنه يوجد قبل ظهوره لنا و ليس هو أول الوقت » ومن ثم لو أحرم فيه » لم ينعقد » و إن كان في نفس الأمر بعد الزوال . وكذا سائر الأوقات لا يعتبر فيها ما في نفس الأمر » و إنا العبرة با يظهر للناس ) انتهى » قال فيه : ( و الأفضل في الصبح إيقاعها عقب تحقق a ر ووو اة السات لای و اا 000 و0‎ و ابو داود ) آبو داود . سنن ابي داود . (۱۰۸/۱) . رقم (T40‏ 8 السیوف البواتر - ۲۷۸

عدد الصفحات ٢٧٩

طلوع الفجر في الظاهر لنا » لا في نفس الأمر ؛ لأنه لا عبرة به - کا مر ) انتهى . و قال في « التحفة » - في وقت الظهر - : ( و أول وقته زوال الشمس أي : عقب وقت زواها - أي : ميلها عن وسط السباء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء - باعتبار ما يظهر لناء لا باعتبار نفس الأمر » فلو ظهر أثناء التحرم م يصح » و إن كان بعده في نشین الأو كذاق تخو افج ٠‏ اشهى: و قال في « الإيعاب » :( والزوال يتحقق قبل ظهوره لنا ...» لكن لا حكم له » فليس هو ول الوقت .... و به يعلم ن الأحكام المتعلقة بالاستواء : كتحريم الصلاة إنم) تناط بالاستواء الظاهر للحس »دون ما في نفس الآمر» إذ لا يدركه إلا ّل الراصد»› و هو لا اعتبار به ...ء و كذا باقي المكتوبات » فلو علم وقوع الصبح بعد الفجر » لكن في وقت لا يتصور أن يتبين الفجر للناظر .. ۾ يصح ؛ لأن مواقيت الشرع مبنية على ما يدرك باحس » کا تشهد به سياق أحاديث المواقيت ٠...‏ ولا ينافيه قول« التحقيق » : ( و للمنجم أن يعمل بحسابه ) "° . لأنه () ابن حجر الميتمي . التحفة . ( ٤۱۷١١‏ ) . (۲( عبارة الأمام النووي في « التحقيق » : ( و لو عرفه منجم اعتمده هو دون غيره السیوف البواتر - ۲۷۹

عدد الصفحات ٢٨٠

إنا جوز له العمل با يوافق کلامهم ... » و يؤید ما ذکرته قول الزركشي”'“ : ( نبه بعض المتأخرين إلى دقيقة » وهي أن كثيراً من الموقتين يعتمدون في الغيم نصف قوس النهار» فإذا مضى حكموا بدخول الوقت » وفيه نظر » فإن ذلك زوا ها في نفس الأمر » وهو غير معتبر » فيجب التأخير » قدراً لو كانت ظاهرة ظهر الفيء )" انتهى بحذف . فهذه العبارات و غيرها ما في معناها صريحة : أن الحاسب لا يعمل بحسابه إلا إذا دله على : أن الفجر تدركه الأبصار لولا الحوائل من الجبال و السحاب و القمر و نحوها» و صريحة في : أن الحوائل لو ارتفعت » و شاهد الحاسب محل الفجر فلم يره » و اخبره بذلك مقبول في الأصح ) . ( الأمام النووي . التحقيق . ص ٠١١‏ ) . )١(‏ الزركشي : أبو عبد الله بدر الدين محمد بن هاور بن عبد الله الزركشي التركي ثم المصري الشافعي ( ٤١‏ ۷ه -٤۷۹ه)‏ . له تصانيف كثيرة منها : « البرهان في علوم القرآن » و « إعلام الساجد بأحكام المساجد» و « المنثور » و يعرف بقواعد الزركشي في أصول الفقه . ( ينظر: الزركلي . الأعلام . )٠١ /٦(‏ . ) ( الباباني . هدية العارفین ۰( ۲/ ۳۹) ( كحالة . معجم المؤلفین . ))١۲١١/۹(‏ . (۲) ابن حجر ایتمی . الإیعاب .۰ (۲۲۳-۳۲۲۱۱) . السیوف البواتر - ۲۸۰٢۰‏

عدد الصفحات ٢٨١

الرواية .. م جز له العمل بحسابه ؛ لتبين خطاءه با مشاهدة » إذ لو كان موجود منه ما یری لولا الحوائل » لرئي عند ارتفاعها » فکل هذه الات اكا هواهة لخا ول ن ب د ق في «الإمداد» و« الخادم » لر آرم مسدلا عل ذلك با لحساب ل یصح › کا هو ظاھر کلامھم ) انتھی . و ہو ظاہر إن استدل عليه به قبل ظهوره لنا » و إلا فسيآتي أن للمنجم أن يعمل بحسابه و لا يقلده غيره ) انتهى . ثم أيّد ذلك بالدقيقة التي نقلها في « الإيعاب » عن الزركشي -( في ) " العبارة المارة - فقوله : قبل ظهوره لنا . معناه أن يقول : الفجر مثلاً موجود » لكن لا يظهر للناظر لدقته » أو موجود يظهر له » فینظر - إلى حله - فلا يظهر له » أو بره )٩٦١ خادم الرافعي والروضة في الفروع » لبدر الدين الزركشي ( مخ/‎ « )١( و المقصود بالرافعي : كتاب الرافعي الشرح الكبير المسمى « فتح العزيز على كتاب‎ . الوجيز» و «الروضة» للنووي‎ (۲) في ( ب ): آخر. السیوف البواتر - ۲۸۱

عدد الصفحات ٢٨٢

الشرط الخامس : أن يغلب على ظنه دخول الوقت » بعد معرفته ذلك بالحساب كسائر أنواع الاجتهاد » قال في « الأسنى » :( وعلى المجتهد التأخير » حتى يغلب على ظنه أنه دخول الوقت » و تأخيره إلى خوف الفوات - أي إلى أن يغلب على ظنه أنه لو أخر فاتت الصلاة - اففل) اى ون0 الي 6( وغل المجه د الا حر يغلب على ظنه دخول الوقت » و تأخبره إلى خوف الفوات أفضل ) انتهى . و في « النهاية »> :( و يلزم المجتهد التأخيرٌ إلى أن يغلب على ظنه دخوله » و تأخيره إلى خوف الفوات أفضل ) انتهى . فعلم بهذا : أنه يلزم الحاسب و المجتهد التأخير بعد ظنه ب "“دخول الوقت » إلى ن یغلب على ظنه دخوله » فإن قلت : صريح كلامهم : أن من غلب على ظنه دخول الوقت » جازت له الصلاة بلا حساب و لا اجتهاد فلا يبقى فم) فائدة . قلت : يبقى فما فائدة و هي أن الحاسب و المجتهد بالصبر القليل » يحصل له غلبة ظن دخول الوقت » بخلاف غبرهما » لا محصل له ذلك إلا بصبر أكثر من ذلك . و قد (1) الشيخ زكريا الأنصاري . أسنى المطالب : مواقيت الصلاة )٠۲١١١(‏ . () أي بالحساب و الاجتهاد . السیوف البواتر - ۲۸۲

عدد الصفحات ٢٨٣

خالف ابن حجر في هذا الشرط فجزم في « الفتح » و « الإمداد » 0 طن اهاد ورل الرقت:: جازت له الصلاة » و إن لم يغلب على ظنه دخوله ) . و هذه الشروط الخمسة » شروط للعمل بجمع أنواع الاجتهاد الحساب وغيره » بل الشرط الثالث » شرط للعمل به برؤية نفسه أو إخبار غيره له » بها فتنبه لذلك . ا ا ا و الاجتهاد » تجري فيه أحكامه » الشيخ عبد الله بن عمر خرمة في فتاويه « الهمجرانية » قال : ( و أما الصلاة » فإذا دل حساب المنازل على دخول الوقت » كان ذلك من آنواع الاجتهاد : كالأوراد و نحوها » فيكون ا و و عا ات شاف النجومي » المأًخوذ من ارتفاع الشمس أو بعض الكواكب و نحو ذلك» بل قد يكون ذلك من باب العلم لا الظن في حق العارف بهذا الفن ) . السیوف البواتر - ۲۸۳

عدد الصفحات ٢٨٤

إلى أن قال : ( و من أمثلة ذلك المنكاب المحرر المحقق صحته بوجهه المعتبر » و كذلك الإسطرلاب المحقق صحة تقاسيمه واتساقها » و ما جرى هذا المجرى » فيكون ما يخرجه العمل بذلك » في حق العام بهذا الفن » المحقق صحة تلك الآلة .. من باب العلم لا من باب الاجتهاد ) . إلى أن قال : ( و جوز للأعمى و العاجز عن الاجتهاد تقليدهما في ذلك » كا جوز ها تقليد غيرهما ممن عرف الوقت باجتهاده ) . إلى أن قال : ( و أما قول صاحب « البیان » : أنه يعمل به لنفسه و لا يعمل به غبره » فمحمول .عل ما إذا كان الغبر قادرا على الاجتهاد و لم يكن أعمى » و إن كان كلامه يشعر با لمنع مطلقاً ) انتهى . وقال في « جمع البحرين » )١(‏ : ( و لمنجم - لا غيره - اعتاد (1) لعله ١‏ ممع البحرين و مطلع البدرين على تفسير الجلالين »“ لبدر الدين أي عبد الله محمد بن محمد الكرخي البكري المصري الشافعي ( ١٠۹ه‏ - ١ه‏ ) ( ينظر كحالة . معجم المؤلفين . ( )۲٦٠/١١‏ ( الباباني . هدية العارفين ( ۲/ ۸١‏ ) . . « مجمع البحرين و مطلع البدرين » كتاب للسيوطي في التفسير جعل كتابه ١‏ الإتقان في علوم القرآن » مقدمة له » لكنه لم يكمله . ( الدكتور الذهبي . التفسير والمفسرون )٠٠١۳١١(‏ ) (الباباني . هدية العارفين . السیوف البواتر - ٤‏ ۲۸

عدد الصفحات ٢٨٥

حسابه ؛ لظاهر قوله تعای :... وپالگَجُّم هم عدون ې 4 ٩‏ و لا يقلده غيره لأنه مجتهد » و المجتهد لا يقلد جتهداً » و قضية كلامه - أي المتن - : إن ذلك جائز لا واجب . قال في « الخادم » : و هذا ظاهر » كا صرّحوا بذلك ني الصوم ) انتهى . فتعليله هذا مصرّح : بأن الحاسب مجتهد » و أن الغير في كلامه في الموضعين هو القادر على الاجتهاد › بخلاف العاجز فله تقليده ؛ لأنه ليس متهداً ‏ و قال الشبراملسي في « حاشية النهاية » :(قوله :( و موز ) . بل جب عليه ذلك » كا نقله ( ابن قاسم على المنهج ) عن الشارح و عبارته : ( فرع : قالوا للمنجم اعتماد حسابه » على طريق ما اعتمده » من آنه جب عليه صوم رمضان إذا عرفه بالحساب و جزيه - كا يأتي - . قوله : ( و ليس لأحد تقليدهما ) . سيآتي في الصوم أن لغيره العمل به » فيحتمل مجيئه هنا ء و أن فرق بأن مارت دخول الوقت » أكثر و يسر من أمارات دخول رمضان ) اه ( سم ( على )» حج » ) . و الأقرب عدم الفرق ؛ (۱/ ۲۸۹ )( حاجي خلیفة . کشف الظنون (۲/ )٠٥۹۹‏ . .] ٠١: (1)1النحل‎ (۲) في( ب ):جحر. السیوف البواتر - ۲۸۵

عدد الصفحات ٢٨٦

لأن المدار على ما يغلب على الظن دخول الوقت » وهو حاصل حيث اعتقد صدقه . ثم ريت «(م ر» صرح به في ( فتاوه 0 وني «التحفة ( و «الفتح » و (الإمداد» : ( وللمنجم العمل بحسابه و لا يقلده فيه غيره ) انتهى . و مثل ذلك في «المغخني » وفي « النهاية » و «الأسنى » :( اعلم أن الاجتهاد بغير الحساب متفقون على تعيِبِه و وجوب العمل به » إذا م جد طريقاً إلى معرفة الوقت غيره » و على وجوب تقليد صاحبه الثقة العارف على عاجز عنه » و عن العلم لعمى بصره أو بصيرته » و المعتمد جوازه و جواز العمل به مع القدرة على العلم لكن بمشقة » و على تقليد الأعمى لصاحبه » و كذا للبصير العاجز » و أما الحساب فقد جعله باخرمة › و ابن قاسم › و الشبراملُمي" تبعاً « للرملي في فتاويه » : کالاجتهاد في هذه الأحكام كلها و جعله صاحب « مجمع البحرين» كالاجتهاد إلا في الوجوب ٠‏ فلا يجب »و لا يجب العمل به »و جعله في « التحفة ) (0 حرف ( م ) : اختصار لمحمد الرملي » و ( اه ) ( سم ) آي : انتهى تعليق ابن قاسم » على ( حج ) أي : على قول ابن حجر الميتمي . EELS‏ السیوف البواتر ت A٦‏ ۲

عدد الصفحات ٢٨٧

و( الفتح ( ور الإإمداد» و کذا في( المغنى » و («النهاية » و « الأسنى » : كالاجتهاد في جواز عمل الحاسب به لنفسه » لا في الوجوب » و تقليد الغير له بل لنا وجه : أنه لا جوز العمل به للحاسب قال في « اليواقيت » :( فلو صلى رجل يوم الغيم بعلم الهندسة » لم يسقط عنه الفرض ) . إلى أن قال : ( و هل يسقط عن المهندس نفسه ؟ .. فيه وجهان » کا نقول في رمضان أن غم » و عرفه با لحساب ) انتهى . و قد تكرر منه الجزم بعدم السقوط في غير هذا الموضع » و قد ذكر هذا الوجه باخرمة في « الهجرانية » + و هذا الخلاف قلنا - في مر - : إنه أنقص من الاجتهاد . (1) ابن حجر الميتمي . التحفة ( ٤۳١١١‏ ) و ابن حجر اليتمي . الفتح . (۷۰1). السیوف البواتر -۔ ۲۸۷

عدد الصفحات ٢٨٨