المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السِّيُوفُ البَواتِرُ لِمَنْ يُقَدِّمُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى الفَجْرِ الآخِرِ تحميل PDF

عبد الله بن عمر الحضرمي

صفحة ١٣ من ٢٣

الشافعي و آحمد : ظهور الفجر الذي به يتحقق طلوعه » فالتأخير إليه أفضل من التعجيل عند ظن طلوعه » و يتأكد ذلك في الليالي المقمرة ؛ إذ لا يتحقق فيها الفجر إلا بالاستظهار""؟ في الإسفار ) انتهى . فقد جعل ابن حجر - تبعاً للشافعي و أحمد - ( الإسفار ) في الحديث ظهورَ الفجر الذي يتحقت به الناظر إليه أنه الفجر » بعد أن كان يظنه قبل زيادة ذلك الضوء ؛ الذي محصل به اليقين » و قرر أن : فضيلة أول الوقت حاصلة لمن صلى بعد ذلك الظهور » بل هو أفضل ممن صلى قبله بالظن » فبان بذلك أن كمال الفضيلة أول الوقت لا بد فيها من أمرين : الأول : إيقاعها أول الوقت . الثاني : أن يكون ذلك بعد زيادة ضوء صلاة الفجر ... » . وحمل الألباني الأمر بالإسفار على استحباب الخروج منها وقت الإسفار وذلك بإطالة القراءة فيها . ( الألباني . السلسلة الصحيحة (۱۸۹/۳) رقم ١٠٠١‏ . و الألباني . الثمر المستطاب ))۸١/١(‏ . (1) الاستظهار : من الظهور الذي من معانيه الغلبة و العلو . ( ينظر: ابن منظور . لسان العرب . ( )٥٠١/٤‏ مادة : ظهر ) . و المقصود بالاستظهار هنا غلبة نور الفجر على نور القمر . (۲) تام عبارة الإيعاب : ( ... بالاستظهار في الأسفار » أي المراد به التطويل فيها إلى ن يخرج منها مسفراً ) . ( ابن حجر اهيتمي . الإیعاب : ۳۳٣۱۱‏ ) . السیوف البواتر - ١۹۲‏

عدد الصفحات ١٩٣

الفجر » زيادة بحصل با يقينه بعد ظنه ؛ ولذا لما تكلم ابن حجر »في « شرح المشكاة » على هذا الحديث قال :( أي أخروا صلاة الفجر - و هي الصبح - إلى أن تتحققوا طلوع الفجر » و لا تبادروا بها عند ظن طلوعه » فإن ذلك أعظم لأجوركم » إذ الصلاة بعد تيقن دخول الوقت .. أفضل منها عند ظنه » و إن حملوه على ذلك - كا مر - ؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة » التي لا تقبل تأويلاً : أنه # كان يصلي الصبح بعيد طلوع الفجر » و ينصرف منها تارة قبل الإسفار الذي يعرف به الرجل وجه جليسه » و تارة عند أول مبادئ الإسفار » بحسب تطویله و تقصیره ) انتهی . و لیس مراد ابن حجر بقوله في « الإيعاب » :( و يتأكد ذلك ... الخ ) .. تأخير الصلاة > عن وقت الفضيلة في الليالي المقمرة › إلى وقت الاختيار » بل مراده إيقاعها في وقت الفضيلة » لكن بعد إضاءة يتيقن ا دخول الوقت ؛ لأنه كالشافعي و أآحمد يتكلمون في الجمع بين أحاديث الإسفار و التغليس »› و لا بحصل الحمع بينها إلا بتفسير الإسفار في تلك الأحاديث » بإضاءة يتيقن بها الوقت » و لا يتحقق ذلك » إلا بزيادة ضوء الفجر على ضوء ظهوره » مع بقاء وقت الفضيلة » إذ الإسفار في اللغة هو الإضاءة » و لو السیوف البواتر - ١۹۲۳‏

عدد الصفحات ١٩٤

أرادوا بالإإسفار هنا وقت الاختيار» لكانوا موافقين للمخالف بالعمل بأخادذيت الإسفار > و الرك لأحاديث التغليسن »او لسن الأمر كذلك . الفائدة الثانية : [ من كلام الإمام الخزالي المتقدم ذكره ] : ما يستفاد من كلام الغزالي رضي الله عنه : أن حصة الفجر لا تزيد على المنزلتين تقريباً » فيستدل على قربه ببقائها قبل طلوع الشمس » لقوله : ( ... و الذي ذكره المحققون : بآنه يتقدم على الشمس بمنزلتين » و هذا تقريب » إلى أن قال : ( و إذا بقي قريب من منزلتين يتحقق طلوع الصبح الصادق ). ويآتي في الباب الرابع عن اليافعي » و « الشامل » و «اليواقيت » والقليوبي وغيرهم مثل ذلك . الفائدة الثالثة : [ من كلام الإمام الغزالي المتقدم ذكره ] :أن الفجر الكاذب يطلع إذا بقي من طلوع الشمس أربع منازل » وأن منزلة منه لا شك أنها من الليل » و قذر ثلثي منزلة يشك فيه » هل هو من الصادق أو الكاذب ؟ و ترك ذكر ثلثها الأول » إما لكونه لا شك أنه من الليل › فهو ملحق بالمتزلة قبله » أو لما كان التقدير بالمنازل للفجرين أمترا تقريباً .. كان الشك في الثلث أقل منه في الثلثين فلا يلتفت إليه › و يكون الورع فيه من الوسوسة » و كون الأصل بقاء الليل » و أن ما ١۹ ٤ - السیوف البواتر‎

عدد الصفحات ١٩٥

کان مشتبها » ینسحب عليه حکم آصله » ما ۾ يخرجه عنه دلیل » و ان تحقيق آخر جزء من الليل » و أول جزء من الفجر » ليس في قوة البشر إدراكه » كما قال :( و لو أراد مريد ... الخ ) و صرح بذلك [ كشي ] “من الفقهاء أيضاً » و أن المحققين لم يقل أحد منهم : بزيادة حصة الفجر على منزلتين » و أن بعضهم صرح بأنا منزلة و نصف كما يأتي » و بعضهم أنه يحتاط بتأخير الصلاة عنها قليلاً » و أن [ الذين ] " قدروها بالساعات و الدرج .. قدروها بأقل من منزلتين - كا يأتي أيضاً - يبين لك : أن قدر ثلثي المنزلة من الليل الذي يحرم فيه صلاة الصبح » و يحل تأخير السحور و الوتر إليه » لكن الورع تقديمه)| عليه › و لا كانت الصلاة تحرم وما يحلان » و الورع تقديمه) ؛ أتى الشيخ ب ( ينبغي ) ٠‏ التي تصلح للطلب الجازم وغيره» و بذلك يرد قول مؤلف تلك « الرسالة »: ( أن من تحقق طلوعه قبل از لفن ا فد الفلف ن لا برو و اسعدالاله لذلك قول سيدا (۱) في( )و( ب): کثیراً. (۲) في( )و(ب): الذي . (۳) نص عبارة بلفقيه في « السيف » :(... فيفهم من كلامه [ آي الغزالي ] هذا أن السیوف البواتر - ١۹١۵‏

عدد الصفحات ١٩٦

الغزالي : ( و هو مبتداً ظهور البياض و انتشاره » قبل اتساع عرضه ) انتهى . لا يصح دليلاً لذلك ؛ لأن الغزالي صرح : بأن قدر ثلثي المنزلة بالتقريب مشكوك فيه ل يتبين له آنه من حصة الصادق قط » و لم يقل به أحد من المحققين . و إذا شك فيه هذا الإمام » ولم يقل به أحد من المحققين » فكيف يتحقق أنه من حصة الفجر ..عالم أو مؤذن من أهل القرن الثالث عشر ؟! . كلا لا بخطر ذلك ببال » بل معنى قوله :( و هو مبتداً ظهور البياض ... الخ ) : أنه البياض الناشئ عن نزول الكاذب إلى ناحية المشرق و اتساع أسفله قليلاً حينئذ بعد أن كان الاتساع بأعلاه » - كما ياي - عن « اليواقیت » ( و ا دخول وقت الصبح قبل المنزلتين » و إنما قال : ( ينبغي ... الخ ) من الاحتياط و التحقق » و أن من تحقتق طلوعه قبل المنزلتين في قدر ثلشي المنزلة لا يرده » و إذا أخذ بالمحقق و هو المنزلتان .. ) انتهى . ( بلفقيه . السيف البتار . ص )۲٠‏ . ٠ )1(‏ اليواقيت في علم المواقيت » لإبراهيم بن علي بن متصور الأصبحي اليمني ( ابن الدع ) من أهل الجند توفي لبضع و ١ه‏ » الفكي الحاسب الفقيه اللغوي النحوي . ( ينظر : عبد الله الحبشي . مصادر الفكر الإسلامي في اليمن . . ) ٩1۷ ص‎ ١۹ ٦ - السیوف البواتر‎

عدد الصفحات ١٩٧

و اليافعي' ذلك - و فربه من رؤوس ال جبال فبسبب ما ذکر ؛ یری فيه بعض انتشار » و لذا يكون الاغترار به أكثر » و يشهد لهذا قوله : ( قبل اتساع عرضه ) » إذ اتساع العرض هو العلامة الفارقة بين الفجرين » بعد ملاقاة بياضيه)] 7" - کا أي عمن ذكرا - و معناه : أنه مبتداً ظهور بياض الصادق و انتشاره » الذي ليس في قوة البشر إدراكه و الوقوف عليه » فلا یتعلق به حکم کا في الزوال و غیره » و يشهد له قوله بعده : ( ولو آراد مريد ... الخ ) . أو أن في الكلام حذف » )١(‏ اليافعى : أبو السعادات عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن على اليافعى اليمني ثم المكي الشافعي الصوفي ( 1۹۸ ه -۷1۸ه) في كتابه «( سراج التوحيد الباهج النور في تقجيد صانع الوجود مقلب الدهور » في معرفة أدلة القبلة و الأوقات المشتملات على الصلاة و الصيام و الفطور » و « مرآة الجنان و عبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان » . ( ينظر : الزركلي . الأعلام . ( )۷۲/٤‏ و ( الباباني . هدية العارفين . ( )۲٤١/١‏ و عبد الله الحبشى . مصادر الفكر الإسلامي في اليمن . ص ٩1۸‏ ) . (۲) في ( ب ) : بياضھ| . السیوف البواتر - ١۹۷‏

عدد الصفحات ١٩٨

تقدیره : وهو أوان ظهوره ... الخ . و هذا شائع في كلامهم فيتعين حمل کلامه على أحد هذه المعاني » حتى لا يتناق كلامه » و لا بخالف ما نقله عن المحققين . الفائدة الرابعة : بين بقوله : ( لأن قوماً ظنوا ... الخ ) و قوله : ( و قد غلط في هذا مع كثبر يصلون قبل الوقت ) . أن الغلط في الفجر قد فشا كثيراً في زمنه › فما بالك بزماننا » الذي كثر فيه الجهل » حتى صار الجهل بواضحات الدين » و بعض ضرورياته .. فاشياً في أعيانه » فكيف بالنفيات » و ما يقع فيه الغرر بنص الصادق المصدوق :+ . و قال الشيخ إبراهيم الأصبحي في كتابه «اليواقيت ني علم المواقيت » ( فصل : فإذا أردت معرفة طلوع الفجرين » فانظر إلى الشمس من أين تطلع » فاعرف الموضع الذي تقوم فيه» فإذا كان آخر الليل فانظر إلى تلك الناحية » التي طلعت منها الشمس بالأمس » فإذا بقي من الليل مقدار ساعتين على التقريب » ابتدأً بياض ما يلي المشرق › الذي شرقت منه الشمس )١(‏ و العبارة هي :( و لو أراد مريد أن يقدر على التحقيق -[ أي تحديد أوان ظهوره ] - ل يقدر ) . السیوف البواتر - ١۹۸‏

عدد الصفحات ١٩٩

بالأمس » مرتفع في ربع الساء كأنه عمود" » و ربا لم ير ذلك ؛ إِذا كان الجو نقياً في الشتاء » و أبين ما يرى ذلك » إذا كان الجو كدراً في الصيف » و لا يرى إذا كان قمراً > فإذا رأيت ذلك فهو الفجر الأول الذي يحل فيه الطعام و الشراب و النكاح » ثم ينحدر إلى ناحية المشرق ما يلي مطلع الشمس مقدار قامتين » و هو مع ذلك مستطيل قائم أعلاه دقیق و اسفله و اسع » كآنه ذنب سرحان - کا جاء في الخبر - » و تحته سواد الليل في أسفل الساء » فبينا هو كذلك » إذ بدأ بياض يشبه الغبار أو الخطوط البيض » من تحت ذلك السواد » فإذا رأيته قد غشي السواد و غبّره .. فذلك هو الفجر الثاني » ثم لا يلبث أن يختلط في البياض الأول » ويعترض في أسفل السماء » فإذا رأيته كذلك » فقد حرم الطعام و الشراب و النكاح و حلت الصلاة » و قد ذكر بعض الناس : أن الفجر الأول يذهب [ بعد ] طلوعه » و يعود مكانه ليل » و أنكر ذلك أبو جعفر البصري » و قال : هذا شيء لم أره قط ! فيا رصدت الفجر (۱) روى الإمام مسلم في صحیحه عن سمرة بن جندب رض الله عنه أن رسول اله #4 قال : ١‏ لا يَعرَنَكُمْ دان ذل وَلا َا لياص لِحَمُود الصَبْح حى يَستطير السیوف البواتر - ١۹۹٩‏

عدد الصفحات ٢٠٠

تقريباً من سين سنة » بل ينحدر طالباً للأفق بقدر قامتين و يطلع المعترض من أسفل الأفق » فيلتقيان في السواد و يصبران فجراً واحداًء و هذا القائل رهم في قوله » أو نقله تقليداً لمن لا يعرف الفجر بالمشاهدة » أو يكون رأى اختلاف الفجر في الفصول فزعم أنه يذهب و ليس كذلك » و ربا نظر من لا يعرف الفجر إلى البياض الأول ؛ وقت انحداره إلى المشرق قبل أن يطلع البياض الذي في السماء ؛ فيصلي » و لا يسقط عنه الفرض ٠‏ و ليس كل الناس عارفين بالفجر » و لا بأوقات الصلاة » وهو شرط فيجب عليهم أن يتعلموا ) انتهى . و قد نقل ابن حجر ني « تحفته » "كلام الأصبحي فقال : ( نقل الأصبحي إبراهیم : أن بعضهم ذکر آنه يذهب بعد طلوعه » ویعود مکانه لیل › و هذا البعض کثبر من أئمتنا - كا مر -» و أن أبا جعفر البصري بعد أن عرّفه بأنه : عند بقاء نحو ساعتين من الليل » يطلع مستطيلاً إلى نحو ربع الساء» کأنه عمود » و ربا م يُرّ إذا كان ا لجو نقياً شتاءً » و أبين ما یکون إذا کان ا لجو كدراً صيفاً » أعلاه دقيق و أسفله و اسع » أي و لا يناني هذا ما قدمته : أن أعلاه أضوء ؛ لأن ذلك عند أول الطلوع › () ابن حجر الميتمي . التحفة ( ٤١١١‏ ) . السیوف البواتر - ۲٠۱۰‏

عدد الصفحات ٢٠١

و هذا عند مزيد قربه من الصادق » و تحته سواد » ثم يظهر ضوء يغخشى ذلك کله » ثم یعترض » رده بنه رصده نحو خمسین سنة » فلم یره غاب ٠‏ و إنا ينحدر ليلتقي مع المعترض في السواد » و يصيران فجراً واحداً) انتهى . ثم قال في « التحفة » جامعاً بين كلام القائلين بذهاب الكاذب » و القائلين بعدمه بقوله : ( أنه مختلف باختلاف النظر › لاختلافه باختلاف الفصول و الكيفيات العارضة لمحله » فقد يدق في بعض ذلك حتی لا یکاد یری أصلاً » فهو عذر من عبر بأنه يغيب و تعقبه ظلمة ) انتهى . و قال عبد الله بن أسعد اليافعي في كتابه « سراج التوحيد الباهج النور» في تمجيد صانع الوجود مقلب الدهور » ما لفظه : ( قال العلاء في الفرق بينها - أي الفجرين - : أن الفجر الأول الكاذب : دقيق طويل » منتصب في الساء كالعمود » و الفجر الصادق الثاني : عريض منير معترض في الأفق » و قال بعض المعتنين بمعرفته)] و التمييز بينه| ... ) » و ساق جميع ما مر عن « اليواقيت » و «التحفة » » وكذلك ذكر جميع ذلك الشيخ حفوظ بن عبد الرمن الحضرمي' »ني كتابه « الشامل في أدلة القبلة و حساب الروم (1) الحضرمي : محفوظ بن عبد الر حن باعباد الحضرمي من آهل حضرموت السيوف البواتر - ۲٠١١‏

عدد الصفحات ٢٠٢

و المنازل ١ »‏ فيستفاد من كلام « اليواقيت » و « التحفة » و « السراج » و «الشامل » .. فوائد كثيرة نذكر منها : [ الفائدة ] الأولى : أن معرفة الفجرين ليوم » بجحتاج إلى معرفة حل طلوع الشمس في اليوم الذي قبله ؛ لأن الكاذب يظهر محاذياً له » و الصادق [ الفائدة ] الثانية : أن الكاذب يطلع إذا بقي من الليل الشرعي سدسه» لقول «اليواقيت » :( إذا بقي من الليل مقدار ساعتين تقريباً ) » و قول « التحفة » : ( نحو ساعتين ) » و كذافي «السراج » و «الشامل » :( إذا مراد بالليل الشرعي و بالساعتين الساعة الزمنية )» و لما معن « الإحياء » :( أنه يطلع إذا بقي من طلوع الشمس أربع منازل تقريباً )» وني « القول التمام » : ( و الفجر الكاذب يطلع دائ ني السدس الأخير من الليل) انتهى » و في «شرح الأذكار » لابن علان ": ( و الكاذب في القرن العاشر ( ينظر : عبد الله الحبشي . مصادر الفكر الإسلامي في اليمن . ص ٥۷۰‏ ( . () « الشامل في أدلة القبلة و حساب الروم والمنازل» (مخ )۲١۷١:‏ . () ابن علان : محمد بن على بن علان المکی الشافعی ( ٩۹٩۹ھ‏ - ۷١١٠٠ه).‏ السیوف البواتر - ۲ ۲٠١‏

عدد الصفحات ٢٠٣

يطلع و قد بقي من الليل سبعه ) و في «المغني » : ( يدخل سبع الليل الآخر بطلوع الفجر الآول ) » و لا خلاف ؛ لما مر أن ذلك على التقريب » و لا مر عن «التحفة » من اختلاف ذلك باختلاف الفصول و الكيفيات » و الصادق يطلع بعد مضي السدس الأخير. [ الفائدة ] الثالثة : آن حل ظهور الكاذب ربع السماء الشرقي » وفوقه وتحته ويمينه وشماله ظلمة الليل » والصادق حل ظهوره أسفله ولا ليل [ الفائدة ] الرابعة : أن الكاذب لا يغير ظلمة الليل » إلا في المحل الذي هو فيه » وكل| نزل جهة المشرق رجعت ظلمة في المحل الذي نزل عنه» والصادق يغير ظلمة الليل من جيع الجهات » ولا ظلمة بعده . 1 اام أن الكاذت رة إل هة ارق رف و الصادق سيره إلى جهة الغخرب والشال والجنوب . « الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية ». ( ينظر: حاجي خليفة . كشف الظنون . ( )1۸۸/١‏ . و عبد الله الحبشي . جامع الشروح و الحواشي ّ (7/۱) ). (۱) أثبتناها من ( ب ) و في (أ) : فقط . السبوف البواتر - ۲٠‏

عدد الصفحات ٢٠٤

[ الفائدة ] السادسة : آن الكاذب لا يتزايد مع سيره » بل مع ابتدائه يتسع أعلاه قليلاً » ومع انتهائه يتسع أسفله قليلاً > والصادق يتزايد ضوءه ويتسع اتساعاً يعم السماء كلها » لکن مع ابتدائه يون اتساعه جنوباً وشمالاً أكثر منه غرباً . الفائدة السابعة : مر عن « اليواقيت » : أن الكاذب ينحدر إلى المشرق › فإذا بقي بينه و بينه قدر قامتين .. ابتداً ظهور الصادق من المشرق › و بينهما سواد الليل في قدر القامتين » وهو كذلك في «السراج » و «الشامل » لكن قدرا ذلك بقامة » و لا تخالف > إذ كل ذلك على التقريب » و هذا لا يشاهده الناظر إلا إذا م يكن بينه و بين المشرق حائل من جبل و غيره » فإن كان هناك حائل فالمشاهد ضوء الكاذب فقط » و أما ما تحته من سواد الليل و عل ابتداء الصادق فلا يرى . و بسبب عدم رؤيته)ا مع نزول الكاذب إلى جهة المشرق » و اتساع أسفله عند ذلك › و رؤیته فوق الجبال و نحوها .. یکثر الغرر به » فیظن آنه الصادق وليس كذلك » فليحذر من ذلك غاية الحذر » و لذا قال في TE PE EE IP O‏ آخر عبارته المارة . ۲٠١ ٤ - السيوف البواتر‎

عدد الصفحات ٢٠٥

فصل : في بيان أوقات الصبح اعلم : أن للصبح - غير وقت الضرورة و الحرمة - أربعة أوقات : الأول : وقت فضيلة : وهو ول الوقت وذلك » ما يسع منه أربع ركعات معتدلات » و ما يتعلق بالصلاة من الواجبات و المندوبات بالفعل الوسط » وقد قربه في «اليواقيت » بقوله: ( فصل : ثم يدخل وقت الصبح بطلوع الفجر المعترض » فيستديم وقت الرضوان" منه بقدر طلوع نصف منزلة الإسفار ) انتهى . و سيأتي عن « اليواقيت » أيضاً و غيره » و مر عن الخزالي : أن حصة الفجر منزلتان تقريباً . و قد جعل ِء ے وق الف س أو ا ا و و ا (۱) سمي وقت الرضوان لحديث ابي حذور : أن رسول ال# قال : « إن آول الوقت رضوان الله و أوسطه رة الله و آخره عفو الله » . سل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال : ليس بثابت (الزيلعي . نصب الراية . ۲٤١ /١(‏ ) . و قال الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام» : أخرجه البيهقي بسند ضعيف جداً . ( رواه البيهقي عن أي حذورة . ينظر : البيهقي . سنن البيهقي الکبری . (۱/ )٤٩١‏ رقم )٠۱۸۹۲‏ . (9) آي الربع الأول من حصة الفجر البالغة منزلتين . السیوف البواتر - ۵ ۲١‏

عدد الصفحات ٢٠٦

الأسفار بقوله : ( نصف منزلة الأسفار ) » على أن الإضاءة لا بد من وجودها في هذا الوقت » غير آنا أنقص منها في وقت الاختيار . الثاني : وقت الاختيار : و هو ما بعد الزمن الذي يسع ما مر » إلى اللإضاءة التامة › كا مر عن (الإيعاب » ٠‏ و قرب ذلك في ١‏ اليواقيت » بقوله - بعد العبارة المارة في وقت الفضيلة - : ( و يدخل وقت العفو" مستديً إلى أن يستكمل منزل الإسفار طلوعه ) انتهى . فأفاد : أن النصف الثاني من أولى منزلتي الفجر وقت الاختيار . فعلم ذا : أن نصف وقت الصبح الأول ينقسم قسمين : أوهم| فضيلة ٠‏ وثانيه] : اختيار » و إن قدر كل واحد منها تقريباً عند اعتدال الليل و النهار ؛ ست درج و نصف إلا أربع دقائق و نحو ربع دقيقة . (1) أي ( وقت الحواز ) » و أخذ تسميته من حديث أبي محذورة السابق . ۲١ ٦ - السيوف البواتر‎

عدد الصفحات ٢٠٧

الثالث : وقت الحواز : و هو ما بعد الإضاءة التامة إلى الحمرة التي قبل الشمس › و قربه في ( اليواقيت » بقوله : - بعد العبارة المارة في وقت الاختيار ما لفظه - : ( ثم يذهب الوقتان من الصبح : وقت الرضوان » و وقت الخو ولوقت اران ی و دافن ان وف اغراد يدخل بطلوع المنزلة الثانية من منزلتي الفجر » و يبقى إلى طلوع الحمرة ال الي الرابع : وقت الكراهة : و ابتدأه من ظهور الحمرة التي قبل الشمس » لا الصفرة » كا بين ذلك في « الأسنى » " و قال في الوا 0 ووت جواز بلا كراهة » إلى الحمرة التي قبل طلوع الشمس »و وقت جواز بكراهة إلى الطلوع ) انتهى . وقال في «منتقى البحرين » : ( و وقت (1) لعل وقت الفضيلة يقابل الرضوان » و الاختيار يقابل الرحة » و الجواز يقابل العفو » لكن الأصبحي جعل الاختيار مقابل العفو . (5) الشيخ زكريا الأنصاري . أسنى المطالب )١١١١١(‏ . (۳) الشيخ زكريا الأنصاري . الغرر البهية شرح البهجة الوردية )۲٤١۱۱(‏ . السیوف البواتر - ۲٠١۹۷‏

عدد الصفحات ٢٠٨