٘ٔ المبحث الثانً الصفة الصفة فً اللغة و ص ف: وَصَفَه ٌَصِفُه وَصْفاً : نَ عَتَه وَهَذَا صَرٌِحٌ فًِ أنَّ الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ، وَقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بٌَْنَهما، وَلاَ سٌَِّما عُلماءُ الكلامِ، وَهُ وَ مَشْهورٌ، وَفًِ الِّلسانِ: وَصَفَ الشًءَ لهُ وعلٌهِ: إِذا حَلاّ ه، وقٌِلَ: الوَصْفُ: مَصْدَرٌ، والصِّفَةُ: الحِلٌَْةُ، وَقَالَ اللّ ٌْثُ: الوَصْف: ُ وَصْ فُكَ الشًءَ بحِلٌَْتِه ونَعْته فاتَّصَفَ أَي: صارَ مَوْصُوفاً، أَو صارَ مُتواصِفاً .2 والصفة: هً الاسم الدال على بعض أحوال الذات، وذلك نحو طوٌل وقصٌر وعاقل وأحمق، وغٌرها. وهً الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي ٌعرف بها.2 وقٌل هً نعت الشًء، وإمارته التً تمٌزه عن غٌره.ٖٓ الصفة عند النحوٌٌن مذهب البصرٌٌن أن المصدر أصل والفعل والوصف مشتقان منه. و(احتجوا بؤن قالوا: الدلٌل على أن المصدر أصل للفعل أن المصدر ٌدل على زمان مطلق، والفعل ٌدل على زمان معٌن، فكما أن المطلق أصل للمقٌد، فكذلك المصدر أصل للفعل. وبٌان ذلك أنهم لما أرادوا استعمال المصدر وجدوه ٌشترك فً الأزمنة كلها، لا اختصاص له بزمان دون زمان، فلما لم ٌتعٌن لهم زمان حدوثه لعدم اختصاصه اشتقوا له من لفظه أمثلة تدل على تعٌن الأزمنة، ولهذا كانت الأفعال ثلاثة: ماضٍ، وحاضر، ومستقبل؛ لأن الأزمنة ث لاثة؛ لٌختص كل فعل منها بزمان من الأزمنة الثلاثة؛ فدلَّ على أن المصدر أصل للفعل).ٖٔ والصفة عند النحوٌٌن تدخل فً جملة المشتقات، فلا ٌوصف إلا بمشتق لفظا أو تؤوٌلا (مباٌن للفظ متبوعه)، والمراد بالمشتق لفظإٖ: ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه؛ كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وأفعل التفضٌل؛ كـ(ضارب) و(مضروب)، و(حسن)، و(أفضل). 2 تاج العروس من جواهر القاموس/ محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسٌنً أبو الفٌض الملقّب بمرتضى الزَّبٌدي (المتوفى ٕ٘ٓٔهـ)، تحقٌق مجموعة من المحققٌن، الناشر دار الهداٌة، ٕٗ/2. 2 كتاب التعرٌفات/ علً بن محمد بن علً الزٌن الشرٌف الجرجانً (المتوفى ٙٔهـ)، حققه وضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، الناشر دار الكتب العلمٌة بٌروت –لبنان، الطبعة الأولى ٖٓٗٔهـ -ٖم، ص ٖٖٔ. ٖٓ النفً فً باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبً محمد أرزوقً بن محمد سعٌدانً، الناشر دار المنهاج، الرٌاض، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه، صٓ٘. ٖٔ الإنصاف فً مسائل الخلاف بٌن النحوٌٌن: البصرٌٌن والكوفٌٌن/ عبد الرحمن بن محمد بن عبٌد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدٌن الأنباري (المتوفى 00هـ)، الناشر المكتبة العصرٌة، الطبعة الأولىٕٗٗٔهـ- ٖٕٓٓم، ٔ/ٔ. ٕٖ المراد بالمشتق: ما دل على حدث وصاحبه ممن اتصف به الفعل، أو قام به، أو وقع منه أو علٌه، أو ما هو بمعنى أحدهما؛ فالذي اتصف بالفعل، أو قام به؛ هو اسم الفاعل، من اللازم؛ والذي وقع منه الفعل؛ هو اسم الفاعل من المتعدي؛ والذي وقع علٌه الفعل: هو اسم المفعول. وما كان بمعنى اسم الفاعل: أمثلة المبالغة، والصفة المشبهة، وأفعل التفضٌل. وما كان بمعنى اسم المفعول: هو صٌغة (فعٌل) بمعنى: (مفعول) وأفعل التفضٌل، إذا كان فعله مبنٌا للمجهول؛ وقلنا بجواز اشتقاقه منه؛ وعلى هذا، لا ٌشمل المشتق - هنا- ما أخذ من المصدر؛ للدلالة على زمان الفعل، أو مكانه، أو آلته - اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة -؛ فهذه الثلاثة، لا ٌنعت بها. انظر غٌر مؤمور: أوضح المسالك إلى ألفٌة ابن مالك/ عبد الله بن ٌوسف بن أحمد بن عبد الله ابن ٌوسف، أبو محمد، جمال الدٌن، ابن هشام (المتوفى/ٔٙهـ)، تحقٌق ٌوسف الشٌخ محمد البقاعً، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزٌع، ٖ/ٗ.
عدد الصفحات ١٥ٙٔ الصفة فً الاصطلاح الصفة: ما قام بذات الله تعالى من المعانً والنعوت. أو ما قام بالذات الإلهٌة مما ٌمٌزها عن غٌرها من أمور ذاتٌة أو معنوٌة أو فعلٌة، وهً لا تنفصل عن الموصوف، وثبتت فً الكتاب والسنة، وهً فً حق الله تعالى نعوت (صفات) عظمة وكمال وجلال وجمال؛ كالعِلم والرحمة والعِزَّة والحِكمة والسمع والبصر. و(الصفات نوعان: أحدهما: صفات نقص فهذه ٌجب تنزٌهه عنها مطلقا كالموت والعجز والجهل. والثانً: صفات كمال فهذه ٌمتنع أن ٌماثله فٌها شًء).ٖٖ تقسٌم الصفات من التقسٌمات المشهورة للصفات، تقسٌمها إلى: صفات مثبتة: هً كل ما أثبته الله تعالى لنفسه، وكلها صفات كمال، لٌس فٌها نقص بوجه من الوجوه، ومن كمالها أنه لا ٌمكن أن ٌكون ما أثبته دالا على التمثٌل، لأن المماثلة للمخلوق نقص. صفات منفٌة: هً التً نفاها الله عن نفسه متضمنة لثبوت كمال ضدها، فقوله تعالى: (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)(ق/2)، متضمن كمال القوة والقدرة، وقوله تعالى: (وَلاَ ٌَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)(الكهف 2)، متضمن لكمال العدل، وقوله: (وَمَا اللهَُّ بِغَافِلٍ عَمَّ ا تَعْمَلُونَ)(البقرة/ ٘)، متضمن لكمال العلم والإحاطة. وهلم جرا، فلا بد أن تكون الصفة المنفٌة متضمنة لثبوت، وذلك الثبوت هو كمال ضد ذلك المنفً وإلا، لم تكن مدحًا. ولا ٌوجد فً الصفات المنفٌة عن الله نفً مجرد لأن النفً المجرد عدم والعدم لٌس بشًء، فلا ٌتضمن مدحًا ولا ثناء، ولأنه قد ٌكون للعجز عن تلك الصفة فٌكون ذمًا، وقد ٌكون لعدم القابلٌة، فلا ٌكون مدحًا ولا ذمًا.ٖٗ أولا: الصفات الثبوتٌة (المثبتة) ٖ٘ تنقسم الصفات المثبتة باعتبار تعلقها بذات الله تعالى إلى: ٔ/ صفة الذات (ذاتٌة): كلُّ صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابِتة فً الكتاب والسنة، لا تتعلَّق بمشٌئته، ولا ٌتصوَّر وجود الذات الإلهٌة بغٌره ا؛ كالحٌاة والعِلم والقُدرة والعِزَّة والحِكمة والقوَّة. ٕ/ صفة الفعل (فعلٌة): كل صفة كمال قائِمة بذات الله تعالى ثابتٌ ة فً الكتاب والسنة، تتعلَّق بمشٌئته وقُدرته؛ كالإحٌاء والتقدٌر والتعلٌم والإعزاز . وقد تكون الصفة ذاتٌة وفعلٌة باعتبارٌن، كالكلام؛ فإنه باعتبار أصله صفة ذاتٌة؛ لأن الله لم ٌزل ولا ٌزال متكلماً، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلٌة؛ لأن الكلام ٌتعلق بمشٌئته، ٌتكلم متى شاء بما شاء، وكل صفة تعلقت بمشٌئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم الٌقٌن ٖٖ الصفدٌة/ شٌخ الإسلام تقً الدٌن أبو العَباس أحمد بن عبد الحلٌم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبً القاسم بن محمد ابن تٌمٌة الحرانً الحنبلً الدمشقً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق محمد رشاد سالم، الناشر مكتبة ابن تٌمٌة، مصر، الطبعة الثانٌة، ٙٓٗٔهـ، ٔ/ٕٓٔ. ٖٗ انظر غٌر مؤمور: شرح العقٌدة الواسطٌة لشٌخ الإسلام ابن تٌمٌة/ الشٌخ محمد صلح العثٌمٌن، تحقٌق سعد بن فواز الصمٌل، دار ابن الجوزي، الطبعة السابعة، ٕٕٗٔه، ٔ/ٔٗٔ – 0. ٖ٘ انظر غٌر مؤمور فً تعارٌف الصفات الثبوتٌة والمنفٌة: النفً فً باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبً محمد أرزوقً بن محمد سعٌدانً، الناشر دار المنهاج، الرٌاض، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه، 22- ٙٓٔ.
عدد الصفحات ١٦0 أنه سبحانه لا ٌشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما ٌشٌر إلٌه قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ ٌَشَاءَ اللهَُّ إِنَّ اللهََّ كَانَ عَلٌِماً حَكٌِماً) (الإنسان/ٖٓ). ٖٙ وتنقسم باعتبار لزومها لذات الله تعالى إلى: ٔ - صفات لازمة وهً: اللازمة للموصوف لا تفارقه إلا بعدم ذاته، وهً: - إما ذاتٌة وهً: ما لا ٌمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالوجه، والٌدٌن، والقدم، والإصبع، ونحوها. - وإما معنوٌة وهً: ما ٌمكن تصور الذات مع تصور عدمها، كالحٌاة، والعلم، والقدرة، ونحوها. ٕ - صفات عارضة (اختٌارٌة)، وهً: التً ٌمكن مفارقتها للموصوف مع بقاء الذات وهً: - إما من باب الأفعال، كالاستواء، والمجًء، والنزول، ونحوها. - إما من باب الأقوال، كالتكلٌم، والمناداة، والمناجاة، ونحوها. - وإما من باب الأحوال، كالفرح، والضحك، والسخط، ونحوها.0 أو بمعنى آخر هً أفعال الله تعالى التً تقع باختٌاره وإرادته ومشٌئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم ٌفعلها. قال تعالى: (وَرَبُّكَ ٌَخْلُقُ مَا ٌَشَاءُ وٌََخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخٌَِرَةُ سُبْحَانَ اللهَِّ وَتَعَالَى عَمَّا ٌُشْرِكُونَ )(القصص/2). فكل ما كان بعد عدمه فإنما ٌكون بمشٌئة الله وقدرته، وهذا ضابط ما ٌدخل فً الصفات الاختٌارٌة. والصفات الاختٌارٌة أعم من الصفات الفعلٌة لأنها: ٔ. تشمل بعض الصفات الذاتٌة التً لها تعلق بالمشٌئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط. ٕ. تشمل الصفات الفعلٌة غٌر الذاتٌة: مثل: الخلق، الإحسان، العدل، والاستواء، المجًء، الإتٌان، النزول. وأفعاله سبحانه وتعالى نوعان2: ٔ. أفعال لازمة: ما كان منها متعلقاً بالذات الإلهٌة، ولٌس لها تؤثٌر على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجًء الله تعالى ٌوم القٌامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات. ٕ. أفعال متعدٌة: ما كان منها متعدٌاً إلى غٌره، ولها تؤثٌر على المخلوقات، كالخلق والرزق والإحٌاء والإماتة وأنواع التدبٌر الأخرى. فهً أفعال لله عز وجل، لكنها متعدٌة إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبٌة. وتنقسم باعتبار أدلة ثبوتها إلى: ٔ/ الصفات الشرعٌة العقلٌة: وهً التً ٌشترك فً إثباتها الدلٌل الشرعً السمعً، والدلٌل العقلً، والفطرة السلٌمة، مثل: العلم والسمع والبصر والعلو والقدرة. ٖٙ توحٌد الأسماء والصفات / الشٌخ محمد إبراهٌم الحمد، صٕ٘-ٕٙ، بدون ناشر. 0 درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحٌح المنقول لصرٌح المعقول/ شٌخ الإسلام تقً الدٌن أحمد بن عبد السلام بن عبد الحلٌم بن عبد السلام بن تٌمٌة، تحقٌق عبد اللطٌف عبد الرحمن، دار الكتب العلمٌة - بٌروت - 0هـ- 220مٖ/ٕٖٔ- ٕٖ٘. 2 انظر غٌر مؤمور مجموع الفتاوى / شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة2/2، تحقٌقعبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشرٌف، المدٌنة النبوٌة، المملكة العربٌة السعودٌة، ٙٔٗٔهـ/٘م.
عدد الصفحات ١٧2 ٕ/ الصفات الخبرٌة السمعٌة: وهً التً لا سبٌل إلى إثباتها إلا بطرٌق السمع، مثل: الاستواء والٌد والوجه والأصبع والنزول. أو بمعنى آخر: هً صفات خبرٌة ثبت بها الخبر من الكتاب والسنة. والعقل لا ٌدركها، ولولا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا عنها ما علمنا بها، وهً لٌست معنى ولا فعلا. قال تعالى: (وٌََبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِْكْرَامِ )(الرحمن/0)، وجه الله سبحانه وتعالى صفة من صفاته، والوجه صفة ذاتٌة خبرٌة، ولٌس صفة ذاتٌة معنوٌة، ولا فعلٌة. ثانٌا: الصفات المنفٌة لما كانت الصفات هً المعانً القائمة بالذات كان المراد بالنفً أو السلب أو التنزٌه أو التسبٌح فً باب الصفات المتعلقة بالذات العلٌة هو: الإخبار أو الاعتقاد بؤن هذه المعانً التً ٌراد نفٌها عن الله تعالى، غٌر قائمة بالذات العلٌة، والأحكام المتعلقة بذلك.2 والصفات المنفٌة: هً ما نفاه الله تعالى عن نفسه فً كتابه المجٌد، أو على لسان رسوله صلى الله علٌه وآله وسلم. والصفات المنفٌة تابعة للصفات الثبوتٌة ومكملة لها. أو هً: الصفات التً تقع فً سٌاق النفً، أي: التً تدخل علٌها أداة النفً، مثل: ما، لا، لٌس.ٓٗ والصفات المنفٌة كلها صفات نقص فً حقه، ومن أمثلتها: النوم والموت والجهل والنسٌان والعجز والتعب والظلم، فٌجب نفٌها عن الله عز وجل مع إثبات أن الله موصوف بكمال ضدها على الوجه الأكمل، وذلك لأن ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالمراد به بٌان انتفائه لثبوت كمال ضده لا لمجرد نفٌه، لأن النفً لٌس بكمال إلا أن ٌتضمن ما ٌدل على الكمال، وذلك لأن النفً عدم، والعدم لٌس بشًء فضلاً عن أن ٌكون كمالاً، ولأن النفً قد ٌكون لعدم قابلٌة المحل له فلا ٌكون كمالاً. ٔٗ والصفات المنفٌة لم تذكر غالبا إلا فً الأحوال التالٌة: الأولى: بٌان عموم كماله، كما فً قوله تعالى: (لٌَْسَ كَمِثْلِهِ شًَْءٌ) (الشورى/ٔٔ) ، (وَلَمْ ٌَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)(الإخلاص/ٗ). الثانٌة: نفً ما ادعاه فً حقه الكاذبون، كما فً قوله: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً ۞ وَمَا ٌَنْبَغًِ لِلرَّحْمَنِ أَنْ ٌَتَّخِذَ وَلَداً) (مرٌم/ٔوٕ). الثالثة: دفع توهم نقص من كماله فٌما ٌتعلق بهذا الأمر المعٌّن، كما فً قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بٌَْنَهُمَا لاعِبٌِنَ) (الأنبٌاء/ٕٔ)، وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بٌَْنَهُمَا فًِ سِتَّةِ أٌََّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (ق/2).ٕٗ ضابط النفً فً صفات الله تعالى أن ٌنفى عن الله تعالى: أولاً: كل صفة عٌب؛ كالعمى والصمم والخرس والنوم والموت ... ونحو ذلك. ثانٌاً: كل نقص فً كماله؛ كنقص حٌاته أو علمه أو قدرته أو عزته أو حكمته ... أو نحو ذلك. ثالثاً: مماثلة المخلوقٌن؛ كؤن ٌجعل علمه كعلم المخلوق، أو وجهه كوجه المخلوق، أو استواإه على عرشه كاستواء المخلوق ... ونحو ذلك. 2 انظر غٌر مؤمور: النفً فً باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبً محمد أرزوقً بن محمد سعٌدانً، الناشر دار المنهاج، الرٌاض، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه، ص 2. ٓٗ المصدر السابق، صٖٓٔ. ٔٗ القواعد المثلى فً صفات الله وأسمائه الحسنى/ الشٌخ محمد بن صالح بن محمد العثٌمٌن (المتوفىٕٔٗٔهـ)، الناشر الجامعة الإسلامٌة، المدٌنة المنورة، الطبعة الثالثة، ٕٔٗٔهـ/ٕٔٓٓم، صٖٕ. ٕٗ نفس المصدر السابق، صٕٗ.
عدد الصفحات ١٨2 فمن أدلة انتفاء الأول عنه: قوله تعالى: (وَللهَِِّ الْمَثَلُ الأَْعْلَى)(النحل ٓٙ)، فإن ثبوت المثل الأعلى له - وهو الوصف الأعلى - ٌستلزم انتفاء كل صفة عٌب. ومن أدلة انتفاء الثانً: قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْ نَا السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَمَا بٌَْنَهُمَا فًِ سِتَّةِ أٌََّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)(قّ/ 2) . ومن أدلة انتفاء الثالث: قوله تعالى: (لٌَْسَ كَمِثْلِهِ شًَْءٌ)(الشورى ٔٔ).ٖٗ إثبات لفظ (الصفة والذات) لله تعالى جاء لفظ (الصفة) فً السنة النبوٌة، روى الإمام البخاري واللفظ له والإمام مسلم فً صحٌحٌهما، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبًَِّ صلى الله علٌه وسلم بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرٌَِّةٍ، وَكَانَ ٌَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فًِ صَلاَتِهِ فٌََخْتِمُ بِ (قُلْ هُوَ اللهَُّ أَحَدٌ) فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِ لنَّبًِِّ صلى الله علٌه وسلم فَقَالَ: (سَلُوهُ لأَىِّ شًَْءٍ ٌَصْنَعُ ذَلِكَ). فَسَؤَلُوهُ فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ النَّبًُِّ صلى الله علٌه وسلم: (أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهََّ ٌُحِبُّهُ ). وجاء لفظ (الذات) فً السنة النبوٌة وقول الصحابة رضوان الله تعالى علٌهم، روى ابن حبان فً صحٌحه وابو داود فً السنن عن أبً هرٌرة رضً الله عنه عن النبً صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ: (إن إبراهٌم لم ٌكذب قط إلا ثلاثاً: اثنتان فً ذات الله تعالى: قوله: (إنً سقٌم) ، وقوله: (بل فعله كبٌرهم هذا).... ) الحدٌث.ٗٗ وروى الطبرانً فً الكبٌر عن ابن عمرو رضً الله عنه: (أفضل المإمنٌن إسلاما من سلم المسلمون من لسانه وٌده وأفضل المإمنٌن إٌمانا أحسنهم خلقا وأفضل المهاجرٌن من هجر ما نهى الله تعالى عنه وأفضل الجهاد من جاهد نفسه فً ذات الله عز وجل).٘ٗ وروى الإمام البخاري فً صحٌحه/ كتب الجهاد والمغازي والتوحٌد عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله علٌه وسلم عشرة منهم خُبٌب الأنصاري فؤخبرنً عبٌد الله بن عٌاض أن ابنة الحارث أخبرته، أنهم حٌن اجتمعوا استعار منها مُوسى، ٌستحدُّ بها، فلما خرجوا من الحرم؛ لٌقتلوه قال خُبٌب الأنصاري: ولست أبالً حٌن أُقتلُ مسلمًا على أي شق كان لله مصرعً وذلك فً ذات الإله وإن ٌشؤ ٌبارك على أوصال شِلو ممزع وروى الإمام البخاري فً الأدب المفرد: عَنِ الْهٌَْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائًِِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشٌِرٍ ٌَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: (إِنَّ لِلشٌَّْطَانِ مَصَالًٌِا وَفُخُوخًا، وَإِنَّ مَصَالًَِ الشٌَّْطَانِ وَفُخُوخَهُ: الْبَطَرُ بِؤَنْعُ مِ اللهَِّ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللهَِّ، وَالْكِبْرٌَِاءُ عَلَى عِبَادِ اللهَِّ ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فًِ غٌر ذات الله). ٙٗ منهج أهل السنة والجماعة فً إثبات الصفات إن منهج أهل السنة والجماعة فً إثبات الصفات مبنً على التوقٌف، لأنها من الأمور الغٌبٌة التً ٌجب الوقوف فٌها على ما ثبت فً الكتاب والسنة. قال شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة: (ثم القول الشامل فً جمٌع هذا الباب: أن ٌوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله وبما وصفه به السابقون الأولون لا ٌتجاوز القرآن والحدٌث، قال الإمام أحمد رضً الله عنه: لا ٌوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله علٌه وسلم لا ٌتجاوز القرآن والحدٌث).0 ٖٗ تقرٌب التدمرٌة/ الشٌخ محمد بن صالح بن محمد العثٌمٌن (المتوفىٕٔٗٔهـ)، الناشر دار ابن الجوزي، المملكة العربٌة السعودٌة – الدمام، الطبعة الأولى، 2هـ، ص٘ – ٙ. ٗٗ قال الشٌخ الألبانً فً صحٌح أبً داود/ٙٔ: إسناده صحٌح على شرط الشٌخٌن. وقد أخرجاه بتمامه، والترمذي مختصراً؛ وصححه. ٘ٗ صححه الشٌخ الألبانً فً السلسلة الصحٌحة/ ٔ. ٙٗ علق علٌه الشٌخ الألبانً فً تخرٌج الأدب المفرد/ٖٓٗ/ٖ٘٘: حسن موقوف.
عدد الصفحات ١٩على شرط الشٌخٌن. وقد أخرجاه بتمامه، والترمذي مختصراً؛ وصححه. ٘ٗ صححه الشٌخ الألبانً فً السلسلة الصحٌحة/ ٔ. ٙٗ علق علٌه الشٌخ الألبانً فً تخرٌج الأدب المفرد/ٖٓٗ/ٖ٘٘: حسن موقوف. 0 مجموع الفتاوى/ شٌخالإسلام تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشرٌف، المدٌنة النبوٌة - المملكة العربٌة السعودٌة، عام النشرٙٔٗٔهـ/٘م ، ٘/ٕٙ.
عدد الصفحات ١٩ٕٓ السبل لمعرفة الصفات على ضوء الأدلة وإثباتها هناك حمسة طرق لإثبات الصفات لله تعالى: ٔ. من خلال دلالة الاسم على الصفة. مثال: اسم الله (الحفٌظ) ٌدل على ذات الله وعلى صفة (الحفظ) بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها بالتضمن، والحفٌظ على تقدٌر معنى (العلم والإحاطة بكل شًء) فإنه ٌدل على (صفة الذات)، قال تعالى: (إِنَّ رَبًِّ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ حَفٌِظٌ )(هود/0)، وعلى تقدٌر معنى(الرعاٌة والتدبٌر) فإنه ٌدل على (صفة فعل)، قال تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلغٌَْبِ بِمَا حَ فِظَ الله)(النساء/ٖٗ)، وٌدل باللزوم على الحٌاة والقٌومٌة والسمع والبصر والعلم والقدرة والقوة والعزة وغٌر ذلك من صفات الكمال. ٕ. من النص على الصفة فً الكتاب والسنة(توقٌفا). مثال: صفة العزة، قال تعالى: (وَلاَ ٌَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للهَِِّ جَمٌِ عًا هُوَ السَّمٌِعُ الْعَلٌِمُ )(ٌونس/٘ٙ). ٖ. من خلال الفعل الدال على الصفة. مثال: صفة الفعل (الاستواء)، قال تعالى: (الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بٌَْنَهُمَا فًِ سِتَّةِ أٌََّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الرَّ حْمَنُ فَاسْؤَل بِهِ خَبٌِراً)(الفرقان/2)، فالاستواء على العرش وصف فعل ٌتعلق بمشٌئة الله تم بعد خلق السماوات والأرض.2 ٗ. من النفً؛ فكل نفً نثبت منه كمال ضده. وهذه هً القاعدة المقررة عند أهل السنة والجماعة فٌما ٌُنفَى فً القرآن وفً السنة عن الله تعالى؛ إنما هو لإثبات كمال ضده من صفات الحق. مثال: نفً السِنَة والنَوْم ٌتضمن: ثبات كمال القدرة والقوة والحٌاة والقٌومٌة، قال تعالى: (اللهَُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحًَُّ الْقَ ٌُّومُ لاَ تَؤْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فًِ الأَْرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي ٌَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ٌَعْلَمُ مَا بٌَْنَ أٌَْدٌِهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ ٌُحٌِطُونَ بِشًَْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسٌُِّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَلاَ ٌَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلًُِّ الْعَظٌِمُ )(البقرة/ٕ٘٘). ٘. الصفة المنقسمة عند التجرد (أي: تنقسم الصفة إلى كمال ونقص أو ٌحتمل وجها من أوجه النقص) نثبتها لله تعالى فً موضع الكمال. مثال: قال تعالى: (وَإِذْ ٌَ مْكُرُ بِكَ الَّذٌِنَ كَفَرُوا لٌُِثْبِتُوكَ أَوْ ٌَقْتُلُوكَ أَوْ ٌُخْرِجُوكَ وٌََمْكُرُونَ وٌََمْكُرُ اللهَُّ وَاللهَُّ خٌَْرُ الْمَاكِرٌِنَ )(الأنفال/ٖٓ)، فصفة (ماكر بالماكرٌن)، صفة كمال مقٌدة لا ٌصح إطلاقها. أما (المكر) فصفة منقسمة إلى: المكر الذي هو بحق، وهو ما دلّ على كمال وقهر وجبروت وهو المكر بمن مكر به سبحانه، أو مكر بؤولٌائه، أو مكر بدٌنه، هذا.... حق. المكر المذموم، وهو ما كان على غٌر وجه الحق. وكذلك صفة (الصنع)؛ فالله سبحانه وتعالى ٌصنع وله الصنع سبحانه، كما قال سبحانه: (صُنْعَ اللهَِّ الَّذِي أَ تْقَنَ كُلَّ شًَْءٍ )(النمل/22)، وهو سبحانه وتعالى ٌصنع ما ٌشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء فً الحدٌث (إِنّ اللهَّ صَانِعٌ مَا شَاءَ ) 2،لأن الصّنع منقسم إلى: ما هو موافق للحكمة. ما هو لٌس موافقا للحكمة. 2 قلتأما العلو الذي دل علٌه اسمه الله تعالى (العلً) فهو وصف ذات من لوازم الذات الإلهٌة ، وهو أعم من الاستواء، فكل استواء علو ولٌس كل علو استواء. 2 رواه الإمام مسلم فً صحٌحه2 - كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ/ بَابُ الْعَزْمِ بِالدُّعَاءِ وَلاَ ٌَ قُلْ إِنْ شِئْتَ/ 2.
عدد الصفحات ٢٠ٕٔ الصفة المطلقة والمقٌدة (إن الصفة تثبت لله سبحانه وتعالى على وجه سٌاقها فً كلامه أو كلام نبٌه صلى الله علٌه وسلم، وإذا تؤملت آٌات الصفات فً كلام الله، وفً أحادٌث النبً صلى الله علٌه وسلم وجدت أن الصفات تنقسم إلى قسمٌن: القسم الأول: صفات مطلقة. القسم الثانً: وصفات مقٌدة. ولهذا فإن الصفات المطلقة تثبت له سبحانه وتعالى إطلاقاً، وأما الصفات التً لم تذكر فً القرآن أو فً السنة إلا فً سٌاق التقٌٌد، فإنها لا تستعمل فً مقام الإثبات له على الإطلاق، وإنما تستعمل تقٌٌداً، وهذا هو أصل ضبط اللسان العربً؛ فإن لسان العرب من جهة فهم كلامهم، إنما ٌعتبر بالسٌاقات، لٌس بآحاد الكلمات، ولهذا قال ابن مالك: كلامنا لفظ مفٌد ............... فلا بد أن ٌكون مركباً إما من فعل وفاعل، أو مما تحصل به الإفادة. فمثلاً: أن قوله تعالى: (إِنَّهُمْ ٌَكٌِدُونَ كٌَْداً ۞ وَأَكٌِدُ كٌَْداً) (الطارق/ ٘ٔ-ٙٔ)، وقوله تعالى: (وٌََمْكُ رُونَ وٌََمْكُرُ اللهَُّ)(الأنفال /ٖٓ)، مثل هذا السٌاق فٌه تقٌٌد؛ لأن الله لم ٌذكر المكر أو الكٌد صفة له على الإطلاق، بل ٌعرف بالعقل والشرع أن ذكر المكر أو الكٌد صفة لمعٌن على الإطلاق هو ذم ولٌس مدحاً. ولله المثل الأعلى، لو قٌل عن عالم ما: وكان، حافظاً، ثقةً ، مفسراً، فقٌهاً، ماكراً، لما تؤتى ذلك، ولكان القول بؤنه ماكر قدح ولٌس مدحاً. فالذي أوجب ذكر هذه القاعدة: أن هذه الصفات، إذا فكت عن سٌاق التقٌٌد الذي وردت فٌه لم تكن مدحاً على التحقٌق. ولهذا ٌجب أن ٌلتزم فً هذه الصفات بالسٌاق القرآنً، فما ذكره الله مطلقاً أثبت له على الإطلاق كصفة العلم. وٌقال: ومن صفاته: العلم، ومن صفاته: القدرة والرحمة، والعزة، والحكمة ... إلى غٌر ذلك. وأما الصفات التً لم تذكر إلا مقٌدة بوجه: كالمكر، والكٌد، وأمثال ذلك، فهذا ٌستعمل على وجه ذكره فً القرآن. ولهذا لا ٌصح أن ٌقال: ومن صفاته المكر على الإطلاق؛ لأن الله لم ٌذكر المكر صفة له إلا مقٌدة، والمكر على الإطلاق لٌس صفة مدح)ٓ٘. وقال الشٌخ العثٌمٌن رحمه الله تعالى: (وأما صفة الكمال بقٌد، فهذه لا ٌوصف الله بها على الإطلاق إلا مقٌداً، مثل: المكر، والخداع، والاستهزاء... وما أشبه ذلك، فهذه الصفات كمال بقٌد، إذا كانت فً مقابلة من ٌفعلون ذلك، فهً كمال، وإن ذكرت مطلقة، فلا تصح بالنسبة لله عز وجل، ولهذا لا ٌصح إطلاق وصفه بالماكر أو المستهزئ أو الخادع، بل تقٌد فنقول: ماكر بالماكرٌن، مستهزئ بالمنافقٌن، خادع للمنافقٌن، كائد للكافرٌن، فتقٌدها لأنها لم تؤت إلا مقٌدة.)ٔ٘ الصفة على لفظ الفعل تؤتً الصفة على لفظ الفعل، فلا تطلق على الله تعالى إلا على لفظ الفعل، (اللهَُّ ٌَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)، فلا ٌصح قول: الله المستهزئ، بل ٌصح قول: الله مستهزئ بالمنافقٌن. وقد تؤتً الصفة على لفظ الفعل، وتؤتً أٌضًا مضافة، مثل: (ٌُخَادِعُونَ اللهََّ وَهُوَ خَادِعُهُمْ )، فٌصح قول: إن الله خادع للمنافقٌن، ٌخدع الله المنافقٌن، ٌُخَادِعُونَ اللهََّ وَهُوَ خَادِعُهُمْ، الله خادع للمنافقٌن. ٕ٘ ٓ٘ شرح لمعة الاعتقاد/ لفضٌلة الشٌخ ٌوسف الغفٌص – دروس صوتٌة، المكتبة الشاملة، الإصدار 2. ٔ٘ شرح العقٌدة الواسطٌة/ محمد بن صالح بن محمد العثٌمٌن (المتوفى ٕٔٗٔهـ)، تحقٌق سعد فواز الصمٌل، الناشر دار ابن الجوزي، الرٌاض، المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الخامسة، 2هـ، صٖٗٔ. وانظر غٌر مؤمور: بدائع الفوائد/ للعلامة ابن القٌم الجوزٌة، ٔ / ص ٗ. ٕ٘ انظر غٌر مؤمور: تعلٌقات على شرح لمعة الاعتقاد / الشٌخ عبد العزٌز الراجحً. نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة - الإصدار 2.
عدد الصفحات ٢١ٕٕ الفرق بٌن الصفة والنعت قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة: (الفرق بٌن الصفة والنعت من وجوه ثلاثة. أحدها: أن النعت ٌكون بالأفعال التً تتجدد، كقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فًِ سِ تَّةِ أٌََّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ٌُغْشًِ اللٌَّْلَ النَّهَارَ) (الأعراف/ ٗ٘) الآٌة. وقوله (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَْرْ ضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فٌِهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ۞ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَؤَنشَرْنَا بِهِ بَ لْدَةً مٌَّْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ۞ وَالَّذِي خَلَقَ الأَْزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّ نَ الْفُلْكِ وَالأَْنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ) (الزخرف/ ٓٔ-ٕٔ) ونظائر ذلك. و(الصفة) هً الأمور الثابتة اللازمة للذات، كقوله تعالى: (هُوَ اللهَُّ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغٌَْبِ وَالشَّ هَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحٌِمُ۞ هُوَ اللهَُّ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُإْمِنُ الْمُهٌَْمِنُ الْعَزٌِزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهَِّ عَمَّا ٌُشْرِكُونَ۞ هُوَ اللهَُّ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَْسْمَاء الْحُسْنَى ٌُسَبِّحُ لَ هُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَهُوَ الْعَزٌِزُ الْحَكٌِمُ) (الحشر/ ٕٕ-ٕٗ) ونظائر ذلك. الفرق الثانً: أن الصفات الذاتٌة لا ٌطلق علٌها اسم النعوت، كالوجه والٌدٌن، والقدم، والأصابع، وتسمى صفات، وقد أطلق علٌها السلف هذا الاسم، وكذلك متكلمو أهل الإثبات، سموها صفات، وأنكر بعضهم هذه التسمٌة، كؤبً الوفاء بن عقٌل وغٌره، وقال: لا ٌنبغً أن ٌقال: نصوص الصفات، بل آٌات الإضافات؛ لأن الحً لا ٌوصف بٌده ولا وجهه، فإن ذلك هو الموصوف، فكٌف تسمى صفة؟ وأٌضا: فالصفة معنى ٌعم الموصوف، فلا ٌكون الوجه والٌد صفة. والتحقٌق: أن هذا نزاع لفظً فً التسمٌة، فالمقصود: إطلاق هذه الإضافات علٌه سبحانه، ونسبتها إلٌه، والإخبار عنه بها، منزهة عن التمثٌل والتعطٌل، سواء سمٌت صفات أو لم تسم. الفرق الثالث: أن النعوت ما ٌظهر من الصفات وٌشتهر، وٌعرفه الخاص والعام، والصفات: أعم، فالفرق بٌن النعت والصفة فرق ما بٌن الخاص والعام، ومنه قولهم فً تحلٌة الشًء: نعته كذا وكذا، لما ٌظهر من صفاته. وقٌل: هما لغتان، لا فرق بٌنهما، ولهذا ٌقول نحاة البصرة: باب الصفة، وٌقول نحاة الكوفة: باب النعت، والمراد واحد، والأمر قرٌب).ٖ٘ الفرق بٌن الوصف والصفة الوصف لغة: المصدر: ٌقال وصف ٌصف وصفا، والصفة الحلٌة، إي: الهٌئة التً ٌكون علٌها الشًء، وهً أٌضا مصدر. ولا ٌعرف عند أهل اللغة تفرٌق بٌن الوصف والصفة، وجعلوهما بابا واحدا كالوعد والعدة. قال شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة: (الصفة مصدر وصفت الشًء أصفه وصفا وصفة مثل: وعد وعدا وعدة ووزن وزنا وزنة؛ وهم ٌطلقون اسم المصدر على المفعول كما ٌسمون المخلوق خلقا).ٗ٘ (والصفة والوصف: تارة ٌراد به الكلام الذي ٌوصف به الموصوف؛ كقول الصحابً فً (قل هو الله أحد): (أحبها لأنها صفة الرحمن)، وتارة ٌراد به المعانً التً دل علٌها الكلام: كالعلم والقدرة. والجهمٌة والمعتزلة وغٌرهم تنكر هذه وتقول: إنما الصفات مجرد العبارة التً ٌعبر بها عن الموصوف. والكلابٌة ومن اتبعهم من الصفاتٌة قد ٌفرقون بٌن الصفة والوصف فٌجعلون الوصف هو القول؛ والصفة المعنى القائم بالموصوف. ٖ٘ مدارج السالكٌن بٌن منازل إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن/ العلامة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البغدادي، الناشر دار الكتاب العربً –بٌروت، الطبعة الثالثة، ٙٔٗٔ هـ - ٙم.ٖ/ٖٕٖ-ٕٖٗ.
عدد الصفحات ٢٢د بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البغدادي، الناشر دار الكتاب العربً –بٌروت، الطبعة الثالثة، ٙٔٗٔ هـ - ٙم.ٖ/ٖٕٖ-ٕٖٗ. ٗ٘ مجموع الفتاوى/ شٌخ الإسلام تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشرٌف، المدٌنة النبوٌة، المملكة العربٌة السعودٌة، عام النشر ٙٔٗٔهـ/٘م، ٙ/ٖٓٗ.
عدد الصفحات ٢٢ٖٕ وأما جماهٌر الناس فٌعلمون أن كل واحد من لفظ الصفة والوصف مصدر فً الأصل؛ كالوعد والعدة؛ والوزن والزنة؛ وأنه ٌراد به تارة هذا؛ وتارة هذا).٘٘ قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة فً نونٌته: فالحق أن الوصف لٌس بمورد الﺘقــــــــــــــــسٌم هذا مقتضى البرهان بل مورد التقسٌم ما قد قام بالذات التً للواحد الرحمن فهما إذا نوعان أوصاف وأفعـــــــــــــــــــــــــــــال فهذي قسمة التبٌان فالوصف بالأفعال ٌستدعً قٌـــــــــــــــــام الفعل بالموصوف بالبرهان كالوصف بالمعنى سوى الأفعال ما أن بٌن ذٌنك قط من فرقان (ٌعنً أن هإلاء النافٌن لصفات الأفعال ممن اعتبروها نسبا وإضافات لا تقوم بالذات، جعلوا مورد التقسٌم هو الوصف، فقالوا أن الوصف إما وصف معنى قائم بالذات، وإما وصف فعل لا ٌقوم بها، وذلك لٌتؤتى لهم على هذا التقسٌم اعتبار بعض الصفات قائما بالذات، وبعضها غٌر قائم بها. و لكن الحق أن مورد القسمة هو نفس ما ٌقوم بالذات، فٌقال: أن ما ٌقوم بالذات وٌكون وصفا لها، إما أن ٌكون صفة معنى لازما للذات، وإما أن ٌكون صفة فعل، والوصف بالفعل ٌستدعً قٌام الفعل بالموصوف، كالوصف بالمعنى سواء بسواء، فإذا كان وصفه سبحانه بؤنه علٌم قد ٌرجى الخ ٌقتضً قٌام العلم والقدرة والحٌاة به، فكذلك وصفه بؤنه خالق أو رازق أو مقدم أو مإخر ٌقتضً قٌام هذه الأفعال من الخلق والرزق والتقدٌم والتؤخٌر ونحوها به، وهذا ما لا ٌنبغً أن ٌشك فٌه عاقل، فإن إطلاق المشتق على شًء ٌإذن بثبوت مؤخذ الاشتقاق له).ٙ٘ (ومن قال الصفات تنقسم إلى صفات ذاتٌة وفعلٌة ولم ٌجعل الأفعال تقوم به فكلامه فٌه تلبٌس فإنه سبحانه لا ٌوصف بشًء لا ٌقوم به. وإن سُلم أنه ٌتصف بما لا ٌقوم به فهذا هو أصل الجهمٌة الذٌن ٌصفونه بمخلوقاته وٌقولون إنه متكلم ومرٌد وراض وغضبان ومحب ومبغض وراحم لمخلوقات ٌخلقها منفصلة عنه لا بؤمور تقوم بذاته).0 مثال من الكتاب والسنة على وصف الفعل لله تعالى الفعل: أخر وصف الفعل: التؤخٌر قال تعالى: (وَلَنْ ٌُإَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا)(المنافقون/ ٔٔ)، وقال سبحانه: (إِنَّمَا ٌُإَخِّرُهُمْ لٌَِوْمٍ تَشْخَصُ فٌِهِ الأَبْصَارُ)(إبراهٌم/ٔٗ)،وقال صلى الله علٌه وآله وسلم: (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستٌن سنة)رواه الإمام البخاري فً صحٌحه عن أبً هرٌرة رضً الله عنه. ومن أسمائه سبحانه وتعالى المقدم والمإخر، من قول رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم : (رَبِّ اغْفِرْ لًِ خَطٌِئَتًِ وَجَهْلًِ وَإِسْرَافًِ فًِ أَ مْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنًِّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لًِ خَطَاٌَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلًِ وَهَزْلًِ وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لًِ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْ مُإَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ قَدٌِرٌ ). 2 ٘٘ المصدر السابق ٖ/ٖٖ٘. ٙ٘ شرح القصٌدة النونٌة/ الناظم شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، شرحها الدكتور محمد خلٌل هراس (المتوفى ٘ هـ)، الناشر دار الكتب المنهاج – جمهورٌة مصر العربٌة، الطبعة الأولى، ٕٗٗٔ هـ، ٕ/ ٕٖٔ. وانظر غٌر مؤمور: النفً فً باب صفات الله عز وجل/ الأستاذ أبً محمد أرزوقً بن محمد سعٌدانً، الناشر دار المنهاج، الرٌاض، الطبعة الأولى، ٕٙٗٔه، ص 0. 0 شرح العقٌدة الأصفهانٌة/ شٌخ الإسلام أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً أبو العباس، الناشر مكتبة الرشد– الرٌاض، الطبعة الأولى ، ٘ٔٗٔه، تحقٌق إبراهٌم سعٌداي. قلت: مثال ذلك قول المعتزلة بخلق القران الذي هو كلام الله تعالى. 2 رواه الشٌخان البخاري فً صحٌحه22 واللفظ له ، ومسلم فً صحٌحه / 2 عن أبً موسى رضً الله عنه
عدد الصفحات ٢٣ٕٗ قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة: (كل اسم من أسمائه سبحانه له صفة خاصة، فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال، وكل صفة لها مقتضى وفعل).2 وقال: (أن الاسم من أسمائه له دلالات؛ دلالة على الذات والصفة بالمطابقة؛ ودلالة على أحدهما بالتضمن؛ ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم).ٓٙ فإن اسم الله تعالى: (المإخر)؛ دل على: الذات الإلهٌة بثبوت الاسم. وعلى ثبوت الصفة. وعلى ثبوت الحكم (الفعل). والتؤخٌر صفة من صفات الأفعال التابعة لمشٌئته تعالى وحكمته، وهً أٌضا صفة للذات، إذ قٌامها بالذات لا بغٌرها، وهكذا كل صفات الأفعال هً من هذا الوجه صفات ذات حٌث أن الذات متصفة بها، ومن حٌث تعلقها بما ٌنشؤ عنها من الأقوال والأفعال تسمى صفات أفعال.ٔٙ مثال آخر: وفٌه بٌان للفرق بٌن الاسم والصفة وصفة الفعل والفعل: القدٌر والقدرة والتقدٌر وقدَّر. القدٌر: اسم لله تعالى، قال تعالى: (اللهَُّ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشٌَْبَةً ٌَخْلُقُ مَا ٌَشَاءُ وَهُوَ الْعَلٌِمُ الْقَدٌِرُ ) (الروم/ٗ٘). والقدرة: صفة له سبحانه وتعالى وهً صفة ذاتٌة (معنوٌة) وهً ملازمة للذات، لا تنفك عنها، واسم الله تعالى: (القدٌر) دل على ذات الله وصفة القدرة المطلقة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة القدرة المطلقة وحدها بدلالة التضمن. والتقدٌر: صفة فعل لله تعالى، والصفات الفعلٌة صفة متعلقة بمشٌئته سبحانه، قَالَ الله عز وجل فًِ كِتَابِهِ الكرٌم: (وَخَلَقَ كُلَّ شًَْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدٌِرًا) (الفرقان/ٕ). قدَّر: فهو فعله سبحانه وتعالى، والفعل متعلق بالمشٌئة والزمان والمكان، قال صلى الله علٌه واله وسلم: (قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادٌِرَ قَبْلَ أَنْ ٌَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَالأَْرْضَ بِخَمْسٌِنَ أَلْفَ سَنَةٍ ). ٕٙ (وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) ٖٙ 2 مدارج السالكٌن بٌن منازل إٌاك نعبد وإٌاك نستعٌن/ العلامة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى 0ٔ٘هـ)، تحقٌق محمد المعتصم بالله البغدادي، الناشر دار الكتاب العربً – بٌروت، الطبعة الثالثة، ٙٔٗٔهـ - ٙم ، ٔ/2. ٓٙ بدائع الفوائد/ الإمام أبً عبد الله محمد ابن أبً بكر ابن أٌوب (ٔ-ٔ٘ه)، تحقٌق: علً بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ٕ٘ٗٔه – ٔ / ص ٘. ٔٙ انظر غٌر مؤمور: شرح القصٌدة النونٌة/ الناظم شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى ٔ٘هـ)، شرحها الدكتور محمد خلٌل هراس (المتوفى ٘ هـ)، الناشر دار الكتب المنهاج – جمهورٌة مصر العربٌة، الطبعة الأولى، ٕٗٗٔ هـ، ٕ/ ٖٓٔ. ٕٙ رواه ابن حبان فً صحٌحه، وعلق علٌه الشٌخ الألبانً فً التعلٌقات الحسان / ٘ٓٔٙ – صحٌح. ٖٙ وأخرجه الإمام مسلم فً صحٌحه (ٖٕ٘ٙ): عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ، ٌَقُولُ: (كَتَبَ اللهُ مَقَادٌِرَ الْخَلاَئِقِ قَبْلَ أَنْ ٌَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ بِخَمْسٌِنَ أَلْفَ سَ نَةٍ، قَ الَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ).
عدد الصفحات ٢٤ٕ٘ المبحث الثالث الفعل الفعل فً اللغة الفعل ٌقصد به: ما دل على معنى فً نفسه والزمن جزء منه، مثل: (ثَابَرَ، تَفَوَّقَ، ٌُثَابِرُ، ٌَتَفَوَّقُ، ثَابِرْ، تَفَوَّقْ). والفعل ٌؤتً فً ثلاث صور هً: الماضً، المضارع، الأمر.ٗٙ والماضً: ما دلَّ على زمان قبل زمان إِخبارِك، وٌسمى غابراً. والمضارع: ما دل على زمانً الحال والاستقبال، وٌسمى حاضراً. والأمرُ: ما دلَّ على الزمان الآنً.٘ٙ أو بمعنى آخر: (الفعل ٌدل على شٌئٌن الحدث والزمان، ف (قام) ٌدل على (قٌام) فً زمن ماض، و(ٌقوم) ٌدل على (قٌام) فً الحال أو الاستقبال، و(قم) ٌدل على (قٌام) فً الاستقبال، والقٌام: هو الحدث وهو أحد مدلولً الفعل؛ وهو المصدر، فالمصدر اسم الحدث. تعرٌف الفعل اصطلاحا الفعل :كلُّ فعل كمال قائِم بذات الله تعالى ثابِت فً الكتاب والسنة، ٌتعلَّق بمشٌئتِه وقُدرته وٌرتبط بزمانٍ ومكان . وأفعال الله تعالى قدٌمة النوع متجددة الآحاد حسب ما تقتضٌه مشٌئته سبحانه. فقد كان الله بذاته وصفاته وأفعاله ولم ٌكن قبله شًء. أفعال الله جل وعلا قسمان: أفعال ترجع إلى الحكمةوالعدل. وأفعال ترجع إلى الفضل والنعمة والرحمة والبربالخلق. فالله جل وعلا ٌفعل هذا وهذا، وحتى أفعاله التً هً أفعال بر وإحسان هً منوطة بالحكم العظٌمة، وكذلك الأفعال التً قد ٌظهر للبشر أنها لٌست فً صالحهم أو لٌست موافقة للحكمة، فإن ظن الحق بالله جل وعلا أن ٌظن به، وأن ٌعتقد أنه لٌس ثم شًء من أفعاله إلا وهو موافق لحكمته جل وعلا العظٌمة، إذ هو العزٌز القهار، الفعال لما ٌرٌد.ٙٙ و(أفعال الله تعالى تقوم على كمال القدرة وتمام العلم المحٌط بكل شًء، فالله تعالى لما كان متفردا فً ذاته وصفاته، استلزم ذلك أن ٌكون متفردا فً أفعاله، فلا ٌشبهه أحد من خلقه فً فعل من أفعاله. لذا نجد أن الله تعالى كثٌرا ما تحدَّى البشر بؤن ٌؤتوا بشًء من أفعاله، فقد تحدَّاهم بؤن ٌخلقوا ذبابة، أو ٌنزلوا ولو أقصر سورة من القرآن، ولكن هٌهات أن ٌقدر على شًء من ذلك أحد فً اللاحق وقد عجز عنه السابقون. قال الله تعالى: (ٌَا أٌَُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذٌِنَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهَِّ لَن ٌَخْلُ قُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن ٌَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شٌَْئًا لاَّ ٌَسْ تَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)(الحج/ ٖ)، ٗٙ النحو المصفى/ محمد عٌد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تارٌخ ،ص ٓٔ. ٘ٙ المفتاح فً الصرف/ أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسً الأصل، الجرجانً الدار (المتوفى ٔهـ)، حققه وقدم له الدكتور علً توفٌق الحَمَد، كلٌة الآداب - جامعة الٌرموك - إربد – عمان، الناشر مإسسة الرسالة – بٌروت، الطبعة الأولى (0 هـ- 220م، ص ٖ٘ – ٗ٘. ٙٙ التمهٌد لشرح كتاب التوحٌد/ الشٌخ صالح بن عبد العزٌز بن محمد بن إبراهٌم آل الشٌخ، الناشر دار التوحٌد، الطبعة الأولى، ٕٗٗٔهـ - ٖٕٓٓم ، صٓٗ٘.
عدد الصفحات ٢٥ٕٙ وقال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فًِ رٌَْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَؤْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَ اءكُم مِّن دُونِ اللهِّ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقٌِنَ) (البقرة/ٖٕ)).0 أفعال الله تعالى من حٌث تعلقه به سبحانه أفعاله سبحانه وتعالى نوعان: أفعال لازمة: ما كان منها متعلقاً بالذات الإلهٌة، ولٌس لها تؤثٌر على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجًء الله تعالى ٌوم القٌامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات. أفعال متعدٌة: ما كان منها متعدٌاً إلى غٌره، ولها تؤثٌر على المخلوقات، كالخلق والرزق والإحٌاء والإماتة وأنواع التدبٌر الأخرى. فهً أفعال لله عز وجل، لكنها متعدٌة إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبٌة. أفعال الله تعالى مشتقة من أسمائه قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم :(قال الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمً) 2، وهذا الخبر ٌدل على أن جمٌع أفعال الله عز وجل مشتقة من أسمائه بخلاف المخلوق قال العلامة ابن القٌم الجوزٌة رحمه الله تعالى: (أن أفعال الرب تبارك وتعالى صادرة عن أسمائه وصفاته، وأسماء المخلوقٌن صادرة عن أفعالهم، فالرب تبارك وتعالى فِعاله عن كماله. والمخلوق كماله عن فِعاله، فاشتقت له الأسماء بعد أن كَمُل بالفعل. فالرب تعالى لم ٌزل كاملا، فحصلت أفعالُه عن كماله؛ لأنه كامل بذاته وصفاته، فؤفعاله صادرة عن كماله كَمُل ففعل، والمخلوق فعل فكَمُل الكمال اللائق به.2 و(ٌجب الإٌمان بجمٌع الأسماء الحسنى وما دلت علٌه من الصفات، وما نشؤ عنها من الأفعال، مثال ذلك القدرة، ٌجب علٌنا الإٌمان بؤنه على كل شًء قدٌر، والإٌمان بكمال قدرة الله، والإٌمان بؤن قدرته شاملة لجمٌع الكائنات، وبؤنه علٌم ذو علم محٌط، وأنه ٌعلم الأشٌاء كلها. وهكذا بقٌة الأسماء الحسنى على هذا النمط، فإنها داخلة فً الإٌمان بالله، وما فٌها من ذكر الصفات، مثل: عزة الله، وقدرته، وعلمه، وحكمته، وإرادته، ومشٌئته، وكلامه، وأمره، وقوله، ونحوها، فإنها داخلة فً الإٌمان بالله، وما فٌها من ذكر الأفعال المطلقة والمقٌدة، مثل: (ٌَعْلَمُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ) (العنكبوت/ٕ٘)، وٌعلم كذا وكذا، وٌحكم، وٌرٌد، وسمع، وٌسمع، وٌرى، وأسمع، وأرى، وقال، وٌقول، وكلم، وٌكلم، ونادى، وناجى، ونحوها من الأفعال، فإنها داخلة فً الإٌمان بؤفعاله تعالى، فعلى العبد الإٌمان بكل ذلك إجمالاً وتفصٌلاً وإطلاقًا وتقٌٌدًا على الوجه اللائق بجلال الله وعظمته، وأن ٌعلم أن صفاته لا تشبهها صفات المخلوقٌن، كما أن ذاته لا تشبهها ذوات المخلوقٌن).ٓ 0 أَركانُ الإٌمانِ/ جمع وإعداد الباحث علً بن ناٌف الشحود، الطبعة الرابعة، مزٌدة ومنقحة، ٖٔٗٔهـ - ٕٓٔٓم، صٔٗ. 2 قال الشٌخ الألبانً فً (السلسلة الصحٌحةٕ / ٖٙ)/ الحدٌث - ٕٓ٘: أخرجه أبو داود (ٗ) والترمذي (ٔ/ 2) من طرٌق سفٌان ابن عٌٌنة عنالزهري عن أبً سلمة قال: (اشتكى أبو الرداد اللٌثً ، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خٌرهم وأوصلهم وما علمت أبا محمد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول ) فذكره. 2 بدائع الفوائد– ٔ / ص ٙ. ٓ التنبٌهات اللطٌفة فٌما احتوت علٌه الواسطٌة من المباحث المنٌفة/ الشٌخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفى ٙهـ)، الناشر دار طٌبة –الرٌاض، الطبعة الأولى، ٗٔٗٔهـ، صٖٗ-ٗٗ باختصار.
عدد الصفحات ٢٦0 الفرق بٌن الأفعال والصفات الفرق بٌن أفعال الله وصفاته أنَّ الأفعال مشتملة على صفة وعلى زمن؛ لأنَّ الفعل ٌشتمل على حدث وعلى زمن، والحدث هذا وصف، ولما كان كذلك كان الفعل المضاف إلى الله تعالى لا ٌدلّ على الصفة التً اشتمل علٌها هذا الفعل بإطلاق، بل قد ٌوصف الله تعالى بها وقد لا ٌوصف؛ لأنّ باب الأفعال أو سع من باب الصفات. مثاله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ )(الفرقان/2)، فاستواءتعالى صفة أخذناها من فعل استوى؛ لأنَّ استوى مشتمل على حدث وهو الاستواء (الصفة)، ومشتمل على زمن وهو الماضً، وٌُثبَتْ الاستواء هنا صفة لله تعالى كما ٌلٌق بجلاله وبعظمته لأنه متضمن كمالا، فٌقال من صفات الله الاستواء على العرش. مثال الثانً: (وٌََمْكُرُونَ وٌََمْكُرُ اللهَُّ )(الأنفال/ٖٓ)، (ٌَمْكُرُ اللهَُّ) هذا فعل مضارع مشتمل على حدث على صفة وهو المكر؛ ٌعنً على مصدر وهو المكر، ومشتمل على زمن وهو المضارع؛ لكن لا ٌقال هذا الفعل ٌدلّ على إثبات صفة المكر؛ لأنّ صفة المكر لٌست دائما صفة كمال، فلهذا قال أئمة أهل السنة رحمهم الله تعالى: إنَّ باب الأفعال أوسع من باب الصفات؛ فقد ٌضاف الفعل إلى الحق تعالى ولا تُثْبَتُ الصفة التً تضمنها هذا الفعل، كما أنَّ باب الصفات أوسع من باب الأسماء؛ فقد تطلق الصفة على الله تعالى ولا ٌطلق الاسم. من مثل الاستواء والمستوي، ومن مثل المكر بحق والماكر وأشباه ذلك. إذاً ثَمّ فرق بٌن أفعال الله تعالى وبٌن صفاته من هذه الجهة. أما من جهة قٌامها جمٌعا بالله تعالى فالصفة قائمة بالله تعالى ولها أثر فً الخارج، لها أثر مثل صفة الخلق لها أثر فً المخلوق، صفة الرحمة لها اثر فً المرحوم، وهكذا، والفعل فً تعلقه بالله تعالى قد ٌكون متعدٌا وقد ٌكون لازما. ٔ ٔ شرح العقٌدة الطحاوٌة للإمام أبً جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، والمسمى بـ (إتحاف السائل بما فً الطحاوٌة من مسائل)/ شرحها فضٌلة الشٌخ العلامة صالح بن عبد العزٌز آل الشٌخ، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة – الإصدار ٔ٘.ٖ.
عدد الصفحات ٢٧2 المبحث الرابع الخبر الخبر فً اللغة خ ب ر: (الخَبَرُ، مُحرَّكَةً: النَّبَؤُ)، هكذا فًِ المُ حْكَم. وَفًِ التَّهْذٌِب: الخَبَر: مَا أَتَاكَ مِن نَبَإٍ عَمَّن تَسْتَخْبِرُ. ٕ والخبر: هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففٌه معنى زائد على العلم، قال أبو أحمد بن أبً سلمة رحمه الله: لا ٌقال منه خابر لأنه من باب فعلت مثل: طرقت وكرمت وهذا غلط لان فعلت لا ٌتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك: خبرت الشًء إذا عرفت حقٌقة خبره وأنا خابر وخبٌر من قولك: خبرت الشًء إذا عرفت حقٌقة خبره وأنا خابر وخبٌر من قولك: خبرت الشًء إذا عرفته مبالغة مثل: علٌم وقدٌر ثم كثر حتى أستعمل فً معرفة كنهه وحقٌقته.ٖ الخبر فً الاصطلاح الخبر: هو ما ٌخبر به عن الله تعالى؛ وهو غٌر الصفة؛ أي: لٌس وصفا قائما بالذات، وإنما هو راجع للذات نفسها. وٌخبر عن الله تعالى بؤلفاظ تدل على معنى صحٌح، وبمضامٌن ما تحمله الأسماء والصفات (التوقٌفٌة) من معانً، ولا ٌوصف الله عز وجل بهذه المضامٌن فضلاً من أن ٌُسمى عز وجل بها. والإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات والأفعال، لان الإخبار باب مستفاد من اللوازم، لوازم كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله علٌه واله وسلم، إن صح أنه لازم (أي إن دلت علٌه النصوص دلالة صحٌحة بدلالة اللزوم). ورود الخبر عن الله تعالى فً القرآن المجٌد جاء لفظ (الشًء) فً القرآن المجً فً قوله تعالى: (قُلْ أَيُّ شًَْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهَُّ شَهٌِدٌ بٌَْنًِ وَبٌَْنَكُمْ وَأُوحًَِ إِلًََّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُِنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهَِّ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لاَ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنًِ بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)(الأنعام/ 2). وروى الإمام البخاري فً صحٌحهٗ، بَابُ (قُلْ أَيُّ شًَْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهَُّ)(الأنعام/ 2)، (فَسَمَّى اللهَُّ تَعَالَى نَ فْسَهُ شٌَْئًا، وَسَمَّى النَّبًُِّ صَلَّى اللهُ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ القُرْآنَ شٌَْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهَِّ)، وَقَالَ: (كُلُّ شًَْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ)(القصص/ 22)، و (الشًء) خبر الإخبار نوعان: ٔ/ الإخبار الثابت فً الكتاب والسنة كـ (الشًء) و(الصانع) ونحوها. ٕ/ الإخبار بمعنى صحٌح لم ٌنفَ فً الكتاب والسنة وثبت جنسه فً الكتاب والسنة، فإنه لا بؤس أن ٌخبر به عن الله تعالى، كلفظ (الأعز) فقد دل علٌه اسم الله تعالى (العزٌز)، قال تعالى: (وَهُوَ الْعَزٌِزُ الْحَكٌِمُ) (الحشر/ٕٗ) ودل علٌه صفة (العزة) لله تعالى، قال تعالى: (فَإِنَّ الْعِزَّةَ للهَِِّ جَمٌِعًا) (النساء/ 2) ودل علٌه فعل الله تعالى: (وَتُعِزُّ مَن تَشَاء) (آل عمران/ ٕٙ). ٕ تاج العروس من جواهر القاموس/ محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسٌنً أبو الفٌض الملقّب بمرتضى الزَّبٌدي (المتوفى ٕ٘ٓٔهـ)، تحقٌق مجموعة من المحققٌن، الناشر دار الهداٌة، ٔٔ/ٕ٘ٔ. ٖ الفروق اللغوٌة/ أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعٌد بن ٌحٌى بن مهران العسكري (المتوفى نحو ٘هـ)، حققه وعلق علٌه محمد إبراهٌم سلٌم، الناشر دار العلم والثقافة للنشر والتوزٌع، القاهرة – مصر، صٖ. ٗ صحٌح البخاري / كتاب التوحٌد / ٕٔ-باب (قل أي شًء أكبر شهادة قل الله) الأنعام/2.
عدد الصفحات ٢٨