المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المختصر في تعريف الاسم والصفة والفعل والخبر

أكرم غانم إسماعيل تكاي

صفحة ١ من ٣

ٔ المختصر فً تعرٌف الاسم والوصف والفعل والخبر فً باب توحٌد الأسماء والصفات عند أهل السنة والجماعة أكرم غانم إسماعٌل تكاي الإصدار الأول الموصل - العراق جمادي الأولى - 5341ه

عدد الصفحات ١

ٕ

عدد الصفحات ٢

ٖ ۞ إٌاّك أن تتكلّم فً مسألة لٌس لك فٌها إمام. الإمام احمد بن حنبل سٌر أعلام النبلاء للإمام الذهبً ۞ وكل ما توهمه قلبك أو سنح فً مجاري فكرك أو خطر فً بالك من حسن أو بهاء أو شرف أو ضٌاء أو جمال أو شبح مماثل أو شخص متمثل، فالله تعالى بخلاف ذلك، وإقرأ (لٌَْسَ كَمِثْلِهِ شًَْء )، ألا ترى أنه لما تجلى للجبل تدكدك لعظٌم هٌبَتِهِ ، فكما أنه لا ٌتجلى لشًء إلا اندك كذلك لا ٌتوهمه قلب إلا هلك، وارض لله بما رضٌه لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلماً مستسلماً مصدقاً. مرعً بن ٌوسف الكرمً المقدسً أقاوٌل الثقات فً تأوٌل الأسماء والصفات والآٌات المحكمات والمشتبهات ۞ ولا شك أن الانحراف الخطٌر الذي ٌعٌشه العالم الإسلامً الٌوم - فً العقٌدة وغٌرها - ناشئ من التخبط فً دراسة العقٌدة الإسلامٌة، والعدول عن مصادرها الأصلٌة، ومن التخبط فً المنهج الذي تدرس به هذه العقٌدة. الدكتور عبد الرحمن المحمود القضاء والقدر

عدد الصفحات ٣

ٗ

عدد الصفحات ٤

٘ بسم الله الرحمن الرحٌم المقدمة إنَّ الحمد لله نحمده ونستعٌنه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سٌئات أعمالنا من ٌهد الله فلا مضل له ومن ٌضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (ٌَا أٌَُّهَا الَّذٌِنَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَّ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (آل عمران/ٕٓٔ) (ٌَا أٌَُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثٌِراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللهَّ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَّ كَانَ عَلٌَْكُمْ رَقٌِباً) (النساء/ ٔ) (ٌَا أٌَُّهَا الَّذٌِنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهََّ وَقُولُوا قَوْلاً سَدٌِداً ۞ ٌُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وٌََغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن ٌُطِعْ اللهََّ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْ زاً عَظٌِماً ) (الأحزاب /ٓؤ). ٔ أما بعد فإن أصدق الحدٌث كتاب الله تعالى وخٌر الهدي هدي محمد صلى الله علٌه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فً النار. وبعد: فهذه تعارٌف مهمة جمعتها من كتب العقٌدة على منهج أهل السنة والجماعة، لتٌسٌر الدخول إلى مباحث توحٌد الأسماء والصفات. أسؤل الله سبحانه وتعالى أن ٌتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكرٌم، وٌبارك فً جهود العاملٌن للإسلام، وٌرزق الجمٌع حسن القصد وإتباع الحق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمٌن والصلاة والسلام على نبٌنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانهٕ أجمعٌن. وكتب ذلكم أكرم غانم إسماعٌل تكاي الموصل / العراق جمادي الأولى / ٖ٘ٗٔ ه E-mail: agtd61@yahoo.com Gmail: agtd1961@gmail.com ٔ هذه خطبة الحاجة التً كان رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم ٌعلمها أصحابه، وكان السلف الصالح ٌقدمونها بٌن ٌدي دروسهم وكتبهم ومختلف شإونهم. انظر سلسلة الأحادٌث الصحٌحة ٔ/ ص2 للشٌخ الألبانً، وخطبة الحاجة له، وهً رسالة لطٌفة جمع فٌها طرق الحدٌث وألفاظه، نشرها المكتب الإسلامً – زهٌر الشاوٌش. ٕ قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم: (وددت أنا قد رأٌنا إخواننا، قالوا: أولسنا إخوانك ٌا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابً، وإخواننا الذٌن لم ٌؤتوا بعد). رواه مسلم عن أبً هرٌرة، وغٌره بلفظ: (إخوانً الذٌن آمنوا بً ولم ٌرونً)، وهو مخرج فً السلسلة الصحٌحة للشٌخ الألبانً برقم / 0.

عدد الصفحات ٥

ٙ

عدد الصفحات ٦

0 توحٌد الأسماء والصفات تمهٌد توحٌد الأسماء والصفات: هو إفراد الله بؤسمائه الحسنى وصفاته العلى وأفعاله الواردة فً الكتاب والسنة، والإٌمان بمعانٌها وأحكامها، وٌشتمل على أربعة أبواب: ٔ ـ باب الأسماء، وهو أخص الأبواب الأربعة. ٕ ـ باب الصفات، وهو أوسع من باب الأسماء. ٖ - باب الأفعال، وهو أوسع منهما. ٗ ـ باب الأخبار، وهو أوسع الأبواب. الأصل اللغوي: الأسماء أصول الصفات والصفات فروعها، والصفات ٖ أصول الأفعال والأفعال فروعها. الاصطلاح: باب الأسماء الحسنى أضٌق من باب الصفات، وباب الصفات أضٌق من باب الأفعال، وباب الأفعال أضٌق من باب الإخبار عن الله عز وجل. أو بمعنى آخر: باب الإخبار عن الله عز وجل أوسع من باب الأفعال، وباب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء الحسنى. فلا ٌصح أن نشتق الصفات من الأفعال، ولا ٌصح أن نشتق الأسماء من الصفات والأفعال، ولا بؤس أن ٌخبر عن الله تعالى بفعل أو صفة أو اسم، شرط أن ٌكون بمعنى صحٌح لم ٌنفَ فً الكتاب والسنة، وثبت جنسه فً الكتاب والسنة. واتفق أهل السنة والجماعة على أَنَّ اللهَّ لٌس كمثله شًء لا فً ذاته ولا فً صفاته ولا فً أفعاله .ٗ قال تعالى: (لٌَْسَ كَمِثْلِهِ شًَْءٌ وَهُوَ السَّمٌِعُ الْبَصٌِرُ )(الشورى/ٔٔ). ٖ انظر غٌر مؤمور: شرح ابن عقٌل على ألفٌة ابن مالك/ ابن عقٌل، عبد الله بن عبد الرحمن العقٌلً الهمدانً المصري (المتوفى 2هـ)، تحقٌق محمد محًٌ الدٌن عبد الحمٌد، الناشر دار التراث-القاهرة، دار مصر للطباعة، سعٌد جودة السحار وشركاه، الطبعة العشرون ٔٓٓٗهـ -ٓم، ٕ/ص2-ٔ: المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولً الفعل كأمن من أمن بمثله أو فعل أو وصف نصب وكونه أصلا لهذٌن انتخب (الفعل ٌدل على شٌئٌن الحدث والزمان ف (قام) ٌدل على (قٌام) فً زمن ماض، و(ٌقوم) ٌدل على (قٌام) فً الحال أو الاستقبال، و(قم) ٌدل على (قٌام) فً الاستقبال، والقٌام: هو الحدث وهو أحد مدلولً الفعل؛ وهو المصدر، وهذا معنى قوله (ما سوى الزمان من مدلولً الفعل) فكؤنه قال: المصدر اسم الحدث؛ كؤمن فإنه أحد مدلولً أمن). (ومذهب البصرٌٌن أن المصدر أصل والفعل والوصف مشتقان منه، وهذا معنى قوله (وكونه أصلا لهذٌن انتخب) أي المختار أن المصدر أصل لهذٌن أي الفعل والوصف. ومذهب الكوفٌٌن أن الفعل أصل والمصدر مشتق منه. وذهب قوم إلى أن المصدر أصل والفعل مشتق منه والوصف مشتق من الفعل. وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه ولٌس أحدهما مشتقا من الآخر). وانظر: أوضح المسالك إلى ألفٌة ابن مالك/ عبد الله بن ٌوسف بن أحمد بن عبد الله ابن ٌوسف، أبو محمد، جمال الدٌن، ابن هشام (المتوفى ٔٙهـ)، تحقٌق ٌوسف الشٌخ محمد البقاعً، الناشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزٌع، ٕ/صٖ-الحاشٌة/٘ من كلام المحقق. ٗ شرح العقٌدة الطحاوٌة/ صدر الدٌن محمد بن علاء الدٌن علًّ بن محمد ابن أبً العز الحنفً، الأذرعً الصالحً الدمشقً (المتوفىٕهـ)، تحقٌق شعٌب الأرنإوط - عبد الله بن المحسن التركً، لناشر مإسسة الرسالة – بٌروت، الطبعة العاشرة، 0هـ- 220م، ٔ/0.

عدد الصفحات ٧

2 المبحث الأول الاسم الاسم لغة الاسمُ : ما دلَّ على معنىً فً نفسه غٌر مُقترِنٍ بزمان؛ كخالد وَف رَسٍ وعُصفورٍ ودارٍ وحنطةٍ وماء، ٘ فكل واحد من هذه الألفاظ ٌدل على معنى ، ولٌس الزمان داخلاً فً معناه ، فٌكون اسماً . وَاخْتُلِفَ فًِ أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ، فَقٌِلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّمَةِ ؛ بِمَعْنَى: الْعَلاَمَةِ، وَقٌِلَ: مِنَ السُّمُوِّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. ٙ وللاسم فً اللغة العربٌة علامات: - (العلامات التً ٌتمٌز بها الاسم عن كل من الفعل والحرف خمس هً: ٔ-الجر: مثل قولنا (عَلَى البَاغًِ تدورُ الدَّوائر). ٕ-التنوٌن: مثل (قوةٌ خٌرٌ من ضعف، وصراحةٌ خٌرٌ من نفاق). ٖ-النداء: مثل (ٌا محمد، ٌا خالد) ومن ذلك قول القرآن: (ٌَا أٌَُّهَا النَّبًُِّ) (التحرٌم/ٔ). وقوله: (قٌِلَ ٌَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَ بَرَكَاتٍ) (هود/2.) ٗ-أل: كما جاء فً قول المتنبً: الخٌلُ واللٌلُ والبٌداءُ تعرفنً والسٌفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ ٘-الإسناد للاسم: بمعنى أن ٌكون الاسم متحدثًا عنه، بؤن ٌكون مثلا مبتدأ وله خبر ٌتحدث عنه به، أو أن ٌكون فاعلا أو نائب فاعل. وٌتحدث عنه بالفعل، كقولنا (أخذتُ موضعً بٌن شَبابِ الوطنِ فنحن جمٌعًا مسئولون عن مستقبله) فالتاء فً (أخذتُ) اسم، دل على ذلك إسناد الفعل (أخذ) إلٌها، والضمٌر (نحن) اسم، دل على ذلك أٌضًا الإسناد إلٌه، حٌث أكمله الخبر (مسئولون).) ..... (وخلاصة الأمر فً ذلك أنه ٌكفً فً تمٌٌز الاسم مجرد قبول علامة من العلامات، كما أنه ٌكفً من ذلك علامة واحدة فؤكثر) ٳه 0 الاسم اصطلاحا الاسم: هو ما دل على ذات الله سبحانه وتعالى مع دلالته على صفة العظمة والكمال والجلال والجمال، (متضمن للصفات المعنوٌة)، وثابِت فً الكتاب والسنة. وكل لفظ ٌقتضً التعظٌم والكمال والجلال والجمال؛ لا ٌكون إلا لله تعالى دون غٌره، وما ٌطلق على الله تعالى من الأسماء لا بُدّ أن ٌكون فً غاٌة الحسن؛ لأنّ الله تعالى له أحسن الأسماء وأعلاها، كما قال تعالى : (وَللهَِِّ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)(الأعراف /ٓ)، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فٌها بوجه من الوجوه ، فهً إعلام وأوصاف ، إعلام باعتبار دلالتها على الذات ، وأوصاف باعتبار ما دلت علٌه من المعانً، وأن كل اسم من أسماء الله تعالى فهو متضمن لصفة ولٌست كل صفة متضمنة لاسم ، ولهذا كانت الصفات أوسع من باب الأسماء، فالاسم ما دل على معنى وذات، والصفة ما دل على معنى . وأسماء الله تعالى كلها مشتقة لٌس فٌها اسم جامد، فهً أسماء مدح، ولو كانت ألفاظا مجردة لا معانً لها لم تدل على المدح. فلا ٌجوز أن ٌكون من أسمائه أعلام جامدة لأنّه لا دلالة فٌه على شًء من الحسن أصلاً . ٘ جامع الدروس العربٌة/ مصطفى بن محمد سلٌم الغلاٌٌنى (المتوفى ٖٗٙٔهـ)، الناشر المكتبة العصرٌة، صٌدا – بٌروت، الطبعة الثامنة والعشرون، ٗٔٗٔ هـ - ٖ م، ص 2. ٙ شرح العقٌدة الواسطٌة لشٌخ الإسلام ابن تٌمٌة/ الشٌخ محمد خلٌل هراس، الناشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمٌة والإفتاء والدعوة والإرشاد، الطبعة الأولى،ٖٔٗٔهـ - ٕم، صٗ. 0 باختصار من: النحو المصفى/ محمد عٌد، الناشر مكتبة الشباب، بدون تارٌخ، ص2 - ٓٔ.

عدد الصفحات ٨

2 والاسم ما حصل به تعٌٌن المسمى ، وأي اسم دعوت به فانك قد دعوت الله عز وجل، قال تعالى: (قُلِ ادْعُواْ اللهَّ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أٌَّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَ ا وَابْتَغِ بٌَْنَ ذَلِكَ سَبٌِلاً)(الإسراء /ٓٔٔ). وحاصل كلام أئمة السنة والجماعة فً تعرٌف أسماء الله تعالى الحسنى أنها : (كلمات شرعٌة تدل على ذات الله تعالى تتضمن إثبات صفات الكمال المطلق له جل وعلا ، وتنزٌهه سبحانه عن كل عٌب ونقص).2 وأهل السنة ٌإمنون بؤن كل اسم من أسماء الله ٌدل على معنى الذي نسمٌه (الصفة) ، فلذلك كان لزاماً على من ٌإمن بؤسماء الله تعالى أن ٌراعً الأمور التالٌة: أولاً : الإٌمان بثبوت ذلك الاسم لله عز وجل. ثانٌاً : الإٌمان بما دل علٌه الاسم من المعنى أي (الصفة). ثالثاً : الإٌمان بما ٌتعلق به من الآثار والحكم والمقتضى. مثال ذلك: (السمٌع). اسم من أسماء الله الحسنى، فلابد من الإٌمان به من: ٔ - إثبات اسم (السمٌع) باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى. ٕ - إثبات (السمع) صفة له. ٖ - إثبات الحكم (أي الفعل) وهو أن الله ٌسمع السر والنجوى. وإثبات المقتضى والأثر: وهو وجوب خشٌة الله، ومراقبته، وخوفه، والحٌاء منه عز وجل. الاسم والمسمى الراجح عند أهل السنة والجماعة أن ٌقال: إن الاسم للمسمى؛ لورود الأدلة بذلك: قال الله تبارك وتعالى: (وَللهِِّ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذٌِنَ ٌُلْحِدُونَ فًِ أَسْمَآئِهِ سٌَُ جْزَوْنَ مَا كَانُواْ ٌَعْمَلُونَ)(الأعراف / ٓ). قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم: (لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا ٌحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر ٌحب الوتر). رواه الإمامٌن البخاري (ٓٔٗٙ) ومسلم (00) فً صحٌحٌهما والاسم ٌراد به المسمى تارة، وٌراد به اللفظ الدال علٌه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك - فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله اسم عربً، والرحمن اسم عربً، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك - فالاسم هاهنا للمسمى. 2 إثبات لفظ (الاسم ) لله تعالى ورد إثبات لفظ (الاسم) ونسبته لله تعالى فً الكتاب والسنة قال الله تعالى فً محكم كتابه المجٌد :- (وَللهَِِّ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذٌِنَ ٌُلْحِدُونَ فًِ أَسْمَائِهِ سٌَُجْ زَوْنَ مَا كَانُوا ٌَعْمَلُونَ) (الأعراف / ٓ). (قُلِ ادْعُ وا اللهََّ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أًٌَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَا فِتْ بِهَا وَا بْتَغِ بٌَْنَ ذَلِكَ سَبٌِلاً) (الإسراء /ٓٔٔ). (اللهَُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُ وَ لَهُ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه/2.) 2 الماترٌدٌة وموقفهم من توحٌد الأسماء والصفات / الشمس السلفًٕ / 2 . ) 2 شرح العقٌدة الطحاوٌة/ صدر الدٌن محمد بن علاء الدٌن علًّ بن محمد ابن أبً العز الحنفً، الأذرعً الصالحً الدمشقً (المتوفىٕهـ)، تحقٌق شعٌب الأرنإوط - عبد الله بن المحسن التركً، لناشر مإسسة الرسالة – بٌروت، الطبعة العاشرة، 0هـ- 220م، ٔ/ٕٓٔ.

عدد الصفحات ٩

ٔٓ (هُ وَ اللهَُّ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى ٌُسَبِّحُ لَهُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْ ضِ وَهُوَ الْعَزٌِزُ الْحَكٌِمُ ) (الحشر/ٕٗ). وفً السنة النبوٌة المطهرة قَالَ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وآله وَسَلَّمَ: (قال الله : أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمً فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته). ٓٔ وقال صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( السلام اسم من أسماء الله وضعه الله فً الأرض فؤفشوه بٌنكم فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم علٌهم فردوا علٌه كان له علٌهم فضل درجة بتذكٌره إٌاهم السلام فإن لم ٌردوا علٌه رد علٌه من هو خٌر منهم وأطٌب).ٔٔ قَالَ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وآله وَسَلَّمَ : (ٌَا عَائِشَةُ! هَلُمًِّ المُدٌَْةَ)، ثُمَّ قَالَ: (حُدٌِّها بِحَجَرٍ) ، فَفَعَلْتُ فَؤَخَذَهَا ، وَأَخَذَ الْكَبْشَ ، فَؤَضْجَعَهُ ، ثُمَّ ذَبَحَهُ ، وَقَالَ: (بِسْمِ اللهَِّ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّ دٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللهَُّ علٌه وسلم. ٕٔ منهج أهل السنة والجماعة فً إثبات الأسماء الحسنى إن منهج أهل السنة والجماعة فً إثبات الأسماء الحسنى مبنً على التوقٌف، لأنها من الأمور الغٌبٌة التً ٌجب الوقوف فٌها على ما ثبت فً الكتاب والسنة. قال تعالى: (ٌَا أٌَُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فًِ الأَْرْضِ حَلاَلاً طٌَِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشٌَّْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَ دُو مُبٌِنٌ ۞ إِنَّ مَا ٌَؤْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهَِّ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)(البقرة/ 2و2)، وقال تعالىقُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبًَِّ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِْثْمَ وَالْبَغًَْ بِغٌَْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهَِّ مَا لَمْ ٌُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهَِّ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )(الأعراف / ٖٖ)، وإثبات اسم من أسماء الله لم ٌسم به نفسه من القول علٌه بلا علم، فٌكون حراماً، وقال تعالى: (وَ لاَ تَقْفُ مَا لٌَْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُإَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً )(الإسراء /ٖٙ)، وإثبات اسم لم ٌسم الله به نفسه لله من قفو ما لٌس لنا به علم. وقال الرسول صلى الله علٌه وآله وسلم: (ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إنً عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصٌتً بٌدك ماض فً حكمك عدل فً قضاإك، أسؤلك بكل اسم هو لك سمٌت به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته فً كتابك، أو استؤثرت به فً علم الغٌب عندك، أن تجعل القرآن ربٌع قلبً ونور صدري وجلاء حزنً وذهاب همً. إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا. قال: فقٌل: ٌا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال: بلى ٌنبغً لمن سمعها أن ٌتعلمها).ٖٔ قال ابن القٌم الجوزٌة: (وقد دل الحدٌث على أن أسماء الله غٌر مخلوقة بل هو الذي ٌتكلم بها وسمى بها نفسه، ولهذا لم ٌقل: بكل اسم خلقته لنفسك، ولو كانت مخلوقة لم ٌسؤله بها، فإن الله لا ٌقسم علٌه بشًء من خلقه، فالحدٌث صرٌح فً أن أسماء الله لٌست من فعل الآدمٌٌن وتسمٌاتهم) اهـ.ٗٔ ٓٔ قال الشٌخ الألبانً فً (السلسلة الصحٌحة ٕ / ٖٙ)/ الحدٌث - ٕٓ٘: أخرجه أبو داود (ٗ) والترمذي (ٔ/ 2) من طرٌق سفٌان ابن عٌٌنة عن الزهري عن أبً سلمة قال: (اشتكى أبو الرداد اللٌثً ، فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خٌرهم وأوصلهم وما علمت أبا محمد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول ) فذكره. ٔٔ رواه البزار عن ابن مسعود. قال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ) وانظر حدٌث رقم/20 فً صحٌح الجامع الصغٌر وزٌادته

عدد الصفحات ١٠

مد؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول ) فذكره. ٔٔ رواه البزار عن ابن مسعود. قال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ) وانظر حدٌث رقم/20 فً صحٌح الجامع الصغٌر وزٌادته ٕٔ رواه الإمام ابن حبان فً صحٌحه/ ٘، وعلق علٌه الشٌخ الألبانً فً التعلٌقات الحسان: صحٌح ـ الإرواء(ٗ/ ٕٖ٘ ـ ٖٖ٘)، وصحٌح مسلم. ٖٔ صححه الألبانً فً السلسلة الصحٌحة /22 وقال: رواه أحمدٕٔ) والحارث بن أبً أسامة فً مسنده (صٕٔ٘ من زوائده ) وأبو ٌعلى (ق ٙ٘ٔ/ٔ) والطبرانً فً الكبٌر (ٖ/ ٗ/ٔ) وابن حبان فً صحٌحه (ٕ) والحاكم (ٔ/2) من طرٌق فضٌل بن مرزوق . ٗٔ شفاء العلٌل فً مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعلٌل/ محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفىٔ٘هـ)، الناشر دار المعرفة، بٌروت -لبنان، 22هـ-202م، ص ٙ-00 .

عدد الصفحات ١٠

ٔٔ وقَالَ الإمام أبو سلٌمانَ الخطابً: (وَمِنْ عِلْمِ هَذَ ا البَابِ، أعنً: الأسْمَاءَ والصفَاتِ، ومما ٌَدْخل فً أحْكامِهِ وٌََتَ عَلَّقُ بِهِ مِنْ شَرَائِط أنه لاَ ٌُتَجَاوَز فٌِْها التوْقٌْفُ ).٘ٔ وقال شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة: (وذلك أن المسلمٌن فً أسماء الله تعالى على طرٌقتٌن: فكثٌر منهم ٌقول: إن أسماءه سمعٌة شرعٌة، فلا ٌسمى إلا بالأسماء التً جاءت بها الشرٌعة، فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقٌف والاتباع. ومنهم من ٌقول: ما صح معناه فً اللغة، وكان معناه ثابتا له، لم ٌحرم تسمٌته به، فإن الشارع لم ٌحرم علٌنا ذلك، فٌكون عفوا. والصواب القول الثالث؛ وهو أن ٌفرق بٌن أن ٌدعى بالأسماء أو ٌخبر بها عنه. فإذا دعً لم ٌدع إلا بالأسماء الحسنى كما قال تعالى: (وَللهَِِّ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذٌِنَ ٌُلْحِدُونَ فًِ أَسْمَائِهِ سٌَُجْزَوْنَ مَا كَانُوا ٌَعْمَلُونَ )(الأعراف/ٓ). وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة؛ فإذا احتٌج فً تفهٌم الغٌر المراد إلى أن ٌترجم أسماإه بغٌر العربٌة، أو ٌعبر عنه باسم له معنى صحٌح، لم ٌكن ذلك محرما).ٙٔ وقال الشٌخ ابن قدامة المقدسً: (وَمذهب السّلف رَحْمَة الله عَلٌَْهِم الإٌِْمَان بِصِفَات الله تَعَالَى وأسمائه الَّتًِ وصف بهَا نَفسه فًِ آٌَاته وتنزٌله أَو على لِسَان رَسُوله من غٌر زٌَِادَة عَلٌَْ هَا وَلاَ نقص مِنْهَا وَلاَ تجَاوز لَهَا وَلاَ تَفْسٌِر وَلاَ تَؤْوٌِل لَهَا بِمَا ٌُخَالف ظَاهرهَا وَلاَ تَشْبٌِه بِصِفَات المخلوقٌن وَلاَ سمات الْمُحدثٌن بل أمروها كَمَا جَاءَت وردوا علمهَا إِلَى قَائِلهَا وَمَعْنَاهَا إِلَى الْمُتَكَلّم بهَا). 0 وقال......أَنبؤَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهٌِم الإِْسْمَاعٌِلًِّ قَالَ : ......... وٌعتقدون أَن الله تَعَالَى مدعُو بؤسمائه الْحسنى وموصوف بصفاته الَّتًِ سمى وَوصف بهَا نَفسه وَوَصفه بهَا نبٌه صلى الله عَلَ ٌْهِ وَسلم خلق آدم بِنَفسِهِ و(ٌَدَاهُ مبسوطتان ٌنْفق كٌَفَ ٌَشَاء)(الْمَائِدَة/ ٗٙ) بِلاَ اعْتِقَاد كٌَفَ وَأَنه عز وَجل اسْتَوَى على الْعَرْش وَلم ٌذكر كٌَفَ كَانَ استواإه). 2 (وقد كان السلف رضوان الله علٌهم فً ذكرهم معتقد أهل السنة والجماعة فً باب الأسماء والصفات، ٌذكرون الأسماء الحسنى غالبا، وإنما ٌكتفون بذكر الصفات، وذلك محمول على أحد وجهٌن: أ – إما لأنه ما من اسم إلا وٌتضمن صفة. ب – أو لأن الخلاف فً الأسماء خلاف ضعٌف، لم ٌنكره إلا غلاة الجهمٌة والمعتزلة).2 ٘ٔ شؤن الدعاء/ الإمام أبو سلٌمان حمد بن محمد بن إبراهٌم بن الخطاب البستً المعروف بالخطابً (المتوفى 22هـ)، تحقٌق أحمد ٌوسف الدّقاق، الناشر دار الثقافة العربٌة، الطبعة الأولى ٗٓٗٔ هـ - ٗ م، الطبعة الثالثة ٕٔٗٔ هـ - ٕ م، صٔٔٔ. ٙٔ الجواب الصحٌح لمن بدل دٌن المسٌح/ شٌخ الإسلام تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبً القاسم بن محمد ابن تٌمٌة الحرانً الحنبلً الدمشقً (المتوفى 2هـ)، تحقٌق: علً بن حسن- عبد العزٌز بن إبراهٌم - حمدان بن محمد، الناشر دار العاصمة، المملكة العربٌة السعودٌة، الطبعة الثانٌة، 2هـ222م، ٘/2. 0 ذم التؤوٌل/ الشٌخ أبو محمد موفق الدٌن عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعٌلً المقدسً ثم الدمشقً الحنبلً، الشهٌر بابن قدامة المقدسً (المتوفى ٕٓٙهـ)، تحقٌق بدر بن عبد الله البدر، الناشر الدار السلفٌة – الكوٌت، الطبعة الأولى، ٙٓٗٔ، صٔٔ. 2 المصدر السابق، ص0. 2 أسماء الله الحسنى/ الشٌخ عبدالله بن صالح بن عبدالعزٌز الغصن، الناشر دار الوطن، الرٌاض، الطبعة الأولى، 0ه، حاشٌة ص2-2 .

عدد الصفحات ١١

ٕٔ التعبٌر عن الحق بالألفاظ الشرعٌة والتعبٌر عن الحق بالألفاظ الشرعٌة النبوٌة الإلهٌة هو سبٌل أهل السنة والجماعة. والمعطلة ٌعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا ٌتدبرون معانٌها، وٌجعلون ما ابتدعوه من المعانً والألفاظ هو المحكم الذي ٌجب اعتقاده واعتماده. وأما أهل الحق والسنة والإٌمان فٌجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي ٌجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هإلاء إما أن ٌعرضوا عنه إعراضا جمٌلا، أو ٌبٌنوا حاله تفصٌلا، وٌحكم علٌه بالكتاب والسنة، لا ٌحكم به على الكتاب والسنة.ٕٓ ما المراد بالتوقٌف فً العقٌدة؟ (المراد من كون العقٌدة توقٌفٌة: أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قد أوقف أمته على مباحث العقٌدة، فلم ٌترك لهم شٌئا إلا بٌنه. فٌجب على الأمة أن تقف عند الحدود التً حدها وبٌنها. لقد بٌن رسول الله صلى الله علٌه وسلم العقٌدة بالقرآن والسنة، فما ترك منها شٌئا إلا بٌنه. وٌلزم من هذا: ٔ- أن نحدد مصادر العقٌدة، بؤنها الكتاب والسنة فقط. ٕ- أن نلتزم بما جاء فً الكتاب والسنة فقط. فلٌس لأحد أن ٌحدث أمرا من أمور الدٌن، زاعما أن هذا الأمر ٌجب التزامه أو اعتقاده؛ فإن الله عز وجل أكمل الدٌن، وانقطع الوحً، وختمت النبوة، ٌقول تعالى:(الٌَْوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دٌِنَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلٌَْكُمْ نِعْمَتًِ وَرَضِ ٌتُ لَكُمُ الأِْسْلامَ دٌِنًا) (المائدة / ٖ)، وٌقول صلى الله علٌه وسلم: (من أحدث فً أمرنا هذا ما لٌس منه فهو رد)ٕٔ. وهذا الحدٌث قاعدة من قواعد الدٌن، وأصل من أصول العقٌدة. ٖ- أن نلتزم بؤلفاظ العقٌدة الواردة فً الكتاب والسنة، ونتجنب الألفاظ المحدثة التً أحدثها المبتدعة؛ إذ العقٌدة توقٌفٌة، فهً مما لا ٌعلمه إلا الله.)ٕٕ ٕٓ شرح العقٌدة الطحاوٌة/ صدر الدٌن محمد بن علاء الدٌن علًّ بن محمد ابن أبً العز الحنفً، الأذرعً الصالحً الدمشقً (المتوفىٕهـ)، تحقٌق شعٌب الأرنإوط - عبد الله بن المحسن التركً، لناشر مإسسة الرسالة – بٌروت، الطبعة العاشرة، 0هـ- 220م، ٔ/ٔ. ٕٔأخرجه البخاري فً الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حدٌث / 20. ومسلم، كتاب الأقضٌة، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، حدٌث 2. ٕٕ المفٌد فً مهمات التوحٌد/ الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفً، ص 2 -2. باختصار، وانظر غٌر مؤمور (مباحث فً عقٌدة أهل السنة والجماعة -ص2 ومباحث فً عقٌدة أهل السنة-ص2 / الشٌخ د. ناصر بن عبد الكرٌم العـقـل) و (مدخل لدراسة العقٌدة الإسلامٌة / عثمان جمعة ضمٌرٌة صٖ) و (المدخل لدراسة العقٌدة / البرٌكان صٕٙ).

عدد الصفحات ١٢

ٖٔ الاسم المطلق والمقٌدٖٕ جاء ذكر الأسماء الحسنى فً الكتاب والسنة مطلقة ومقٌدة، والالتزام بما ورد فٌهما أمر واجب، فما ثبت مطلقا على سبٌل التسمٌة أطلقناه، وما ثبت مقٌدا قٌدناه. ٕٗ الاسم المطلق: هو الاسم الثابت فً الكتاب والسنة، دون تقٌٌد، متضمنا وصفا (معنى) غاٌة فً العظمة والكمال والجلال والجمال. الاسم المقٌد: هو الاسم الثابت فً الكتاب والسنة، وٌفٌد المدح والثناء بتقٌٌده. وٌظهر الحسن والكمال عند ذكره مقٌدا، والتقٌٌد أنواع: ٔ / التقٌٌد بالإضافة: فاسم (عَلاَّمُ الْغٌُُوبِ) اسم مقٌد لا ٌصح إطلاقه. قال تعالى: (ٌَوْمَ ٌَجْمَعُ اللهُّ الرُّسُلَ فٌََقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْ غٌُُوبِ)(المائدة /2.) ٕ / التقٌٌد الصرٌح: فاسم (الصاحب فً السفر) اسم مقٌد لا ٌصح إطلاقه. قال صلى الله علٌه وآله وسلم: (اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْؤَلُكَ فًِ سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلٌَْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فًِ السَّ فَرِ وَالْخَلٌِفَةُ فًِ الأَْهْلِ اللَّهُمَّ إِنًِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فًِ الْمَالِ وَالأَْهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فٌِهِنَّ آٌِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ).ٕ٘ ٖ / التقٌٌد الظاهر فً سٌاق النص: (موسع السماء)، (ماهد الأرض) اسم مقٌد لا ٌصح إطلاقه. قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنٌَْنَاهَا بِؤٌَْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ۞ وَالأَْرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) (الذارٌات/ 0و2.) ٗ / التقٌٌد بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد ٕٙ: فاسم (صانع ما شاء) اسم مقٌد لا ٌصح إطلاقه. فاسم (الصانع) لا ٌقال أنه من أسماء الله تعالى؛ لأن الصّنع منقسم إلى ما هو موافق للحكمة، وإلى ما هو لٌس موافقا للحكمة، والله ٌصنع وله الصنع سبحانه، كما قال سبحانه وتعالى: (صُنْعَ اللهَِّ الَّذِي أَتْقَنَ ٖٕ انظر غٌر مؤمور فً مسؤلة الإطلاق والتقٌٌد: بدائع الفوائد/ الإمام أبً عبد الله محمد ابن أبً بكر ابن أٌوب (ٔ-ٔ٘ه)، تحقٌق: علً بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ٕ٘ٗٔه، -ٔ/ ص ٓ -22. والقواعد المثلى/ الشٌخ محمد صالح العثٌمٌن، نسخة الموقع الرسمً للشٌخ، وقواعد إحصاء أسماء الله الحسنى / الأستاذ أحمد حسن عواد، ودلالة الأسماء الحسنى على التّنزٌه/ د. عٌسى بن عبد الله السّعدي، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة، الإصدار ٔ.ٖ، والرسالة المفٌدة فً شرح الفائدة الجلٌلة/ اكرم غانم إسماعٌل تكاي، نسخة الكترونٌة www.alukah.net/Sharia/1/63896 ، و www.4shared.com/rar/0Decs6jM/_____.htm. ٕٗ قال الشٌخ السعدي: (فائدة نفٌسة: ما ورد فً الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته أقسام: منها: ما ورد بلفظ الاسم على وجه التسمً به، كالعزٌز والحكٌم والغفور وشبه ذلك. فهذا القسم ٌوصف به الرب، وٌسمى به وٌشتق له منه فعل، وٌثبت له منه مصدر؛ كالعزة والحكمة والمغفرة. ومنها: ما ورد بلفظ الاسم على وجه الإضافة، فهذا ٌطلق على الله بلفظ الإضافة ولفظ الفعل، ولا ٌشتق له منه اسم، مثل قوله تعالى: " ٌخادعون الله وهو خادعهم " ٌجوز أن نقول: الله خادع المنافقٌن، وٌخادع من خدعه، ونحو ذلك، ولا ٌجوز أن نعد من أسمائه الخادع؛ لعدم وروده، ولأن إطلاق الخادع ٌحتمل الذم والمدح، فلا ٌجوز إطلاقه فً حق الله. ومنها: ما ورد بلفظ الفعل فقط، كالكٌد والمكر، فهذا لا ٌطلق على الله إلا بلفظ الفعل، كقوله سبحانه وتعالى: " إنهم ٌكٌدون كٌدًا وأكٌد كٌدًا " وقوله: " ومكروا ومكر الله " ولا ٌجوز أن من أسمائه سبحانه الكائد والماكر، لما تقدم.

عدد الصفحات ١٣

، فهذا لا ٌطلق على الله إلا بلفظ الفعل، كقوله سبحانه وتعالى: " إنهم ٌكٌدون كٌدًا وأكٌد كٌدًا " وقوله: " ومكروا ومكر الله " ولا ٌجوز أن من أسمائه سبحانه الكائد والماكر، لما تقدم. وإنما جاز وصف الرب بالخداع والمكر والكٌد فً الآٌات المشار؛ لأنه فً مقابل خداع أعدائه ومكرهم وكٌدهم، ومعاملتهم بمثل ما فعلوا مدح وعدل ٌستحق علٌه المدح والثناء). انظر غٌر مؤمور: التنبٌهات اللطٌفة فٌما احتوت علٌه الواسطٌة من المباحث المنٌفة/ الشٌخ أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفىٙهـ) الناشر دار طٌبة، الرٌاض، الطبعة الأولى، ٗٔٗٔهـ ، ص 2. ٕ٘ رواه الإمام مسلم فً كتاب الحج / بَاب مَا ٌَقُولُ إِذَا رَكِبَ إِلَى سَفَرِ الْحَجِّ وَغٌَْرِهِ /الحدٌث / ٕٖٗٔ. ٕٙ بدائع الفوائد/ الإمام أبً عبد الله محمد ابن أبً بكر ابن أٌوب (ٔ-ٔ٘ه)، تحقٌق: علً بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ٕ٘ٗٔه، ٔ / ص ٗ.

عدد الصفحات ١٣

ٗٔ كُلَّ شًَْءٍ )(النمل/22) وهو سبحانه وتعالى ٌصنع ما ٌشاء وصانِعٌ ما شاء كما جاء فً الحدٌث عَنْ أَبًِ هُرٌَْرَةَ رضً الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبًُِّ صَلَّى اللهُ عَلٌَْهِ وآله وَسَلَّمَ: (لاَ ٌَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لًِ إِنْ شِئْتَ، اللهُمَّ ارْحَمْنًِ إِنْ شِئْ تَ، لٌَِعْزِمْ فًِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ، لاَ مُكْرِهَ لَهُ) 0، ولكن لم ٌُسَم الله تعالى باسم (الصانع) لأنّ الصُّنع منقسم. والاسم المطلق قد ٌؤتً مقٌدا، قال تعالى: (إِنَّ اللهََّ كَانَ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ حَسٌِبًا) (النساء/ ٙ)، و(وَكَفَى بِاللهَِّ حَسٌِبًا) (الأحزاب/2)، ففً الآٌة الأولى كان اسم مطلقاً، وفً الثانٌة مقٌداً، فالاسم المطلق لو قٌُد لا ٌحتمل نقصا، بؤي وجه من الوجوه، أما الاسم المقٌد لو أطلق فإنه ٌوهم نقصاً. 0 رواه الإمام مسلم فً صحٌحه2 - كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ/ بَابُ الْعَزْمِ بِالدُّعَاءِ وَلاَ ٌَ قُلْ إِنْ شِئْتَ/ 2.

عدد الصفحات ١٤