118 منه، وقال في مو ضع آخر: "كان يرى القدر كان دمشقيً ا من خيار أصحاب مكحول صدوق في الحديث ثقة"(1)، وزاد ابن عبد الهادي: "من رجال الصَّحيح، وقد تكلَّم فيه بعضهم". وقال المفضل الْغَلاَّبِي: "صحيح الحديث"(2). وقال الفسوي : "وسألت هشام بن عمَّ ار، قلت: أي أصحاب مكحول أرفع؟ قال: سُلَيْمان بن موسى، قلت: فمن يليه؟ قال: العلاء بْن الحارث"(3)،و قال الهيثم بن خارجة: "كان أعلى أصحاب مكحول سُلَيْمان بْن مُوسَى، ويزيد بن يزيد بْن جابر، والعلاء بْن الحارث، وعُبَيد اللَّهِ بْن عُبَيد الكَ لاَ عي(4)"(5). وذكره ابن حِبَّان في الث قات، وقال: "يُ عتبر حديثه من رواية الث قات عنه"(6)، وذكره ابن شاهين في الث قات(7). وقال الذَّهبي"وثقوه قدري" (8)، وقال في موضع آخر ثقة مفتياً جليلاً"(9)، وقال أيضًا "كان أعلم أصحاب مكحول"(10)، وقال مرةً: "صدوق، عالم، إلا أنه كان يُرمى بالقدر"(11)، وقال ابن حجر: "صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر ، وقد اختلط"(12)، وقال في موضع آخر: "أحد الأئمة 1)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج8/177/ رقم 319.) 2)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 22/479/ رقم 4560.) 3)) الفسوي، المعرفة والتاريخ ص ص394-396) 4)) عبيد الله بن عبيد، أبو وهب الكلاعي - بفتح الكاف – صدوق، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 373/ رقم 4319.) 5)) المزي، تهذيب الكمال (ج 32/276/ رقم 7063.) 6)) ابن حبان، الثقات (ج7/264/ رقم 9985.) 7)) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات (ص 174.) 8)) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (ج2/103/ رقم 4324.) 9) )الذهبي، العبر في خبر من غبر (ج1 /142). 10) )الذهبي، تاريخ الإسلام (ج 3 /704/ رقم 196.) 11) )الذهبي، من تكلم فيه وهو موثق (ص383/ رقم 251.) 12)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 434/ رقم 5230.)
عدد الصفحات ١٣٠119 الكبار(1)، وذكره ابن الكيال في كتابه الكواكب النَّيرات في معرفة من اختلط من الرُّواة الث قات(2). خلاصة القول فيهثقة فقيه قدري وقد اختلط، وكان من أوثق أصحاب مكحول، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر على توثيقه. والله تعالى أعلم. المصطلح الثاني: "كان يقدم كل التَّقديم من أصحاب فلان". 31- (م د ت قيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْ نِ جَ ابِ رٍ الأَْ زْ دِ يِّ (3)، الدِّ مَ شْ قِ ي، من السَّ ادسة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة، وقيل: قبل ذلك(4). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه قال أبو زُ رعة الد مشقي: "وَكُنْتُ أَرَى أَبَا مُسْهِرٍ يُقَد مُ كُلَّ التَّقْدِيمِ، مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ ثَلاَثَةً: سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَيَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَالْعَلاَءَ بْنَ الْحَارِثِ "(5). أقوال النُّقاد فيه وثقه سفيان بن عيينة (6)،وابن سعد (7)، ويحيي بن معين (8)، والنَّسائي(9)، والعجلي(10)، وزاد سفيان بن عُيينة"عاقل، حافظ من أهل الشَّام، لا أعلم مكحولا 1) )ابنحجر، لسان الميزان (ج 7 /308/ رقم 4074.) 2)) ابن الكيال،الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات (ص335/ رقم 40.) 3)) الأزدي هذه النسبة إلى أزد شنوءة بفتح الألف وسكون الزاى وكسر الدال المهملة، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وا ليه جِمَاعُ الأنصار، وكان أَنَسُ بن مالك يقول: إن لم نكن من الأَزْد فلسنا من الناس . السمعاني، الأنساب (ص ص180-181)، الهمداني، عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب (ص10). 4)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 60/ رقم 7789.) 5)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخ (ص 394.) 6)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 74/126/ رقم 10103)، ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج 11/370/ رقم 713.) 7)) ابن سعد، الطبقات الكبرى (ج 7/323/ رقم 3908) 8)) ابن معين، التاريخ - رواية الدوري (ج 4/456/ رقم 5271)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 9/296.) 9)) المزي، تهذيب الكمال (ج 32/277/ رقم 7063.) 10)) العجلي، الثقات (ج1/483/ رقم 1861.)
عدد الصفحات ١٣١120 خلف بالشَّام مثله إلا ما ذكره ابن جريج من سليمان بن موسى(1)،وكان حسن الهيئة حسن النَّ حو، كانوا يقولون لم يكن في أصحاب مكحول مثله"(2)،وزاد ابن سعد: "إن شاء الله". و قال الهيثم بن خارجة: "كان أعلى أصحاب مكحول سُلَيْمان بْن مُوسَى، ويزيد بن يزيد بْن جابر، والعلاء بْن الحارث، وعُبَيد اللَّهِ بْن عُبَيد الكَ لاَ عي(3)"(4). وقال أحمد بن حنبل"لا بأس به من صالحيهم"(5)، وسُئل عنه في موضع آخر، فقال "بَخٍ"(6)، وقال أيضًا: "حسن الحَدِيث"(7)، وقال: "يزيد بن يزيد بن جابر هو أخو عبد الرحمن بن جابر، قال: وعبد الرحمن أقدم موتاً، وأثبت منه إن شاء الله تعالى"(8)، وسئل أبو حاتم الرَّازي عن أصحاب مكحول، فقال: "أثبتهم سليمان بن موسى ثم يزيد بن يزيد بن جابر ، وقال: أختار من أهل الشَّ ام بعد الزُّ هري ومكحول سليمان بن موسى ويزيد بن يزيد بن جاب ر"(9)، وقال أبو داود: "يزيد بن يزيد بن جابر، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر من ثقات الث قات، أجازه الوليد بخمسين ألف دينار، وذُكر للقضاء فإذا هو أكبر من القضاء، وعبد الرحمن أكبر منه"(10). وقال يعقوب بن سفيان الفسوي سألت أبا سعيد عبد الرَّ حمن بن إبراهيم (يعني دُحيم) أي أصحاب مكحول أعلى؟ قال: سليمان بن موسى ويزيد بن يزيد بن جابر والعلاء بن الحارث "(11). 1)) المزي، تهذيب الكمال (ج 32/276/ رقم 7063.) 2)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 9 /296/ رقم 1262.) 3)) عبيد الله بن عبيد، أبو وهب الكلاعي ، صدوق، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 373/ رقم 4319.) 4)) المزي، تهذيب الكمال (ج 32/276/ رقم 7063.) 5)) ابن أبي حاتم، الجرح التعديل (ج 9/296.) 6)) أبو داود، سؤالاته للإمام أحمد (ص257/ رقم 278.) 7)) المرجع السابق (ص 257/ رق م 279.) 8)) ابن رجب الحنبلي، شرح علل الترمذي (ج 2 /729.) 9)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 9/297.) 10) )المزي، تهذيب الكمال (ج 32/278/ رقم 7063.) 11)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2/228.)
عدد الصفحات ١٣٢121 وقال أبو زُ رعة الد مشقي: قُلْتُ لَهُ (يعني لدُ حيم): "فَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَوْقَ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى فَوْقَ يَزِيدَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهُوَ الْمُقَدَّمِ مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ "(1). وذكره ابن حِبَّان في الث قات ومشاهير علماء الأمصار، وقال "كان من خيار عباد الله"(2). وتفرد ابن قانع فلينه (3). وقال الذهبي: "ثقة صالح بكاء خَ لَ ف مكحولا بدمشق "(4). وقال في موضع آخر"صَدُوق مَشْهُور"(5)، وقال مرة: "كان أحد الأئمة الأعلام"(6)، وقال: "كَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ، ذُكِرَ لِلْقَضَاءِ مَرَّةً، فَإِذَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ القَضَاءِ"(7)، وقال ابن حجر العسقلاني: "ثقة فقيه"(8). خلاصة القول فيهثقة فقيه صالح باتفاق النُّقاد وشذَّ ابن قانع فلينه، وهو من أثبت أصحاب مكحول بعد سليمان بن موسى، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر على توثيقه. والله تعالى أعلم. 1)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخ ص394). 2)) ابن حبان، الثقات (ج7/619/ رقم 11749)، ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار له (ص286/ رقم 1427 .) 3)) ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (ج 2 /153)، الذهبي، المغني في الضعفاء (ج2/754/ رقم 7148.) 4)) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (ج2/391/ رقم 6367.) 5)) الذهبي، المغني في الضعفاء (ج2/754/ رقم 7143.) 6)) الذهبي، تاريخ الإسلام (ج 3 /757/رقم 330.) 7)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج6 /158/ رقم 72.) 8)) ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب (ص 606/ رقم 7789.)
عدد الصفحات ١٣٣122 المصطلح الثالث: "أعلى أصحاب فلان 32- (بخ د ت ق) ثَ ابِ تُ بْ نُ ثَ وْ بَ انَ الْ عَ نْ سِ يِّ (1)،أو الْعَبْسِيِّ (2)، الشَّ امِ ي الدِّمَشْقِي، وَ الِ د عبد الرَّ حمن بن ثابت، أصله خُرَاسَانيٌ، نزل الشَّام(3)، من السَّ ادسة(4). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "أعلى أصحاب مكحول، سُلَيْمان بن مُوسَى، ومعه يزيد بْن يزيد بْن جابر، ثم العلاء بْن الحارث، وثابت بْن ثوبان، و ا ليه أوصى مكحول"(5)، وقال في موضعٍ آخر: "أَ نْ بَ ل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبان، والعلاء بن الحارث "(6) . أقوال النُّقاد فيه قال يَحْيَى بن معين(7)، وأبو حاتم الرَّازي(8): "ثقة"، وزاد ابن معين في موضعٍ آخر: "لا بأس بِهِ "(9)، وزاد أبو حاتم: "من كبار أصحاب مكحول ممن يُسْنَد عنه"، وقَالَ أبو زُ رعة الد مشقي: "قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - يعني دُحيماً - وَسَأَلْتُهُ عَنْ : ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَالْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ أَيُّهُمَا أَثْبَتُ؟ فَقَالَ: "الْعَلاَءُ أَفْقَهُ حَدِيثًا، وَثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ "(10)، قلت له: إن أبا مِسْهِر، قال: "أَنْبَل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبان، والعلاء بن الحارث"، وأعدت عليه تَقَدُمَ سِن ثابت بن ثوبان ولُقِيه سعيد بن المسي ب فلم يدفعه عن ثقة وتقدم، وقَدَّم العلاء بن الحارث عليه لفقهه"(11). 1)) الْعَنسِيبِفَتْح الْعين وَسُكُون النُّون وَفِي آخرهَا سين مُهْملَة، هَذِه الن سْبَة إِلَى عنس بن مَالك بن أدد، وَهُوَ حَي من مذْحج، ينْسب إِلَيْهِ كثير، مِنْهُم: أَبُو عياص مُحَمَّد بن الأْسود الْعَنسِي. السمعاني، الأنساب (ج9/395/ رقم 2825)، ابن الأثير، اللباب في تهذيب الأنساب (ج2/362.) 2)) التاريخ الكبير للبخاري (ج 2/161/ رقم 2056). العَبْسي منسوب إلى عَبْس بن بَعِيض بن ريث بن غَطَفان بن سعد بن قَيْسِ عَيْلان، بطن من مُضر، منهم حُذَيفة بن اليمان وأهله وجماعة سواهم. الهمداني، عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب (ص88.) 3)) المغلطاي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 4/350/ رقم 812.) 4)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 132/ رقم 811.) 5)) المزي، تهذيب الكمال (ج 4 /350/ رقم 812.) 6)) أبو زرعة الد مشقي، تاريخه (ص393.) 7)) ابن معين، التاريخ - رواية الدَّارمي (ص146/ رقم 498.) 8) )ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 11 /117/ رقم 1020.) 9) )المرجع السابق (ج11/116/ رقم 1020.) 10)) أبو زرعة الد مشقي، تاريخه (ص393.) 11)) المرجع السابق (ص 393.)
عدد الصفحات ١٣٤123 وذكره ابن حِبَّان(1)، وابن شاهين(2)، وابن خَلَفُون(3) في الث قات وقال أحمد بن حنبل(4) :"لَيْسَ بِهِ بَأْس "، وقال العجلي: "لا بأس به"(5). وقال الذَّهبي(6)، وابن حجر(7): "ثقة"، وزاد الذَّهبي: "فقيه خلاصة القول فيه: ثقة فقيه، من أَنْبَل أصحاب مكحول، متفقٌ على توثيقه، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مِسْهِر على القول بتوثيقه. والله تعالى أعلم. 33- (م د ت س ق سُ لَ يْ مانُ بنُ مُ وسَ ى الأُ مَ وي، مَوْلَى آلِ مُعَاوِيَةَ بْ نِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَ بو أَ يُّ وب، ويُ قالُ : أبو الرَّ بِ يع، ويقال: أبو هِ شَ ام، الدِّ مَ شقِ ي الأَ شْ دَ ق(8)،ويقال: الأَ شْ رَ ق(9)، منَ الخَ امِ سَ ة(10)،وَمَاتَ سُلَيْمَانُ سَنَةَ تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عَبْدِ الْمَلِكِ (11). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه"كَانَ أَعْلَى أَصْحَابِ مَكْحُوْلٍ (12) ..."(13). 1)) ابن حِبَّان، الثقات (ج6/126/ رقم 7015.) 2)) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات (ص 53.) 3)) ينظر: المغلطاي،إكمال تهذيب الكمال (ج3/67/844.) 4)) الإمام أحمد، العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله (ج 3/97/ رقم 4360.) 5)) العجلي، تاريخ الثقات (ص 89/ رقم 181.) 6)) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (ج 1/281/ رقم 681.) 7)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 132/810.) 8) )الأشْدَقُ: العَرِيضُ الش دْقِ، الواسِعُة، المائِلُة، ويُقال: رَجُلٌ أشدقُ، ورِجالٌ شُدْقٌ، أَي: مُتَفَو هٌ ذُو بَيان، وَيُقَ ال: هُوَ يتشدَّق فِي كَلاَمه إِذا توسَّع فِيهِ وتَفَيْهَق، وَهُوَ مذمومٌ وشدْقا الْوَادي ناحِيتاه. لزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس (ج25/491)، الهروي، تهذيب اللغة (ج 8/247.) 9)) المغلطاي، إكمال تهذيب الكمال للمغلطاي (ج6/99 /2228.) 10)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 255/ رقم 2616.) 11)) ابن سعد، الطبقات الكبرى (ج 7/318/ رقم 3864.) 12)) مكحول الشامي أبو عبد ا ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور من الخامسة مات سنة بضع عشرة ومائة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 545/ رقم 6875.) 13)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 22/367/ رقم 2701.)
عدد الصفحات ١٣٥124 أقوال النُّقاد فيه وثقه ابن سعد (1)، ودُحيم (2)،ويحيى بن معين (3)، وابن القيم (4)، والقرطبي (5)، وزاد دُحيم: "كان مُقدمًاً على أصحاب مكحول"، وزاد ابن معين: "فِي الزُّهْرِي "(6)، وزاد مرةً: "وحديثه صحيحٌ عندنا"(7)، وزاد ابن القيم: "عِنْد أَهْل الْحَدِيث، لَمْ يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد مِنْ الْمُتَقَد مِينَ إِلاَّ الْبُخَارِي وَحْده، فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَجْل أَحَادِيث اِنْفَرَدَ بِهَا، وَذَكَرَهُ دُحَيْم، فَقَالَ : فِي حَدِيثه بَعْض اِضْطِرَاب، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَاب مَكْحُول أَثْبَت مِنْهُ ..."، وزاد القرطبي: "إمام، ... ولم يكن في أصحاب مكحول أحفظ منه". وقال دُحيم في موضع آخر: "أوثق أصحاب مكحول"(8)،و قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح : "سيد شباب أهل الشَّام"(9)،وكَانَ إِذَا جَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، يَقُولُ: "كُفُّوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ جَاءَكُمْ مَنْ يَكْفِيكُمُ الْمَسْأَلَةَ "(10)، وقال ابن شِهاب الزُّهري"إن مكحولاً يأتينا وسليمان بن موسى و أيم الله لسليمان أحفظ الرَّ جلين"(11)، وقال في موضع آخر(12)، وكذلك البَّزار(13) :"أحفظ من مكحول"، وَقَالَ الْبَزَّار في موضع آخر: "أَجَلُّ مِنْ اِبْن جُرَيْجٍ"(14)، وقال سَعِيد بن عبد العزيز: "كان أعلم 1)) ابن سعد، الطبقات الكبرى (ج 7/318/ رقم 3864.) 2)) الذهبي، ميزان الاعتدال (ج 2/225/ رقم 3518)، المزي، ت هذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 12/95 / رقم 2571.) 3)) ابن معين، التاريخ - رواية الدارمي (ص 46/ رقم 26)، ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج4/227.) 4)) ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود وا يضاح مشكلاته (ج1 /283)، العظيم آبادي، عون المعبود وحاشية ابن القيم (ج6 /70.) 5)) القرط بي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (ج12 /142.) 6)) ابن معين، التاريخ - رواية الدارمي (ص 46/ رقم 26.) 7)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج4/227.) 8)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 4 /141/ رقم 615.) 9)) أحمد بن حنبل، العلل ومعرفة الرجال (ج 3 /234/ رقم 5026.) 10)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2/405.) 11)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 4/141/ رقم 615.) 12)) ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود وا يضاح مشكلاته (ج1 /283)، ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج3/226 / رقم 377.) 13)) القرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (ج 12 /142.) 14)) ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود وا يضاح مشكلاته (ج1 /283)، العظيم آبادي، عون المعبود وحاشية ابن القيم (ج6 /70)، القرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (ج 12 /142.)
عدد الصفحات ١٣٦125 أهل الشام بعد مكحول"(1)،وَقَال في موضعٍ آخر: "لو قيل لي: من أفضل النَّ اس؟ لأخذت بيد سُلَيْمان بْن مُوسَى"(2)، وقال مرةًعَنْ ه: "إِذَا كَانَ عِلْمُ الرَّجُلِ حجازيُ ا، وَخُلُقُهُ عِرَاقِيًّا، وَطاعَتُهُ شَامِيَّةً، فَقَدْ كَمُلَ "(3)، وقال ابْن لَهِيعَة: "ما لقيت مثله، قال مروان الطَّاطِري: فقلت لَهُ: يا أَبَا عَبد اللَّهِ ولا الأعرج، ولا أَبُو يُ ونس وقد سمعا من أبي هُرَيْرة؟ قال: "ولا الأعرج ولا أَبُو يُ ونس، ما رأيت مثل سُلَيْمان بْن مُوسَى"(4) . وقال سفيان بن عيينةلاَ نَعْلَمُ مَكْحُوْلاً خَلَّفَ بِالشَّامِ مِثْلَ يَزِيْدَ بنِ يَزِيْدَ، إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى"(5)،وَقَال زيد بْن واقد: "عاش سُلَيْمان بْن مُوسَى بعد مكحول سنتين، وكنا نجلس إليه بعد مكحول، وكَانَ يأخذ كل يوم فِي باب من العلم فلا يقطعه حتى يفرغ منه، ثم يأخذ فِي باب غيره، قال: فقلت له يومً ا: يا أبا الرَّ بيع جزاك اللَّه عنا خيرً ا فإنك تُ حَدَّثَ نَا بما نُ ريد وما لا نعقله، وفي رواية: بما نعلم وبما لا نعلم ، و قال: ولو قد بقي لنا سُلَيْمان بْن مُوسَى كفانا النَّ اس"(6). وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ "أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ "(7)، وقال ابن حبَّان: "كان فقيهاً ورعاً ؛ كانوا إذا اجتمعوا عند عطاء ونافع والزُّ هري هو الذي يقول لهم سؤال المسائل"(8)، وقَالَ ابْن عدي: "وَهُوَ فَقِيه راو، حدث عَنهُ الث قَات من النَّاس، وَهُوَ أحد عُلَمَاء الشَّام، وَقد روى أَحَادِيث ينْفَرد بهَا لاَ يَرْوِيهَا غَيره ، وَهُوَ عِنْدِي ثَبت صَدُوق" (9)، وقال الدَّارقطني: "من الث قات الحُفاظ أَثنَى عَلَيه، عَطاء بن أَبي رَباح، وأثنى عليه الزُّهْري، وابن جُرَيج"(10). 1)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 22 /379.) 2)) المرجع السابق (ج 22 /384.) 3)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 316.) 4)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 12/95/ رقم 2571.) 5)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج5/434/ رقم 193.) 6)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 12/95/ رقم 2571.) 7)) تاريخ الإسلام للذهبي (ج 3/242/ رقم 103.) 8)) ابن حبان، الثقات (ج6/380/ رقم 8192.) 9)) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال (ج 4/261-262/ رقم 741.) 10)) الدَّارقطني، العلل الواردة في الأحاديث النبوية (ج9/13.)
عدد الصفحات ١٣٧126 وقال ابن جُرَيج "كان مِن أَهل الفَضل" (1) ، وقال في موضعٍ آخر "لَمْ نَرَ مَنْ جَاءَنَا مِنَ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ مَسْأَلَتِهِ ، يَعْنِي سُلَيْمَان بن مُوسَى"(2)، وقال مرةً: "كان سليمان يُ فتى في العُ ضَ ل وعنده مناكير"(3)، وجاء في موطن: "وعنده أحاديث عجائب(4)،وقال علي ابن المديني: "كان من كبار أصحاب مكحول وكان خَ وْ لَ ط قبل موته بيسير، وذكره في الطَّ بقة الثَّ الثة من أصحاب نافع "(5)، وقال في موضع آخر مطعون عليه "(6)، وقال أبو حاتم الرَّازي: " محله الص دق وفي حديثه بعض الاضطراب ، ولا أعلم أحدً ا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه "(7)، وقال البخاري: "مُنكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير"(8). وقال النَّسائي أحد الْفُقَهَاء لَيْسَ بِالْقَوِي فِي الحَدِيث "(9)، وقال السَّ اجي: "عنده مناكير"(10). وقال الذَّهبي: "كان سليمان فقيه أهل الشَّام في وقته قبل الأوزاعي، وهذه الغرائب التي تُستنكر له يجوز أن يكون حفظها"(11). وقال بُرْدُ بن سِنَانمَا رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى إِلاَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ "(12)، وقال المزي "فقيه أهل الشَّ ام فِي زمانه"(13)،وقال الذَّهبي: "وثق"(14) . 1)) العقيلي، الضعفاء الكبير (ج2/536/ رقم 2261.) 2)) أبي نُعيم الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (ج6/87.) 3)) البخاري، التاريخ الكبير (ج 4/39/ رقم 1888.) 4)) المرجع السابق (ج 1 /304/ رقم 1476.) 5)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج4 /198)، قلت: لم أعثر عليه في الضعفاء للعقيلي 6)) العقيلي، الضعفاء (ج2/140/ رقم 632.) 7)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 4/142/ رقم 652.) 8)) الترمذي، ا لعلل الكبير (ص256/ رقم 463.) 9)) النسائي، الضعفاء والمتروكون (ص49.) 10)) المغلطاي، إكمال تهذيب الكمال (ج6/100/ رقم 2228.) 11)) الذهبي، ميزان الاعتدال (ج 2 /226/ رقم 3518.) 12)) أبي نُعيم الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (ج6/87.) 13)) المزي، تهذيب الكمال ف ي أسماء الرجال (ج 13/93/ رقم 2571.) 14)) الذهبي، المغني في الضعفاء (ج1 /284/ رقم 2630.)
عدد الصفحات ١٣٨127 وقال في موضعٍ آخر: "الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُفْتِي دِمَشْقَ"(1)، وقال أيضًا: "أحد الائمة"(2)، وقال: "صدوق" (3)، وقال ابن حجر صدوق فقيه في حديثه بعض لين ، وخَ وْ لَ ط قبل موته بقليل"(4). خلاصة القول فيهأعلم أهل الشَّام بعد مكحول، ومن أفقه أصحابه، ثقة عنده مناكير، خَوْلَط قبل موته بقليل، وقد وافق الإمام عبد الأعلى بن مِسْهِر النُّقَّاد على القول بتوثيقه. والله تعالى أعلم. المصطلح الرابع: "أحفظ أصحاب فلان". 34- بُسْ ر(5) بْنُ عُ بَ يدِ الله الحَ ضْ رَ مِ ي(6)، الشَّ امِ ي، مِ نَ الرَّ ابِ عَ ة(7)،توف ي بعد الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ (8). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "أَحْفَظُ أَصْحَابِ أَبِي إِدْرِيسَ (9) عَنْهُ: بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ "(10) . 1)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج5 /433/ رقم 193.) 2)) الذهبي، الكاشف (ج1 /464/ رقم 2133.) 3)) الذهبي، من تكلم فيه وهو موثق (ص94/ رقم 148.) 4)) ابن حجر العسقلاني، تقريب ال تهذيب (ص255/ رقم 2616.) 5)) بُسْر: قَوْلُهُمْ لِكُل شَيْءٍ غَضٍّ بُسْرٌ؛ وَنَبَاتٌ بُسْرٌ: إِذَا كَانَ طَرِيًّا. وَمَاءٌ بُسْرٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالس حَابِ. وَابْتَسَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ: إِذَا ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ فِي أَوَّلِ طُلُوعِهَا: بُسْرَةٌ. ابن فارس، مقاييس اللغة (ج1 /249.) 6) )الحَضْرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء، هذه الن سبة إلى حضر موت، وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي الكندي، كان ملكا عظيما بحضرموت، بلغه ظهور النبي فترك ملكه ونهض إلى رسول ا فبشر النبي بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل ابن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء الملوك، اللَّهم بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضا. السمعاني، الأنساب (ج 4 /179-180)، 7)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 122/ رقم 667.) 8)) صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات (ج10 /83.) 9)) عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، روى له الجماعة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 289/ رقم 3115 .) 10)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 345.)
عدد الصفحات ١٣٩128 أقوال النُّقاد فيه قال مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّاطري: "مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، ثِقَةٌ من أهل العلم"(1)، ووثقه العجلي(2)، والنَّسائي(3)، وذكره ابن حِبَّان في الث قات،وقال: "كان أَحْفَظُ أَصْحَابِ أَبِي إِدْرِيسَ" (4)، وقال عبد الرَّحمن بن يزيد، عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الحضرمي، قال: "إن كُنت لأَرْكَب إلى الْمِصْرِ من الأمصار في الحديث لأسمعه"(5). وقال الذَّهبي"الفَقِيْهُ، شَامِيٌّ، جَلِيْلٌ، ثِقَةٌ "(6). وقال في موضع آخر: "ثقة جَلِيل الْقَدْرِ "(7)، وقال ابن حجر: "ثقةٌ حافظ"(8). خلاصة القول فيه ثقةٌ جليل فقيه، من أَحْفَظ أَصْحَابِ أَبِي إِدْرِيسَ ، متفقٌ على توثيقه، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مسْهِر على القول بتوثيقه. والله تعالى أعلم. المصطلح الخامس: "كان أفقه من أخيه ...". وهذا مصطلح خاص بأبي مسهر. 35- أَيَّوْبُ بنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ الجُبْلاَنِيُّ (9)، الدِّمَشْقِيُّ ، أخو يُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَة ، قُتل بعد أن عمي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ وَمِائَة (10). قول الإمام عبد الأعلى فيه"كَانَ أَفْقَهَ مِنْ أَخِيهِ وَأَسَنَّ، وَكَانَ يُفْتِي في الحَلالِ والحَرَام ، مَاتَ قَبْلَ يُونُسَ بِقَلِيلٍ "(11). 1)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخ (ص 345.) 2)) العجلي، تاريخ الثقات (ص 79/ رقم 146.) 3)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 4 /76/ رقم 669.) 4)) ابن حبان، الثقات (ج6 /109/ رقم 6933.) 5)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /386.) 6)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج4 /592/ رقم 229.) 7)) الذهبي، تاريخ الإسلام (ج 3 /17/ رقم 15.) 8)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 122/ رقم 667.) 9) )الجُبْلاني: منسوب إلى جُبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن حِمْير، قاله الدَّارَقُطني: وقيل: جُبلانُ بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن حيدان بن قطن، وقيل: ابن الغوث بن قطن بن عَرِيب بن زهير بن أيمن بن هَمَيْسَع بن حِمْيَر، بطن من حِمْير، منهم يونُس بن مَيْسَرة بن عابس الجُبْلانِي وغيره. الهمداني، عجالة المبتدى وفضالة المنتهي في النسب (ص37.) 10)) البخاري، التاريخ الكبير (ج 1 /421/ رقم 1352)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2/257)، ابن حبان، الثقات (ج4/27/ رقم 1689)، ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 10/132/ رقم 868)، ابن حجر، تعجيل المنفعة (ج52/140/ رقم 6124.) 11)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 10/135/ رقم 868.)
عدد الصفحات ١٤٠129 أقوال النُّقاد فيه قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "صالح الحديث "(1)، وذكره ابن حِبَّان (2)، وابن قُطْلُوبَغَا(3) في الث قات، وقال ابن حجر: "رأيت له مايُنكر"(4). خلاصة القول فيه: فقيهٌ مفتٍ، صالح الحديث له ما يُنكر، وافق أبو مسهر النُّقاد بعدم الطَّعن فيه، والاكتفاء ببيان منزلته في الفقه والفتوى فقط. والله تعالى أعلم. 1)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 10/135/ رقم 868.) 2)) ابن حبان، الثقات (ج4/27/ رقم 1689.) 3)) ابن قُطْلُوبَغَا، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (ج2 /488/ رقم 1854.) 4)) ابن حجرالعسقلاني، لسان الميزان (ج 2/255/ رقم 1384.)
عدد الصفحات ١٤١130 المبحث الثالث: مراتب التَّعديل عند الإمام أبي مُسهر الغسَّاني مما سبق قد تتبعنا مصطلحات، وعبارات الإمام أبي مسهر التي أطلقها على الرُّواة بأحوالهم المختلفة، والوقوف على مدلولاتها، والمقارنة بين أحكامه وأحكام غيره من النُّقَّاد، فكان لزاماً علينا أن نجتهد في تقسيم تلك العبارات، والمصطلحات بحسب ما تدل عليه كل عبارة على حدة. وبعد النَّظر والتَّمعن في تلك العبارات، والمصطلحات بحسب ما تدل عليه في تعديل الرُّواة، قسمتها إلى ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: من وُثِّق بصيغة أفعل التَّفضيل أو تكرار الصِّ فة لفظًا أو معنى. أولا - وصف المرتبة: هم الرُّوَاة الث قات الأثبات الذين تُقبل رواياتُهم، ويُحتَجُ بأحاديثهم، وقد وثقهم الإمام ابن الْمُلَق ن بأعلى عبارات التوثيق، مثل: صيغة "أفعل التفضيل"، أو "تكرار صفة التوثيق فيهم لفظًا أو معنى"، أو "توثيق الراوي والتأكيد بالثناء عليه". ثانياً - مصطلحات المرتبة: تنوعت مصطلحاته، وهي: "ما رأيت أحداً أنبل في عقله ومروءته"، "كان رأس قومه"، "أَثْبَتُ أَصْحَابِ فلان، وَكَانَ وَرِعَا فَاضِلاَ صَحِيح الْحِفْظِ "، "الث قة المقنع"، "ثقة، من طلبة العلم"، "كان خيارًا، ثقة"، "حافظ متقن"، "ثقة عاقل من العابدين". المرتبة الثانية: التوثيق بصفة واحدة تدل على الضَّبط. أولاً - وصف المرتبة: هم الرُّواة الذين وثقهم الإمام عبد الأعلى بن مسهر بالتَّوثيق المفرد، وهم يشتركون مع رواة المرتبة الأولى والثَّانية في أصل التَّوثيق، وهم ممن تقبل رواياتهم، ويؤخذ بأحاديثهم. ثانياً - مصطلحات المرتبة: تنوعت مصطلحاته، وهي: "ثقة"، "كان من العاقلين"، "كان من الفاضلين"، "مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِنَا"، "من ثقات أصحابنا"، "صحيح الأخذ، صحيح الإعطاء"، "أثنى عليه"، "ثقة لم يكن يحفظ وكانت كتبه صحيحة"، "كان يرضاه ".
عدد الصفحات ١٤٢131 المرتبة الثالثةالتَّ وثيق بوصف قريب من الجرح . أولاً - وصف المرتبة: هم الرواة الذين خَفَّ ضبطهم عن أصحاب المرتبة السَّابقة، وهم أيضًا تُقبل رواياتهم، ويُحتج بحديثهم عندما يتبين لنا حفظهم له، ويُ جْ تَ نَ بُ ون فيما غلطوا فيه، أما من كان الغالب على حديثه الخطأ ولم يُ تهم بالكذب، وكان مرضياً في عدالته فهذا يُ كتب من حديثه في الفضائل، ومثله يتقوى حديثه بالمتابعات، ويَ رْ تَ قِ ى إلى درجة الحسن لغيره (1). ثانياً- مصطلحات المرتبة: تنوعت مصطلحاته، وهي: ""لا بأس به، يُؤخذُ مِن حَديثه المعروف"، "صالح"، "بَلَغَ مِنْ وَرَعِ فلان أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا"، "ما أعلم إلا خيراً ". من خلال هذه النَّتائج لا بدَّ من تسجيل الملحوظات الآتية: 1- عند الإمام أبو مُسهِر ثلاث مراتب للر واة المعدَّلين، وأي راوٍ من الرُّواة لا يخرج عن إحدى هذه المراتب. 2- إن هذه المراتب الثلاث تندرج تحتها أيضاً مراتب ودرجات أخرى متفاوتة بحسب الرُّواة، وذلك حسب العبارات والألفاظ التي أطلقها عليهم الإمام أبو مسهر، ومعنى ذلك أنَّ من وصف بلفظ ثقة هم في مرتبة واحدة ولكنهم في مراتب متفاوتة حسب عبارة التَّعديل. 3- نخلُص بمراتب الرُّواة عند الإمام أبي مسهر مراتب الحديث لكل راوٍ منهم، وذلك بأن أصحاب المراتبتين الأولتين حديثهم ص حيح يُحتجُّ ويؤخذ ويُعملُ به، وأمَّا أصحاب المرتبة الثالثة فحديثهم حسن لغيره إذا تُوبع وا لا فضعيف. 4- لم يوض ح لنا الإمام أبو مُسهر هذه المراتب من قبل، ولم يقس م الرُّواة أو الأحاديث إلى مراتب، ولكن هذه المراتب قد استنبطت من خلال تتبع أقوال الإمام أبي مسهر، واستقراء عباراته ومصطلحاته، والنَّظر في مدلولاتها، والمقارنة بين أحكامه وأحكام غيره من النُّقاد. 1)) انظرالتخيفي، درجة حديث الصدوق (ص 9.)
عدد الصفحات ١٤٣132 المبحث الرابع : خصائص منهج الإمام أبي مُسهِر في التَّ عديل إنَّ المتأمل لمنهج الإمام أب ي مُسهر في تعديل الرُّ واة وتتبع أحوالهم، يجده منهجاً علمياً دقيقاً، له أسس وقواعد واضحة، وخصائص مميزة، ويمكن استنتاجها من خلال أقواله، وعباراته الواردة في التَّعديل، مما يسهم في رسم الخطة العامة لمنهجه، وهذه الخصائص تتمثل فيما يأتي: 1- التَّوسط في التَّعديل تنقسم كل طبقة من طبقات النُّقاد حسب العبارات والمصطلحات التي يطلقها النُّقاد على الرُّواة إلى متشدد ومتوسط ومتساهل، وا نَّ الإمام أبا مسهر لم يُذكر في أي قسمٍ من هذه الأقسام من قبل، ويترجح لي من خلال مصطلحاته –والله أعلم– أنه من النُّقاد المتوسطين، والمنصفين في تعديل الرُّواة، وذلك لأمورٍ عدةٍ، منها: أ - لم يوصف الإمام أبو مسهر بأي وصفٍ من التَّساهل أو التَّشدد في النَّقد من هذه الأوصاف، ولو عُرف بذلك لصرَّح العلماء بوصفه. ب - استعمل الإمام أبو مسهر غالباً ألفاظًا موافقة لألفاظ النُّقاد، ولو أنه استعمل ألفاظاً مغايرة لشذَّ عنهم في التَّساهل أو التَّشدد. ت - كان يُحاكي الإمام أبو مسهر بألفاظه وعباراته الأئمة المعتدلين المنصفين، وقد وافق النَّقاد في أغلب أحكامه على الرُّواة المعدلين، وبناءً على ذلك يمكنني القول بأنَّ الإمام أبا مسهر كان من النُّقاد المعتدلين المنصفين، البعيدين عن التَّساهل أو التَّشدد، هذا والله أعلى وأعلم. 2- الموضوعية والدِّقة العلمية في تعديل الرِّجَال اعتمد منهج الإمام أبي مُسهِر الغسَّاني في تعديل الر جَال على الد قة والموضوعية، فقد سار الإمام أبو مسهر وفق أسسٍ علمية دقيقة بعيدةً عن ات باع الهوى، فكان يُنزل كل راوي منزلته التي يستحقها، وكان يستشعر بذلك عِ ظَ م الأمانة التي حُم لها، وهى أمانة الحفاظ على سُنَّة النَّ بي والد فاع عنها، ويوجد الكثير من النَّماذج على ذلك، منها: وما يدلُّ على ذلك قول
عدد الصفحات ١٤٤133 الإمام أبو مُسهر الغسَّاني في حق: صدقة بن خالد(1)، حيث قالصَحِيحُ الأَْخْذِ، صَحِيحُ الإعطاء"(2)، يزيد بن السمط(3)، حيث قال فيهأَثْبَتُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ السَّمْطِ، وَكَانَا وَرِعَيْنِ فَاضِلَيْنِ صَحِيحَيِ الْحِفْظِ، عَلَى حَالِ تَقَلُّلٍ مِنَ الدُّنْيَا، مَا تَلَبَّسَا بِشَيْءٍ "(4). 3- النَّزاهة العلمية في التَّعديل يتمتع منهج الإمام أبي مُسهر في نقده للر جال بنزاهةٍ علمية، فقد كان يُصدر عباراته وألفاظه من أجل بيان أمر الرَّاوي، فكان يذكر كل ما يخص الرَّاوي ويوضحه، وذلك للحفاظ على السُّنَّة النَّبوية المشر فة، وتبين ذلك من خلال قوله في حق: الوليد بن مسلم(5) :"كَانَ الوَ لِ يدُ بْ نَ مُ سْ لِ م يُ حدثُ حَ دِ يث الأوزاعي عن الكذابين ثم يُ دل سُ ها"(6). 4- الاعتماد على مصادرٍ علمية دقيقة في التَّعديل لقد اعتمد الإمام أبو مُسْهِر الغسَّاني على مصادرٍ علمية دقيقة في التَّعديل، وذلك باعتماده على معرفته الشَّخصية بالرَّاوي، أو باعتماده على أقوال من سبقه من النُّقاد من خلال دراستهم للرُّواة، وبذلك يتم استخلاص أقوال النُّقاد في راوٍ معين من خلال الد راسة له ولمروياته، وبهذا يستطيع النَّاقد متابعة هذه الد راسة، ويتوصل بها إلى الهدف المراد تحقيقه بجمع المادة العلمية من المصادر المختلفة للأئمة في هذا العلم، وما يدلُّ على ذلك قوله في حق: إسماعيل بن عياش العنسي ، حيث قال: قَال الْ جُ وْ زَ جَ انِ ي: سألت أبا مُ سْ هِ ر عن إِسْمَاعِيل بْن عياش وبقية(7)، فَقَالَ: "كل كَانَ يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات، فهو ثقة"(8). 1) )سبقت ترجمته (ص 101) 2)) أبو زرعة الد مشقي، تاريخه(ص397.) 3) )سبق ترجمته (ص 69 ) 4)) الإمام الذهبي، تاريخ الإسلام (ج 10 /244)، المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 11 /304/ رقم 2463.) 5) )سبق ترجمته (ص 97) 6)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج11 /135/ رقم 254.) 7) )هوبقية بن الوليد بن صائد ابن كعب الكلاعي أبو يحمد الميتمي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة سبع وتسعين ومائة وله سبع وثمانون. ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 126/ رقم 734.) 8) )الجوزجاني، أحوال الرجال ج3/178/ رقم 472.)
عدد الصفحات ١٤٥