86 16- (د ق) مُحَمَّد بِنُ عُثْمَانَ التَّ نْ وُ خِ ي(1)، أبو الجَ مَ اهِ ر أو أبو عبد الرَّ حمن الكَفْرسُوسِي(2)، من العاشرة ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله أربع وثمانون(3). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "ثقة"(4). أقوال النُّقاد فيهقال أبو حاتم الرَّازي: "ثقة"(5)، وقال في موضعٍ آخر: "ما رأيت أفصح منه"(6)، وقال أبو داود: "دُحَيْم حُجَّة، لم يكن بدمشق في زمانه مثله، وأبو الْجَمَاهِر أَسْنَدَ مِنْه، وهو ثِقَة"(7)،وَقَال أَبُو إسماعيل الت رْمِذِي : "كان من خيار النَّ اس"(8)،وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدَّ ارمي: "ثقة، وكان أوثق من أدركنا بدمشق، ورأيت أهل دمشق مجتمعين على صلاحه، ورأيتهم يقدمونه على هشام (9)، وأبي أيوب(10) يعني سُلَيْمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ(11)، وسُ ئل أبي زُرعة الرَّازي: "من أحبَّ إليك في سَعِيد بن بشير مُحَمَّد بن بكار أو محمد بن عثمان أبو 1)) التَّنوخيهذه النسبة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخاً، والتنوخ الإقامة. السمعاني، الأنساب (ج3 /90 /742.) 2)) الكَفْرسُوسِي: هَذِه الن سْبَة إِلَى كفرسوسة قَرْيَة بغوطة دمشق مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد ا الكفرسوسي إِمَام جَامع دمشق روى عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي شيخ وَغَيره روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن عمر بن نصر وَقيل اسْمه عبد الرَّ حْمَن توف ي سنة سبع وَسِت ينَ وثلاثمائة. ابن الأثير الجزري، اللباب في تهذيب الأنساب (ج3 /103)، ياقوت الحموي، معجم البلدان ج4 /469.) 3)) ابن حجر تقريب التهذيب (ص 496/ رقم 6135.) 4)) المزي، تهذيب الكمال ج26 /98/ رقم 5461.) 5)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج8 /25/ رقم 110.) 6)) الذهبي، سير أعلام النبلاءج10 /449/ رقم 146.) 7) )أبو داود السجستاني، سؤالات أبي عبيد الأجري له (ص237/ رقم 1568.) 8)) ابن عساكر، تاريخ دمشق ج54 /206/ رقم 6742.) 9)) هشام بن عمار بن نصير بنون مصغر السلمي الدمشقي الخطيب صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح من كبار العاشرة وقد سمع من معروف الخياط لكن معروف ليس بثقة مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح وله اثنتان وتسعون سنة،. لابن حجر، تقريب التهذيب (ص 573 / رقم 7303.) 10) )سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي، ابن بنت شرحبيل، أبو أيوب صدوق يخطىء من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين، روى له (أبو داود والترمذي والنَّسائي وابن ماجه). ابن حجر، تقريب التهذيب (ص253/ رقم 2588.) 11)) ابن عساكر، تاريخ دمشق ج54 /205/ رقم 6742.)
عدد الصفحات ٩٨87 الجماهر؟ قال: سماعهما منه صحيح وأَبُو الجماهر أحبُّ إليَّ ، وذلك أنه أثبت الرَّ جلين"(1)، وقال مسلمة بن القاسم(2): "لا بأس به(3)، وذكره ابن حِبَّان في الث قات(4). وقال الذَّهبي"الإِمَامُ، المُحَد ثُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ"(5)، وقال ابن حجر: "ثقة(6). خلاصة القول فيه إمام ثقة باتفاق النُّقاد، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر على توثيقه. والله تعالى أعلم. 17- (د س ق مُ سْلِ مُ بْنُ مِشْكَم الخُزَاعِي ، أبو عبدُ الله، أو أبو عبيد الله الدِّ مَ شْ قِ ي، كَ اِ تب أَ بِ ي الدَّ رْ دَ اءِ ، من كبار الثَّ الثة(7). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "ثقة"(8)،وزاد في موضع آخر: "لم يكن في حد العلماء"(9). أقوال النُّقاد فيه وثقه دُحَيم (10)، والعجلي (11)، ويعقوبِ الفسوي (12)، وأبو بكر ابن أبي خيثمة(13)، والهيثمي(14)، والبُوصيري(15)، وزاد العجلي: "من خَيارِ التَّابِعِين"، وذكره ابن حِبَّان 1)) المزي، تهذيب الكمال ج26 /100/ رقم 5461.) 2)) مسلمة بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، أبو القاسم: مؤرخ أندلسي، من العلماء بالحديث، من أهل قرطبة، قام برحلة واسعة، وعاد إلى بلده فكف بصره، له كتب، منها: التاريخ الكبير و تاريخ في الرجال، شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في تاريخه، تُوُف يَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ . الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج16/110/ رقم 75)، الزركلي، الأعلام ج7 /224 .) 3)) ابن حجر، تهذيب التهذيبج9 /340/ رقم 562.) 4)) ابن حبان، الثقاتج9 /77/ رقم 15269.) 5)) الذهبي، سير أعلام النبلاءج10 /449 /رقم 146.) 6)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 496/ رقم 6135.) 7) )المرجع السابق (ص530/ رقم 6648.) 8)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ج8 /195/ رقم 850.) 9)) المزي، تهذيب الكمال ج27 /543/ رقم 5945.) 10)) الذهبي، تاريخ الإسلام للإمام ج7 /257.) 11)) العجلي، تاريخ الثق ات (ص504/ رقم 1991.) 12)) يعقوب الفسوي، المعرفة والتاريخ ج2 /455.) 13)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ج8 /195/ رقم 850.) 14)) الهيثمي، مجمع الزوائد ومنبع الفوائدج9 /394.) 15)) للبوصيري، مصباح الزجاجة ج4 /155/ رقم 1375.)
عدد الصفحات ٩٩88 في الث قات(1)، وقال في موضعآخر: "من ثقات أهل دمشق وكان خيراً فاضلاً"(2)، وقال ابن حزم: "مجهول" (3)، وقد تعقبه ابن حجر وقال"غفل ابن حزم، فقال في "المُحَلَّى": أنَّه مجهول، وهو رد عليه" (4). وقال الذَّهبي ثقة"(5)، وقال ابن حجر"ثقة مقر يء"(6). خلاصة القول فيهثقة باتفاق النُّقاد، من خيار التَّابعين، تفرد ابن حزم بقوله عنه: "مجهول"، وتعقبه ابن حجر، فقال: "أنه رد عليه"، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر على توثيقه. والله تعالى أعلم. 18- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شَيْبَانَ الْعَنْسِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ ، وقيلَ: أَبُو بِشْرٍ، مِن أَهلِ دِمَشْقَ (7). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "ثِقَةٌ"(8). أقوال النُّقاد فيه وثقه أبو داود(9)،و محمد بن يحيى الذُّ هلي(10)، وقال أبو حاتم الرَّازي: "لا بأس به"(11)، وذكره ابن حِبَّان(12)، وابن قُطْلُوبَغَا(13) في الث قات خلاصة القول فيه: ثقة، متفقٌ على توثيقه، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مسْهِر على القول بتوثيقه. والله تعالى أعلم. 1)) ابن حبان، الثقاتج5 /398/ رقم 5386.) 2)) ابن حبان، مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار (ج192/ رقم 920.) 3)) ابن حزم الأندلسي، المحلَّى بالآثارج6 /105.) 4)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج10 /138/ رقم 254.) 5)) الذهبي، الكاشف (ج2 /260/ رقم 5431.) 6)) لابن حجر، تقريب التهذيب (ص 530/ رقم 6648.) 7)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 7/22/ رقم 439.) 8)) تاريخ أبي زرعة الد مشْقي (ص382.) 9) )أبو داود السجستاني، سؤالات أبي عبيد الأجري له (ص246/ رقم 1642.) 10)) تاريخ دمشق لابن عساكر (ج 7 /25/ رقم 439.) 11)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /112/ رقم 332.) 12)) ابن حبان، الثقات (ج8 /57/ رقم 12232.) 13)) ابن قُطْلُوبَغَا، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (ج2 /195/ رقم 1061.)
عدد الصفحات ١٠٠89 19- (ي4) إِسْمَاعِيْل بن عَيَّاشِ بن سُلَيْم العَنْسِي (1)، أَبُو عُتْبَةالحِمْصِي ، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة، وله بضع وسبعون سنة(2). قولالإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه: قَال الْ جُ وْ زَ جَ انِ ي: سألت أبا مُ سْ هِ ر عن إِسْمَاعِيل بْن عياش وبقية(3)، فَقَالَ: "كل كَانَ يأخذ عن غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات، فهو ثقة"(4). أقوال النُّقَّاد فيهوثقه يحيي بن معين(5)، ويعقوب بن سفيان(6)، وزاد ابن معين في موضع آخر: "إذا حدث عن ثقة"(7)، وقال في موضع آخر: "ليس به بأس(8)، وقال أيضاً "ليس به بأس في أهل الشَّ ام، والعراقيون يكرهون حديثه" (9)، وسُئِل مرة: "أيُّمَا أعجب إليك إسماعيل بن عياش، أو فرج بن فَضَالَة؟ قال: لا؛ بل إسماعيل، ثم قال: فرج ضعيف الحديث، وأيش عند فرج؟! (10)، وقال أيضاً: "كان إسماعيل بن عياش أحب إلى أهل الشام من بقية بن الوليد"(11)، وسُئل عنهما فقال: "كلاهما صالحان(12)، وقال: "كان ثقة فيما يروي عن أصحابه أهل الشَّ ام، وما رَوَى عن غيرهم فخلط فيها"(13)، وقال: "أرجو أن لا يكون به بأس (14)، وقال أيضاً : "إذا حدث عن الشَّ اميين، وذكر الخبر، فحديثه مستقيم، وا ذا حدث عن الحجازيين 1)) بفتح العين المهملة وسكون النون وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى عنس بن مالك وهو من مَذْحِج في اليمن، وجماعة منهم نزلت الشام وأكثرهم بها. الأنساب للسمعاني (ج9 /395/ رقم 2825.) 2)) تقريب التهذيب لابن حجر (ج 109/ رقم 473.) 3)) هو: بقية بن الوليد بن صائد ابن كعب الكلاعي أبو يحمد الميتمي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة سبع وتسعين ومائة وله سبع وثمانون. ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 126/ رقم 734.) 4)) الجوزجاني، أحوال الرجال (ج 3/178/ رقم 472.) 5)) ابن معين، التاريخ لابن معين رواية الدوري (ج 4 /411/ رقم 5032.) 6)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /424.) 7)) ابن معين، التاريخ لابن معين رواية ابن محرز (ج 1 /80.) 8)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /192/ رقم 650.) 9)) المزي، تهذيب الكمال (ج 3 /174/ رقم 472.) 10)) ابن معين، سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ج461/ رقم 761)، انظر: التاريخ لابن معين رواية الدوري (ج4 /457/ رقم 5278.) 11)) ابن معين، التاريخ لابن معين رواية الدوري (ج 4 /432/ رقم 5146.) 12)) انظر: ابنعدي، الكامل (ج1 /473/ رقم 127.) 13)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /224/ رقم 3276.) 14)) ابن عدي، الكامل (ج1 /472/ رقم 127 .)
عدد الصفحات ١٠١90 والعراقيين، خلط ما شئت (1)، وقيل ليحيي: "كتبت عن إسماعيل بن عياش؟ فقال: نعم سمعت منه شيئاً"(2)، وزاد يعقوب بن سفيان: "عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يُ غرب عن ثقات المدنيين والمكيين". وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة عند يحيى بن معين، وأصحابنا فيما روى عن الشَّ اميين خاصة، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطرا ب كبير، وكان عالماً بناحيته"(3). وقال أبو اليمان(4): "كان أصحابنا لهم رغبة في العلم، وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة، وكانوا يقولون: نجهد في الطلب، ونتعب أبداننا ونغيب، فإذا جئنا وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل"(5). وقال أحمد بن حنبل: "ليس أحد أروى لح ديث الشَّ اميين من إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم"(6)، "وحَسَّن روايته عن الشاميين وقال: هو فيهم أحسن حالاً مما روى عن المدنيين وغيرهم" (7)، وقال في موضع آخر: "إسماعيل بن عياش أصلح من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات"(8)، وقيل له: "إسماعيل بن عياش أو بقية؟ قال: ما أقربهما" (9)، وقال أيضاً "كان يروي عن كل ضرب" (10)، وسئل مرة فقال: "ما حدث عن مشايخهم؟ قيل: الشاميين؟ قال: نعم، فأما ما حدث عن غيرهم، فعنده مناكير" (11)، وسَئَل أحمد بن حنبل أبا داود بن عمرو الضبى: "يا أبا سليمان، كان يحدثكم إسماعيل بن عياش هذه الأحاديث بحفظه؟ قال: نعم، ما رأيت معه كتاباً قط، فقال له: لقد كان حافظاً، كم كان يحفظ ؟ قال: كان شيئاً كثيراً قال له: كان 1)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 9 /49/ رقم 756)، تهذيب الكمال للمزي (ج 3 /174/ رقم 472.) 2)) أحمد بن حنبل، العلل لأحمد رواية ابنه عبد الله (ج3/ 9/ رقم 3909.) 3)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /225/ رقم 3276)، سير أعلام النبلاء للذهبي (ج7/322/ رقم 1254.) 4)) هو: الحكم بن نافع البَهْرَانِي ، أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته، ثقة ثبت يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ابن حجر، ت قريب التهذيب (ج 176/ رقم 1464.) 5)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /423 .) 6)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /221/ رقم 3276.) 7)) انظر: أحمد بن حنبل، العلل لأحمد رواية المروذي وغيره (ج 104/ رقم 244.) 8)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 71 /299/ رقم 9726)، المزي، تهذيب الكما ل (ج3 /175/ رقم 472 .) 9)) أحمد بن حنبل، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ج264/ رقم 300.) 10)) ابن حبان، المجروحون (ج1 /125/ رقم 43 .) 11)) أحمد بن حنبل، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ج264/ رقم 300.)
عدد الصفحات ١٠٢91 يحفظ عشرة آلاف؟ قال: عشرة آلاف، وعشرة آلاف، وعشرة آلاف، فقال له أح مد بن حنبل: هذا كان مثل وكيع"(1)، وسُئِل عنه مرة فقال: "نظرت في كتابه عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاح، وفى المصنف أحاديث مضطربة" (2). وقال يزيد بن هارون: "ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش، ما أدرى ما سفيان الثورى؟ وكان يقول: "ما رأيت شامياً ولا عراقياً أحفظ من إسماعيل بن عياش"(3). وقال أبو داود: "بقية أقل مناكير، وا سماعيل أحب إلى من فرج بن فضالة(4)، وقال علي بن حُجْر: "ابن عياش حجة لولا كثرة وهمه"(5)، وقال أبو زرعة : "صدوق إلا أنه غلط في حديث الحجازيين والعراقيين" (6). وقال البخاري (7)، وأبو بشر الدولاب ي(8): "إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وا ذا حدث عن غير أهل بلده، ففيه نظر"، وقال البخاري في موضع آخر: "وا سماعيل بن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز، وأهل العراق" (9)، وقال أيضاً: "كأنه شبه لا شيء ولا يعرف له أصل"(10)، وقال مرة: "ما روى عن الشاميين فهو أصح"(11)،وقال العقيلي: "إذا حدث عن غير أهل الشَّ ام اضطرب، وأخطأ" (12). وقال ابن عدي: "حديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، وفي الجملة إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه، ويحتج به في حديث الشاميين خاصة"(13). 1)) انظر: ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 9 /43/ رقم 756 .) 2)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /192/ رقم 650 .) 3)) ابن عدي، الكامل (ج1 /477/ رقم 127.) 4)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج1 /326/ رقم 584 .) 5)) المرجع السابق . 6)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /192/ رقم 650.) 7)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /223/ رقم 3276 .) 8)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج7 /322/ رقم 1254 .) 9)) الترمذي، العلل الكبير (ج 58/ رقم 75.) 10)) المرجع السابق (ص219.) 11)) البخاري، التاريخ الكبير (ج 1 /369/ رقم 1169.) 12)) العقيلي، الضعفاء الكبير (ج1 /88/ رقم 102.) 13)) ابن عدي، الكامل (ج1 /488/ رقم 127.)
عدد الصفحات ١٠٣92 وقال ابن عبد البر: "إسماعيل بن عياش غير مقبول الحديث إذا حدث عن غير أهل بلده، فإذا حدث عن الشَّ اميين فحديثه مستقيم، وا ذا حدث عن المدنيين وغيرهم ما عدا الشَّ اميين ففي حديثه خطأ كثير واضطراب" (1). وقال الحاكم: "أحد أئمة أهل الشام"(2)، وقال في موضع آخر: "مع جلالته اذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسو ء حفظه، وا سماعيل إذا روي عن غير الشاميين ضعيف"(3). وضعف روايته عن غير الشاميين كذلك علي ابن المديني(4)، ودُحَيْم(5)، وعمرو بن علي(6)، والساجي(7)، والطحاوي (8)، وأبو أحمد الحاكم(9)، والبيهقي(10)، وابنالقَيْسَرَانِي (11)، وابن الْ قَ طَ ان الْ فَ اسِ ي(12)،وابن رجب الحنبلي (13)، والعراقي (14)، والهيثمي(15)، والبوصيري (16)، وغيرهم كثير. 1)) ابن عبد البر، التمهيد (ج6 /429.) 2)) الحاكم، المستدرك (ج 1 /679.) 3)) الحاكم، سؤالات السجزي للحاكم (ج 217/ رقم 279.) 4)) ابن المديني، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ج161/233.) 5)) المزي، تهذيب الكمال (ج 3 /176/ رقم 472 .) 6)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /225/ رقم 3276 .) 7)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج1 /325/ رقم 584.) 8)) الطحاوي، شرح مشكل الآثار (ج 3 /103/ رقم 1074.) 9)) مغلطاي، إكمال تهذيب الكمال (ج2 /197/ رقم 512.) 10)) البيهقي، السنن الصغير (ج2 /266/ رقم 1945)، انظر: السنن الكبرى له (ج 2/363/ رقم 3383.) 11) )ابن القيسراني، ذخيرة الحفاظ (ج 3 /1494/ رقم 3300.) 12)) ابن القطان، بيان الوهم والإيهام (ج3 /448.) 13)) ابن رجب، فتح الباري (ج 5 /306.) 14)) العراقي، طرح التثريب (ج 2/124.) 15)) الهيثمي، مجمع الزوائد (ج2 /547/ رقم 3611.) 16)) البصيري، مصباح الزجاجة (ج 1/140/ رقم 418.)
عدد الصفحات ١٠٤93 وضعفه النسائي(1)، وابن خِرَ اش(2)، والدارقطني (3)، وقال ابن المديني في موضع آخر "ما كان أحد أعلم بحديث أهل الشَّ ام من إسماعيل بن عياش لو ثبت على حديث أهل الشام، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق" (4)، وقال أيضاً: "رجلان هما صاحبا حديث بلدهما، إسماعيل بن عيَّ اش، وعبد الله بن لَ هِ يعَ ة"(5)، وزاد النسائي في موضع آخر: "كثير الخطأ"(6)، وقال أيضاً:" صالح في حديث أهل الشَّ ام"(7)، وزاد الدارقطني في موضع آخر: "مضطرب الحديث عن غير الشَّ اميين"(8)، وقال في موضع آخر: "متروك الحديث(9). وقال أبو حاتم: "هو لين، يكتب حديثه، لا أعلم أحداً كف عنه إلا أبو إسحاق الْ فَ زَ ارِ ي"(10). وقال أبو إسحاق الْفَ زَ ارِ ي لزكريا بن عَ دِ ي(11): "إذا حدثك عمن يعرف فاكتب عنه، وأما بقية بن الوليد إذا حدثك عمن تعرف وعمن لا تعرف فلا تكتب عنه" (12)، وقال في موضع آخر "ذاك رجل لا يدرى ما يخرج من رأسه" (13)، وقال ابن المبارك: "إذا اجتمع إسماعيل، وبقية في شيء فبقية أحب إلي"(14)، وقال في موضع آخر: "لا استحلى حديثه(15). 1)) النسائي، الضعفاء والمتروكون (ج16/ رقم 34.) 2)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /226/ رقم 3276.) 3)) الدارقطني، سنن الدارقطني (ج 5 /411/ رقم 4548.) 4)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /225/ رقم 3276.) 5)) العقيلي، الضعفاء الكبير (ج1 /89/ رقم 102 .) 6)) النسائي، السنن الكبرى (ج 6 /357/ رقم 6980.) 7)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج1 /325/ رقم 584 .) 8)) الدارقطني، سنن الدارقطني (ج 4 /118/ رقم 47.) 9)) المرجع السابق (ج1 /108/ رقم 194.) 10)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /192/ رقم 650.) 11)) زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاه م، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد وهو أخو يوسف، ثقة جليل يحفظ، مات سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة ومائتين. ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 216/ رقم 2024.) 12)) ابن معين، التاريخ لابن معين رواية ابن محرز (ج 2 /239.) 13)) العقيلي، الضعفاء الكبير (ج1 /90/ رقم 102 .) 14) )البخاري، التاريخ الكبير (ج 1 /369/ رقم 1169.) 15)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج1 /325/ رقم 584 .)
عدد الصفحات ١٠٥94 وقال البيهقي: "ليس بحجة(1)، فتعقبه ابن حجر فقال: "ذلك تساهل يخفى"(2). وقال الجُوْزَجَاني :"أما إسماعيل بن عياش فقلت: لأبي اليمان ما أشبه حديثه بثياب سَابُوْر(3) يَرْقُمُ على الث وب المئة، ولعل شراءه دون عشرة ، قال: كان من أَرْوَى النَّ اس عن الكذابين، وهو في حديث الثقات من الشَّ اميين أحمد منه في حديث غيرهم" (4). وقد فسر ابن حجر ذلك، فقال: "هذا التَّ شبيه استعمله لتضعيف رواية إسماعيل بن عيَّ اش، وتجريحه مأخوذ من طريقة أهل نيسابور في بيعهم الث ياب حيث يضعون عليها الأثمان العالية فيغروا بها المشتري، ولعلهم اشتروها بأبخس الأثمان" (5). وقال ابن الملقن"حجة في الشَّ اميين"(6)،وقال في موضع آخر: "فيه مقال، وهو عن غير الشَّ اميين ليس بشئ عند الجمهور"(7). وقال الذهبي: "عالم الشَّ اميين"(8)، وقال في موضع آخر: "عالم أهل حمص صدوق في حديث أهل الشام مضطرب جداً في حديث أهل الحجاز"(9)، وقال مرة: "الإمام محدث الشام أحد الأعلام، وقال أيضاً: "الحافظ، الإمام، محدث الشَّ ام، بقية الأعلام ... وحدث عن الحجازيين والعراقيين وهو فيهم كثير الغلط بخلاف أهل بلده، فإنه يحفظ حديثهم، ويكاد أن يتقنه، وكان من بحور الْ عِ لْ مِ ، صادق اللهجة، متين الد يانة، صاحب سُ نَّ ة واتباع، وجلالةٍ وَ وَ قَ ارٍ "(10)، وقال: "شيخ الشَّ اميين ليس بالقوي، وحديثه عن الحجازيين مُ نكر ضعيف بخلاف الشَّ اميين"(11)، وقال: "حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين، لا يُ حتج به، وحديثه عن 1)) البيهقي، معرفة السنن (ج 14 /93/ رقم 19243.) 2)) ابن حجر، فتح الباري (ج 9 /665.) 3)) مدينة من بلاد فارس البكري الأندلسي، معجم ما استعجم للأندلسي (ج3 /711 .) 4) )الجوزجاني، أحوال الرجال (ج 296 – 297/ رقم 311.) 5)) ابن حجر، التلخيص الحبير (ج1 /43 .) 6)) ابن الملقن، التوضيح (ج3 /484.) 7)) ابن الملقن، البدر المنير (ج4 /543.) 8)) الذهبي، الكاشف (ج1 /248/ رقم 400)، انظر: ميزان الاعتدال له (ج 1 /240/ رقم 923 .) 9) )الذهبي، المغني في الضعفاء (ج1 /85/ رقم 697.) 10)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج7 /318/ رقم 1254.) 11)) الذهبي، من تكلم فيه وهو موثق (ج47/ رقم 38.)
عدد الصفحات ١٠٦95 الشاميين صالح من قبيل الْ حَ سَ نِ ، ويُ حتج به إن لم يُ عارضه أقوى منه" (1)، وقال: "الحافظ، أحد الأعلام"(2)، وقال: "ضعيف، في غير الشاميين"(3)، وقال ابن حجر: "صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم" (4)، وقال في موضع آخر: "وفي روايته عن غير الش اميين ضعف"(5). خلاصة القول فيهثقة في روايته عن أهل بلده من الشَّاميين، مُ خَ ل ط في غيرهم، قلت بتوثيقه؛ وا ن قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث التي أمليتها من رواية ابن عيَّ اش من أهل الشَّ ام يَ حْ مِ ل بعضها بعضاً، وسوى هذه الأحاديث إذا رواه ابن عيَّ اش عن أهل الشَّ ام فهو مُ ستقيم، وا نما يخلط ويغلط في حديث العراق والحجاز"(6)؛ فقد قال الذهبي: "ليس من شرط الث قة أن لا يغلط أبداً، فقد غلط شعبة ومالك، وناهيك بهما ثقة، ونُ بلاً"(7)، وقالابن معين: "لست أعجب ممن يُ حدث فيخطئ إنما العجب ممن يُ حدث فيصيب"(8). وأما عن توثيقه في أهل بلده؛ فقد قال الحازمي: "لأن أهل كل بلد لهم اصطلاح في كيفية الأخذ من التشدد والتساهل وغير ذلك، والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده" (9). ولا تعارض بين قول وكيع "قدم علينا إسماعيل بن عيَّ اش فأخذ مني أطراف إسماعيل بن أَ بِ ي خالد فرأيته وهو يخلط في أخذه" (10)، وقول غيره من النُّقَّاد؛ فابن أبي خالد من الكوفة في العراق، وابن عيَّ اش ضعيف في روايته عنهم. ولا تعارض بين من أطلق القول بتوثيقه، ومن أطلق القول بتضعيفه وذلك؛ لأنه ثقة في حديثه عن أهل بلده، ضعيف في روايته عن الحجازيين والعراقيين. 1)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج7 /323/ رقم 1254.) 2)) الذهبي، تاريخ الإسلام (ج 4 /809/ رقم 20.) 3)) الذهبي،ديوان الضعفاء (ج36/ رقم 431.) 4)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 109/ رقم 473.) 5)) ابن حجر، فتح الباري (ج 6 /380.) 6)) ابن عدي، الكامل (ج1/479/ رقم 127.) 7)) الذهبي، سير أعلام النبلاء (ج6 /346.) 8)) ابن معين، التاريخ لابن معين رواية الدوري (ج 3 /13/52.) 9)) الحازمي، الاعتبار (ص 12.) 10)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2 /192/ رقم 650.)
عدد الصفحات ١٠٧96 وأما عن سبب ضعف روايته في الحجازيين فقد ذكر النُّقَّاد أسباباً لذلك منها الأول: بسبب ضياع كتابه عنهم، فقد قال يحيى بن معين: "فإن كتابه ضاع، فخلط في حفظه عنهم"(1)، ولذلك قال الذهبي: "كان من أوعية العلم إلا أنه ليس بمتقن لما سمعه بغير بلده، كأنه كان يعتمد على حفظه فوقع خلل في حديثه عن الحجازيين" (2). قلت: إن ن نص الذ هبي ليس فيه إشارة إلى ضياع كتابه وا نما سبب الخلل في حديثه الرواية عن الحجازيين. الثاني: قول ابن حِ بَّ ان: "كان من الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه و أدخل الإسناد في الإسناد، وألزق المتن بالمتن وهو لا يعلم ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه" (3)، قلت: ولذلك "حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي قديماً وتركه"(4). واعترض ابن حجر على قول ابن حبان وبيَّن أنه لم يختلط وا نما ساء حفظه في حديثه عن غير الشاميين لقوله: "وأما إشارته إلى أنه تغير حفظه، واختلط فقد استوعبت كلام المتقدمين فيه في كتابي تهذيب التهذيب ولم أجد عن أحد منهم أنه نسبه إلى الاختلاط، وا نما نسبوه إلى سوء الحفظ في حديثه عن غير الشاميين كأنه كان إذا رحل إلى الح جاز أو العراق اتكل على حفظه فيخطئ في أحاديثهم"(5). الخلاصة في الراوي : ولكني وجدت من نسبه إلى الاختلاط؛ ولعل من نسبه إلى ذلك لم يقصد به ذهاب العقل، وا نما اختلاط حديثه عن الحجازيين والعراقيين. وقد وافق بعض النُّقَّاد أبو مُسْهِر في أنه حجة إذا روى عن ثقة. والله تعالى أعلم. 1)) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد (ج 6 /224/ رقم 3276.) 2)) الذهبي، تذكرة الحفاظ (ج 1/186/ رقم 240.) 3)) ابن حبان، المجروحون (ج1 /125/ رقم 43.) 4)) الخطيب، تاريخ بغداد (ج 6 /225/ رقم 3276.) 5)) ابن حجر، القول المسدد (ص12.)
عدد الصفحات ١٠٨97 المصطلح الثاني: من قال فيه: "كان من العاقلين" أو "كان من الفاضلين". 20- (د ت س) إِسْمَاعِيلُ بْ نُ عَبْ دِ اللَّهِ بْ نِ سَمَاعَةَ الْ قُ رَ شيَّ الْ عَ دَ وِ ىْ ، أَبُو عَبْد اللَّهِ الدِّمَشْقِي ، مولى آل عُمَر بْن الخطاب، أصله من الرَّ مْ لة، وقد يُ نْ سَ بَ إِلَى جَ دِّ ه، قديم الموت من الثَّامنة(1). قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "كان من العاقلين"(2)، وقال في موضع آخر: "وكان من الفاضلين"(3)، وقال "ومن أصحابه أيضًا الأثبات - يعني أصحاب الأَْوْزَاعِي - إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعَة"(4)،و قال أبو زرعة الد مشقي: "سَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، قُلْتُ: مَنْ أَنْبَلُ أَصْحَابِ الأَْوْزَاعِي ؟ قَالَ: الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ (5)، قُلْتُ: فَابْنُ سَمَاعَةَ؟ قال: بعده "(6)،و قال يحيى بن معين: "قلت لأبي مُسْهِرٍ : ابن سَ مَ اعَ ة عُرِضَ عَلَى الأَْوْزَاعِي ؟ قَالَ : أَحْسَنُ حَ الِ هِ إِنْ كَانَ عُرِضَ، ثم قال لي أبو مُسْهِرٍ : لم يكن هاهنا بدمشق أثبت في الأوزاعي من هِقْلٍ" (7)، وقال العباس بن الوليد بن مَزْيَد الْبَيْرُوتٍي: سمعت أبا مُسْهِر يقول: "لقد حرصت على جمع علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سَمِاعَة ثلاثة عشر كتابًا حتى لقيت أباك فوجدت عنده علمًا لم يكن عند القوم"(8)، و قال أبو زرعة الد مشقي: "فَذَاكَرْتُ يَحْيَى بْنَ مُعِينٍ بِالْعِرَاقِ، بَعْضَ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الأَْوْزَاعِي ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ، حَتَّى يَجِيءَ مِثْلُ هِقْلٍ، فَإِن ي رَأَيْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُقَد مُهُ عَلَى أَصْحَابِ الأَْوْزَاعِي "(9). 1)) ينظر: المزي، تهذيب الكمال (ج 3 /123/ رقم 458)، ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 108/ رقم 458.) 2)) ابن أبو حاتم، الجرح والتعديل (ج 2/180/ رقم 610.) 3)) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات (ص 29/ رقم 19.) 4)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج8 /421/ رقم 734.) 5)) هقل– بكسر أوله وسكون القاف ثم لام - بن زياد السَّكْسَكِي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة – الد مشقي، نزيل بيروت، قيل: هقل لقب، واسمه محمد أو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة، من الت اسعة، مات سنة تسع وسبعين ومائة أو بعدها. ابن حجر، تقريب التهذيب (ج 574/رقم 7311.) 6)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 383) 7)) ابن الجنيد، سؤالاته ليحيي بن معين (ص306/ رقم 134.) 8)) ابن أبي حاتم، مقدمة الجرح والتعديل (ص 273)، الجرح والتعديل له (ج 9 /18/ رقم 77)، وأبو العباس هو: الوليد بن مزيد العذري أبو العباس البيروتي، ثقة ثبت، قال النَّسائي: كان لا يخطيء ولا يدلس، من الثَّامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 583/ رقم 7454.) 9)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 383)
عدد الصفحات ١٠٩98 أقوال النُّقاد فيهقال يحيي بن معين: "شيخ شامي كان يرو ي عنه أبو مُ سْ هِ رٍ وكان أعلم الناس بالأوزاع ي وكان ثقة"(1)، وقال أبو حاتم الرَّازي: "كان ... من أجل أصحاب الأوزاعي و أقدمهم، وهو أحبُّ إليَّ من عَبْدِ السَّلامِ بْنُ مَكْلَبَةَ (2)"(3). ووثقه أحمد بن حنبل(4)، والعجلي(5)، والن سائي(6)، وقال ابن عمار الموصلي: "كان من رواة الأوزاعي ثقة عن الأوزاعي" (7)، وقال ابنخَلَفُون في الثقات: "كان رجلا صالحاً فاضلاً "(8). وذكره ابن حِبَّان(9)، وابن شاهين(10) في الث قات. وقال الذَّهبي(11)، وابن حجر(12): "ثقة خلاصة القول فيه: ثقة باتفاق النُّقاد، من أثبت النَّاس في الأوزاعي، وقد وافق النُّقَّاد الإمام عبد الأعلى بن مُسْهِر على توثيقه. والله تعالى أعلم. المصطلح الثالث: "مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِنَا "، "من ثقات أصحابنا". 21- (4) الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ القُرَشِي مَوْلاَهُمْ ، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، مِنَ الثَّامنة، مَاتَ آخِر سنة أَرْبعَ أَو أَوَّل سَنة خَمسٍ وتِسْعِينْ ومائة(13). 1)) ابن معين، التاريخ - رواية ابن محرز (ج1 /97)، ابن معين،علل الحديث و معر فة الرجال (ج 1/124.) 2)) عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مَكْلَبَةَ، روى عن الاوزاعي وابن جريج، روى عنه الوليد بن مزيد البيروتى، قال مروان بن محمد: "أعلم الناس بالأوزاعي وبحديثه وفتياه عشرة أنفس أولهم هِقْل والثاني يزيد بن السمط والثالث عبد السَّلام بن مكلبة". ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 6 /47/ رقم 252.) 3)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 2/180/ رقم 610.) 4) )ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 8 /422/ رقم 734). 5)) العجلي، معرفة الثقات (ج 1/225/ رقم 92.) 6)) للمزي، تهذيب الكمال (ج 3/123/ رقم 458.) 7)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج8/422/ رقم 735.) 8)) ينظر: المغلطاي، إكمال تهذيب الكمال (ج2/182/ رقم 498) 9)) ابن حِبَّان، الثقات (ج8/92/ رقم 12387.) 10)) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات (ص 29/ رقم 19.) 11)) الذهبي، الكاشف (ج1/247/ رقم 385.) 12)) ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 108/رقم 458.) 13) )المرجع السابق (ج584/ رقم 7456.)
عدد الصفحات ١١٠99 قول الإمام عَبْدِ الأعْلَى فيه "كَانَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِنَا "(1)، وفي رواية: "من ثقات أصحابنا"(2)، وَ قَ الَ فِ ي مَ وضِ عٍ آخَ ر: "رَ حِ مَ اللهُ أَ بَ ا العَ بَّ اس - يَ عنِ ى الوَ لِ يدُ بْ نُ مُ سْ لِ م - كَ انَ مَ عْ نِ ياً بالعِ لمْ "(3). وقال مرةً"كَ انَ الوَ لِ يد مِ مَ ن يأخذُ عن أَ بي السَّ فر(4) حَدِ يثَ الأَ وزَ اعِ ي وكان أبو الس فر كذاباً"(5)، وقال أيضاً : "كَ انَ الوَ لِ يدُ بْ نَ مُ سْ لِ م يُ حدثُ حَ دِ يث الأوزاعي عن الكذابين ثم يُ دل سُ ها"(6). أقوال النُّقَّاد فيه قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ لَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: "إِنْ تَرَكْتُمُونِي حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَاتِ شُيُوخِنَا، وَا ِنْ أَبَيْتُمْ فَسَلُوا نُحَد ثْكُمْ بِمَا تَسْأَلُونَ" (7)، قَ الَ صَ دَ قَ ةُ بْ ن الفَ ضْ ل المَ رْ وَ زِ ي: "قَدِمَ الوَلِيدَ مَك ةَ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْفَظُ لِلْحَدِيْثِ الطَّوِيْلِ، وَأَحَادِيْثِ المَلاَحِمِ مِنَ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ الأَبْوَابَ فَجَعَلُوْا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الرَّأْي وَلَمْ يَكَنْ يَحْفَظُ ثُمَّ رَجَعَ وأَنَا بِمَكَّةَ وَا ذَا هُوَ قَدْ حَفِظَ الأَبْوَاب وا ذا الرَّ جُلَ حَافِظٌ مُتْقِن"(8)، وقَالَ ابْنُ سَعْد "ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ "(9)، وقال علي بن المديني: "وما رأيت من الشَّ اميين مثله، وقد أغرب الْوَلِيد أحاديث صحيحة لم يُ شركه فيها أحد"(10)، وقَالَ أَحمدُ بْن حَنْبل ليس أحد أروى لحديث الشَّ اميين من إِسْمَاعِيل بْن عَ يَّ اش(11)، والوليد بن مسلم "(12)، وقال في موضعٍ آخر مَا رأيت من الشَّ اميين أعقل من الْوَلِيد بْن 1)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 384)، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 1 /290.) 2)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج11 /135/ رقم 254.) 3)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج 9 /17.) 4)) أبو السفر: سعيد بن يحمد، بضم الياء التحتانية وكسر الميموحكى الترمذي أنه قيل فيه أحمد، وقيل: اسمه عمرو أبو السفر بفتح المهملة والفاء الهمداني الثوري الكوفي، ثقة من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة أو بعدها بسنة. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 242/ رقم 2407.) 5)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج11 /135/ رقم 254.) 6)) المرجع السابق (ج11 /135/ رقم 254.) 7)) يعقوب الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /245.) 8) )المرجع السابق (ج2 /245.) 9)) ابن سعد، الطبقات الكبرى (ج 7 /469.) 10)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 63 /286/ رقم 11)) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي ، ترجمته (ص 88) 12)) الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /97.)
عدد الصفحات ١١١100 مسلم"(1)، وقال مرةً"كَانَ صَاحب تسهيل" (2)، وقال أيضاً: "هو كثير الخَطَأ، قَدْ كتبتها عن رجل، عنه، وقَدِم إلي مكة مرتين، وكتبت عنه في إحداهما قَدْر أربع مئة حَدِيْث، وقَدْ كَاَنَ قوم سمعوا منه قَدْر ثمان مئة"(3). وقال: "كَانَ عِنْدَكُمْ ثَلاَثَةٌ أَصْحَابُ حَدِيثٍ: مَرْوَانُ (4)، وَالْوَلِيدُ، وأبو مسهر (5)، وقال : "اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع، وكانت له مُ نكرات ... و كان رفاعاً"(6)،وقال العجلي(7)، ويعقوب بن شيبة(8): "ثقة. وقال أبو حاتم الرَّزي: "صالح الحديث"(9)، وقال يعقوب الفسوي "كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: عِلْمُ الشَّامِ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ" (10)، وقال في موضعٍ آخر فَأَمَّا الْوَلِيدُ فَمَضَى عَلَى سُنَّتِهِ مَحْمُودًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُتْقِنًا صَحِيحًا صَحِيحَ الْعِلْمِ" (11)، وقالسَأَلْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ؟ فَقَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَبَّاسِ كَانَ وَكَانَ، وَجَعَلَ يَذْكُ رُ فَضْلَهُ وَعِلْمَهُ وورعه وتواضعه"(12)،وذكره ابن حِبَّان في الث قات، وقال: "كان ممن صنف وجمع إلا أنه ربما قلب الأسامي وغير الكنى"(13)، وقال أبو زُرعة الد مشقي: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ: قَالَ لِي مَرْوَانُ بْنُ مِحَمَّدٍ: إِذَا كَتَبْتَ حَدِيثَ الأَْوْزَاعُي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَمَا تُبَالِي مَنْ 1)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 31 /92/ رقم 6737.) 2) )أحمد بن حنبل، العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي وصالح والميموني (ص193/ رقم 460.) 3)) المرجع السابق (ص 104/ رقم 250.) 4)) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري، بمهملتين مفتوحتين، ثقة من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين وله ثلاث وستون سنة، روي له (مسلم، وابو داود والترمذي و النَّسائي وابن ماجه). لابن حجر، تقريب التهذيب (ص 526/ رقم 6573.) 5)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 384.) 6)) ابن حجر، تهذيب التهذيب (ج11 /136/ رقم 254.) 7)) العجلي، تاريخ الثقات (ص 466/ رقم 1778.) 8)) المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (ج 31 /92/ رقم 6737.) 9)) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (ج9 /17/ رقم 70.) 10)) يعقوب الفسوي، المعرفة والتاريخ (ج 2 /245.) 11)) المرجع السابق (ج 2 /245.) 12)) المرجع نفسه (ج 2 /245.) 13)) ابن حب ان، الثقات (ج9 /222/ رقم 16118.)
عدد الصفحات ١١٢101 فَاتَكَ"(1)، وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ "مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ" (2)، وَقَال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمان: "رأيت أَبَا زُ رعة - يَعْنِي الرَّ ازي - يفقه الْوَلِيد، فقيل له: الْوَلِيد أفقه أم وكيع؟ فَقَالَ: الْوَلِيد بأمر المغازي، ووكيع بحديث العراقيين"(3)، وقال الدَّارقطني"يُرسِلُ في أحاديثِ الأوزاعي عندَ الأوزاعي أحاديثُ عن شيوخٍ ضعفاءَ، عن شيوخٍ أدركهم الأوزاعيُّ؛ مثلِ: نافعٍ، والزُّهْري ، وعطاءٍ، فيُسقِطُ الضُّ عفاءَ ويجعلُها عن الأوزاعي ، عن نافعٍ والزُّهْري وعطاءٍ"(4)، وقال في موضعٍ آخر: "يُ رسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي ، مثل: نافع وعطاء والزُّ هري فيسقط أسماء الضُّ عفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن عطاء ، يعني مثل: عبد الله بن عامر الأسلمي(5)، وا سماعيل بن مسلم(6)"(7)، وقال أبو عبد الله الحاكم "إِنَّ الْوَلِيدَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ بَلَدِهِ" (8). وقال الذًّهبي"ثقة، لكنه مدلس عن الضُّ عفاء، فلا بد أن يُ صرح بالسَّ ماع إذا اِ حْ تُ جَ بِ هِ ، أَ مْ ا إذا قِ يْ لَ : عَ نْ ، فَ لَ يْ سَ بِ حُ جَ ة"(9)، وقال في موضعٍ آخر كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، ثِقَةً، حَافِظاً، لَكِنْ رَدِيْءَ التَّدْلِيْسِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ حُجَّةٌ، هُوَ فِي نَفْسِهِ أَوْثَقُ مِنْ بَقِيَّةَ، وَأَعْلَ مُ"(10)، وقال مرةً: "ثقة مُ دلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي" (11)، وقال"لا نِ زَ اع في حفظه وعلمه، وا نما الرَّ جل مُ دلس فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسَّ ماع"(12). 1)) أبو زرعة الدمشقي، تاريخه (ص 384.) 2)) المرجع السابق (ص 384.) 3)) ابن عساكر، تاريخ دمشق (ج 63 /287.) 4)) الدارقطني، سؤالات السلمي (ص 319/ رقم 400.) 5) )عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف من السابعة، مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين، روى له ابن ماجه. ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 309/ رقم 3406.) 6) )إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق كان منالبصرة ثم سكن مكة، وكان فقيهاً ضعيف الحديث من الخامسة، روى له (الترمذي وابن ماجه). ابن حجر، تقريب التهذيب (ص 110/ رقم 481.) 7)) الدارقطني، الضعفاء والمتروكون ج3 /139/ رقم 632.) 8)) الحاكم، المستدرك على الصحيحين ج1 /686.) 9)) الذهبي، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق (ص191/ رقم 364.) 10)) الذهبي، سير أعلام النبلاءج9 /212/ رقم 60.) 11)) الذهبي، ديوان الضعفاء (ص428/ رقم 4568.) 12)) الذهبي، تذكرة الحفاظ ج1 /222/ رقم 282.)
عدد الصفحات ١١٣