المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة العلمية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان – 31 – 32

غير معروف

صفحة ٩ من ٣٥

134 في دار النوادر 7 ..(1(»حواش على كتاب الفروع« 8 ..(2(»ترجمة شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني « »مرثية في شيخ الإسلام ابن تيمية« • خامسًا: وفاته • ، وإبراهيم بن محمد بن (، وابن فهد (، وابن حجر (ذهب ابن ناصر الدين ، إلى أن أبا الفداء إسماعيل بن بردس توفي ببلده( مفلح ست وثمانين وسبعمائة. وذكر الحافظ ابن حجر في موضع آخر أنه توفي في العشر الآخر من شوال سنة: ، وتبعه على ذلك (خمس وثمانين وسبعمائة، وأن مولدهُ سنة: عشرين وسبعمائة (.، وابن العماد في( صاحب ، فذكر أن وفاته كانت في العشر الأواخر (وأغرب صاحب من شوال سنة: أربع وثمانين وسبعمائة. (.18/ الجوهر المنضد، لابن المبرد( 1( ذكره ابن ناصر الدين في الردّ الوافر (ص (2( .( ينظر: الردّ الوافر (ص (3( .(450/ ينظر: الدرر الكامنة( 4( .( ينظر: لحظ الألحاظ (ص( 5( .(274/ ينظر: المقصد الأرشد( 6( .(282/ ينظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (7( .(210 – 209/ ينظر: نيل الأمل في ذيل الدول، لعبد الباسط الملطي الحنفي (8( .(495/ ينظر: شذرات الذهب( 9( .(288 / ينظر: السحب الوابلة، لمحمد بن عبد الله النجدي (10(

عدد الصفحات ١٣٥

135 • نسبة المرثية إلى ابن بردس المرثية صحيحة النسبة إلى أبي الفداء إسماعيل بن بردس رحمه الله تعالى، فقد عزاها إليه ابن ناصر الدين الدمشقي في ترجمته له حيث قال ما نصه مؤلفاتٌ منثورة ومنظومة، وجدتُّ بخطه ترجمة الشيخ تقيّ الدين شيخ الإسلام، ورثاه بقصيدة من النظام أولها: عُجْ بِالْكَثِيْبِ إِذَا مَا أَنْتَ جُزْتَ بِهِ (وَحَــيِّ عَنِّيْ عُرُيْبًا نَازِلِيْنَ بِــهِ كما أن الإمام جمال الدين يوسف بن حسن بن أحمد ابن عبد الهادي الصالحي، المعروف بـ بردس، ونقل عنه في وصفها . (من القصيدة كما أن النسخة الخطية المعتمدة لهذه المرثية قد أثبت ناسخها في أولها اسم الناظم كاملاً، وهو مطابقٌ لما في كتب التراجم التي تمت الإشارة إلى بعضها آنفًا؛ مما يؤكد صحة نسبتها إليه، وإن كانت هذه القرينة أضعف من الأولى، إلا أنه يستأنس بها في هذا المقام. •محتويات المرثية: المرثية تشتمل على أربعة وسبعين بيتًا، من بحر البسيط، بدأها صاحبها بالوقوف على الأطلال على عادة الشعراء قديمًا، وبين فيها حاله بعد فقد تلك الديار نجمها الذي كانت تضيء به، ثم ذكر مرثيّه وهو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تعالى، وما اشتهر به من العلوم والفنون، (. ينظر: الردّ الوافر، لابن ناصر الدين الدمشقي (ص (1( 20/ ينظر (2( المعقوفتين لم ترد في المطبوع من

عدد الصفحات ١٣٦

136 وإقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحياء السنة ومقاومة البدعة، وذكر عبادته، وزهده، وتنسكه، ثم تكلم عن توسّعه في المعارف والفنون حتى كان فيها كالبحر الذي لا ساحل له، ومثل السُّها في العلو والرفعة والمكانة، ثم أشار بعد إلى جملة من كتبه، فذكر منها الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم شيخ الإسلام رحمه الله في الذب عن السنة، وقمع البدعة، والتصدي لطوائفها المختلفة، وأوضحَ منهجه في الاستدلال والتلقي وأنه يعتمد على الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، ثم أشار لأعدائه الذين كانوا يعارضونه، ويريدون الفتك به، وأنهم طوائف مختلفة، وفرق متشعبة، كلهم حاولوا النيل منه دون جدوى، وافتروا عليه الأقاويل والأكاذيب، ولكن الله ردّ كيدهم عنه، ثم بيّنَ جملةً من عقائد أهل السنة والجماعة في مسائل الصفات، وخص بالذكر منها: مسألة الاستواء، والكلام، والنزول، والعلو، ثم عاد لذكر جملة من المواقف التي تعرض لها شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في حياته من قبل خصومه، وأنها لم تنل منه، ولا أثرت فيه، ثم حثّ الناس على التمسك بتعاليم هذا الحبر الجليل، والحض على اقتفاء أثره؛ إذ كان نهجه الكتاب والسنة لا غيرهما، وذكر حال الناس بعد موت شيخ الإسلام فمنهم طائفة فرحة مستبشرة بموته، وأخرى حزينة راضية بقضاء الله، سائرة على هدي السلف، ثم ختم قصيدته بالدعاء لمرثيّه بالمغفرة والرحمة، والصلاة والسلام على رسول الله. ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ١٣٧

137 • وصف النسخة الخطية لم أقف لهذه المرثية إلا على نسخة وحيدة، محفوظة في مركز جمعة الماجد، تحت عنوان: مرثية في ابن تيمية، برقم (.1019 landbergالدولة ببرلين، وتقع المرثية ضمن مجموع يحمل الرقم 13/وعدد أوراقها (.9×يحتل القسم المكتوب منه وتتراوحُ عدد الأسطر في هذه النسخة ما بين ثلاثة عشر وأربعة عشر سطرًا في الصفحة الواحدة. نوع الخط: نسخي، وهو واضح في الأعمّ الأغلب، إلا في مواضع يسيرة، ولم يثبت في أول النسخة ولا في آخرها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ. والنسخة في الجملة متوسطة الإتقان، ومن تقليد ناسخها، أن يكتب موضع ،–الذي أصله البخل بالشيء – الضاد ظاء، وبالعكس، فمثلاً: كلمة ، وقد وقع له ذلك في أربعة مواضع هي: –الذي يفيد الشكّ أو اليقين – البيت الثاني من المرثية في الشطر الثاني منه قوله: (شيئًا أظنّ به)، والسياق يقتضي (الضنّ) الذي هو بمعنى البخل. البيت السابع عشر من المرثية في الشطر الثاني منه، قوله: (حقيقًا قد يظنّ به)، والسياق يقتضي (الضن) الذي هو بمعنى البخل. البيت الثلاثون من المرثية في الشطر الثاني منه، قوله: (السائل الملهوف ظنّ به)، والسياق يقتضي (الضنّ) الذي هو بمعنى البخل. البيت الثاني والسبعون في الشطر الثاني منه، قوله: (ثم ظنّ به) والسياق

عدد الصفحات ١٣٨

138 يقتضي (الضنّ) الذي هو بمعنى البخل الذي يدل في الأصل على – كما أن من تقليد الناسخ أيضًا أن يكتب الذي يدلّ في الأصل على ضياع الشيء وذهابه – ستر شيء لشيء، بدل والسياق يقتضي هذا الأخير، ووقع له ذلك في البيت الرابع والأربعين – في غير حقه من المرثية. ومن تقليده أيضًا في باب الضاد والظاء أنه رسم كلمة المشالة، ووقع له ذلك في البيت الحادي والستين من المرثية. ومن تقليده أيضًا أن يرسم الألف المتطرفة في بعض الكلمات بياء بدل الألف، مثل: (أحيى) كما في الشطر الأول من البيت الثاني عشر من المرثية. ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ١٣٩

صور من المخطوط

عدد الصفحات ١٤٠

140 صورة الوجه الأول والثاني من المخطوطة

عدد الصفحات ١٤١

141

عدد الصفحات ١٤٢

142 صورة الوجهين الأخيرين من المخطوطة

عدد الصفحات ١٤٣

النص المحقق

عدد الصفحات ١٤٤

144 عُجْ بِالْكَثِيْبِ إِذَا مَا أَنْتَ جُزْتَ بِهِ وَحَــيِّ عَنِّيْ عُرُيْبًا نَــازِلِــيْــنَ بِهِ يُبْدِيْهِ مِنْ أَدْمُعِيْ شَيْئًا أَضِــنُّ بِهِوَصِفْ سُهَادِيْ وَمَا أَلْقَاهُ مِنْ كَلَفٍ فَلِيْ حَنِيْنٌ إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ عَلَى مَا كُنْتَ تَعْهَدُ مِنْ إِلْفٍ فُجِعْتَ بِهِ مَا الْتَذَّ لِيْ بَعْدَهُ مِنْ مَنْظَرٍ حَسَنٍ ولا سُـــرِرْتُ بِــشَــيْءٍ قَــدْ يُسَرُّ بِهِ فِرَاقُهُ قَدْ قَضَى اللهُ الْعَظِيْمُ بِهِحَمَامَةَ الدَّوْحِ نُوْحِيْ وَانْدُبِينَ فَتىً سَارُوْا وَمَا وَدَّعُوْنِيْ لَيْتَهُمْ رَجَعُوْا وَوَدَّعُـــوْا بَعْدَمَا زَادَ الْــغَــرَامُ بِهِ فَأَقفَرَ الــرَّبْــعُ بَعْدَ النَّازِلِيْنَ بِهِكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِالأَْمْسِ عَامِرَةً وَأَسْكُبُ الدَّمْعَ عَلَّ أَنْ أُجَابَ بِهِكَمْ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى الأَْطْلاَلِ أَنْدُبُهُمْ فَمَا أَخَبْتُ وَلاَ أَجْدَى إِلَيْكَ فِدَا لَهْفِيْ عَلَى زَمَنٍ كَمْ قَدْ سُرِرْتُ بِهِ وَحَقِّهِمْ لاَ سَلاَ قَلْبِيْ جَمَالَهُمُ كَلاَّ وَلَوْ صِرْتُ فِيْ لَحْدٍ قُبِرْتُ بِهِ وَكَيْفَ أَسْلُوْ مَنِ الدُّنْيَا لِفُرْقَتِهِ قَدْ أَظْلَمَتْ وَهُدَى الْجَمِّ الْغَفِيْرِ بِهِ وَهْوَ ابْنُ تَيْمِيَةٍ أَحْيَا لَنَا سُنَنًا كَانَتْ أُمِيْتَتْ وَعِلْمًا نَسْتَقِيْمُ بِهِ يَنْهَى عَنِ الشِّبْهِ وَالأَْهْــوَاءِ وَالشَّبَهِوَقَامَ بِالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوْفِ يَنْصُرُهُ وَفِيْ طَرِيْقَتِهِ زُهْدٌ وَمَسْلَكُهُ فِيْ الْفَقْرِ أَقْوَى طَرِيْقٍ لاَ يُسَارُ بِهِ كَمْ قَدْ تَصَدَّقَ مِنْ فَقْرٍ وَمِنْ سَغَبٍ بِــثَــوْبِــهِ وَبِـــقُـــوْتٍ مِــنْ تَــهَــذُّبِــهِ كَمْ بَاتَ يَتْلُوْ كِتَابَ اللهِ لَيْلَتَهُ مُــرَتِّــلاً تَــابِــعًــا لِــلْــعَــامِــلِــيْــنَ بِــهِ كَمْ رَدَّ مِنْ ذَهَبٍ أَيْضًا وَمِنْ وَرِقٍ حَقِيْقًا قَدْ يُضَنُّ بِهِ (زُهْدًا، سواء الكملة في المخطوطة محتملة، والمثبت هو الأقرب لصورة الرسم. (1(

عدد الصفحات ١٤٥

145 (فَــإِنَّــهُ عَــنْــهُ يُــنْــبِــيْ إِنْ أَقَـــرَّ بِــهِسَلْ عَنْهُ مَنْ كَانَ بَحْرُ الْعِلْمِ مَسْلَكُهُ قَدْ كَانَ بَحْرًا وَلَكِنْ لاَ قَرَارَ لَهُ أَبَــدًا لِلسَّالِكِيْنَ بِهِ (2( لَمْ يَغْتَلِمْ إِنْ جَاءَهُ سَائِلٌ أَعْيَتْهُ مَسْأَلَةٌ شَــفَــاهُ مِنْهَا بِــحَــقٍّ لاَ بِمُشْتَبَهِ وَسُنَّةُ الْمُصْطَفَى لاَ الْقَوْلُ بِالشَّبَهِوَكَانَ عُمْدَتَهُ الْقُرْآنُ يَتْبَعُهُ وَفِيْ الْحَدِيْثِ يَفُوْقُ الْعَالِمِيْنَ بِهِفَفِيْ الْكِتَابِ إِمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمِ وَأَصْوَبِهِأَنْوَاعُهُ حَازَهَا عِلْمًا وَأَتْقَنَهَا (بَحْثًا وَفَحْصًا بِأَهْدَاهُ كَذَلِكَ الْفِقْهُ حَلاَّلاً لِمُشْكِلِهِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ فِيْ الدُّنْيَا بِمَذْهَبِهِ وَمَذْهَبُ الْغَيْرِ أَيْضًا كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ أَبْرَعِ النَّاسِ فِيْ الْفُتْيَا وَأَعْجَبِهِ كَانَ ابْنُ تَيْمِيَةٍ فِيْ الْعِلْمِ مَنْزِلُهُ فَــوْقَ السُّهَا شَــاوَةً لاَ يُسْتَقَلُّ بِهِ كَمْ دَوَّنَ الْعِلْمَ فِيْ كُتْبٍ مُطَوَّلَةٍ وَكَــمْ لَــهُ نُكَتٌ فِيْهَا وَمِــنْ نَبَهِ فِيْ قَتْلِ سَبَّابِ خَيْرِ الْخَلْقِ فَانْتَبِهِكِتَابُهُ الصَّارِمُ الْمَسْلُوْلُ مُشْتَهِرٌ وَالاِسْتِقَامَةُ مِنْ أَسْــرَارِ مَشْرَبِهِكَمْ فِيْ الصِّرَاطِ الَّذِيْ أَمْلاَهُ مِنْ نُكَتٍ يَوْمًا عَلَى السَّائِلِ الْمَلْهُوْفِ ضَنَّ بِهِكَمْ غَاصَ فَاسْتَخْرَجَ الدُّرَّ الثَّمِيْنَ وَمَا كَمْ رَدَّ مِنْ شُبَهٍ أَيْضًا وَمِنْ بِدَعِ عَلَى الــرَّوَافِــضِ رَدًّا غَيْرَ مُشْتَبِهِ وَكَمْ لَهُ مِنْ سُؤَالٍ كَانَ يَعْرِفُهُ يَــشْــفِــيْ بِــهِ غُــلَــلاً لِــلاَّئِــذِيْــنَ بِــهِ كَانَتْ طَرِيْقَتُهُ فِيْ الْعِلْمِ تَابِعَةً (نَبِيَّهُ هُــوَ يَفْتُوْ إِثْــرَ سِبْسَبِهِ ."يسلكه" رسمت ميم الكلمة في المخطوطة بشكل مقارب لحرف الياء، فيحتمل أن تكون: (1( أي: يضطرب ويهيج، فهو غير مجاوز لحدّه، مستقرٌّ للسالكين به " يغتلم" (2( الكلمة غير واضحة في المخطوط، ولعلّ المثبت هو الصواب، لكنه يوقع في إشكال بين المتعاطفين (3( السِّبسَبُ: المفازةُ الواسعةُ (4(

عدد الصفحات ١٤٦

146 إِنْ لَمْ يَرَ النَّقْلَ عَنْ خَيْرِ الأَْنَامِ بِهِكَذَاكَ يَتَّبِعُ الصِّدِّيْقَ ثَانِيَهُ ثُمَّ ابْنُ عَفَّانَ وَابْنُ الْعَمِّ فَارْضَ بِهِوَبَعْدَ ذَا عُمَرَ الْفَارُوْق يَتْبَعُهُ ثُمَّ الصِّحَابُ كَذَا قَدْ كَانَ يَذْكُرُهُمْ قَدْ كَــانَ عُمْدَتهُمْ هَــذَا يَقُوْلُ بِهِ كَمْ قَدْ تَجَمَّعَ مِنْ أَعْدَائِهِ عُصَبٌ وَأَنَّــهُــمْ قَــدْ أَرَادُوْا يَفْتِكُوْنَ بِهِ فَمِنْهُمُ عُصْبَةٌ فِيْ الْفِقْهِ مُتَّصِفٌ لَكِنَّهُمْ فِيْ الْهَوَى يَمْشُوْنَ وَالشَّبَهِ وَمِنْهُمُ عُصَبٌ قَدْ رَدَّ بِدْعَتَهُمْ عَلَيْهِمُ فَانْثَنَوْا لاَ يَهْتَدُوْنَ بِهِ وَمِنْهُمُ فِرْقَةُ التَّأْوِيْلِ مَذْهَبُهُمْ (نَفْيُ الصِّفَاتِ وَتَعْطِيْلٌ بِلاَ جَبَهِ يَقُوْلُ قَائِلُهُمْ فِيْ اللهِ مِنْ سَفَهٍ بِوَحْدَةِ الْكَوْنِ وَالإِْلْحَادِ وَالشَّبَهِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ إِنَّ اللهَ خَالِقُنَا فِيْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوْقِ حَلَّ بِهِ وَقَالَ بَعْضٌ بِأَنَّ اللهَ لَيْسَ عَلَى لِمَذْهَبِهِ (الْعَرْشِ الْمَنِيْعِ إِظْهَارًا وَكُلُّ هَذَا ضَلاَلٌ مَنْ يَقُوْلُ بِهِ مَـــأْوَاهُ نَــارٌ لَظَاهَا يَسْتَقِلُّ بِهِ (يَــزْرِيْ عَلَيْهِ بِقَوْلٍ لاَ يَقُوْلُ بِهِحَاشَى ابْنَ تَيْمِيَةٍ مِنِ اِفْكِ مُخْتَلِقٍ لَكِنْ مَقَالَتَهُ: أَنَّ الإِْلَهَ عَلَى الْعَرْشِ الرَّفِيْعِ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ شَبَهِ مُقَدَّسٌ عَنْ شَرِيْكٍ يَسْتَعِيْنُ بِهِمُنَزَّهُ الذَّاتِ عَنْ شَيْءٍ يُمَاثِلُهُ فَــرْدٌ سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ يُسْتَجَارُ بِهِوَأَنَّهُ خَالِقٌ حَيٌّ بِلاَ كَذِبٍ حَقًّا يَقِيْنًا كَمَا جَــاءَ الْكِتَابُ بِهِيَدَاهُ مَبْسُوْطَتَانِ اسْمَعْ مَقَالَتَهُ كَلاَمُهُ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ وَمِنْهُ بَدَا وَعَــــوْدُهُ فَــإِلَــيْــهِ جَــلَّ عَــنْ شَبَهِ (.503 / يقالُ: جبهَ الماء وردهُ وليس ثمة أداةٌ للاستسقاء. ينظر: مقاييس اللغة، لابن فارس (1( ولعل المثبت أقرب للصواب " اطهارًا " في المخطوطة: (2( ولعل المثبت أقرب للصواب " مختلف" في المخطوطة: (3(

عدد الصفحات ١٤٧

147 تَسْمَعْ مَقَالَةَ جَهْمِيٍّ يَظُنُّ بِهِتَكَلَّمَ اللهُ بِالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ فَلاَ وَكَلَّمَ اللهُ تَكْلِيْمًا مُكَلَّمَهُ مُوْسَى وَأَسْــمَــعَــهُ قَــوْلاً أَفَــادَ بِهِ وَاللهُ يَنْزِلُ فِيْ الثُّلْثِ الأَْخِيْرِ إِلَى السَّمَاءِ وَهَــذَا النَّصُّ صَحَّ بِهِ مَا فِيْ الْحَضِيْضِ وَتَحْتَ التَّحْتِ فَانْتَبِهِلَقَدْ تَعَالَى عَلَى السَّبْعِ الْعُلَى وَيَرَى (1(إِلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلٌ طَيِّبٌ سَلِسٌ يَرْفَعْهُ صَــالِــحُ الاَعْــمَــالِ بُــرَّ بِهِ وَأَنَّهُ شَيْخُ إِسْلاَمٍ وَمَذْهَبُهُ مِنْ أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى رَاضٍ بِمَشْرَبِهِ وَقَدْ تَكَلَّفَ قَوْمٌ مِنْ جَهَالَتِهِمْ رَدًّا عَلَيْهِ وَكَــانُــوْا جَاهِلِيْنَ بِهِ وَقَصْدُهُمْ قَصْدُ سُوْءٍ يُعْرَفُوْنَ بِهِفَجَاءَ رَدًّا قَبِيْحًا مُزْعِجًا سَمِجًا لَمْ يَعْرِفُوْا جَهْلَ قَوْلٍ مِنْ تَصَوُّبِهِغَطَّتْ عَلَيْهِمْ جَهَالاَتُ الْهَوَى فَغَدَوْا وَيَزْعُمُوْنَ بِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَهُمُ وَاللهُ أَكْذَبَ أَهْلَ الْجَهْلِ وَالشَّبَهِ فَاسْلُكْ طَرِيْقَةَ هَذَا الْحَبْرِ مُغْتَرِفًا مِنْ بَحْرِهِ دُرَرَ الأَْلْفَاظِ تَحْظَ بِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ سُنَّةً أَبَدًا بَلْ أَيْنَ مَا كَانَ فِيْهِ الْحَقُّ قَالَ بِهِ (2(لاَ تَسْتَمِعْ مِنْ عَدُوٍّ رَاحَ يُبْغِضُهُ يُلَفِّقُ الإِْفْــكَ وَالْبُهْتَانَ، شَاعَ بِهِ كَمْ مِنْ حَسُودٍ بَغَى جَهْلاً يُغَالِبُهُ وَالــلــهُ يُعْلِيْهِ عَمَّا قَــدْ يُـــرَادُ بِهِ وَكَانَ قَصْدُهُمُ الْقَتْلَ الشَّنِيْعَ لَهَ وَيَصْنَعُوْنَ أُمُــورًا كَيْ يَشِيْنَ بِهِ وَاللهُ يَنْصُرُهُ وَلاَ يُسَلِّطُهُمْ عَلَى الإِْمَامِ تَقِيِّ الدِّيْنِ ذِيْ النَّبَهِ وَلَمْ يَزَلْ مُسْتَقِيْمًا غَيْرَ مُنْحَرِفٍ عَــنْ سُنَّةٍ دَامِغًا لِلإِفْكِ وَالشَّبَهِ الكملة في المخطوطة محتملة، ولعلّ المثبت أقرب للصواب. (1( الكلمة في المخطوطة محتملةٌ، ولعلّ المثبت أقرب للصواب (2(

عدد الصفحات ١٤٨

148 بِهِحَتَّى قَضَى اللهُ بَارِيْنَا وَخَالِقُنَا (بِمَوْتِهِ بِقَضَاءِ لاَ يُــخَــص لَمَّا قَضَى فَرِحَتْ بِمَوْتِهِ فِرَقٌ بِهِ( أَنْ تَقْبَلُوْنَ (2( بِدْعِيَّةٌ تَصُدُّهُمُ وَفِرْقَةُ السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ قَدْ حَزِنَتْ عَلَيْهِ مِــنْ أَنَّــهَــا كَــانَــتْ تُسَرُّ بِهِ يَهْنِيْكَ يَا قَبْرَهُ باِلْعَالِمِ الْوَرِعِ الْحَبْرِ الَّذِيْ فُجِعَتْ كُلُّ الأَْنَامِ بِهِ قَدْ حُزْتَ حِلْمًا وَعِلْمًا زَانَهُ عَمَلٌ فَاضْمُمْ إِلَيْكَ تَقِيًّا ثُــمَّ ضِــنَّ بِهِ (4(جَزَى ابْنَ تَيْمِيَةٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ فِيْ مَقْعَدِ الصِّدْقِ فِيْ الْجَنَّةْ يَقَرُّ بِهِ ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ خَيْرِ الْوَرَى مَا سَرَى نَجْمٌ بِغَيْهَبِهِ  والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله ❁ ❁ ❁ ()الكلمة في المخطوطة محتملةٌ، ولعلّ المثبت أقرب للصواب (1( ."قصدهم" ()الكلمة في المخطوطة تحمل أن تكون: (2( ."تقلتون" ()الكلمة في المخطوطة محتملة أن تكون: (3( الكلمة في المخطوطة محتملةٌ، ولعلّ المثبت أقرب للصواب (4(

عدد الصفحات ١٤٩

من الإجازات المكية إجازة العلامة نعمان الألوسي للعلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى »صحيح البخاري«برواية في مكة المكرمة سنة وإجازة العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى للشيخ محمد عبد الغني أبي القاسم المجددي البهاري بخطه وختمه في مكة المكرمة سنة بقلم شبيب بن محمد العطية

عدد الصفحات ١٥٠