150 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فقد حفظ لنا علماء الهند كثيرًا من الإجازات المكية، ومن أولئك العلماء الذين : الشيخ محمد عبد الغني أبو القاسم بن –وكان لي نصيب منها – تناثرت كتبهم تعالى. السيد ألطاف كريم المجددي البهاري حج هذا الشيخ في سنة (.1329 –العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي هو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن حمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن علي بن عطية القضاعي. ولد في شقراء عاصمة بلدان الوشم، وذلك بعد الظهر في يوم الخامس عشر من ربيع الأول عام في حجر والده العالم القاضي الشيخ إبراهيم بن عيسى، فتعلم نشأ مبادئ الكتابة والقراءة، ثم حفظ القرآن، وشرع في القراءة على والده في التوحيد والفقه والحديث وسائر العلوم، كما أخذ في بلده عن العلامة عبد الله أبا بطين. وسافر الشيخ أحمد إلى الرياض وأخذ عن شيخ الإسلام العلامة عبد الرحمن اعتمدت في ترجمته على كتاب (1( .(388/البسام
عدد الصفحات ١٥١151 بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف، ثم سافر إلى مكة المكرمة، فأقام بها للعبادة والعلم، تعلمًا وتعليمًا، فقرأ على الشيخ محمد بن سليمان حسب الله الشافعي المكي، والشيخ حسين بن محسن الأنصاري، وغيرهما. تعالى، وفي سنة وكانت له صلة وثيقة بالعلامة صديق حسن خان تعالى مكة المكرمة لأداء 1295 ( فريضة الحج، ومرَّ بطريقه إليها على مصر القاهرة لطبع والده الإمام، فاتفق له أن اطّلع على تعالى، فراقه وأعجبته آراء صاحبه العلمية والإصلاحية، وتمنى ملك بهوبال أن يتصل به ولو مكاتبةً. فلما وصل مكة طفق يسأل عن الرجل ويبحث عن مؤلفاته، فأُتيح له رجل خبير تعالى، بأحواله، هو العلامة الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي فزوده منها بما زاد إكباره له وإعجابه به واشتياقه إليه.. وعند قفوله كتب إليه كتابًا يستجيزه فيه، ويذكر له تعلق قلبه به لقيامه بالدعوة إلى مذهب الحق، فما كان منه إلا أن أجاب ملتمسه، ثم اتصلت بينهما المراسلة إلى أن قطع حبالها الحِمام. وعندما التقى العلامة أحمد بن عيسى به في مكة، استجازه برواية صحيح البخاري، فأجازه، وقد نقلها الشيخ محمد عبد الغني أبو القاسم المجددي البهاري من خط الإمام نعمان بن محمود الألوسي، قال العلامة الشيخ نعمان الألوسي تعالى:
عدد الصفحات ١٥٢152 « الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد.. فقد طلب مني الأخ العالم العامل والورع الفاضل الشيخ أحمد بن عيسى وفقني الله وإياه للعمل الكامل، إجازته لصحيح الإمام البخاري عليه رحمة الملك الباري؛ فرأيت أمره واجب الامتثال، وإن لم أكن من أولئك الرجال، ولأكون موصلته بالوالد المبرور، عليه رحمة التواب الغفور. فأقول: قد أجزته سلمه الله تعالى ونفع به المسلمين بصحيح الإمام المذكور ضوعفت لنا وله الأجور، كما أجازني به مشايخ كرام أجلهم والدي مفتي مدينة السلام حسبما هو في هذه الإجازة مسطور، وفي غير هذا الكتاب مذكور. وأرجوه أن لا ينساني ووالدي من دعواته في خلواته وجلواته، والله سبحانه الموفق للخير، لا رب غيره، ولا خير إلا خيره، وله سبحانه الحمد والشكر الذي لا يعد، وصلاته على رسله الكرام خصوصًا سيدنا محمد الذي هو الفتح والختام. .وكان ذلك . (وكتبه الفقير نعمان بن السيد محمود أفندي ألوسي زاده عفي عنهما وصار العلامة ابن عيسى مع اشتغاله بالعلم يتعاطى التجارة بالأقمشة مع تحري صحة العقود والوفاء بالعهود، حتى عُدّ من جلّة العلماء. « :( تعالى قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام (. أرفقت الصورة في آخر المقالة، مرفق رقم( 1( .(390/« (2(
عدد الصفحات ١٥٣153 تعالى، قال لي: كان الشيخ أحمد بن الوجيه الأفندي محمد حسين نصيف أحد – عيسى يشتري الأقمشة من جدة من الشيخ عبد القادر بن مصطفى التلمساني بمبلغ ألف جنيه ذهبًا، فيدفع له منها أربع مئة، ويقسّط عليه الباقي، – تجار جدة وآخر قسط يَحِلُّ يستلمه الشيخ التلمساني إذا جاء إلى مكة للحج من كل عام، ثم يبتدئون من أول العام بعقدٍ جديد، وكان الكفيل للشيخ أحمد بن عيسى هو الشيخ مبارك المساعد من موالي آل بسام، وكان صاحب تجارة كبيرة في جدة، ودام التعامل بينهما زمنًا طويلاً، وكان الشيخ أحمد بن عيسى يأتي بالأقساط في موعدها المحدد لا يتخلف عنه ولا يُماطل في أداء الحق، فقال له الشيخ عبد القادر: إني عاملت الناس أكثر من أربعين عامًا، فما وجدت أحسن من التعامل معك يا وهابي، فيظهر أن ما يشاع عنكم يا أهل نجد مُبالغ فيه من خصومكم السياسيين، فسأله الشيخ أحمد أن يبين له هذه الشائعات، فقال: إنهم يقولون: إنكم لا تُصلُّون على النبي ﷺ، ولا تحبونه، فأجابه الشيخ أحمد بقوله: سبحانك هذا بهتان عظيم ! إنّ عقيدتنا ومذهبنا أنَّ من لم يُصَلّ على النبي ﷺ في التشهد الأخير فصلاته باطلة، هو الغلو الذي نهى – أهل نجد – ومن لا يحبه فهو كافر، وإنما الذي ننكره نحن النبي ﷺ عنه، كما ننكر الاستعانة والاستغاثة بالأموات، ونصرف ذلك لله وحده. يقول الشيخ الراوي محمد نصيف عن الشيخ عبد القادر التلمساني: فاستمر النقاش بيني وبينه في توحيد العبادة ثلاثة أيام حتى شرح الله صدري للعقيدة السلفية، وأما توحيد الأسماء والصفات الذي قرأته في الجامع الأزهر، فهو عقيدة الأشاعرة وكتب الكلام مثل فلهذا دام النقاش فيه بيني وبين الشيخ ابن عيسى خمسة عشر يومًا، بعدها اعتنقت مذهب السلف، وصرت آخذ التوحيد من منابعه الأصلية: الكتاب والسنة وأتباعهما من كتب السلف، فعلمت أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم بفضل الله تعالى، ثم بحكمة وعلم الشيخ أحمد بن عيسى.
عدد الصفحات ١٥٤154 ثم إن التلمساني أخذ يطبع كتب السلف، فطبع منها و و للآلوسي، وغيرها، وصار التلمساني من دعاة عقيدة السلف. قال الشيخ محمد نصيف: فهداني الله إلى عقيدة السلف بواسطة الشيخ عبد القادر التلمساني، فالحمد لله على توفيقه. وهكذا لم يقتصر نشاط المترجم على دعوة الأفراد حتى اتصل بأمير مكة الشريف عون الرفيق، وكلمه بخصوص هدم القباب والمباني التي على القبور والمزارات، وشرح له أنَّ هذا مخالف للإسلام، وأنه غلوٌّ وتعظيم للأموات يسبب فتنة الأحياء وبث الاعتقادات الفاسدة فيهم، فما كان من الشريف عون إلا أن أمر بهدم القباب ، والقبر المنسوب التي على القبور، عدا قبة القبر المنسوب إلى خديجة إلى حواء في جدة، فأبقاهما خشيةً من الفتنة تعالى: قال العلامة الشيخ سليمان بن حمدان « وما يفعلونه من الأذكار المبتدعة، فقبّح الشيخ فعلهم، وقال: إنها أمور مبتدعة أصل لها في الشرع، فإنَّ مجرّد ذلك التكرار للفظ الإثبات في قولهم الله « وحاشيتك وقفوا ببابك وجعلوا ينادون جميعهم بصوت عال ويقولون: عون عون يرددون ذلك، أيسرك هذا ويكون حسنًا عندك؟ قال: لا، قال: فماذا تصنع بهم؟ قال: آمر بتأديبهم على فعلهم، قال: فتأمر بتأديبهم على استهانتهم باسمك، ولا تؤدبهم على استهانتهم بذكر الله وأسمائه؟
عدد الصفحات ١٥٥155 فمن ذلك الوقت فُرّق شملهم ولم يُترك منهم أحدٌ يجتمع على شيء من ذلك وقد أخذ عن الشيخ أحمد تلاميذ كثر، منهم: الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ، والشيخ عبد الستار الدهلوي، والشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى المؤرخ، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ أبو بكر خوقير الحنبلي، والشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع، وغيرهم. ومن أولئك الذين أخذوا عنه، وأجازهم كما ذكرنا الشيخ محمد عبد الغني أبو القاسم بن السيد ألطاف كريم المجددي البهاري، وقد وصلتني إجازته من الهند، وهي تنقسم إلى قسمين:
عدد الصفحات ١٥٦156 • .(1(إجازة خاصة بصحيح البخاري تعالى:قال « الحمد لله على نواله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وصحبه وتابعي منواله. وبعد.. فقد أجزت أخانا العلامة، والعمدة الفهامة محمد عبد الغني أبو القاسم بن السيد ألطاف كريم الهندي البهاري، بصحيح البخاري عليه رحمة المليك الباري، قراءة وسماعًا لطرف منه، نفع الله به المسلمين، كما أجازني به العلامة الأصيل والبارع النبيل، السيد نعمان بن السيد محمود الوسي مفتي بغداد عليه رحمة الملك الجواد، حسبما هو في هذه الاجازة مسطور، وفي أعلى هذا الكتاب مزبور، وأرجوه أن لا ينساني من صالح دعواته في خلواته وجلواته، والله سبحانه الموفق للخير وبيده أزمة النفع والضير، لا خير إلا خيره، ولا إله غيره، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. وكتب الفقير إلى الله تعالى أحمد بن إبراهيم بن عيسى الشرقي الحنبلي عفى الله عنهما، بمكة المكرمة، * * * (. المرفق رقم( 1(
عدد الصفحات ١٥٧157 • .(1(وإجازة عامة، تقع تعالى:قال « الحمد لله الذي جعل الإسناد من الدين، ووفق لطلب عواليه والمنافسة فيه نفوس المهتدين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد ولا ند له، شهادة يضحى بها العمل الموقوف مرفوعًا، ويتصل بها ما كان مقطوعًا. وأشهد أن محمدًا عبد ه ورسوله وصفيه وخليله المنزل عليه أحسن الحديث، المسجل بين الورى في القديم والحديث، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة دائمة الاتصال بالغدو والآصال، وسلم وشرف وكرم. وبعد.. فإنه قد لقيني أخونا في الله الشيخ العلامة والعمدة الفهامة الذكي اللوذعي والنبيه الألمعي المولوي: محمد عبد الغني أبو القاسم بن السيد الطاف كريم المجددي البهاري، لا زال مغمورًا بألطاف الباري، فالتمس من الحقير أن يوشحه ، كل واحد (بمثل ما وشحه به أشياخه من الاجازة، وأن أبيح له ما أباحوني من العالم الرباني والصديق الثاني (منهم حقيقته ومجازه وخصوصًا سند مذهب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قدس الله روحه ونور ضريحه، مع أني لست من فرسان هذا الميدان، ولا ممن له في السباحة يدان. ولست بأهل أن أُجاز فكيف أن أجيز ولكن الحقائق قد تخفى (. وضعت لها نماذج في المرفق رقم( 1( في هذا الموضع خرم، ولعلها: الرواية( 2( في هذا الموضع خرم، ولعله: الإمام( 3(
عدد الصفحات ١٥٨158 فأجبته إلى مطلوبه، وأسعفته بمرغوبه؛ فأقول وبالله أحول وأصول: قد أجزت بجميع ما تحل لي روايته من كتب السنة – ضاعف الله لي وله الأجور – المذكور المشهورة، والمسانيد المأثورة، وغير ذلك من تفسير وأصول، وفروع ومعقول ومسموع، بأسانيدي التي هي في غاية الاشتهار كالشمس في رابعة النهار، كما قرأت وأخذت، وأجازني مشايخي الكرام وأعيان الأعلام، كشيخنا العلامة الأوحد، واللوذعي الهمام المفرد، رئيس الموحدين، وقامع الملحدين، الشيخ عبد الرحمن بن حسن النجدي، وابنه الإمام والبارع الهمام فخر الزمن ومصباح الوطن، الشيخ عبد اللطيف، والشيخ الإمام العلامة، عمدة أهل الفضل والاستقامة، السيد نعمان أفندي زاده الحنفي، نجل العلامة المبرور والفهامة المشهور محمود أفندي ألوسي زاده مفتي بغداد، وصاحب التفسير الشهير المسمى المحدث الأصيل، والبارع النبيل حسين بن محسن السبعي الأنصاري. فأما الشيخ عبد الرحمن بن حسن، فهو يروي عن جلة من الشرقيين والمصريين، كالشيخ حسن القويسني، والشيخ عبد الرحمن بن حسن الجبرتي. والشيخ عبد الرحمن الجبرتي يروي عن الشيخ محمد مرتضى الحسيني، عن الشيخ عمر بن أحمد بن عقيل، وعن الشيخ أحمد الجوهري، كلاهما عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري شارح صحيح البخاري، بما حواه الثبت المسمى بـ الإسناد الرحمن بن حسن النجدي، عن الشيخ عبد الله سويدان المصري، عن الشيخ أحمد بن محمد الجوهري، عن الشيخ عبد الله بن سالم البصري. وهو يروي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن علاء الدين البابلي، عن الشيخ سالم السنهوري، عن النجم محمد بن أحمد الغيطي، عن الشيخ زكريا الأنصاري، عن الحافظ شيخ الإسلام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني بأسانيده المشهورة. سند مذهب – ضاعف الله له الأجور – وأروي عن شيخنا عبد الرحمن المذكور
عدد الصفحات ١٥٩159 الإمام أحمد بن حنبل، عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن الجبرتي، عن السيد مرتضى الحسيني، عن الشيخ محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي، عن الإمام العلامة محمد أبي المواهب بن الشيخ تقي الدين عبد الباقي، عن الشيخ منصور بن يونس البهوتي. (ح) وأخذ السفاريني أيضًا عن الشيخ أبي التقى عبد القادر بن عمر التغلبي، وهو عن الشيخ محمد بن بدر الدين البلباني، وهو عن الشيخ الفقيه المحدث أحمد بن أبي الوفا بن مفلح الشهير بالوفائي، وهو عن الفقيه الكبير محرر المذهب موسى بن أحمد الحجاوي صاحب (ح) وأرويه أيضًا عن شيخنا المذكور، عن عبد الله سويدان المصري، عن الشيخ أحمد الدمنهوري، عن الشيخ أحمد بن محمد بن عوض، عن الشيخ محمد بن أحمد الخَلْوتي صاحب يونس البهوتي يحيى بن موسى الحجاوي، عن والده العلامة موسى الحجاوي، عن الشيخ أحمد بن أحمد المقدسي المعروف بالشويكي، عن الشيخ أحمد بن عبد الله العُسكُري، عن الشيخ علاء الدين علي بن سليمان المرداوي صاحب و علي بن عباس البعلي المعروف بابن اللحام، عن الشيخ الإمام زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي، ثم الدمشقي، عن الشيخ الإمام العلامة ذي الأنوار الساطعة والمؤلفات النافعة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، عن الإمام المجتهد المطلق شيخ الإسلام وإمام الأعلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام عبد الحليم بن الشيخ الإمام العلامة مجد الدين عبد السلام بن تيمية صاحب التصانيف الجمّة، عن والده عبد الحليم، عن جده عبد السلام، عن أبي بكر محمد بن غنيمة الحلاوي، عن الإمام ناصح الإسلام أبي الفتح نصر بن فتيان المعروف بابن الـمَنّي. (ح) وأخذ شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا عن شيخ الإسلام
عدد الصفحات ١٦٠160 عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة صاحب شيخ المذهب موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، عن الإمام أبي الفتح بن المني، عن الإمام أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري، عن الإمام الفقيه المحدث أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، والحافظ الفقيه أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَذاني، عن الإمام الهمام شيخ المذهب القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، عن الإمام أبي عبد الله الحسين بن حامد، عن الإمام أبي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام الخلال، عن عمه الإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، عن الإمام أبي عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد، عن أبيه إمام أهل السنة والصابر في المحنة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، عن الإمام ناصر الحديث أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، عن إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، عن سيد المرسلين وإمام المتقين سيدنا محمد ﷺ. وأما شيخنا عبد اللطيف، فهو يروي عن مفتي الجزائر الشيخ محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري، عن والده أبي الثناء محمود بن محمد الجزائري، عن والده أبي عبد الله محمد بن حسين العنابي. (ح) ويروي محمد بن محمود المذكور، عن جده إجازة، عن والده حسين بن محمد، عن أخيه لأمه مصطفى بن رمضان العنابي، عن أبي عبد الله محمد بن شقرون المقري، عن أبي الحسن علي الأجهوري المالكي، عن عمر بن الجائي الحنفي، عن الشيخ زكريا الأنصاري، عن شيخ الإسلام أبي الفضل أحمد ابن حجر العسقلاني بإسناده المذكور في شرحه على البخاري، وروى بهذا الإسناد بقية الكتب الستة، وسائر روايات الحافظ ابن حجر التي تضمنها معجمه. وأروي صحيح البخاري أيضًا بأعلى سند يوجد في الدنيا، عن شيخنا الشيخ عبد اللطيف المذكور، عن الشيخ محمد بن محمود الجزائري، عن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد القادر بن الأمين المالكي، عن أبي الحسن علي بن مكرم الله
عدد الصفحات ١٦١161 العدوي الصعيدي، عن أبي عبد الله محمد عقيلة المالكي، عن الشيخ حسن بن علي العجمي، عن الشيخ أحمد بن محمد العجيل اليمني، عن يحيى بن مكرم الطبري، عن إبراهيم بن محمد بن صدقة الدمشقي، عن عبد الرحمن بن عبد الأول الفرغاني، عن محمد بن شاذ بخت الفارسي، عن يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني، عن الفِرَبري، عن الإمام البخاري. أقول: بين شيخنا وبين البخاري بهذا الإسناد اثنا عشر رجلاً، فتقع له ثلاثياته بستة عشر. وبهذا الإسناد إلى البخاري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع يَقُلْ علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار قلت: فتقع لي ثلاثيات البخاري بسبعة عشر رجلاً. وأما شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري، لا زال محفوفًا بألطاف الباري، فقد أجازني بالكتابة من بلد بهوبال، فكتب لي إجازة بخطه الشريف، وتحريره المنيف، وهو يروي عن جلة من المشايخ الأعلام، والمحققين الكرام، كالشريف المحدث الهمام محمد بن ناصر الحازمي، والسيد العلامة حسن بن عبد الباري الأهدل، والسيد العلامة سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل، مفتي زبيد حالا، ويروي أيضًا عن أخيه العلامة القاضي محمد بن محسن الأنصاري. قال: ولكل من هؤلاء ولشيخه ثبت معروف، كثبت شيخ مشايخنا المذكورين السيد الإمام عبد الرحمن بن سليمان، فأرويه عن الشريف محمد بن ناصر، والسيد حسن بن عبد الباري، عنه. والسيد سليمان، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن.
عدد الصفحات ١٦٢162 وأخي القاضي العلامة محمد بن محسن، عن القاضي أحمد بن محمد الشوكاني، عن أبيه شيخ الإسلام عز الأنام محمد بن علي الشوكاني بما حواه ثبته المشهور المسمى بـ والشريف محمد بن ناصر يروي عن الإمام الشوكاني، وعن السيد عبد الرحمن بن سليمان، وعن الشيخ محمد عابد السندي المدني، وعن الشيخ محمد إسحاق، عن شيخه عبد العزيز، وعن مشايخ آخرين كما هو معروف في ثبته. والسيد حسن بن عبد الباري يروي عن السيد عبد الرحمن بن سليمان. وأما السيد العلامة البارع الورع نعمان أفندي بن السيد العلامة الفهامة محمود أفندي الألوسي، فهو يروي عن جلة من الأئمة، وجملة من هداة الأمة، أجلهم والده العلامة، عن أمير المؤمنين في الحديث الشيخ علي بن محمد سعيد السويدي، ومحدث دمشق الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ محمد الكزبري، وغيرهما. والشيخ عبد الرحمن يروي عن والده الشيخ محمد الكزبري، عن والده عبد الرحمن الكزبري، عن الشيخ عبد الغني النابلسي، والمسند الشمس محمد الكا(ملي)، عن المحدث الكبير التقي عبد الباقي الحنبلي، عن الشيخ الإمام المعمر المسند أبي عبد الرحمن محمد حجازي الواعظ، عن المسند المعمر محمد ابن محمد الشهير بابن أركماس، عن شيخ الإسلام والحفاظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني. وللشيخ شهاب محمود الألوسي مشايخ كثيرة، وطرق شهيرة كما يُعلم ذلك من إجازته لأولاده وغيرها. وأروي مسلسلات العلامة الشريف محمد بن ناصر الحازمي بالإجازة عن الشيخ العلامة حسين بن محسن الأنصاري، ومنها الحديث المسلسل بالحنابلة، فأرويه عن الشيخ المذكور إجازة، قال: حدثني به شيخنا الشريف محمد بن ناصر الحازمي،
عدد الصفحات ١٦٣163 قال: حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم بظاهر المدينة، عن أبي المواهب بن تقي الدين عبد الباقي الحنبليين، عن والده التقي عبد الباقي، قال: أخبرني عبد الرحمن البهوتي الحنبلي، قال: أخبرني تقي الدين ابن النجار الفتوحي، صاحب الإرادات أخبرني بدر الدين الصفدي الظاهري الحنبلي، قال: أخبرني عز الدين أبو البركات الظاهري الحنبلي، قال: أخبرني أبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله الحنبلي، قال: أخبرني أبو علي الحسن بن علي الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، قال: أخبرني والدي أحمد بن محمد بن حنبل، إمام كل حنبلي، عن ، قال: قال رسول الله ﷺ:ابن عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك « قالوا: كيف يستعمله ؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته .هذا حديث عظيم ثلاثي بالنسبة إلى الإمام أحمد وقد أجزت أخانا العلامة المولوي محمد عبد الغني أبو القاسم الهندي البهاري المجددي المذكور، ما زال محبوًا بالحبور، بجميع ما تقدم، وبجميع ما تضمنه كتاب « تعالى، إجازة عامة مطلقة بشرطها المعتبر عند أهل الأثر، وأجزته البصري بجميع ما تضمنته أثبات مشايخنا ومشايخهم من الكتب والروايات والطرق، وكذا المسلسلات، وما يدعو إلى حسن الخلق بالشرط المعتبر. وأوصيه بتقوى الله تعالى في السر والعلن، والمراقبة لله، واتباع السنن،
عدد الصفحات ١٦٤164 المتبعين،– واجتناب محدثات الأمور فيما ظهر وبطن، ومحبة أهل العلم شيوخًا وطلبةً، وأن لا يغفل عن ذكر الله المطلق، وتلاوة كتابه، وتدبر – المبتدعين معانيه، وإعطائه حقه، والمجاهدة في النصح والتعليم بحسب الوسع والطاقة، والجهد فيما يقربه إلى الله، والاستعداد للموت، وما بعده، فإن كل آت قريب. وأن لا ينساني ومشايخي من صالح الدعوات في مظان الإجابات بما يقرب إلى الله ويُحظي لديه، جبر الله صدع قلوبنا، وغفر عظيم ذنوبنا، وستر كثير ذنوبنا، ووفقنا لما يرضيه، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه، والحمد لله أولاً وآخرًا وباطنًا وظاهرًا، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. قاله بلسانه، وحرره ببنانه العبد الفقير إلى رحمة ربه العلي أحمد بن إبراهيم بن عيسى الشرقي الحنبلي عامله الله بلطفه الخفي والجلي، في أوائل جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة وألف من هجرة من له العز والشرف، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وكان ذلك بمكة المكرمة حرسها الله تعالى آمين وللعلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى مؤلفات، وكان معروفًا بخطه الحسن، قال تعالى الشيخ سليمان بن حمدان وإذا مر على شيء يحتاج إلى توضيح أو تعقيب أو رد، كتب عليه بخطه النير الواضح الذي لا يشتبه بغيره وقال وخطهما في غاية الضبط، وقد ابتعت من كتبه كتاب للإمام الفتوحي بخط والده وسأضع في الملحق نماذج لخطه الجميل عليه رحمة الله.
عدد الصفحات ١٦٥165 تعالى وكان ختمه معروفًا، قال الشيخ ابن بسام الفقير إلى العليم أحمد بن إبراهيم وقد تولى القضاء في بلد المجمعة وملحقاتها من قبل أمير نجد في ذلك الوقت محمد بن رشيد، قال الشيخ سليمان بن حمدان قضاياه، لا تأخذه في الحق لومة لائم، مع التعفف التام والقناعة. ولما استولى الإمام عبد العزيز عزله عن القضاء، وولى بدله شيخنا عبد الله بن عبد العزيز العنقري، فقاسى بعد عزله وانقطاع ما كان يجري عليه من الحاجة شدّةً. وهو رجل طويل نحيف الجسم، يخضب بالحناء، عليه سكينة ووقار. تعالى في يوم الجمعة بعد الصلاة رابع جمادى الآخرة سنة توفي 1329( وأما تلميذه الشيخ محمد عبد الغني أبو القاسم المجددي البهاري الهندي، فلم . (أقف على ترجمته بعد، والحمد لله رب العالمين ❁ ❁ ❁ وكان سبب كتابتي لهذه المقالة، ونقلي لهذه الإجازات؛ أن شيخنا الحبيب الدكتور عبد الحكيم (1( تعالى، كان قد كتب بعض الفوائد عن مكتبة العلامة نعمان الألوسي – حفظه الله – الأنيس بعنوان كما في كتاب: فهرست مكاتب بغداد الموقوفة .بالذهب، عال العال، وفي آخره إجازتنا من الوالد المبرور. ص تعالى بصحيح البخاري، نقلها فذكرت له: أن في خزانتي إجازته للشيخ أحمد بن عيسى من خطه الشيخ محمد عبد الغني أبو القاسم المجددي البهاري، ووعدته بأن أنقلها له، فكانت هذه المقالة المتواضعة.
عدد الصفحات ١٦٦