118 .(قول: لا إله إلا الله حدثنا منصور بن جعفر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن المبرد، قال: قيل – 17 لخالد بن صفوان: أي إخوانك أوجب عليك حقًّا؟ قال: الذي يسد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عللي. أخبرنا منصور، ثنا عبد الله، عن المبرد، (/ق– 18 إياكم والكلام في القدر؛ فإنها ساعة غفلة المؤمن يجد فيها الشيطان فرصته أخبرنا علي بن عبد الله الجوهري، ثنا أحمد بن محمد الأسدي، ثنا – 19 ، عن روح بن المسيب، عن ثابت، قال: قال مطرف( الرياشي، ثنا محمد بن جامع ﲖ ﲗ ﲘ « ﴾ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ، ثنا عبد الله بن (حدثنا علي بن عبد الله، حدثني جدي العباس بن العباس– 20 ، ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: سمعت سفيان بن عيينة ينشد لابن شبرمة( أبي سعد في تعبده( حول البيت في الحرملو شئتَ كنتَ ككرز (أو كابن طارق لم أجد من ذكره عن ابن مسعود سوى ابن عيينة، والحكاية أخرجها أبو نُعيم الأصبهاني في (1( الأولياء والحمد لله. محمد بن جامع العطار، متكَلَّم فيه، روى عنه أبو الفضل الرياشي اللغوي الأديب. انظر (2( .(523 /235/الكمال (.51/ أبو الحسين الجوهري. انظر( 3( .)204/11( »تاريخ بغداد«أبو محمد الوراق، عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري. انظر (4( كرز بن وبرة الحارثي الكوفي، رجل زاهد يُضرب به المثل في العبادة. انظر أخباره في (5( .(79/لأبي نُعيم الأصبهاني محمد بن طارق المكي، يُقال جاور البيت بمكة وكان يطوف في اليوم والليلة سبعين أسبوعا!، فكان (6( .(405/يعدل ذلك بعشرة فراسخ، وكان عليه نعلان يسحبهما. انظر
عدد الصفحات ١١٩119 وسارعا في طِلاب الفوز والكرمقد حال دون لذيذ العيش خوفهما ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ١٢٠120 مجلس آخر بتاريخ الجمعة الثامن من شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو – 21 إسحاق إبراهيم صاحب الأشجعي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله صاحبي أبي هريرة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ، قال: « مستغفر فيُغفر له؟ هل من داعٍ فيُستجاب له؟ هل من سائل فيُعطى سؤله؟ كانوا يستحبون الصلاة من آخر الليل. . (صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا •قال ابن أبي الفوارس (/ق ، ثنا ابن رسته، ثنا ابن كاسب، ثنا ابن (حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر– 22 حدثه، عن مصعب بن( وهب، ثنا عمرو بن الحارث، أن عبد الملك بن عبد الملك أبي ذئب، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، أو عمه، عن جده أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ، قال السماء الدنيا، فيغفر لكل بشر ما خلا مشركا أو إنسانا في قلبه شحناء •قال ابن أبي الفوارس (/ق حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن (/ق – 23 أخرجاه من طريق مالك، عن ابن شهاب( 1( هو أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ المعروف( 2( هو معروفٌ بهذا الحديث وأُنكر عليه بهذا الإسناد. انظر (3( .(535/6(
عدد الصفحات ١٢١121 ، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن محمد بن (العباس ﱐ ﱑ ابن عباس، في قول الله عز وجل: ﴿ (سوقة، عن عكرمة ﴾ﱒ ﱓ ﱔ السنة وينسخ الأحياء من الأموات ويكتب حاج بيت الله عز وجل فلا يزيد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد ، سمعت إبراهيم الحربي، يقول: (، عن أبي حامد البغدادي( أخبرني أخي– 24 ، يقول: سمعت حماد بن زيد، يقول: سمعت أيوب السختياني، (سمعت العيشي يقول إلا على ربي عز وجل؛ لأن أبي وأمي إنما رحماني لأن الله عز وجل جعل في قلوبهما الرحمة ، (، قال: ذكر محمد بن أحمد بن دلوه( حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي – 25 أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأخرم، حافظ سُنّي كان شديدا على أهل البدع. انظر (1( 447 /المحدثين بأصبهان والواردين عليه (.1724 /440/2( كُتبت في الأصل: (عن)، ثم ضرب الناسخ عليها وكتب فوقها: (مولى)، وكتب (صح (2( 131 / تقدم ذِكره في المقدمة، انظر (3( الظاهر أنه أبو حامد ابن أسد المكتب الوراق الحذاء، انظر( 4( 148/239 .(136 /545/473/الإسلامية)، و عُبيد الله بن محمد بن حفص التيمي أبو عبد الرحمن البصري المعروف بـ (ابن عائشة) أو (العائشي) (5( أو (العيشي)، مكثر عن حماد بن سلمة، لكن لم أجد روايته عن حماد بن زيد وإن كانت محتملة، 979 /919 /392 /أكثر عنه الحربي. انظر مث (.17/و (.105/ انظر( 6( كذا!، والمعروف (دلويه)، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق النيسابوري، وهو راوي جزء( 7( « 834/وانظر
عدد الصفحات ١٢٢122 : سمعت أبا جعفر المسندي، يقول: جاء –يعني البخاري – قال: قال أبو عبد الله، سلم بن سالم إلى ابن عيينة فجعل يُسمِعه، يقول: فعلتُ كذا، فعلتُ كذا، قال: ﱩ ﱪ فنظر إليه ابن عيينة، فقال ﴾ﱫ ، سمعت يحيى بن معاذ، (أخبرني أخي، عن عبد الله بن سهل الرازي – 26 يقول: بلغني أن الله عز وجل، قال وأمرتهم أن يشتروا جنتي بمالي؛ فمن لم يشتر جنتي بمالي أدخلته ناري •قال ابن أبي الفوارس (/ق ، ثنا (، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن (أخبرنا عمر بن أحمد الوراق – 27 زكريا بن يحيى، ثنا الأصمعي، سمعت أعرابيا، يقول لا تدري أيهما أرشد، فخالف أقربهما من هواك؛ فإن أكثر ما يكون الخطأ متابعة الهوى •قال ابن أبي الفوارس (/ق ، حدثنا محمد (حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الكُشاني الضرير بمرو – 28 معروف بالرواية عن الزاهِدَيْن: حاتم الأصم، ويحيى بن معاذ الرازي. انظر (1( نُعيم الأصبهاني ترجمة يحيى بن معاذ الرازي، وكذا ترجمة حاتم الأصم أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ، الحافظ المعروف، لم أقف على من وصفه بـ (الوراق)، (2( .(133/لكنه ذُكر في ترجمته أنه كان يكتب الكثير، والله أعلم. انظر (.70/ أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري. انظر( 3( وقال الذهبي: أبو أحمد– ، الزرقي أبو بكر، –وقيل: المرزي – محمد بن أحمد بن يعقوب المروزي، (4( ، يروي كما في موضع آخر من هذا الكتاب عن عبد الله بن محمود السعدي المروزي. ولم أجد من– 730 /ذكر أنه ضرير أو نسبه كُشانيا!. انظر 163 /482/207/للرافعي (.164
عدد الصفحات ١٢٣123 ،(، حدثنا علي بن خلف، حدثنا إبراهيم بن موسى المروزي( بن خلف بن أحمد حدثنا سفيان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شريك، عن رجل، قال: قال (/ق 70 • قال ابن أبي الفوارس (/ق ، ثنا أبو حامد (حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الفقيه الشافعي بمرو – 29 ،(، ثنا أحمد بن عبدة( ، ثنا محمد بن صالح( أحمد بن عبد الله بن داود المروزي ثنا وهب، يعني ابن زمعة، ثنا محمد بن أعين، عن عبد الله يعني ابن المبارك، قال: بلغني أن عيسى بن مريم خرج ذات يومٍ، فأصابه مطرٌ فدخل خَرِبَةً فقام فيها، فإذا ثعلب فارًّا من المطر فدخل جُحرًا له، قال عيسى عليه السلام: يا رب جعلتَ لكلِّ شيءٍ مأوًى وليس لابن مريم مأوًى! فأوحى الله إليه أن خُذ في وادي كذا وكذا، فإذا هو برجل قائم يصلي، فمكث ما شاء الله حتى فرغ من صلاته، فقال له عيسى: أخبرني ما قصتك؟ قال: هذا موضعي من أربعين سنة، لم أسكن فيه من حرٍّ ولا برد ولا شمس ولا مطر!؛ من ذنبٍ كان مني لا أدري ما صنع الله فيّ؟ هو وشيخه لم أعرفهما. (1( 172 /196/ انظر( 2( لم يتبيّن لي من هو (3( أبو حامد أحمد بن عبد الله بن داود المروزي التاجر، راوي (4( عثمان البحيري 168/37 255/150/38( التي تذكر رواية جامع أبي عيسى الترمذي، ولم أقف له على ترجمة مستقلة أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح العكبري يروي عنه أبو حامد أحمد بن عبد الله. انظر( 5( .(334/256/2( .(399/ أبو جعفر أحمد بن عبدة الآملي( 6(
عدد الصفحات ١٢٤124 قال عيسى: وما ذلك الذنب؟ قال: مِن (/ق ، قال: وجدتُ (، ثنا علي بن الحسين بن حبّان (حدثنا محمد بن حميد – 30 في كتاب أبي: سمعتُ أبا زكريا يحيى بن معين، يقول: أخبرني صاحبٌ لنا مؤدِّب يكون ذاك الجانب، قال: أخبرني عبد الله بن يعقوب الكاتب، أنشدني أبو مسهر :–وقال هما من قولي – هذين البيتين، إلا بنقضي لــهــا عُـــرى دينيأف لدنيا أبت تواتيني تــريــد مـــا ســـاءهـــا لــتُــرديــنــيعيني لحيني تُدير مقلتها قال أبو زكريا: وقال فتى من الأنبار: يــومــا وتــبــقــى فــي غـــدٍ آثــامــهالمال ينفد حله وحرامه شرابه وطعامهليس التَّقِي بمتقٍ في دينه (حتى يطيب ويطيب في حسن الحديث كلامهويطيب ما تحوي ويكسب أهله فعلى النبي صــلاتــه وسلامهنطق النبي به لنا عن ربه •قال أبن أبي الفوارس (/ق ، ثنا محمد (أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الهروي بهراة– 31 أبو بكر محمد بن حميد المخرمي، قال المُصنِّف: كان فيه تساهل شديد، وكان سمع حديثا كثيرا إ (1( أنه كان فيه شره. اهـ، وهذا يؤكد ما تقدم بيانه من عدم التشديد في حال الإملاء والإفادة في الزهد (.67/والأدب، والله أعلم. انظر أبو الحسن علي بن الحسين بن حبان المروزي، كان أبوه صاحب يحيى بن معين وله عنه كتاب، يرويه (2( .(333 /564/علي عن أبيه وجادةً. انظر ألحق الناسخ في الحاشية كلمة: ثلاثة. (3( .(515/« (4(
عدد الصفحات ١٢٥125 ، عن حماد بن إسحاق (بن جعفر الخرائطي، حدثني محمد بن موسى السمري الموصلي، عن أبيه، قال: كان يُقال: الاعتراف يهدم الاقتراف. أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا الحسن بن – 32 ،(، ثنا أبو طلحة موسى بن عبد الله، من ولد طلحة الطلحات (علي بن هانئ ، قال: قرأت كتاب وهب بن منبه، فإذا (، ثنا ابن دابٍ (ثنا عمر بن عباد العبدي مكتوب في صدر الكتاب: هذا ما وضعت الحكماء في أحكام كتبها: أن الاجتهاد في عبادة الله أربح بضاعة، ولا مال أعود من الفضل، ولا فقر أشد من الجهل، ولا يطمعنّ صاحب الكبر في حُسن الثناء. ، حدثني هارون (، ثنا عبد الله بن محمد (أخبرنا عمر بن أحمد الوراق– 33 ، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدثني شبيب بن (بن سفيان المستملي : يا شبيب، عِظني وأوجز. – (وكنتُ في سُمّارِه – ، (شيبة، قال: قال لي أبو جعفر قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إن انظر(1( 351/الإكمال لم يتبين لي من هو، ويبعد أن يكون أبا نواس الشاعر فهو قديم عن هذه الطبقة، والخرائطي يروي عنه (2( في كتبه بواسطة أو أكثر، والله أعلم (.93/ لعله أبو طلحة موسى بن عبد الله بن موسى الخزاعي الطلحي البصري (3( لم يتبين لي من هو (4( ابن داب، إما أن يكون أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر داب المديني، أو محمد بن داب المدني. انظر( 5( .(735/704/« هو ابن شاهين كما تقدّم (6( أبو القاسم البغوي، الحافظ المعروف (7( .(34/ أبو سفيان هارون بن سفيان بن راشد المستملي، المعروف بمكحلة. انظر( 8( أبو جعفر المنصور. وقد قيل أن هذه الحكاية حصلت بين شبيب والمهدي لا المنصور، انظر (9( .(126/دمشق يعني ممن يتسامرون معه في مجالسه، والله أعلم. (10(
عدد الصفحات ١٢٦126 بأن يجعل فوقك أحدًا مِن خلقه؛ فلا ترضَ له مِن نفسك بأن يكون عبدٌ هو أشكر منكَ. قال: والله لقد أوجزتَ وقصّرتَ. قال: قلت: والله لئن كنتُ قصّرتُ فما بلغتُ كنه النّعمة فيك! اهـ. * * * تَمّ الـمُنتَقى والحمد لله أوَّلاً وآخِرًا ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ١٢٧مرثيةُ أبي الفداء إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي في شيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق حكيم محمد القرباص
عدد الصفحات ١٢٨128 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإنّ الشيخ تقي الدين أبا العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله تعالى، ممن طاب فعله، فانتشر في الآفاق ذكره، وبلغ الأوج من سماء المعالي، وتسامى على كل سامقٍ وسامي، وقد رثاه كثيرٌ من الفضلاء بقصائد متعددة، في عليهم من الحقّ في إرشادهم – رحمه الله – حياته وبعد مماته؛ لما وجب للشيخ للصراط المستقيم، وسلوكه بهم المنهج القويم. ومن تلكمُ المراثي التي قيلت فيه بعد موته، ولم تتضمنها الكتب المفردة لترجمته وسيرته، ولا سبق نشر نصها، ولا تحقيقه: مرثيةُ أبي الفداء إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي رحمه الله تعالى، التي تعدُّ من أفضل المراثي التي مُدح بها شيخ الإسلام، ومن أعذبها وأجزلها وأسلسها مبنىً ومعنىً، وأوّل إشارة لهذه المرثية وقفتُ عليها أثناء مطالعتي لترجمة الحافظ ابن بردس، الذي اشتهر بكثرة النظم والتصنيف، حيث ذكر بعض المترجمين له مرثيته في ابن تيمية، مكتفيًا بإيراد البيت الأول منها، دون سوقها بكمالها وتمامها، فتاقت نفسي للوقوف عليها ومطالعتها وتفحصها، فبحثت في المظان برهةً، حتى عثرت على إشارة لنسخة مخطوطة منها موجودةٍ في مركز جمعة الماجد، فراسلتُهم من فوري، وكانت تجاوبهم غاية في الكرم والإحسان، فلما وصلتني النسخة انتسختها من فوري لنفسي، وأعجبت بفحواها، وكلفتُ بمحتواها، وأعدتُّ غير ما مرةٍ مطالعتها وقراءتها، ثم ظهرت لي بعض الإشكالات اليسيرة في النسخة الخطية التي لم أقف لها على أختٍ، فعرضت
عدد الصفحات ١٢٩129 ذلك على غير واحد من الإخوة الكرام ممن لهم عناية ودراية بتحقيق المخطوطات، فكلٌّ منهم أفاد وأجاد بما فتح الله به عليه، فلهم جزيل الشكر، وفائق الامتنان. ثم إن بعض الكرام أشار عليّ بنشرها في مجلة المخطوطات الإسلامية، فتحمستُ لذلك؛ خصوصًا أن كان الطالبُ ممن يعسُر عليّ ردُّ طُلبته وغايته، فأجبته إلى سؤاله، مع اعترافي وإقراري بأني لست أهلاً لذلك، ولكن حملني عليه التفاؤل، وقصدُ التعلّم والتمرّن ممن هم أعلى مني منزلةً ومكانةً، من الأعلام الذين تعجُّ بهم مجموعة المخطوطات الإسلامية، زادها الله تألقًا وتأنقًا، آملاً منهم تنبيهي على ما قد يقعُ في هذا العمل من الخلل والأخطاء، مما يندرُ أن تتنزه عنه بواكير الأعمال في هذا الفنّ، خصوصًا أن كان العمل على نسخة واحدة لا نظير لها. وقد أضفت للمرثية ما جرت به العادة أن يوطأ به لكل عمل قُصد نشره، من إلماحة موجزة عن المؤلِّف والمؤلَّف، على أنه كان يجدُر بالمتصدي لها القيام بمقارنة ضافيةٍ بينها وبين نظيراتها مما هو مطبوعٌ زُرَافاتٍ، أو وُحدانًا، إلا أني خفتُ من التطويل المؤدّي إلى الملال، وكثرة العثار، والإتقان مع الإقلال أمكن، وهو مع الإكثار أبعدُ، فأسأل الله أن يبارك في هذا القليل اليسير، وأن ينفع به القارئ الكريم، فيقف من هذه المرثية على مواطن الإبداع والإمتاع، وينهل من معينها الفياض رائق النظم وأعذبه لذةً للشاربين، إنه سبحانه خير مأمولٍ، وأكرم مسؤولٍ. ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ١٣٠130 (1(ترجمة صاحب المرثية •أولً: اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه، ومولده. أما اسمه ونسبه فهو: إسماعيل بن محمد بن بَرْدَس بن نصر بن بردس ابن رسلان البعلبكي الحنبلي. وأما كنيته ولقبه: فيكنى أبا الفداء، ويلقب بـ وُلد بـ •ثانيًا: شيوخه وتلاميذه: أما شيوخ الإمام أبي الفداء إسماعيل بن بردس الذين سمع منهم فهم: (.أبو العباس أحمد بن علي بن مسعود الكلبي (ت شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد الصالحي (ت شهاب الدين أحمد بن أبي طالب بن نعمة الصالحي المعروف: بابن الشحنة (ت جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي (ت 450 /282 / ترجمته في: الرد الوافر (ص (1( 20 – 17/274 – 273/الألحاظ (ص 495 /258 – 27/210 – 209/ونيل الأمل 324 /والأعلام أجاز لابن بردس، ولم يسمع منه.( 2(
عدد الصفحات ١٣١131 محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلي (ت المؤلف). سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن سالم بن المطوع (ت أبو الفتح قطب الدين، موسى بن محمد بن أبى الحسين أحمد اليونيني (ت مجد الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن عيسى بن محمود بن عبد الضيف (ت أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن عبد الواحد النصيبي (ت كُلثم بنت محمد بن محمود بن معبد البعلية، أمّ محمد (ت •تلاميذه: وأما تلاميذ أبي الفداء إسماعيل بن بردس، فجملةٌ منهم: جلال الدين أبو المعالي محمد بن أحمد بن سليمان، المعروف: بابن خطيب داريا (ت أبو حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي (ت عبد الله بن إبراهيم بن خليل بن عبد الله، المعروف: بابن الشرائحي (ت موسى بن عقد بن نصر المعروف: بابن السُّقيف (ت تاج الدين محمد بن إسماعيل بن محمد بن بردس بن رسلان (ت المؤلف). أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي بن إسماعيل المعروف: بابن
عدد الصفحات ١٣٢132 الرسام (ت علاء الدين علي بن إسماعيل بن محمد بن بردس البعلي (ت المؤلف). محمد بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن غازي البعلي، المعروف: بابن الجوف (ت •ثالثًا: مكانته العلمية. قال عنه ابن ناصر الدين في – (.المفيد الصالح الزاهد البركة القدوة وقال عنه ابن فهد المكي– حسن الخلق، لطيف البشر، غزير المروءة مع الصيانة، مفيدًا انتفع به جمعٌ كثير، وله (.المؤلفات الحسنة وقال عنه صاحب– والمحدثين المكثرين المفيدين، حسنَ الخلق، كثير الديانة، لطيف البشرة، انتفع به (.خلق كثير وحلاَّهُ صاحب – (.اللغوي النحوي المشتغل المحصّل (. ينظر: الرد الوافر، لابن ناصر الدين (ص( 1( .( ينظر: لحظ الألحاظ، لابن فهد (ص( 2( .(274/ ينظر: المقصد الأرشد، لإبراهيم بن مفلح( 3( .(17/ ينظر: الجوهر المنضد، لابن المبرد (4(
عدد الصفحات ١٣٣133 • رابعًا: آثاره اشتهر أبو الفداء إسماعيل بن بردس البعلبكي باختصاره لجُملة من الكتب ونظمها، وصنف تآليف عديدة منها: »الكفاية في نظم النهاية « لابن الأثير، يقع في سبعة آلاف بيتٍ تقريبًا، وقد طُبع بإشراف: عبد العاطي محيي الشرقاوي، في دار: عِلْم لإحياء التراث والخدمات الرقمية، »الإعلام في وفيات الأعلام« كتاب طبع تحقيق: عاطف محمود أحمد محمود، في دار: علم لإحياء التراث والخدمات الرقمية. »وسيلة المتلفظ إلى كفاية المتحفظ« محمد الدرويش، في دار النوادر، »بغية الأريب في اختصار التهذيب « 779 ( وذكر الجرح والتعديل مختصرا، كما حذف الأسانيد، لا أعلمه مطبوعًا، وله نسخ (.خطية، في طوبقابي سراي »النتخاب في اختصار كشف النقاب « عما روى الشيخان للأصحاب الجواد حمام، في دار النوادر، »نظم القناعة فيمن روى له الجماعة « الكتب الستة على إخراج حديثهم، وقد طبع الكتاب بتحقيق: عبد الجواد حمام،
عدد الصفحات ١٣٤