المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة العلمية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان – 31 – 32

غير معروف

صفحة ٥ من ٣٥

70 « :–صلى الله عليه – عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله في صلاته قاعِدًا كُتِبَت له خمسون حسنة، ومُحيَت عنه – عز وجل – كتاب الله خمسون سيئة، ورُفعت له خمسون درجة، ومَن قرأ حرفًا مِن كتاب الله في صلاته قائِمًا كُتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، ورُفعت له مائة درجة تفرّد به عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء، وعنه حفص بن عمر، وعنه علي – بن حرب، وحديث نافع تفرّد به محمد بن عبيد الله وهو العرزمي/ق كُوفيٌّ، وعنه عامر بن مُدرك. حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا احمد بن رشدين، ثنا عبد الله بن محمد – 129 الفهمي، ثنا سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز موسى بن عبيدة الربذي، عن صلى – محمد بن أبي محمد، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله ، }ألم. ذلك الكتاب{« :–الله عليه ولكن الأَلِف حرف، واللام حرف، والميم حرف، والذال حرف، واللام حرف، والكاف حرف قال الشيخ أسعده الله: محمد بن أبي محمد، هو محمد بن كعب القُرَظي، – تفرّد به عنه موسى بن عبيدة. ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وغيرُه، عن عبد العزيز الدراوردي، عن – موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عوف، مثله مرفوعًا. قال الشيخ أسعده الله: هذا الحديث ونظائره قد ذكرناه في غير هذا الفصل – مُستقصًى بطُرُقه واختلاف الألفاظ والروايات فيه، ولعل جاهِلاً يتَوَهَّم أو يُوهِم أنّا إذ ذكرنا هذا الحديث أثبتنا به مقالة الجهمية والحروفية الذين عندهم أن كلام حروفٌ، وإنما أردنا بذِكْرِه أنّ قراءة القارئ عبادة مأجور عليها، – عز وجل – الله لأن كلام الله لا يُمكن القرّاء قراءته وكتابته إلا بآلاتهم وأدواتهم مِن الأصوات

عدد الصفحات ٧١

71 والحروف، كما لا يقدرون على ذِكر الله وتسبيحه وتقديسه وتسميته إلا بالحروف، اللهَ المُسَمَّى – إذا سمّينا الله بها وسبَّحْنَاهُ – فكما لا تكونُ الحروفُ والأصواتُ المُسَبَّح المُقَدَّس؛ كذلك الحروفُ والأصواتُ إذا قرأنا بها القرآن لا يكون المقروءَ المتلوَّ. صلى الله – « :–صلى الله عليه– * ونظيرُ قولِه « :–عليه صفةٌ للذاكر، والمُسّمَّى هو الله الواحد الأحد الصمد، والتسميات كثيرة، تسعةٌ وتسعون، وحروفها مختلفة متغايرة، والمُسَمَّى الواحد بالتسميات ليس بمُختلفٍ ولا متغاير، كذلك الأصوات والحروف (/ق المقروء ليس بمُحْدَثٍ ولا مختلف ولا متغاير، بل هو صفةٌ لله أزليّة، لم يزل الله مُتَكَلِّمًا، ولا حروف للكاتبين ولا أصوات للقارئين، فخَلَقَ اللهُ الأصوات ليُذكَرَ بها، والحروف ليُكتَب بها المكتوب، والمكتوب لا يندرس ولا ينمحي، والحروف مُنْدَرِسَة ممحوّة، والأصوات فانية زائلة. حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا محمد بن – 130 أحمد بن يزيد، ثنا علي بن حرب، ثنا إسحاق بن عبد الواحد، ثنا المُعافَى، عن عبّاد بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن حجية، عن النعمان بن بشير، قال: « :–صلى الله عليه– قال رسول الله رواه مصعب بن ماهان، وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني، في آخرين، عن – عبّاد، وتفرّد به عبّاد، عن محمد بن جحادة. حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو نُعيم الحلبي، – 131

عدد الصفحات ٧٢

72 ، عن أبي العلاء، (ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمرو بن كثير « :–صلى الله عليه – عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله القرآن حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، – 132 ثنا سعيد بن يحيى الأصبهاني، ثنا زافر بن سليمان، عن أبي عثمان، عن يحيى بن صلى الله عليه – سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله « :– حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سختو – 133 التستري، ثنا محمد بن مخلد، عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد بن العاص، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن « :–صلى الله عليه – يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله أعينَكم حظَّها مِن العِبادة القرآن نَظَرًا، والاعتبار والتفكّر فيه حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا أبو ياسر المُستَملي، – 134 ثنا سعيد بن زيد، ثنا محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرّف، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله بن مسعود: (/ق قال الشيخ حفظه الله: ذكرنا هذ الأحاديث لِما فيها من البيان الشافي أن قراءة – ؛ لأن الله تعالى وظّف ([ –صلى الله عليه – القرآن عِبادة لِنَصّ النبي عبادته على أعضاء بني آدم، فكل عضو منها مخصوص بنوع من العبادة، فالقلب مخصوص بالعِلم والمعرفة والحِفظ والإيمان به وبكلامه، واللسان مخصوص كلمة مطموسة، تُشبه أن تكون: (القيسي). (1( كُتِبَت فوق السطر (2(

عدد الصفحات ٧٣

73 بالذِّكر والتلاوة وقراءة القرآن، والعين مخصوص بالاعتبار والنظر في القرآن، وكل ذلك عِبادة تَعَبّد اللهُ به خلقه للإثابة والمُحْمَدة عليه، فما يُثاب عليه ويُحمَد فهو فعله المُحْدَث، وبفعله لذلك الشيء يُعرف ويُسمَّى، فيُقال: حافِظٌ للقرآن، عالِمٌ به، وتالٍ وقارئٌ للقرآن ماهِرٌ به، وناظِرٌ في القرآن مُحِبٌ له، كلُّ ذلك أفعال تُسَمَّى عبادة، فمَن كان أَقْرَأَ للقرآن وأكثرَ أخذًا له، كان أفضل وأكمل في محياه ومماته. أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قُرئَ عليه، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ح. – 135 وحدثنا محمد بن عبد الله الحاسب، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،– 136 ثنا يعلى بن المنهال، قا ثنا إسحاق بن سليمان، عن الجرّاح بن الضحّاك، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ، قال القرآن وعلّمه، وفضلُ القرآن على سائر الكلام كفضل الخالق على المخلوق؛ وذلك أنّه مِنْه لفظ يعلى، ولم يذكر هذه الزيادة عن علقمة إلا الجراّح. – رواه الثوري، وشعبة، عن علقمة، فأدخلا سعد بن عبيدة بين علقمة وبين أبي – عبد الرحمن: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، – 137 ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن ، قال: –صلى الله عليه – أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي مَن تَعَلَّم القرآن وعلّمه – وقال شعبة في حديثه: خيركم – « قال الشيخ: فالتَعَلُّم والتعليم عبادةٌ يستحق بها المرء الثواب وينال بها – الدرجات في المآب.

عدد الصفحات ٧٤

74 .(حدثنا حسين بن الحسن، ثنا محمد بن محمد– 138 حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن محمد بن – (]139 [ النعمان، ثنا أبو نُعيم، ثنا موسى الفراء، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن ، عن النبي ﷺ، قال–رضي الله عنه – السلمي، عن عثمان بن عفان تعلّم القرآن وعَلّمه * * * مِن هذا الكتاب، والحمد لله رب العالمين – فيما نعلم – [ ❁ ❁ ❁ آخر ما استطعت قراءته مما وُجد بغير خطّ الناسخ (1( هذا الأثر أُضيف في الحاشية بغير خطّ الناس، بل هو فيما يبدو خطّ أبي نُعيم الذي كُتب به السماع في أول (2( ورقة تحت العنوان، والله أعلم

عدد الصفحات ٧٥

مُلحَق فيه نَصَّان فَريدَان مِن كتابين للحافظ أبي عبد ال (المُتَوَفَّى سنة فيهما تأريخ مُبَكِّر للخلاف في مسألة اللفظ قرأهما محمد مختار

عدد الصفحات ٧٦

76 • النَّص الأول ، وهو يتكلم عن اللفظية (* قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده والقائلين أن الإيمان مخلوق بعد أن ذَكَرَ جمعًا من أهل العلم والسُنّة: ...، فما رأيتُ أحدًا بالعراق والحجاز إلا كره الخوض في مثل هذا، ولكنَّ أهلَ البدع أهلُ بهتٍ وعُدوان بقولهم فرق بينهما ، وأن القرآن المنزل كلام الله بعينه( غير مخلوق فهؤلاء الذين ذكرناهم من أئمة أهل المشرق والمغرب نجوم أهل الأرض ومصابيح الهدى الذابون عن دين الله، وبقولهم انطفأت نيران البدع والضلالة: أجمعوا على تبديع اللفظية وكفرهم، وكذلك من قال بخلق الإيمان ومن زعم (أن المتلو من كتاب الله حكاية وعبارة عن كلام الله)، كما زعمت المعطلة (أن القرآن لم ينزل من السماء إنما نزل جبريل بحكاية عما تكلم الله به، وبلغ المصطفى حكاية إلينا)، جحودًا منهم بالقرآن وافتراءً على الله. (ما أتى به جبريل عن الله، و في كتاب له، لعله( 1( أو لعلها من– في ثنايا مجموع بالظاهرية (رقم ، فيه ردٌّ على أبي حنيفة، ففي أول ورقة أحاديث في القُرعة، ثم بوب لحديث –عدة كتب لابن منده الجنين ذكاة أمه حنيفة. ثم بُتر من المخطوط ورقات إلى هذه الورقة التي فيها الكلام عن مسألة اللفظ بالقرآن ومسألة الإيمان مخلوق. فلا ندري ما إذا كان هذا كتابا واحدا أم عدة كتب لابن منده، والله أعلم، وهذا الكتاب له ذِكر عند العلماء. هذا كلام محتمل مشتبه لا يصح إطلاقه، والإمام أحمد صحّ عنه النهي عن أن يُقال: (لفظي بالقرآن (2( مخلوق) ولا (غير مخلوق)، أو أن يُقال (الإيمان مخلوق) ولا (غير مخلوق)، انظر مث 347 –219 – 172/2( الأوّل مقدار كلمتين أو ثلاثة لم أتبيّنها لضعف التصوير. (3(

عدد الصفحات ٧٧

77 فليتقِّ امرؤ ربَّه وليعتبر بمن تقدّم ممن كان هذا مذهبه ومقالته، كيف خرج من الدّنيا مهجورًا مذمومًا مطرودًا من المجالس والبلدان؛ لاعتقاده القبيح، وقوله الشنيع أورده أئمةُ أهلِ الضلالة عن وحي الشيطان إلى (المخالف لأهل دين الله، قلوبهم، ليُجادلوا به أهل الحق. الذين لا يُذكرون في مجالس أهل العلم، ومحافل أهل الحق إلا أُتبِعوا باللعن القبيح من القول، كالكرابيسي، وابن كلاب، والشراك، وابن الأشعري، وأشباههم الذين كان مرجعهم في دينهم إلى معقولهم السخيف وآرائهم الخبيثة، يتأولون كتاب الله على غير تأويل السلف ممن من الآثار مما لا يوافق أهواءهم.– صلى الله عليه – بما جاء عن المصطفى فلا يحملن العُجبُ والعصبيّةُ مَن تَبِعَ أقاويلهم المُضِلة عن الحق وزينها الشيطان في قلوبهم على التمادي في الباطل؛ لأن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في المخالفين لها المارقين (الباطل، وإنما قصدنا بهذا القول المستهزئين من الدين، فأما من كان طريقته الجدل والكلام في دين الله فإنّا لم نعدهم ولم نتشاغل بهم. حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، ثنا يزيد بن عبد الصمد، ثنا نُعيم بن – حمّاد، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عبد الله بن أبي زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النّواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ، شديدة، فيَخِرّون سُجّدًا –أو رَعْدَةٌ – إذا تكلّم بالوَحي، أخَذَت السماءَ منه رَجْفَةٌ، فيُصْعَقون، فإذا جُلِّيَ عنهم، قالوا: يا جبريل ماذا قال ربُّنا؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير كأنها في الأصل: (الذين)!( 1( لم تتبيّن لي لضعف التصوير، ولعلها كما أثبتّ، والله أعلم (2(

عدد الصفحات ٧٨

78 فيقولون مثل ذلك، وكلما مر بسماء سأله حفظتها: (ماذا قال ربُّنا)، فيَسألونه عن مثل ذلك، فيُجيبهم مثل ذلك، ثم يمرّ جبريل بالوحي حيث أمره الله من السماء والأرض. أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الحسن – بن حماد سجادة، ثنا عمرو بن هاشم، عن جويبر بن سعيد، عن الضحّاك، عن ابن ناجى موسى بمائة ألف كلمة، – عز وجل – عباس، قال: قال رسول الله وأربعين ألف كلمة، كلها وصايا حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إدريس، ثنا الربيع بن نافع، – ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: سمعتُ أبا أمامة الباهلي، يقول: أتى رجلٌ رسولَ الله، فقال: رسولَ الله، أنبيًّا كان آدم؟ قال قال ابنُ منده: وفي هذا أكبر دليل أن الله كلَّمَ آدم، بخلاف ما قالت الزنادقة – الأشعرية. اهـ. ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ٧٩

79 • النّصُّ الثا بعنوان( نَصٌّ مُستَل من مخطوط ربِّ اختِم بخيرٍ ، قال: ♫أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر الباغبان – أخبرنا الشيخ السديد أبو عمرو عبد الوهاب ابن الإمام أبي عبد الله ابن منده ، قال: أخبرني والدي الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن ♫ ونقول: من زعم أن حرفًا في كتاب الله (يحيى ابن منده رحه الله إملاءً، قال ] 2 –﴾ﱁ ﱂ ﱃ ﴾، و﴿ﱁ من المقطوعات، مثل: ﴿ حروف، وأن هذا كلام جبريل؛ فقد قال (غير كلام الله، وأن كلام الله ليس فيه بخلق القرآن، وسبيلُه سبيلُ عبد ةِ الأوْثان، نسأل الله الستر الجميل برحمته. أخبرنا أبو عمرو، حدثنا أبو حاتم، حدثنا محمد بن موسى الحضرمي، قال: – سمعتُ أحمدَ بنَ صالح المصري، وقلتُ له: إن الكرابيسي يقول: (لفظنا بالقرآن مخلوق)، فقال: كذب عدو الله، بل اللفظ بالقرآن هو الملفوظ، والدراسة هو عز – ، فالقرآن كلام الله (المدروس، والحكاية هي المحكيّ والتلاوة هي المتلو كنت قد حمّلته منذ زمن بعيد مِن موقع المحجة، وللأسف لم أُقيّد مصدره، والمخطوط في نظري يحتاج (1( إلى توثيق ودراسة، وليس فيه ذِكر اسم ناسخ ولا تاريخ نسخ، وكان قد ذكر الأستاذ فارس بن عامر العجمي أنه سيقوم بنشره إن شاء الله. أقتصر هنا على ما ذكره ابن منده في مسألة اللفظ. (2( في الأصل: (فيها( 3( – إطلاق القول بأن التلاوة هي المتلو واللفظ هو الملفوظ، الأولى تركه، والذين قالوا ذلك من أئمة السنة،( 4(

عدد الصفحات ٨٠

80 عز وجل – غير مخلوق، فمن قال: (إنه مخلوق)، فهو كافر بالله العظيم – وجل ، لو كان لي من الأمر شيء ما دُفن في مقابر المسلمين، قلتُ: أيّ كُفْرٍ؟ قال: كفر – ينتقل عن الملة. قال الشيخ أسعده الله: وهذه صفة الأِشعريين، يقول: (ألفاظنا بالقرآن – مخلوق، والمقروء والمتلو حكايةً عن كلام الله، وأن ما بين الدفتين المكتوب حروفها مخلوقة)، فهم قائلون بخلق القرآن عن غير تصريح. نسأل الله أن يحفظ علينا أدياننا ويختم لنا بالسعادة والإسلام برحمته. اهـ. ❁ ❁ ❁ ، لمّا أطلقوا ذلك ردًّا على اللفظية إنما –كأبي سعيد الأشج وأبي حاتم الرازي وأحمد بن صالح المصري أرادوا به معنىً صحيحًا، لكن الإطلاق يحتمل حقًا (وهو أن الملفوظ ينهى أن يُقال: ♫باطِلاً (وهو أن اللفظ الذي هو فِعل العبد غير مخلوق)، ولذلك كان الإمام أحمد «

عدد الصفحات ٨١

تبر المَطَالِب فِي ذِكرِ المُختَلَفِ فِي نِسبَتِهِم إِلى المَذَاهِب للعلامة شمس الدِّين مُحمَّد بن عَلِي بن طُولُون الصَّالحِيّ الحَنَفِيّ (ت تحقيق عَلِي بن صَالِح الصَّمْعَانِيّ

عدد الصفحات ٨٢

82 (1( )1( الشمسُ ابنُ طُولُونَ (ت ، و نجدُ في مسيرتهِ أن هُناكَ (والصغيرةِ، حتى صنَّفَ لتعدادهِا والفخرِ بعددِها مسردًا تأثيرًا قويًا لشيخين من شيوخه، والأقوى منهُما تأثيرًا لقُربِه المكانيِّ شيخُه الجمالُ ، والثاني هُوَ شيخُه الجلالُ السُّيوطيُّ (ابنُ المبرد الحَنبَليّ الدِّمَشقيّ (ت (الشَّافِعِيُّ (ت ، والعُنوانُ (كِتابَه (نظمُ اللآلِ فيمَا أخذَه الشمسُ ابنُ طُولُونَ من كُتبِ الجَلالِ يظهِرُ مقصودَ كاتبِهِ في كونِ التِّلميذِ سالبًا لكُتبِ شيخِه، وهَذا الكلامُ منهُ ما لاَ يُقبل على – إِلا بالمُقابلةِ الدقيقةِ للمُحتوياتِ لا لظَاهرِ العَناوينِ، ونجدُ في هذهِ الرسالةِ استفادةً مُعلنةً من كُتبِ شيخِهِ الأوَّلِ، مع الإِفادَةِ من مَصادرَ مُختلفةٍ – صِغرِ حَجمِها لا يدلُّ على كونِه نقلَها بواسطةِ أحدهما. الشكر الوافر للأصدقاء الكرام: جاسم الكندري، عدنان العُبيات، مُصطفى عفان، مقصد كريموف، (1( لمطالعتهم للرسالة قبل نشرها في (الفُلك المشحون في أحوال محمَّد بن طُولُون) طبع مرتين. (2( ادعى هذا الأستاذُ محمَّد عُثمان شِبِّير في كتابهِ (الإمام يُوسف بن عبد الهَادِي وأثره في الفقه) (ص (3( أن ابن طُولُون قام بإخراجِ كُتب ابن عبد الهَادِي بعناوينَ جديدةٍ مع إضافاتٍ بسيطةٍ، ولم يقدم لها حجةً على ما ذكره سوى تشابهِ العناوين!. (. (فتحُ العزيزِ في أسانيدِ السّيدِ عبدِ العزيز) (ص (4( لم أقف عليه، وللأستاذ محمَّد آل رِحَاب في مقال سماهُ: (تحريرُ المقال فيما اقتَبَسهُ الشمسُ من (5( الجَلالِ) نُشر من كُتب ابن طُولُون.

عدد الصفحات ٨٣

83 )2( اعتنَى ابنُ طُولُونَ في جَمعِ ما تَنازعتهُ المذَاهبُ مِنَ الأعْلامِ دُون النَّظرِ للسَّببِ في ذلكَ التَّنازعِ، ونَجدُ في التراثِ الإِسلاميِّ مُشاركةً في هَذا المَطلبِ من جِهاتٍ مُختلفةٍ، فأقربهم لهُ ما كَتبَه شَيخُه ابنُ المبردِ في كِتابهِ (إِرشاد السَّالك في مناقب مَالِك) (ص الخلافُ فِيهم) ونَجِدُ بَينَ هذا الفَصلِ ورسالتِنا أنهما اشتركتَا في ذكرِ شخصيّتينِ، هُما البُخَارِيّ وابنُ أبِي حَجلَةَ، ويَظهَرُ للمُقارنِ بإِشاراتِ الشيخِ وما كتَبهُ التلميذُ اختلاف يُوجبُ القَول بعدم اطلاعِ ابنِ طُولُونَ على ما كتبُه شيخُهُ، ويليهِ في القُربِ شيخُه الآخرُ الجلالُ السيوطيّ في رسَالتِه (جَزِيل المَواهِب في اختلافِ المَذَاهب) ففي (ص مثلَ ما كتبَه عَليّ بن فَضلِ اللهِ الجِيلانِيّ (تبعد ، وكَذلكَ العلاَّمةُ (إثْبَات أن الشيخَ الرئيسَ ابن سِيْنَا من الإِماميِّة الإثني عشرية المَسَاربِ وأوضَحَ المسَالكِ (محمَّد عبد الحيّ الكِتانِيّ (ت (.المؤَديةِ إلى أن الغَزاليَّ لم يعتنقْ مَذهبَ مالكٍ قَط ❁ ❁ ❁ نشره د. مُحمد مصطفى حَلمي سنة (1( .(96/ أو (أقْومُ المساربِ) كما في (تاريخ المكتبة الكتانية (2( .(233 / مخطوطٌ لم يُنشر بعد، انظر: (مطالعُ الأفراحِ) (ص (3(

عدد الصفحات ٨٤

84 )3( تَحتفظُ دارُ الكُتبِ المصريّةِ بجُملةٍ وافرةٍ من كُتبِ ابنِ طُولُونَ في أصُولِها ومصَوَّراتِها، ومِن تلكَ مَجموعٌ كانَ من مُحتوياتِ خِزانةِ العَّلامةِ المرحُومِ أحمد تيمورِ (ت تلميذ ابنِ طُولُون المُحصِّلِ للكَثيرِ مِن مؤَلفاتِه أكمل الدِّينِ محمَّد بِن إِبراهيمَ بن (.عُمرَ بنِ مفلحٍ الحَنْبَليِّ (ت ❁ ❁ ❁ .( (النعت الأكمل) (ص( 1(

عدد الصفحات ٨٥

85 • مسردُ ما يحتويهِ المجموعُ بقلمِ مَالكه

عدد الصفحات ٨٦