427 الكتب مع التّوقّي من ضعف الأسانيد وخطأ النّسّاخ والرّواة. وهذا الغرض مخالف تماما لادّعاء إعادة بناء غيره. ضرورة معرفة التّكرار إنّ طريقة جَمع الأحاديث بهذه المنهجيّة الّتي اعتمدها الباحث ليست مجدية لأنّ المطّلع على كتاب دون أن يكون ذلك يقينا لأنّ فيها أحاديث لم ترد في كلّ هي منها أم هي من الرّواية خارج ويمكن ذكر جملة من أحاديث الشّافعي عن مالك، يرويها مختصرة ولا يذكر متنها كاملا، ويروي عنه بالمعنى، ويحيل أسانيده على أحاديث برواية غير مالك، ولا يعرف ما رواه عنه هل فيه ما كرّره مالك في أبواب، أم لم يكرّره، لأنّ مالكا، كان يكرّر بعض الأحاديث في كلّ رواية من روايات « المرّات الّتي بعدها؛ ولا يُورد الحديث الواحد في نفس الباب دائما، فالأحاديث الّتي تنتقل بين الأبواب، وتتكرّر مرّة في غيره، هي ظاهرة ملفتة للنّظر، وتستوجب الدّراسة والتّحليل لمعرفة الأسباب. هذا هو قاتل لظاهرة التّطوّر ومانع لفهم عمل مالك ومنهجيّته وتفكيره وهذا من أهمّ ما يمكن أن يُوقَف عليه لمن أراد الكلام على مظاهر التّطوّر الأخرى لا يمكن أن نتحدّث عن
عدد الصفحات ٤٢٨428 تكرار الأحاديث في ومعرفة خصائصها ممّا أبدله من الأسانيد، وما غيّره من متون الأحاديث في كلمة، أو مقطع أو جملة، وما اختصره منها ممّا جاء كاملا عند غير الشّافعي، وما أكمله منها ممّا جاء مختصرا عند غيره، وما وصله لما كان مرسلا، وما أرسله لما كان موصولا، وما رفعه ممّا كان موقوفا، وما وقفه ممّا كان مرفوعا، وما قطعه من الأسانيد وما أسنده، وما رواه فيها على الشّكّ ممّا لم يشكّ فيه عند غيره، وما رواه فيه على اليقين ممّا شكّ فيه عند غيره، وما شرحه فيه من الأحاديث ممّا لم يشرحه عند غيره، وما لم يشرحه فيه وجاء مشروحا عند غيره، وما أصلح فيه السّند ولم يصلحه عند غيره، وما جاء فيه من أسانيد لم تُصْلَح عنده وأصلحت عند غيره، وكيف خالف في ترتيب بعض الأحاديث في أبوابها وكيف اختُصَّت بنقلها في أبواب لم ينقلها إليها في « وما قيل في الأحاديث المرفوعة يمكن أن يقال مثله في الأحاديث الموقوفة؟ ونريد أن نعرف كذلك مَنْ مِنَ الشّيوخ زاد في مروياته في ومَنِ الّذين أنقص من أحاديثهم المرفوعة والموقوفة وغيرها، ومن أخرجه من الشّيوخ ولم يرو عنه ومن ذكره عنده منهم ولم يذكره في ونريد أن نعرف آراء مالك الفقهية سنة لمقارنتها بآراء مالك في كذلك بآراء مالك الفقهية في بكير ويحيى بن يحيى اللّيثي. هذا الّذي نحتاجه ونتشوّف إليه ويعطينا مادّة ثريّة لدراسة هذه الظّواهر الفقهيّة والحديثيّة المتطوّرة عند مالك، حتّى نحاول أن نعرف أسبابها العميقة، وذلك بحر
عدد الصفحات ٤٢٩429 عميق في العلوم والمعارف فقها وحديثا وأصولا، يبيّن لنا الثّابت والمتحوّل في هذه الشّريعة الطّاهرة عند مالك، هذا الّذي نشتاق لمعرفته في لو وجدت، ونشتاق لمعرفته في كلّ رواية جديدة تُكتشف في حدّ ذاتها فهي متقاربة في اختلاف ألفاظ متون الأحاديث وتطوّرها وقف الباحث أمام مشكلة اختلاف العبارات في متون الأحاديث، رأى أنّ الحديث الواحد قد يُروى بمتون مختلفة في خاصّة وأنّ الإمام مالكا لا يجيز – يكتب شيئا عن هذه الظّاهرة لمعرفة أسبابها، ومع ذلك مرّ الباحث على مثل هذه – الرّواية بالمعنى كما هو مشهور من أمره الظّاهرة الخطيرة مرور الكرام، دون أن يعقّب بشيء، ثمّ بيّن طريقته في الاختيار فقال (.وأكثرَها مطابقة أو مقاربة لألفاظ الموطّآت اعتمد بالدّرجة الأولى على روايتي يحيى بن يحيى اللّيثي وأبي مصعب الزّهري، وهذا عين الخطأ، لأنّه لا يمكّننا من معرفة ما اختاره مالك من عبارات الحديث سنة 164 ( المتن، أو تغيير لفظ ما وإبداله بغيره، أو حذف لفظ كان موجودا في متن الحديث، أو زيادة لفظ لم يكن موجودا فيه من قبل، هذا هو وإعادة بنائه لا غير. الدّعاء على الشّافعي إنّ الادّعاء بأنّ (. (ص( 1(
عدد الصفحات ٤٣٠430 ، وقوله( بذكرها من ضرب الأمثلة؛ فهو خطير لأنّه يبني نتائجه على مقدّمات مجهولة فيقع في الخطأ والادّعاء، ومن الادّعاءات الّتي لم تُبن على علم ولا يُوجد عليها دليل قويّ أو ضعيف، وذُكرت لتغطية التّقصير المنهجي، وكأنّ لسان حالها يقول: اقتصروا من فالشّافعي لا يهمّه هذا الجانب عند مالك في وتغطيته بهذه التّعلّة الباطلة أمر مرفوض، وما ذكره من الأمثلة حول الثّلاث يمكن الإجابة عليه بما يلي: الادّعاء بأنّ الشّافعي لم يحفل بأقوال مالك وآرائه هو قول يطلق على عواهنه – أ ولا يوجد دليل واحد على أنّه حذفها من روايته الشّكل فادح الضّرر، ووجب الابتعاد عنه ولا يمكن مقارنة ذلك بما يوجد في مؤلّفاته الّتي كتبها في السّنوات الأخيرة من عمره، وهو يؤلّف لنفسه ويبيّن رأيه واجتهاده، سواء وافق أو خالف؛ ولا يطلب منه فيما يؤلّف لنفسه أن يذكر كلّ أقول مالك وآرائه، فهذه مؤلّفاته لنفسه، وتلك رواية جاء محمد بن الحسن لدعم المدرسة الحنفية واستفاد بحديث مالك، – ب واقتصر على الجانب الحديثي، ولم يتعرّض للجانب الفقهي عند مالك غير مرّات قليلة، لذلك سمّاه البعض المدرسة الحنفيّة طيلة السّنوات الثّلاث الّتي قضّاها معه، فكان ذلك سبب اختلاف « (ما قيل في رواية سويد بن سعيد بأنّه المحدّث الّذي ألغى آراء مالك – ج (. (ص( 1( .( (ص( 2(
عدد الصفحات ٤٣١431 هو كلام لا يستقيم، لأنّ هذه الرّواية نقصت منها جملة كتب وأبواب، والرّاجح أنّها رواية مختصرة من الفقه وجاءت ناقصة في أبوابها وكتبها، ولا علاقة لها بما ذُكر من أنّ سبب عدم وجود الفقه فيها هو أنّ راويها محدّث، فآراء مالك الفقهيّة فيها متوفّرة ولكنّها مختصرة. الصّواب هو ما ردّه الباحث إنّ ما نسب من أحاديث لرواية الشّافعي على قلّته لا بدّ من نقده وتمحيصه حتّى يتأكّد ذلك ونَسْتَيْقِنُهُ، لأنّ أخطاء النّسّاخ والمطابع كثيرة ومعروفة. ولا يمكن الاستدلال لأنّ هذا لا يقوله إلاّ من لم يعاشر مالك، وهو الّذي لم يُعِدِ الرّواية في لأسباب ليس هذا مجال طرحها لكنّ خلاصتها هي الارتقاء يمكن أن يكون لكلّ منها خصائص تنفرد بها عن غيرها. ولئن كنّا في أشدّ الشّوق للعثور على جزء من ، فإنّه لا يمكننا أن نقبل هذا العمل الّذي لا علاقة له –لأهمّيته – ورقة واحدة الشّافعي افترض الباحث أن يُعترض عليه في عمله هذا، فيقال له مث (.النّصوص هي من روايته (. (ص( 1(
عدد الصفحات ٤٣٢432 وردّ على هذا الاحتمال، بأنّ ما قدّمهُ من الأدلّة كاف في بيان صحّة المنهجيّة الّتي اختارها في هذا الكتاب، واعتبر أنّ . ويظهر جليا بما لا يدع مجالا (الّذي لا يدعمه دليل ولا حجّة، فلا يُلتفتُ إليه للشّكّ، أنّ هذا الاعتراض الّذي ردّه الباحث هو الأفضلُ، وأَصْوَبُ منه أن يقال: « أحاديث قليلة من الهجوم الّذي ل مبرّر له يقول المؤلّف على الكتاب، يُعلم أنّ دعوى (عدم إمكانية تمييز تلك المرويّات: هل هي ممّا رواه الشّافعي ضمن أحاديث (.ذهنيّة لا قيمة لها ليس هنالك من يعترض على إثبات أنّ للشّافعي رواية مفروغ منه، وليس هو محلّ نزاع، وكذلك بعض الاستدلالات القليلة جدّا بأحاديث وردت في السّنّة والقول بأنّها هو وتمنّيْنا أن لا ينزل مستوى علماء الحديث إلى درجة لا تليق بمن يحمل أمانة السّنة علما وعملا، وأن تبقى أخلاقهم أخلاق النّبوّة في النّظر للرّأي الآخر. إذا كان العالم على صواب وجب أن يتواضع لكسب الآخر إلى صفّه وإرجاعه للحقّ، بلا استهزاء وسخرية تأباهما أخلاق من أُمرنا بحمل أمانة التّبليغ عنه وهو رسول الله ﷺ. عُرف هذا الأسلوب الخلقيّ الرّفيع عند السّلف الصّالح، وإنّه لمن نَكد الزّمان أن يتراشق (. (ص( 1( .( (ص( 2(
عدد الصفحات ٤٣٣433 ، فيصفوا من خالفهم الرّأي، وكان –ومحدّثوها بصفة خاصّة – علماء الأمّة عامّة، على صواب، بأنّ رأيه ويدلّ مثل هذا القول على ضعف الحجّة، وحاجة النّفس الضّعيفة أن تستعمل غير وسائل العلم والمنهج لتتّهم الآخر في عقله وأفكاره وفهمه. – ومن عايش وأنّها حقائق عقلية يدعمها الدّليل الواقعي، ولا تقبل المنهجيّة العلمية – حفظه الله غيرها. وفي الختام إنّ هذا البحث الّذي نقدّمه اليوم له مقصدان: : طلب الارتقاء بمنهجيّة البحوث حول الأوّل أيسر الكتب وأسهلها لعامّة المسلمين، لا يحسّون بصعوبة فهمه لأنّ الإمام وطّأهُ لهم، ولكنّه في نفس الوقت هو من أصعب الكتب بالنّسبة للباحثين في الحديث والفقه، ولا يزال الكتاب بكرا لم تُفتح كثير من مغاليقه العلميّة والمنهجيّة والسّياسيّة (.والاستراتيجية، وهي مواضيع قَلَّ التّعرض لها حفظه الله – : هو مجرّد تذكير للباحث الدّكتور محمد بسّام حجازي الثّاني ، الّذي نعتذر منه إن صدر عنّا ما أحسّ فيه بالحرج، وليس ذلك قصدنا، وإنّما – القصد أن نتعاون على الارتقاء بهذا العلم الشّريف المعتني بأقوال وأفعال وإقرار ما قرّره رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام. ونشكر له الجهد المضني الّذي بذله في هذا الكتاب، ولقد بلغ فيه مبلغا يجعله الأقدر من غيره على بناء الشّافعي عن مالك لنا رجع لهذه المواضيع بإذن الله. (1(
عدد الصفحات ٤٣٤434 رواها الشّافعي عن مالك خارجه. والله وليّ التّوفيق والسّلام. ❁ ❁ ❁
عدد الصفحات ٤٣٥قراءة نقدية في عنوان وبيان أنه جزءان من مقالةٌ كَتبها وحرَّرَها د. رياض حسين عبد اللطيف الطائي
عدد الصفحات ٤٣٦437 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد.. فما زال أهلُ العلم وطلابُه يُعنَونَ بالكتاب من حيثُ مضمونُه وموضوعُه ومؤلِّفُه، وكذلك عنوانُه؛ إذ الكلام في توثيق عنوان الكتاب أصلٌ من أصول التحقيق العلمي لا ينبغي للمحقق إغفالُه أو المسامحةُ فيه! فإن تصحيح عنوان الكتاب مطلب علميٌّ ، إذ إنه من النصح للعلم وطلابه، والذبِّ عن الكتابِ ومؤلِّفِه، ولا أقَلَّ (مرغوب فيه من أن يكون إماطةً للأذى عن الطريق! ، فنصحوا (لذلك أُلِّفَتْ في تصحيح عنوان الكتاب مؤلفاتٌ أجاد فيها أصحابها وبَرُّوا. ضبطُ عدم – وهي كثيرة – ومن الأسباب الداعية إلى تصحيح عنوان الكتاب الاختلال في دراسة تاريخ التصنيف، كما هو الحال في كتابنا هذا، والله الموفق. » (فكتابنا الذي نروم الكلامَ عنه طُبِع باسم على اختلاف مستوياتهم العلمية بهذا الاسم دون تردُّدٍ أو توقُّف. .30 – انظر لأهمية ذلك( 1( رسالة للشيخ عبد الفتاح أبو غدة (2( الدكتور موفق عبد الله عبد القادر كتاب حاتم بن عارف العوني كتاب تَصرَّفَت ريشة الخطّاط في الغلاف بضبط اسم طَهمان، فضمت طاءَه! فسار الضمُّ على ألسنة بعض (3( .الفضلاء! والصواب فتحُها، كما نبّه عليه المحقق في المقدمة ص
عدد الصفحات ٤٣٨438 فقد طُبِع الكتاب ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، سنة 1983 – وقد أَفرَد المحققُ لدراسة عنوان الكتاب مِساحةً من مقدمة التحقيق استغرقت 17 –الصفحاتِ وقع في خطأ مركَّب آخر، حيث ادّعى أن عنوان الكتاب الصحيح مصحَّف عن كذا! ومع ذلك فقد أثبتَ اسم (ابن طهمان خطأ هذه التسمية!! وأقول: كلُّ ذلك خطأ من المحقق. فالكتاب إنما هو قطعة تتضمن جزأين من « ،(ولعل ما أوقعه في هذا الوَهَم: انطماس كلمة (.وركونه لتسمية من سبقه من أفاضل المعاصرين للكتاب بالمشيخة وإنما وقع العلماءُ الأفاضلُ وطلبة العلم في هذا الإشكال بسبب قربِ رسم ، والله أعلم.( « إلى ذلك، اعتماداً على ما ورد في كتب الفهارس من نسبة – أيضاً – وقد مال الشيخ عبد الله السعد (1( كتابٍ لابن طهمان باسم (ص ولا شكَّ أن مجرَّدَ نسبة كتاب إلى مُصنِّف لا يقتضي أن يكون الكتاب المشارُ إليه هو المعنيَّ، وكأنه لم يطلع على صورةٍ من مخطوطة الناظر في طُرّة المخطوط يلحظ تثخين كلمتَي (نسخة) و(بن طهمان)، مما يعني أنهما قد طُمستا (2( بسبب الرطوبة أو نحوها، ثم جاء من أراد أن يصلح الأمر، فأفسده، والله المستعان في تسمية لم أرَ أحداً سبق الشيخ الألباني (3( من– ثم تتابع الناسُ بعدُ على إطلاق اسم ممن استدلَّ بأحاديث الكتاب أو عزا إليه إلا وأطلق عليه اسم – المعاصرين من ذلك أحداً، فيما أعلم، سوى ما ذكرته عن الشيخ عبد الله السعد آنفاً. 45/ وأغرق في الخطأ الأستاذ العلامة خير الدين الزركلي في الأعلام (4( » 255 –مخطوط بالظاهرية قائمة بأسماء شيوخه، من الورقة
عدد الصفحات ٤٣٩439 فصل في إثبات تسمية الكتاب بـ –تداولَ هذا الكتابَ جمعٌ غفير من الحفّاظ والمحدِّثين والعلماء، وقد اجتمعوا على عدم تسميته بالمشيخة، بل وَرَدَ في كلام بعضهم التصريحُ – حاشا المعاصرين بأنه وعادةُ كثير من المتقدمين ممن جمعوا أحاديثَ بأسانيد معينة أنهم يطلقون على هذا الجمع شيوخٍ ممن يُجمَع حديثهم لعلوّه أو عزّته، أو غرابته، أو مكانة الشيخ ومنزلته، أو غير ذلك. : كنسخة همّام بن منبّه عن أبي هريرة، وهي المعروفة بالصحيفة الصادقة، فالأول ونسخة بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وغير ذلك. : كنسخة أبي مسهر وغيرِه؛ رواية ابن الروّاس (طُبعت)، ونسخة طالوت والثاني (.(طُبعت)، ونسخة وكيع عن الأعمش (طُبعت)، في قائمة يطول ذكرها وكتابنا الذي نروم نقدَ عنوانه من بابة هذه النسخ، فهو نسخةٌ جَمَعَها أحمدُ قلت: المخطوط بين يديَّ، ولله الحمد. والكتابُ ليس قائمةً بأسماء شيوخه البتةَ. 171 /فؤاد سزكين في كتابه – دون رَويّة – وقد تلقف هذا الخطأ استروح لكلام الزركلي، فكلامه يدل على عدم نظره في المخطوط، إذ قال بشيوخه، أي (مشيخة انظر الكتاب الماتع (1( .(274 –(ص
عدد الصفحات ٤٤٠440 بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان. كان يَجمعُها وغيرَها محمّدُ بن حمّويه اهتماماً بحديث ابن طهمان، ويرحل فيها، حتى نُسِبَ إلى (.ابن طَهمان فقيل له وهذا سرد لبعض الأدلة على صحة الدعوى، والله الموفق. •أولً: تسمية العلماء المتقدمين والمتأخرين للكتاب بالنسخة: اتفقت كلمة العلماء على إطلاق كلمة في ذلك مخالفاً، فمن ذلك: 341 / قول الحافظ ابن حجر في بن حجّاج الباهلِيّ، فإن روايته عن قَتادة مشهورة، وهو من رجال البخاريّ. ولأحمد بن حَفْص شيخ البخاريّ، عن أبِيه، عن إبراهيم بن طَهْمان، عنه، عن قَتادة ذَكَرها ابنُ عدي وغيرُه). 347/في– أيضاً – وقول الحافظ قاضي نيسابور. روى – وقيل: أبو سهل – عبد الله بن راشد السلميّ، أبو عَمرو 19 – 18/عن إبراهيم بن طهمان (.الحفاظ 157 /وقول الحافظ في حجاج بن حجاج عن قتادة، من رواية أحمد بن حفص أحد شيوخ البخاري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن حجاج، وفيها ذكر السعاية). قلتُ: يشير إلى أصل حديث قتادة عن النضر بن أنس في وانظر ما سيأتي عند ترجمة سند النسخة. (1( قال السيوطي: روى عن إبراهيم بن طهمان نسخة كبيرة( 2(
عدد الصفحات ٤٤١441 والحديث المشار إليه لم أقف عليه في المطبوع من أنها ناقصة، والله أعلم. 122 /قول العيني في فهي في بن طهمان، عنه). 5 . 737 /عزو العلامة يوسف بن عبد الهادي في كتابه عن ابن المسيّب: (حديثاً لنسخة ابن طهمان، فقال: (في أنه حدّث أنّ عمر بن الخطّاب رُفعتْ إليه امرأة تطلب ميراثَها من دية زوجِها، فقال عمر: إنما الدية للعاقلة، فلا أعلم لك شيئاً، فقال الضحّاك بن سفيان: أشهد أن رسول الله ﷺ كتب إليَّ أن أوَرِّث امرأةَ أَشْيَم الضبابيّ من دية زوجها. فورَّثها عمرُ). اهـ. 190 ( 224 –قلت: والحديث ذاته في لله على توفيقه. قول الحافظ السمعاني في ترجمة أبي بكر محمد بن حمويه النيسابوري 88 /4 « أبو عبد الله الحافظ في كتبنا عن ابنه أبي القاسم فيه، ثم بُني فيه الخان للدقاقين. سمع طهمان وكَتب بالحجاز والعراق). وعندي: أن هذا من أقوى الأدلة وأصرحها، فابن المِبرَد قد اطلع على نسختنا هذه، واستفاد منها هذا (1( الحديثَ، وأودعه في كتابه
عدد الصفحات ٤٤٢442 • ثانياً: تقدم عصر ابن طهمان على عصر المشيخات والمعاجم ومن الأدلة على عدم صحة تسمية الكتاب بالمشيخة: تقدّمُ عصر ابن طهمان على عصر نشوء المشيخات ومعاجم الشيوخ، ويُلحَظُ ذلك من خلال صنيع الحافظ ابن حجر، حيث قام في فالأقدمَ، فابتدأ بذكر ولخفاء هذا الدليل على كثير من المعاصرين؛ تَرتَّبَ عليه أخطاءٌ منهجيةٌ في البحث، وبخاصة فيما يتعلق بتاريخ نشوء المشيخات. بل إن من الباحثين المعاصرين من عدّها من أوائل المشيخات المصنَّفة، ثم راح يفسِّر منهج ابن طهمان !!(في •ثالثاً: تعدد النسخ عن ابن طهمان. لابن طهمان عدة نسخ يرويها، وقد رويت عنه من طرق، تداولها العلماء، فمن ذلك: نسخة ابن طهمان عن حجّاج بن حجّاج، عن قتادة. وهي مضمَّنة في الحاكمُ في – غيرَ من تقدّم – « .176 – 175/وانظر وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي: (حجاج بن حجاج، عن قتادة ويونس (.بن عبيد. روى عنه إبراهيم بن طهمان نسخةً كبيرةً أروى – أي ابن طهمان – 432 /وقال المزي في : صنيع الدكتور هاني العمد في كتابه–مثلاً – انظر (1( 433 – 432/59/ انظر( 2( فقد بَيَّنا وَهَمَ الحافظ عبد الغني في التسوية بين حجاج بن الحجاج الباهلي، وحجاج بن الأسود
عدد الصفحات ٤٤٣443 ، له عنه نسخة كبيرة– أي الحجاج – الناس عنه نسخة ابن طهمان عن محمد بن زياد القرشي. وهي مضمّنة في .ذكرها الحاكم في نسخته عن محمد بن أبي حفصة = ميسرة، أبي سلمة البصري 511 /قال ابن عدي في [ حديث، حدثنا بها طاهر بن علي النيسابوري، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن ابن .79/25/طهمان). وانظر قلت: وهذا النص يدل على أن نسخة ابن طهمان نسخة كبيرة، لم يوجد منها للساعةِ سوى جزأين، فإن رواية ابن طهمان عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري في (.الروايات ذات الأرقام وقد رُويَتْ عن ابن طهمان نسخ أخرى من غير طريق حفص بن عبد الله * النيسابوري، من ذلك: نسخة يرويها خالد بن نزار، عن إبراهيم بن طهمان. ذكرها المزي في .106/184 /الكمال وكذا محمد بن سابق، فقد كتب عن ابن طهمان في بغداد، والله أعلم. •رابعاً: تداول العلماء لأحاديثِ هذه الصحيفة: وإكمالاً للفائدة، أبيّنُ في هذه الفقرة مرويات أحمد بن حفص عن أبيه، عن ابن طهمان في كتب الحديث، فأقول:
عدد الصفحات ٤٤٤