المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة العلمية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان – 31 – 32

غير معروف

صفحة ٢٠ من ٣٥

• قسمت هذه الدراسة لثلاثة مباحث •الأول: الوصف المادي للنسخة. •الثاني: تراجم رواة النسخة. •الثالث: دراسة النسخة وتقييمها.

عدد الصفحات ٣١٣

313 المبحث الأول الوصف المادي للنسخة رقم – بتركيا – نسخة المكتبة السليمانية، قسم رئيس الكتاب مصطفى أفندي 267 ( عدد أوراقها وتقع النسخة في تسعة أجزاء كاملة. وجاء على لوحتها الأولى ترجمة مختصرة للخرائطي كما يلي جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر أبو بكر السامري الخرائطي الشافعي صاحب التصانيف، سمع عمر بن شبة والحسن بن... وسعدان بن نصر... وعلي بن حرب.. والرمادي وطبقتهم، وحدث عنه أبو سليمان بن رستم.. ويوسف الميانجي ومحمد . قال (بن عثمان بن أبي الحديد السلمي وآخرون، قدم دمشق سنة خمس وعشرين أبو بكر الخطيب البغدادي: كان حسن الأخبار مليح التصانيف، وقال ابن ماكولا والعجلي: صنف الكثير كان من الأعيان الثقات، توفي بعسقلان وقيل بيافا وقيل بفلسطين. في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وقد قارب التسعين صورة الترجمة: يعني بعد الثلاثمائة، قبل وفاته بسنتين. (1(

عدد الصفحات ٣١٤

314 وجاء على غلافها طرائقها. تأليف الشيخ أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري الخرائطي .. رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد السلمي  عنه.. رواية ابن ابنه أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل عبد الواحد بن محمد عنه رواية الشيخ أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السُّلمي الحداد عنه.. رواية القاضي الإمام قاضي القضاة شيخ العلماء أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ابن الحرستاني عنه كما يظهر في غلافها مجموعة من سماعات أهل العلم للكتاب، فهو سماع الشيخ الأجل السيد نجم الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد البلخي، وولديه النجيبين؛ أبي بكر محمد كاتب الجزء، وأبي الفضل السلمي، وسماع منه أيضًا لمحمد بن علي بن محمود المحمود بن الصابوني.

عدد الصفحات ٣١٥

315 • اسم الناسخ أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي. •تاريخ النسخ: كتبت هذه النسخة في أوقات متفاوتة وكان كتابة الجزء التاسع والأخير منها في عشية يوم الخميس سادس عشر رجب سنة أربع عشرة وستمائة. •بداية النسخة: بسم الله الرحمن الرحيم، رب زدني علما.. جماع أبواب الطرائق المحمودة والأخلاق المرضية. باب الحث على الأخلاق الصالحة والترغيب فيها. •إسناد النسخة: أخبرنا القاضي الإمام، قاضي القضاة، جمال الدين شيخ الإسلام أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني قراءةً عليه، ونحن نسمع في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق، قال: أنا الشيخ أبو محمدٍ عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي الحداد المعروف بأخي سلمان قراءةً عليه وأنا أسمع في شوالٍ سنة ست وعشرين وخمسمائةٍ، قال: أنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد السلمي قراءة عليه، قال: أنا جدي أبو بكرٍ محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد السلمي في شعبان سنة إحدى وأربعمائةٍ، أنا أبو بكرٍ محمد بن جعفر بن محمد بن سهلٍ السامري الخرائطي، قدم علينا دمشق في شهر رمضان سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائةٍ فيما قرئ عليه، ونحن نسمع. والنسخة مجزأة لتسعة أجزاء، ويبدأ كل جزء بإسناد النسخة للمصنف، وينتهي

عدد الصفحات ٣١٦

316 باسم الناسخ وما يتلوه في الذي يليه قال في نهاية الجزء الأول يتلوه إن شاء الله في الثاني باب حفظ الأمانة، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد ابن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي في العشر الأوسط من جمادى الأول سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء الثاني يتلوه إن شاء الله في الجزء الثالث حديث أشج بن محصن، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي في العشر الأوسط من جمادى الأول سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء الثالث يتلوه إن شاء الله في الرابع حديث فرقد السبخي عن مرة الطيب، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، في العشر الأوسط من جمادى الأول سنة أربع عشرة وستمائة وقال في نهاية الجزء الرابع إن شاء الله في الخامس باب شريطة السيد، والحمد لله وحده وصلاته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، يوم الاثنين في العشر الأول من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء الخامس يتلوه إن شاء الله في الذي يليه وهو السادس: ثنا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي، ثنا القعنبي، ثنا عبد الله بن أبي بكر وهو التيمي عن الزهري عن عروة عن أبي

عدد الصفحات ٣١٧

317 هريرة.. الحديث، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، في العشر الأول من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء السادس السابع: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ثنا أبي ثنا حماد بن زيد عن الحجاج.. الحديث، والحمد لله وحده وصلاته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، يوم الأربعاء في العشر الأوسط من شهر جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء السابع حدثنا الحسن بن عرفة ثنا الحارث بن أبي الزبير المدني.. الحديث، كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، ليلة السبت في العشر الأخير من جمادى الأخير سنة أربع عشرة وستمائة بدمشق وقال في نهاية الجزء الثامن التاسع: باب ما جاء فيما يستحب للمرء أن يقوله إذا استيقظ في الليل من نومه. كتبه لنفسه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو بكر بن محمد بن أبي بكر المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، يوم الجمعة ثالث شهر رجب سنة أربع عشرة وستمائة وقال في نهاية الجزء التاسع والحمد لله رب العالمين، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. فرغ من تسويده العبد الفقير إلى رحمة ربه أبو بكر بن محمد بن أبي بكر

عدد الصفحات ٣١٨

318 المعروف جده بالنور المقرئ البلخي، عشية يوم الخميس سادس عشر رجب سنة أربع عشرة وستمائة بمدينة دمشق ومما تميزت به النسخة كثرة السماعات والمقابلات المدونة في حواشي النسخة من أولها لآخرها، كما أنها تتميز بوجود حواش للتعريف ببعض الرواة، وهذه صورة بعض الحواشي: وهذه صورة للعرض والمقابلة وأنها كانت بالظاهرية بدمشق: وهذه صورة للعرض والمقابلة والسماع:

عدد الصفحات ٣١٩

319 وهذه صور النسخة

عدد الصفحات ٣٢٠

320 وهذه صورة سماعات موجودة في بداية النسخة وهذه صورة أخرى لسماعات أخرى موجودة في بداية النسخة:

عدد الصفحات ٣٢١

321 وهذه صورة إثبات قراءة الكتاب على الحافظ ابن الصابوني وهي في بداية النسخة وهذه صورة السماعات الموجودة في نهاية النسخة:

عدد الصفحات ٣٢٢

322 المبحث الثاني تراجم الرواة عن الخرائطي نسخة رئيس الكتاب بالسليمانية من الجزء الأول إلى الرابع: (رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد السلمي عنه، رواية أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل عبد الواحد بن محمد عنه، رواية أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السُّلمي الحداد عنه، رواية أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ابن الحرستاني عنه). ومن الجزء الخامس إلى التاسع: (رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد السلمي عنه، رواية أبي الحسن بن أبي الفضل بن أبي بكر أحمد بن عبد الواحد ابن محمد عنه، رواية أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قُبيس المالكي الداراني عنه، رواية أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني عنه). يعد الإمام ابن الحرستاني راوية كتاب مكارم الأخلاق، والظاهر أن له سماعين، فقد سمعه من أوله إلى نهاية الرابع على شيخه أبي محمد عبد الكريم، ومن الخامس إلى آخره على شيخه أبي الحسن علي بن أحمد. ويلاحظ من مجموع الروايتين أن سلسلة رواية الكتاب وصولاً إلى راويته ابن الحرستاني خمس رواة، في أربع طبقات، وقد اجتمع اثنان في طبقة واحدة، وهم على الترتيب: أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد السلمي (ت

عدد الصفحات ٣٢٣

323 :)405 رحل في الحديث وسمع بمصر من أبي زيد عبد العزيز بن قيس بن حفص، وأبي محمد عبد العزيز بن أحمد ابن الفرج بن شاكر الأحمري، ومحمد بن بشر الزبيري العكري، وأبي جعفر محمد بن منير بن محمد بن عنبسة بن منير، وآخرين. وسمع بدمشق من أبي الدحداح، وأبوي بكر: الخرائطي ومحمد بن بركة برداعش، وأبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشير بن عبادل، وآخرين. روى عنه ابنا ابنه أحمد، وعبيد الله، وأبو الحسن علي بن الحسين بن صدقة الشرابي والقاضي أبو الحسين عبد الوهاب بن أحمد بن هارون بن الجندي، وآخرون. وكان ثقة مأمونًا. ومولده سنة تسع وثلاث مائة، وقيل مولده لعشر خلون من شعبان سنة تسع، ومات وله سبع وتسعون سنة. مات أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الحديد في يوم الجمعة لثلاث وعشرين ليلة خلت من شوال من سنة خمس وأربعمائة، وأخرجت جنازته إلى الجامع بعد صلاة العصر وصلي عليه، وردوه إلى داره، ودفن في بيت في داره، وكان له مشهد . (عظيم، وكان الذي صلى عليه ابنه أبو الفضل ابن أبي الحديد أحمد بن عبد الواحد السلمي الشيخ، العدل، المرتضى، الرئيس، أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن المحدث أبي بكر محمد بن أحمد بن (.93/79 – 77/ ينظر( 1(

عدد الصفحات ٣٢٤

324 .(عثمان بن أبي الحديد السلمي، الدمشقي (ت سمع أباه، وجده، وجده لأمه أبا نصر بن هارون. وحدث عنه: أبو بكر الخطيب، والكتاني، وعمر الرواسي، وأبو القاسم النسيب، وهبة الله بن الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة، وآخرون. وكان ثقةً، نبيلاً، متفقدًا لأحوال الطلبة والغرباء، عدلاً مأمونًا. مات في ربيع الأول سنة تسع وستين وأربع مائة، عن بضع وثمانين سنةً، وكان صحيح السماع (.1( عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس الشيخ الثقة، المسند، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الحداد، وكيل المقرئين. سمع: أبا القاسم الحنائي، وأبا بكر الخطيب، ومحمد بن مكي الأزدي، وعبد الدائم بن الحسن الهلالي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وجماعة. وحدث عنه: أبو القاسم بن الحرستاني، والسلفي، وابن عساكر، وجماعة. قال الحافظ ابن عساكر: كان شيخًا ثقةً، مستورًا سهلاً، قرأت عليه الكثير. (.وتوفي: في ذي القعدة، سنة ست وعشرين وخمس مائة عليّ بن أحمد بن منصور بن محمد بن قُبَيْس، أبو الحسن الغساني الدمشقي (.المالكي النحوي الزاهد (ت سمع أباه أبا العباس، وأبا القاسم السُّمَيْساطي، وأبا بكر الخطيب، وأبا نصر بن طلاب، وعبد العزيز الكتاني، وغنائم الخياط، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وجماعة. (.333 – 332/269/418/ ينظر( 1( .(88 – 87/69/600/ ينظر( 2(

عدد الصفحات ٣٢٥

325 روى عنه أبو القاسم الحافظ، وقال: كان ثقة، متحرِّزًا، متيقِّظًا، منقطِعًا في بيته بدرب النقَّاشة، أو ببيته في المنارة الشرقية بالجامع. وكان مفتياً فقيهاً، يقرئ النَّحو والفرائض. وكان متغاليًا في السُّنة، مُحبًّا لأصحاب الحديث، قال لي غير مرة أن يحيي الله بك هذا الشأن في هذا البلد اثنتين وأربعين في شوال، وسمعت منه الكثير، وتوفي يوم عرفة. قلت: وروى عنه السِّلفي وإسماعيل الجنزوري، وأبو القاسم ابن الحرستاني، وآخرون. وقال السِّلفي: كان يسكن المنارة، وكان زاهدًا عابدًا ثقة، لم يكن في وقته مثله .بدمشق، وقال أيضاً: هو مقدَّم في علوم شتى، محدِّث ابن محدِّث. (.توفي سنة خمسمائة وثلاثين ابن الحرستاني عبد الصمد بن محمد الأنصاري الشيخ، الإمام، العالم، المفتي، المعمر الصالح، مسند الشام، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، جمال الدين، أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، (. (ت –الدمشقي، الشافعي، ابن الحرستاني، من ذرية سعد بن عبادة ولد: في أحد الربيعين، سنة عشرين وخمس مائة. وسمع من: عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، وجمال الإسلام علي بن المسلم، وجماعة. (.507/ ينظر( 1(

عدد الصفحات ٣٢٦

326 وله مشيخة في جزء مروي وقد أجاز له: أبو عبد الله الفراوي، وهبة الله بن سهل السيدي، وزاهر بن طاهر، وطائفة. وحدث بـ المذهب، وأفتى ودرس، وعمر دهرًا، وتفرد بالعوالي. حدث عنه: أبو المواهب بن صصرى، وعبد الغني المقدسي، وعبد القادر الرهاوي، والضياء، وابن النجار، والبرزالي، وابن خليل، والقوصي، والزكي عبد العظيم، وكمال الدين ابن العديم، وخلق كثير. وكان إمامًا، فقيهًا، عارفًا بالمذهب، ورعًا، صالحًا، محمود الأحكام، حسن السيرة، كبير القدر. قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق، حسن الإنصات، صحيح السماع. وقال أبو شامة: دخل به أبوه من حرستا، فنزل بباب توما يؤم بمسجد الزينبي، ثم أمَّ فيه ابنه جمال الدين، ثم انتقل جمال الدين فسكن بداره بالحويرة، وكان يلازم الجماعة بمقصورة الخضر، ويحدث هناك، ويجتمع خلق، مع حسن سمته، وسكونه، وهيبته، حدثني الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه لم ير أفقه منه، وعليه كان ابتداء اشتغاله، ثم صحب فخر الدين ابن عساكر، فسألته عنهما، فرجح ابن الحرستاني، وكان حفظ ثم قال أبو شامة: ولما ولي محيي الدين القضاء لم ينب ابن الحرستاني عنه، وبقي إلى أن ولاه العادل القضاء، وعزل الطاهر، وأخذ منه العزيزية، والتقوية، فأعطى العزيزية ابن الحرستاني مع القضاء، وأقبل عليه العادل، وكان يحكم بالمجاهدية،

عدد الصفحات ٣٢٧

327 وناب عنه ولده العماد، ثم ابن الشيرازي، وشمس الدين ابن سني الدولة، وبقي سنتين وسبعة أشهر، ومات، وكانت له جنازة عظيمة، وقد امتنع من القضاء، فألحوا عليه، وكان صارمًا، عادلاً، على طريقة السلف في لباسه وعفته. وقال سبط ابن الجوزي: كان زاهدًا، عفيفًا، ورعًا، نزهًا، لا تأخذه في الله لومة لائم، اتفق أهل دمشق على أنه ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إلا إذا كان مريضًا، ثم ساق حكايات من مناقبه وعدله في قضاياه، وأتي مرة بكتاب، فرمى به، وقال: كتاب الله قد حكم على هذا الكتاب، فبلغ العادل قوله، فقال: صدق، كتاب الله أولى من كتابي، وكان يقول للعادل: أنا ما أحكم إلا بالشرع، وإلا فأنا ما سألتك القضاء، فإن شئت فأبصر غيري. قال أبو شامة: ابنه العماد هو الذي ألح عليه حتى تولى القضاء. وحدثني ابنه، قال: جاء إليه ابن عنين، فقال: السلطان يسلم عليك ويوصي بفلان، فإن له محاكمة. فغضب، وقال: الشرع ما يكون فيه وصية. قال المنذري: سمعت منه، وكان مهيبًا، حسن السمت، مجلسه مجلس وقار وسكينة، يبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عليه. توفي: في رابع ذي الحجة، سنة أربع عشرة وست مائة، وهو في خمس وتسعين . (سنةً المبحث الثالث: دراسة النسخة وتقييمها تعد هذه النسخة من أنفس نسخ الكتاب، وذلك بسبب كثرة السماعات المدونة عليها، لطائفة كبيرة من الحفاظ، وكونها مقابلة ومعارضة على نسخ أخرى، مع إثبات الفروق بين هذه النسخ بالحواشي، وقد تملكها جماعة كثيرون من أهل (.78/51 – 50/592 – 589/ ينظر( 1(

عدد الصفحات ٣٢٨