العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 179 اأبعد له من اأن يكون ممتثلً لأمر ال اإلهه هواه. ومن هذا اأي التحجير على راأي واحد، ويحتج فى ذلك بما روي عن القا وعمر بن عبد العزيز وغيرهما مما تقدم ذكره، ويقول: اإن الختلف رحمة، وربما الموافق للدليل اأو الراجح عند اأهل النظر والذي عليه اأكثر ا له: لقد حجرت وا وما اأ ثانيًاا: الغلو في التحليل المادي ي وهذا المبداأ له اأثر على ا التعبد ومراقبة الله وخ والمتاألّهين. وتمكُّن هذه الطريقة في تحليل الواقع لدى اأ وقوَّة في نفوذها وتغلغلها في الذهن، فمن اأكثر من النظر للأمور والحوادث ال الطريقة مجردة، مع عدم اللتفات لنداءات الوحي تجده ي لأوامر الله ال 95/5( (1(
عدد الصفحات ١٨١العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 180 كان بع واإذا ذكره ا وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشَْأَزَّتْ قيُلُوبُ الَّذِ والفل {بِالْخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِ لم يُ العظيم، وكبر التعظيم للمُ وترى كثيرًا منهم يجد في قلبه من التنكّر لآيات القُراآن واأحكام ال ل ي الزجاجة التي تُريك من خللها ما ل تُريد اأن تراه الحائط الأ عندك. حتى اإن كثيرًا منهم ل ي الله؛ لأن هذا من هيمنة المقد ، ولهذا مخاطبة هوؤلء بوحي ال بينما مخاطبتهم بالمنطق والفل الأثر البالغ فيهم، كما هو حال المنافقين زمن النبي فكثيرًا ما تنزل الن ال ولو ينزل على كل عقل ن العمل به بعد قبوله ونزوله ل الذي نزل على ما يُريدونه من قبل، فنا
عدد الصفحات ١٨٢العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 181 والأحكام ال وحِكم غيبية، والأحكام الغيبية كالبعث والن والت الأحكام الدنيوية الثابتة في ال اأثر على الغيبيات الأخرى التي ل يتعر ح وَلَ تَضُرُّونَهُ حكمه في مو {شَيْئًا إِنَّ رَبِّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ والمُوغل في تقويم الأحكام بالنتائج ا ، وتَ وخ لديه اأحكام الخالق توؤثر فيه النتائج والن ول يقع حكم الله في نف ا عن بع إِذْل يوازيه عددًا وعُددًا .{هَؤُلَءِ دِ وهوؤلء ا مو فخالق الأ الآمر بالفعل والناهي عن الترك، فاإما اأن يكون خَلْقه اأو اأمره ل يُلئم
عدد الصفحات ١٨٣العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 182 اأحدهما الآخر، تعالى الله عن ذلك، اأو الب وقال: ،{وَرَبُّكَ يَْلُقُ مَا قال تعا وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ } {الِْييَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْاأ، {الِْييَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ يُخالف ظاهر اأمره يجب اأن يح كمال ب وكل الكمال الب والنظرة المادية تظهر في العقل الليبرالي، يتدرج فيها معها اإلى حد عدم العتراف بالأ وف اإلى ذلك، واإن توقف عند حد معين فلن يجد اإجابة تُقْنِع العقل باأن الخطوة التي انتهى اإليها هي ما يجب اأن يتوقف عندها. ومن نظر اإلى المخالفين للوحي حال نزوله يجد اأن موجب الخلف النظرة المادية المح و والوحي نزل عليه بذلك، فامتنعوا لعدم ظهور ا وَكَرِهُوا أَنْ يجَُاهِدُوا بِأَمْوَالِِمْ وَأَنيْفُسِهِمْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَ فاأنزل ا .{تيَنْفِرُوا فِ الَْرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا واإذا قل ربط المح ما يبعث على التفكر في عظمة الله وحكمته وراأفته ورحمته و وكرمه، فهو يوؤمن اأو يدعي الإيمان بالقوة والجبروت والبط
عدد الصفحات ١٨٤العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 183 واللطف لله، لكنه ل يرى اآثارها لعدمه وكذبه في دعوى اإيمانه. ثالثًاا: الغُلُوّ في التحليل المادي يُ للإن ويحزن من اأ التي حفظها الله في تكوين الإن في الليبرالية ل توؤمن ب الخلق في ا كالحياء والمروءة والغيرة والحب والبغ وال قد ل تتفق مع التحليل المادي ظاهرًا، وقد ل تتحد مع نتائجه. ، والقراآن مليء والوازع الطبعي اأمر قطعي الثبوت في جميع ال بالإ وكل فل والرومان وغيرهم. والعقلية الليبرالية ل توؤمن بالفطرة وال يُخرَج منها بنتائج العقل، فال والإنجيل تُعظِّم الفطرة جدًّا، بل اإن الله ياأمر بتغيير ال بتغيير ال
عدد الصفحات ١٨٥العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 184 تغييرها لزومًا زيادة ونق اإن مو«ر قال يُرى من جلده ي اأراد اأن يُبرَِّئَه مما قالوا لمو ثم اغت مو اإلى ملأٍ من بني اإ يقولون، وقام الحجر، فاأخذ ثوبه فلب 1( »اإن بالحجر لندبًا من اأثر فالله لم ياأمر مو ال البراءة، ولم ياأمره ب فيها يت وال على الله، ولكن الحجر ول تتحرك الفطرة. والحجر من منارات الأر اأملك الأر 1(
عدد الصفحات ١٨٦العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 185 1(»لعن الله مَن غيرّ منار الأر «، قال»ال« فكيف بمَن غير منار الفطرة، فل تتوازن مع تراكيب الوحي، ول تفهم فت عنه. ، وترىواأما الليبرالية فلا ترى الفطرة العقلية والرغبات النف الجن اختيار الأ من اأي حيوان اآخر؛ لأنه ميل نف فيجب اأن يُقد الأ واأخطر ما يواجهه خ اأي نوع يلغي ا قتله اأو حب ل يوؤمنون به اأ ينتقدون هذا الفكر ويجاهدونه ربما يتاأثرون بطريقته في الخداع والتدلي والكذب، وهذا ما ل ينبغي اأن يُتَّخذ منهجًا في الردود، بل بيان حقائقهم وخطورة تدلي اأدِّ الأمانة اإلى مَنِ ائتمنك، ول تخن مَن «قال النبي 1(
عدد الصفحات ١٨٧العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 186 .(1( »خانك واإذا اعتمد الإن لليبرالية وهو (حب الذات .. الأنانية( فاإنه يظهر اأثرهما في اإ التي اتكاأت عليها �الواجبات والمحرمات وا من حديث اأبي »ال«{� كل مولود يُولَد«هريرة ر 2(»على الفِطرة، فاأبواه يهوِّدانه اأو ين فالله خلق النا الباطلة والعادات الذميمة، واإن ما يدخل عليهم منها ما هو اإل من جراء واأثر »النجاة«التلقي والتعود، وقد بين ابن التغيير عليها. فال ل قد يَطراأ على الفطرة ا حُكم الله ور فيه التعري والزنا، ويُعدم فيه الحياء والمروءة والغيرة واإيثار الغير؛ لن يُدرِك تمام الإدراك فري اأن ي 1( 2(
عدد الصفحات ١٨٨العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 187 هذه ا تم تبديلها، وهي فطرة الحياء والمروءة والغيرة وغيرها. ول يمُكن اأن تكتمل في النف وزنًا للأن � فلن تخرج ثمار زرع وكذا الإيمان بالله والإقرار بحكم فر الله عنهم قبل الإ طويلة، حتى منهم مَن دخل الإ � عليه و عن ابن عبا ومنهم مَن يطراأ على فطرته ال � حزام ر و المُبدلة بجاهلية هيئة الركوع، ثم اأ واإ بلغ قبحًا و دقيقة وغليظة ظاهرة وباطنة، قد تَ 1(
عدد الصفحات ١٨٩العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 188 ل تجتمعان عند الإقدام على واحدة منهما، والنف للأجزاء منفردة ل مجتمعة. ؛ والفقيه ف لن ي ت والرجل الذي يعي �لن يُدرك الحكمة من كون رَجُلَينِْ {إِحْدَاهَُا الُْخْرَى حديث الأولى غير ال {�يعني تن معها؟ التذكير حديث يطول، ولي امراأة ثانية ت التجارة، فل ت كون حاجة اإلى الحتراز من الحديث الزائد بينهما؛ لأنهم في اختلط م وال ف وكذلك من باب اأولى عند الفكر الليبرالي اإ ا بتجاوزها على اأي
عدد الصفحات ١٩٠العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 189 الخا لهذا ل يكاد يوجد ليبرالي اإل وهو وتجده ل يلتفت لعرق ول يعتبر بن اأو م الليبرالي في باب الحياة اأو القت ، اإذا ثُقِب اأو فالفطرة كالإناء الذي يُو فيه الماء، وهكذا حال الوحي الرباني مع الفطرة المتغيرة. وقد جاءت ال لقوتهما على وازع الدين، فاإثبات ربوبية الرب اأقل اأنواع التوحيد ذكرًا في القراآن؛ لأن الفطرة دالة عليه، وتحريم اأكل العذِرة و � ا تجد، بينما الن مع اأن اأكل العذرة اأ كذلك الإ على ال فيكتفي به الإ ولن ي ال وهذه المقادير في وازع الطبع تَقوى وتَ النف
عدد الصفحات ١٩١العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 190 الن غير المبدَّلة باأي نوعٍ من اأنواع التبديل. ولتبدل كثير من الفطر بالملوِّثات الغريزية، وتغير كثيرٍ من القناعات بالترويج للرذائل والفواح والنفو وو ولأجل هذا ل قا ، ول يراه يدور معه في دائرة حيوانيته الإنوالفطرة ال يُخا عن خِلْقته، وي اأو ي ، وهو )ل حرية لأعداء الحرية(ينادون كثيرًا بالحرية المطلقة، ولكن يقولون: فكر ا كما يُريدها الغرب مع الإ حياة الحيوان الإن يكون الأخرى. والأمر الذي قد يغيب عن العلماء في تعاملهم مع اإفرازات الفكر الليبرالي في ال ، ويغيب عنهم اأنه فكرٌ ل يوؤمن باأهمية الباطن وممار فهو لماديته ل يُقر باأهمية النية و
عدد الصفحات ١٩٢العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 191 المادية ال الخلف وتحريره، واحترام العلماء المخالفين، وبيان و لي مادية، لتكتمل منظومة ممار واآخر. لهذا ل تجد هيبةً نفو م � ،»اإباحة اختلط الرجال بالن «القول به زورًا وتغريرًا، كما فُعل و كما حفظ غيرها. وربما تغا اكتمال ن يُ واأدنى ذلك ت بها لإ ا الذي ن م
عدد الصفحات ١٩٣العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 192 الرو اأوربا، في و(م وَمَا أَهْدِيُ {وَمَا أَمْرُ{سَبِيلَ الرَّشَادِ ويروْن زوال كل عقبة لهذا الفكر الذي ي وتعبيدها نتائج العقل المادي ويُعار له. وهكذا يفعل الغرب اليوم مع كثير من الحكام باأمرهم بقمع المخالفين، وال ذلك ل بد منه للو ثم ت مجاهدة المخالفين لمبادئهم على في مجاهدة بع وق يُريدون، بح
عدد الصفحات ١٩٤العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 193 صواب التحليل المادي قد ي ا بالمادة، فنتائجه و تجتمع كلها فيتح واأ المح اأ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ فيفرحون بذلك، فبين الله حالهم بقوله {تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ {أَخَذْنَا أَمْرَنَا} لم تنزل بهم، فكانت نتيجتهم مق فالإيمان بالمقا ابتداءً وانتهاءً، تحليلً ونتيجة. ولن
عدد الصفحات ١٩٥العقلية اللِّيبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل 194 على اأي وجه كان، وتعتقد الفقير، ويلزم من هذا متجزئة حينئذٍ؛ لأنه ما من عقيدة اإل وفيها اأغنياء اأن يكون علوهم في دنياهم الدنيا لهم، وهذا ل ي عند غيرهم، وال الملحدون كذلك، اأين يوزع الحق العقدي حينئذٍ؟! وقد بين الله تعالى اأن وَلَوْلَ أَنْ كثيرًا من العقول النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لََعَلْنَا لِمَنْ عَلَييْهَا {لَمَّا مَ الإن النا ومعارج و روى ابن جرير عن ابن عبا كفارًا، لجعلت للكفار لبيوتهم وعن ا لو فعله. وا ، ونحن نرى مع فوالعقيدة 598/21( »تف«1(
عدد الصفحات ١٩٦