119 أنها كانت جميعًا على هيئة ن قَطن معيَّنةن فلماَّ جاءَ نصر بن عاصمن الليثيُّ ( 50 هـ) ويُيا بن يعمَرَ العَدوا 145 هـ) ابتدعَا بأمرن من الحجَّاج بن ي وسفَ نَق طَ الحروف ، فبدَلَ أن كانت الباء والتاء والثاء لها صورة واحدة أضحَى لها ثلاث ص وَرن. وهكذا سائر الحروف . وبذلكَ أصبحت الحروف نوعي : حروفًا منقوطةً. وتسمَّى م ع جَمةً. وحروفًا غيرَ منقوطةن. وتسمَّى م همَلةً. ثمَّ خلفَهم الخليل بن أحمدَ ( 130 هـ) فابتدعَ الهمزةَ (ء) والشدَّةَ ( ّ) وغيرََّ ص وَرَ الحركات والتنوين إلى الصور المعروفة الآنَ ( َ ) و ( ً ن ) حتى لا تلتبسَ بالنُّقَط . وكان المصحف الشريف مرسومًا بغير شَكلن ولا نَقطن. فلما تمَّت صورة الرسم بن قطه وشَكل ه أ جريَ هذا على المصاحف من بعد وانتشرَ في الكتابة عامّةً. - أهمّ كتبه : لعلَّ أقدمها «أدب الكاتب » لابن قتيبةَ، فقد أفردَ للإملاء فصلاً سماَّه «تقويمَ اليد ». ومنها«الخط» لابن السراج، و«الجمل في النحو» للزجَّاجيِّ، ففيه باب سماَّه «باب أحكام الهمزة في الخط »، وله أيضًا كتاب مفرد اسمه «كتاب الخطّ». و«ك تاب الك تَاب» [ الك تَّاب «باب اله جاء» لابن الدهَّان . هذا غير كتب رس م المص احف ككتابي «النَّقط» و«المقنع»، كلاهما لأبي عم ر الداني. وغير كتب الن حو والتصريف التي عرَضت له كـ «شافية» ابن الحاجب ، و «تسهيل» ابن مالكن ، و «همع
عدد الصفحات ١٢٩001 الهوامع» للسيوطي أما العصر الحديث فمن أهمِّ كتبه كتاب «المطالع النصرية » لن الهوريني و«كتاب املاء» لحسي والي و«رسم المصحف» لغانم الحمد - فضل ه: ليس شيء من العلوم يُتاج إليه الناس كحاجتهم إلى الإملاء، وذلك أن الجهل بها لا يغضُّ في الغالب من قدر المرء ولا يضَع من شأن ه . أمَّا الإملاء فالخطأ فيه عيب لصاحب ه ودلالة على نَقصن فيه . لذلكَ كانَ حقًّا على كلِّ مَن يعرف الكتابةَ أن يضبطَ أصولَه ويتحفَّظَ من الزلل فيه . - أنواع ه: للإملاء أنواع ثلاثة : 1- رسم المصحف . ولا ي قاس عليه وإن كانَ أصلَ الإملاء الذي عليه الناس . وذلكَ لخروج ه عن القياس مراعاةً لأمورن: الأول: بناء الكلمة على وجهن يمكن معَه تعدّد القراءة . الثاني: أنّه كان قبل ظهور الشكل والنقط، فربما ز يدَ فيه بعض الأحرف دلالةً على حركة ما قبلها. الثالث: أنّ الصحابة لما رسموا المصحفَ كانوا في بداءته، فلا عجب أن تظهرَ بعض الشواذّ والآراء غير المحكَمة إذ الرسم اجتهاد من الصح ابة رضيَ الله عنهم وليس وحيًا من الله. 4- رسم العَروض . وهو خاصٌّ بتقطيع الشِّع ر . وهو يكتب كل ما ي نطق
عدد الصفحات ١٣٠131 دون ما لا ي نطق 5- الرسم القياكُّ. وهو الذي يَعنينا. وفرق ما بينه وبيَ رسم العروض أنَّ هذا الرسمَ تدخل ه الزيادة والحذف ومراعاة الأصل وأشياء أخَر . │
عدد الصفحات ١٣١002 مسائل إملائية متفرقة في الهمزة الابتدائية(1) - س: كيف أفرق بي همزة الوصل وهمزة القطع؟ ج: إن كان عندك أثارة من سليقة صحيحة فاعتبر ذلك بإدخال واو قبل الهمزة، فإن لم تنطقها فهي همزة وصل نحو (واكت ب ). وإن نطقتها فهي همزة قطع نحو (وأكر م ). ولهذا كان الوجه في هذا المبحث أن لا يدخل في الإملاء لأنه جار على الأصل إذ ليس بي منطوقه ومكتوبه تخالف لولا فساد سلائق كثير من الناس. فإن لم يتهيّأ لك ذلك فاعلم أن كل همزة في أول الكلمة همزة قطع إلا أمر الثلاثي (اكتب) وماضي الخماك والسداك وأمرهما ومصدرهما (ان طلقَ، انطلق ، انطلاق) (استغفرَ، استغفر ، استغفار) وإلا الأسماء العشرة (اسم، است، ابن، ابنة، ابنم، اثنان، اثنتان، امرؤ، امرأة، ايمن) ومن الحروف (أل) التعريف فقط. - إذا سمعتَ أحدًا يقول أو يكتب: (يا إبني) أو (ما إسمك) بقطع الهمزة فلا تخطّئه، فقد حكى الأخفش في «معاني القرآن » عن الثقة أنه سمع من العرب من يقول ذلك. - إذا اتصل بالهمزة في أول الكلمة شيء قبلها فإنه لا يتغير حكمها ولا (1) ن شر مفرّقًا في آسك وتويتر وملتقى أهل اللغة في أوقات مختلف ة.
عدد الصفحات ١٣٢133 تعامل معاملة المتوسطة إلا في ثلاثة ألفاظ (هؤلاء) و(لَئ ن) و(لئلاّ). وأرى أن ت ردّ إلى القاعدة فتكتَب (هأ لاء) و(لإَ ن) و(لأ ن لاَّ). - أرى أن ت رسم همزة الوصل إذا وقعت أول صدر أو عجز بالقطع لأنها ت نطق بالقطع في الابتداء والدّرج، مثال ذلك قول الأعشى: إ ســــــتأثر الله بالوفــــــاء وبالـــــــ ـــــحمد وولىّ الملامــــة الــــرجلا وقول الحماك: مــاذا يكلفــك الروحــات والــدُّلجَا أَلبرّ طـورًا وطـورًا تسـلك اللججـ ا وذلك أنك لو رمت أن تصل قوله: (إستأثر) بآخر البيت الذي قبلَه، وهو: وإن في السف ر مـا مضــى مهَـلا لوجب عليك أن تقطعها لأن لا يختلّ وزن البيت. وكذلك قوله: (ألبرّ طورًا)، فإنك إذا أنشدته موصولاً بصدره لم يكن لك مزحل عن قطع همزة (ألبرّ)، فقد صارت ب ذلك في لفظها همزة قطع لا همزة وصلن على سبيل الضرورة. والخطّ نائب عن اللفظ. ومثل هذا التاء المربوطة إذا أ بد لت هاءًا في آخر البيت، وذلك كقول ابن مالك: والله يقضـــــ ـي بهبـــــات وافـــــره لي ولــــه في درجــــات الآخــــره ألا ترى أنك إذا وصلت (وافره ) بـ(لي وله...) في الإنشاد لم تردّها تاءًا.
عدد الصفحات ١٣٣004 وكذلك إذا وقعت التاء المفتوحة محركةً في آخر البيت كقول الحماك حلّـــت تمـــاضر غربـــة فاحتلـــت فلجًــا وأهلــك بــاللّوى فالحَلّــت فإنك تكتبها (فالحلّت ). وأصلها (الحلّة). وذلك لامتناع الوقف عليها بالهاء في هذا الموضع، فاعرف هذا وقس عليه. - ت رسم همزة (يا ألله) بالقطع والوصل، وذلك أن فيها لغتي، فمن ينطقها بالقطع يكتبها بالقطع، ومن ينطقها بالوصل يكتبها بالوصل. - رأيي أنه إذا اتصل بهمزة الوصل فاء أو واو فإنها تبقى على أوّليت ها ولا ت قدَّر في حكم المتوسِّطة فت كتب (فاؤ مر - واؤمر) و(فائت – وائت). والمشهور رسم ها على هذه الصورة (فأمر - وأمر) و(فأت - وأت ). والعلة التي اعتلوا بها لقوله م هذا هي أنهَّا لو ثَبَتَت لكانَ ذلك جمعًا بي أل فَي صورة همزة الوَص ل وصورة الهمزة الَّتي هي فاء الكل مة، مع كون الواو والفاء شديدي الاتِّصال بما بعدهما، لا ي وقَف عليهما د ونَه. وي رد عليها من وجهي: الأول: عدم اطراد ها، فإنهم يكتبون (سائل) ونحوَها بهذه الصورة مع أنها مثل (فائت ) ولم يكرهوا اجتماعَ همزةن وألفن. وإنما الذي ي كرَه هو أن يجتمعَ حرفان متماثلان ليس بينهما حاجز أحد هما صورة للهم زة نحو (شؤون) أو نحو هذه الصورة (اأ). الثاني: تركيب العلة تركيبًا فاسدًا ملفَّقًا من أمرين ، هما الاتَّصال، واجتماع
عدد الصفحات ١٣٤135 المثلي . فإن كانَ اجتماع المثلي من باب (شؤون) فتكون دعوى الاتَّصال زيادةً عن العلَّة لا حاجةَ لها ويكون اجتماع المثلي اعتلالاً غيرَ صحيحن لبيان الفرق بينه وبيَ (شؤون). وإن كانَ اجتماع المثلي أمرًا آخرَ غيرَ اجتماعه في (شؤون) فتكون هذه أولاً علةً لا نظيرَ لها في كلام هم، وثانيًا لا مناسبةَ لها للح كم لأنَّ الاجتماعَ إنما ك ر هَ لكون ه لمثلي في الرسم لا في الحقيقة . وإنما سوَّغ لهم حذفَ أحد هما لأنه صورة للهمزة وليس حرفًا أصليًّا، فحذف ه لا ي وق ع في لب سن وليس فيه إجحاف . وكلُّ هذا مفقود في هذه المسألة . │
عدد الصفحات ١٣٥006 مسائل متفرقة في علامات الترقيم(1) - س: هل توضع علامة استفهام في مثل قول بعض العلماء: (ألا ترى أن كذا وكذا...)؟ ج: الاستفهام هنا استفهام تقريري لا يلتمَس به الجواب، فكأنه يقول: (قد رأيت كذا)، فالأجود إذن أن لا ي تبع بعلامة استفهام إيثارًا لمراعاة المعنى كما فعلت العرب ذلك في نحو {ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ} [11]. - الاستكثار من علامات الترقيم ع قلة للكاتب، والإق ل منها سبب لاستعجام الكلام واستبهامه على القارئ، والتوسُّط بينهما خير. - علامات الترقيم علم مضطرب ، ولا خليلَ له. - أرى أن توصل علامات الترقيم بما يجاورها من غير فراغ نحو (جاء زيد، ولكن لم يصحبه محمد.) وليس ( جاء زيد ، ولكن لم يصحبه محمد . ). والحجّة لذ لك القياس على الكل م الأحادية، فإنهم إذا كانوا يوج بون وصلَها مع استقلالها من جهة المعنَى محم يةً من أن تبقَى مفردَةً، وذلك كواو العطف نحو (وقالَ) وليس (و قال)، فأن يص لوا علامات الترقيم أقمَن وأجدَر لأنها ليست كل ماً، وإنما هي دلائل وص وًى يؤتَى بها ل بيان عَلاقة ما بعدها بما قبلَها من ق بَل (1) ن شر مفرّقًا في تويتر وملتقى أهل اللغة وآسك في أوقات مختلف ة.
عدد الصفحات ١٣٦137 التعلّق أو الانفصال . وهذا التنوين ، وهو نون تلي اللفظَ، نراهم يكتبونَه ع الحرف ، وليس بعدَه مع أنه ي نطَق بعدَه. - لا أحبّ وضع علامة (=) بي أجزاء الكلام. وأجدني أنفر من القراءة لمن يولَع بها. - لا بأس أن تضاف هذه العلامة :( إلى علامات الترقيم لتكون دلالة على أن الكلام محمول على الممازحة أو ملحوظ به موضع طرفة . │
عدد الصفحات ١٣٧008 أيّ هذين الرسمين أصوب (إذن ) أم (إذًا)؟ (1) س أيّ هذين الرسمي أصوب (إذن ) أم (إذًا)؟ ج: في هذا مذهبان مشهوران للعلماء. وهما قائمان على اختلاف هم في الوقف عليها، فمَن يق ف عليها بالنون يكتبها بالنون (إذن). وهو مذهب المازنيّ وتلميذ ه المبرَّد. وقال المبرَّد: (أشتهي أن أكوي يدَ من يكتبها بالألف لأنها حرف مثل أن ولن). وعلى ذلك كثير من المعاصرين. واختارَه مجمع اللغة بالقاهرة. ومَن يق ف عليها بالألف يعتدّها تنوينًا لأن التنوين هو الذي ي بدل في الوقف ألفًا إذا كان نصبًا، فيرسمها (إذًا). وهو مذهب القرّاء. وشايعَهم عليه جماعة من النّحاة. وذلك لأنَّ الرسمَ مبنيّ على مراعاة حال الابتداء والوقف . وحجّة من يقف عليها بالنون أنهّا حرف ، والحروف لا يلحَقها التن وين لأنه من خصائص الأسماء. وحجّة من يق ف عليها بالألف متابعة رسم المصحف لأنهَّا ر س مت فيه بالألف . ووقوف القرّاء عليها بالألف اتباع للرسم . وأرجّح كتابتها بالنون للحجّة التي بيّنت . فأمّا رسم ها بالمصحف ألفًا فلا يُ تجّ به لأن في رسم المصحف أشياءَ ك ثيرةً خارجةً عن حدِّ القياس لا علـةَ لهـا (1) في الوقف والابتداء ن شر في آسك في 43 /3 /1251هـ
عدد الصفحات ١٣٨139 لائحةً. وقد يجوز أن يكونوا رسـموها فيـه ألفًـا لأن نطـقَ النـون والتنـوين الوصل سواء . هذا مع ش دّة التشابه بي (إذا) الشرطية و(إذًا) الحرفيـة الناصـبة للفعل حتّى زعم بعضهم أن الناصبة اسم ، ولم ي عم لوا الأصلَ الإملائـيَّ الـذي يجعل الاعتداد برسم الكلمة في حال الابتداء والوقـف . وأنـا أذكـر أم ثلـةً مـن رسم المصحف تشهَد لهذا. فمن ذلك رسـمهم ﴿ﯿﰀ﴾ [51] بحـذف ألـف (أيهّـا رعاية لحال الوصل. ولم يعبئوا بحال الوقف. ولو فعلوا ذلك لأثبتوها إذ كانت الألف ت نطـق في الوقـف، وإنـما ح ـ ذفت في الوصـل لالتقـاء السـاكني. ومنـه رســـمهم ﴿ﭺﭻ﴾ [11] بحـــذف الـــواو، و﴿ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ﴾ [121] بحذف الياء لهذه الع لّة علىَ أن من يرسمها نونًا وهو م ق رّ بأنها ت بدل ألفًا في الوقف كالتنوين له أن يُتجّ بأنّ ذلـك م شـبّه بـالتنوين، ولـيس تنوينًـا حق يقـةً لأن التنـوين لا يَلحـق الحروف. ومتى كان ذلك حس ن أن ي فصَل بينه وبيَ الاسم حتى لا ي تـوهّم أنـه تنوين فير سمَ نونًـا. وكـذلك يقـال في نـون التوكيـد الخفيفـة في نحـو ﴿ ﯤ ﯥﯦ ﴾ [11]. وللفرّاء مذهب ثالث ، وهو التفرقة بي أن ت عمل فتكتب نونًا، وبي أن تُ مَل فتكتب ألفًا. │
عدد الصفحات ١٣٩041 مسائل إملائية متفرقة في الهمزة المتوسطة(1) - س: هل نرسم (جزءَين) أم (جزأين)؟ ج: يجوز رسمها (جزءَين) على حدّ من يرسم (مسئلة) هكذا مراعاة لوجه تخفيفها في مذهب أكثر العرب، أو على حدّ من يرسمها (مسألة)، ولكن من غير اعتداد بالتوسط العارض كما لم يعتد به بعضهم في نحو (قرأوا). ويجوز أيضًا (جزأين) على مذهب من يرسم (مسألة) هكذا مع الاعتداد بالتوسط العارض. وهو أصحّ. - س: أيُّ هذين الرسمي هو الصواب (س ئ لت) أم (س ؤ لت)؟ ج: في رسم هذه الكلمة ونظائر ها مذهبان: 1- وضع الهمزة على ياء هكذا (س ئلت). وهو مذهب سيبويه لأنّه يعتدّ بحركة الهمزة إذا كانت مكسورة وما قبلها مضموم أو كان العكس فيسهّلها إلى الحرف الذي يج انس الحركةَ بيَ بي. ولهذا ت كتب الهمزة في (مستهزؤون) في مذهبه على واو. 4- وضع الهمزة على واو هكذا (س ؤ لت). وهو مذهب الكوفيي والأخفش لأنهم في مثل هذه الحال ي راعون حركة ما قبل الهمزة فيسهّلون الهمزة إلى الحرف المجانس لها بي بيَ. ولهذا تكتب (مستهزئون) في مذهبهم (1) ن مفرّقًا في آسك وتويتر في أوقات مختلفة.
عدد الصفحات ١٤٠111 على ياء والناس اليومَ يلفقون بي المذهبي فيكتبون (س ئلت) على مذهب سيبويه، ويكتبون (مستهزئون) على مذهب الكوفيي والأخفش طردًا منهم لق اعدة الأقوى التي كشف عنها بشير سلمو عام 1515م لأن الكسرة أقوى من الضمة. - س: ما الصواب في حال الرفع (أس وَأ هم) أم (أس وَؤ هم)؟ ج: تكتب (أس وَء هم) في أجود الأوجه لأن الهمزة مضمومة وقبلها فتحة، والضمة أقوى، فك تبت (أسوؤهم) فالتقى مثلان أحدهما صورة للهمزة فح ذف. وبعضهم لا يبالي اجتماعهما فيكتبها (أسوؤهم). وآخرون لا يعتدّون بما اتصل بالكلمة في آخرها، فيجعلونها في حكم المتطرفة فيكتبونها (أسوأ هم). ففيها كما ترى أوجه ثلاثة. - س: ما الصواب (كئابة) أم (كآبة)؟ ج: المتقدمون يكتبونه (كئابة) من غير سنّ، ولكن لا تمثيل لها في الم جسّات الحاسوبية. وذلك أن أصلها (كأابة) فكرهوا التقاء مثلي أحدهما صورة للهمزة فحذفوه فصارت (كئابة). وهو رسم المصحف. ومن قياسه رسم (ءامن) و(قرءان) هكذا. والمتأخرون ينقلون الهمزة إلى الألف بعدها ويصوّرونها مدّةً اختصارًا فيكتبونها (كآبة) كما يكتبون (آمن) و(قرآن) كذلك. وهو المأخوذ به.
عدد الصفحات ١٤١042 - س: أيٌّ الصواب في الرسم (مفاجَئات) أم (مفاجَآت)؟ ج: تكتب في الرسم القديم (مفاجَئات)، ولكن من غير سنّ. وأصلها (مفاجَأات)، فالتقى حرفان متماثلان أحدهما صورة للهمزة وكرك لها، وهذا مستثقل، فح ذف فصارت (مفاجءات) فو صل ما قبلها بما بعدها. ويجوز كتابتها بسنّ (مفاجَئات) ليكون حيّزًا لها. والمتأخرون يكتبونها (مفاجآت) لأن من قياسهم إذا وقعت همزة وبعدها ألف أن ينقلوا الهمزة ويجعلوها مدّة فوق الألف اختصارًا. ومثله (ق رآن). ولكن يشكل على هذا أنهم خصوا ذلك بالألف دون الواو والياء، إذ يلزمهم أن يكتبوا (شئون) بنقل همزتُا وجعلها مدّة فوق الواو. وكذلك (زئير) ونحوها إلا أن يدعوا الفرق، ولا فرق ظاهرًا. - س: ما الصواب في الرسم (مسألة) أم (مسئلة)؟ ج: في رسم (مسألة) وجهان: الأول: كتابتها (مسئلة). وهذا هو حاقّ القياس فيها. وهو أقدم الوجهي لأن تخفيفها (مسَلة). والرسم موضوع على مراعاة مذهب التخفيف، ولكن يلزم من يكتبها هكذا أن يكتب (يسأم) و(يلؤم) و(يزئر) هكذا (يسئَم) و(يلئ م) و(يزء ر). الثاني: كتابتها (مسألة). ويمكن أن يُ تج له بثلاثة أمور: 1- أن الكسائي والفرّاء يجيزان تخفيف (مسألة) إلى (مسا ل ة) بإبدال الهمزة ألفًا. وقد ح كي في (المرأة) و(الكمأة) (المرَا ة) و(الكما ة)، فتكون بذلك جارية
عدد الصفحات ١٤٢113 على مذهب التخفيف 4- أنها رسمت في بعض ن سخ المصـحف في موضـع واحـد عـلى ألـف وذلك في قوله تعالى ﴿ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﴾ [40]. 5- أنّ رسمَها كذلك جارن على سَنن قاعدة الأقوى التي أقام دعامتَها بشير سلمو. وهي من ما يسهّل الإملاء ويقرّب ه للمتعلِّم. وهذا غرض مطلوب . - يجوز في رسم الهمزة في نحو (شئون) و(رءوف) ثلاثة مذاهب: 1- رسمها على واو، فتجتمع واوان فت كتب هكذا (شؤون) (رؤوف وهو مذهب العراقيي والشاميي اليومَ. 4- حذف الواو التي هي صورة للهمزة كراهية لاجتماع الأمثال كما ك ره ذلك في (ساءَل)، فتكتب هكذا (شئون) (رءوف). وهو مذهب أكثر العلماء. وعليه رسم المصحف. وبه صدر قرار مجمع اللغة بالقاهرة. وهو الشائع في رسم المصريي اليوم. وهو الذي أرجّحه. 5- حذف واو المدّ فت كتب هكذا (شؤن) (رؤف). وفيه إلباس، مع أن الوجه حذف الواو التي هي صورة للهمزة لا واو المدّ. وهو غير مستعمل الآن إلا ما وجدته من بعض علماء الجيل المنصرم كمحمد محيي الدين عبد الحميد في نشرته لـ«شرحالحماسة» للتبريزي - يجوز في رسم (مَئ ونة) ثلاثة أوجه: 1- (مئونة). وهوالمختار.
عدد الصفحات ١٤٣044 4- (مؤونة 5- (مَؤ نة وفيها لغة ثانية، وهي (م ؤ نة) على وزن (غرفة). وأنشدوا لها شاهدًا من الشعر. ويُتاج ثبوتُا إلى بحث. وكثيرًا ما يرسم المتقدمون (مَئونة) هكذا (مَؤ نة) على الوجه الثالث فيضبطها المحققون خطئًا (م ؤ نة). ويظهر أن (م ؤ نة) على زنة (غ رفة) قد اشتهرت في العصر العباك كما يدلّ على هذا بعض شعر أهل ذلك العصر. ومن الغريب ما وجدته من اضطراب اختيار عبد السلام هارون بي هاتي اللغتي وأوجه رسمها في صفحات متجاورة من «الحيوان»:
عدد الصفحات ١٤٤