المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجموع مقالات الدكتور فيصل بن علي المنصور في علوم العربية –

غير معروف

صفحة ٧ من ٦٥

97 والرابع الإجماع، تعويلاً على ما نقله عن ابن جنّي «الخصائص»من أنها ثلاثة: السماع، والإجماع، والقياس. وليس ذلك في المطبوع من كتاب ابن جني. ولعلّه أخذه منه استنباطًا. وأكثر كتاب السيوطيّ منقول عن كتاب ابن جني وكتابيَ الأنباري. │

عدد الصفحات ٩٧

08 هل يجوز للمحدَث القياس على جميع لغات العرب؟(1) س: هل يجوز للمحدَث القياس على جميع لغات العرب؟ ج: في هذا قولان للعلماء: الأول: أنه يجوز القياس عليها. ومن من قال بذلك ابن جني في «خصائصه»، قال: (اللغات على اختلاف ها كلّها ح جة). وت ابعه عليه كثير من العلماء كابن هشامن اللخميِّ في «المدخل إلى تقويم اللِّسان »وأبي حيانَ مواضعَ من «التذييل والتكميل»وغيرهما. الثاني: أنه لا يقاس إلا على اللغات المعروفة دون اللغات القليلة. وهو مذهب الفراء، نقلَه عنه الجواليقي. والأول هو الراجح لأن كثيرً ا من اللغات المعروفة والنادرة قد جاءت بها قراءات القرآن متواترها وشاذّها، فالقول بحظر استعمالها على المحدَث تسوئة عليها وتخطئة لها إذ الصحيح أن الأصل في أحكام التركيب المحاكاة والقياس، فالشاهد الواحد منها كافن في تسويغ القياس عليه. │ (1) في القياس ن شر أصله في ملتقى أهل اللغة في 50 /3 /1254هـ

عدد الصفحات ٩٨

99 حكم استعمال القياس مع ورود السماع المغني عنه(1) س: هل يجوز استعمال القياس مع ورود السَّماع المغن ي عنه في باب ه؟ ج: الذي أَراه أنّ ذلك على ضربي : الأوَّل: أن يردَ في الباب ص ورة كثيرة الأفراد بحيث تكون هي الأكثرَ، ولكنَّ كثرتَُا لم تُيم ن على الباب حتى تشامَّ ال تَّمامَ. وذلكَ أن توجَد ص ور غير ها تشرَكها في حظِّها من الق سمة وإن كانت هي الأكثرَ كأن تكون نسبت ها إلى جميع المسموع 10%، وهناكَ غير ها 40% و 10% و 1% و 1%، فهذا يج ب أن ي كتفَى باست عمال السَّماع فيه ولا ينبغي تخطِّيه إلى القياس لأنَّه لم يستحك م في الباب الاستحكامَ كلَّه، بل ضع ف بما زاحمَه من غير ه وتفرَّقت مظ نَّة قياسيَّت ه شَعاعًا في غير ه من الصُّوَر . ومثال هذا مصدر الثلاثيِّ المتعدِّي لـ(فعَلَ) و(فع لَ)، فإنَّ الأكثرَ فيه أن يجيءَ على (فَع ل)، ولكن هذه الكثرةَ ليست قريبًا من استيفاء السَّما ع إذ جاءَ مصدر ه على أبنيةن أخرَى كثيرةن كـ(ف عال) و(ف ع ل) و(فَعول) وغير ها، فلو قلتَ: (عَل مه عَل ماً) في (ع ل ماً)، و(سألَه سَأ لاً) في (س ؤالاً)، و(قَب لَه قَب لاً) في (قَبولاً) كنتَ مخطئًا، وذلكَ أنَّ السَّماعَ هو المقطوع به من كلام العرب ، والقي اس إنما هو آلة ظنِّيّة لمعر فة كلام هم. ولا يص حُّ الظنُّ بأنَّ ضربًا من السَّماع قد غلبَ على عقول العرب الباطنة حتى اعتقدوه قياسًا (1) في القياس ك تب في 1 /4 /1255هـ ونشر في توي41 /4 /1251هـ

عدد الصفحات ٩٩

011 مطَّردًا، وأخلدوا إليه إلا إذا كانَ هو المهيم نَ على الباب . ولا يكف ي أن يكونَ هو الأكثرَ ن سبةً. وفي هذا أخطأ عباس ح سن حيَ أجاز قياسَ مصدر (فعَلَ)، و(فع لَ) المتعدِّيي على (فَع ل) مع وجود السَّماع، فأجاز أن يقالَ: (عل مه عَل ماً) [5 /175.] الثاني: أن تر دَ في الباب صورة غالبة جدًّا على الباب بحيث تكاد تستغر ق ه، فتكون نسبتها إلى مجموع السَّماع أزيدَ من 50% ويكون ما خالفَها نوادرَ ت عد عَدًّا، فيجوز لك أن تستعم لَ القياسَ وإن وردَ السَّماع بخلاف ه. ومثال ه اسم المكان، فإن قياسَه في (فعَل يفع ل) هو (مفعَل)، ولكن قالت العرب : (المشر ق) و(المسق ط)، وغيرَها. وقد قال في ذلك الفرّاء (ت 403): (والفتح هذا كلِّه جائز وإن لم نسمع ه 175] أيضًا شرح القصائد السبع الطوال للأنباري تح هارون ص 421] عليّ الفارك (ت 533): (وقد يجوز الشّء في القياس وإن لم يأت به سماع ك جاز في القياس تعليل العي من (استحوذ ) وإن لم يأت به سماع 4 /3] من ق بَل ق وَّة قياس ه واستمرار اطِّراد ه حتَّى نفَى ذلك عنه الشركاءَ والأندادَ. و هذا دلالة على أنَّه قد جرَى في نفوس العرب مجَرى الق واني المطَّردة التي لا تنكسر وحلَّ منها محَلَّ العادة والإلف ، فهم وإن شَذّوا في القليل النادر عنه لع لَّة استهوتُم فعسَى أن يكونَ عدم علمنا باستعمالهم للسَّماع الموافق للقياس محمولاً على أنَّ العلماء لم يستوعبوا كلَّ ما قالت ه العرب . على أنه لو ثبتَ أنهَّم لم

عدد الصفحات ١٠٠

101 يستعم لوا القياس قطعًا حي جمع العلماء اللغةَ فإنَّ من الممكن أن يستعم لوه من بعد أو يستعم لَه بعض هم لقوَّت ه وتمكّنه حتّى كأنَّ ألسنتَهم لا بدَّ أن تناز عَهم إليه. وحتى لو لم يفعَلوا هذا فإنهَّم لو سم عوه من غير هم لم يستوحش وا منه ولم ي رَوه متجافيًا عن قوانين هم. وهذا كافن في جعل ه من كلام هم. وعلى هذا يجوز لك أن تقولَ: (وذرَ) في الماضي من (يذَر ) وإن لم ي سمَع خلافًا لجمهور النّحاة لأنَّ استعمالَ الماضي من مَّا ي عرَف له مضارع قد كث ر كثرةً غالبةً جدَّا حتَّى لم يش ذَّ عنه إلا هذه الك ل مة [410،213.] │

عدد الصفحات ١٠١

012 شواهد اتساع الرواة الأوائل في التقصي والسماع(1) من الشواهد التي تدلّك على اتساع الرواة الأوائل من اللغويي في السماع وشدّة تقصّيهم لألفاظ اللغة من أفواه العرب: 1- قال الكسائي عن (ينمو أسمعها إلا من أخوين من بني س ليم). 4- قال الكسائي أيضًا عن (الف كاك) بالكسر: (لم أسمعها إلا من رجلي). وهذان الشاهدان يدلاّن على أنهم يعدّون ما سمعوه من واحد أو اثني شيئًا شاذًّا لا يُ فَل به. 5- قال أبو زيد الأنصاري عن حركة عي الفعل الثلاثي: (ط فتعليا قيس وتميم مدة طويلة أسأل عن هذا الباب صغيرهم وكبيرهم لأعرف ما كان منه بالضم أولى وما كان بالكسر أولى فلم أعرف لذلك قياسًا). 2- قال أبو حاتم السجستاني: (حدثني أبو زيد أنه سمع من الأعراب مَن إذا قيل: أين فلانة؟ وهي حاضرة، قال: ها هو ذ ه. فأنكرته وتعجبت فرددته عليه مستفهماً فقال: «سمعته من أكثر من مئة نفس»وكان صدوقًا 1- قال الجرمي: (خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق إ مكة أحدًا يقول: «لأضربنّ أيهُّم »بالضم (1) في أحوال الرواة ن شر أصله في تويتر في 1 /1 /1251هـ ثم زيدت عليه شواهد ت نشر من قبل.

عدد الصفحات ١٠٢

103 1- روى الأصمعي عن العرب قولهم: (يا عاقد اذكر حلاًّ) فخالفه ابن الأعرابي ورواه (يا حامل..) وقال: (سمعته من أكثر من ألف أعرابي فما رواه أحد «يا عاقد» على أن في هذا الخبر مبالغة لا ت قبل ولا ت صدَّق، وذلك أن ابن الأعرا كان شديد الخلاف على الأصمعي والتغيظ منه. وما أظنه قال هذا إلا في ساعة غضب. │

عدد الصفحات ١٠٣

014 علّة الاستخفاف (1) ذكرَ سيبويه في كتابه أنَّ العربَ تحذ ف من بعض الألفاظ كحذف ها النونَ من (لم يك ) والألفَ من (لم أ بَل ) والياءَ من (لا أدر ) . وهذه المسألة تحتاج إلى شيءن من البيان يوضّحها ويجلِّيها. وذلكَ أنَّ الع لَّة الصحيحةَ لهذا الحذف إنما هي الاستخفاف لكثرة الاستعمال . فالاست خف اف هو الع لَّة الثانية، أو هي الع لَّة القياسية كما يسمِّيها الزجَّاجيُّ، أو ع لَّة الع لَّة كما يسمِّيها ابن السرَّاج، أو تتميم الع لَّة وشرحها كما يسمِّيها ابن جني. وكثرة الاست عمال هي الع لَّة الثالثة . ألا تَرى أنَّك لو سألتَ العربيَّ: لم َ حذفتَ؟ كانَ جواب ه: (الاستخفافَ) أي طلبَ الخ فَّة. فإذا قلتَ له: (ولم َ طلبتَ الخ فَّة في هذه الأفعال ولمَ تطلبها في غير ها؟) قالَ: (لكثرة استعماله ا في الكلام ). فقد رأيتَ أنَّ كثرةَ الاست عمال لا تكون علَّةً ثانيةً للحك م ولا جزءًا من ع لَّةن مركَّبةن. ولا يجوز ذلكَ لأنَّ جميعَ ع لَل النَّحو ع لل غائية ترج ع إلى بواعثَ نفسيَّةن كالاست ثقال وكراهية اللبس . فأمَّا علة الفَرق والتوكيد ونحو هما فإنَّما ي راد بها طلب الفَرق والتوكيد . والطلب باعث نفسيٌّ يص حُّ أن يكونَ ع لَّةً غائيةً. فكلُّ ما وردَ عليكَ من هذا الضرب فهذا سبيل ه. وع لَّة الاست خفاف لكثرة الاست عمال ظاهرة طبيعيَّة لا تكاد تعرَى منها لغة من اللِّغات . وهي لا تَزال في لسان النَّاس إلى اليوم ، ففي بعض الأقطار (1) ن شر في المجلة الثقافية5 /2 /1251هـ .

عدد الصفحات ١٠٤

105 يقولونَ مثلاً: (أبَمشّ). وأصل ها (أبغي أمشّ) ثمَّ كثرت في كلام ه م فحذفوا الغيَ فقالوا: (أبي أمشّ) ثم حذف وا الياءَ. وفي بعض البلدان يقولون: (أشت ي). وأصلها (أشتهي). وقد تحذ ف العرب من الكلمة الحرفَ بعدَ الحرف إذا طالَ تعاور ها بينَهم، وذلكَ نحو قوله م: (م الله )، أصل ها (أيم ن الله ) ثم لم يزالوا ي سق طونَ من ها حتى بق يت على حرفن واحدن. ونظير ها السِّي الدالَّة على الاست قبال ، فإنَّ أصلَها (سوفَ) فحذف وا منها الفاءَ فقالوا: (سَو ). وهي لغة لناسن من أهل الح جاز حكَاها الكسائيُّ عنهم ونقلَها عن الكسائيِّ أبو جعفرن النحَّاس في «إعراب القرآن»ثمَّ حذف وا ال واوَ فبق يت السِّي وحدَها. ولمَّا كانت (سوفَ) أصلاً للسِّي ، كانَ معناهما واحدًا. وقد استَدلَّ ابن مالكن في «شرح التسهيل»على هذا بقوله تعالىَ : { ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ} [121] وقول ه { ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ} [114] وقول ه: {ﭝ ﭞ ﭟ} [2] وقول ه﴿ﮒﮓﮔﮕ﴾[5] والمعنَى واحد . وقلَّما يتجاوز الحذف الحرفي والثلاثةَ. وفي هذا ردٌّ على مَن زعمَ أن قولَ العامَّة: (سَم ) أصل ه (سَمعًا وطاعةً). والصواب أنَّ هذه الكلمةَ باقية على أصل ها لم يمسَس ها شيء من الحذف . وهي فعل أمرن من (التسمية) أي سَمِّ ما تريد . والدليل على ذلك أمور ثلاثة ، أحد ها الاحتجاج بالغالب المطَّر د في الحذف ، وهو أنَّه لا يكاد يج او ز الحرفي والثلاثةَ. ومقتضََ هذا الاحتجاج بعدم النظير لقوله م. وإنما احتججت بالحذف في كلام العرب على كلام العامَّة لأنَّ

عدد الصفحات ١٠٥

016 الحذفَ من الظواهر اللُّغويَّة الطبيعيَّة لا الوضعيَّة الاصطلاحيَّة. والثاني الاحتجاج بالنظير المعنويِّ، وذلكَ أنَّ بعضَهم يقول مكانَ هذه الكلمة: (اوم ر ). وهي قريبة من معنَى (سَم ) ولفظ ها أيضًا. والثالث الاحتجاج بالبقاء على الأصل ، وذلكَ أنَّ القولَ بالحذف خر وج عن الأصل في الكلمة ، وهو عدم الحذف . وقد يكون الاست خفاف ع لَّةً للإبدال كما أبدل وا واوَ (وَناة) همزةً فقالوا: (أناة) ولم يبدلوا واوَ (وَصاة) ولا (وَباء) ولا ما أشبهَهما. والع لَّة الثالثة في هذا الموضع ليست كثرةَ الاستعمال لأنَّ (وناةً) ليست أكثرَ من (وصاة) و(وباءن) وغيرهما، وإنما هي ع لَّة التفنُّن في الأوضاع . وع لَّة التفنُّن وعلَّة الاست خفاف أيضًا ع لَّتان شبيهتان بالع لَّة الاعتباطيَّة من ق بَل أنَّه ليسَ شيء من الكلام أحقَّ بهما من الآخَر لأنَّ كلَّ موضعن من المواضع ت ستحَبُّ فيه الخ فَّة ويجوز أن يصرفَ عن أصل ه تفنُّنًا واقتدارًا، وليس لذلكَ حدٌّ ي نتهَى إليه. وقد يخلط بعض النّحاة بيَ الاستخفاف والاستثقال . وبينَهما تباين إذ الاست ثقال ع لَّت ه متمكِّنة ، فهوَ من مَّا يُتاج إليه بعض المواضع دونَ بعضن. ومثال ذلكَ إبداله م الواوَ المضمومةَ ضماًّ لازمًا همزةً كما قالوا في (و جوه): (أ جوه) إذ كانت الواو حرفًا ثقيلاً، فإذا اجتمع إلى ث قَل ه ث قَل الضَمِّ ازدادَ ث قَلاً. وهذا كما تَرَى داعية الإبدال . وذلكَ على خلاف الاستخفاف ، فإنه لا يوج به ث قَل صوتيٌّ، وإنما ه و استزادة من الخ فَّة. ولذلكَ كانَ جائزًا أن يقعَ في كلِّ موضعن من الكلام . │

عدد الصفحات ١٠٦

107 الأصوات والعَروض الأصوات والعَروض

عدد الصفحات ١٠٧

018 مسائل متفرقة في العروض(1) س: البيت المشهور وقـــــبر حـــــرب بمكـــــان قفـــــرن ولـــيس قـــربَ قـــبر حـــربن قـــبر أهو من تامّ الرجز في كتب في سطر، أم من مشطوره فيكتب في سطرين؟ ج: يجوز أن يكون: 1- من تامّ الرجز. ويعيبه أن مجيء تام الرجز مقطوعَ العروض والضرب شاذ. 4- من مشطور الرجز (أو السريع). ويعيبه الإقواء والأول في رأيي أحسن. │ (1) ن شر في تويتر وفسبك7 /10 /1221هـ

عدد الصفحات ١٠٨

109 حكم إشباع الحركات في إنشاد الشعر (1) س: هل يجوز لمنشد الشعر أن ي شبع بعض حركاته مجاراة للنغَم؟ ج: قد ثبت أن العرب تشبع بعض الحركات في الشعر، وذلك كقول الشاعر: وأننــي حيــثما يَثنــي الهــوى بصـــري من حيث مـا سـلكوا أدنـو فـأنظور وقوله: أعـــوذ بـــالله مـــن العقـــراب وقوله: قلت وقد خـرَّت عـلى الكلكـال أي الكلكل. وقوله: لـــو أنَّ عَم ـــرًا هـــمَّ أ ن يرق ـــودا أي يرقد. وقوله: (1) في العروض ن شر أصله في ملتقى أهل اللغة في 1 /7 /1245هـ

عدد الصفحات ١٠٩

001 لا عهــــــــدَ لي بنيضــــــــال أي بنضال. وهو كثير لا سبيل إلى حصره. وما إخالهم فعلوا ذلك إلا لأنهم ربما نظموا الأبيات مغنّاة، ومعلوم أن من خصائص التغنّي المدّ والإشباع، فسهّل لهم ذلك إشباع الحركات أحيانًا جريًا على عادتُ م في ال تغنّي. وكما أشبعوا في نحو هذا من ما لو أنشدناه من غير إشباع لاختلّ وزنه فليس بمستبعَد أن يكون من عوائدهم أحيانًا أن يبنوا بعض الكلم على إشباع حركاتُا في ما لو لم ننشده بهذا الإشباع لوقع فيه زحاف. وذلك كبيت امرئ القيس: تــــرَى بعَــــر الأرام في عرصــــاتُ ا وقيعانه ـــا كأنَّـــه حـــبُّ فلفـــل فإن هذا الجزء (نها كأن ) قد دخلَه ز حاف القبض . ومن الجائز أن يكون امرؤ القيس قد قاله متغنّيًا بالإشباع: (نه ا كا أَن ) على (مفاعيلن). وهذا وإن كان القياس دالاًّ عليه ومسوّغًا له فإنا لا نستطيع أن نقطع به خلافًا للضرب الأول إذ لولا القول بإشباعه لاختلّ وزنه. ولعلَّ هذا يفسرِّ لنا كثرة الزحافات في شعر هم مع ما ع ر فوا به من ذوقن مرهَفن وإحساسن فارع.

عدد الصفحات ١١٠

111 وقد كانَ إنشاد الشعر من عوائدهم، قال طرفة إذا نحــن قلنــا: أســمعينا، انــبرت لنــا عـــلى ر ســـل ها مطروقـــةً لم تَشـــدَّد وقال المسيَّب بن عَلَس: تــــر د الميــــاهَ فــــما تــــزال غريبــــةً في القـــوم بـــي تمثّـــل وســـماع والسماع : الغ ناء . وقال حسان: تغـــنَّ في كـــلِّ ش ـــعرن أنـــت قائل ـــه إن الغنـــاءَ لهـــذا الشـــعر مضـــمار وإذن لا أرى بأسًا في أن يشبع المنشد بعض الحركات حتى تستحيل حروف مدُ التماسًا لاتساق اللحن، من غير إيغال في ذلك يُج ب المعنى. │

عدد الصفحات ١١١

002 طرق معرفة وزن البيت وبحره بسهولة(1) س: كيف يمكنني أن أعرف وزن البيت وبحره بسهولة؟ ج: لهذا طرق عدّة، منها: 1- الإدراك بالأذن ، فإذا ع ر ضَ عليكَ البيت من الشِّعر عرفتَ من نمَط إيقاع ه بحرَ ه. وهذا لا يتأتّى إلا لذي أذ نن مرهفةن ود ربةن في هذا العلم . وهذه الطريقة تلائم البحور البسيطة، وهي التي تفاعيل ها متماثلة كـ(فعولن فعولن فعولن فعولن) في المتقار ب ، و(مستفعلن مستفعلن مستفعلن) في الرجز. 4- أن تحفظَ لكلِّ بحرن بيتًا، فإذا صادفت بيتًا تعرف بحره عرضتَه على هذه الأبيات المحفوظة، فإذا أحسستَ بأذن ك أنَّ إيقاعَهما واحد علمتَ أنَّ بحرَهما الذي ي نميان إليه واحد . مثال ذلكَ أن تحفظَ لبحر الطويل بيتَ امرئ القيس: قفا نبـك مـن ذكـرى حبيـبن ومنـزل بسقط اللِّوى بيَ الدَّخول فحومـل فإذا سم عتَ هذا البيتَ: لـــولا الحيـــاء لهـــاجني اســـتعبار ولـــزرت قـــبرَك والحبيـــب يـــزار ولحنتَه متغنّيًا علمتَ غيرَ شكُ أنه يفارق بيتَ امرئ القيس كلَّ المفارقة . (1) في العروض ن شر في ملتقى أهل اللغة في 5 /1 /1245هـ

عدد الصفحات ١١٢