المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجموع مقالات الدكتور فيصل بن علي المنصور في علوم العربية –

غير معروف

صفحة ٤ من ٦٥

19 وهي استعارة مكنيَّة أيضًا 2- ضرَ ح الكَ لام، فقد قالوا: ضارحَه بمعنى سابَّه وشاتمَه، على جهة الاستعارة التصريُية التبعية، كأنَّه راماه بالحجارة. 1- الرَّمح بالرِّج ل كما قالوا: (فرس ضروح ). وذلك أنَّ من لوازمه غالبًا الضرحَ. ومنه قول الأفوه الأوديّ: والخـــير لا يـــأتي ابتغـــاء بـــه والشرَُّ لا ي ف نيـه ضرَ ح الشّـموس وهو مجاز مرسَل عَلاقته اللازميَّة. تصاريف ه (المسموع منها من مَّا لا يوج به القياس إيجابًا): يقال: ضرَحه يضرَحه، من باب (فتح) ضرَ حًا (وهو مصدر قياكّ) وضر احًا (وهو خاصٌّ بالرَّمح بالرجل . وهو قياكّ في ذلك لدَ لالته على الامتناع كالإ باء والنِّفار والف رار والشِّماس، ذكرَه سيبويه). فانضرحَ (وذلكَ في المعاني المجازيَّة خاصَّةً). واضطَرحه (ويكثر استعمال ه في رمي الرج ل لث قَل ه، فزادوا في المبنَى لزيادة المعنَى). وضارحَه مضارحة (وهو مصدر قياك) وضر احًا (والأصح أنه سَماعيّ). وفي «اللسان» ط صادر تصحيف أدَّى إلى زيادة تعدية هذا الفعل بالهمزة، وذلك قوله: (وأضرحه عنك أي أبعده)، والصواب - نصًّا لا تفسيرًا -: (واضرح ه عنك أي أبع د ه) كما في «الصحاح» وكما يَدلّ عليه سائر المادَّة

عدد الصفحات ٤٩

01 وصيغة المبالغة من (ضرَحَ) ضرَوح (وهي قياسية وضرَح ( وهي على غير قياس متلئبّ، ولا تدخل التاء على مؤنثها) وقالوا: (رجل ضرَيح ). وهو فعيل بمعنى مفعول كما قالوا: جريح بمعنى مجروح وقتيل بمعنى مقتول. والمراد أنَّه كالمرميِّ بعيدًا. وقالوا: (رجل ضرََح) بمعنى (فاسد). و(ضرَح) هنا نائب هنا عن المفعول كحسَب وعدَد وقنَص ووَلَد إلا أنَّه لا يَزا ل باقيًا على وصفيَّته. وتأويل ه: المرميّ لفساده. التفريعات الاشتقاقية على الأصل الأول : خصَّصت العرب سببًا من أسباب الضرَّ ح بمعنى الرَّمي من طريق التغيير بالزيادة فقالوا: (أضرحَه) بمعنى أفسدَه، وذلك أنَّ الفسادَ سبب من أ سباب الرَّمي إذ كان معنًى من المعاني اللازمة التي لا تج او ز صاحبَها. فلماَّ بق يَ على أصل ه ثلاثيًّا مجرَّدًا احتاجوا إلى بناء آخرَ يدلُّون به على إيقاع الفساد فأخذوا بالقياس الغالب ، وهو التعدية بالهمزة ، فزادوا (أفعلَ) لهذا الغرض . على أنَّ في ثبوت هذا المعنَى نظرًا لأنَّ مرجعه إلى المؤرِّج ال سَّدوكِّ، وقد قال الأزهريّ في «التهذيب»: (وكلّ ما جاء عن المؤرّج فهو من مَّا لا يعرَّج عليه إلاّ أن تصحّ الرواية عنه) . ولا ندري مَن رَوى هذا عنه. تصاريف ه: يقال: أضرحت فلانًا والسوقَ ونحوَها فضرحَ يضرَح (من باب فتح) ضر وحًا (وهو مصدر قياك) وضرَ حًا (وهو سَماعي عند أكثرهم في اللازم).

عدد الصفحات ٥٠

51 الأصل الثا الشَقُّ. وغلَبَ على شَقِّ القبر. تصاريف ه: يقال: ضرحَه يضرَحه (من باب فتح) ضرَ حًا فانضرح. وقولهم: (ضريح) للقبر فعيل بمعنَى مفعول. وهو اسم غير وصفن. وقد زادوا ا لتاء في آخ ره توكيدًا للنَّقل فقالوا: (ضريُة) كما قالوا: (طبيعة) و(خليقة). الأصل الثالث: اللون الأبيض ، يقال: نسر مَضر حيٌّ وصقر مَضر حيٌّ كما قال طرفة: كأنَّ جنـاحَي مَضـ ـرحيُ تكنَّفـا ح فافَيه ش كّا في العسيب بم س ـرد فحذفَ الموصوفَ لدلالة الكلا م عليه. ورجل مضرحيٌّ كما قال جرير: بــأبيضَ مــن أميــةَ مَض ــ ـرَحيُ كـــأنّ جبينَـــه ســـيف صَـــنيع فأتَى بـ(مَضر حي) بعد (أبي ضَ) توكيدًا كما تقول: (أبيض يقَ ق). والبياض من ما تمتدح به العرب كما قال زهير : أغرّ أبيض فيَّـاض يفكِّـك عـن أيدي العناة وعن أعناق ها الرِّبَقـا وكما قال أبو طالب: وأبيض ي ستسقَى الغَـمام بوجه ـه ث ــمال اليتــامى عصــمة للأرامــل

عدد الصفحات ٥١

02 إذ كان رمز الصفاء والنقاء. وهم لا يريدونَ بهذا وصفَه بالبياض حقيقةً، وإنما يريدونَ أنه طاهر لم يخالطه دنَس كالشّء الأبيض، فهو استعارة تصريُية تبعية. ومتى وافقَ هذا بياضًا في الممدوح كانَ أبلغَ وأوفقَ. تصاريفه: لم يجئ منه إلا (مَضر َح) و(مَضر َح يّ). والياء في آخر ه ليست ياء النسب وإن كانت على صورتُ ا، فهي كـ(كركّ) و(ب خ تي) إلا أنه مشتقٌّ غير جامد. الأعلام: ذكروا من الأعلام (الضرُّاح) – وهو بيت في السماء -، وقيل: (الضريح)، و من أسماء الرجال (ضرَاح ) و(مضرِّح) و(ضارح) و(ضر يح) و(مَضر حي). حواشن على ما تقدَّم : 1- تعريف الضرَّ ح بالدفع غير صالحن إذ هو من تعريـف الشّـء بالمبـاي ن له، ذلك أنَّ طريقةَ (الدفع) غير طريقة (الضرَّ ح)، فالدفع – في حقيقته - إزجاء الشّء من غير قبضن له، و(الضرَّ ح) – والرمـي مثل ـه – غالبًـا مـا يكـون عـن قــبضن. وأمــا قولــه تعــالى: ﴿ﯯ ﯰ ﯱ﴾ [1 ]فمضــمَّن معنَــى (أوصلَ). والمفعول في (الدفع) قد يكون صغيرًا كما تقول: دفعت الكأسَ. وقد يكون كبيرًا كما قال الحماكّ: دفعنــاكم بــالكَفِّ حتــى بط ــرتم وبالرَّاح حتى كان دفع الأصـابع

عدد الصفحات ٥٢

53 والضرَّ ح كما سلفَ لا يكون مفعول ه – في الحقيقة – إلا صغيرًا. 4- تعريف الضرَّ ح بالتنحية غير صالحن أيضًا. وقد تقدَّم في أصل الحديث بيان ذلك. 5- فسرَّ بعض اللُّغويِّي الانضراح والضرَّ ح بالتباعد والاتِّساع . وهذا تفسير غير دقيق إذ هو تفسير باللازم ، وهو أخصُّ من المعرَّف، ذلك أنَّ الانضراح والضرَّ ح في أحد معنييه هو الانشقاق – كما بينت -، والشّء إذا انشقَّ تباعدَ طرفاه واتَّسَع وسَط ه، ولكنَّه ليس تباعدًا مطلَقًا، كما أنك لا تقول: (انشقَّ الشّء) ولا (شققت ه) تريد (بع د) و(أبعدتُّه). 2- المضارحة التي زادَها بعضهم وذكرَ أنها بمعنَى المقابلة لا أعلم لها دليلاً من السَّماع، وإنما المضارحة المراماة حقيقةً أو مجازًا، فلا يص حّ أن تفسرَّ بالمقابلة بإطلاق، فلو قيلَ: (المقابلة بالرمي أو السبّ ونحوه) لكانَ مقار بً ا. 1- لا يَدلُّ الضرَّ ح بمعناه المجازيِّ على الإبعاد، وإنما معناه الرَّمي ولذلك لا يكون مفعول ه إلا مكروهًا منبوذًا كالعار والشرّ والخلق السيئ أو ما يجَري مجَراه، ولا يقال: ضرحَ الإنسان نفسَه. خلاصة القول : بما تقدَّم تفصيل ه يتبيَّ أنَّ الضرَّ ح بجمي ع أصوله وتفريعاته لا يأتي بمعنى الب عد بإطلاقن لا حقيقةً ولا مجازًا. وإذا كان كذلك كانَ ما اقترحه السيد صقر غيرَ صوابن. وزد على امتناع معنى الضرَّ ح هنا ما اعتضدتُّ به من ضَعف معنى البيت لو سلَّمنا أن (يَضر َح) بمعنى ي بع د، وما احتججت به من ثبوت

عدد الصفحات ٥٣

04 الكلمة في «المجالسة وجواهر الع ل م »: (ي ضر ع)، و «عيون الأخبار » : (يَصر َع). ولا مدخلَ لـ(يَضرَح) بينها │

عدد الصفحات ٥٤

55 رأي في نسبة لامية العرب للشنفرى(1) اللامية المنسوبة إلى الشنفرى هي من القصائد الج ياد المحبرََّة، لا أنازع ذلك، ولكنِّي أرى أنها مصنوعة ، صنعَها خلف الأحمر (ت 170). وكانَ أقدرَ الناس على قافيةن. وهذا رأي مسلوك وقول مطروق . ويشاي ع ه شواهد كثيرة بعض ها يتَّص ل بالرِّواية وبعض ها يتَّص ل بالمتن . وشرح ذلك طويل لا يسع ه هذا الموضع . وجملة القول أنَّ هذه القصيدةَ لا تكاد تعرَف عندَ الرعيل ا لأوَّل من الرُّواة ، وقلَّما وجدتَُّم يستشه دون بشّءن منها. وإنما اشتهرت وذاعت من بعدهم. ولو كانَت للشنفرَى وهي ما علمتَ من طول ن وجودةن لعرضوا لها ودلُّوا عليها. ولم نرَهم فعل وا ذلك. وأمر آخَر، وهو أنَّ أبا عليُ القاليَّ (ت 511 ) روَى «أماليه» عن شيخه ابن دريدن (ت 541) أنها لخلَفن الأحمر . وابن دريدن بصريٌّ، فلا ي ظنُّ به البَه ت والطَّعن على خلَفن. كما أنكرَ نسبتَها أيضًا أبو ر ياشن القيسيُّ (ت 555). فأمَّا متن القصيدة فإنك لتقرؤها فتعجَب من طوله ا مع ترتيب معانيهَا وأنَّ التحوُّلَ فيها من معنًى إ لى معنًى لا يكون إلا بعدَ استيفائه على نحون لا يشب ه شعر الشنفرَى ولا يكاد يشبه شعرَ الصعاليك ولا شعرَ الجاهليي عامَّةً. (1) في رواية الشعر والأدب أصله تعليق على نقاش جرى في ملتقى أهل اللغة في هذه القضية، وذلك في 15 /1 /1255هـ.

عدد الصفحات ٥٥

06 وكأنَّ واضعَها أرادَ أن ي فر غ فيها جميعَ ما يعر فه من أحوال الصعاليك وطرائق معيشت هم وضروب أخلاقهم. ولذلكَ لا تج د لها مناسبةً ولا ترَى فيها أخبارًا، والأعلام المذكورة فيها قليلة بالنسبة إلى الأعلام المذكورة في تائيته، إذ نجد في كل نحو 12 بيتًا علماً واحدًا، أما تائيته فإنا نجد في كل نحو 5 أبيات منها علماً، وذلك أن عدّة أبيات تائيته 51 بيتًا، وفيها15 علماً بالتكرار. وهي مع ذلك أعلام خاصة كأميمة وأم عم ر وحَلي ومشعل والجبا وسلامان ومفرج والبريقي وغيرها، وعدة أبيات اللامية 17 بيتًا، وليس فيها إ 1 أعلام بالتكرار اثنان منها لقبه (الشنفرى)، وواحد (الشعرى) نجم معروف، وواحد (أحاظة) بلد في اليمن ليس من مواضع الشنفرى، جرَّه إلى ذك ر ه طلب التشبيه لا لصلةن له به. فبي القصيدتي كما ترى بون بعيد يلقي الشكَّ على هذه القصيدة . هذا مع أنَّ الصنعةَ اللفظيَّة ظاه رة فيها، إذ ترَى فيها كثيرًا من البديع وعطف اللفظ على اللفظ والتقسيم وق لَّة الزِّحاف أيضًا . وبحسب ك أن تواز ن بينها وبيَ تائيت ه الثابتة النسبة إليه بشّءن من التأمُّل والأنَاة لتتعرَّفَ مقدارَ اختلاف ما بينهما في المعاني والألفاظ وغير ها. وهو أمر سيوص ل ك بلا شكُ إلى أن قائلَهما ليس واحدًا . │ قد عل منا احتيالَ أبي إبراهيم حيَ سمَّى هذا التذاكرَ والمباحثَة (مناظرةً )

عدد الصفحات ٥٦

57 ثمَّ جعلَ يُشُّها وينف خ فيها إذ عل مَ أنَّ له غ نمَها وعلينا غ رمَها. وما هذه بمناظرةن. وما أردنا أن تكونَ كذلك لأنَّ المناظرةَ لا ب دَّ أن يتفقَ عليها المتناظران ثمَّ لا ب دَّ أن يكون رأي كلُ منهما الذي يخالف به الآخَرَ بيِّنًا معروفًا. ولم يكن شيء من هذا في ما ذكر نا . ولو شئنا أن نجعلَها مناظَرةً لأح وَجنا ذلك إلى أن ننقطعَ عن شغول نا ونفرِّغَ أنفسَنا لبحث ها ودرس ها وتقصِّ ش عَب القول فيها لأنَّ هذه المسألةَ، أعن ي نسبةَ القصيدة لا يكاد يفي بها مجلَّد كبير في ما أرى. ولست أستحس ن التسرُّ ع في الأحكام إلا بعدَ التروِّي والتثبُّت الشديد . وليس هذا في طاقَتي الآنَ . غيرَ أني أقول : إني عج بت للإخوة الكرام كيف انصرفوا عن القول في تحقيق نسبة القصيدة - وهو قطب الكلام ولبُّ القضيَّة - إلى القول في خلَفن ووصف حال ه. وذلك أنَّا لو برَّأنا خ لفًا من وضع ها وقامَ الدليل الصرَّيح والشاه د العَد ل على ذلك لما امتنعَ أن يكون واضع ها غيرَه ولجازَ أن تكونَ لغير الشنفَرَى من المولَّدين . على أن الحكمَ بوضع خلَفن لهذه القصيدة لا يقتضِ أن يكونَ كذَّابًا، فقد يكذ ب الرجل الصادق في بعض أحوال ه وأوق ات ه لعلَّةن تعر ض ولا يسمَّى كذَّابًا ولا يخر جه هذا من اسم الصدق ، إذ كان هو الأغلبَ عليه والألزمَ له. وقد يجوز أن يضع الرجل القصيدةَ ولا ينس بها إلى أحدن ثمَّ يلتب س الأمر على مَن بعدَه فينس بها إلى غير ه ثم لا يكون بذلك كاذبًا لأن خطأ النِّسبة لم يأت من جهت ه. وليسَ كلُّ تعديلن لأحدن مقبولاً بالجملة كما أنَّه ليس كلُّ جرحن مقبولاً

عدد الصفحات ٥٧

08 كذلك. وللنفوس أسرار وخلائق خفيَّة قد يهتد ي إلى معر فتها الناس وقد تخفَى عليهم وتوصَد دونهم. وليس من سَداد الرأي أن نسلِّم بمقالةن من المَقالات لحجَّة مَّا حتَّ ى نعر ضَها على غير ها من المقالات ولا سيَّما إذا كانَت كثيرةً وكانَ ظاهرها يوه م التدافعَ والاختلافَ . وأنا أعلَم أن هذا كلام مجمَل ، ولكن عذر ي أنيِّ لا أج د الوقتَ لتفصيل ه وبيان ه . │ (1)وقد أعدت النظر في لامية العرب قبل أيام وأطلت المكث عليها وقايست ها بصحيح شعر الشنفرى وصحيح شعر خلف فما زادني ذلك إلا ثقة بأنها منحولة على الشنفرى وأنها بشعر خلف أشبه وتكشّف لي فيها من آيات الصنعة ما لم أذكره في هذه الكلمة الموجزة. وهذا بحث وقفت عليه البارحة فرأيته أجادَ في تفصيل أدلة نسبة «لامية العرب» ونسبة أختها (إن بالشعب الذي دون سلع) إلى خلف وأتى على كثير من ما في نفسي، على هنوات فيه وشيء من الخلل في إقامة بعض الحجج لا يقدح في عمود القضية: https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=58701 │ (1) ك تبت هذه التعليقة في 7 /7 /1220هـ ون شرت في تويتر وفسبك.

عدد الصفحات ٥٨

59 في عادات القدماء ومعاني شعرهم(1) - قال أبو حيان: (أصل الك نى اعتبار ما و لد للإنسان... وهذا موجود العرب، يكنون حتى بالإناث، فكنوا حاتمًا بأبي سفّانة...). قلت: ولكن منهم أيضًا من كان يعيب الاكتناء بأنثى، فقد ح كي أن حسان لقي الحطيئة فقال: ما كنيتك؟ قال: أبو مليكة. قال: ما كنت قطّ أهون عليّ منك حي اكتنيت بامرأة. - ذكر أبو الفرج في «الأغا» أن الغناء العربي لم يكن معروفًا في زمن عمر رضي الله عنه إلا ما كان من النصب والحداء. وهما جاريان مجرى الإنشاد إلا أنهما يقعان بتطريب وترجيع يسير. قلت: لعله يريد أن ذلك لم يكن ظاهرًا في مجتمعهم وإن كان موجودًا سواءًا الناي ونحوه وذوات الأوتار كما قال لبيد: وصَبوح صـافية وجـذب كرينـةن بمـــــوتّر تأتالـــــه إبهامهـــــا وقال الحماك: والك ثـــــر والخفـــــض آمنًـــــا وشر َع الم زهَـــــــر الحَنـــــــون والشرَِّع: الأوتار. (1) ن شر مفرّقًا في تويتر وآسك وفسبك في أوقات مختلفة

عدد الصفحات ٥٩

61 - المطاعم قديمة، ففيترجمة إسماعيل بن يسار في «الأغا» أن أباه كان يصنع طعام الع رس ويبيعه. - ذكر الجاحظ في «البيان والتبيي » أن الناس قد يلبسون الخ فاف الصيف إذا دخلوا على الخلفاء والأمراء لأن ذلك أشبه بالاحتفال والتعظيم. - الظاهر أن الأرآم التي ت ذكر في الشعر القديم قد انقرضت لأن العلماء يصفونها بأنها خالصة البياض، وأنه لا يخالط بياضها شيء . وهذه صفة لا نجدها في شيء من الظباء الموجودة اليومَ. - س: هل يجوز التفدية بالهيّ الدُّون كقولهم: (يفديك كلُّ جبان)؟ ج: الأصل في التفدية أن تكون بالشريف الغالي كقولهم: (فداك أبي وأمي) وكقول أبي الغول الطهوي: فدت نفسي ومـا ملكـت يمينـي فــوارسَ صــدّقت فــيهم ظنــوني وكقول الأعشى: فدًى لبني ذهل بن شيبان نـاقتي وراكبهــا يــوم اللقــاء، وقلّــت ولكن قد تكون التفدية بما ي ظنّ أو يَظنّ نفسَه غاليًا وهو هيّ رخيص ، وذلك كقول الشاعر: ولا تبعَـــد أبـــا هنـــد، ولكـــن ف ــداكَ العــاجز الج ــبس البخيــل وقد يكون منه قول حسان: أتُجــوه ولســت لــه بكــفءن؟ فشـــــرّكما لخــــيركما الفــــداء

عدد الصفحات ٦٠

11 - اتخاذ نعل خاصّ للكنيف أمر قديم، قال الواساني (ت 552:) فانتفـــا لحيتـــي وجـــزّا ســـبا وبنعـــل الكنيـــف فاســـتقبلاني - ذكر ياقوت في ترجمة أبي هفان في «معجم الأدباء » أن اسمه الكنيف عند أهل بغداد المستراح، وعند أهل البصرة المتوضأ، وعند أهل الكوفة الكنيف، وعند أهل الحج از الحشّ. وذكر ابن عبد ربّه في «العقد الفريد » أن أهل اليمن يسمون الك ن ف المراحيض، وأهل مكة يسمونها المخارج، وأهل الشام يسمونها المذاهب. وقد استفدتّ هذا النقل الأخير من صاحبي أبي تراب الحزمي. - ذكر الجاحظ أن أهل البصرة إذا أرادوا تصغير إنسان صيرّوه على (فعلويه) كما قالوا في (محمد): (حمدويه) وفي (عَم ر): (عمرويه). وقرأت في بعض الكتب ما يدلّ على أن من ص يَغ التصغير في عامية ذلك العصر (فَعلونة). وذلك كقولهم في (عائشة): (عيشونة). - كان الرجل قديماً إذا اشتدّ عليه البرد فربما أدخل يديه ورجليه في الكرش ليدفأ، قال الشاعر: وليلةن يصطلي بـالفرث جازر هـا يخــتصّ بــالنقَ رى المثــرين داعيهــا - أشدّ الهجاء عند العرب ما كان فيه حطّ للمر ء عن أقرانه وأنداده. ولهذا فضّلوا بيت جرير: فغضّ الطـرف، إنـك مـن نمـير فـــلا كعبًـــا بلغـــتَ ولا كلابـــا

عدد الصفحات ٦١

62 - السّفَر يغيرّ أخلاق الرجال. ولهذا قال الشاعر م ن أين ألقَى صاحبًا مثل ع مَـر ؟ يـــزداد طيبًـــا كلـــما زاد السّـــفَر - في وقت الغيوم والأمطار يلَذّ اللهو كما قال المنخل اليشكري: ولقـــد دخلـــت عـــلى الفتـــا ة الخــــدرَ في اليــــوم المطــــير ومنه قول امرئ القيس: وبيت عذارى يومَ دجـن ولجتـه يطفــن بجــماّء المرافــق مكســال وقول طرفة: وتقصير يوم الدجن، والدجن معجب ببهكنـــةن تحـــت الخ بـــاء المعمَّـــد - قد تمدح العرب الرج لَ وإن كان مس نًّا بوصفه بـ(الفتى). وهو مستفيض ذائع في شعرهم، ولكنهم لا يستحبون الوصف بـ(الغلام) إلا لمن كان حدثَ السنِّ. - قال الشاعر يمدح قومه: ج فاة المحزّ لا يصـيبون مفص ـلاً ولا يــأكلون اللحــم إلا تخــذُّما فمدحهم بأنهم ملوك لا يُسنون تقطيع اللحم لأن لهم ك فاة. - تشبّه العرب عضلات الرجل البارزة بالأرانب والج رذان، قال الراجز: كـــأنّ تحـــت جلـــده إذا احتفـــز في كــلّ عضــون ج ــرَذين أو خ ــزَز

عدد الصفحات ٦٢

13 - كثرة الأكل مذمّة عند العرب بلا شك. وشواهد ذلك كثيرة، منها قول أعشى باهلة: طــاوي المصــير عــلى العــزاء منصــلت بـــالقوم ليلـــة لا مـــاء ولا شـــجر وقول د ريد بن الصِّمّة: تــراه خمــيص الــبطن والــزاد حــاضر عتيــد ويغــدو في القمــيص المقــدَّد - لا ي مدح الرجل بدوام ج دّه، ولكن يمدح بجده في موضع الجد وهز له في موضع الهزل، يؤيّد هذا قول الع جير السلولي: أخو الجـد إن جـد الرجـال وشـمروا وذو باطــل إن شــئتَ ألهــاك باطل ــه │

عدد الصفحات ٦٣

64 مسائل في رواية الشعر والأدب(1) - نسبة الشعر إلى غير قائله، وتداخل أبيات الشعراء، واضطراب ترتيب أبيات القصيدة من معضلات الشعر القديم. ولا بد من النظر فيها وإصلاحها ما أمكن. - في كثير من قصائد القدماء اضطراب م بي في ترتيب الأبيات يجذّ حبلَ تسلسلها ويخ لّ بمعانيها وي لوي بح سنها. - صعوبة حفظ أبيات القصيدة متسلسلةً والربط بي آخر البيت والذي يليه قد يدلّ على وقوع الاضطراب في ترتيبها من ق بَل الرواة. وما أكثر هذا - لعلّ من أقدم من وصلت إلينا روايته لخبر داحس والغبراء المفضّل الضبيّ (ت 137) في كتابه«أمثال العرب» - مــن تحــلىّ بغــير مــا هــو فيــه فضـــحت ه شـــواهد الإمتحـــان أقدم من وجدته ذكر هذا البيت في كتاب هو المفضل بن سلمة (ت450 في )«الملاهي»ولم ينسبه - شعر الحطيئة آية في إحكام النظم وقلة الحشو، قال عنه أبو عبيدة: (ما تشاء أن تطع ن في شعر شاعر إلا وجدت فيه مطعنًا. وما أقل ما تجد ذلك في شعره) وديوانه جدير أن يُ فظ كلُّه لتناهيه في الصحة والجودة وتمام التنقيح (1) ن شرت في تويتر وملتقى أهل اللغة في أوقات مختلفة

عدد الصفحات ٦٤