المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كيف دخل التتر بلاد المسلمين تحميل PDF

سليمان بن حمد العودة

صفحة ٤ من ٦

والخلع والخيل» فلم يوافقه المعظم على E‏ وبا لجملة فقد حمل عدد من المؤرخين القدامى والمحدثين الخليفة العباسي الناصر مسؤلية اختراق المغول لبلاد المسلمين حينما حرضهم على غزو الأرات ضي الخوارزمية» ورای د فيهم القوة القادرة على رد السلطان E E‏ ومن الأوربیین مال : دوسون» وهورٹ» وبراون» وکیرتن» ومیور»› وجرینا» وهارولد لام . وفي مقابل ذلك كله يرفض الد كتور القزاز ما نسب إلى الخليفة الناصرء لكنه يوجهه بتقصير الخليفة وعدم تقديره لمسؤليته كخليفة O TE‏ . ٠١١/١۳ البداية‎ ۲٤۲/۲۲ السیر‎ )١( (۲) انظر تفصيل ذلك فيما كتبته الد كتورة / عفاف سيد صبره في كتابها: التاريخ السياسي للدولة الخوارزمية ص ٠١۸ - ٠٠١١‏ ويلاحظ أن الد كتورة لم ترجح رايا نضا وان كانت أقرب إلى الرأي الأول حيث قالت : « وسواء أصح الرأي الأول ام الثاني إلا أن الحقيقة تشبت أن هناك قوئ بدأت تلفت نظر المغول إلى القوة الكبيرة التي تجاور حدودهم وهي قوئ الخوارزمية. هذا فضلاً عن حشدها لعدد من المؤرخين المؤيدين لاتهام الناصر وعدم ذكرها سوئ القزاز مخالفاً في الرأي.

عدد الصفحات ٤٩

ب-موقف الملك الرحيم : البدر لؤلؤ صاحب الموصل'“ والملقب بالملك الرحيم» ملك ت O O‏ الموصل - وهم أسياده - وكان فيه نزعة تشيع إذ كان يبعث في كل سنة إلى «مشهد علي » قنديلا ذهباً زنته ألف دينار» قال ابن كشير: وهذا دليل على قلة عقله وتشيعه" . أما أصله فكان أرمنياً حت نقل عنه الذهبي أنه كان يحتفل لعيد لعافو اا ي شار اه و كان اطا خي لاه ويحضر المغاني وتدار في غضون ذلك أواني الخمور»ء ويتخاطف الناس ما ينشره من الذهب في ذلك اليوم» فمقت لإحیاء و فبه: يعظم أعياد النصارى محبة ويزعم أن الله عيسى ابن مرم إذانبهته نخوة أريحية إلى المجد قالت أرمنيته: م" أما عن مساهمته في دخول التتر بلاد المسلمين» فقد ذکر الحافظ )١(‏ هو السلطان بدر الدين ابو الفضائل لؤلؤ الأرمني التوري الأتابكي ملوك السإطان نور الدین آرسلان شاه ت ٦٥۷‏ هھ. سیر اعلام النبلاء ۲۳ / ۳۵۹و .٣١۷‏ (۲) البداية والنهاية ۲٠۳/۱۲‏ . (۳) سير أعلام النبلاء ٠٠١۷/۲١‏ وانظر في أرمنيته : البداية والنهاية ۲٠۳/۱۲‏ .

عدد الصفحات ٥٠

ابن كثير أن جنود التتر حين نازلت بغداد سنة ست وخمسين وستمائة جاءت إليهم أمداد صاحب الموصل - يساعدونهم على البغاددة - ود و فة و كل ولك خر فاعل تسةه من الار ومهاننة ل وقال الذهبي عنه: وكان يصانع التتار وملوك الإسلام". بل نقل بعض المؤرخين أن « صاحب الموصل» كان من بين امحرضين لهولاكو على قتل الخليفة العباسي ." وحين انفصل هولاكو خان عن بغداد - بعد الوقعة الفظيعة العظيمة - سار الملك الرحيم إلى خدمته طاعة له ومعه الهدايا والتحف » فأكرمه واحترمه ورجع من عنده فمکت بالموضل اما يرةب مانن : ونقل الذهبى آنه قلد هولاكو جوهرة يتيمة قدمها هدية له وطلب أن يضعها في أذن هولاكو فاتكأ ففرك أذنه وأدخل الحلقة في أذنه» . ٠۹۰/۱۳ البداية وانهاية‎ )١( (۲) سير أعلام النبلاء: ٠ / ۲٢‏ . نقل الذهبي أن «لؤلؤ» كاتب الخليفة العباسي «المستعصم» سرا حین قصد «هولاکو» بغداد ينصحه فما أفاد وقضي الأمر ( سير اعلام النبلاء ۲۳ )۱۸١/‏ . (۳) الجوزجاني : طبقات ناصري ص ٤٠١‏ نقلاً عن د. الصياد: المغول في القاريخ ص ۹ .۲۰۳/۱۴۳ البداية والنهاية‎ ) ٤(

عدد الصفحات ٥١

(APD ZZ ZZ ZZ ZZ TZ ZT ZZ ZZ ZZ ZZ ZZ Zz z2‏ کے وأن الملك الرحيم عاد إلى بلاده (الموصل) متوليا من قبل هولاكو»ء وقرر OL U‏ بلغ الملصاهرة فقد تزوج ولده الملك الصالح إسماعيل ابنة هولاكوء لكن ذلك لم يدم طويلاً إذ أغضب الصالح إسماعيل ابنة هولاكو وأغارهاء فنازلت التترالموصل واستمر الحصار عشرة أشهر ثم أخذت»› وخرح إليهم الصالح بالأمان فغدروا به واستباحوا الموصل". وتلك عاقبة المواطأة مع الكفار» ونتيجة معجلة لممالأة الفجار» من لا يرقبون في ا لمسلمین إلا ولاذمة» فلا حول ولا قوة إلا باللّه . ج - الوزير ابن العلقمي : ابن العلقمي البغدادي الرافضي". خفف من رافضيته «الصفدي» حين قال: أظهر الرفض قليلا. وبالغ في تسنن خصمه الدوادار حين قال: إِنه کان يتغالى في (۱) سیر اعلام النبلاء ٠۳١۷/۲۳‏ . (۲) سیر اعلام النبلاء ٠١۷/۲۳‏ . (۳) المصدر السابق ۳٠۲ ۳٦۱/۲۳‏ وفيه محمد بن محمد بدل محمد بن أحمد كما في البداية والنهاية ۲١٠/۲۲‏ .

عدد الصفحات ٥٢

السنة '“ فخالف في ذلك غيره - كما سيتضح . قال السبكي: كان شيعيا رافضياً في قلبه غل على الإسلام وأهله" . تولىٰ الوزارة للخليفة العباسي «المستعصم) مدة أربع عشرة سنة أفشىٰ خلالها الرفض فعارضته السنة فكبت فتنمر"؟ . وکان کے قال ابن تبرت افا ییا ردیء لطر ية ع الإسلام وأهله““. 1 وقال في موضع آخر: اانا لد واا خبیغا )° . مولده في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمس مائة» De . E ٍ وهلك في أوائل سنة سبع وخمسين وست مائة‎ . ۱۸٤/١۱ الوافي بالوفیات‎ )١( (۲ ) طبقات الشافعية ص ۲٠٣۲‏ . (۳) سیر اعلام النبلاء ۳۹۲/۲۳ . ٤ (‏ ) البداية والنهاية ۲۰۲/۱۳ . (ه) البداية والنهاية ٠۹٤/۱۳‏ . ٩ (‏ ) الوافي بالوفیات ٠۸١/١‏ - وبهذا يتبين أن عمره ست وستون سنة كما نص عليه الذهبي : سیر اعلام النبلاء ۳٦۲/۲۳‏ خلافاً لما ذكره ابن كثير أن عمره ثلاث وستون سنة : البداية والنهاية ۱۳ / ۲٠۲‏ .

عدد الصفحات ٥٣

اکر کی ر ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ل کی ا کر ر ر ر ر ر ل ی موقف ابن العلقمي وخطواته: © الإسلام وخراب بغداد كما قال الصفدي'. ومالأ على الإسلام وأهله الكفارحتى فعل مافعل بالإسلام وأهله. وهو الذي حفر للأمة قليباً فأوقع فيه قريباً - كما قال (T)_ لقد کاتب «هولاکو) وجسره وقوی عزمه علیٰ قصد العراق ليتخذ عنده بدا لمكن من غ0 بل لقد جر هولاكو وقرر معة أمورا انعكست عليه . واستخدم في هذه المكاتبات شتى الحيل وبلغ نهاية المكر» قد حکي انه لما کان یکات الا ل مرو ناخد رجلا وای راه حلقاً بليغاً وكتب ما أراد عليه بوخز الأبر كما يفعل بالوشم» ونفض REEDS‏ (۲) البداية والنهاية ۲٠۲/۱۴۳‏ . )٤( ۰)۳(‏ سیر اعلام النبلاء ۲۲/ .۳٣۲‏ )١ (‏ الوافي بالوفیات .۱۸٤/١‏

عدد الصفحات ٥٤

ی کے کک ےک کے کک کے کک کے کے بے کک کے SS وقال : إذا وصلت التتر مرهم بحلق رأسك ودعهم يقرأون ما فيه» وكان‎ في آخر الكلام : قطّعوا الورقة» فضربت رقبته» وهذا غاية في المكر‎ -)( والخري - كما قال الصفدي‎ الخطوات السابقة ولم تكن سياسة المكاتبة مع التتر هي الأول في هذا السياق» بل شقا خطرات مدت نها و كانت اة الأ رة و اة غا بده فقد اتخذ ابن العلقمي سياسة خبيثة - في إضعاف جيش الخلافة ساهمت في دخول التتر بغداد دون مقاومة تذ كر إذ اجتهد قبل مجيء التتر في صرف امجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان وصرفهم عن إقطاعاتهم» وجح في ذلك إذ كانت العساكر في آخر أيام المستنصر فرشا من مافة الف ت مته من الا مرا من هو كالملوك الأ كابر الاسر فلم يزل ابن العلقمي مجتهدا في تقليلهم إلى أن لم يبق سوئ عشرة آلاف في أواخر أيام المستعص”". ويقول الذهبي : «استوزر «المستعصم» ابن العلقمي الرافضي فاهلك الحرث والنسل» وحسن له جمع الأموال» وأن يقتصر على . ۱۸١/١ الوافي بالوفیات‎ )١( . ٠۹۲/۱۳ البداية والنهاية‎ ) ۲ (

عدد الصفحات ٥٥

بعض العساكر» فقطع أكثرهي» (' وبلق اة ال غا ا و الات ا مال والهوان»› حت استعطی كئير منهم في الأسواق وأبواب المساجد» وحق للشعراء أن ينشدوافي رو اوو ع و و جي الإسلام وأهله". وكان ذلك بسبب سياسة هذا الرافضى المغرض الذي عبر عن سياسته وأئثر وزارته على المستعصم ابن كثير حين قال : «إنه لم يعصم الملستعصم في وزارته» ولم يكن وزير صدق ولا مرضي الطريقة ٠»‏ وقال في موضع آخر: «إنه كان وزير سوء على نفسه وعلى الخليفة وعلىٰ ١‏ لس فلما تحقق لابن العلقمي ما أراد» كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد وسهل عليهم ذلك» E‏ وکشف لهم ضعف الزجال* , (۱) سیر أعلام النبلاء ٠۷١/۲۳‏ . ( ۲ ) البداية والنهاية ٠١۹۱/۱۳‏ . (۳) المصدر السابق نفسه ٠١۷/١۳‏ . ٤(‏ ) المصدرالسابق نفسه .۲١٠۱/٠۱۳‏ (ه) المصدر افسابق نفسه ٠۹۲/۱۲۳‏ .

عدد الصفحات ٥٦

SSS ES‏ کک وهكذا تبدو سياسة ابن العلقمي بعيدة الغور سيعة القصد»› ولايحيق المكر السيء إلا بأهله - كما سيتضح بعد . الخطوة الغالغة: الغدر بالقضاة والفقهاء وقتل الخليفة: ولم تقف سياسة ابن العلقمي عند هذاالحد» فقد بادر باتخاذ الخطوة العملية حين قدم التتار» وكان أول من برز إليهم فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه فاجتمع بهولاکو ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه وا مشول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة» فخرج الخليفة في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والصوفية ورؤساء الأمراء والدولة والأعيان» فلما اقتربوا من منزل هولاكو حُجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا خلص بهم الحليفة» وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت» وقتلواعن آخرهم»› وأحضر الخليفة بين يدي هولاكو فساله عن أشياء كثيرة» ويقال إنه اضطرب في كلامه من هول ما رأى من الإهانات والجبروت» ثم أعيد إلى بغداد تحت الحوطة والمصادرة يحيط به الطوسي وابن العلقمي الرافضيان» ونهب من دار الحلافة أشياء كثيرة من الذهب والحلي والأشياء النفيسة» ثم أشار هؤلاء الرافضة على هولاكو بعدم مصالحة ال و اما او عام تم يخر د ا اتر ما كان فيل ذلك ورال قله

عدد الصفحات ٥٧

a ويقال إن Ty‏ ونصير الدين الطوسي»› فلما عاد الخليفة إلى هولاكو أمر بقتله'. ويقال إن الخليفة قتل رفسا وهو في جوالق لغلا يقع على الأرض شيءَ من دمه فيؤخذ بثاره» وقيل بل خنق» ويقال إنه اغرق . والله ا أسباب المرامرة: ويبقى بعد ذلك السؤال المهم: لماذا فعل ابن العلقمي مافعل وأحل بدار الخلافة ما حل؟ وإجابة السؤال تتضح من خلال منظورين : عام» وخاص» وإليك البيان: أما العام فخلاصته خبث طوية الروافض بشكل عام على أهل السنة وتطرف معتقدهم فيهم» وعدم تحرجهم من التعاون مع الكفار على إبادة المسلمين السنة» ويكشف لناهذه الحقيقة بجلاء شيخ . ۱۸۳/۲۳ البداية والنهاية ۱۹۱/۱۲۳ وسیر اعلام النبلاء‎ )١( (۲ ) البداية والنهاية: ٠۹۲/۱۳‏ . 9

عدد الصفحات ٥٨

aaa CD LLL الواحد. وينقل من معتقداتهم أنهم يكفرون كل من اعتقد في أبي‎ بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة أو ترضى عنهم كما رضي‎ لله عنهم... ويستحلون دماء من خرج عنهم» ويسمون مذهبهم‎ مذهب الجمهور... ويرون في أهل الشام ومصر والحجاز والمغرب‎ واليمن والعراق والجزيرة وسائر بلاد الإسلام أنه لا يحل نكاح هؤلاء‎ ولا ذبائحهم... ويرون أن كفر هؤلاء أغلظ من كفر اليهود‎ والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء مرتدون...‎ ولهذاالسبب - كماقال ابن تيمية - يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين؛ فيعاونون التتار على الجمهور» وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكز خان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم هولاكو إلى بلاد العراق» وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم لما دخل فيه من توزر منهم للمسلمين وغیر من توزر منهم'. وقال أيضأً: « وهؤلاء - يعني الرافضة - من أعظم من أعان التتار على المسلمين باليد واللسان بالمؤازرة والولاية وغير ذلك لمباينة قولهم لقول المسلمين واليهود والنصارئ» ولهذا كان ملك الكفار هولاکو يقرر أصنامهم)". (۱) الفتاویٰ ٤۷۸ › ٤۷۷/۲۸‏ . . ٤۸٤/۲۸ الفتاوی‎ ) ۲ (

عدد الصفحات ٥٩

ونقل أيضا أن الرافضة - بشكل عام - من أهل الجبل» والجرد› والكسروان» وأهل جزين وما حواليها وسائر أهل هذاالمذهب فرحوا بمقدم التتار إلى بلاد المسلمين'... ويربط ابن تيمية بين موقف الرافضة بشكل عام من أهل السنة وموقف ابن العلقمي وأمثاله بشكل خاص ويكشف عن عوامل ذلك فیقول : « والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين. والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين» وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام» وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم› وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفةء وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس... وإذا غلب المسلمون النصارى والمشركين كان ذلك غصة عند الرافضة» وإذا غلب المشركون والنصارى المسلمين كان ذلك عيدا ومسرة عند الرافضة'. . ٤۰۱ ٤۰۰/۲۸ الفتاویٰ‎ )۱( . ٩۲۸ »٥۲۷/۲۸ المصدر نفسه‎ )۲(

عدد الصفحات ٦٠

وفي «منهاج السنة» قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله : «وكثير منهم - يعني الروافض - يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موادته للمسلمين» ولهذا لما خرج الترك الكفار من جهة المشرق وقتلوا الملسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خراسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على المسلمين» وكذلك الذين كانوا بالشام وحلب وغيرهما من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم ع فال اهنإل أا شرل ف دات برانرن الكفار من الشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم )'. السبب الخاص : فإذ اتضح المنظور العام أمكن فهم السبب الخاص في موقف ابن العلقمي مع التتر في إطاره ولم يفصل عنه» وقد ذكر المؤرخون أن الذي حمل ابن العلقمي على موقفه من التتر أن أبا بكر بن الخليفة اللستعصم والدويدار الصغير قد شداعلى أيدي السنة حتى نهب الكرخ وتم على الشيعة بلاء عظيم» فحنق لذلك ابن العلقمي وأراد الثأر بسيف التتار من السنة". وكاتب هولاكو» وطمعه في العراق» .٠١٤/۲ منهاج السنة‎ )١( .۳٦۲/۲۳ سیر اعلام النبلاء‎ )۲(

عدد الصفحات ٦١

فجاءت رسل هولاكو إلى بغداد» وفي الباطن معهم فرمانات لغير واحد والخليفة لا يدري ما يته" . ونقل الذهبي - في إطار العلاقات السرية المشبوهة أنه قدم إلى بغداد رسولان من التتر واجتمعا بابن العلقمي وتعمّت الأخبار". ' وقال الصفدي: فحصل عنده - بسبب ذلك - من الضغن ما أوجب له أنه سعى في دمار الإسلام وخراب بغداد على ما هو مشهور لأنه ضعف جانبه وقويت شوكة الدوادار بحاشية الخليفة حتى قال في ھ سعره : وزير رضي من بأسه وانتقامه بطي رقاع حشوها النظم والنثر كما تسجع الورقاء وهي حمامة وليس لها نهي يطاع ولا مر" وخمسين وستمائة ] كان بين أهل السنة والرافضة حرب عظيمة نهبت فيهاالكرخ ومحلة الرافضة حتى نهبت دور قرابات الوزير (ابن العلقمي ) فاشتد حنقه على ذلك فكان هذا ما أهاجه على أن دبر على (۱) سیر اعلام النبلاء: ۱۸۰/۲۳. (۲) المصدرنفسه ۱۷۷/۲١‏ وجاء في تاريخ الإسلام عبارة: ١‏ وتعمّت على الناس بواطن الأمور» المصدر نفسه هامش .)١(‏ (۳) الوافي بالوفیات : ٠۸٤/١‏ .

عدد الصفحات ٦٢

الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يۇرخ بشع منه منذ بنیت بغداد وإلىٰ هذه الأوقات »' . وربما اجتمع إلى هذه وتلك الوعود الطيبة التى بذلها « المغول» وأغرت «ابن العلقمي »» والوفاق والتعاون مع نظیره في اللعتقد والتعصب « الطوسي » والذي أصبح وزير لهولاكو"“. المكر السيء يحيق بأهله: ولا يحيق المكر السيء إلا باهله» ودخل التتار وجندهم بغداد ووقع ما وقع من الظلم والفساد وسفك الدماء وهتك الأعراض» ولم يكن ابن العلقمي بعيدأً عن ذلك كله ولا سالا منه ألبة» وقد أحسن الذهبي في تعبیره وکان دقيقا في وصف اله ي قال و حفر اة ا فأوقع فيه قريبا وذاق الهوان» وبقي یرکب کدیشأً وحده بعد أن كانت ركبته تضاهي موكب السلطان؛ فمات غبناً وغمأء وفي الآخرة شد خزياً وأشد تنكيلا". ونقل «الصفدي» ندم «ابن العلقمي » حيث لا ينفعه الندم - کان کک ما هل وک الق کا امه 6 عو )١(‏ البداية والنهاية ٠۹۱/۱۳‏ . ( ۲ ) د. الصيد: المغول في التاریخ ص ۲۷۷. (۳) سیر اعلام النبلاء ۳٣۲/۲۳‏ .

عدد الصفحات ٦٣

بأنواع الهوان من أراذل التتار والمرتدة؛ حكى أنه كان فى الديوان جالسا فدخل بعض التتار من لا وجاهة له راكباً فرسه» فساق إلى أن وقف بفرسه على بساط الوزير وخاطبه مما أرادء وبال الفرس على البساط وأصاب الرشاش ثياب الوزير وهو صابر لهذا الهوان يظهر قوة النفس وأنه بلغ مراده. ..('. ولم تكن الشيعة بشكل عام - وهم.أهله وعشيرته - ممنأى عن هذه الجرائم والمآثم» وعجيب أن يكون حنقه على أهل السنة» وحميته ٠‏ للشيعة تبيح له ذلك كله. ویروی أن بعض اهل بغداد قال له: یا مولانا أنت فعلت هذا جميعه وحميت الشيعة حمية لهم» وقد قتل من نسائهم وفضّت أبکارهم ما لا يعلمه إلا الله تعالئٰ» فقال: بعد أن قتل ' الدوادار ومن كان على مثل رأيه لا مبالاة بذلك". ET‏ الوردي : «أراد «ابن العلقمي » نصرة الشيعة فنصر عليهم»ء وحاول الدفع عنهم فدفع إليهم» وسعى ولكن في فسادهم» وعاضد ولكن على سبي حرعهم وأولادهم» وجاء بجيوش سلبت عنهم النعمة ونكبت الإمام والأمة» وسفكت . ۱۸٤/١ الوافي بالوفیات‎ )١( . ٠۸١/١ المصدر السابق‎ ) ۲ (

عدد الصفحات ٦٤