المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كيف دخل التتر بلاد المسلمين تحميل PDF

سليمان بن حمد العودة

صفحة ٣ من ٦

الأمة المتوحشة الظالمة» وقد أحصى بعض المؤرخين ماقتلوه فى يوم واحد وفي مدينة وأاحدة وهي «(مرو» فبلغ سبعمائة ألف تسان ۲1 رابعاً : أحداث بخداد وسقوط الخلافة العباسية: هذه المآسي الموجعة وهذه الأحدث المزلزلة لم تكن نهاية المطاف لمصائب التتر في بلاد المسلمين؛ فقد أعقبتها الكارئة الكبرى والفتنة العظمى بوصول التتر إلى بغداد وسقوطها في أيديهم وقتل الخليفة العباسي . وانتهاء الخلافة الإسلامية لبني العباس ويحيط الأسئ بالقارئ وهو يطالع أحداث هذه السنةء ويكاد الألم يقطع قلب الكاتب وهو يدون أحداث هذه الفترة بالامها وكوارثها وآئارها ونتائجها. وأسوق مود جا لوضف الكارةة: قال ابن كشير: « ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان» ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش» وقني الوسخ» وكمنوا كذلك أياماً لا يظهرون. وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليهم الأبواب فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار» ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة» حتى .۸۷/ ١۴١ البداية والنهاية:‎ )١ (

عدد الصفحات ٣٣

ی ار ی ا فإنا لله وإنا إليه راجعون. وكذلك فی الاج و او و و ہے کچ اجا سر اهل ان ن الها رد واا ومن ا ال وا ار ازيان الاي الرافضي» وطائفة من الحجار أخذوا لهم أماناًء بذلوا عليه أموالاً جزيلة خن مرا رست اعراله وعاذت خد اد بد ما كانت اس لذن كلها كانها خراب ليس فيها إلاالقليل من الناس» وهم في خوف وجوع وذلة وقلة. وقد اختلف الناس في كمية من قتل ببغداد من المسلمين في هذه الوقعة؛ فقيل ثمانمائة ألف»› وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف»› وقيل بلغت القتلى ألفي ألف نفس» فإنا لله وإنا إليه راجعون» ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكان دخولهم إلى بغداد في أواخر الحرم» ومازال السيضف يقتل أهلها أربعين يوماء وكان قتل الخليفة المستعصم بالله أمير المؤمنين يوم الأربعاء رابع عشر صفر وعفي قبره» وکان عمره يومعذ ستا وأربعين سنة وأربعة أشهر» ومدة خلافته خمس عشرة سنة وثمانية أ واا و و ك و ان اد اه جب وعشرون سنة ثم قتل ولده الأوسط أبو الفضل عبد الرحمن وله ثلاث وعشرون سنة» وأسر ولده الأصغر مبارك› وأسرت أخواته الثلاث فاطمة وخديجة ومرم»› وأسر من دار الخلافة من الأبكار مايقارب لف بكر فيما قيل - واللّه أعلم - فإنا لله وإنا إليه راجعون.

عدد الصفحات ٣٤

وقتل أستاذ دار الخلافة الشيخ محيي الدين يوسف بن الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي» وكان عدو الوزيرء وقتل أولاده الشلاثة : عبد الله وعبد الرحمن» وعبد الكريم» E E OE‏ واحد» منهم الديودار الصغير مجاهد الدين أيبك» وشهاب الدين سليمان شاه وجماعة من أمراء السنة وأكابر البلد. وكان الرجل يستدعى به من دار الحلافة من بني العباس فيخرج باولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال»ء تجاه «المنظرة» فيذبح كما تذبح الشاة» ويؤسر من يختارون من بناته وجواريه . وقتل شيخ الشيوخ مؤدب الخليفة صدر الدين علي بن النيارء وقتل الخطباء والأئمة» وحملة القرآن» وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد. ولا انقض الأمر القدر وانقضت الاربعون يوما بيت بخداد خاوية عل عروشها ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس» والقتلى في الطرقات كانها التلولء وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم» وأنتنت من جيفهم البلد» وتغير الهواء» فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام» فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح» فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون» فإنا لله وإنا إليه رجعون. ولا نودي ببغداد بالآمان خرج من تحت الأرض من كان بالمطامير والقني والمقابر كأنهم الموتى إذا نبشوا من قبورهم» وقد أنكر بعضهم

عدد الصفحات ٣٥

بعضاء فلا يعرف الوالد ولده ولا الأخ أخاهء وأخذهم الوباء الشديد فتفانوا وتلاحقوا بمن سبقهم من القتلى› واجتمعوا تحت الثرى بامر الذي يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى)'. خامساً: أسباب المحنة وعوامل الإنتشار: يستطيع المتامل في محنة التتر أن يرصد ددا من الاسشباب ساهمت فى دخول التتر بلاد المسلمين»› وأعانت على سرعة انتشارهم . ومن هذه الأسباب: ات اشات قدرية كونية: ولا شك أن كل ما يقع في هذا الكون لا يخرج عن تقدير الله ومن هذه الأسباب التی هياها لهؤلاءِ التتر أن زمن خروجهم اتفق مع خلو الأرض من عدد من الملوك؛ وذلك أن خوارزم شاه کان ۰ قد قتل الملوك من سائرالممالك واستقر فى الأمرء› وکانت جمیع البلاد المتاخمة لبلاد التتر تحت أيدي نوابه» فلما انهزم أمامهم فی النهاية وهرب من أرضه وتخلى عن سلطانه خلت البلاد ولم يبق لها من يحميها فساهم ذلك ولا شك في سرعة انتشارهم واستفصال ١ (‏ ) انظر: البداية والنهاية ۰۱۹۲۰/۱۴۳ ٠۹۳‏ .

عدد الصفحات ٣٦

شأفة المسلمين من حولهم'؟. والذي يلفت النظر ويؤكد أهمية هذا السبب أنه انتشار مذهل عجب منه المؤرخون» ولم يستطيعوا مقارنته ما فعل «بخت نصر» ببني إسرائيل على الرغم من كثرة قتله وتخريبه بيت المقدس. ولم يبلغ «الإسكندر المقدوني » مبلغ هؤلاء القوم على الرغم من ملكه الدنيا كلها؛ وذلك أنه لم يملكها في سنة واحدة إنما ملكها في نحو عشرين سنة» ولم يقتل أحدا بل رضي من الناس بالطاعة» وهؤلاء التتر ملكوا أكثر المعمورة في نحو سنة» وأوسعوا الناس قتلاً وإرهاباً - كماسلف - ولم يتفق لأحد من أهل البلاد التي لم يطرقوها بقاء إلا وهو خائف يترقب وصولهم'. فكيف إذا أضفنا إلى ذلك طبيعة هؤلاء التتر وكشرة عددهم - إذ هم يخرجون عن الإحصاء - وقوة بأسهم» وشدة صبرهم على القتال؛ فهم لايعرفون هزيمة» وعدم حاجتهم إلى غيرهم؛ فهم يعملون ما يحتاجون إليه من السلاح بأيديهم» ولا يحتاجون إلى ميرة ومدد يأتيهم؛ فمعهم الأغنام والبقر والخيل وغير ذلك من الدواب؛ يأكلون لحومها لاغير» وأما دوابهم التي يركبون فإنها تحفر الأرض بحوافرها )١(‏ الكامل ۳٦١/٠١‏ البداية والنهاية .۸١ »۸٤/ ٠۳‏ (۲) الكامل ١۸/١٠١‏ البداية والنهاية .۸٦ ۸٤/١۳‏

عدد الصفحات ٣٧

وتأكل عروق النبات؛ لا تعرف الشعير؛ فهم إذا نزلوا ملا لا اجون لی شيءِ من خارج. وفي مقابل قوة هؤلاء التتر وشدة بأسهم واجتماع كلمتهم فقد ساهم في سرعة انتشارهم وسيطرتهم على مدن العالم الإسلامي وحواضره ضعف ملوك الإسلام في تلك الفترة بعامة» وانشغالهم عن الجهاد باللهو واللعب . وهذا المؤرخ ابن الأثير - يرحمه الله - ينعي على الإسلام واهله» ویصف أحوال ملوکه قبیل وفاته بسنتین فیقول معلقا على أحداث سنة ۲۸ هما نصه: «فالله تعالى ينصر الإسلام واللسلمين نصرا من عنده» فما نرئ في ملوك الإسلام من له رغبة في الجهادء ولا في نصرة الدین؛ بل کل منهم مقیل على لهوه ولعبه وظلم رعيته »وهذا اخوف عندي من العدوء وقال اله تعال ‏ انقو هوا فتنة لأ تصيبن الذين ظلَموا منكم حاصةَ . O f..‏ وليست أوضاع الخلافة العباسية ولا الخلفاء العباسيين بمعزل عن هذا الوضع المتردي؛ فقد انحسر سلطان الخلافة وانكمشت حدود العباسيين» واستقل غيرهم بالسلطة في حكم أجزاء من العالم الإسلامي» وهو أمرلم يكن سائغاً في ظل حكم الدولة الأمويةء هذا )١(‏ الكامل ۳٦١ 4۹۷/١١‏ والآية ٠١‏ من سورة الأنفال.

عدد الصفحات ٣٨

ا لأ عن اشتغال الخلفاء العباسيين بالشهوات وجمع الأموال في أكثر الأوقات. هذه الحقائق يجليها لنا ابن كثير عليه رحمة الله - في محاولة منه للم اسباب نهاية الدولة الغباسية على اندي الععر فيقول: ولم تكن أيدي بني العباس حاكمة على جميع البلاد. كما كانت بنو أمية قاهرة لجميع البلاد والأقطار والأمصار؛ فإنه خرج عن بني العباس بلاد الملغرب... وكذلك أخذت من أيديهم بلاد خراسان وما وراء النهر وتداولتها اللوك دولاً بعد دول حتى لم يبق مع الخليفة منهم إلا بغداد ويف اة العراقة وذلك لعف لاتم واشتعالم بالشهرات وجمع الأموال في أكثر الأوقات »'. ويقول «الكتبي » في وصف آخر خلفاء بني العباس وما كان عليه من ضعف الهمة والاشتغال بما لا ينبغي الاشتغال به: « كان المستعصم متديناً متمسكاً بمذهب أهل السنة والجماعة على ما كان عليه والده وجده» ولم يكن على ما كانوا عليه من التيقظ والهمة» بل كان قليل الف واد اغ 6 ال فخا لال جا لاور يكل فیها علیٰ غیره)". )١(‏ البداية والنهاية ٠۹۰/۱۲۳‏ . (۲) ابن شاكرالكتبي: فوات الوفيات ٤41/١‏ نقلا عن المغول في التاريخ د. الصیاد ص ۲٠۲‏ .

عدد الصفحات ٣٩

قدموه علیٰ عمه الخفاجی لا یعلمون من لينه وانقیاده وضعضف رأيه 2 ليستبدوا بالأمور»'. وإذا صح ما ينسبه إليه «ابن العبري» من ضعف الهمة وزهده بأقطار الخلافة عدا بغداد فهي طامة كبرى؛ إذ بينسب إلى «المستعصم) قوله: «أنا بغداد تكفيني ولا يستكثرونها لي إذا نزلت لهم عن باقي البلاد» ولا يضاً يهجمون علي وأنا بهاء وهي بيتي ودار مقامي»“. وعلى كل حال فيبدو أن ضعف «المستعصم)» معروف حتى عند «التتر» ولذا كانوا يسمونه «الأبلّه)". ولا شك أن استخفاف وزيره «ابن العلقمى ) به» ومخادعته له وخیانته إِیاه وتصريف الأمور دونه ساهمت فی إيصال الخليفة والحلافة إلى ما صارت إليه“ . بدار الحلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب ذكر أن جارية كانت . ٠١١ / ۲۲ انظر: الذهبي : سير أعلام النبلاء‎ )١( (۲) ابن العبري: تاريخ مختص ر الدول ص ٠٠١‏ عن د. الصياد: المخول في التاريخ ص ۲٣۲‏ . (۳) سیر اعلام النبلاء ۱۸۳/۲۳ . ٤ (‏ ) انظر نموذجاً لهذه الخادعة والحيانة في سیر اعلام النبلاء .٠۸١ ۱۸٠/۲۲‏

عدد الصفحات ٤٠

تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه وكانت من جملة حظاياه وتسمى «عرفة» فجاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة» فانزعج الحليفة من ذلك وفزع فزعا شديدأً وأحضر السهم الذي أصابها بين يديه فإذا عليه مكتوب : إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره أذهب من ذوي العمقول E‏ وار الخليفة عند ذلك برياذة الاجتراز وكقرت المستائر على دار الخلافة» ولكن الأمر أكبر من ذلك وأعظم. ولم يقف هذاالضعف والهوان عند حدود دول المشرق الإسلامي» أو ينتهي بضعف مركز الخليفة العباسي» وضمور سلطان الخلافة العباسة» بل جاوز ذلك إلى ملوك وسلاطين اللسلمين في بلاد الشام ومصر» فقد ذكر ابن كشير - في أحداث سنة ۸ه - أن سلطان دمشق وحلب (الملك الناصر بن العزيز)» وملك الكرك والشوبك (الملك المغيث بن العادل ) قد عزمواعلى قتال الصريين وأخذ مصر منهم» ومعهما الأمير ركن الدين ( بيبرس البتدقداري) ' : وقبل ذلك ذكر «الذهبى » أن عسكر الناصر سار سنة ٠٠٠ه‏ . ٠۹۰/۱۲۳ البداية والنهاية‎ )١( (۲) المصدر السابق: ۲۰۷/٠۱۳‏ .

عدد الصفحات ٤١

وعليهم «المغيث » بن صاحب الكرك» ليأخذوا مصرء فالتقاهم ( المظفر قطز» وهو نائب (للمنصور علي ولد المعز) بالرمل فكسرهم وأسر جماعة أمراء فضرب أعناقه'. وقبل ذلك كذلك وفي سنة ٤۲‏ ٠ه‏ كان حصار «الخوارزمية » على (دمشق» في خدمة صاحب «(مصر» واشتد القحط حتى التقى بهم « الشاميون) ومعهم عسكر من «الفرخ » بين «عسقلان) «وغزة» فانهزم الجمعان وحصدت «الخوارزمية» «الفرخ» واندك صاحب «(حمص» وتهيثا خرائنه وبكي وفال = عبرا عن سر الهرمة - « قد غلم بنا ا نفلح لما سرنا تحت «الصلبان»". قال ابن الأثير واصفا أحوال المسلمين فى هذه الفترة بشكل عام: بينهم مسلول والفتنة قائمة على ساق )7" . إذا علم ذلك كله أمكن تصور سرعة انتشارهم وضعف المقاومة أمامهم» وملء الرعب في قلوب الناس من حولهم» والله غالب على 3 امره . (۱) سیر اعلام النبلاء: ۱۸۱/۲۳. (۲) المصدر السابق ١۷١/۲۳‏ . (۳) الکامل في التاریخ ٠٠۱/۱۲‏ .

عدد الصفحات ٤٢

: أسباب سياسية وظروف اقتصادية‎ -٣ وخلاصة هذا السبب اجتهاد خاطئ وقع فيه خوارزم شاه في سياسته مع هؤلاء التترء ولا سيما في حادثة قتل التجار وأخذ ما معهم اال کا س اا وأضيف هنا ما ذكره ابن الأثير كذلك في هذا الصدد» وخلاصته التضييق الاقتصادي على جند التتر ومنعهم الميرة والكسوات وغيرها ما كان يصل إليهم من قبل؛ وذلك أن خوارزم شاه بعد أن ملك ما وراء النهر وخلصها من ملوك «الخطا» سد الطريق عن بلاد تركستان وا خف هان لاف راد فة تو لتر اة را فا وابد للخطاء فلما ملك خوارزم شاه البلاد منهم وقتلهم» واستولىٰ هؤلاء التتر على تركستان: كإشغار وبلاساغون وغيرها وصاروا يحاربول عساكر خوارزم شاه» فلذلك منع الميرة عنهم من الكسوات ویره . وليس بغريب أن يدعوهم هذا التضييق إلى التحرش من ضيق عليهم والانتقام لأنفسهم» وتأمين أسباب العيش لهم ولجندهم فكان ما كان والله المستعان. وبعد» فيصح القول بان الظلم مرتعه وخيم» وان الله يعاقب عليه بخراب البلاد وفناء الأمم الظالة إن عاجلاً أو آجلاء ولا يسلم من ذلك المسلمون. .۳٣۲/۱۲ الکامل‎ )١(

عدد الصفحات ٤٣

کانوا كافرين» وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة ب(" . كمانقل: «الدنيا تدوم مع العدل والكفرء ولا تدوم مع الظلم والإسلام»'. واستشهد بقول النبي عه « ليس ذنب أسرع عقوبة من البخي وقطيعة الرحم»". ثم قال: «فالباغي يصرع في الدنيا وإن كان مغفورأ له مرحوماً في الآخرة؛ وذلك أن العدل نظام كل شيء فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق»› ومتیٰ لم تقم بعدل لم تقم وإن کان لصاحبها من الإیمان ما یجزی به في الآخرة»'“. ولیس بمستبعد أن يكون قتل التجار المستأمنين- وإن كانواغير A e as‏ للحن وراب يلاد و اة اتبا ع ا )١(‏ انظر: الحسبة في الإسلام لشيخ الإسلام ابن تيمية نشر: قصي محب الدين الخطيب ص ٤٦‏ . (۲) رواه الببخاري في الأدب المفرد» وابو داود» والترمذي» وابن ماجةء وابن حبان» والحاكم » وأحمد» وابن المبارك في الزهد .

عدد الصفحات ٤٤

>- مواقف الملا وخيانات أصحاب الملل والنحل الأهواء: وتلك قاصمة الظهر› والحدث الذي يحتاج إلى جلاع والأدوار الخفية التي تحتاح إلى بيان» وهو السؤال المهم في هذا البحث: كيف دخل التتر بلاد ا لمسلمن؟ ولا أدري أيقصد ابن الأثير الإشارة إلى شيءِ من ذلك م لا حينما قال : « وقيل فى سبب خروجهم إلى بلاد الإسلام غير ذلك نما لا يذ كر في بطون الدفاتر» وامتنع عن کشفه وهو يقول: کان کان غالک ظا ج ول فال ا وأياً كان الأمر فسنتتبع هذا الأمر» ونجيب على هذه التساؤلات من خلال بيان المواقف التالية : أ- الخليفة العباسي (الناصر) : فار اا اا 0 خمس وسبعين وخمسمائة للهجرة وله ثلاث وعشرون سنة» وتوفي سنة ائنتين وعشرين وستمائة» ولم يل الخلافة - من بني العباس - ازل ی ی اق اد چ ا .۳٣۲/۱۲ الکامل‎ )١( (۲) الذهبي : سیر اعلام النبلاء ۱۹۲/۲۲ . (۳) الصفدي: الوافي بالوفيات ۳٠١/١‏ .

عدد الصفحات ٤٥

ایا تشيعه فقد قال ابن واصل: کان الناضرلدين الله يشيع ويميل إلى مذهب الإمامية» وهو خلاف ما كان عليه آباؤه من القادر إلى اللستضيء؛ فإنهم کانوا يذهبون مذهب السلف» وللقادر عقيدة رة فن ذلك , وسئل «ابن الجوزي» و «الناصر» يسمع: «من أفضل الناس بعد رسول الله هه ؟ قال : أفضلهم من كانت بنته ته ٠"‏ وبهذه الإجابة الجيدة قطع ابن الجوزي الطريق على السائل الذي كان يريد منه إجابة تخالف رأي اللخليفة الناصرء لأن الإجابة تنطبق على أبى بكر» وعلى رضي الله عنهما. ومن المؤشرات على تشيع «الناصر» کذلك أن الشيعة یعتبرونه من أعلام المائة السابعة للشيعة( » ویرول أن «الشيعة » فى عهده أخذت بالظهور والانتشار فى بغداد من جديد بعد الاضطهادات التى لاقوها بعد وال الو )١(‏ مفرج الكروب ٠١١ / ٠‏ وعنه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٠٠٠١/۲۲‏ وابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب ۹۸/٩‏ . .۱١۷ ء۱1١1/‎ ٤ مفرج الکروب‎ )۲( (۳) ترجم له صاحب : الأنوار الساطعة في المائة السابعة ( طبقات أعلام الشيعة ) أغابزرك الطهراني ص ٦ - ٤‏ . ٤ (‏ ) الأنوار الساطعة ص 1 .

عدد الصفحات ٤٦

ويقول «ابن الطقطقى »: كان من أفاضل الخلفاءء» يفاوض العلماءء وكان يرى رأي الإمامية('. وحين كتب إليه ابن صلاح الدين ( نور الدين علي ) - ويقال إنه کان يتظاهر بالتشيع - شكاية عن أخيه العزيز وعمه العادل قال فيها : مولاي إن أبا بكر وصاحبه عثمان قد غصبا بالسيف حق علي أجابه الناصر: غصبوا علياً حقه إذلم يكن بعد النبي له بيثرب ناصر فابشر فإن غداً عليه حسابهم واصبر فناصرك الإمام الناص ٠"(‏ قال ابن كثير: وكان الناصر شيعياً مغله“» كما ذكر الصفدي أن وظهر التسنن المفرط› ثم زال وظهر الفتوة والبندق والحمام الهادي ( ١)الآداب‏ السلطانية ص ٤‏ . (۲) الأنوار الساطعة ص ٠١١‏ . ( ۳ ) المرجع السابق ص ۲٠ ۰٠١‏ . ٤ (‏ ) البداية والنهاية ٠١٤/١١‏ ولغن كان ابن كشيرنقل هذه المكاتبة بينهما من ابن خلكان فلم أجد في الوفيات ٤٠١/۳‏ هذه العبارةء نما يوحي أنها من كلام ابن كشير.

عدد الصفحات ٤٧

وتفنن الناس في ذلك(" . کا فل انا ن زرل ساب اندرا ا ل بخداد ق عهد الناصر كان يأتيه ورقة كل صباح بما عمل في الليل»› وصار يبالغ في الكتم والورقة تأتيه» فاختلى ليلة بامرأة دخلت إليه من باب السر فصبّحته الورقة بذلك وفيها: كان عليكم دواج فيه صورة الفيلة» فتحير وخرج من بغداد وهو لا يشك أن الخليفة يعلم الغيب؛ لأن الإمامية يعتقدون أن الإمام المعصوم يعلم ما في الحامل وما وراء الجدار". أما عن موقفه مع «التتر» فيقول ابن الأثير: « وإن کان" ما ينسبه الع اا مجه من نة مراادي افع العر ي الاد اله في ذلك فهو الطامة الكبرى التي يصغر عندها کل ذنب عظي“ . وفي مرآة الزمان قال سبط الجوزي : قال لي المعظم بن العادل: كتب إلي جلال الدین [ بن خوارزم شاه] يقول: تجيء انت واتفق معي حت نقصد الخليفة [الناصر] فإنه كان السبب في هلاك أبي [ خوارزم شاه ]» وفي مجيءِ التتار وجدنا كتبه إلى الخطا وتواقيعه لهم بالبلاد . ٠١٠/١ الوافي بالوفیات‎ )١( . ٠٠۳/٠١ المصدرالسابق‎ ) ۲ ( (۳) الذي في الكامل «وكان سبب ما ينسبه» وهذا لا تستقيم به العبارة» والتصويب من البداية والنهاية ٠١١/١۳‏ . . ٤٤١/١۲ الكامل‎ )٤(

عدد الصفحات ٤٨